متى تسقط أمريكا؟
March 07, 2014

متى تسقط أمريكا؟

قبل الحرب العالمية الأولى لم تكن الولايات المتحدة قد دخلت في نادي الدول الكبرى، حتى إنه لم يسمح لها بفتح سفارة لها في عاصمة الخلافة العثمانية وكانت لها قنصلية فقط، ولم يذكر أن السلطان عبد الحميد رحمه الله قد سمح للقنصل بمقابلته، وكانت الأعراف الدبلوماسية لا تسمح إلا للدول الكبرى بفتح السفارات.
دخلت الولايات المتحدة إلى حلبة الصراع على العالم القديم بعد أن رجحت كفة المنتصرين في الحرب العالمية الأولى، وكان عليها أن تنتظر إلى نهاية الحرب العالمية الثانية حتى تتصارع بأشد ما يكون الصراع على المغانم والنفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري، ولم تعد تكتفي بالعالم الجديد.


وأخذ دور الدولة الأولى (بريطانيا) يتقهقر، وإن استطاعت هي وفرنسا تقسيم أملاك الدولة العثمانية بينها، وإسقاط دولة الخلافة وتمكين اليهود من فلسطين، وإقامة دويلات قومية ووطنية تابعة للاستعمار في بلاد المسلمين، إلا أن علامة الضعف بدأت مع عدم قدرة بريطانيا على المحافظة على عملتها كعملة معترف بتداولها عالميا بجانب الذهب، بالرغم من محاولة تشرتشل التي فشلت نهائيا سنة 1930 وقد أشبعه مينارد كينز نقدًا لاذعا لذلك، ويعود الفضل لنظريات مينارد كينز في الاقتصاد الرأسمالي لخروج الولايات المتحدة من أزمة الكساد الكبير الذي ألمّ بها سنة 1929، واستمر الاعتبار لنظرياته إلى نهاية سبعينات القرن العشرين.


وجاءت الحرب العالمية الثانية وظهرت مع نهايتها هيمنة الولايات المتحدة على العالم الغربي وبرز الاتحاد السوفييتي على رأس المعسكر الشرقي منافسا لها، وقد سحقت فرنسا في تلك الحرب، وتراجعت بريطانيا تدافع عن مناطق نفوذها أمام الولايات المتحدة. إن الحرب العالمية الثانية كانت نصرا حقيقيا للولايات المتحدة الأمريكية، وقد خرجت من الحرب وهي أقل البلاد خسارة وأوفرها إنتاجا وأعظمها قوة وأكثرها نفوذا في العالم، وكان إنتاجها السنوي يساوي 40% من الإنتاج العالمي، وبدأت بإعادة إعمار أوروبا المحطمة وأصبح الطلب شديدًا على السلع الأمريكية، ونشأ عن ذلك قبولٌ دوليٌّ للدولار، وأصبح يستخدم كعملة عالمية.


وأن يكون الدولار هو العملة العالمية، مكسب لا يقدر بثمن للولايات المتحدة فهي تطبع وتشتري بهذه الدولارات ما تشاء ولا يكلفها ذلك إلا ثمن الورق والطباعة - خصوصا بعد إلغاء ربط الدولار بالذهب - وبقية العالم ينهمك ويدفع أصولا وخدمات، لأجل الحصول على الدولار لأن حيازته مطلوبة من الجميع لشراء السلع والخدمات المختلفة.


وجيوشها تحتل أوروبا الغربية واليابان وجنوب شرق آسيا وشمال أفريقيا، وأصبحت بريطانيا وفرنسا عالة عليها، وأصبح الدولار الأمريكي العملة العالمية بدون منازع، وربطته بالذهب إمعانا منها بإظهار قوتها وتعزيزا لمكانتها بين الدول، وأخذت دول العالم تحتفظ به عملة احتياطية، وأصبحت البضائع الأمريكية مطلوبة في جميع أنحاء العالم، عندئذ دعا موجّهو السياسة الأمريكية لطرد الاستعمار القديم، المتمثل بفرنسا وبريطانيا، من مستعمراتها والحلول مكانها، وصدرت من بعض منظري السياسة الأمريكية أصوات في بداية خمسينات القرن العشرين تعلن بداية القرن الأمريكي، بمعنى أن الزعامة والهيمنة على العالم لأمريكا، وقد تزعمت أمريكا العالم الغربي في الحرب العالمية الثانية، وقادته إلى الانتصار على دول المحور، وأنشأت بعد ذلك حلف شمال الأطلسي، ونشطت بإعمار أوروبا الغربية، لتقف سدا منيعا أمام الزحف الشيوعي حليف الأمس، وقد كانت استحدثت قانون التأجير والإعارة أثناء الحرب العالمية الثانية لتتمكن من تزويد الاتحاد السوفييتي تحت غطاء هذا القانون بما يحتاجه من الأسلحة والمعدات الحربية والسلع الاستهلاكية ليقف أمام الجيوش الألمانية الزاحفة لعقر داره، ولم تصغِ لخبث بريطانيا وفيلسوفها برنرت روسل لضرورة إكمال الزحف إلى موسكو والقضاء على الشيوعية، وذلك بعد احتلال ألمانيا النازية، ولم تكن أمريكا عند ذلك الوقت قد أجهزت على اليابان، وكانت تلك الدعوة محاولة من بريطانيا لتوريط أمريكا بحرب ضروس مع الاتحاد السوفييتي لإنهاكها، وحتى لا تلتقط أنفاسها من الحرب العالمية الثانية، وكانت بعض الشركات الأمريكية قد بنت مجمعات صناعية في الاتحاد السوفيتي إبان الأزمة الاقتصادية المعروفة بالكساد الكبير في مطلع ثلاثينات القرن العشرين، وهذا أمر لا يستبعد من النفعية الرأسمالية، فهي تسعى للحصول على المكاسب وتستجيب للمتغيرات لتعظيم مكاسبها والمحافظة على استمرار بقائها، وقد طاردت الاستعمار القديم وحلت محله في بعض بلاد المسلمين، رغم أنهم جميعا من معسكر واحد وحلفاء الأمس واليوم واستغلت الشعارات القومية التي اخترعها سابقوها، وزادت عليها الاشتراكية والتحرر من الاستعمار، والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، لتصنع عملاء لها يحكمون المسلمين تحت تلك الشعارات الهلامية، ويكيلون المسلمين بشتى أنواع الظلم والتنكيل، ويظهرون ـ رغم القمع والاستبداد والبطش بشعوبهم ـ بأنهم المنقذ العظيم الذي طال انتظاره.


وحين ظهرت الاشتراكية والشيوعية في الحياة السياسية في أوروبا، أحست كثير من الدول الأوروبية بخطر هذه الدعوة عليها، فتبنى بعضها بعض الإجراءات الترقيعية للرأسمالية مثل التأمينات الصحية والضمان الاجتماعي والعمالة الكاملة، لكبح تطلعات العمال إلى بريق الشيوعية والاشتراكية، الذي لفت نظر كثيرٍ من الناس، ووجد رأيٌ عامٌّ عند الشعوب الرازحة تحت ظلم الرأسمالية مما اضطر الدول الرأسمالية لإجراء بعض الإصلاحات التي تحد من غلواء وجشع الرأسمالية، إلى أن وصلت أوروبا إلى دولة الرفاه، ولم تحقق الشيوعية ربع ما حققته الرأسمالية من الرفاه، بل لم تستطع البقاء على قيد الحياة وتسد رمق الناس فسقطت. وحين سقطت الشيوعية وما يمثلها من دول، انقلب المعسكر الغربي أوروبا الغربية والولايات المتحدة على دولة الرفاه وانفلت الوحش الرأسمالي الكاسر من عقاله وحطم القيود والعوائق التي كانت تكبح جماحه ولم يطل هيجانه، وانكسح في حمأة فساد نظامه الاقتصادي وانتكس في أزمة الديون السيادية وأزمة الرهن العقاري.


وقبل ذلك يقف بوش الأب خطيبا في الكونغرس الأمريكي مزهوا بنشوة النصر المزعوم بعد أن حشد ثلاثين دولة لحرب العراق من ضمنها سوريا ومصر، ويعلن أن بريطانيا حكمت وشكلت العالم في المئة عام السابقة، وأمريكا ستحكم وتشكل العالم في المئة والخمسين عامًا القادمة، لينتهي هذا الحلم تفرد أمريكا بقيادة العالم والتحكم به قبل نهاية حكم بوش الابن، ولم يستمر ذلك الحلم إلا لبضع سنين وقد أكمل الابن حكمه البائس بأسوأ أزمة اقتصادية تحيق بالنظام الاقتصادي الرأسمالي وتكشف عواره.


وكانت الأزمات الاقتصادية تحدث تباعا في هذا النظام وكانت أشدها التي بدأت بأزمة الرهن العقاري لتستمر بالديون السيادية في أوروبا، والتي بانت أنها أزمة نظام فاسد كانت قد أخفت الحروب والصراعات بين الشعوب والأمم فساده لردح من الزمن، أما الآن وقد خلا المكان إلا منه ومن سيطرة أهله، فقد بان عواره وفساده كنظام، أوصل غالبية البلدان الرأسمالية نفسها إلى حد الإفلاس، والاتحاد الأوروبي بشكل خاص تحوم الشكوك حول استمرار وحدته النقدية التي كانت في أصلها قرارا سياسيا وليس اقتصاديا، حيث إن البنوك المركزية والجهات الاقتصادية والمالية لكل دوله هي التي ترسم وترعى السياسة الاقتصادية لكل منها على حده، والبلاد المنتجة مثل ألمانيا وفرنسا ترى في بقية البلاد أسواقا استهلاكية مضمونة لبيع منتوجاتها، والبلاد الفقيرة نسبيا ظنت أنها وجدت مُحسنا لا ينضب إحسانه لتخفي فقرها في ثنايا عطفه وإحسانه، وبريطانيا خبيثة وطفيلية كعادتها إذا لم تأخذ ما تريد فهي ترمي العصا أمام الراعي، فهي لا تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه لا تريد الدخول في منظومة اليورو وتعطل أي اقتراح لا تجد فيه فائدة لها، فهي تبحث عن المغانم والمكاسب السياسية والاقتصادية دائما، وبشكل خاص تبحث عما يمكن أن تجنيه من مكاسب سياسية واقتصادية من عضويتها في الاتحاد الأوروبي.


وأمريكا لا تكف عن تحريك وتوجيه مريديها في أوروبا لتعطيل انفكاكها عن الركب الأمريكي، وقد فرضت فهمها للاقتصاد الحر على الشركات والدول الأوروبية وصدرت أمريكا أزمتها الاقتصادية للكل بقدر ارتباطه بها واتباعه لسبيلها.


وكان لرفع القيود أي قيود كانت عن اقتصاد السوق، والعودة إلى (دعه يمر دعه يعمل)، ما سرع ووضح فساد النظام الاقتصادي الرأسمالي، وكانت النشوة قد أخذت أمريكا وبقية المعسكر الغربي بسقوط الاتحاد السوفييتي وما يمثل من أفكار، وصدح بعض الأمريكان معلنا العصر الأمريكي وانتصار الرأسمالية مستندا في ذلك إلى بعض العوامل مثل:


- أن الدولار هو عملة التعامل الأساسية في العالم وهو عملة التسعير للسلع الأساسية مثل النفط وغيره من المواد الأولية.


- اتخاذ الدولار عملة احتياطية لغالبية دول العالم.


- الدين الأمريكي أكثر أدوات الدين تداولا في العالم (سندات الخزينة الأمريكية) رغم المديونية العظيمة وكمية النقد الهائلة التي تتداول بين الناس (السيولة النقدية).


- إصدار الدولة للدولار بدون حسيب ولا رقيب.


- ضخامة الشركات الأمريكية (العابرة للقارات).


- النفوذ السياسي والقوة العسكرية التي لا يدانيها أحد.


لقد تم إقصاء النظريات الاقتصادية الكينزية واتباع الرأسمالية الليبرالية منزوعة الضوابط، إلى أن جاءت أزمة الرهن العقاري وما تبعها من أزمات مالية ومديونية أوصلتهم إلى قبل إعلان الإفلاس وإلى الحيرة في كيفية معالجة هذه الأزمة.


إن الاستدانة عند الدول الرأسمالية أمر طبيعي، وقد توسعت فيها الدول التي تطبق النظام الاقتصادي الرأسمالي في العشرين سنة السابقة، وتم وضع الحد المقبول من الدين بأن لا يتجاوز 62% من الناتج الإجمالي المحلي للدولة المعينة، وفي العادة تقوم الدولة بإصدار سندات حكومية وتبيعها في الداخل والخارج - وذلك يتم حسب مكانتها الاقتصادية - وتقترض من الخارج من المؤسسات المالية ومن بعض الدول ذات الميول الاستعمارية، ومن الداخل من البنوك والمؤسسات المالية.


هذا بشكل عام، أما الولايات المتحدة بالذات فإنها تقوم بإصدار سندات حكومية وتبيعها في الداخل والخارج، وتقترض من الداخل من أموال صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد التي تحصلها من الناس، وقد بلغت الديون الأمريكية في نهاية عام 2012 ستة عشر ترليون دولار وأربعمائة مليار مما يشكل 120% من الناتج الإجمالي المحلي لها، وتلجأ الدول الرأسمالية لمعالجة ارتفاع مديونيتها بخفض الإنفاق الحكومي ورفع نسبة الضرائب على الناس، وهذه الإجراءات تؤدي إلى انخفاض الناتج الإجمالي المحلي (الانكماش) وترفع نسبة البطالة وتهدد البلاد بالكساد والركود الاقتصادي، لأجل ذلك فإن واضعي السياسة الاقتصادية يأخذون هذه النقاط بعين الاعتبار حين معالجة مديونية الدولة.


تردد في الأيام الأخيرة مصطلح الجرف المالي أو حافة الهاوية، وهذا وصف لحالة الاقتصاد الأمريكي أطلقه بن برنانكي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حين قال أمام الكونغرس الأمريكي: إننا نواجه هاوية مالية من ناحية خفض ضخم للإنفاق الحكومي وزيادة كبيرة للضرائب من أول يناير من العام المقبل 2013، ويشير تعبير الهاوية المالية إلى برنامج زيادات ضريبية واقتطاعات في النفقات العامة سيدخل حيز التنفيذ تلقائيا من بداية عام 2013 إذا لم يتم اتفاق بين الكونجرس ورئيس الولايات المتحدة لأجل تخفيض العجز في الميزانية.


ويمكن الإشارة إلى بعض العوامل التي أدت إلى ارتفاع الدين الأمريكي:


• الدولة تطبع الدولار بدون ضوابط


• فك الارتباط بين الذهب والدولار


• المجتمع الأمريكي مجتمع استهلاكي رغم قدرته الاقتصادية الكبيرة


• تخفيض الضرائب التي قام بها جورج بوش الابن في الأعوام 2001-2003 وقد بلغت ترليون وستمائة مليار


• خدمة الدين بلغت ترليون وأربعمائة مليار


• تكلفة حرب العراق وإيران بلغت ترليون وثلاثمائة مليار


• دعم الاقتصاد والمصارف والشركات في الأزمة الاقتصادية


• خفض الضرائب سنة 2010


• برنامج الرعاية الصحية الذي استحدثه أوباما


• الخسائر الناتجة عن الأزمة الاقتصادية منذ 2007 وتأثيرها على الاقتصاد بشكل عام.


في سنة 1971م اضطرت الولايات المتحدة تحت حكم نيكسون إلى التخلي عن ربط الدولار بالذهب ولم تعد تلتزم بضمان استقرار سعر الصرف وتحويل الدولار إلى ذهب حين الطلب، وذلك مع نهاية الستينات من القرن العشرين، حيث بدأ الميزان التجاري الأمريكي يعرف العجز، ومول هذا العجز عن طريق إصدار دولارات بدون غطاء من الذهب، وهذه الدولارات تعتبر دينا على الاقتصاد الأمريكي ولو كان هذا من الناحية النظرية، وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رأيها في اتفاقية بريتون وودز، مؤهلة بقوتها العسكرية والاقتصادية وحاجة وضعف بريطانيا وأوروبا لها.


أما اليوم فقد تغيرت الحال:


• وأصبح إنتاج الولايات المتحدة الإجمالي يساوي 20% من الإنتاج العالمي.


• الحيرة تعم منظري الاقتصاد الرأسمالي أي النظريات الاقتصادية الكفيلة بإخراج الاقتصاد الرأسمالي من أزمته الحالية.


• أزمة الدين وعدم وجود وسيلة ناجحة للخروج منها.


• فقدان الثقة بين المستثمرين ومودعي المصارف.


• تدخل الدولة المفرط في الاقتصاد وضخ الأموال للمؤسسات الاقتصادية لضمان استمرار عجلة الاقتصاد.


• الحذر من الدخول في الحروب المباشرة والمغامرات العسكرية.


• انتشار القواعد العسكرية أو نقاط وجود الجيش الأمريكي في العالم.


• ضرورة خفض الإنفاق العسكري.


• تحرك الشعوب الإسلامية ذاتيا وتحسس النهوض من كبوتها لأول مرة منذ إسقاط الخليفة عبد الحميد الثاني رحمه الله.


هذه بعض المؤشرات على بداية سقوط أمريكا، ولا بد للمسلمين من مضاعفة الجهد وتسديد سهامهم إلى رأس الكفر لصرعه وقلع عينيه وكف يديه عن بلادهم، ومن جهة أخرى مخاطبة المسلمين واستثارة تقوى الله عندهم وما توجبه طاعة الله عليهم، باستئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة الخلافة بتطبيق شرع الله تبارك وتعالى. وحمل الإسلام للناس كافة، فلا يهدم الرأسمالية أينما وجدت إلا الإسلام.


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾



كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو موسى

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر