رؤية نتنياهو (لإسرائيل الكبرى) مشروع يهودي يهدد المنطقة
August 27, 2025

رؤية نتنياهو (لإسرائيل الكبرى) مشروع يهودي يهدد المنطقة

رؤية نتنياهو (لإسرائيل الكبرى) مشروع يهودي يهدد المنطقة

في 2025/8/12 خرج علينا رئيس وزراء كيان يهود بتصريح في مقابلة مع قناة آي 24 نيوز العبرية فجر فيه قنبلة سياسية من العيار الثقيل غير آبه بأهل فلسطين حكاما ومحكومين وضاربا عرض الحائط بالدول المحيطة بفلسطين والبعيدة قائلا بتعجرف معهود إنه (يقوم بمهمة تاريخية روحية لتحقيق أحلام أجيال متعاقبة من الشعب اليهودي) وقال إنه (يشتاق إلى رؤية إسرائيل الكبرى). فهل هذا التصريح زلة لسان إعلامية أم أنه يكشف عن نوايا يهود الحقيقية في فلسطين والمنطقة؟ وما الذي دفع هذا المتعجرف الصغير لقول هذا الكلام في هذا الظرف بالذات؟ مع علمه أن من يحمونه من حكام العرب في أسوأ أوضاعهم؟ إليكم البيان:

أولا: إن رؤية يهود بشأن مصطلح (إسرائيل الكبرى) هي رؤية توسعية لحدود دولتهم المصطنعة، وتختلف النسخ المطروحة لهذه الرؤية لتشمل كامل أرض فلسطين التاريخية (من البحر إلى النهر) بينما تتبنى الفئة الأكثر تطرفا ضم أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر بل وربما العراق وشبه جزيرة العرب. والذي نراه أن الرؤية الأقرب في بروتوكولات زعماء اليهود وتوافق عليها الإرادة الدولية هي الرؤية الأولى وهي الهيمنة على كامل أرض فلسطين، وهذا برز في تصريح نتنياهو السالف الذكر وتصريح وزير ماليته حين أعلن الضم عمليا والمباشرة بالبناء في منطقة E1 في مناطق القدس، (وقال زعيم حزب الصهيونية الدينية: "سنبدأ مخطط توسيع معاليه أدوميم الأربعاء المقبل وسنضاعف حجمها"، مبينا أن "الخطة تربط معاليه أدوميم بمدينة القدس، وتقطع التواصل العربي بين محافظتي رام الله وبيت لحم". سموتريتش اعتبر أن المخطط "يدفن فكرة الدولة الفلسطينية، بالنسبة للفلسطينيين والمجتمع الدولي، تُعدّ هذه المنطقة استراتيجية، وبدونها لا يمكن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية" الأناضول، 2025/8/14) ومثل ذلك حين صوت الكنيست في شهر تموز/يوليو 2025 بأغلبية واسعة لصالح قرار رمزي يدعم ضم الضفة الغربية (أيد الكنيست مقترحا يقضي بضم الضفة الغربية، وذلك بأغلبية 71 نائبا من إجمالي 120، الجزيرة نت، 2025/7/23) وأيضا ذكرت جريدة مجلة المجلة بتاريخ 19 آب/أغسطس 2025 على لسان كاتب مقال عمرو إمام (عندما زار رئيس الموساد في كيان يهود ديفيد برنياع الدوحة في 14 آب/أغسطس 2025 قال لرئيس وزراء قطر بأن غزو غزة ليس مجرد ورقة ضغط على حماس لإظهار المرونة في المحادثات غير المباشرة الجارية بل هو خطة فعلية لإعادة الوجود اليهودي الدائمي في فلسطين)... فمن هذه التصريحات نفهم غاية نتنياهو وكيانه؛ أنهم يريدون كامل فلسطين ولا مكان للمسلمين والعرب فيها، وهذه رؤيتهم وهي المقصودة من تصريح نتنياهو، فهو تصريح حقيقي وبالذات الضفة الغربية، فهم يسعون عمليا لضم أجزاء كبيرة منها وفرض السيادة عليها، أما (إسرائيل الكبرى) خارج فلسطين فهي أحلام يهود التوسعية غير القابلة للتطبيق في الظرف الدولي الحالي.

ثانيا: لماذا جاء هذا الإعلان في هذا الوقت؟ إن ذلك لعدة أسباب:

1- لأن الظرف الداخلي لنتنياهو مواتٍ بسبب عملية طوفان الأقصى؛ فما بعدها بالنسبة لسياسة يهود وأمريكا تجاه فلسطين مختلف عما كان قبلها، فاستغل نتنياهو هذا الظرف بشن حرب على غزة، وشاهد كيف خذل حكام المسلمين أهل غزة وتقاعسوا عن نصرتهم، فدعاه ذلك إلى التمادي في الإجرام والتنكيل بأهل فلسطين.

2- يريد نتنياهو إرضاء اليمين الديني المتمثل في أحزاب الائتلاف لكي يحافظ على حكمه ويستمر في فرض الأمر الواقع في القدس والضفة الغربية، وذلك بالتضييق على أهل الضفة وخلق بيئة طاردة للناس حتى يلجئهم للهجرة الطوعية كما يقول دون أن يحسب حساباً لأحد، وما موقف السلطة الفلسطينية إلا دافع لنتنياهو للاستمرار في هذه السياسة، فهم قبلوا أن يكونوا تابعين ليهود ومعاونين له في سياساته الإجرامية.

3- نجاح ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية شكل رافعة قوية ليهود في فلسطين بسبب:

(أ) تبني إدارة ترامب لحل يختلف عن الحل الذي كانت تتبناه إدارة بايدن (حل الدولتين)، أما ترامب فهو يتبنى الحل الجزئي المتساوق مع رؤية يهود في الأرض المقدسة (إدارة ذاتية محدودة)،

(ب) جاء هذا التراخي من إدارة ترامب في حل الدولتين لأنه تبنى كيان يهود وجعله رأس حربة في المنطقة؛ وقد جاء هذا على لسان ترامب وغيره من المسؤولين الأمريكيين حيث ذكرت سكاي نيوز نقلا عن البيت الأبيض قول ترامب (مساحة إسرائيل تبدو صغيرة على الخريطة ولطالما فكرت كيف يمكن توسيعها) [الجزيرة مباشر، فيديو، 2024/8/16]، بل إن المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف ناقش مع روسيا نموذجا لحل قضية أوكرانيا على نمط احتلال الضفة الغربية (علمت صحيفة التايمز البريطانية أن روسيا والولايات المتحدة ناقشتا نموذجاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا يشابه الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية) [ألترا فلسطين، 2025/8/17] ما يشي بأن نموذج الاحتلال الطويل الأمد للضفة الغربية هو نموذج مقبول عند أمريكا، وورد في قناة آي 24 نقلا عن رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون والسفير الأمريكي لدى الكيان مايك هاكابي (الصديق الأمريكي جاء ليقول: "هذه الأرض لكم" وليدفع عجلة الاعتراف بالسيادة لكم) وأضاف (كل زاوية في هذا مهمة لنا، هذا جزء لا يتجزأ من إيماننا، وذلك بالنسبة إلينا عظيم جدا، ولكن التواجد هنا بالضبط المهد الحقيقي لإيماننا هذا أكثر أهمية، وأكمل: نحن نقف بجانبكم بشكل كامل) وقال جونسون (الكتاب المقدس يعلمنا أن يهودا والسامرة وعدت للشعب اليهودي وهي تعود لكم بحق، ولكن الكثيرين في العالم اليوم لا يرون ذلك، هكذا يسمونها "أراض محتلة" أو "الضفة الغربية") قال مايك هكابي: (في الحقيقة لدينا شريك حقيقي واحد وهي "إسرائيل"، الله اختار الشعب اليهودي، وأعطاهم مكانا قطعة أرض صغيرة ربما هذه الأرض الأكثر جدلا في العالم كله) وقال: (هذا لكم) [آي 24 نيوز، 2025/8/4]، وذكرت يورو نيوز في 2025/8/14 (أن السيناتور ليندسي غراهام الأمريكي قال: دعم "إسرائيل" واجب ديني وغضب الله علينا إذا سحبنا هذا الدعم) وأضاف غراهام ("إسرائيل" في معركة من أجل البقاء ومن حولها جماعات لا تطمح فقط إلى هزيمتها بل إلى محوها من الوجود) وقال أيضا: ("إسرائيل" الصديق الأكثر موثوقية لأمريكا في الشرق الأوسط محذرا من عواقب وقف الدعم لها).

ومن هذه التصريحات نتبين أن إدارة ترامب وضعت مصلحة يهود على رأس هرم دول الشرق الأوسط وسمحت لهم بضرب كل من يرفع رأسه؛ فهم إنجيليون متعصبون ليهود وشباب بيض عنصريون يدعمون إدارة ترامب في سياساته، وقد جعلوا لمحاربة الإسلام في الشرق الأوسط أولوية على الملفات الكبرى مثل ملف الصين، فإن التوجه الذي أسست له إدارة أوباما ومارسته إدارة بايدن عمليا بجعل ملف الصين على رأس أجندة عمل الإدارة الأمريكية أصبح من الماضي، بل أصبح ملف الصين في المرتبة الثانية بعد ملف الشرق الأوسط، حيث إن عملية طوفان الأقصى وسقوط نظام بشار الأسد وصعود قوة الإسلام فكريا وسياسيا في الأمة وفي جيل الشباب جعل الإدارة الجديدة تضع ملف الإسلام في الشرق الأوسط على رأس قائمة أجندة عملها، فإن نجحت في ضبط الشرق الأوسط - لا سمح الله - فإنها سترجع ملف الصين ليكون على رأس الأجندة، ولذلك اقتنص يهود الفرصة وجاءت تصريحات نتنياهو السالفة الذكر تكشف عن نيته وما يصبو إليه من توسيع الكيان في الضفة الغربية والقدس وفرض الهيمنة الأمنية على باقي الدول المحيطة.

4- موقف البلاد الإسلامية في الشرق الأوسط موقف متخاذل ضعيف، تخلّوا فيه عن إخوانهم من أهل فلسطين، ما أغرى كيان يهود بأن يكشفوا عما في صدورهم من غايات وأهداف بعيدة المدى تتجاوز الهدف الذي أنشئ من أجله الكيان وهو رأس حربة الكفار الغربيين ضد المسلمين وضد قيام دولة الخلافة القادمة بإذن الله، (ندد بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية 31 دولة عربية وإسلامية اليوم الجمعة بالتصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو... بشأن ما تُسمى "إسرائيل الكبرى") [الجزيرة نت، 2025/8/15]، (أدانت منظمة التعاون الإسلامي التصريحات الاستفزازية التي أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن ما يُسمى "رؤية إسرائيل الكبرى"، معتبرة ذلك امتدادا لخطاب التطرف والتحريض والعدوان والاستخفاف بسيادة الدول، وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة) [وفا، 2025/8/14]. فهذا هو مصير من يخذل أخاه ويتآمر عليه، فلن ينجو من العقاب الدنيوي والأخروي، فرأيناهم كيف كانت تصريحاتهم مخزية متهاوية لا تصدر همساً ولا صوتا فيه تهديد لليهود أو وعيد بالويل والثبور.

ثالثا: الظرف الدولي وموقف الدول الكبرى، نجده متواطئا متآمرا مع يهود، سواء من إدارة ترامب أو من أعضاء الاتحاد الأوروبي المنافق الذي عقد اجتماعا في نيويورك يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح دون إدانة الكيان أو مطالبة له باتخاذ إجراءات عملية لتطبيق ما يقولون، فهم منافقون يتساوقون مع اليهود ويحافظون عليهم ويدغدغون المشاعر لأزلام الحكام، والله يقول: ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: 8] فمشروع حل الدولتين هو مشروع جريمة كبرى يريد الكفار منه تصفية فلسطين نهائيا لصالح يهود وإعطاء أهل البلاد فتاتا مسلوب الإرادة والسيادة كأنهم يعيشون في غير أرضهم (فلا نامت أعين الجبناء!).

رابعا: أخيرا، في هذه الأجواء الملبدة بالغيوم السياسية السلبية، اقتنص يهود الفرصة ليعبروا عن مكنونات صدورهم، ويعلنوا عن أهدافهم البعيدة، بإنشاء كيان يعطي مساحة معقولة لهم لاستمرار وجودهم ويدعمهم في ذلك الغرب الصليبي الحاقد الذي يشعر أن الأمة استفاقت وبدأت تتلمس طريقها نحو غايتها السامية، وأن هناك أعمالا جادة للوصول إلى هذه الغاية، فقد سار القطار على سكة الحديد بعد أن لم يكن، وهو سيصل بإذن الله إلى محطته الأخيرة ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، يتقدمهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذلك، رجال يصلون ليلهم بنهارهم، يقدمون الغالي والنفيس لإعزاز هذا الدين بعزيمة قوية لا تعرف الكلل ولا الملل ولا اليأس من روح الله، فهم رجال كخالد وأبي عبيدة وسعد بن معاذ والقعقاع، وها هم يركبون القطار بكل قوة واقتدار ليوصلوه إلى محطته النهائية، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: 4-5]، فلا أمريكا ولا ربيبها كيان يهود ولا بريطانيا ولا روسيا ولا الصين سيقف في وجه العاملين للخلافة، ونقول لهم إن الله وعدنا وهو وعد حق فقال عز وجل: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 6] وقال سبحانه: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ [الإسراء: 7]

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الدين عبده

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر