ما السر في عدم تحرك إيران لنصرة غزة وأهلها؟!
February 17, 2024

ما السر في عدم تحرك إيران لنصرة غزة وأهلها؟!

ما السر في عدم تحرك إيران لنصرة غزة وأهلها؟!

قام وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان بزيارة إلى لبنان يوم السبت 2024/2/10م واجتمع مع رئيس الحكومة اللبنانية المؤقتة نجيب ميقاتي ونظيره اللبناني عبد الله بوحبيب وزعيم حزب إيران اللبناني حسن نصر الله وقادة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ومن ثم التقى اليوم التالي 2024/2/11م مع رئيس النظام السوري الطاغية بشار أسد ناقلا إليه دعوة من الرئيس الإيراني لزيارة طهران. وقد دعا هذه الأطراف إلى ضبط النفس لتفويت الفرصة على نتنياهو الذي يصر على التصعيد لتوسيع نطاق الحرب.

ويعني ضبط النفس عدم التحرك لنصرة أهل غزة وفلسطين مهما ارتكب كيان يهود من مجازر وتدمير! أي أنه يقول لو دمر كيان يهود كل غزة وقتل كل أهلها لا تتحركوا، واضبطوا أنفسكم، وقد دمر كيان يهود بالفعل أغلبها وقتل الكثير من أهلها، فقد أعلن عن استشهاد وجرح أكثر من مئة ألف، والرقم مرشح للتضاعف، حيث قرر العدو اليهودي مهاجمة رفح التي تؤوي نحو مليون ونصف المليون من أهل غزة. والكل يناشد كيان يهود ألا يفعل ويهاجم ويحذر من نتائجه الكارثية، ولكن كيان يهود متغطرس لا يسمع حتى لكلام أمريكا التي تدعمه وما زالت تواصل دعمها له.

وبحسب كلام المسؤول الإيراني فإنه يجب عدم التدخل بذريعة عدم توسيع نطاق الحرب! وهي رسالة الرئيس الأمريكي لمرشد جمهورية إيران خامنئي من أول يوم من عدوان يهود على غزة، حيث إن أمريكا تريد أن تسقط حكومة نتنياهو حتى تقيم مشروعها حل الدولتين. وما يؤكد ذلك تصريح عبد اللهيان في مؤتمر صحفي بمقر السفارة الإيرانية ببيروت: "إن المنطقة تتجه نحو الاستقرار والحل السياسي". فهذه وعود أمريكا يصرح بها المسؤول الإيراني، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا.

ولهذا طلب وزير خارجية إيران من هذه الأطراف إعطاء فرصة لتمرير التسوية على قاعدة وقف إطلاق النار في غزة فاضحا النظام الإيراني بأن المراسلات والاتصالات مع أمريكا لم تنقطع، بل ازدادت وتيرتها تحت ذريعة "عدم توسيع نطاق الحرب"، فقد أضاف في مؤتمره الصحفي: "خلال هذه الحرب وفي الأسابيع القليلة الماضية حدث تبادل للرسائل بين إيران وأمريكا".

وادّعى، كما يدّعي غيره، أن "حماس والجهاد الإسلامي لديهما القدرة على الصمود لأشهر مديدة"، وذلك للتخلص من مسؤولية نصرة غزة وأهلها، وهو يرى كيف تدمر غزة ويباد أهلها ولا يجدون لقمة تسد جوعتهم ولا شربة ماء تسد رمقهم. ومن ثم ادّعى كما ادّعى غيره من المدّعين أن أهل غزة قادرون على الصمود ودحر الاحتلال! كل ذلك تضليل في تضليل لتتخلص الأنظمة والجيوش من مسؤوليتها عن نصرة أهل غزة. بينما قام الغرب الكافر، على رأسه أمريكا، بمد اليهود بكل أسباب القوة من سلاح وعتاد ومؤن، ولم يقل أحد لهم لا تتدخلوا لمنع توسيع نطاق الحرب!

ولم يكتف الغرب الكافر بذلك بل طلب من أوليائه وأولياء اليهود مثل الأنظمة الخائنة في تركيا والإمارات والأردن والسعودية بفتح خطوط للمساعدات. أما أهل غزة وحركتا حماس والجهاد فإنهم "قادرون على الصمود" وهم يموتون جوعا وعطشا ويقصفون ليل نهار بحمم العدو المتعطش للانتقام!

يتبع المسؤول الإيراني التعليمات الأمريكية في عدم توسيع نطاق الحرب، أي يبرر عدم تدخل إيران في الحرب وخذلانها لأهل غزة حيث لا تهمها إبادتهم، إذ لو كان يهمها ذلك لقامت وتدخلت ولضحت بالغالي والنفيس. ولا تريد أن ينفضح عوارها وجبنها أمام كيان يهود الذي يأخذ شجاعته من سكوت إيران وكافة الأنظمة في بلاد المسلمين.

وإذا قام كيان يهود وضرب إيران فإنه سيلحق بها ضررا بالغا يهدد النظام فيها، فهي تخاف أن يدمر اليهود مفاعلها النووي ومواقعها الحيوية ويذلها في عقر دارها وهي لا تقوم بالرد، لأنها تنتظر الأوامر من أمريكا وهي تسير في فلكها، لأن الرد سيوسع نطاق الحرب! وإذا دخلت إيران في حرب فعلية جادة مع كيان يهود فإن أمريكا ستضطر أن تدعم كيان يهود كما تدعمه في عدوانه على غزة، وربما تقوم بأفعال عسكرية وتطبق عقوبات اقتصادية لتحمي كيان يهود، لأن هذا الكيان قاعدتها في المنطقة، ولأن الشعب الأمريكي لا يؤيد القضاء على كيان يهود، وهو ضد إيران.

وكذلك سيعطي ذلك فرصة لأوروبا للتدخل بذريعة دعم كيان يهود، إذ إن أوروبا تتحين الفرص لإسقاط النظام في إيران بعدما طردت منه عام 1979. وبذلك سيصبح من الصعوبة على أمريكا ضبط الأمور ورئيسها بايدن يظهر ضعفا أمام كيان يهود، وهو يخوض حملة لإعادة انتخابه.

وما يثبت ذلك قيام كيان يهود خلال السنوات الماضية بتوجيه المئات من الضربات لإيران وأتباعها في سوريا، وقتل العديد من ضباطها الكبار والصغار والجنود ومن أشياعها من حزبها اللبناني والفاطميين والزينبيين وأضرابهم من المتعصبين، وكذلك وجه لها ضربات في داخلها.

فمنذ بداية هذه السنة وخلال شهر ونيف قام كيان يهود بتوجيه أكثر من 10 هجمات ضد مواقع لهذه القوى فقتل نحو 31 عسكريا من بينهم 6 من الحرس الثوري و6 من حزب إيران اللبناني و3 من أتباعها العراقيين. وقد دمرت هجمات يهود خلال هذه الفترة نحو 27 هدفا من بينها مستودعات للأسلحة والذخائر وآليات ومقرات ومراكز للضباط والجنود لهذه القوى. حتى مع زيارة المسؤول الإيراني لبيروت ودمشق وتصريحه بأن "أمن لبنان من أمن إيران" قامت طائرات يهود يوم 2024/2/10 بضرب مطار الديماس غرب دمشق واستهدفت البنية التحتية العسكرية السورية، وكذلك شن كيان يهود هجوما آخر على منزل في مزرعة قريبة من قرى الأسد وتدميره بالكامل وقتل 3 أشخاص. وقد لقي نحو 166 مقاتلا من حزب إيران اللبناني مصرعهم بالإضافة إلى مقتل 26 مدنيا جراء هجمات يهود على لبنان منذ بداية عدوان كيان يهود على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ولم يتحرك هذا الحزب نحو الأراضي المحتلة للانتقام من كيان يهود واكتفى بالرشقات الصاروخية من بعيد!

هذه القوى التي تسمي نفسها قوى الممانعة والمقاومة كذبا وزورا، استقوت على المسلمين في سوريا والعراق وهانت على يهود وتعاونت مع الأمريكان والروس، ولم تشبع من دماء أهل سوريا المسلمين، فقد دمرت سوريا وقتلت وشردت الملايين من أهلها بأفعال شنيعة تضاهي أفعال كيان يهود في غزة. فإيران تثبت أنها تسير في ركاب أمريكا وتنفذ أوامرها في سوريا إذ تتوافق أحقادهما على المسلمين، وكذلك أحقاد المتعصبين معها بأن يستبيحوا دماء المسلمين لنعرات مذهبية جاهلية، وتلتقي مصالحها الآنية الضيقة مع المصالح الأمريكية الاستعمارية فيقوموا بارتكاب هذه الجرائم وينصروا الطاغية النصيري البعثي العلماني عميل الأمريكان بشار أسد ونظامه.

ومما يثير السخرية بل الاشمئزاز أن يقوم بشار أسد أثناء لقائه المسؤول الإيراني عبد اللهيان بانتقاد عجز مجلس الأمن الدولي عن "وقف مجازر (إسرائيل) ضد الشعب الفلسطيني"! علما بأن مجلس الأمن هذا، هو الذي "عجز" عن وقف مجازره ونظامه الإجرامي ضد أهل سوريا على مدى عقد ونيف! بل ما زال هو وإيران وأشياعها وروسيا يواصلون هجماتهم على أهل سوريا في إدلب وريفها بجانب النظام التركي المتحالف معهم في سوريا، وكذلك أمريكا بنفسها وبعملائها في قوات سوريا الديمقراطية (قسد). أي أن مجلس الأمن الدولي سمح للمجرم بشار وللداعمين له وللمتحالفين معه أن يرتكبوا تلك المجازر ضد أهل سوريا الذين أرادوا أن يقيموا نظاما إسلاميا يخالف النظام الدولي الظالم.

علما أن مجلس الأمن للدول الدائمة العضوية مكون من دول استعمارية وطامعة أيديها ملطخة بدماء المسلمين في العراق وأفغانستان والقفقاس وآسيا الوسطى وتركستان الشرقية وفي الجزائر وفي غيرها، وهي الدول التي توافق على هذه المجازر في فلسطين وفي سوريا ضد المسلمين، وهي التي أقامت كيان يهود الذي يمارس هذه المجازر منذ تأسيسه عام 1948 وقد شرد حينها نحو مليون من أهل فلسطين واغتصب أراضيهم.

وقال عبد اللهيان في مؤتمره الصحفي ببيروت: "إن واشنطن دعت طهران لأن تطالب حزب الله بعدم الانخراط على نطاق واسع وكامل في هذه الحرب ضد (إسرائيل)". أي أن أمريكا تسمح بالانخراط غير الواسع وغير الكامل في الحرب وذلك برشقات صاروخية فقط بدون التقدم بحركة برية. فالنظام الإيراني سمح لأتباعه في لبنان والعراق واليمن بناء على التعليمات الأمريكية بأن يقوموا برشقات صاروخية تجاه كيان يهود أو تجاه مواقع أمريكية ولكن دون الإضرار البالغ والانخراط الكامل في الحرب. وقد فضح الرئيس الأمريكي السابق والمرشح للرئاسة من جديد دونالد ترامب أمام أنصاره في فيديو نشر يوم 2023/11/6 أن "إيران طلبت منا بعد مقتل سليماني أن تطلق صواريخ على قواعدنا وذلك لأنها بحاجة لحفظ ماء الوجه أمام الرأي العام"، وقال: "إن الإيرانيين اتصلوا بنا، وقالوا ليس لدينا خيار، علينا أن نضربكم لحفظ ماء الوجه. وأنا فهمت ذلك. لقد ضربناهم، عليهم أن يفعلوا شيئا، وقالوا سنقوم بإطلاق 18 صاروخا على قاعدة عسكرية معينة لديكم، لكن لا تقلقوا، لن تصل الصواريخ إلى القاعدة" وأضاف: "هل تتذكرون تلك الليلة، كنت الوحيد الذي لم يكن متوترا لأنني كنت أعرف ما سيحدث، 5 من الصواريخ التي أطلقتها إيران حلقت فوق القاعدة وباقي الصواريخ انفجرت خارج منطقة القاعدة، لم أتكلم عن هذه القصة من قبل، وتكلمت بها الآن لتعرفوا مدى الاحترام لأمتنا وبلدنا".

علما أن الضرب عن بعد إذا لم يتبعه تقدم ومجابهة برية مباشرة لا يعد انخراطا في الحرب. ففي القديم كانوا يضربون بالنبال وبعدها يتقدمون مواجهة بالسيوف والرماح. وحديثا يضربون بالصواريخ عن بعد أو بالطائرات ومن ثم يبدأ التقدم البري والمواجهة بالدبابات وبالمشاة. فإذا بقي الأمر على التراشق بالصواريخ من بعيد كما تفعل هذه القوى، فمعنى ذلك أنه لا توجد نية للتقدم ودخول الحرب ولا توجد جدية للتصدي للعدوان على غزة والضفة الغربية.

وهكذا تنفض الأمة يديها من النظام الإيراني كما نفضت يديها من الأنظمة الأخرى في بلاد المسلمين، وما على الأمة إلا دعم العاملين على إسقاط هذه الأنظمة كلها وتوحيد البلاد الإسلامية في دولة إسلامية واحدة مجسدة بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها الرسول ﷺ.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر