محاكمة ترامب وانقسام أمريكا المؤذن بخرابها!
April 08, 2023

محاكمة ترامب وانقسام أمريكا المؤذن بخرابها!

محاكمة ترامب وانقسام أمريكا المؤذن بخرابها!

ليس مستغربا ولا مستهجنا في ظل المنظومة الغربية الخاوية من كل القيم، والجرداء من كل نبل وفضيلة، والممتلئة والمزدحمة بكل أنواع الرذائل والقبائح، أن تزحم رحمها المشؤومة بكل آفة وخطيئة ومساءة ومسبة، وأن تكون على مستوى القائد والقيادة، لتكشف بذلك حجم العدم القيمي والإفلاس الحضاري الذي يحياه الغرب.

فلقد مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2023/4/4 أمام محكمة مانهاتن للرد على الاتهامات الجنائية الموجهة له بسبب دفعه 130 ألف دولار لممثلة أفلام إباحية مقابل صمتها بخصوص علاقة جمعتها معه، وكانت هيئة من المحلفين الأمريكيين قد قررت توجيه هذا الاتهام له قبل فترة بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

واستبق ترامب محاكمته بتغريدة على تويتر قال فيها "هذه حملة اضطهاد، دولتنا التي كانت عظيمة في يوم من الأيام تتجه نحو الجحيم"، ليصبح بذلك أول رئيس في تاريخ أمريكا يمثل أمام القضاء في مواجهة اتهامات بارتكاب جريمة.

ليست فضيحة ترامب استثناء أو نشازا في فساد القيادة الغربية، فالقيادات الفاسدة نتاج طبيعي لمنظومة غارقة في الفساد، والتاريخ السياسي الأمريكي يكاد يكون سجل فضائح لفساد القادة، من فضائح قياداته القريبة العهد فضيحة ووترغيت وقرار الرئيس نيكسون إثر الحملة الانتخابية التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى ووترغيت في واشنطن. وفضيحة إيران-كونترا التي كشفت عن ارتباط نظام ملالي طهران بأمريكا، حيث باعت إدارة الرئيس ريغان صواريخ لإيران أثناء الحرب الإيرانية العراقية، رغم السياسة الأمريكية المعلنة حينها وقرار واشنطن فرض حظر على بيع الأسلحة لطهران. ثم فضيحة لوينسكي وعلاقة الزنا التي جمعت الرئيس كلينتون بموظفة تحت التدريب مونيكا لوينسكي، لتحصل فجأة على وظيفة مدفوعة الأجر. وسجل فضائح قادة الغرب لا تكاد تُطوى فضيحة حتى يكشف عن أخرى وما خفي منه أقبح وأشنع!

علما أن كل هذه الفضائح المعلنة طويت ملفاتها سياسيا، ولم تتابع قضائيا فضلا أن ترقى للمتابعة الجنائية علما أنها كلها تتوفر فيها شروط الجناية، ولكن للسياسة الغربية غاياتها وأهدافها الميكافيلية وللساسة الأمريكان حساباتهم الانتخابية، ومن هذه الحسابات أن كشف الفضيحة الهدف منه تحطيم المنافس سياسيا وعزله عن المنافسة وليس كسر الشخص، وبناء عليه تحسم هذه الملفات سياسيا وليس قضائيا.

أما حالة الرئيس السابق دونالد ترامب فهي حالة استثنائية بكل المقاييس، فهو أول رئيس أمريكي يواجه اتهامات جنائية بعد أن قررت هيئة محلفين في نيويورك توجيه اتهامات إليه، واستقطبت محكمة مانهاتن ومحاكمة ترامب اهتماما سياسيا وإعلاميا كبيرا على مستوى الداخل الأمريكي وفي الخارج. وخلفية المحاكمة هي سياسية كباقي المحاكمات وما كان الحق العام فيها سوى قناع للسياسي لإخفاء كيده السياسي بغريمه، والاختلاف هنا متعلق بالهدف من المحاكمة فعطفا على العزل والتحييد السياسي للمنافس استجد مع الانقسام الحاد للمجتمع الأمريكي عنصر جديد وهو محاولة كسر الخصم الذي بات يُرَى جراء الانقسام كعدو تجب تصفيته سياسيا.

فالانشطار الذي حصل على مستوى النواة الصلبة للرأسمالية الأمريكية وتفككها إلى عنصرين متنافرين من طبقات رؤوس الأموال، طبقات متضاربة المصالح ومتناقضة الأهداف، طبقة رأسماليي السلع والخامات والمواد الأولية وطبقة رأسماليي التكنولوجيا الرقمية. والأحداث السياسية الأخيرة سواء الهجوم الأخير على الكابيتول واقتحام مقر الكونغرس بالعاصمة واشنطن، أو انتخاب رئيس لمجلس النواب الأمريكي وجولات الاقتراع المتكررة وما شابها من تصدع وانقسام سياسي في سابقة لمجلس النواب الأمريكي منذ 100 سنة. ثم محاكمة ترامب اليوم في سابقة في توجيه اتهامات جنائية لرئيس أمريكي. فكل هذه الوقائع هي انعكاسات لذلك الانشطار على مستوى النواة الصلبة للرأسمالية الأمريكية وتداعياته الحادة عموديا وأفقيا داخل الأحزاب والإدارة والدولة والمجتمع، وكل طبقة تسعى لتسخير الدولة وأنظمتها ومؤسساتها وأجهزتها لأهدافها ومصالحها الخاصة ولتحطيم الخصم وتهشيمه وليس فقط عزله وتحييده. وسياسة كسر العظم باتت عنوان المرحلة على المستوى السياسي والاقتصادي في الداخل الأمريكي، ومحاكمة ترامب إحدى إفرازاتها.

فمحاكمة ترامب تسلط الضوء على حالة الانقسام الحاد للمجتمع الأمريكي، التي لم تعد صناديق الاقتراع والانتخابات نفسها ذات جدوى في الحالة الأمريكية، بل أصبحت معه الانتخابات ونتائجها كلها موضع شك وعدم مصداقية لدى قطاع واسع من الأمريكيين، حيث قالت ويندي شيلر أستاذة العلوم السياسية في جامعة براون الأمريكية "الرأي العام ينظر إلى كل شيء من خلال الانقسامات السياسية". ومع محاكمة ترامب تجددت حالة الحشد والاصطفاف والتمترس خلف الأهداف الخفية لطبقات رؤوس الأموال المتنافرين والمتصادمين والسياسيين السائرين في ركابهم.

وحِدَّة الانقسام في المجتمع داخل أمريكا مرشحة لمزيد من الشراسة والعنف السياسي والتوظيف والتسخير لمؤهلات الدولة والمجتمع لخدمة المصالح الخاصة، وهي مقبلة لا محالة على عنف مادي صرف جراء الإفلاس الفكري للمنظومة الغربية تصبح معه أدوات السياسة عديمة المفعول في تحقيق تلك المصالح الخاصة الضيقة. وتأجيج الشارع وحشد الأنصار والخطابات النارية والمظلومية الزائفة وتسخير المؤسسات والأجهزة والإعلام في تطاحن داخلي هي سمة المجتمع في أمريكا خلال هذه السنوات الأخيرة والمقبلة كذلك.

ففي حديث لشبكة أي بي سي نيوز الأمريكية قال مايك بنس زعيم الجمهوريين في الكونغرس إن المدعي العام في مانهاتن وهو ديمقراطي يقود "محاكمة مشحونة سياسيا". كما دعا ترامب في بيانه يوم السبت أنصاره إلى احتجاجات حاشدة بعد أن أجج مشاعر مناصريه وألهب عواطفهم متهما الديمقراطيين عبر شبكته "تروث سوشال" بأنهم "أعداء الرجال والنساء الكادحين في هذا البلد" وكتب "إنهم لا يستهدفونني أنا بل يستهدفونكم أنتم، أنا في طريقهم لا غير"، كما اتهم مكتب المدعي العام بارتكاب "تسريبات غير قانونية" للصحفيين. وتسهم هذه الأفعال وردود الأفعال والتصريحات والتصريحات المضادة في دعم نظرية حصول "طلاق وطني" التي باتت رائجة في أوساط اليمين المتطرف الأمريكي، وباتت مواضيع كالإجهاض والنوع البيولوجي والديمقراطية ألغاما شديدة الانفجار والتشظي في الداخل الأمريكي وتثير نقاشات عنيفة في أروقة الكونغرس الأمريكي.

فمع تداعيات الانقسام الحاد للمجتمع الأمريكي تتداعى كوابيس الحروب الأهلية الطاحنة وحروب الغرب الداخلية، وتتكشف معه حقيقة هشاشة البناء المجتمعي الغربي والأمريكي تحديدا، فأصبح كل حدث سياسي معركة وحربا مدمرة للنسيج المجتمعي المتداعي والمتهالك أصلا، وأصبح الخوف من انفلات الأوضاع وتحول الوضع إلى تطاحن داخلي متوقعا ومنتظرا، وذلك ما يفسر تلك الكثافة الأمنية التي رافقت المحاكمة، حيث وضعت كل شرطة نيويورك في حالة تأهب فقد أمرت شرطة نيويورك التي تضم 36 ألف شرطي جميع عناصرها وضباطها بالانتشار بلباسهم الرسمي على الطرق العامة لمدة أسبوع.

وهذه العسكرة للحياة العامة وتضخم الحالة الأمنية وارتفاع منسوب الهاجس الأمني، هو مؤشر دال على تجاوز الانشطار وتعديه النواة الصلبة الرأسمالية إلى المجتمع كله، وَلَّدَ معها حالة من التشظي وانعدام الأمن، فتشظي المجتمع إلى مجموعات متنافرة ومتصادمة، تتقوقع كل مجموعة حول مصالحها الضيقة وترى في المجموعات الأخرى عدوها الذي ينازعها مصالحها، يصبح معها وبعدها العنف المادي مستساغا ومبررا ومقبولا.

هي أمريكا نموذج الرأسمالية الغربية الصارخ وهذا هو انقسامها الفاضح، ومحاكمة رئيسها فصل من فصول انقسامها الحاد وبصرف النظر عن نتائج المحاكمة، فالحقيقة الفاضحة أن انقسام أمريكا الحاد دخل مرحلة انشطار مجتمعي يتهدد الدولة والمجتمع، ويغذيه ويزيد من حدته إفلاس المنظومة الغربية فكريا وعقم العقل الغربي أمام أزماته الطاحنة وانهياره الحضاري المتسارع الساحق.

بقيت مسألة على الهامش لا بد من تجليتها أرقت فئة من أبناء جلدتنا، بعدما أرهقهم واستنزفهم جور وطغيان حكام حظائر الاستعمار وأفقدوهم الأناة والإمعان في سبر أغوار الوقائع والأحداث السياسية الجارية، وأضحت مواقفهم وآراؤهم السياسية مشحونة بعاطفتهم المسحوقة وعقلهم المشوش، وتبدو ردات فعلهم هاته عند كل محاكمة لوغد من أوغاد قادة الغرب كمحاكمة ترامب الأخيرة، ينبري معها بعض المسحوقين من أبناء جلدتنا في حماسة اليائس في تكرار وترديد ذلك الحديث المبتذل السخيف عن قضاء وعدالة الغرب في محاكمته لقادته ورؤسائه، في عمى تام عن حقيقة القضية وزاوية النظر.

فالقضية كل القضية هي في فساد القيادة الغربية التي بات الفساد سمتها البارزة وطبعها الأصيل، وقذارة وعفونة القادة الغربيين (فضائح رؤساء فرنسا الثلاثة السابقين شيراك وساركوزي وهولاند، فضيحة جونسون ببريطانيا، فضائح برلسكوني بإيطاليا، فضيحة شولتس بألمانيا...)، فضائح تثرى أزكم نتنها أنف العالم وما أخفاه الغرب عن شعوبه أقبح وأشنع.

فالقضية كل القضية هي في فساد القيادة الغربية وفساد المنظومة الفكرية وأنظمتها التي أفرزت قادة فاسدين وبطانة مفسدة، وليس في المحاكمات التي تنتهي بطي الملف واستمرار الساسة الفاسدين المفسدين كجزء من المنظومة المتعفنة. ولِعِلْمِكُم وإشعاركم هي المنظومة الغربية المشؤومة نفسها وقيادتها الفاسدة عينها هي التي صنعت أوضاعنا المأساوية وجحيم حياتنا المعاصرة، ثم أوكلت بنا كبار المجرمين لحراسة وديمومة الحظائر الاستعمارية وما كانوا سوى حكام الوظيفة الاستعمارية.

ففساد القيادة الغربية والقائد الغربي هو رأس القضايا، وفساد المنظومة الغربية برمتها أس كل أزمة وإفلاس وخراب، وتلك أم المصائب ونذير بخراب الديار وانتحار الحضارة الغربية.

من لي بإسلامكم العظيم معشر المسلمين، وصنيعه العجيب الفريد في الأنفس وهو يمحو ما بداخلها من أدران ويسمو بها لتمام الفضيلة والرشد والإحسان؟! من لي بخلفائكم الربانيين وقادتكم العظام؟! من لي بأغبر أشعث تَرهبه الملوك ودانت له المماليك وتكسوه المهابة وعدله حديث الناس إلى يوم الدين؟! من لي بخليفة راشد يملأ فراغ القيادة ويمحو جور الغرب بعدل الإسلام؟!

﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر