سقوط النظام العالمي وتلاشي حلم التفرد الأمريكي
May 29, 2022

سقوط النظام العالمي وتلاشي حلم التفرد الأمريكي

سقوط النظام العالمي وتلاشي حلم التفرد الأمريكي


كثرت المقالات والأخبار بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا عن تأثير هذه الحرب على النظام العالمي، وتذهب بعض التوقعات إلى أن هذا النظام سيتغير بشكل كبير لصالح روسيا والصين على حساب أمريكا والغرب، بسبب الصعود الصيني وقوة روسيا وتغير موازين القوى في العالم. وتذهب توقعات أخرى إلى ترجيح فشل روسيا، ثم تطوير هذا النظام الذي تم فرضه على العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والقضاء على ما يتهدده من أخطار وتكريس الهيمنة الأمريكية والغربية على العالم. (ينظر مثلاً في الروابط: مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، ومركز الجزيرة للدراسات، والجزيرة مباشر، وعربي بوست.)


المراد بالنظام العالمي أنه نظامٌ لدُوَل، وليس لأفراد أو كيانات غير الدول. وهو مجموع القوانين التي تنظم العلاقات بين هذه الدول، بتحديد حقوقها وواجباتها تجاه بعضها بعضاً، ويلتحق بذلك قواعد تلتزمها الدولة داخلياً يفرضها صناع السياسات الدولية والمتحكمون بها. والمراد بهذه المقالة بيان عجز أمريكا عن المحافظة على هذا النظام، المصاغ لتحقيق مصالحها بالدرجة الأولى، والذي تسعى بواسطته إلى التفرد بحكم العالم، وبيان أنّ مكانتها الدولية تهتز، وحلمها بالتحكم بالعالم مهدد بالتحطم والتلاشي.


لقد ألقى موقع أوكرانيا بين روسيا وأوروبا، في حمأة صراعات الدول على النفوذ وسباقاتها على التفوق، وتحت وطأة حماقة القيادة السياسية الأوكرانية، أعباءً جيوسياسية على أوكرانيا، جعلت منها ميداناً لهذه الحرب المدمرة، وساقتها إلى التضحية بمقدراتها البشرية والمادية وجعلِ كلِّ ذلك وقوداً لها. والحقيقة أنّ أطراف هذه الحرب هي روسيا وأمريكا بالدرجة الأولى وليس روسيا وأوكرانيا، تأتي بعدهما أوروبا تقودها أمريكا والصين مع روسيا. ولما كانت هذه الدول كبرى ونووية، فإن هذه الحرب تُعَدُّ حدثا ضخماً في صراع عالمي ومصيري، يتزايد خلالها انقسام دول العالم وتباينُ مواقفها. وبغض النظر عن احتمالات نتائجها - الأمر الذي لا تتعرض له هذه المقالة - فإن ما آلت إليه حتى الآن، من نتائج عسكرية وعقوبات، ومن تصلب مواقف أطرافها، ينذر بزيادة التصعيد وبتغييرات في النظام العالمي قد تصل إلى انفراط عقده وسقوطه. ومن الوارد حصول تغييرات كبيرة في بعض البلاد. ونظراً لكثرة التغييرات المحتملة، تقتصر هذه المقالة على موضوع النظام العالمي، وحلم طغمة الاستكبار الأمريكي بالسيادة على العالم، وعلى بيان الفشل المتعاقب لمحاولات تحقيق هذه السيادة، وتهاوي هذا الحلم.


لطالما تحدث حكام أمريكا وساستها عن النظام العالمي النهائي الذي يتطلعون لتحقيقه، وقد تعالت أصواتهم المتفائلة في ذلك بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وتفككه بداية تسعينات القرن الفائت، حيث رأوا في ذلك فرصة ذهبية لتحقيق هذا الحلم. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن وهم يطوِّرون استراتيجياتهم، الواحدة تلو الأخرى، بدءاً بجورج بوش الأب مروراً ببوش الابن ثم أوباما ثم ترامب وصولاً إلى جو بايدن حالياً. وقد آل أمر هذه الاستراتيجيات إلى فشلٍ متعاقب، أورث دهاقنتهم وصناع سياساتهم إحباطاً ويأساً من القدرة على التفرد بقيادة العالم. والحقيقة أبعد من ذلك، إذ إنها خوف يستشري فيهم من التراجع والانحطاط، ويأس من تحقيق حلمهم، بأن أمريكا هي مقياس الخير، ومصدر القيم التي أرادها الله للعالم، وأن من لا يخضع لها ينتمي إلى الإرهاب أو الشر ومحوره.


لا يقتصر بيان الحلم الأمريكي المغرور ثم اليأس من تحقيقه على تتبع المواقف وتحليل السياسات، فذكره يتكرر في وثائق استراتيجيات الإدارات الأمريكية. وهو جليٌّ في كتاب هنري كيسنجر "النظام العالمي نظرات حول طبائع الأمم ومسار التاريخ" الذي أصدره عام 2014 واستعرض فيه نشأة هذا الحلم الأمريكي ثم التقدمَ في تنفيذه، والذي حذر فيه من اليأس الذي بدأ ينال من حكام أمريكا وصُنَّاع قرارها.


يقول كيسنجر إن هناك نظماً سادت تاريخياً على أجزاء واسعة من الأرض كالصين وروسيا والخلافة الإسلامية، وهي تتعارض مع النظام السائد حالياً ولا تقيم له وزناً. وإن النظام العالمي السائد أنشأته أوروبا، ولكنها لم تلتزم تطبيقه تماماً وعجزت عن الإلزام العالمي به، وعن حفظ الأمن والسلم العالميين. وأن هذا الدور منوط عملياً بالولايات المتحدة القوية والقادرة على مواجهة التهديدات المتنامية للأسس الغربية للنظام العالمي التي يمثلها كلٌّ من الصين والإسلام. ويقول إن الولايات المتحدة ليست كأي دولة، بل هي فكرة أرادها الله لتنفيذ إرادته، وهي مصدر القيم المثالية التي يحلم بها كل الناس. وهي تريد تطوير النظام العالمي خدمةً للبشرية ولتعميم القيم المثالية. وينبش كيسنجر أقوالاً وأقاصيص موهِمة يكررها لتكريس هذه المزاعم، فيؤكد أن فكرة الهيمنة النهائية والعلمانية على العالم موجودة منذ ما قبل تأسيس أمريكا، وأنها تقدمت بنجاح، إلى هذا العصر الذي بدأت تتعرقل فيه كما سيتبيّن. يقول: "المحامي الطهراني جون وينثروب، الذي هاجر بحراً عام 1630 هرباً من القمع الديني، متجهاً إلى نيو إنجلاند في أمريكا، قال وهو يعظ على متن السفينة إنّ مشيئة الله قضت أن تكون أمريكا مثالاً لكل الناس... عندما يجعلنا سبحانه ثناءً ومجداً، سيعكف الناس بسبب النجاحات التي نؤسس لها على تكرار الدعاء: نسأل الله أن يجعلنا مثل نيو إنجلاند! لأننا يجب أن نرى أننا سنكون مثل مدينة فوق تلة، إن أنظار جميع الناس متوجهة إلينا". ويقول: "لم يشكَّ أحدٌ أنه في أمريكا سيتم بطريقة ما، كشفُ حقيقة الإنسانية وتحقيقُ الغاية من وجودها بشكل كامل". ويؤكد أن أوروبا التي أنشأت هذا النظام قد عجزت عن حفظه وحمايته، وأن هذا الفخر هو لأمريكا فقط. يقول: "مع مرور الوقت، ستصبح الولايات المتحدة المدافع الذي لا غنى عنه عن النظام الذي صممته أوروبا". ويتجلى الاستكبار الأمريكي في أقوال له منها: "الولايات المتحدة نموذج وملجأ للملايين. وفي الوقت نفسه، فإن الاقتناع بأن المبادئ الأمريكية عالمية... يعني ضمناً أن الحكومات التي لا تمارسها ليست لديها شرعية كاملة". ويسهب كيسنجر في الحديث عن نجاح أمريكا الذي أوصلها لمراتب خارقة، ومما يقوله في ذلك: "طوال القرن التاسع عشر، كانت الولايات المتحدة محظوظة لأنها تمكنت من معالجة تحدياتها بالتتابع، وكثيراً ما وصلت إلى درجة الدقة النهائية". ويقتبس أقوالاً كثيرة في هذا الأمر لجعل هيمنة أمريكا على العالم حلماً مقدساً عند الأمريكيين، وسائغةً مقبولةً عند سائر الناس الذين عليهم أن ينظروا إلى أمريكا بوصفها السيد الذي يشعُّ على العالم ويمدُّه بالقيم العالمية. فيقول: "نجاح الولايات المتحدة سيكون بمثابة توبيخ دائم لجميع أشكال الحكومات الأخرى، ما يؤدي إلى عصر ديمقراطي مستقبلي". ومنها: "كانت أمريكا تؤكد بقوة أنها لم تسعَ للتوسع الجغرافي... بل لنشر مبادئ التحرر وفقاً للتعاليم الإلهية... إن الولايات المتحدة هي دولة المستقبل العظيمة، وهي منفصلة عن كل شيء سبقها في التاريخ ومتفوقة عليه". ومنها: "لم تكن الولايات المتحدة مجرد دولة، بل هي المحرِّك لخطة الله وخلاصة النظام العالمي". والمراد "بالمحرك" المُوتور. والمراد "بخطة الله" الهدف الذي يريد الله سبحانه وتعالى تحقيقه. والمراد "بخلاصة النظام العالمي" أنها صورة أو مثال مصغر عن العالم كما ينبغي أن يكون. والمعنى المراد بإيجاز هو أن أمريكا هي خليفة الله للبشرية قاطبةً في كل الأرض.


وهكذا يمضي كيسنجر بتقديم ذرائع السيطرة على العالم، وفي بيان أن هذا الأمر يدركه رؤساء أمريكا المتعاقبون، والذين درجوا على وصف أمريكا بالدولة المقدسة والنموذجية. فيقول مثلاً إن أهم إنجازات رونالد ريغان انتصاره على الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة، وأهم من ذلك إيمانه بمكانة أمريكا الخيالية. قال: "ولعل المثال الأكثر تأثيراً خطابه الوداعي عندما ترك منصبه عام 1989، حيث وصف رؤيته لأمريكا بأنها المدينة المشرقة فوق التل بقوله: "لقد تحدثت عن المدينة المشرقة طوال حياتي السياسية... كانت مدينة فخورة طويلة مبنيّة على الصخور، أقوى من المحيطات والرياح العاصفة، وباركها الله، وتعج بالناس من جميع الأنواع الذين يعيشون في وئام وسلام. مدينة ذات منافذ حرة مليئة بالتجارة والإبداع، وإذا كان يجب أن تكون هناك أسوار للمدينة، فإن الجدران بها أبواب، والأبواب مفتوحة لأي شخص لديه الإرادة والقلب للوصول إلى هنا. هكذا رأيتها، وما زلت أراها".


ثم يتحدث كيسنجر عن الأخطار التي تهدد المكانة التي حققتها أمريكا خلال تاريخها، والتي قد تقضي على حلُمها المذكور. من أهم هذه الأخطار الصين والإسلام. فالصين ترى أن النظام العالمي القائم لا يعطيها ما تستحق، وأنها حين قبلت به فعلت ذلك على مضض. والإسلام له موقفه الرافض للنظام العالمي، وقد فشلت محاولات تفريغه من مضمونه السياسي وما يتعلق بشؤون الحكم والدولة. ولذلك يسهب في بيان الفرق الجوهري بنظره بين الإسلام والنصرانية في هذا الشأن. ويعرض الإسلام عرضاً يُظهر خطره الحضاري والسياسي. يقول مثلاً: "قدّم تقدم الإسلام السريع عبر ثلاث قارات إثباتاً لصدق رسالته وأنها سماوية. وبناءً على القناعة بأن انتشار الإسلام سيوحد البشرية جمعاء ويجلب لها السلام، كان الإسلام في الوقت نفسه: ديناً، وكياناً عظيماً متعدد الأعراق، ونظاماً عالمياً جديداً" ويسهب في حديثه عن الإسلام السياسي وتطبيقاته، وفي تصويره غريباً متطرفاً ومخيفاً. فيقول مثلاً: "دار الإسلام، من الناحية النظرية، في حالة حرب مع دار الكفر، لأن الهدف النهائي للإسلام العالم بأكمله. إذا تم تقليص دار الحرب بواسطة الإسلام، فإن النظام العام للسلام الإسلامي سينسخ كل النظم الأخرى. ومجتمعات غير المسلمين إما أن تصبح جزءاً من المجتمع الإسلامي، أو أن تخضع لسيادة الإسلام". ويقول: "رسالة الإسلام هي دمج هذه المناطق في نظام الإسلام العالمي. ودار الإسلام يجب أن تكون تحت حكم مؤسسة الخلافة".


الشاهد في أقوال كيسنجر حديثه عن فشل سياسات أمريكا في القضاء على ما يهدد مكانتها، أو يعرقل تقدمها نحو التفرد العالمي، وتحذيره من الإحباط الذي يغزو الوسط السياسي الأمريكي من تحقيق حلم التفرد والمدينة المُشرِقة فوق التل. ويظهر هذا الأمر بوضوح في اقتراحه التكيف مع الواقع وترتيب الأولويات، وبخاصة فيما يتعلق بالصين والإسلام، اللذين يمثلان أخطاراً قائمة وقادمة. فتوجيهات التكيف مع الواقع تدل على العجز عن تغييره. والإرشاد إلى العمل بحسب الأولويات توجيه إلى التخلي عن بعض الأهداف ولو مؤقتاً. وفي هذا أدلة على التراجع وعلى ما سماه كيسنجر انحطاطاً. أي على أن موازين القوى لا تمكن أمريكا من تحقيق التفرد.


لقد لقي كتاب كيسنجر "النظام العالمي" اهتماما كبيراً وأثار نقاشات، كان منها حوار طويل وشامل أجراه معه الصحفي الأمريكي جيفري غولدبيرغ من صحيفة ذي أتلانتك The Atlantic الأمريكية في 15 تشرين الثاني 2016. ومما جاء في هذا الحوار حول تراجع أمريكا وانحطاطها وهواجس اليأس:

"غولدبيرغ: كيف تفهم استراتيجية الصين في الوقت الحاضر؟
كيسنجر: هنالك تفسيران محتملان لاستراتيجية الصين، الأول يفترض أن الصين تعتقد أن العالم يسير نحو ترجيح كفتها، وأنها في النهاية سوف تسيطر عليه بشكل ما، ولذلك يسعى الصينيون لإبقائنا صامتين خلال حدوث هذه التغيرات لفائدتهم.
غولدبيرغ: وهل تعتقد فعلا أن دورة التاريخ تسير لصالحهم؟
كيسنجر: بعض الخبراء في الصين يعتقدون ذلك... ومن أجل تجنب المخاطر الناجمة عن استعمال الدول المتقدمة التكنولوجيا، سيتوجب على هذه الدول إيجاد صيغة للتعاون فيما بينها.


غولدبيرغ: هل تم تحطيم الخصوصية أو الاستثنائية الأمريكية؟


كيسنجر: لا، مفهوم الاستثناء الأمريكي لا يزال موجودا، ولكن معنى المدينة المشرقة على التل بدأ بالتراجع.
غولدبيرغ: هل كان أوباما قادرا على فهم مفهوم المدينة المشرقة على التل، ومفهوم الخصوصية الاستثنائية؟
كيسنجر: ليس ذلك بكل ما تحمله الكلمة من معنى... من المؤكد أننا تمادينا في الاعتقاد بأننا يمكننا تحقيق الديمقراطية في فيتنام أو في العراق من خلال هزيمة خصومنا عسكريا ومن خلال نوايانا الحسنة... لقد ولت حقبة الاستثنائية الأمريكية منذ الحرب الباردة، لكن المهمة الرئيسة للإدارة الجديدة هي القدرة على التكيف مع الأوضاع.
غولدبيرغ: هل كنت تعتقد أن الولايات المتحدة لن تعيش هذه المرحلة من الانحطاط؟


كيسنجر: لا أستطيع أن أصدق أن ذلك سيحدث... ولتفادي وصول الولايات المتحدة إلى هذه المرحلة من الانحطاط، يجب علينا العمل دائما بالرجوع إلى أسس قيمنا ومبادئنا التقليدية. لكن للأسف، نحن نحتاج دائما إلى إجراء تعديل جزئي في هذه المبادئ عند الاصطدام بثقافة العديد من المجتمعات الأخرى".


وما زال كيسنجر - وقد ناهز المائة - يطل في كل مناسبة محذراً من الأخطار التي تهدد أمريكا، ومن ذلك اقتراحه في تصريح أدلى به في 24 أيار 2022 إنهاء الحرب في أوكرانيا بتقديم الأخيرة أجزاء كبيرة من أراضيها لروسيا. فكأنه ينصح حكام أمريكا بالتراجع عن سياستهم الحالية تجاه روسيا.


نعم، إن مجريات الأحداث العالمية منذ ما يزيد على عقدين، تؤكد على فشل أمريكا، واهتزاز النظام العالمي السائد، والحرب الروسية الأمريكية الجارية على أرض أوكرانيا تشير بقوة إلى ضرورة سقوط هذا النظام، وقرب انفجاره.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمود عبد الهادي

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر