January 03, 2015

كيف ستواجه دولة الخلافة الراشدة القادمة تكالب الغرب عليها؟!


هذا سؤالٌ مطروحٌ وبقوةٍ في الساحة الإسلامية، خاصة والأمة اليوم في حالة مخاض عسير سيسفر عما قريب بإذن الله عن ولادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهو مطروح من جهات ثلاث:


الجهة الأولى: بعض أعضاء الحركة الإسلامية التي تعمل على إعادة بناء دولة الخلافة.


وهدف هؤلاء الأعضاء من السؤال هو الاطمئنان إلى أن دولة الخلافة الإسلامية لن تقوم لكي يتم القضاء عليها في مهدها، وهؤلاء هم من أعضاء حزب التحرير الذي أخذ على عاتقة أن يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية في واقع المسلمين عن طريق بناء دولة الخلافة، وحدد لهذه الغاية منهجاً مستنبطاً من حياة نبينا وسيرته صلى الله عليه وسلم قبل بناء دولته في المدينة وبعدها، ما حاد عنه ولن يحيد بإذن الله.


الجهة الثانية: هي من أعضاء بعض الحركات الإسلامية الأخرى العاملة على الساحة، الغيورين على إسلامهم، وبعض المسلمين المؤمنين بحتمية عودة الحكم بالإسلام؛ مستندين بذلك إلى بعض النصوص الشرعية التي أوجدت لديهم هذا الإيمان، فهم يحلمون بعودة دولة الخلافة الراشدة ولكنهم يرون في عودتها حلما بعيداً يكاد يكون مستحيلاً تحقيقه في ظل هيمنة الكفر وأعوانه على رقاب البلاد والعباد.


وهدف هؤلاء السائلين: هو المعرفة والاطمئنان لا سيما وأنهم يرون تكالب دول الكفر والاستعمار على بلادنا ومكافحتها لثورات الأمة في كل مكان، فلسان حالهم أنهم مأخوذون أو قل مضبوعون بمعطيات الواقع الذي يعيشون، فهم يتمنون عودة الخلافة الراشدة وتملؤهم الأمنيات الطيبة لها ولكن خوفهم من الأعداء وشرورهم أسكن بداخلهم خوفاً جعلهم عاجزين عن ممارسة إيمانهم بحتمية عودة الحكم بالإسلام، أو هم على أحسن حال جلسوا كالراعي فاقد الحيلة يراقب: ماذا سيفعل ذلك الوحش الكاسر بماشيته.


الجهة الثالثة: هي أهل الإرجاف والارتجاف: الغيورون على مصالحهم، الباحثون عن الوظيفة ولقمة العيش بأي ثمن، الذين فقدوا الإحساس إلا بمصالحهم ومنافعهم، حتى لو تطلب الأمر تخليهم عن إنسانيتهم، لا بل حتى لو انحطت بهم الحياة إلى أن يعيشوا كالعبيد بعقولهم، وكالبهائم بغرائزهم، ومرتع هؤلاء معروف لنا جميعا فهم يكثرون ويتكاثرون في مراعي الأسياد ويعتاشون على ما يلقون لهم من فتات.


وهدف هؤلاء من السؤال: يختلف عن سابقيهم باختلاف موقعهم في هذه الحياة، فهم لا يسألون خوفا على الخلافة أو رغبة في أن لا ينال منها أحد، بمعنى أنهم أحرص من أسيادهم على بقاء أسيادهم أسياداً عليهم وعلينا، فلا خلافة تعنيهم ولا يرقبون في مؤمنٍ بها عامل على بنائها إلاًّ ولا ذمة، فقد اتخذوا من أسيادهم أرباباً من دون الله، فهم المدافعون عنهم وهم الحراس الأمناء على مصالحهم، وهؤلاء مطلوبٌ منهم إشاعة الشك والريبة واليأس والقنوط في نفوس العاملين على رفع لواء العزة والكرامة، لواء الحكم بما أنزل الله، فيسألونك كيف ستواجه دولة الخلافة محاربة الغرب لها؟! وهل ستقوى على الصمود في وجه أمريكا؟!، ولديهم جواب جاهز يثبطون به كل ذي همة عالية إن أصغى لهم، فمطلوب من هؤلاء أن يبعثوا في نفوس أصحاب الهمة جرعات مركزة من الريبة واليأس والإحباط، وربما يتسلحون ببعض النصوص يستشهدون بها في غير محلها، فهؤلاء هم الذين يصوِّرون لك أمريكا كأنها إله لا بد من السير وفقا لرؤاها، ولَتجدنَّهم أحرصَ الناسِ على حياةِ الذل هذه ما دامت تملأ جيبوهم وبطونهم من سحت الدنيا، حتى وإن امتلأت سجون الطغاة بضحاياهم من أولئك المؤمنين الذي صدقوا ما عاهدوا الله عليه.


ولكل هؤلاء وقبل الإجابة على هذا السؤال، أرى أن أعرض هذه المعادلة الفكرية التي أرتجي منها أن تستثير العقول لتعقل وتحرك الإيمان الميت لدى بعضنا فيحيا معنا يملؤه الأمل والرجاء في الله ومنه، وتستنهض الهمم والعزائم في نفوس رجالٍ يحبون أن يَصدقُوا مع الله فَيصدُقَهم.


المعادلة الفكرية: إذا كنت مسلماً مؤمناً بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فمن المؤكد أنك تعرف أن الإسلام شرح لنا كل شيء حتى كيف ننام وكيف نصحو وكيف ندخل إلى الخلاء وماذا نقول وكيف نخرج منه وماذا نقول... الآن إذا كنا فعلاً نؤمن بذلك: فهل من المعقول أن هذا الدين الذي لم يترك مثل هذه التفاصيل الدقيقة أن ينسى أن يعلمنا كيف نقيم حكم الله فينا؟!!! إذا كان الجواب: لا يعقل هذا، وكنت أنت ممن لا يعرف كيف نقيم حكم الله فينا؟ فما عليك إلا أن تتصل بنا نحن حزب التحرير العامل على إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فقد أعددنا لك المشروع الكامل والدستور اللازم للبرنامج المتكامل للحكم بما أنزل الله "اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد".


والآن إلى السؤال كيف ستواجه دولة الخلافة محاربة الغرب لها؟!


المعطيات:


• إن الذي سعى إلى هدم دولة الخلافة الإسلامية، هي تلك الدول الكافرة شرقية وغربية التي تكالبت عليها وهي في حالة ضعف، وما فعلوا ذلك إلا لأنهم كانوا يرون في الإسلام عدواً لهم ولمصالحهم.


• إن تلك الدول الكافرة مجتمعة لم تستطع القضاء على دولة الخلافة على ضعفها إلا بالتحالف مع عملاءٍ لهم من أبناءِ المسلمين، باعوا أنفسهم للكفر بثمنٍ بخس فأعانوه على هدمها، وهؤلاء العملاء كانوا في شتى المجالات؛ الثقافية والسياسية والعسكرية، فمنهم من كان والياً على ولاية من ولايات دولة الخلافة، ومنهم من كان شيخاً يصدر الفتاوى، ومنهم من كان قائداً عسكرياً ..الخ


• وما أن تحقق لهذه الدول هدم الخلافة الإسلامية حتى صار المسلمون بلا راعٍ يرعى شؤونهم، وتولى هذا الكافر المستعمر حكمهم بأفكاره وأنظمته التي ما جنينا منها إلا الهزائم تلو الهزائم إلى أن وصلنا إلى ما نحن فيه من هوانٍ وتشرذم وانحطاط في شتى مجالات الحياة، ثم نصب علينا حكاماً من أعوانه الذين خانوا دينهم وأمتهم لتكريس حالة الهوان والتشرذم هذه لغاية الآن.


فكيف لعدوٍ كهذا يدرك خطر الإسلام عليه أن يقف مكتوف الأيدي حيال نهضة هذه الأمة لبناء دولتها من جديد، وهو الذي سهر مئات السنين ليتمكن من الخلاص منها؟!!! وكيف لحكام وضعهم ليسهروا على إجهاض كل أملٍ بنهضةِ أمتنا أن يقفوا مكتوفي الأيدي حيال هذه النهضة، إننا نجزم أن هذا العدو الذي هدم ثم سهر مع أعوانه على إبقاء المهدوم أنقاضاً لن يتركنا وشأننا ونحن نبني دولتنا، لا بل إنه لم يتركنا لحظة واحدة ونحن نعمل لعودة إسلامنا لواقع حياتنا، إذاً فالسؤال مشروع والعدوان علينا حاصل بالفعل ومتوقعٌ أن يزداد شراسةً حال إعلان قيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فماذا نحن فاعلون؟!


أوَتظنون أيها الإخوة الكرام أننا في حزب التحرير العامل ليلاً نهاراً على بناء دولة الخلافة لا نُقَدِّرُ لهذا الأمرِ قَدْرُه؟!!!


نقول وبالله التوفيق، إن بناءَ الدولةِ والإعلانَ عن قيامها أمرٌ أشدُ صعوبةً من مجابهةِ أعدائِها بعدَ قيامها، ذلك أننا نتحدث عن بناءِ دولةٍ وليس عن استلام حكم فقط، والفرق شاسع بين الاثنين، كما أن بناءَ دولة على أساسٍ فكري عقائدي أشدُّ صعوبةً من الاثنين، ذلك أن بناءَ دولةٍ على أساسٍ عقائدي يقوم أساساً على إيمان المؤمنين بضرورة قيام الدولة على هذا الأساس، فما ظنك إذا كانت العقيدة الإسلامية التي يؤمن بموجبها المؤمنون بأن الله هو الخالق المدبر وهو الذي يُؤتي الملك من يشاء ويَنزع الملك ممن يشاء، وهو الله الذي أحكم معادلةَ الصراعِ بين الخير والشر بقوله ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، وبقوله ﴿وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله﴾، هذه العقيدة التي تتضمن نصوصها أن المسلم مأمورٌ بأن يسعى لبناءِ حكم الله فى الأرض وبناء دولة الإسلام لتحمل الإسلام إلى العالم كله، هذه هي العقيدة التي ستقوم عليها دولة الخلافة الإسلامية، وهي المحرك الحقيقي لإيمان المؤمنين بها بأن استجيبوا لأمر الله واعملوا على أن يكون الأمرُ كلُّه لله.


من هنا فنحن في حزب التحرير نرى أن بناءَ صرح دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في نفوس المسلمين وعقولهم لتصبح مطلبهم المصيري الذي يعيشون من أجله ليُحَكِّموا فيهم شرع ربهم يحتاج إلى هندسة فكرية إيمانية من نوع فريد وخاص جداً، يكون الحق سبحانه وتعالى هو وحده مصدرها، ويكون المعلم والخبير الوحيد فيها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤهل من لَدُن عزيزٍ حكيمٍ، لشرحِ وبيانِ كيفية تطبيق هذا النظام، وبِحِسْبَةٍ غايةٍ في البساطة نقول: إن ذلك المعلم الخبير والذي لم ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم احتاج إلى ثلاث عشرة سنة قضاها يشرح هذه العقيدة وما ينبثق عنها من نظام بلغة فصيحة بليغة ليهندس عقولاً تحمل هذا المبدأ بفكرته وطريقته في وسط فصيح أيضاً لكنه لم يتمكن من وضع هذا المبدأ موضع التطبيق في واقع الحياة وأعني في مكة، إلى أن شاءت إرادة الله أن يعز الإسلام بالأنصار في يثرب فنصروه ونصروا دعوته، فمن لحظة وصوله صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى ربه ليقيم دولته التي ترفع شعارَ المبدأ ذاته الذي انطلق من بطحاء مكة "لا إله إلا الله محمد رسول الله". فبعد وصوله يثرب بست سنين فقط حتى بدأت رُسُلُ رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم تجوب الأرض، فرسول إلى المقوقس حاكم مصر، وآخر إلى هرقل عظيم الروم، فكسرى ملك فارس، والمنذر بن ساوى أمير البحرين، وهوذة الحنفي أمير اليمامة، وملكي عمان، والحارث الحميري حاكم اليمن، والحارث الغساني أمير الغساسنة، والنجاشي ملك الحبشة، ناهيك عن وصول طلائع جيوش دولته إلى أطراف الشام في مؤتة لتؤدب من قتلوا رسول نبي الإسلام إليهم فقط بعد ثماني سنين من قيام دولته عليه الصلاة والسلام، رغم قلة الحيلة وضيق ذات اليد. ما نود التركيز عليه هنا أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم استطاع أن يجيش الجيوش لتبلغ تخوم الروم في ثماني سنين من عمر دولته، لكن حكمة الله شاءت أن لا يكتمل بناء الدولة في مكة المكرمة في ثلاث عشرة سنة من عمر الدعوة، وهذا ما يجعلنا نؤكد على حقيقة أن بناء دولة الخلافة والإعلان عن ولادتها أصعب بكثير من مواجهة أعدائها.


أيها الإخوة الغيورون على إسلامكم ودولته، إن فهمنا لقيام دولة الخلافة والإعلان عنها يختلف عن كل ما تتصورون، فنحن أصحاب مشروع إسلامي سياسي، فالسياسة هي عملنا وتخصصنا لنصل بأمتنا إلى لحظة نعلن فيها قيام دولة الخلافة فتقوم لتستمر، وقد عملنا داخل الأمة؛ بها ومعها لكي نحدث حالة الوعي على أن لا نهضة لإسلامنا إلا بدولة الخلافة، من خلال مشروع وبرنامج عمل للحكم بما أنزل الله، برنامج يسير على نهج الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لبناء الدولة، وفهمنا هذا يقتضي بالضرورة أن نقود الأمة إلى أن تتبنى مشروعنا هذا كما تبنى الأنصار والمهاجرون مشروع نبينا صلى الله عليه وسلم فنصروه وآزروه وضحوا في سبيل إعلاء كلمة الله، فهذه أول ركيزة سنرتكز عليها، وهي أمتنا الإسلامية التي لم نخذلها يوما ولم تجدنا إلا مدافعين عن مصالحها ودينها مهما اقتضت هذه الغاية منا من تضحيات، لأننا لا نرجو النصر إلا من الله، وعلى يد أمتنا التي بدأت بشائر نصرتها لنا تفصح عن نفسها، ثم إننا أيها الإخوة الكرام أصحاب هذا المشروع قد أعددنا العدة من الناحية النظرية والفكرية والسياسية، فنحن نعلم ماذا سنفعل من اللحظة الأولى لاستلام الحكم ليكون حكما بالإسلام لا يستند إلا لأمتنا الإسلامية تحميه وتذود عنه، وتحمله للعالم أجمع، نحن دولة قائمة من الناحية النظرية ولا ينقصنا إلا أن يمن الله علينا بأهل نصرة ننتصر بهم ومعهم على قوى الشرك والظلام، فقد نجحنا أن نهندس بناء دولتنا وفق ما جاء به حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأصبحت الخلافة مطلباً لجماهير أمتنا في شتى ربوع عالمنا الإسلامي.


أما ما سنفعله إذا حاربَنا الغرب والشرق الكافر وهذا متوقعٌ، فإننا نطمئنكم بأن هذا الغرب بقضه وقضيضه قد انهزم من بلادنا قبل قيام دولة الخلافة هزيمة عسكرية نفسية، على يد مجموعات من شباب الإسلام الذين أذاقوا أمريكا وحلفاءها الأمرّين في أفغانستان والعراق، فخرجت تجر أذيال الهزيمة من بعض بلادنا ولولا شرذمة من المأجورين الخونة لانهزمت معهم مشاريعهم الاستعمارية، لا بل إننا نأمل كما يتوقع هذا الكافر المستعمر أيضاً أن قيام دولة الخلافة الإسلامية سيكون بمثابة الضربة القاضية لكياناته الهشة في بلادنا وأزلامه الذين سيتساقطون كأوراق الخريف، ولن يجد هؤلاء الرويبضات الذين ترونهم زعامات عليكم، لن يجدوا بُدَّاً من حزم أمتعتهم ليهربوا بجلدهم من طوفان أمة متعطشة للبطش بهم، لما أذاقوها من إذلال وهوان، أما إن ارتكب الغرب أو الشرق حماقة عمل عسكري هنا أو هناك فإنهم سيمنحون صناديد الإسلام الفرصة ليذيقوهم الموت الزؤام، ولن تنفعهم آلتهم العسكرية أمام أمة استيقظت من رقدةِ العدمِ، متعطشةً لبناء مجدها تجد ريح الجنة في شهيقها وريح النصر في زفيرها، سيجد العالم الكافر وأعوانه فينا رجالا في السياسة والاقتصاد والفكر يملكون الحلول للبشرية لا يفاوضون على دنية ولا يداهنون ولا يرضون بأقل من أن تكون العزة لله ولرسوله، جنديتنا في الإسلام ستغلب كل تفوق حاصل لصالحهم، ذلك أن جند الله سيجد ريح الجنةِ والحياةِ الخالدة باطمئنانه أنه في سبيل الله، سيلاقي حياة خلد عند ربٍ شكور، فسنُقْبِل على الموت حباً في لقاء ربنا وسيفرون من الموت خوفاً من الموت الذي هو نهاية كل شيءٍ عندهم، فما ظنك بفارس يقابلك متحدياً ولسان حاله يقول لك: إنني قادم لقتلك إن استطعت وإن قتلتني فأنت تهديني ما أحب، جنةً عرضها السموات والأرض، أي سلاح ذلك الذي يمتلكه جند الإسلام حينما يخلصون النية في جهادهم لتكون كلمة الله هي العليا، أتذكرون كلام ابن رواحة رضي الله عنه قائد جيش المسلمين في مؤتة حين وقف يخطب في جيشه عندما رأوا كثرة عدد جيش الروم قال: "يا قوم والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون، "الشهادة" وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة"، أمَّتنا ستُحسُ أن إسلامها قد خرج من المساجد، ليدير الحياة، والمآذن تصدح تنادي الله أكبر الله أكبر الله أكبر... وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً، عندها سنتكاثر في بيوت الله شكرًا ونجعل من كل صلاةٍ صلاةَ جمعةٍ، الكلُ يسأل بفرحٍ وقلق والكل متأهبٌ لدفع أي عدوٍ يدنو من ساحاتنا، ويا لروعة نسائكم أيها المسلمون وهن يهزجن بأهازيج النصر "طلع البدر علينا" في ذلك المشهد الملائكي الذي يشخص أمام عيني اللتين تسبحان بدمع الشوق إلى تلك اللحظات، على أنني لا أكتب خيالاً، لا بل إنها الحقيقةُ أراها شاخصةً أمامي فكونوا على ثقة بأمتكم وكونوا على ثقة أكبر بأن في أمتنا رجالاً يعملون ليل نهار لبناء دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وكونوا على يقين بأن مواجهة دول الكفر كلها أسهل بكثير من بناء الدولة والإعلان عن قيامها، فالأوراق التي بأيدينا كثيرة لمقارعة الكافر المستعمر وأذنابه، وإذا كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قد استطاع في ثماني سنوات بعد هجرته أن يصل إلى تخوم الروم، فإننا بفضل الله وتوفيقه نعد العدة إلى أن يستظل العالم الإسلامي بظل دولة الخلافة الإسلامية في زمن قياسي جداً معتمدين في ذلك على توفيق الله والرغبة الجامحة لدى أمتنا في أن تنصر الله ودينه وتحيا حياة كما يحب ربنا ويرضى، فكونوا أنصاراً لله ولرسوله واحملوا معنا هذا المشروع ولا ترضوا لأنفسكم أن تكونوا في جمهور المتفرجين.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حذيفة - مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر