رد تونس على اقتحام غزة: غابت الطلقة الشجاعة، فأين الكلمة الأمينة؟!
October 26, 2023

رد تونس على اقتحام غزة: غابت الطلقة الشجاعة، فأين الكلمة الأمينة؟!

رد تونس على اقتحام غزة: غابت الطلقة الشجاعة، فأين الكلمة الأمينة؟!

ربما يجب أن يكون المتابع على قدر كبير من الغباء والسذاجة حتى يُقنع نفسه بأن النظام في تونس متضامن فعلا مع غزة وفلسطين، وأنه صار يغرد خارج سرب أنظمة الملك الجبري التي تعمل على احتواء كل حراك داعم لتحرير أرض الإسراء والمعراج من براثن يهود، وعلى امتصاص غضبه وتوجيهه إلى حيث يريد النظام الدولي، العدو الأول للإسلام والمسلمين، مع الحفاظ على واقع التجزئة والتقسيم التي جاءت بها منظومة سايكس بيكو المهترئة، والأهم الحفاظ على تلك العروش والكراسي المعوجة التي قد يزلزلها غضب الشعوب وانكشاف حجم الخيانات، وهذا ما اضطرها أحيانا إلى الدعوة إلى مسيرات تفريغ شحنات الغضب وربما قيادتها بالرايات الوطنية "المقدسة" التي قد يستوجب الولاء لها تنكيس راية رسول الله ﷺ والتباهي بذلك عبر الإذاعات "الوطنية".

ولذلك فإن التطبيل المبالغ فيه للموقف التونسي الذي صوره البعض على أنه استثناء في المنطقة، لا يتطلب حملة تفسيرية لفهم أبعاده، خاصة إذا عدنا إلى تاريخ الزعماء الوهميين الذين صنعهم الاستعمار على شاكلة عبد الناصر والقذافي وياسر عرفات، ممن تاجروا بقضية فلسطين وهتفوا باسمها، حتى كادت الشعوب تصدق أنهم يسعون فعلا إلى تحريرها. مع أن الواقع أثبت أن أصحاب تلك الحناجر الصادعة بحق أهل فلسطين، هم أول من سلم فلسطين وأهل فلسطين على طبق من ذهب لأعداء الأمة لتتم تصفية قضية فلسطين، بدولة هزيلة على حدود 67، لا تسمن ولا تغني من جوع، وفق الرؤية الأمريكية للمنطقة.

ولا يتطلب الأمر طول شرح وعمق بيان لحقيقة الموقف التونسي الذي يتغطى وراء صراخ مصطنع وشعارات رنانة من قبيل "التطبيع خيانة عظمى"، كانت ولا تزال جزءاً من حملة انتخابية لرئيس يتهيأ لخوض انتخابات 2024، فقد عودنا حكام الضرار برفع راية فلسطين الوطنية، والهتاف بتحريرها والتزلف إلى الشعوب بذكرها في كل موكب رسمي، احتفاء بما أنجزه سايكس وبيكو من تكريس لحالة الفرقة والتبعية.

ولكن حسبنا هنا أن نشير إلى "الرد المزلزل" الذي جاء على لسان قيس سعيد ضمن اجتماع مجلس الأمني القومي إثر استهداف مستشفى المعمداني في غزة، حيث استغل اللحظة التي سقط فيها مئات الأبرياء وتقطعت فيها أشلاء الأطفال، ليصرخ ويزمجر مجددا، ويقول بأنه "لم يجتمع من أجل الشجب والتنديد، وإنما ليؤكد ما كانت منظمة التحرير الفلسطينية تؤكده كل يوم، وهو العهد على مواصلة مسيرة النضال بالكلمة الأمينة، المعبرة عن الطلقة الشجاعة من أجل تحرير كامل الوطن المحتل، بالجماهير العربية مُعبّأة ومنظمة ومسلحة، وبالحرب الثورية طويلة الأمد أسلوبا، حتى تحرير كل فلسطين"!

طبعا بعد هذا القصف الكلامي المدوي الذي أرعب كيان يهود حسب بعض الروايات المطبلة للنظام، لن يجرؤ أحد على مساءلة الرئيس عن أسباب غياب الطلقة الشجاعة وعدم تحريك جيشه لنصرة المستضعفين في غزة وتلبية نداء الواجب مع أن الله سبحانه يقول: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، فغبار التعاطي الإعلامي مع هذا الخطاب قد حجب حقيقة الموقف الخياني المضلل، كما أن الجيش الذي أعزه الله بالإسلام وكانت له اليد الطولى في مواجهة ودحر "إرهاب" نسجت خيوطه مخابرات الدول الأجنبية المتربصة بتونس، قد أوكل إليه النظام العلماني مهام أخرى، من قبيل حراسة الشركات البترولية الأجنبية ونقل النفايات!

ولذلك قد يكون الأولى الآن هو الوقوف عند ما اعتبره الرئيس "كلمة أمينة" تستمد أمانتها من منظمة التحرير الفلسطينية، الأداة الاستعمارية الأولى في تصفية قضية فلسطين، بل سبب إنشائها منذ 1964.

إن الحديث عن مجازر ودماء وأشلاء، هو حديث معلقين صحفيين لا من يقودون في بلادهم قوات مسلحة وجيوشا نظامية تتضمن فرقا خاصة وقوات نخبة ذات صيت عالمي، وإن التخاذل عن نصرة أهل غزة لا يبرره تخاذل بقية الأنظمة، حتى صرنا نشاهد حكامنا وهم يتنافسون على خذلان أهل غزة، في وقت تتداعى فيه القوى الصليبية على الأمة كما تداعى الأكلة إلى قصعتها!

ففي الوقت الذي ترسل فيه القوى الاستعمارية وفي مقدمتهم أمريكا، أسلحة وصواريخ وقاذفات وطائرات وحتى بارجات حربية عملاقة، لدعم كيان يهود في حربهم القذرة ضد أهل غزة، نجد قادة القوات المسلحة في بلادنا يرسلون الغذاء والدواء ويطلبون من شعوبهم الدعاء! يعينهم في ذلك أشباه علماء هم دعاة على أبواب جنهم، يبررون هذا الحجم من العجز والتخاذل تحت عنوان "طاعة ولي الأمر"! ثم بعد هذا كله وما يتطلبه من طمس للحقائق وسكوت عن الحق، تظل "المساعدات الإنسانية" التي أرسلها قادة النضال والتحرير المزعوم إلى فلسطين على حدود غزة، تنتظر الإذن بالتحرير من قادة يهود! ألا ساء ما يحكمون جميعا.

فعن أي كلمة أمينة يتحدث الرئيس، وهو يتبنى خطاب سائر الخونة من أشباه الحكام نفسه، ممن يقف مصطلح كامل فلسطين في قاموسهم عند حدود 1967؟! وأين الأمانة عند كل من يريد دفن عقود من النضال لأهل فلسطين في مقبرة حل الدولتين الذي يعطي شرعية لكيان يهود على معظم الأرض المباركة، ويبقي الفتات للمسلمين برعاية دولية من قبل ما يسمى بالمجتمع الدولي؟! ألم تسمعوا يا سادة قول الشاعر الفلسطيني رحمه الله وهو يقول منذ عقود:

أعيرونا مدافعكم ليومٍ، لا مدامعكُمْ

أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ

بَني الإسلامِ، ما زالت مواجعنا مواجعكُمْ

مصارعُنا مصارعُكُمْ

إذا ما أغرق الطوفان شارعنا

سيغرق منه شارعُكُمْ؟!

ما يتجاهله معشر المطبلين في بلدنا، هو أن الرئيس الذي تناسى قيادته للجيش وراح يتحدث عن جماهير معبأة ومسلحة، لم يختلف عن سائر رؤساء هذا الزمان ممن يستجدون المجتمع الدولي للتدخل، فهل يُقبَل ممن يزعم دعم قضية فلسطين أن يدير ظهره لمن يستنجده ويستنصره ثم يذهب ليستجدي قادة التحالف الصليبي ويتمسح على أعتاب المجتمع الدولي؟!

ألم يقرأ قوله سبحانه: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾؟ ألم يقرأ قوله ﷺ: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ»؟ فإلى متى يستمر حكامنا في استجداء من يشرف على قتل إخواننا في غزة، إما بالصمت على جرائم الإبادة أو بالمشاركة الفعلية فيها؟!

والسؤال الأهم، هل أرض الإسراء والمعراج هي ملك يمين هؤلاء الحكام حتى يُفتي فيها كل من يحاول الحصول على الزعامة وكسب الشعبية من خلال التمسح بقضية فلسطين؟ ثم هل يُتهم من يسوّق للحل الأمريكي بدولة على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية، بدل تلبية نداء أهل غزة الجريحة بغير الخيانة العظمى؟

إن غزة تستنصر جيوش المسلمين عاجلا غير آجل، وتشكو إلى الله تخاذل الحكام ممن جعلوا من مأساة أهلنا في الأرض المباركة موسما للمزايدات السياسية والمتاجرة الرخيصة بقضية فلسطين، فظلوا ينتظرون إراقة شلالات من الدماء ليضعوا السم في الدسم ويسوّقوا للحلول الاستعمارية التي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين، وأمثلهم طريقة من اقترح تهجير سكان غزة إلى صحراء النقب! ثم يظهرون أمام شعوبهم في مظهر الزعماء الأبطال المنتصرين للقضايا العادلة! ألا تبت أيدي كل المتخاذلين المتآمرين.

أما جيشنا الأبي في تونس، فقد نال شرف المشاركة في حرب أكتوبر 1973 الشهيرة، وقد تنادى جنوده الأبطال لتلبية نداء الواجب، فقاتلوا أعداء الله مقبلين غير مدبرين، وقد بلغ صوت التكبيرات عنان السماء، ورغم أن الجيش المصري قد استطاع تحطيم أسطورة خط بارليف الدفاعي، إلا أن أمريكا تدخلت لتحول النصر إلى هزيمة ثم تفرض شروط الحرب وتقود الجميع نحو سلام مزعوم مخيب للآمال وخيانة عظمى تواطأ فيها حاكم مصر.

وإنه اليوم على نصرته إخوانه وتغيير المعادلة لأقدر بإذن الله، متى اعتصم بحبل الله وحده ووعى على مكائد أمريكا، بل إن تحركه وتلبيته للنداء سيكون لها حتما ما بعدها بإذن الله، وملهما لبقية جيوش المنطقة.

ختاما، أهل غزة لم يطلبوا غير تحرك المخلصين في الجيوش وهم كثر بفضل الله، لا يمنعهم إلا تآمر الحكام الخونة مع أعدائهم، وإن الحد الأدنى من مواقف الدعم والتضامن مع أهل غزة، يقتضي قطع العلاقات مع رأس الكفر أمريكا وغلق سفارتها وتعليق الاتفاقيات الخيانية معها، وفي مقدمتها تلك الاتفاقية العسكرية المشؤومة مع نظام قيس سعيد والتي لا نعرف عنها شيئا منذ توقيعها في 2020/09/30!

أما عن الأرض المباركة، فقد كانت في يد الخليفة عبد الحميد الثاني رحمه الله ولم يسمح بأن تصبح قضية وقال إنها ملك المسلمين... لأنها ليست ملك الرويبضات من الحكام حتى يسوق لنا أحدهم حلول المجتمع الدولي المنافق، أو يحمل لواء حقوق الإنسان نيابة عن أسياده وأوليائه، إنما هي ملك للمسلمين جميعا والمطلوب هو تطهيرها من رجس يهود، ولا يطهرها إلا الطاهر التقي النقي، أما من أصابته لوثة الرجس والعمالة والنجاسة الغربية من دعاة حروب التحرير الوطنية، فحري به تطهير نفسه أولا، قبل الحديث عن التحرير، فتحرير المسجد الأقصى شرفٌ عظيم لا يناله الحكام العملاء ممن تعلقت قلوبهم بالرايات الوطنية، بل يناله عبادٌ لله يجاهدون في سبيل الله تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا يخافون في ذلك لومة لائم، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾.

روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ».

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر