صحيفة "العرب" تتولّى كِبْر محاربة الخلافة وحزب التحرير
February 24, 2025

صحيفة "العرب" تتولّى كِبْر محاربة الخلافة وحزب التحرير

صحيفة "العرب" تتولّى كِبْر محاربة الخلافة وحزب التحرير

صحيفة "العرب" تنشر على موقعها الإلكتروني مقالاً بعنوان: "حزب التحرير الإندونيسي، غزة، والسياسة الإسلامية العالمية: تضامن أم استغلال"، بقلم: محمد مأمون الرشيد، يوم الأربعاء 2025/2/19م.

من يبحث في موقع الصحيفة المذكورة عن حزب التحرير في سطر البحث في أعلى صفحة الصحيفة يجد عشرات المقالات والتقارير والأخبار تحارب الصحيفة من خلالها حزب التحرير ومفهوم الخلافة؛ ما يعني أنّها تتولّى كِبْرَ محاربة الإسلام السياسيّ وما يتعلّق به.

أما صاحب المقال فقد وصفته الصحيفة بأنه "عضو هيئة مكافحة التطرف والإرهاب في مجلس علماء إندونيسيا المركزي"، ويبدو أنّه تمّ اختياره لهذه الوظيفة لأنه تخرج في درجة البكالوريوس برسالة عنوانها "مواجهة أفكار حزب التحرير من منظور علم الحديث"، وعليه فقد رضي لنفسه أن يكون رأس حربة للكفار لمحاربة الإسلام السياسيّ ومحاربة حزب التحرير و"الجماعات المتشددة" على حدّ قوله، فلم نجد له مكافحة للتطرف والإرهاب اليهوديين، فلم يكافح إرهاب كيان يهود في تدميره لغزة وقتل عشرات الآلاف من أهلها، وتشريد مئات الآلاف، ولا تدمير المخيمات في الضفة الغربية وتشريد أهلها، ولم أجده يكافح الإرهاب الأمريكي في الصومال والعراق وأفغانستان واليمن، ولا الإرهاب الهندي في كشمير، ولا الإرهاب ضد مسلمي الروهينجا في ميانمار، ولا الإرهاب الصيني ضد المسلمين في تركستان الشرقية وغيرها، بل تولّى كِبر محاربة حزب التحرير ودعوته لتوحيد المسلمين تحت راية الحكم بالإسلام راية الخلافة!

وهذا المقال الذي وُصِف كاتبه بأنه عضو في مجلس علماء إندونيسيا المركزي؛ لا يجد فيه القارئ رائحة الإسلام، ولا ينطلق في أفكاره فيه من العقيدة الإسلامية، بل إنّ الذي يزكم الأنوف منه هو رائحة القطرية الضيقة التي تحرص على تمزيق المسلمين في كيانات متعددة بدل جمعهم في كيان واحد، هو كيان الخلافة. كما تفوح منه رائحة القومية العفنة التي حذّر منها الإسلام تحذيراً شديداً. ويدافع عن الديمقراطية الكافرة وعن الدولة الإندونيسية التي لا تحكم بما أنزل الله! كما أنّه يتبنى النظرة الغربية لقضية فلسطين على أنها (صراع)، وليس قضية أرض إسلامية احتلها اليهود، ويراها مسألة إنسانية حقوقية دون بنائها على العقيدة الإسلامية، ويتبنّى في حلّها الحل الغربي (القديم)، وهو إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران، أمّا الأرض التي احتلها يهود قبل الرابع من حزيران فيبدو أنّ الكاتب المحترم يراها أرضاً يهودية وليست أرضاً إسلامية، مع أنّ أمريكا ترامب قد تخلّت عن هذا الحلّ، وتسعى إلى توسعة كيان يهود، وتدعو إلى تهجير أهل غزة، فلم نجد للكاتب أيّ رد فعل، ولا مكافحة لتطرف ترامب وإرهابه للمسلمين في فلسطين! بل يرى أنّ ذلك قد أعطى ما سماه "الجماعات الإسلامية المتشددة" فرصة لاتهام الدول العربية بخيانة القضية الفلسطينية، مع أنّ الواضح لكل ذي بصر وبصيرة أنّ الدول العربية وكذلك البلاد الإسلامية؛ ومنها إندونيسيا أيضاً؛ قد فرّطت جميعها في قضية فلسطين!

تجنّى الكاتب على حزب التحرير بادئاً من عنوان مقاله الرئيسي والفرعي وفي جميع فقرات مقاله وانتهاء بآخر فقرة فيه، مع وضوح عدم معرفته الكافية به، وبيان ذلك:

أولاً: في العنوان الرئيسي (حزب التحرير الإندونيسي)، فإمّا أن الكاتب يجهل حقيقة حزب التحرير بأنّه حزب للأمة الإسلامية كلها، وإمّا أنّه انطلق من نظرته الضيقة: القطرية والقومية، مجارِياً الواقع الخاطئ المفروض على الأمة الإسلامية بأنْ تكون ممزقة مفرقة في كيانات لا تحكم بما أنزل الله، فأضاف إلى حزب التحرير وصف (الإندونيسي)، مع أنّ حزب التحرير حزب سياسي مبدؤه الإسلام يعمل لتوحيد الأمة الإسلامية في كيان سياسي واحد هو كيان الخلافة الذي أمر الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم ﷺ بإيجاده.

ثانياً: في العنوان الفرعي "حزب التحرير يعتمد على العاطفة الشعبية لتعزيز شرعيته الأيديولوجية، وليس بدافع التضامن الحقيقي مع الفلسطينيين"، تضمّن هذا العنوان خطأً وافتراءً، أما الخطأ فهو في عدم معرفة الكاتب بحزب التحرير، وأنّه يستمد شرعيته من الكتاب والسنة وما أرشدا إليه، فشرعية حزب التحرير في عمله لإقامة الخلافة وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر؛ آتية من قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ومن أحاديث رسول الله ﷺ التي جعلت المحاسبة فرضاً على المسلمين، ومن إجماع الصحابة على إقامة الخلافة بعد رسول الله ﷺ. فلا يعتمد حزب التحرير على العاطفة الشعبية لتعزيز شرعيته الإيديولوجية، وإنما يقوم بواجبه الشرعيّ في بيان الحكم الشرعي في قضية فلسطين للناس. أمّا الافتراء فهو في قوله: (وليس بدافع التضامن الحقيقي مع الفلسطينيين) وقد كرّر هذا الافتراء على الحزب وشبابه غير مرة بما في ذلك ما ورد في العنوان الفرعي (تضامن أم استغلال)، وكأنّه قد شقّ عن قلوب شباب حزب التحرير الذين تحرّكوا كما تحرّك بقية أبناء الأمة من شرقها إلى غربها معبّرين عن تضامنهم مع الفلسطينيين، ليعرف أنّ قصد شباب حزب التحرير ليس التضامن؛ فليتّق الله وليلزم غرزه!

ثالثاً: التهمة التي يوجّهها الكاتب لحزب التحرير أنّه يعمل لإحياء مشروع الخلافة الإسلامية، وقد كرّر ذلك غير مرة في مقاله، وهذا يكشف عن مدى معرفته بالإسلام وبأحكامه الشرعية، فلا يعرف أنّ نظام الحكم في الإسلام هو الخلافة، كل ذلك في سبيل دفاعه عن دولته الإندونيسية القطرية القوميّة الضيقة، التي جعلت منه موظفاً في هذه الهيئة ليكون رأس حربة في مكافحة الإسلام السياسي ومحاربة العاملين لإعادة الخلافة، ولا يتسع المجال لذكر أقوال علماء الأمة في وجوب الخلافة، وأكتفي بذكر بعض الأسماء البارزة منهم: فمنهم الماورديّ والنوويّ والجوينيّ وابن حجر العسقلاني والهيثمي وابن تيمية وابن خلدون والجزيريّ والقرطبيّ والنسفيّ والغزنويّ وشمس الدين الرمليّ وعضد الدين الإيجيّ وابن حزم والشوكاني وابن عاشور وغيرهم. لعلّ الكاتب يرجع إلى أقوالهم ويرى أين هو منهم.

رابعاً: لم يكتف الكاتب بمحاربة فكرة الخلافة التي يعمل حزب التحرير لإيجادها، بل تجاوز ذلك لمحاربة الجهاد، الذي هو ذروة سنام الإسلام، وهو طريقة الإسلام في الدفاع عن حقوق المسلمين وأراضيهم، وهو الطريقة الشرعية لحمل الإسلام إلى الناس كافة، فالكاتب بعدما ذكر موقف إندونيسيا من القضية الفلسطينية الموقف المناقض للإسلام، الموقف الذي يعطي لليهود حقاً في فلسطين فيما قبل الرابع من حزيران 1967م، بعدما ذكر هذا الموقف المشين يقول: "على الرغم من هذا الدعم الرسمي الثابت، يسعى حزب التحرير إلى تشويه هذه الحقائق عبر الترويج لفكرة أن الجهاد العالمي تحت راية الخلافة هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية"، فالكاتب يتهم حزب التحرير بتشويه ما وصفه بأنه (حقائق)، (الحقائق) التي هي خيانة لله ورسوله والمؤمنين، وتفريط بأرض المسلمين المحتلة قبل الرابع من حزيران، وإعطاؤها ليهود، ويعدّ الترويج لفكرة أنّ الجهاد العالمي تحت راية الخلافة هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية؛ يعدّه تشويهاً للحقائق، كل ذلك في سبيل الدفاع عن دولته القطرية القومية وموقفها الخيانيّ من القضية الفلسطينية، فليتقّ الله وليثب إلى رشده، فحكام إندونيسيا لا يحكمون بما أنزل الله كغيرهم من الحكام في باقي بلاد المسلمين، ولن ينفعوه عند الله، بل سيتبرّؤون منه، ويتمنّى أنْ تكون له كَرّة فيتبرأ منهم، وأنّى له ذلك؟

خامساً: كرّر الكاتب في هجومه على حزب التحرير عبارات: "ظهرت أجندات أخرى، أبرزها الخطاب الذي يروّجه حزب التحرير الإندونيسي، التنظيم المحظور الذي يسعى إلى إعادة إحياء مشروع الخلافة الإسلامية"، "لقد تحوّل الصراع الفلسطيني إلى أداة سياسية يستخدمها الحزب للطعن في شرعية الدولة القومية، وزعزعة النظام القائم، وطرح الخلافة كبديل وحيد. بالتالي، لم تعد القضية مجرد تضامن مع فلسطين، بل أصبحت فرصة لتعزيز وجود الحزب وإعادة نشر أفكاره"، "ففي المظاهرات التي نظمها، كان خطاب الخلافة حاضراً بقوة إلى جانب الشعارات المناهضة للغرب والدولة القومية. بالنسبة للحزب، غزة ليست مجرد قضية فلسطينية، بل رمز لمواجهة الديمقراطية التي يراها نظاما فاشلا"، "حزب التحرير لا يدافع عن فلسطين بقدر ما يدافع عن أجندته الخاصة"؛ يتهم الكاتب الكريم حزب التحرير بوجود أجندة خاصة له، وأنّه يسعى لتحقيق أجندته الخاصة، ومن خلال عباراته السابقة تتضح هذه الأجندة بأنها:

- إعادة إحياء مشروع الخلافة الإسلامية.

- الطعن في شرعية الدولة القومية.

- زعزعة النظام القائم وطرح الخلافة كبديل وحيد.

- تعزيز وجود الحزب وإعادة نشر أفكاره.

- حضور خطاب الخلافة.

- مواجهة الديمقراطية.

من المعلوم عند العقلاء أنّ لكل عامل أجندةَ عمل، سواء أكان فرداً أم جماعة أم دولةً، فلا يَعيبُ حزبَ التحرير أنْ تكون له أجندة عمل، ولكن الأهمّ من كل هذا هو ماهيّة هذه الأجندة، وقياسها على مقاييس الإسلام والعقيدة الإسلامية، لكنّ الكاتب لم يفعل ذلك ولم يُخضعْ أجندة حزب التحرير للإسلام، بل إنه - وللأسف الشديد - يعيب على حزب التحرير عمله لإزالة أنظمة الكفر القائمة في بلاد المسلمين وإقامة الخلافة، الذي هو فرض شرعي، ويعيب عليه رفضه الديمقراطية الكافرة المناقضة للإسلام، لأنها تُعطي عقول البشر الناقصةَ حق التشريع من دون الله تعالى، ويعيبُ عليه تعزيز وجوده ونشر أفكاره، دون أن يقيس ذلك على مقاييس الإسلام، ولم يدرك الكاتب أنّ نشر أفكار الإسلام هو حملٌ للإسلام ودعوة إليه، وهو أمر بالمعروف ونهيٌ عن المنكر.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خليفة محمد – ولاية الأردن

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر