حول قمة بيشكيك لرابطة الدول المستقلة
November 10, 2023

حول قمة بيشكيك لرابطة الدول المستقلة

حول قمة بيشكيك لرابطة الدول المستقلة

في 13 تشرين الأول/أكتوبر، شارك رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف في قمة بيشكيك لقادة دول رابطة الدول المستقلة. وناقش فيه رؤساء دول آسيا الوسطى وروسيا وبيلاروسيا وأذربيجان، عدداً من القضايا في إطار رابطة الدول المستقلة. ومن المعروف أن رابطة الدول المستقلة هي منظمة تم إنشاؤها لإبقاء الدول المستعمرة تابعة لروسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. لكن هذه المنظمة فقدت نفوذها بالتوازي مع تراجع نفوذ روسيا على الساحة الدولية. ومع محاولة أعضائها، مولدوفا وأوكرانيا وأرمينيا، النأي بأنفسهم عن روسيا، فقد اقتصر الحد الأدنى من تأثير المنظمة بشكل أساسي على دول آسيا الوسطى. ولذلك، تحاول روسيا في الآونة الأخيرة الحفاظ على نفوذ هذه المنظمة، على الأقل على مستوى دول آسيا الوسطى. ويمكن فهم ذلك من خلال 17 وثيقة مشتركة تم التوقيع عليها في نهاية قمة رابطة الدول المستقلة في بيشكيك. وكان أهمها: "بيان قادة الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة بشأن حماية حقوق الأشخاص والمواطنين في حرية المعتقد الديني"؛ "بيان رؤساء دول رابطة الدول المستقلة بشأن دعم وتعزيز اللغة الروسية كلغة للتواصل الدولي"؛ و"اتفاقية إنشاء منظمة دولية للغة الروسية"...

ولا يخفى على أحد أن إثارة قضايا مثل "الحقوق الدينية" و"حرية المعتقد" هي إحدى الأدوات التي يستخدمها الغرب الاستعماري، وخاصة أمريكا، لاختراق البلاد الإسلامية وتثبيت نفوذه فيها. والأمر اللافت للنظر في قمة بيشكيك هو أن روسيا نفسها ترفع هذه القضية اليوم، وهو ما يعطي الانطباع بأن روسيا تهدف إلى "تضييق" "الفجوة" التي يمكن للغرب من خلالها ممارسة الضغط والنفوذ على دول آسيا الوسطى. بمعنى آخر، هي تتطلع إلى جعل خبز الغرب إلى النصف؛ لأنه حتى الآن، عندما يتعلق الأمر بالإسلام، فإن روسيا كثيرا ما تستخدم مصطلحات "الإرهاب" و"التطرف" و"الأصولية"، وتتعامل معه على أساس الخطاب الغربي. ويمكن أن نفهم أن روسيا تريد الآن السيطرة الكاملة وأخذ المسؤولية على عاتقها عن تطلع المسلمين في آسيا الوسطى إلى الإسلام، إلى أقصى حد ممكن دون تدخل غربي. ولذلك يمكن القول إن هذه الوثيقة كانت إحدى التصريحات الموجهة للغرب.

ومن ناحية أخرى، فمن المحتمل أن روسيا تهتم بتحسين صورتها السيئة بين مسلمي آسيا الوسطى. لكن هذا لا يعني أن المسلمين في المنطقة سيحصلون على بعض التنوير والتغيير الجيد. بل يعني فقط أنها تريد السيطرة بنفسها على عدم السماح للإسلام بالانتشار على نطاق واسع في منطقة آسيا الوسطى، بل إبقاءه ضمن الحدود المسموح بها والمرسومة مسبقاً.

ومع وثيقة إنشاء منظمة دولية للغة الروسية ودعم اللغة الروسية وتعزيزها، أصبح حلم روسيا الذي طال أمده حقيقة. ومع ذلك، لا يزال جزء كبير من وثائق الدولة في دول آسيا الوسطى باللغة الروسية أو يتم استخدام خيار اللغة الروسية أيضاً. وهناك العديد من المدارس والجامعات الناطقة باللغة الروسية تقوم بنشاطها. كما تبث العديد من القنوات التلفزيونية والإذاعية البرامج والأفلام والمسلسلات الروسية... ووفقا لهذه الوثائق، فإن عددها ونطاقها في آسيا الوسطى سوف يتزايد أكثر بكثير. وقد تعتبر اللغة الروسية إحدى الجهات المرتبطة بازدهار الاستعمار الروسي وثقافة روسيا، والتي من خلالها يتم إيجاد صورة جذابة لتاريخ الشعب الروسي وأبطالهم في أذهان أبناء المسلمين، ومؤلفات الكتاب والشعراء الروس يتم تدريسها للجماهير، ويتم غرس اللغة الروسية كلغة بليغة، غنية بالكلمات. كما يتم نشر الفكر الروسي ووجهات النظر الروسية للعالم في أذهان جيل الشباب من خلال تدريس اللغة الروسية، ويتم زرع الثقافة الروسية وأسلوب الحياة الروسي ببراعة، كما شاهدتم بالأمس، وفي النتيجة سيخرج جيل جديد من عبيد الروس الذين نشأوا وهم يطلقون على الروس لقب "الأخ الأكبر" وسيستمرون في الإعجاب والامتنان بالموروث عن هؤلاء "الأسلاف". علاوة على ذلك، لا يزال تأثر الشعوب المسلمة في آسيا الوسطى بالثقافة الروسية يتجلى بدرجات متفاوتة. فعلى سبيل المثال، يحظى التواصل باللغة الروسية، وتقليد الروس في حفلات الزفاف والاحتفالات الأخرى، والاحتفال بالأعياد مثل عيد السنة الجديدة التي خلفها الاتحاد السوفيتي باهتمام صارم. لذلك، فإن الهدف المقصود واضح مثل النهار؛ وهو تعزيز تقليد الثقافة الروسية في الشعوب المسلمة في آسيا الوسطى، ودعم سياسة الحكومة الروسية، وباختصار، إن الهدف هو إحياء الميل نحو روسيا والشعب الروسي.

إن حقيقة أن قمة بيشكيك لرابطة الدول المستقلة قد تم تنظيمها بعد قمتي مجموعة 5+1 لدول آسيا الوسطى في أمريكا وألمانيا، فإنه يكون صحيحا إذا اعتبرنا القمة هي محاولة من روسيا لإظهار أن المنطقة لا تزال في قبضتها. ويتأكد هذا من خلال حقيقة أن بوتين تصرف في القمة وكأنه رئيس الاتحاد السوفييتي، وكان رؤساء الدول الآخرون مثل مرؤوسيه؛ يوافقون بصمت على كل ما يقوله. فعلى وجه الخصوص، تحدث بوتين عن الرضا الكامل للاحتياجات الغذائية لبلدان رابطة الدول المستقلة وقال: "مثل العام الماضي، سنصدر ما لا يقل عن 50 إلى 60 مليون طن من المحاصيل. أعلم أن أصدقاءنا وزملاءنا في بلدان رابطة الدول المستقلة لديهم احتياجات، وستُحَلُّ كلها". وكأن بوتين يقول بكلماته هذه، إن روسيا ستكون قادرة على إطعامكم جميعاً، كما كان الحال خلال فترة الاتحاد السوفييتي. بالإضافة إلى ذلك، أشار لوكاشينكا رئيس بيلاروسيا، إلى أن رابطة الدول المستقلة تم إنشاؤها للحفاظ على العلاقات بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وأن الغرب لم ينشرح صدره منه كثيرا، وأن الغرب يريد إضعاف دول رابطة الدول المستقلة وإخضاعها لمصالحه. وأثناء حديثه وصف لوكاشينكا روسيا بـ"الأخ الأكبر" وأشاد بأنها تحاول مساعدة الجميع. وكذلك انتهز بوتين الفرصة لانتقاد أمريكا والغرب، قائلاً: "كلما كانت محاولة الضغط على شخص ما أكثر فأكثر، كان ذلك الشخص في نشاطاته أقل نجاحاً". كما تطرق إلى القضية الفلسطينية، مؤكدا أن تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط هو نتيجة السياسة الأمريكية الفاشلة. وفي نهاية القمة، تحدث بوتين أيضاً عن أرمينيا فقال: "اتصل بي رئيس الوزراء باشينيان، وتحدثنا معه، بما في ذلك حول قمة اليوم". وقال "إن أرمينيا لن تترك رابطة الدول المستقلة". ويمكن القول إن هذه الإشارة لم تكن موجهة إلى أرمينيا فحسب، بل إلى جميع أعضاء رابطة الدول المستقلة الأخرى، لا سيما إلى دول آسيا الوسطى.

يمكن أن نستنتج مما سبق أن روسيا اتخذت خطوة ناجحة إلى حد ما تجاه الغرب في قمة رابطة الدول المستقلة في هذه المرة. إلا أن هذه القمة أصبحت علامة إذلال وعار لحكام دول آسيا الوسطى الخونة؛ فقد أظهروا مدى تبعيتهم وطاعتهم بموقفهم الضعيف هذا؛ حيث إنهم لم يتمكنوا من فعل أي شيء سوى أن يحنوا رؤوسهم أمام عدونا اللدود، الشرير، والمثير للاشمئزاز؛ الروس الذين ضربوا بالسيف أعناق مئات الآلاف من أجدادنا، وذبحوهم واضطهدوهم، واغتصبوا الآلاف من أخواتنا المسلمات، وقتلوا النساء الحوامل بحراب البنادق، وعاملوا حتى الأطفال الصغار وكبار السن مثل البرابرة، ورغم هذه الأعمال القذرة السابقة والحاضرة لم يشمئز هؤلاء الخونة أن يتملقوه ويتناولوا العشاء معه... إلا أن هذه الحكومة الروسية المتغطرسة والمتكبرة لم تعتذر حتى الآن عن الجرائم السابقة التي ارتكبتها ضد الشعب المسلم في منطقتنا. والحقيقة أن روسيا اليوم، باعتبارها وريثة الاتحاد السوفييتي، لا بد أن تتحمل المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت في التاريخ. ومع ذلك، فإن محاسبة الحكومة الروسية لا تخطر على بال هذه الحكومات اليائسة والجبانة. بل العكس؛ فهمهم الوحيد هو البقاء على عروشهم أطول فترة ممكنة وملء جيوبهم مهما بلغ الذل مبلغه. وبهذا كله، فإن هؤلاء يظهرون بلا خجل أنهم ليسوا إلى جانب الإسلام والمسلمين، بل إلى جانب عدونا روسيا. نعم، يبدو أنهم نسوا بسرعة كبيرة أعمال الإبادة التي حدثت في التاريخ ولحقت بأسلافهم. ومع ذلك، يجب على بلادنا، وخاصة على المسلمين في المنطقة، أن لا ينسوا هذا الأمر ولن ينسوه أبداً. وينبغي لهم أن ينظروا إلى روسيا باعتبارها روثاً يجلب المتاعب وعدواً تجب محاسبته على الجرائم التي ارتكبوها بالأمس. ويجب ألا ينسى المسلمون أبداً أن روسيا الاستعمارية الكافرة هذه لا تزال تضطهد شعوب آسيا الوسطى بأيدي رؤساء الحكومات الخونة، وتعاملهم مثل العبيد، وتسلب منهم ثرواتهم. ويجب عليهم أيضاً أن يدركوا أن المسلمين لن يتحرروا أبداً من أغلال القمع والاستعمار الروسي ما لم يأتوا بالإسلام إلى السلطة.

ولكن لكل مسلم الحق الكامل في أن يعيش عبداً لله وحده وفقاً لعقيدته، وهذا واجب. وهذا لن يحدث إلا بإقامة الخلافة التي تكون جنة للمسلمين. وبالفعل، الخلافة هي التي ستهزم روسيا إلى جانب الدول الاستعمارية الأخرى، وتحرر بلادنا، وكذلك البلاد الإسلامية داخلها. وفي النهاية فإن الأمة الإسلامية، تحت راية الخلافة، سوف تمحو روسيا، الدولة الاستعمارية الكافرة من خريطة العالم! عسى أن يكون ذلك قريبا إن شاء الله! قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل - أوزبيكستان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر