December 10, 2013

  سياسات البشير الرأسمالية تنشئ جيلاً من المشردين المنبوذين!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، أما بعد:


إن ما تراه في شوارع الخرطوم يدمي القلوب ويحزن النفوس حيث ترى الأطفال - من سن أربع وخمس سنوات وحتى سن الخمس عشرة - تراهم مشردين يجوبون الشوارع باحثين عن لقمة العيش؛ فمنهم من يبيع صناديق المناديل والحلوى أو بعض البضائع ومنهم من يتسول مادّاً يده الصغيرة، ومنهم من يمسح لك زجاج السيارة بخاطر مكسور، وإشارة المرور حمراء، فلديهم دقيقة واحدة فقط لتحصيل بعض القروش من سائقي السيارات، أطفال ملامحهم يكسوها التبلد واللامبالاة وملابسهم قذرة وأقدامهم حافية، نظراتهم باردة ولا يهمهم الخطر المحدق بهم حين تفتح الإشارة وتتحرك السيارات مسرعة! ولا يقتصر المشهد على الأولاد الذكور فقط بل ترى الفتيات والنساء؛ منهن من تحمل رضيعاً تستغله لتستجدي شفقة الناس، ومنهن من كُسر عندها حاجز الحياء فلم تعد تبالي أين هي من نظرات الطامعين - لا يلفت نظرهن إلا من يمد يده إلى جيبه ليخرج لهن مبلغا من المال عادة ما يكون خمسين قرشاً بالعملة المحلية أو أقل ويعادل أقل من خمسين سنتاً أمريكياً! وفي خضم هذه الدوامة اليومية كثيراً ما يخيب أمل هؤلاء وأولئك، فيبتعد عنهم أصحاب السيارات ولا يفلحون في جمع مال كافٍ لسدِّ رمقهم، في حين أن بعضهم ينتمي إلى عصابات متخصصة في التسول فيخافون من الرجوع إلى مقر العصابة بدون مال، فيلاحقون المارة أيضاً، وهؤلاء كالأموات الأحياء، كل واحد مثقل بالهموم بسبب الأوضاع الاقتصادية الخانقة في البلد فلا يعيرهم اهتماما، مع أنه يرثى لحالهم.


وهذا ليس كل ما تراه! فإن كنت تتساءل أين أسر هؤلاء الأطفال؟ فلن تمر من مكان إلا وتجد "ستات الشاي" وهن نساء - أرامل أو مطلقات أو زوجات مهجورات - يسترزقن ببيع الشاي والقهوة على قارعة الطريق، ويجلس حولها من يجلس من الزبائن في مشهد "مقلق"، في بعض الأحيان في حجرات عشوائية مبنية من الطين أو تحت راكوبة من "الخيش" القديم لا تدري ماذا يحدث خلف هذه الغرف المشبوهة والتجمعات البشرية المتعددة الخلفيات حول "مراكز" "بيع الشاي" هذه، والمحزن أن أبناء البائعة وبناتها - منهم أيتام الأب - يركضون حولها فلا تدري أي جو يعيش فيه الصغار، وفوق كل ذلك هذه المرأة العاملة المرهقة تلاحقها السلطات لتحصيل الضرائب على هذا العمل المضني وتستغلها الدولة كمصدر دخل!


ويعتصر قلبك ألماً وأنت تتذكر نعمة الله عليك في منزل دافئ وأطعمة طيبة وكهرباء وماء شرب واستحمام، بالنسبة لهم رفاهية لن يتذوقوها أبداً! وتتساءل هل رأى هؤلاء الأطفال - في حياة التشرد هذه - ماءً نظيفاً أبداً؟! وهل أكلوا طعاماً لا يصارعهم عليه الذباب أبداً، طعام لا تملؤه القاذورات والجراثيم؟! فمصدر طعامهم في أغلب الأحيان هو مكبات النفايات!


كما إنك تخاف وترتعب حين ترى نظرة الحقد والحسد في أعين هؤلاء الصغار المساكين الذين لم يروا من هذا العالم إلا القساوة والعوز! وعلمتهم حياة التشرد أن البقاء للأقوى في المجتمع، وأنه لا مكان للقيم والأخلاق بين الناس، بل الناس بالنسبة لهم فئتان؛ فئة ثرية حتى التخمة، وفئة فقيرة تكاد تموت من الجوع كل يوم تنام في الشوارع! والحكومة لا تهتم لهم ولا لقضيتهم فكثيراً ما يلجئون للسرقة لتحصيل لقمة العيش، وحياتهم مبنية على الكذب والنهب والضرب والتعذيب على أيدي عناصر الشرطة التي تسبّهم وتطردهم من الأماكن بسبب تذمر الناس وخوفهم منهم! وفي نهاية اليوم تنتظرهم الأرصفة الحارة للنوم مع الحشرات المؤذية، هذا هو عالمهم!

هذه حياتهم اليومية، فكيف لا يسرقون؟! كيف لا يتعاملون بعنف وكراهية وهم منبوذون؟! كيف لا يحقدون؟ وكيف لا يحسدون من حولهم؟!


إن هؤلاء الأطفال مشروع ضخم لتفريخ المجرمين والقتلة والعصابات لأجيال قادمة!


فهذه الأسر تعيش في الشوارع! فلا بيت لهم للرجوع إليه في آخر النهار ولا معيل يرعاهم! ولا دولة تحنو عليهم وتكفيهم شر الجوع والفقر والعوز ولا ترحم ضعفهم! بل ولا كرامة لهم ولا إنسانية! مثلهم مثل الحيوانات التي تجوب الشوارع! حتى من دخل المسجد منهم ليجد له مكانًا آمنًا يُطرد شر طردة!! فماذا نتوقع منهم إلا أن يكبروا ليكونوا شخصيات همجية لا تحتكم إلى العقل والدين؟!


لقد وصلت أعداد الأطفال المشردين في الخرطوم العاصمة «13» ألف طفل مشرد و«36930» طفلاً مشردًا على مستوى السودان وذلك وفقاً لمسح أجرته منظمة اليونسيف لرعاية الأمومة والطفولة، ومما يجعلنا نأخذ بصحة مسح اليونسيف أن النسبة أقرب للواقع المشاهد، بينما تتضارب هذه الأعداد مع ما كشفته دراسة علمية لوزارة التوجيه والتنمية الاجتماعية عن: (2447 مشردًا بولاية الخرطوم بينهم (42.5%) من الفئات العمرية ما بين (12-17) عاما، فيما بلغت نسبة الذكور منهم (62.2%)، ويمثل العاملون (58%) من الفئة، في وقت أكدت خروج (30%) منهم للشارع بدافع العمل، وأكدت مديرة الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية والتوجيه كوثر عبد الله الفكي أن (61%) من أسر المتشردين تعيش في الخرطوم، ونبهت في ورشة حول "وقائع التشرد بولاية الخرطوم" عُقدت الأحد 8-12-2013 لظاهرة تشرد الأسر التي استشرت مؤخرا، لافتة النظر إلى أن أعدادا مقدرة من المتشردين لديهم أطفال ما اعتبرته مؤشرا خطيرا ينبئ بقدوم أجيال مشردة كليا ومولودة في الشوارع! وأبانت كوثر أن التشرد الجزئي يمثل (47%) من جملة المتشردين بالولاية.).


هذه التصريحات أعلاه تعكس مدى فشل وضيق نظر هذه الوزارة التي لا ترجع للسبب الحقيقي وراء قضية أولاد الشوارع وتتجاهل سوء رعاية الحكومة لهم والأوضاع الاقتصادية المزرية، وكما تعطي أعدادا أقل بكثير من المشاهد.


وهذا ليس كل شيء، فنسبة المتشردين الذكور المشاهدة في الشوارع كانت في السابق 99%، ولكن في العشر سنوات الماضية تزايدت أعداد الإناث المشردات لتصل حوالي 10%، والجدير بالذكر أن هذه المشكلة في تفاقم منذ الثمانينات من القرن الماضي ويكثر الكلام عنها، ولكن كما هو متوقع يقل القيام بأي فعل حقيقي لإيجاد حلول لها، فالوزارات المتعاقبة لم تنجح في حل المشكلة بل ساهمت في تفاقمها بالسماح لحلول وقتية كالاعتماد على المنظمات الخيرية، ومعظمها منظمات غربية التمويل وتنصيرية الأهداف، أو اعتمدت على دعم الشركات الرأسمالية الكبرى بالتبرعات، فتتنصل الوزارة من مسؤوليتها الشرعية وتهمل القضية التي أوكلت بطبيعة الحال إلى بعض الخيريين في محاولات ضعيفة لسد الثغرات!


ومن جهة أخرى تطالب هذه الوزارات بتفعيل قوانين وضعية أخرى كقانون عمالة الأطفال الغربي الذي لا يمت لواقع هؤلاء الأطفال بصلة، مما يفضح تقصير النظام في أداء حقوق الرعاية، بل ويكشف أن هذا التقصير هو تقصير مقصود نتيجة عدم تطبيق الأحكام الشرعية الربانية السمحة في حق الناس.


لنأخذ مثلاً واحداً من هذه الأحكام الشرعية التي تكوّن مواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام - من مشروع دستور دولة الخلافة لحزب التحرير - "المادة 125: يجب أن يُضْمَنَ إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد فرداً فرداً إشباعاً كلياً.

وأن يُضْمَنَ تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على أرفع مستوى مستطاع."


وحاجات الإنسان في هذه الحياة على قسمين: حاجات أساسية لا بد من إشباعها، وكمالية يُفسح له المجال ليتمكن من إشباعها. فالإنسان لا يستطيع العيش دون مأكل أو مشرب أو مسكن أو ملبس أبداً، فإن لم يجدها يتفرق لطلبها، ويصعب عليه أن يؤلف مجتمعاً سوياً عند عدم وجودها، ويصعب عليه أن يستقر في عيشه أو يستمر، هذا من حيث واقع الحياة، وقد جاءت الأدلة من القرآن والسنة مبينةً بوضوح أن الحاجات الأساسية للإنسان هي المأكل والملبس والمسكن، يقول تعالى بخصوص المأكل والملبس: ﴿وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]، ويقول سبحانه وتعالى بخصوص المسكن: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: 6].


ودور الدولة التأكد من إشباع هذه الحاجات الأساسية ومن ثم الحاجات الكمالية، قال صلى الله عليه وسلم: «من ترك ضياعاً فإلينا وعلينا» أي على الدولة، وقال صلى الله عليه وسلم: «الأمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته» وقال صلى الله عليه وسلم: «أيما أهل عَرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً فقد برئت منهم ذمة الله تبارك وتعالى».


فهل بعد ذلك تُترك فلذات الأكباد مشردين في الشوارع؟!


نعم تُترك فلذات الأكباد وأسرهم للتشرد في الشوارع لأنها مؤامرة على أبناء الأمة الإسلامية لإفسادهم وإبعادهم عن العيش في ظل نظام الإسلام العظيم! ونعم تُترك فلذات الأكباد وأسرهم للتشرد لأنهم ضحية فساد النظام الحاكم الذي لا يطبق شرع الله تعالى! هم الفقراء ضحية الأوضاع الاقتصادية المتردية بينما يعيش النظام في رفاهية وثراء فاحش!


إن الحل الوحيد لهذه المصيبة الكبيرة في السودان لا يكون إلا بإسقاط نظام عمر البشير العلماني الرأسمالي الذي أورث البلاد الفقر والجهل والمرض والذي أضاع الأجيال القادمة وجعل منهم مشروع عصابات مشردة، ولن يضمن للرعية حقوقها الأساسية إلا تطبيق ما أنزل الله تعالى من أحكام شرعية عادلة ومطمئنة.

وهنا نروي موقفًا لسيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه - خليفة المسلمين - مع الأطفال:


"اهتزت المدينة، وعَجت طرقاتها بالوافدين من التجار الذين نزلوا المصلى، وامتلأ المكان بالأصوات.

فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما: هل لك أن نحرسهم الليلة من السرقة؟! فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما، فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوت صبي يبكي، فتوجه ناحية الصوت، فقال لأمه التي تحاول إسكاته: اتقي الله وأحسني إلى صبيك.

ثم عاد إلى مكانه فارتفع صراخ الصبي مرة أخرى، فعاد إلى أمه وقال لها مثل ذلك، ثم عاد إلى مكانه، فلما كان في آخر الليل سمع بكاءه، فأتى أمه فقال عمر رضي الله عنه في ضِيقٍ: ويحك إني أراك أم سوء، مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة؟!


قالت الأم في حزن وفاقة: يا عبد الله قد ضَايَقتَني هذه الليلة إني أُدَربُهُ على الفِطام، فيأبى.


قال عمر رضي الله عنه في دهشة: وَلِمَ؟


قالت الأم في ضعف: لأن عمر لا يفرض إلا للفَطيم.


ارتعدت فرائص عمر رضي الله عنه خوفاً، وقال في صوت متعثر: وكم له؟


قالت : كذا وكذا شهراً.


قال عمر رضي الله عنه: ويحك لا تعجليه.

ثم انصرف فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلم قال: يا بؤساً لعمر! كم قتل من أولاد المسلمين؟! ثم أمر لكل مولود في الإسلام، وكتب بذلك إلى الآفاق."


وحسبنا الله ونعم والوكيل! اللهم فرجك بخلافة راشدة على منهاج النبوة - اللهم آمين.


وصل اللهم وبارك على أشرف المرسلين سيد الخلق أجمعين

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر