مبادرة اليونيتامس  بين حبائل المستعمر وطوق النجاة
January 20, 2022

مبادرة اليونيتامس بين حبائل المستعمر وطوق النجاة

مبادرة اليونيتامس

بين حبائل المستعمر وطوق النجاة

في الثامن من كانون الثاني/يناير 2022م، أطلق المبعوث الأممي، رئيس بعثة اليونيتامس للسودان، الألماني الجنسية فولكر بيرتس مبادرة لجمع الفرقاء السياسيين في السودان إلى الحوار للخروج من الأزمة السياسية الحالية، وتهدف هذه المبادرة في نهايتها لاستعادة مسار التحول الديمقراطي وصولا لحكم مدني كامل في نهاية المطاف.

لقد وجدت هذه المبادرة فور الإعلان عنها ترحيبا كبيرا من دول عدة كأمريكا وبريطانيا ومصر والسعودية والإمارات ومنظمات دولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.

إلا أن الوسط السياسي في السودان بدا منقسماً إلى مؤيد للمبادرة، ومرحب بها بشروط، وأيضاً رافضين باعتبارها شرعنة لانقلاب البرهان. أما المحللون والمراقبون للوضع فقد اختلفت رؤاهم حولها بين مشكك بفاعليتها لفك حالة الاحتقان للمشهد، وبين متفائل باعتبارها ستحدث ثقبا في أفق الانسداد السياسىي. على العموم هنالك العديد من الأسئلة المطروحة في الساحة التى تحتاج إلى إجابات بخصوص هذه المبادرة، ولكن قبل الخوض في تفاصيل البحث وحتى نضع الأمور في نصابها، نحتاج أولا إلى تثبيت بعض الحقائق المهمة التي ستعيننا على رؤية الواقع بشكل أوضح.

أولاً: إن جوهر الصراع اليوم في السودان ليس صراعا بين العسكر والمدنيين وإن كان قد تمظهر بذلك، وإنما هو صراع دولي على المصالح بين الدول الاستعمارية، وإن أدوات هذا الصراع هي الحكومات العميلة المرتبطة به والوسط السياسي المضبوع بثقافة الغرب الكافر، وإن الشعب هو وقود هذا الصراع. وما يؤكد هذا الأمر هو التدخل السافر من هذه الدول عبر المبعوثين والسفراء في إدارة شئون البلاد.

ثانيا: بما أن الصراع هو صراع دولي تديره الدول الكبرى أمريكا وبريطانيا من خلف الكواليس، فلا يمكن فهم تحركات الساسة والقادة بمعزل عن تحركات تلك الدول ومصالحها، لأن هؤلاء الحكام والسياسيين هم ظل هذه الدول وبيادق بيدها تحركهم كيف تشاء.

فأمريكا هي من تدعم العسكر وتقف وراءهم وإن كان موقفها المعلن خلاف ذلك، فالعسكر قاموا بعملية الانقلاب بعد ساعات من لقائهم بالمبعوث الأمريكي جيفري فيلتمان، وكذلك لم تعتبر أمريكا ما قام به البرهان انقلابا حتى لقد جاء على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض نيد برايس: "إن أمريكا لا تعتبر ما قام به البرهان انقلابا عسكريا وإنما سيطرة عسكرية، فكلمة انقلاب تحتاج إلى تقييم قانوني".

وأما قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) ونواته تجمع المهنيين، فإن بريطانيا هي من تقف خلفهم، بل وأمامهم أحيانا، فقد كانت ردة فعلها قوية على إجراءات البرهان، فقد صرح سفيرها بالخرطوم جايلز ليفر "أن بلاده تدين بشدة هذا الانقلاب"، بل ظهر بنفسه في مقطع فيديو بثته صفحة السفارة البريطانية في الخرطوم أدان فيه الانقلاب وحمل العسكر مسئولية المعتقلين ومسئولية إراقة الدماء. ويؤكد ما ذهبنا إليه تحركات السفير البريطاني السابق عرفان صديق في الاعتصام ولقاءاته المشبوهة مع قادة الحراك، وهو الذي استشاط غضبا عندما كشفت جهات خطاب حمدوك للأمم المتحدة لإرسال بعثة سياسية للسودان، كما أن بريطانيا هي من قدمت مشروع القرار للأمم المتحدة برفقة ألمانيا وغيرها. وهذا غيض من فيض لا يسع المقام لذكر المزيد لبيان عمالة الطرفين كل لسيده، وكل طرف يستخدم أدواته المحلية ويحركها من خلف الكواليس.

ثالثا: إن ما وصل إليه حراك أهل السودان، كان ولا يزال، نتيجة لغياب الوعي السياسي لدى الأمة، الوعي الذي يعني النظر للقضايا والأحداث والأمور من زاوية محددة، وهي زاوية الإسلام باعتباره عقيدة أهل البلد، لأن الوعي هو ما يعصمها من هفوات الغفلة والتضليل السياسي، وأن قمة هذا الوعي هو تحديد عدو هذه الأمة، وهم الكفار المستعمرون، فلا خير يرجى منهم ولا من أعوانهم وعملائهم.

فبعد استصحاب هذه الحقائق ووضعها نصب أعيننا، سنعيد قراءة المشهد، فنقول:

إن الباعث لهذه المبادرة هو حالة الاحتقان السياسي الحاد الذي وصلت إليه البلاد، هذه الحالة التي بدأت بشكلها الحالي منذ إجراءات الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، حين قام البرهان بانقلاب عسكري أطاح بالمدنيين من الحكم، وأعلن حالة الطوارئ وجمد مواد من الوثيقة الدستورية، تلك التي وقعها مع قوى إعلان الحرية، والتي بموجبها تأسست شراكة حكم الفترة الانتقالية. فبعد هذه الإجراءات انفجر الشارع مجددا معيدا المشهد إلى نقطة الصفر، أي إلى ما قبل توقيع الوثيقة في آب/أغسطس 2019.

وبعد شد وجذب كبيرين أدرك العسكر أن الأمور لن تهدأ ولا يمكن استمرار الأوضاع بهذا الشكل، فأوعزت أمريكا للعسكر بإعادة حمدوك للمشهد لتهدئة الأوضاع، حيث التقت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مولي في بقادة البلاد "وحثتهم على الإفراج عن المسئولين الحكوميين والسياسيين المعتقلين بعد فرض الإجراءات الاستثنائية، وإعادة عبد الله حمدوك إلى منصبه"، وبالفعل بعد خمسة أيام أعلن عن الاتفاق السياسي الموقع في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 بين البرهان وحمدوك وعاد الأخير بموجبه رئيسا للوزراء، لكن هذه الخطوة لم تفلح في تهدئة الشارع الذي اعتبر حمدوك خائنا ويعمل تحت إمرة العسكر، ورفع شعارات ثلاثة؛ لا شرعية ولا شراكة ولا تفاوض، فكان لا بد من إيجاد مخرج آخر.

وتحت ضغط الشارع وبإيعاز من بريطانيا أعلن حمدوك في بث متلفز في 2022/01/02 عن استقالته رسميا بعد أن كان يلوح بها لفترة، الأمر الذي أزم المشهد أكثر فأكثر، ما زاد الضغط بصورة أكبر على جنرالات الجيش عملاء أمريكا.

وبالرغم من محاولة العسكر ترويض الشارع بالقوة، ذلك الأمر الذي ظهر جليا في التعامل الدموي من الأجهزة الأمنية مع المتظاهرين في المواكب، حيث أعملوا آلة القمع العسكرية التي راح ضحيتها قرابة الـ65 قتيلاً حتى الآن - بين 25 تشرين الأول/أكتوبر حتى 13 كانون الثاني/يناير - إلا أنه رغم ذلك لم تخف حدة المظاهرات، بل زادت وتيرتها، فأصبح الوضع متدهوراً، فالعسكر رغم انفرادهم بالسلطة وسيطرتهم على مقاليد الأمور، إلا أنهم لم يسيطروا على الشارع، ولم يستطيعوا تكوين حكومة ولا الإتيان برئيس وزراء، ناهيك عن مجلس تشريعي أو إجراء انتخابات صورية مبكرة تعطيهم الشرعية.

ومع استمرار الوضع بهذا الشكل ودخول المشهد في نفق مظلم، كان لا بد من تحرك أمريكا لإخراج العسكر من مأزقهم، فقد صدر بيان من دول الترويكا (أمريكا وبريطانيا والنرويج) في 2022/01/04م، صرحوا فيه "لن تدعم دول الترويكا والاتحاد الأوروبي العمل الأحادي الجانب لتعيين رئيس وزراء جديد أو حكومة معينة دون مشاركة مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة المدنيين. ولتجنيب مثل هذه النتيجة أي إدخال الدولة في صراع، نحث بشدة كافة الأطراف المعنية على الالتزام بحوار فوري بقيادة السودانيين وميسر دوليا"، وبعد هذا البيان بأربعة أيام أعلن فولكر عن هذه المبادرة.

ومن تدبر كل هذه الأمور نجد أن الهدف من المبادرة هو إلقاء طوق النجاة لعملاء أمريكا بقدر أكبر، وكذلك لعملاء بريطانيا، فالطرفان يسعيان للتهدئة والحوار، وما دل على ذلك، هو ما رشح من أخبار عن جلسة مجلس الأمن غير الرسمية، وذكرت مصادر أن فولكر قد أجاب عن تساؤل بخصوص نجاح المبادرة، قائلا "إن الطرفين نفسيهما يريدان مفاوضات غير مباشرة للمساعدة في حل الأزمة".

فالمبادرة بالنسبة للعسكر هي السبيل لفك الخناق عنهم وتخفيف ضغط الشارع عليهم، وبدرجة أكبر إضفاء الشرعية على موقفهم الراهن، باعتبارهم سلطة معترفاً بها من الأمم المتحدة وليست سلطة انقلابية.

أما بالنسبة للمدنيين فهم يدركون أنهم لن يستطيعوا الجلوس على كرسي الحكم عبر المواكب ولو استمرت الدهر كله، فالمواكب رغم استمراريتها، لكنها فقدت زخمها ودخلت نفق الروتين، فاستمرارها يسبب الإحباط واليأس وتزيد نقمة الشارع بسبب تعطيل معاش الناس وغلق الطرق والجسور، وخاصة مع تلويح العسكر بشيطنة الحراك وجره خارج إطاره السلمي، وأحداث الخميس وتصريحات المستشار الإعلامي للبرهان أبو هاجة تعتبر منعرجا خطيرا ودليلاً على الشيطنة، فزيادة أمد المظاهرات تشكل خطورة على موقف بريطانيا وعملائها، لذلك فالمبادرة هي أيضا طوق نجاة لهم، وبدرجة أكبر هي مدخل لعودة بريطانيا لمشاركة أمريكا في الحكم مرة أخرى، وفق قاعدة خذ وطالب، وما حالة التصعيد الثوري والرفض المعلن للمبادرة من عملائها إلا لرفع سقف التفاوض، ومحاولة إضعاف موقف العسكر لنيل أكبر قدر من المكاسب السياسية.

والخلاصة، إن هذه المبادرة هي حل وسط بين بريطانيا وأمريكا للوصول إلى وفاق لحظي، حتى يرتب كل طرف أوراقه ويستعد للمعركة القادمة. ومن هذا كله نخلص إلى حقيقة واحدة مفادها، أن هذه المبادرة تمثل طوق نجاة للعملاء من أزمتهم، لكن مثل هذه المبادرات المجربة أثبتت فشلها في كل من اليمن وليبيا وسوريا وغيرها ولن تخرج البلاد من أزمتها الحقيقية، إذن فما المخرج؟

إن المخرج الحقيقي وطوق النجاة لأهل هذه البلاد بل والعالم أجمع، يكمن حصريا وقولا واحدا في الإسلام، تطبقه دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي أظل زمانها، والتي سوف تقطع أيدي الكافرين العابثين في بلادنا، وتخلص البشرية جمعاء من فكرة الاستعمار الخبيثة وتقضي على المبدأ الرأسمالي النتن الذي ذاقت البشرية جراء تطبيقه الويلات، وتنشر نور الإسلام وعدله في أرجاء المعمورة بعد أن ملئت ظلما وجوراً، فإلى ذلك ندعوكم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد رشاد – ولاية السودان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر