معالم سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط.. والسودان بخاصة
February 03, 2025

معالم سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط.. والسودان بخاصة

معالم سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط.. والسودان بخاصة

لعل السؤال البديهي الذي ينشأ هو لماذا الحديث عن سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط؟

إن ترامب هو الرئيس الـ47 للولايات المتحدة، أي هو رئيس الدولة الأولى في العالم، ومن أسس الفهم السياسي للموقف الدولي، أي هيكل العلاقات الدولية المؤثرة، إدراك أنه في حالة السلم تعتبر الدولة الأولى هي صاحبة الكلمة دوليا وتستوي في الموقف الدولي بعد ذلك، أي دولة أخرى، لذلك كانت سياسة ترامب هي مادة السياسة الدولية حاليا.

ولما كانت سياسة ترامب تدور حول شعاره الانتخابي؛ إعادة أمريكا عظيمة مجددا، وعظمة أمريكا لا تقتضي حل أي من مشكلات العالم، وإنما تحقيق مصلحة أمريكا، من خلال إدارة هذه المشكلات، كما عبر عن ذلك هنري كيسنجر في كتابه الدبلوماسية، حيث قال "ليس من مصلحة أمريكا حل أي مشكلة في العالم، لكن من مصلحتها أن تمسك بخيوط أي مشكلة وتديرها".

أما الشرق الأوسط فيقصد به المنطقة العربية، وتركيا، وإيران، وجميعها بلاد مسلمين.

وتتحكم أربعة محددات أساسية، في سياسة الدول الغربية الاستعمارية تجاه منطقة الشرق الأوسط، وهذه المحددات، أي العوامل هي: الإسلام، والموقع الاستراتيجي، وكيان يهود، والنفط.

ولما كانت دويلة يهود المزروعة في فلسطين، هي محور قضية الشرق الأوسط، بوصفها خط الدفاع المتقدم عن الغرب الكافر المستعمر، ولكنها أصبحت سببا لعدم الاستقرار، ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل في العالم كله، باعتراف الغربيين أنفسهم، الذين أقروا بأن 90% من مشاكل البلاد الإسلامية، التي تؤرق الغرب، إنما ترجع إلى وجود الكيان اللقيط، بناءً على توصيات مؤتمر كامبل بانرمان، وهو تسمية للمؤتمر الاستعماري الذي انعقد في لندن في الفترة (1905- 1907م)، بهدف إيجاد آلية تحافظ على تفوق ومكاسب الدول الاستعمارية. وقد ضم الدول الاستعمارية في ذلك الوقت: بريطانيا، فرنسا، هولندا، بلجيكا، إسبانيا، إيطاليا. وتنصُّ على أن المؤتمرين خرجوا في النهاية بوثيقة سرية سموها (وثيقة كامبل)، نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، هنري كامبل بانرمان، وقال بعض الكتاب والمفكرين إنه "أخطر مؤتمر يتعلق بمستقبل الأمة الإسلامية، وكان هدفه الحيلولة بين الأمة والوحدة مرة أخرى، من خلال إيجاد حالة من عدم الاستقرار، وذلك بزرع كيان يهود بمثابة السرطان للمسلمين، والواجب اجتثاثه قبل أن ينتشر في جسد الأمة الإسلامية".

ويختلف المؤرخون في انعقاد المؤتمر من عدمه، لكن ما خرجت به الوثيقة يمثل فعلاً سياسة المستعمرين تجاه الشرق الأوسط.

إن أبرز معالم سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط ومنه السودان هي:

أولا: إظهار قوة قيادته، وتفرده عن غيره، من الذين سبقوه بالجلوس في كرسي البيت الأبيض، لذلك بدأ ترامب سياسته بسحر حكام العالم، وحكام المنطقة، ليوهمهم أنه صاحب قدرات خرافية، على تحقيق ما عجز عنه سلفه بايدن، فيقول متهكما بحسب ما نشرته الجزيرة في اليوم الرابع لأدائه القسم: "إن إدارته أنجزت في أربعة أيام، أكثر مما أنجزته إدارة الرئيس السابق جو بايدن خلال 4 سنوات، مؤكداً، لولا إدارته لما أبرم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هذا الأسبوع". ومن إظهاره للقوة أنه وفي يومه الأول، قام بتوقيع 100 أمر تنفيذي، تراوحت بين العفو عن المشاركين في اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021م، ورفع عقوبات أقرّها سلفه جو بايدن، على مستوطنين يهود، والانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، ومن منظمة الصحة العالمية.

ثانياً: الصراحة، والجرأة في توضيح الأهداف السياسية، وهذه حالة ليست معتادة في العمل السياسي، وقد يكون مصدرها هو إساءة تقدير القوة الحقيقية لخصومه، لأن الأصل في السياسة هو إخفاء الأهداف، وإبراز الأساليب والوسائل، وبالنسبة لأمريكا، فإن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يسعى كلاهما لتحقيق أهداف السياسة الأمريكية، فمثلا ترامب لا يخفي أهدافه، بل يقولها صريحة، بخلاف سلفه السابق بايدن، ومن ذلك أن بايدن يوهم الناس بأن أمريكا تعمل على تنفيذ مشروع حل الدولتين، ولكنه كان لفظاً دون معنى! فقد نشرت الجزيرة على موقعها في 2024/1/4: (قال الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس الجمعة، إن هناك عدداً من الأنماط لحل الدولتين مشيراً إلى أن دولاً عدة في الأمم المتحدة ليس لديها قوات مسلحة خاصة بها... الجزيرة 2024/1/4) أي أن بايدن يشير إلى دولة من تلك الأنماط، دون قوات مسـلحة! إلا أن ترامب ذكر حقيقة مسعاه دون إيهام الناس.. فصرح أثناء حملته الانتخابية قائلا: (عندما أنظر إلى خريطة الشرق الأوسط أجد إسـرائيل بقعة صغيرة جدا. في الحقيقة قلت هل من طريقة للحصول على المساحات؟ إنها صغيرة جدا... سكاي نيوز 2024/8/19)، ومعنى ذلك أنه يريد توسيع كـيان يـهود بمشروعية المسـتوطنات في الضفة الغربية، وإطلاق يدهم في الاستيلاء على أراض، وإقامة مسـتوطنات جديدة عليها.

ثالثاً: إرهاب الحكام العملاء، وابتزازهم ماليا، أو بمصالحهم، ولا سيما وجودهم على كرسي الحكم، فهو لا يقر بأن وجود هؤلاء الحكام هو نعمة لأمريكا، نقمة على الشعوب! وكان ترامب قد طلب بخبث، مازحا، إنّ تعهدات مالية كبيرة قد تقنعه بأن تكون السعودية مجددا أول بلد يزوره. وقال ترامب "فعلت ذلك مع السعودية في المرة الماضية لأنها وافقت على شراء ما قيمته 450 مليار دولار من منتجاتنا". وتابع مازحا إنه سيكرر الزيارة "إذا أرادت السعودية شراء 450 أو 500 مليار دولار أخرى (...) فسوف نزيدها بمواجهة التضخم".

وفور ذلك أعلن محمد بن سلمان عن رغبة بلاده في استثمار 600 مليار دولار في أمريكا، حيث ذكرت وكالة الأنباء السعودية في وقت سابق، أن المملكة تريد ضخ 600 مليار دولار في استثمارات، وأنشطة تجارية موسعة، مع الولايات المتحدة على مدى الأعوام الأربعة المقبلة.

ليعود ترامب ويرفع من سقف ابتزازه! ففي كلمته للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، عبر تقنية الفيديو قال: "لكنني سأطلب من ولي العهد، وهو رجل رائع، زيادتها إلى نحو تريليون دولار". وأضاف "أعتقد أنهم سيفعلون ذلك لأننا كنا جيدين للغاية معهم".

ولم يكتفِ بذلك، بل، وفي إطار سياسة الإرهاب والابتزاز، يحمّل السعودية المسؤولية عن استمرار حرب أوكرانيا! حيث طلب ترامب من السعودية خفض أسعار النفط، قائلا إن ذلك قد يسهم في إنهاء حرب روسيا على أوكرانيا. وتابع الرئيس الأمريكي "إذا انخفضت الأسعار، فستنتهي حرب روسيا وأوكرانيا على الفور. الأسعار مرتفعة بما يكفي الآن لتستمر الحرب، عليكم خفض سعر النفط". وأضاف "كان يجب أن يفعلوا ذلك منذ فترة طويلة. إنهم مسؤولون للغاية، في الواقع، إلى حد ما عما يحدث". ليسارع حكام السعودية لتنفيذ أوامر ترامب بالسعي لاتخاذ إجراءات لخفض أسعار النفط، بزيادة الإنتاج، ومن ذلك ما ذكره موقع عربي 21، ما كشفته كازاخستان، الأربعاء 2025/01/29، عزم مجموعة أوبك+، التي تضم كبار منتجي النفط، مناقشة جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لزيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه سيتم اتخاذ موقف مشترك بشأن هذا الموضوع. وتعتزم المجموعة بدء زيادة إنتاج النفط في نيسان/أبريل المقبل، كجزء من خطة لإلغاء تدريجي للتخفيضات التي كانت قد فرضتها سابقاً، رغم أن هذه الخطة قد تأجلت عدة مرات بسبب ضعف الطلب. وأشارت وكالة رويترز، إلى أنه من المتوقع أن تعقد أوبك+ اجتماعاً للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في الثالث من شباط/فبراير.

رابعا: تبني مصلحة كيان يهود، ومن ذلك أن ترامب في فترتي رئاسته، يتبنى مصالح يـهود، حتى إن القرارات الدولية، التي وضعتها أمريكا، والدول الكبرى الأخرى، وكانت أمريكا تلاحق الدول التي تخالف هذه القرارات، قام ترامب بنـسف هذه القرارات المعارضة لمصالح يـهود، فقد نسف قرارات الأمم المتحدة، التي تعتبر الضفة الغربية أرضا محتلة، لا يحق لكـيان يـهود الاسـتيطان فيها، بل عليه الانسحاب منها إلى حدود 4 حزيران يونيو1967م. كما نسف قرارات الأمم المتحدة بشأن القدس الشرقية، بأنها فلسطينية محتلة، وكذلك نسف قراراتها المتعلقة بهضبة الجولان، بأنها أرض سورية محتلة، واعترف بمشروعية قرار كـيان يـهود بضم القدس، والهضبة. وذلك يؤكد أنه سيقر بمشروعية المسـتوطنات، وما استولى عليه يـهود حتى الآن في الضفة الغربية، والسماح لإقامة مزيد من المسـتوطنات أو توسيعها. وقد بدأ ذلك عندما أصدر عفوا عن المستوطنين الذين فرضت عليهم عقوبات على عهد بايدن.

وسيواصل ترامب خطته في تركيز كـيان يـهود، بجعل باقي دول المنطقة تقوم وتطبع مع هذا الكـيان، لتقر بمشروعيته، واغتصابه لفلسطين، ومن الدول المرشحة لذلك الســعودية، خاصة وأن ارتباط ولي العهد السعودي، هو ارتباط قوي بترامب، الذي يتابع بقوة، تطبيع الكـيان مع الســعودية، وقد لا يتأخر ذلك، فانصياع النظام السـعودي تماما لما تريده إدارة الجمهوريين برئاسة ترامب، يدركه كل صاحب بصر وبصيرة، فقد أعلن ترامب يوم 2025/1/23 أن ("السـعودية ستستثمر 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي، وسأطلب إيصالها إلى تريليون دولار"... الحرة الأمريكية 2025/1/23)، وذكر أن ذلك تم في الاتصال التلفوني مع ولي العهد السـعودي، ابن سلمان، مساء الأربعاء 2025/1/22. أي أنه بمجرد تلفون واحد انصاع حاكم السـعودية الفعلي فورا لطلب الرئيس الأمريكي، بأن يقوم ويدعم الاقتصاد الأمريكي بمئات المليارات من الدولارات. وهذا يشير إلى مدى استعداد النظام الســعودي للخضوع للطلبات الأمريكية في عهد ترامب. ولذلك فإنه بمجرد تلفون آخر سيقوم ابن سلمان ويعلن استعداده للتطبيع مع كـيان يهود عندما يطلب منه ذلك.

وقد رفع ترامب سقفه أمام حكام المسلمين العملاء، ومن ذلك ما نشرته الجزيرة على موقعها، في 2025/1/26: (قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يضغط على الأردن، ومصر، ودول عربية أخرى، لاستقبال المزيد من اللاجئين الفلسطينيين من غزة، بعد أن تسببت الحرب الإسرائيلية على القطاع في أزمة إنسانية..) وعندما سئل عما إذا كان هذا اقتراحاً مؤقتاً أو طويل الأجل، قال ترامب "يمكن أن يكون هذا أو ذاك". من هذا التصريح يبدو أن ترامب يريد تهيئة الأجواء للحكام العملاء، للسير في هذا التهجير القسري، الذي سبق أن رفضه الحكام، وخاصة في مصر، والأردن، وبعبارة أخرى، هي عملية (جس للنبض) إن كان يستطيع هؤلاء الحكام الضغط على الناس، لتنفيذ تصريح ترامب، وتهجيرهم من بلادهم، وتفريغها، وضمها ليهود، أو تأجيل ذلك إلى وقت آخر يراه ترامب مناسباً إن وقف الناس بوجه النظامين فمنعوهما من هذه الخطوة، التي هي خيانة لله ورسوله والمؤمنين. وقد نقلت قناة الحرة الجمعة 2025/1/31، رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني، عبد الله الثاني، أي "تهجير قسري" لسكان غزة عقب الحرب بين حماس وكيان يهود، بعد مقترح الرئيس الأمريكي. وعندما سئل ترامب عن رده على الرفضين المصري والأردني، وما إذا كان يفكر بفرض رسوم جمركية على البلدين لدفعهما إلى ذلك، أجاب "سيفعلون ذلك" وقال "سيفعلون ذلك، نحن نفعل الكثير من أجلهم، وسيفعلون ذلك".

إن الواجب على كل مسلم غيور على دينه أن يقف في وجه مخطط إفراغ قطاع غزة من سكانه وتسليمه للكيان اللقيط

خامسا: تجفيف الدور الإيراني في المنطقة، ذلك الدور القذر، الذي كانت تخدم به أمريكا ومشاريعها الإجرامية، في الشرق الأوسط، مثل احتلال أمريكا للعراق، وتثبيت نظام الأسد في سوريا، ووضع لبنان تحت سلطانها، عن طريق حزب إيران في لبنان، ودعمها للحوثيين، لإيصالهم إلى سدة الحكم لتركيز نفوذ أمريكا في اليمن، وفي كل ذلك أطلقت إيران أيدي أدواتها تنكل بالناس في العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن.

والآن تسعى أمريكا لتحجيم إيران، وتجفيف دورها القذر في المنطقة، حيث قامت أمريكا بتلزيم سوريا بتركيا، لتوجد في سوريا نظاما علمانيا ملتحيا، وتلزيم لبنان بالسعودية، بعد إضعاف حزب إيران، وانتشار جيش كيان يهود في جنوب لبنان.

ويسعى ترامب لعقد اتفاق نووي جديد، يحقق مصالح أمريكا وربيبه كيان يهود يستهدف بهذا الاتفاق الصناعة النووية، وبرنامج الصواريخ الإيراني.

سادسا: بالنسبة للسودان، تسعى إدارة ترامب لقطف ثمار الحرب التي أطلقتها إدارة بايدن، هذه الثمار التي تريدها أمريكا أن تسقط في سلة منبر جدة، بعد اكتمال آخر العمليات العسكرية المفتعلة، بإعادة سيطرة الجيش على الخرطوم، وولاية الجزيرة، وسوق بقايا الحركات الدارفورية المسلحة إلى دارفور، لحماية الفاشر، لكسر ظهرها، وضرب آخر نفوذ للإنجليز في السودان، بعد أن تم تلزيم قوى الحرية والتغيير قوات الدعم السريع وجرائمها المروعة، وتجريمهم، ووضعهم على قوائم المطلوبين جنائيا، بمواد عقوبتها الإعدام.

لذلك يأتي تعيين المبعوث الأمريكي الجديد، بيتر لورد، الذي كان مساعداً لمساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية السابقة مولي في، التي أطلقت منبر جدة في 6 أيار/مايو 2023م، وما زالت أمريكا تعتبره المحطة الأخيرة لحرب السودان، من أجل تركيز نفوذها في السودان، ليحكمه العسكر، ومرتزقة السياسة، من تكنوقراط، أو أحزاب، ليسير في اتجاه التطبيع مع الكيان اللقيط، وتنهب ثرواته، ويحال بين الناس وبين تأسيس حياتهم على أساس الإسلام العظيم.

إن الشرق الأوسط ما زال يرزح تحت نير الاستعمار الغربي، تتصارع على النفوذ فيه الدولة الأولى أمريكا من جهة، وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى، أما أمريكا فلا تقبل إلا بالمائدة كلها، وللآخرين ما يسقط من فتات هذه المائدة، ومع وصول ترامب إلى سدة الحكم، تحول الشرق الأوسط، بل وكل العالم إلى مسرح عبثي، يظهر ما كان مخفيا تحت الطاولة، ولا شك أن تلك بشارات التحرر للمسلمين، وللبشرية في أرجاء المعمورة. وإن ذلك لكائن في القريب العاجل بإذن الله، عندما تقوم الخلافة على منهاج النبوة، التي أظل زمانها.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم جعفر المحامي

عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر