صراع العملاء في اليمن يحتدم للسيطرة على محافظة مأرب بين مدافع ومهاجم
October 14, 2021

صراع العملاء في اليمن يحتدم للسيطرة على محافظة مأرب بين مدافع ومهاجم

صراع العملاء في اليمن يحتدم للسيطرة على محافظة مأرب بين مدافع ومهاجم

تشتد المعارك في محافظة مأرب في اليمن بين الحوثيين العازمين بقوة على السيطرة عليها وبين قوات هادي المستميتة في الدفاع عنها، ففي الآونة الأخيرة زادت المعارك ضراوة حيث وصف أحمد الحاج مراسل أسوشيتد برس على صفحته في تويتر المعارك الطاحنة في مديرية الجوبة "معارك جنوب مأرب، الجارية الآن هي الأعنف والأدمى، منذ الفترة الماضية ولا يوجد لها وصف كما أبلغني صديق من هناك وقال هي معارك لا تشبه إلا نفسها. تبدأ بالكلاشنكوف وحتى الصواريخ الباليستية،...". تدور هذه المعارك وسط تقدم كبير للحوثيين، في المقابل تقف قوات هادي موقف المدافع وقد خسرت كثيراً من المواقع والمساحات، وتتساقط الأشلاء وتسيل الدماء من كلا الطرفين، فالحوثيون يسعون بكل قوة للسيطرة عليها وقوات هادي وبالذات حزب الإصلاح يستميتون في الدفاع عنها لأهميتها كونها تمثل آخر محافظة ضمن اليمن الشمالي سابقاً وبالتالي تمثل رمزاً لبقاء اليمن موحداً - مع أنه عملياً ممزق كل ممزق -، وكونها تحوي ثروة نفطية وغازية.

وقد سيطر الحوثيون على العديد من المديريات في مأرب وهم يقتربون من مركز المحافظة، وفي الآونة الأخيرة خلال أيلول/سبتمبر 2021م سيطر بسرعة خاطفة على مديريتين في مأرب وهما حريب والجوبة التي لم يبق منها إلا القليل، وتفرض قوات الحوثي حالياً حصاراً خانقا على مديرية العبدية، وسقطت ثلاث مديريات في محافظة شبوة المتاخمة لمأرب وهي محافظة نفطية والمديريات هي بيحان وعين وعسيلان.

والمتابع لسير المعارك بين العملاء يتضح له من خلال المتابعة أن قوات الحوثي تعتمد بشكل أساسي على:

أولاً: الدفع بأكبر قدر من المقاتلين المغرر بهم في أرض المعركة وشحنهم طائفياً وإذكاء الرابطة الوطنية فيما بينهم خصوصاً مع تدخل قوات التحالف ظاهريا ووقوفها في صف قوات هادي وأشياعه، وصنف آخر من المقاتلين تغريهم بالمال والمناصب في الدولة

ثانيا: تعتمد على المال في شراء الولاءات من الطرف الآخر وخصوصا مشايخ القبائل وأغلبهم فاسدون يدفع لهم الأموال لغرض جلبهم إلى صفه أو بقائهم على الأقل محايدين، ومما ساعدهم على هذا أن قوات هادي والتحالف لا تمثل السند القوي للمشايخ بل تتركهم يلاقون مصيرهم، وقد شاهدوا كثيرا من المشايخ الذين وقفوا ضد الحوثي ثم ما لبث الحوثي أن سحقهم وآخرهم مشايخ حجور في محافظة حجة، وفي الحالة الثانية وهي وقوف المشايخ مع قوات الحوثي فلا بد أن يسحقهم لأن من أهم الأدوار التي ينفذها الحوثيون هي القضاء على المشايخ وبالذات مشيخة حاشد وبكيل لأنها تمثل درعاً للإنجليز للأسف بدلاً من أن يكونوا درعا للإسلام.

أما الطرف الآخر وهم قوات هادي ومنهم حزب الإصلاح ومؤتمر الخارج وأيضا أشياع الإمارات المجلس الانتقالي في الجنوب، وحراس الجمهورية وألوية العمالة كما يطلقون على أنفسهم بقيادة طارق محمد عبد الله صالح ابن أخ الرئيس السابق الهالك علي صالح. وهي القوات الرابضة في الساحل الغربي، كل هذه القوات متشاكسة فيما بينها بسبب الأدوار التي رسمتها لها سيدتهم بريطانيا وبالذات بين أتباع هادي والمجلس الانتقالي حيث يجب أن يبقوا متشاكسين حسب الخطة، أما قيادات حزب الإصلاح ومؤتمر الخارج فنهب المال والحصول على أكبر قدر منه هو ديدنهم فظهر التنافر على مستوى القيادات التي تقاتل في الجبهة نفسها.

وننقل لكم جزءاً من هذا حيث ذكر موقع الخط الساخن: ".. واتهم اللواء مفرح بحيبح وهو قائد حور بيحان وشيخ قبلي معروف علي محسن الأحمر نائب الرئيس هادي بالخيانة واضعا عدة شروط للتصالح معه أبرزها تصحيح الوضع وصرف مستحقات الجرحى والقتلى في صفوف قواته،... وبحيبح ثاني ذراع لعلي محسن ينقلب عليه ويعترف بخيانته بعد القيادي البارز في حزب الإصلاح وقائد ما تسمى بـ"المقاومة في الجوف" الحسن أبكر والذي ظهر على قناة المهرية التابعة للإصلاح يصف محسن بالمشعوذ والجشع وتغليب مصالحه الشخصية على حساب الآخرين"، وظهر التراشق بين قيادات قوات هادي بالخيانة وخصوصاً بعد سقوط ثلاث مديريات في شبوة ومديريتين في مأرب، حيث ذكر موقع التغيير برس "أن سبب سقوط بيحان كان بسبب نقل اللواء 26 الذي يقوده قائد محور بيحان مفرح بحيبح إلى جبهات مأرب الجنوبية للدفاع عنها، واللواء 19 مشاة الذي كان يقوده العميد صالح الكليبي والذي كان له دور كبير في تحرير بيحان سابقاً، صدر قرار جمهوري بإقالته وتعيين عبد الله الفرجي قائداً للواء بدلاً عنه، رغم أن الكليبي كان يشهد له بالكفاءة العسكرية وله بطولات كثيرة، وحسب المصدر كان الكليبي قد حشد للدفاع عن بيحان لكن صدور قرار إقالته وتعيين عبد الله الفرجي بدلاً عنه مكن الحوثيين من الدخول لشبوة كون الفرجي المعروف باسم أبو منير شيخ قبلي لا يمتلك أي خبرة عسكرية. وسقطت مواقع البيضاء على حدود بيحان والتي كان مكلفاً بتأمينها وسقطت بيحان والعين، ووفقاً للمصدر، فإن صالح الكليبي ومفرح بحيبح لو كانوا في شبوة لما سقط موقع واحد ولكن نقل لواء مفرح بحيبح وإقالة صالح الكليبي وتعيين فاسد عديم الخبرة بدلاً عنه كان أكبر انتصار للحوثيين، منوهاً أن القرار الجمهوري بإقالة صالح الكليبي وتعيين عبد الله الفرجي بدلاً عنه بمثابة توجيهات لتسليم شبوة للحوثيين".

وأيضاً بعد الانتكاسات الأخيرة في مأرب صدر قرار بإقالة اللواء مفرح بحيبح والذي يقود المعارك الجوية في مأرب وتعيين ذياب القبلي بدلا عنه، بعد الانتكاسات الأخيرة.

ومن الجدير ذكره هو أن مملكة آل سعود حسب الدور المرسوم لها من أمريكا تفكك جبهة عملاء الإنجليز من الداخل إما بوقف الإمداد بالسلاح أو وقف مرتبات المقاتلين، أو فرض قيادات في الجيش وضرب أي تقدم لعملاء الإنجليز هادي وشيعته، وقد حصل هذا مراراً وتكراراً، وقد صرح بهذا الأمر كثير من القيادات في قوات هادي ونقله كثير من المغرر بهم في المعارك، وهذا ما جعل كفة الحوثيين ترجح في كثير من المعارك.

والخلاصة: إن الطرفين مستميتان على مأرب وسوف تنتهي المعركة بسيطرة أحد الأطراف إن لم يسبق المبعوث الأممي الجديد هانز غروندبرغ بحل والذي يقوم بعمل لقاءات تشاورية بشكل سريع وملفت مع جميع الأطراف حيث جلس في الرياض مع ما يسمى بقيادات الشرعية وزار عدن ولم يستثن أي أحد؛ فقد جلس مع معظم المكونات الفاعلة ومنهم المجلس الانتقالي ومؤتمر حضرموت الجامع، وسوف يلحقها بزيارة لصنعاء لمقابلة قيادات الحوثي، ولم يذكر المبعوث الأممي المرجعيات الثلاث للحل وهي المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار، والقرار الأممي 2216 وهذا يعني تقريب الحوثي لقبول الحل كون هذه المرجعيات تشكل عقبة أمام الحوثيين في قبول أي حل، وفي الوقت نفسه تحرك المبعوثي الأمريكي ليندركينغ حيث وصل للأردن في بداية جولة جديدة من المفاوضات.

وما يهمنا التنبيه له هو أن هذه الحرب الطاحنة والتي تحصد الكثير من أرواح المقاتلين من الطرفين هل تستحق أن تسال لأجلها الدماء؛ من طرف الحوثيين الذين يسوقون المغرر بهم سوقا إلى جبهة مأرب، والطرف الآخر الذي يحشد أبناء القبائل وبالذات من أهل مأرب للدفاع على أرضهم والجمهورية المزعومة كما يقولون؟! وإذا سقطت منطقة بيد الحوثيين تهرب القيادات ويبقى أهل مأرب يلاقون الويلات من المشرفين الأمنيين التابعين لقوات الحوثي، والمفارقة العجيبة أن قيادات الطرفين إما في فلل صنعاء وصعدة وبعضها في الضاحية الجنوبية في لبنان وفي إيران وسلطنة عمان تتابع المشهد وتنتظر الغنيمة وأشلاء المغرر بهم تتطاير وتتناثر في الطرقات، وأما قيادات قوات هادي فهي في فنادق الرياض والإمارات وتركيا والقاهرة والأردن بعضها استقر وبدأ يمارس التجارة هناك بمال هذا الشعب المكلوم وبعضها ينتظر حسم المعركة ليحدد موقفه ويشارك في الحكومة القادمة إذا حصل اتفاق.

والذي يجب على أهل اليمن وبالذات المقاتلين في الطرفين أن يقفوا عنده مليا، فهو أن المشاريع التي تحملها قيادات الصراع كلها مشاريع علمانية لا تمت إلى دينهم؛ إسلامهم، بصلة بل تنتظر التوجيهات والحلول من خارج الإسلام، تحت مظلة الأمم المتحدة وبالذات من الدول الإقليمية إيران والسعودية والإمارات ومن فوقهم أمريكا وبريطانيا، فهذا كفيل لكل من يقاتل أن يتوقف، وإن لم يردعه هذا الأمر فالموت أمامه وحوله في المعركة وما بعد الموت إلا لقاء الله سبحانه فيجازيه على عمله في الدنيا، فليعقل الإنسان قبل فوات الأوان.

إن هذه الحرب سحقت الأبرياء وجعلت كل الناس تعاني من ويلاتها، وإن الحل الجذري هو بوقفها والالتفاف حول الإسلام وأحكامه وجعلها هي الحكم والفصل وذلك بنصرة العاملين لهذا الدين لإقامة دولة الإسلام التي تطبقه في الداخل وتحمله للناس في الخارج رسالة هدى ونور، وإن حزب التحرير يحمل هذا المشروع المستمد من شرع الله، وهذا الأمر ليس تحليقا في الخيال بل هو موجود في الواقع، فالحزب بينكم ومعكم يدعوكم لنصرته، فندعو الرجال الرجال أن يقفوا وقفة قوية وأن يلتفوا حول حملة الدعوة العاملين لإقامة دولة الإسلام التي وعدنا الله سبحانه بها ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وبشرنا نبينا محمد ﷺ بها، روى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ».

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الهادي حيدر – ولاية اليمن

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر