مقاطعة انتخابات المجالس المحليّة في تونس  ونُذُر موجة ثانية من الثّورة
February 10, 2024

مقاطعة انتخابات المجالس المحليّة في تونس ونُذُر موجة ثانية من الثّورة

مقاطعة انتخابات المجالس المحليّة في تونس

ونُذُر موجة ثانية من الثّورة

أغلقت مراكز الاقتراع في تونس مساء يوم الأحد 2024/02/04 أبوابها مع انتهاء عملية التصويت في الدور الثاني من انتخابات المجالس المحلية المخصصة لاختيار أعضاء الغرفة الثانية للبرلمان، بنسبة مشاركة ضعيفة بلغت 12.44%.

ولم تختلف نسبة المشاركة المتدنية كثيرا عن نسبة الإقبال خلال الدورة الأولى (بالكاد تجاوزت المشاركة 11% من جسم انتخابي يفوق 9 ملايين ناخب) لانتخابات المجالس المحلية التي ستفضي إلى اختيار مجالس جهوية ومجالس أقاليم وصولا إلى إرساء المجلس الوطني للأقاليم والجهات أو ما يعرف بالغرفة التشريعية الثانية. ومن المنتظر أن يقع تركيز المجلس الوطني للأقاليم والجهات أو الغرفة البرلمانية الثانية في أجل أقصاه الأسبوع الأول من نيسان/أبريل القادم، بحسب ما أكده للجزيرة نت الناطق الرسمي باسم هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري.

وقال معارضون في تونس إن تدنّي نسبة المشاركة في الدورة الثانية لانتخابات المجالس المحلية، هو نتيجة لتفرد الرئيس قيس سعيد بالحكم وضرب الحريات ومحاصرة الأحزاب وملاحقة المعارضين، في حين أرجع أنصار الرئيس سعيد هذا العزوف إلى تراجع ثقة الناخبين في الانتخابات للتصويت لفشل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة في تحسين الأوضاع.

يتعلّق الخبر أعلاه بالدّيمقراطيّة وانتخاباتها التي تسعى إلى تركيز غرفة تشريعيّة ثانية، من جهة موقف أهل تونس منها ومن مخرجاتها. ومن ثمّ تفسير هذا الموقف، هل هو موقف واع رافض للدّيمقراطيّة وما يتفرّع عنها أم هو مؤشّر على الاستسلام واليأس ومن ثمّ طيّ صفحة الثّورة؟

الوسط السياسي في تونس بؤس يزداد بؤسا كلّ يوم:

1- لا تزال الدّيمقراطيّة رغم عجزها الظّاهر، والانتخابات رغم عبثيّتها، مركز تنبّه الوسط السّياسيّ حكّاما ومعارضة. هي المحور الوحيد الذين يدورون حوله، فالرّئيس يزعُمُ أنّه الدّيمقراطيّ الأوّل وضع نظاما انتخابيّا يكون فيه النّائب ممثّلا حقيقيّا للشّعب، بدل النّظام السّابق حيث التّمثيل زائف ووهميّ. فيقاطع النّاس الانتخابات فتصيح المعارضة مبتهجة، كلّ همّها أن تثبت أنّ الرئيس ضدّ الدّيمقراطيّة أهدرها وأهدر بالتّالي فُرصة التقدّم والازدهار وضيّع على تونس فُرصة أن تكون نموذجا عالميّا، ويردّ الرئيس ووزراؤه وأنصاره أنّ العمليّة الدّيمقراطيّة في خير ونعمة وأنّ المقاطعة للانتخابات هي دليل على فساد الحكومات السّابقة والأحزاب السّياسيّة التي جعلت الحياة السّياسيّة سوقا تباع فيها الذّمم وتُشترى... هكذا جعل الوسط السياسي في تونس من الانتخابات ومقاطعة النّاس لها دليلا على الشّيء ونقيضه في منطق سفسطائيّ عجيب يأبى أن يرى خارج الصّندوق، خارج الفكر السّياسي الغربي! يأبى أن يرى تناقضاته وتخبّطه، فالرّئيس الذي لا ينفكّ يرفع شعار "الشّعب يُريد" لم ير أو هو لا يريد أن يرى أنّ الشّعب لا يريد، ويعتبر المقاطعة رضا (هكذا) رغم ما بذلته السّلطة من مجهودات ورغم ما صرفته من أموال من أجل إنجاح الانتخابات وجعل النّاس بل دفعهم دفعا إلى صناديق الاقتراع. أمّا المعارضة فلا يرون أو لا يريدون أنّ مقاطعة الانتخابات ليست ميزة هذه الانتخابات فالأرقام شاهدة على تدنّي نسبة المشاركة قبل وصول الرئيس ومبادراته!

2- لا يزال الوسط السياسيّ في تونس يتشكّل أساسا من فئة علمانيّة مضبوعة بالثقافة الغربيّة ترى فصل الدّين عن السياسة وتحرص حرصا شديدا على إبعاد الإسلام عن الحكم. ولا يزال هذا الوسط السياسيّ يعظّم الغرب وفكره وحكوماته، ويضع السياسيّون أنفسهم منه موضع التلميذ من معلّمه، فلا سياسة عندهم إلا اتّباع للغرب فكرا وممارسة!

مقاطعة الانتخابات يأس وإحباط أم موقف واع له ما بعده؟

يوم الأحد 2024/02/04، ظلّت مراكز الاقتراع خالية، وبعيدا عن الانتخابات ومراكزها ومرشّحيها، تابع التونسيون حياتهم وكأنّه لا وجود لانتخابات ومرشّحين وحملات...

1- مقاطعة الانتخابات، موقف متكرّر من التّونسيين منذ الثّورة، فقد دُعي النّاس إلى الانتخاب 8 مرّات، لم نر فيها إقبالا (وإن كان نسبيّا) سوى مرّتين؛ مرّة في تشرين الأول/أكتوبر 2011 أوّل انتخابات بعد الثّورة شهدت مشاركة عالية نسبيّا، والسّبب أنّهم ظنّوا أنّهم سيوصلون إلى الحكم من يخشى الله ويطبّق أحكامه، أمّا المرّة الثّانية فكانت في الدّور الثّاني للانتخابات الرّئاسيّة 2019 حين هبّ النّاس ظنّا منهم أنّهم يختارون رجلا نظيفا عادلا يخشى الله. ولمّا انكشفت الأوهام، عاد النّاس إلى المقاطعة.

2- الحال عندنا أنّ النّاس ما عادوا ينتظرون الانتخابات، أصلا، فهم يريدون حلّا لمشاكلهم، يريدون من يرعاهم ويُحسن رعايتهم، والرّعاية ليست مرتبطة بالأشخاص فقط بل أساسُها الحكم الرّشيد والنّظام المتناسق المتجانس الذي لا تناقض فيه ولا اضطراب ولا نقص، وأنّى لبشر أن يضع نظاما بهذه المواصفات؟ فهذه انتخابات لأشخاص يراد منهم أن يضعوا تشريعات، والتّشريع الوضعي لا يُمكن أن يكون إلّا ناقصا مضطربا ومتناقضا، ومن أهمّ مظاهره أنّه سيخدُم مصلحة الفئة الأقوى، والفئة الأقوى (أو ما يُطلَقُ عليه بالدّولة العميقة) ليست بالضّرورة الأشخاص المترشّحين أو الواصلين إلى المجالس، بل المعهود أنّ أركان الدّولة العميقة في كلّ بلدان العالم لا تظهر ولا تترشّح بل تُرشّح أشخاصا يُمكنها أن تتحكّم فيهم، والنّاظر في المترشّحين النّاجحين يرى أنّ أغلبهم من النّكرات من أشخاص لا فكر ولا رؤى ولا عهد لهم بالسّياسة، السّمة الغالبة عليهم قابليّتهم للشّراء والسّيطرة عليهم، وهذا ما تُريدُه "الدّولة العميقة". بما يعني أنّنا أمام نوّاب لا حول لهم ولا قوّة إلّا الاستجابة بصورة مباشرة أو غير مباشرة لضغط القوى الخفيّة. هذا ما يعلمه الجميع علما.

3- المؤشّرات العامّة للرأي العامّ في تونس ترينا أنّ له موقفا من الطّبقة السّياسيّة كلّها؛ من المعارضة وممّن هو في الحكم، أمّا المعارضة، فقد رفضهم النّاس رفضا وما عادوا يهتمّون بهم ولا بما يحدث لهم من سجن أو محاسبة أو غيره، أعرضوا عنهم إعراضا منذ أن كانوا في الحكم، وازداد اليأس منهم حتّى ما عاد أحد يسأل عنهم أو يتحدّث إليهم، فهم في موت سريريّ، وإذا كانت المعارضة اليوم هي الممثّل الأساس للفكر الغربي والتّبعيّة له فنقول إنّ الفكر الغربيّ الغريب عن الأمّة في حال موت سريريّ ولن يكون له من أثر في المستقبل، ولعلّه لأمر كهذا نرى أنّ المستعمر الغربي لا يُسرع لإنقاذ عملائه من المحاسبة والسّجون. أمّا من هو في الحكم ونقصد هنا الرّئيس قيس سعيّد، فالرّئيس جيء به ليظهر رئيسا مختلفا عن سابقيه، شكلا ومضمونا. تحلّم الرّئيس فخطب ثمّ خطب ثمّ خطب، فتشابهت خطاباته، وكانت كلّها نقدا لاذعا وربّما تحوّل إلى سبّ أو تهديد، غير أنّها غير ذات فاعليّة بل كانت أشبه بخطاب شابّ جامعيّ ثائر لا خطاب رئيس دولة يحوز جميع الصّلاحيّات، أمّا عن أعماله وتحرّكاته فاستعراضيّة كلّها. وقد أدرك النّاس جميعهم خواء الرئيس وخطاباته وتحرّكاته، حتّى صار محلّ سخرية وتندّر، ومن هنا تشكّل الموقف من الرئيس أيضا، فقد يئس النّاس منه بل ما عادوا ينتظرون منه شيئا.

4- فماذا بقي؟ أليس هذا هو الاستسلام بعينه؟ نقول: المستسلم اليائس لا موقف له ولا وضوح في الرؤية، أمّا في تونس فالموقف العامّ في طريقه إلى التّبلور في اتّجاهين: الاتّجاه الأوّل الحسم مع الواقع السياسي وما يُمثّله رئيسا ومعارضة، أمّا الاتّجاه الثّاني فهو البحث عن قيادات جديدة جدّيّة وصادقة.

5- ماذا عن الدّولة العميقة؟ الدّولة العميقة في تونس ليست (كما في أوروبا وأمريكا) متكوّنة من الرّجال النّافذين من الرأسماليين، إنّما الدّولة العميقة في تونس هي المستعمر، وهو غريب عن المجتمع ونجاحه في السيطرة على تونس كان لخفائه وتمكّنه من اتّخاذ عملاء من الطّبقة السّياسيّة استطاعوا لفترة قيادة النّاس بروابط واهية واهنة، قادهم بورقيبة أوّلا بالمكر والخداع ثمّ بن علي بالقمع والخوف مع شيء من الخداع والإيهام. ثمّ حاول "حكّام" ما بعد الثورة قيادتهم بالاسترضاء والتملّق. وما لبثت هذه الروابط الفاسدة أن انقطعت، فتخلخلت هيمنة المستعمر على البلاد، وكادت أن تنقطع كلّ روابطه، وإذا فقدت هذه الوسائل انقطعت حبائل الدّولة العميقة وما عاد لها من تأثير، وهذا ما شهدناه في الموجة الأولى من الثّورة لا في تونس فحسب بل في كلّ البلاد الإسلاميّة حين عجز الطّغاة عن السّيطرة واضطرّوا اضطرارا إلى الفرار أو التّنحّي أو الموت قتلا...

6- ما نشهده اليوم في تونس من مقاطعة للانتخابات هو موقف واع، وعى أنّ الدّيمقراطيّة عجز كلّها وعلم علما أنّ الانتخابات الدّيمقراطيّة وما تُفرزه من مجالس تشريعيّة مهما كان اسمها، هزيلة كلّها، فقاطعها وعيا وموقفا له ما بعده.

نُذرُ الموجة الثّانية من الثّورة:

وإزاء هذه المؤشّرات يمكننا أن نقول إنّ نذر موجة ثانية من الثّورة بدأت تلوح في الأفق، ومن أهمّ خصائصها:

1- زال السّحر، وانطفأ الوسط السّياسي التّقليدي برمّته، ويرجع ذلك إلى عجز الفكر الغربي الذي صيغ به ذلك الوسط، عن مواصلة إقناع النّاس أو إيهامهم، أو إرهابهم وتخويفهم. أمّا الإقناع فبؤساء العلمانيّة مفلسون فكريّا، ولم يعد لهم ما يقدّمونه للنّاس غير حديث باهت عن حرّيّات لم ير منها التّونسيّون غير الهجوم على الإسلام وأحكامه ومقدّساته، وغير الدّفاع عن الشّذوذ والتهتّك والمجون. وأمّا الإيهام، فأنّى لهم الإيهام وقد انكشف كلّ المستور؛ انكشف ارتباطهم بالمستعمرين وما عاد يخفى على أحد حتّى البُسطاء أنّ الطّبقة السّياسيّة كلّها حكّاما ومعارضة ليست إلّا واجهة لمستعمر هو العدوّ. وأمّا الخوف، فقد انقضى الوقت الذي يخاف فيه النّاس من عصا يلوّح بها شرطيّ في الشّارع بل لم تعد تخيفهم قوانين إرهابه وأحكامه الجائرة. فقد زال الخوف ولا يُمكن للمسلمين في هذه الفترة أن يُساسوا بالخوف أو القمع، وما نراه من زيادة تهجّم على السّلطة كلّما أرادت أن تلوّح بالعصا... شاهد على ما نقول. هذا وأهلنا في تونس مسلمون يحبّون دينهم، يشهد تاريخهم الطّويل على بطولاتهم، وأنّهم من معدن الرّجال، فأنّى لماكر أو طاغية أو جبان أو عاجز أن يقودهم؟

2- بروز فكر جديد، ولا نعني بالجديد جدّته الزّمنيّة بل نعني ترشّحه لأن يكون الحاكم والقائد وهو الفكر الإسلامي في ثوب جديد صاغه حزب التحرير واضحا دقيقا قابلا للتطبيق الفوري.

3- ظهور حزب التّحرير وشبابه سياسيين من طراز خاصّ لا يُشبه الوسط السّياسيّ التّقليديّ، رجال دولة يفهمون فهما ما يدور لا في تونس فحسب بل في العالم، وبدأ يظهر للنّاس إمكانيّة أن يكون شباب الحزب هم القادة الجُدد.

4- ماذا بقي إذن؟ بقي أن يسير النّاس مع الحزب وشبابه، ليتحرّروا حقيقة من الاستعمار وعملائه وفكره البائس، وأن يختاروا رجلا منهم يقودهم بالإسلام العظيم وأحكامه، فماذا ينتظرون؟ هي الشّعوب بعد طول تضليل وخداع، صارت حذرة متوجّسة من الخداع مرّة أخرى ومن انقضاض الأعداء وانهيار الفرصة وربّما العودة إلى الاستعمار.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمّد النّاصر شويخة

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر