ردا على من قال بموافقة حزب التحرير لاعتقاد المعتزلة... إنكم تكذبون وتقولون إفكاً
March 18, 2014

ردا على من قال بموافقة حزب التحرير لاعتقاد المعتزلة... إنكم تكذبون وتقولون إفكاً


في مقالة مطولة يدعي كاتبها أو ناقلها أنه على منهج سلف الأمة وعلى درب الحبيب صلى الله عليه وسلم ، يقوِّل حزب التحرير ما لم يقل، بل ويتهمه بانياً تهمه بتجزئة الكلام دون إكمال لما قاله حزب التحرير في المسائل المشار إليها على طريقة "ولا تقربوا الصلاة"، مما يدل على انعدام الأمانة التي أمر الشرع بحفظها، ويدل على الكذب والغش اللذين نهى عنهما الشرع، وقد قال صلى الله عليه وسلم : «إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ مَنْ لا يُؤْمِنُ»، وقال: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا»..


لقد عنون الكاتب مقالته بـ "موافقة حزب التحرير لاعتقاد المعتزلة"، مع أن هذا كذب ولا أساس له من الصحة، ولكن لشيء ما في نفس الكاتب عمد لأن يجعل حزب التحرير متهمًا في دينه، ولأن حزب التحرير هو الحزب الوحيد في العالم الذي له فهم تفصيلي لدولة الخلافة الراشدة التي سيبزغ نور فجرها قريبًا ليعز بها أهل الحق ويذل بها أهل الباطل، ولم يكتف حزب التحرير هذا بالمنهج المتكامل لإقامة الدولة من تفصيل لدستور دولة الخلافة ونظم الحياة من نظام اجتماعي واقتصادي ونظام حكم وقضاء وإعلام وسياسة داخلية وخارجية، وكل التفصيلات الدقيقة التي تحتاجها الأمة لتطبيقها مباشرة عند قيام الدولة التي وعد الله بها وبشَّر بها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، نعم لم يكتف الحزب بذلك بل اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فلم يتخذ الطريق المادي أساسًا لعمله، ولا المشاركة مع الأنظمة الطاغوتية في بلاد المسلمين فيما يسمى باللعبة الديمقراطية، بل تفاعل مع الأمة في صراع فكري مع أفكار الكفر، ليبين منهجه المأخوذ من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكتف بذلك بل ما زال يطلب النصرة لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة متأسياً في ذلك أيضا بالمصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.


فبالتالي إن محاربة حزب كهذا يُرضي مخابرات الدول الحاكمة لبلادنا الإسلامية ظلمًا وجبرًا، ومثل من يكذب هكذا إنما يسعى لتثبيت هذه العروش المتهالكة ويكسب ودّ هؤلاء الظلمة، ويكفي أن نعلم أن من كتب سطور الإفك هذه هو صنيعة المخابرات السورية في لبنان، والذي جعل شغله الشاغل تكفير علماء الأمة بل وعامة المسلمين الذين ليسوا على قولهم، وأنا أحيل ناقل هذه السطور التي نقلها ووضعها على صفحته على الفيسبوك دون أن يمعن النظر فيها أو يراجع كتب الحزب أو شبابه الذي يعرف بعضهم، أحيله لكتب جماعة الأحباش الذين نقل عنهم هذا الكلام دون أن يدري تكفيرهم لعلماء أفذاذ كابن تيمية وابن القيم، ولكني أقول إن الصبح لناظره قريب...


إن المعتزلة يقولون إن الإنسان هو الذي يخلق أفعاله وذلك ردا على الجبرية الذين قالوا عكس ذلك واعتبروا الإنسان مجبرا على كل أفعاله.. وقد أكد حزب التحرير أن الخلاف الذي نشأ بين الجبرية والمعتزلة منشؤه الفلسفة اليونانية الوافدة والتي هي ليست من الإسلام في شيء، وقد أدخلت هذه الثقافة الدخيلة المعتزلة والجبرية في الخطأ من جهة خطئهم في منهج البحث، وقد ذكر الحزب في كتاب نظام الإسلام في موضوع القضاء والقدر ما نصه:


(لقدْ أَخذَتْ مسألةُ القضاءِ والقدرِ دَوْراً هامَّاً في المَذاهبِ الإسلاميَّةِ. وكانَ لأَهْلِ السُنَّةِ فيها رأيٌ يَتَلَخَّصُ في أَنَّ الإنْسَانَ لَهُ كَسْبٌ اخْتِيَارِيٌّ في أَفعالِهِ فَهوَ يُحاسَبُ على هذا الكَسْبِ الاخْتِيَارِيِّ. ولِلْمُعْتَزِلَةِ رَأْيٌ يَتَلَخَّصُ في أَنَّ الإنسانَ هوَ الَّذي يخلقُ أفعالَهُ بنفسِهِ، فهوَ يُحاسَبُ عليها لأنَّهُ هوَ الَّذي أَوْجَدَهَا، ولِلْجَبْرِيَّةِ فيها رأيٌ يتلخصُ في أنَّ اللهَ تعالى هوَ الَّذي يخلُقُ العبدَ ويخلقُ أفعالَهُ، ولذلكَ كانَ العبدُ مجبَراً على فعلِهِ وليسَ مُخيَّراً وهوَ كالريشَةِ في الفضاءِ تُحَرِّكُهَا الرِياحُ حيثُ تشاءُ.


والمُدقِّقُ في مسألةِ القضاءِ والقدرِ يجدُ أَنَّ دِقَّةَ البَحْثِ فيها توجِبُ مَعرفَةَ الأَساسِ الَّذي يَنْبَني عليْهِ البحثُ، وهذا الأساسُ ليسَ هوَ فعلَ العبدِ منْ كونِهِ هوَ الَّذي يَخْلقُهُ أَمِ اللهُ تعالى. وليسَ هوَ علمَ اللهِ تعالى منْ كَونِهِ يَعْلَمُ أَنَّ العَبْدَ سَيَفْعَلُ كذا ويُحِيطُ علمُهُ بهِ، وليسَ هوَ إرادةَ اللهِ تعالى مِنْ أَنَّ إرَادَتَهُ تعلَّـقتْ بفعلِ العبدِ فهوَ لا بدَّ موجـودٌ بهـذهِ الإرادةِ، وليـسَ هوَ كونَ هذا الفعلِ لِلعَـبْدِ مكتوباً في اللَّوحِ المحفوظِ فلا بُدَّ مِنْ أَنْ يقومَ بهِ وَفْقَ ما هوَ مكتوبٌ.


نَعَم ليسَ الأَساسُ الذي يُبْنى عليهِ البحثُ هوَ هذهِ الأَشياءُ مطلقاً، لأنَّهُ لا علاقةَ لها في الموضوعِ منْ حيثُ الثَوابُ والعِقَابُ. بلْ علاقَتُهَا منْ حيثُ الإيجادُ والعِلْمُ المحيطُ بكلِّ شيءٍ والإرادةُ الَّتي تتعلَّقُ بجميعِ المُمكناتِ واحتواءُ اللَّوْحِ المحفوظِ على كلِّ شيءٍ. وهذهِ العلاقةُ موضوعٌ آخرُ مُنْفَصِلٌ عنْ موضوعِ الإثابةِ على الفعلِ والعقابِ عليهِ أيْ: هلِ الإنسانُ مُلزَمٌ على القيامِ بالفعلِ خيراً أمْ شراً، أوْ مخيَّرٌ فيهِ؟ وهلْ لَهُ اختيارُ القيامِ بالفعلِ أوْ تركِهِ أوْ ليسَ لهُ الاختيارُ؟) اهـ


فالحزب لم يقل أبدا "إنَّ الإنسانَ هوَ الَّذي يخلقُ أفعالَهُ بنفسِهِ"، بل وجه الحزب هذه الفِرَقَ وكل الأمة الإسلامية أن يبحثوا قضاياهم على أساس الإسلام لا أن يأتوا بالأفكار الدخيلة ويأتوا بالنصوص الشرعية حتى يجعلوها إسلامًا توافق آراءهم!


بل إن أغرب ما في المقال أن الكاتب عندما بنى فريته أخذ يبنيها على آراء الجبرية وهم الذين يعتبرون الإنسان كالريشة في الهواء تحركها الرياح كيفما تشاء، وذلك لأنهم يقولون إن الإنسان قد خلقه الله كما خلق أفعاله، فالإنسان مجبر في الإيجاد فلم يُخيَّر أحد عندما خلقه الله عز وجل، وأفعاله كذلك تحدث جبرا عنه لأنها مخلوقة أيضا، فالإنسان مجبر عند الجبرية في كل أفعاله، هذا مع أن الكاتب أشار إلى الفعل الاختياري والفعل غير الاختياري، ولكن موضوع الخلق موضوع واضح بجلاء عند الجبرية وهو يعني الجبر وليس الاختيار. فعندما يقول قائل أن الله هو الذي خلق الفعل فهذا يعني أن الفعل تم جبرًا عن صاحبه وهذا ما يعرف عند الفقهاء بالقضاء، وقد قال الكاتب مدعيا أنه يعتمد على النصوص ما يلي: (هذا الكلام مخالف للقرآن والحديث وصريح العقل. فأما القرآن فقد قال الله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَ‌هُ تَقْدِيرً‌ا﴾ [سورة الفرقان: 2]، وقال: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [سورة الصافات: 96]، وقال: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ‌﴾ [سورة القمر: 49]، والشيء هنا شامل لكل ما يدخل في الوجود من أجسام وحركات العباد وسكونهم، ما كان منها اختياريًّا وما كان منها اضطراريًّا، والأفعال الاختيارية أكثر بكثير من غير الاختيارية. فلو كان كل فعل اختياري من العباد بخلق العبد لكان ما يخلقه العبد من أعماله أكثر مما يخلقه الله من أعمال العباد، والشيء معناه في اللغة الموجود، وهذه الأعمال أعمال الإنسان الاختيارية موجودة).... (وأشد من هذا اعتقادهم الذي هو اعتقاد القدرية المعتزلة أن العبد يخلق أفعاله الاختيارية وليس الله يخلقها، وهذا كفر صريح وشرك بالله تعالى) انتهى كلامه.


الملاحظ، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أن الكاتب ابتداء لم يفرق بين هذه المباحث وخلطها مع بعضها وهذا لا يجوز، فالقدر له عدة معان ولم يفرق بينها وهي موضوع مختلف عن مسألة القضاء، وعن مسألة المشيئة والإرادة ومسألة الهدى والضلال وعن مسألة خلق الأفعال وهي أس البلاء عند الفرق التي انجرت للفلسفة اليونانية كما انجر إليها الكاتب هداه الله، فهذه المسائل تُبحث كل على حدة، وخلطها هكذا ينتج خطأ لأن كل واحدة تعالج مسألة معينة مختلفة عن الأخرى، مما يسبب الالتباس في الفهم كما حدث للكاتب والمعتزلة والجبرية، بل جعلت الكاتب يكفر المعتزلة ويُلحق بهم حزب التحرير!، وحزب التحرير لم يقل بقول الكاتب هذا ولا بقول المعتزلة ولا القدرية، وإنا لله وإنا إليه راجعون!!


ما نقله الكاتب من كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول ليرد عليه هو كما يلي: (يقول زعيمهم تقي الدين النبهاني في كتابه المسمى الشخصية الإسلامية (الجزء الأول: القسم الأول ص/71 ـ 72) ما نصه: «وهذه الأفعال ـ أي أفعال الإنسان ـ لا دخل لها بالقضاء ولا دخل للقضاء بها، لأن الإنسان هو الذي قام بها بإرادته واختياره، وعلى ذلك فإن الأفعال الاختيارية لا تدخل تحت القضاء» اهـ، ويقول في نفس الكتاب (الجزء الأول: القسم الأول: ص/74) ما نصه: «فتعليق المثوبة أو العقوبة بالهدى والضلال يدل على أن الهداية والضلال هما من فعل الإنسان وليسا من الله» ا.هـ، وكذا يذكر في كتابه المسمى بـ: «نظام الإسلام» (ص 22).)


وردا على الكاتب نقول: أين هنا موضوع خلق الفعل، فهل قال الحزب أن الإنسان هو الذي خلق فعله كما قالت المعتزلة؟! لقد بين الحزب أن القضاء هو الأفعال التي تحدث من الإنسان أو عليه جبراً عنه ولا خيار له فيها، والقضاء بهذا المعنى هو غير الأفعال الاختيارية، وهذا معروف عند كل العلماء السابقين، فإذا كان للكاتب رأي بعد كذبه على حزب التحرير وهو أمل الأمة الآن، فليقل لنا ما هو القضاء عنده؟ أليست أفعال الإنسان دائرة بين الاختيار والقضاء، فمن أين أنكر على الحزب أن يستخدمها.. ومن ناحية أخرى، أليس الاختيار عند الإنسان عندما يقوم بالفعل مختارًا إنما بإرادة الإنسان... فهل قال الحزب أن إرادة الإنسان تعارض إرادة الله؟؟؟ كلا وحاشا!!! فلا يحدث في كون الله إلا ما يريد، فالكافر لم يكفر جبرًا عن الله، بل هو اختار الكفر ولكن الله لم يجبره عليه ولم يمنعه منه، ولكن لتحامل الكاتب فإنه يتخيل تخيلات ويسوق أكاذيب أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها ترَّهات وأباطيل!!


ولكن السؤال من أين أتى الكاتب بالعبارة التي أضافها إن لم يكن يريد بها أن يُضل نفسه قبل أن يضل الناس وهي العبارة التي تحتها خط - أي أفعال الإنسان -، ولكن من تعمق يرى أنها حتى لو كانت من النص فإنها قد خصصت بالأفعال الاختيارية، وهذا يكفي..


أما الشق الثاني مما ساقه الكاتب، وهو قول الحزب في كتاب الشخصية - الجزء الثاني: (فتعليق المثوبة أو العقوبة بالهدى والضلال يدل على أن الهداية والضلال هما من فعل الإنسان وليسا من الله)..


ردا على ذلك: يلاحظ أيضاً أن الحزب لم يقل أن الإنسان خلق الفعل كالمعتزلة، والذي قد شبه الكاتب الحزب بهم!! ولكن أين المشكلة في هذه العبارات؟ هل قرأ الكاتب موضوع الهدى والضلال في كتاب الشخصية كاملًا؟! ولو قرأه كاملًا ما كان ليقول ما قال لو فهم ما خطه الحزب معبرًا عن هذا الدين الحنيف، ولكن ما يؤسف له أنه اجتزأ الكلام مع أن المجتزأ لا يخل بالمعنى تمامًا، إلا إذا حاول أحدهم تضليل الناس، فما ذكر في موضوع الهدى والضلال لا غبار عليه شرعًا بل هو حق وأيما حق! فالله عز وجل يقول: ﴿مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾، وهذا ما قاله حزب التحرير في هذه الجزئية، فالله عز وجل يثيب المهتدين لأنهم فعلوا الاهتداء، ويعاقب الضالين لأنهم فعلوا الضلال، ولكن الجبرية يقولون غير ذلك وهو أن فعل الإنسان هذا سواء أكان اهتداء أم ضلالاً فهو من الله، أي أن الفاعل هو الله؟! أما المعتزلة فيقولون أن الأفعال يخلقها الإنسان، وهذا أيضا خطأ لأن البحث يجب أن يكون في ما هو الذي يثاب عليه الإنسان وما هو الذي يعاقب عليه، وما هو الفعل الذي يكون مجبرًا عليه وما هو الفعل الذي يكون مخيرًا فيه؟، نعم هذا هو أساس البحث، والهدى والضلال لا يجبر عليه الإنسان بل يفعله مختارًا ولذلك يحاسب عليه، ولا محل لموضوع خلق الفعل هنا كما قالت الفرق الكلامية..

ولكن فليرجع الكاتب إلى الموضوع كله وليقرأه على تمعن حتى لا يجترئ على عباد الله بالكذب والعدوان..
أما الأدلة التي ساقها الكاتب في موضوع خلق الأفعال فهي نفسها أغلب الأدلة التي ساقها الجبرية لتأكيد دعواهم الباطلة من أن الإنسان مجبر في كل أفعاله، وهو كالريشة في مهب الريح. وفي النهاية أنا أحيل الكاتب ومن نقل عنه وروّج لهذا الكلام المتهافت أن يراجع كتاب الشخصية الإسلامية - ج1 ليرى كيف أن الحزب بين وبإسهاب خطأ منهج المتكلمين بما فيهم المعتزلة التي يتهمنا زورا وبهتانًا أننا منهم.

هذا رد مختصر على الكاتب... والله المستعان...

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر