سياسة أميركا وآل سعود لتغيير مناهج التعليم في بلاد الحرمين
February 14, 2014

سياسة أميركا وآل سعود لتغيير مناهج التعليم في بلاد الحرمين

إن التحكم في المجتمعات فكريا وثقافيا إنما يكون عبر آليات كالإعلام وكالتعليم، وهذه الآليات يتحكم في معظمها النظام الحاكم؛ فمثلا يستعمل النظام الإعلام ليبث الأفكار وسط المجتمع فإذا كانت الأفكار التي يبثها فاسدة فستساهم في إفساد المجتمع، وإن كانت الأفكار صالحة فستساهم في صلاحه، والأمر نفسه ينطبق على التعليم، فمناهج التعليم هي إحدى الأدوات الأساسية في صياغة شخصية الأمة لما لها من تأثير عظيم على طرائق تفكير الناس، فالتعليم يصوغ معتقدات ومفاهيم وسلوكيات النشء..


في نهاية عام 2013 أعلن الملك عبد الله بن عبد العزيز عن إقالة وزير التربية والتعليم السابق فيصل بن عبد الله وتعيين الأمير خالد الفيصل وزيرا لنفس الوزارة. والوزير الجديد معروف بمواقفه المضادة لأحكام الإسلام، فعندما كان أميرا لمنطقة عسير كان يضيق على محاضرات العلماء والدعاة، وقد دعم الأمير الأستاذة شايان أبو زنادة حيث كانت تطوف على مدارس البنات في عسير تلقي المحاضرات لتغريب الفتيات، وعندما أصبح أميرَ مكة قام بمنع حلقات تحفيظ القرآن الكريم التي يقوم بها غير السعوديين فمنعت مئات من حلقات العلم، وغيرها العديد من المواقف..


وعليه فإننا نجد أن تعيين الوزير الجديد ما هو إلا حلقة أخرى من حلقات استعمال التعليم لتغريب المسلمين في بلاد الحرمين، وأخطر هذه الحلقات ما يلي:


• سياسة أميركا وآل سعود في تغيير مناهج التعليم.


• سياسة الابتعاث للخارج.


سياسة أميركا وآل سعود في تغريب مناهج التعليم


بالرغم من أن المناهج الحالية في بلاد المسلمين ليست مناهج إسلامية أصلا، ولكن مجرد احتوائها على بعض أحكام الإسلام يؤجج الحقد الغربي الذي يصرّ على نزع حتى هذا القليل من المناهج، ولذلك فقد سعت أميركا منذ السبعينات لتغيير مناهج التعليم في بلاد المسلمين ونشر الفكر العلماني من خلالها، وكانت من أبرز المحاولات ما فعلته في مصر عندما كونت لجانا لصياغة المناهج بمشاركة أمريكان ويهود، أما في بلاد الحرمين ففي أعقاب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وجهت الإدارة الأميركية أصابع الاتهام إلى مناهج الثقافة الإسلامية السعودية بأنها وراء من أسمتهم العناصر المتطرفة، وجاءت الاتهامات الأميركية انتقادا لما أسمتها المضامين التكفيرية في مناهج الثقافة الإسلامية السعودية التي تدرس في مراحل التعليم العام الأساسي والجامعي، ومنذ تلك الفترة أصبح المفكرون والسياسيون الأميركان يتكلمون عن تجفيف منابع الإرهاب فيملون على بلاد المسلمين تغيير المناهج، ففي عام 2006 مثلا طافت ليز تشيني (مساعدة نائب وزيرة الخارجية الأمريكية في إدارة بوش الابن) على وزارات التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، والتقت بلجان المناهج، فكانت تتدخل بما يجب أن يقرّ وما يجب أن يُلغى، منتقدة الآيات التي تتحدث عن اليهود في القرآن الكريم بأنها آيات تبث الكراهية بين الشعوب، وتصر على إلغائها تماماً من المناهج. وقد تعاونت أميركا مع آل سعود في تغيير مناهج التعليم وقد اعترف بذلك (غونزو غاليغوس) الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية في إحدى تصريحاته، وقال بأن السعودية بدأت بتطبيق ذلك منذ عام 2006م.


وبحسب الدكتور نايف الرومي -وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير- أن المناهج الحالية في بلاد الحرمين قد بدأ العمل والتفكير في تطويرها وتأليفها منذ عام 2002 وانتهى التأليف منها في عام 2006 ثم بدأ التطبيق التجريبي على عدد محدود من المدارس، وفي عام 2010 تم تطبيق الحلقة الأولى على كل مدارس المملكة في المراحل التالية (الصف الأول الابتدائي، الصف الرابع الابتدائي، الصف الأول متوسط) على أن يتم خلال السنين المقبلة تغيير كل المناهج في باقي المراحل التعليمية بالمملكة.


وفي عام 2006 روج الأمير تركي الفيصل سفير السعودية لدى الولايات المتحدة لعملية تغيير المناهج للسياسيين والمفكرين الأمريكان مبينا أن الحكومة السعودية قد قامت بمراجعة كافة المواد التعليمية والتخلص مما أسماه مواضع التعصب ضد أتباع الديانات الأخرى في مناهج التعليم، وقامت السفارة السعودية في أميركا بتوزيع تقرير مكون من 78 صفحة يتناول إصلاح المناهج والتعديلات التي طالت الكتب القديمة.


وهذه التغييرات في المناهج تشتمل على أمور كثيرة من بينها حذف مصطلح الولاء والبراء ووضع مصطلح الأخوة الإنسانية، وإزالة كل كلمة تتعرض لليهود أو النصارى أو حتى جهادهم. فمثال على ذلك حذف الباب الخامس من كتاب التوحيد للبنين للصف الأول الثانوي للفصل الدراسي الأول وهو باب الولاء والبراء والذي كان يشتمل على أربعة فصول، يتضمن الأول تعريف الولاء والبراء ومكانته في الإسلام، والفصل الثاني حكم الاحتفاء بأعياد الكفار ومشاركتهم في أفراحهم وأتراحهم، والفصل الثالث حكم الاستعانة بالكفار والعمل عندهم والإقامة بينهم، والفصل الرابع تقليد الكفار. ومثال آخر في أنواع الطواغيت في مادة التوحيد للصف الرابع الابتدائي في مقررها القديم خمسة أنواع؛ الأول: الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، والثاني: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى، والثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والرابع: الذي يدّعي علم الغيب من دون الله، والخامس: الذي يُعْبدُ من دون الله وهو راض بالعبادة. وجرى في المقرر الجديد حذف صفة الجائر المرادفة للحاكم في النوع الثاني، وحُذِفَ النوع الثالث من أنواع الطواغيت كاملاً.


وطال تغيير المناهج الجامعات، ففي عام 2010 أعلن رئيس لجنة تطوير المناهج بجامعة الملك عبد العزيز الدكتور علي عمر بادحدح عن إعداد المناهج الجديدة قائلا إن إعداد المناهج الجديدة استغرق ست سنوات، وقد قال بادحدح في حديث للجزيرة نت أن المناهج الجديدة تعرضت للثقافة المدنية كمؤسسات المجتمع المدني، وأضاف أنه ولأول مرة يتم إدراج المفكر الأميركي صموئيل هنتنغتون - المعروف بمعاداته للإسلام - صاحب نظرية صراع الحضارات في سابقة جديدة في تاريخ المناهج السعودية، بالإضافة إلى عدد من المفكرين الغربيين الآخرين. وأوضح في معرض حديثه أن المناهج الجديدة تعرضت للثقافة المدنية كمؤسسات المجتمع المدني والعولمة وحقوق الإنسان وحوار الحضارات...


وإضافة إلى تغيير المناهج فقد سعى الملك عبد الله لنشر الاختلاط في التعليم، فأنشأ أول جامعة مختلطة وسماها باسمه: جامعة الملك عبد لله للعلوم والتكنولوجيا، وكان فيصل بن عبد الله الوزير الأسبق للتعليم من كبار مؤيدي الاختلاط فالتقط الصور التذكارية وهو يقف بين النساء بكل فظاظة، وقد طالب وبقوة بدمج الصفوف الأولية بنين وبنات، وفاجأ الجميع حينما طلب من نورة الفايز نائبة الوزير للبنات بدخول مدارس البنين بمنطقة الزلفي.


وقوبلت المطالبات الأميركية بالتغيير بمعارضة شديدة في داخل السعودية خصوصاً في أوساط التيار السلفي الرافض لأي تعديل يطال المناهج الدينية ويرى في ذلك بداية انهيار ومحاولة لتغيير البنية الدينية للمجتمع، وقد برز هذا الموقف بوضوح في البيان الذي أصدره 156 من العلماء وأساتذة الجامعات اعتبروا فيه أن ما حدث في مناهج العلوم لم يأت استجابةً لدواعي التطوير والارتقاء بالمناهج وإنما هو استجابة مباشرة لمطالب الغرب التي بدأت منذ عام 1991.


سياسة الابتعاث للخارج


منذ أن وصل الملك عبد الله إلى سدة الحكم ازدادت وتيرة الابتعاث بشكل كبير، فقد وصل عدد المُبتعثين من الطلبة والطالبات الدارسين في الخارج ضمن برنامج الابتعاث الذي تُشرف عليهم وزارة التعليم العالي ما يقارب 185000 طالب وطالبة مع مرافقيهم بنفقات سنوية تقارب (22) اثنين وعشرين مليار ريال، مع أن بلاد الحرمين أصبحت لديها العديد من أفضل الجامعات التي تضم عددا من أكفأ الأساتذة ويمكن أن تؤسس أفضل المختبرات وتشتري أحدث المعدات، فلماذا الابتعاث بهذه الصورة الضخمة إن لم يكن هدف الحكومات من هذا الابتعاث هو التغريب وتبني الثقافة الغربية؟. ونذكر هنا حادثة واحدة تؤكد هذا الأمر، ففي نهاية عام 2013 أعلن النادي السعودي في مدينة يوجين في ولاية أوريغون الأميركية أن حفلة العيد ستكون في قاعة واحدة يختلط فيها الرجال والنساء - رغم أن هذا مرفوض تماما في أوساط المسلمين - وقد عارض عددٌ من المبتعثين الأمر بل طالبوا بإقالة رئيس النادي وقالوا أن الاختلاط في المحاضرات لا يمكن تغييره باعتباره ضمن الأعراف الأميركية في حين أن الحفلة بيد النادي السعودي. فنجد أن من بين أبناء المسلمين من يتمسك بدينه في الغرب ولكن للأسف الشديد تصر الحكومة على محاولة جعلهم ينجرفون في ثقافة المجتمع الغربي..


فإذا كانت هذه هي المناهج التي يسعى آل سعود لتطبيقها فما هو الرأي الشرعي فيما يحدث؟


إن مناهج التعليم السعودية الجديدة تخالف الإسلام جملة وتفصيلا فهي مناهج أمرت بها أميركا وتنفذها عائلة تحارب الإسلام، بينما الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم في الإسلام هو العقيدة الإسلامية، فالهدف من التعليم هو تخريج شخصيات تكون مرجعيتها الإسلام في كل نواحي الحياة فيكون الإنسان متقيدا بالحلال والحرام في المعاملات الاقتصادية والاجتماعية ويقوم بالدعوة إلى الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويسعى لإرضاء الله عز وجل. وتتكون هذه الشخصية في المراحل المبكرة من التعليم ويستمر التثقيف بالإسلام لبناء هذه الشخصية في المراحل المتوسطة والعليا ثم يضاف إليها المواد العلمية ومواد أخرى كالرياضيات وهكذا...


هذا هو منهج التعليم الذي حدده الإسلام ولكن هذا المنهج لن يتم تطبيقه في ظل هذه الأنظمة، ولكن عندما تقام دولة الخلافة الراشدة فهي التي ستضع المناهج والتي ستؤهل الأساتذة للقيام بالتدريس بطريقة صحيحة، فاللهم انصرنا بخلافة على منهاج النبوة..


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو صهيب القحطاني - بلاد الحرمين الشريفين

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر