December 11, 2013

  تعيين إمام علي رحمان رئيسًا جديدًا لطاجيكستان

معلومات حول البلد:


طاجيكستان هي دولة من دول آسيا الوسطى، بلغ عدد سكانها سنة 2013م حوالي ثمانية ملايين نسمة، ومساحتها 142 ألف كيلو متر مربع، يحدها من الشرق إقليم تركستان الشرقية، ومن الشمال قرغيزيا، ومن الغرب والشمال أوزبكستان، ومن الجنوب أفغانستان. ونظام الحكم فيها جمهوري رئاسي، يحكمها منذ عام 1994م الرئيس إمام علي رحمان.


أجريت آخر انتخابات رئاسية في طاجيكستان في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2013م، وقد كانت هذه الانتخابات مسرحية جديدة من مسرحيات الانتخابات الرئاسية في طاجيكستان، تقاسم المشاركون فيها تمثيل الأدوار، وقد تجهزت السلطات بجدية لهذه المسرحية لمدة سنتين، ونستطيع أن نقسم هذه الفترة إلى عدة مراحل:


في المرحلة الأولى منعت السلطات إجراء تعديلات على قانون الانتخابات، ومن أجل تحقيق هذه الغاية اعترضت السلطات باسم الحزب الشعبي الديمقراطي الذي هو الحزب الحاكم في طاجيكستان اعتماد إدخال بعض التعديلات على قانون الانتخابات، ومن أجل عدم إتاحة الفرصة للأحزاب السياسية الأخرى للمشاركة في الانتخابات الرئاسية فقد أنشأت السلطات ظروفا مناسبة للتزوير في نتائج الانتخابات.


المرحلة الثانية كانت إلغاء حقوق مواطني طاجيكستان المغتربين، فوفق معلومات دائرة الهجرة الفدرالية الروسية يوجد حوالي 1.2 مليون من المغتربين الطاجيك في روسيا. بذلت سلطة رعاية المغتربين الكاذبة كل جهدها لمنعهم من المشاركة في جمع التوقيعات لصالح المرشحين لرئاسة الجمهورية. وبالتالي أمنت السلطات نفسها تجاه جزء لا بأس به من رعاياها الذين هم خارج سيطرتها. وبعد ذلك بدأت السلطات بمرحلة مهمة جدا الهدف منها منع مرشحي المعارضة من المشاركة في الانتخابات. حيث اشترطت جمع 210 ألف توقيع لتسجيل المرشح في الانتخابات بحجة أنها نسبة 5% من إجمالي عدد الناخبين. في حين أن الـ 5% من عدد الناخبين في ذلك الوقت لم تكن 210 ألف كما ادعت الحكومة بل كانت 201750. وإضافة إلى ذلك فقد وضعت العراقيل أمام حركة اتحاد العمال المتحدة طاجيكستان في جميع مدن ومديريات البلاد. وفي هذه العملية أشركت حتى ضباط وزارة الداخلية. ونتيجة لذلك فشلت مرشحة اللقاء المشترك المعارضة التي جمعت 202 ألف توقيع اللازمة لصالحها، ولهذا السبب لم تسجل من قبل اللجنة المركزية للانتخابات والاستفتاءات.


وفي المقابل ساعدت السلطات المرشحين من الأحزاب المؤيدة للحكومة الحالية بكل الوسائل لجمع التوقيعات، ونتيجة لذلك جمع كل منهم ظلما 210 ألف توقيع في غضون أيام قليلة. ومع ذلك لم يحلم المرشحون من هذه الأحزاب بمنافسة رحمان على كرسي الرئاسة، بل كانوا يكيلون المديح له، وكأنهم ليسوا مرشحين للرئاسة، وإنما رجال دعاية للرئيس رحمان.


والمدهش في الأمر أن كلاًّ من هؤلاء المرشحين لم يحصل حتى على الـ 5% من أصوات الناخبين في الوقت الذي أكدت فيه لجنة الانتخابات مشاركة 93% من الناخبين في الانتخابات! أو ربما في يوم الانتخابات غير أنصار هؤلاء المرشحين آراءهم وصوتوا لصالح "الرئيس المناسب"؟! عموما فإن نتائج الانتخابات أكدت حصول التزوير في جمع التوقيعات وفي العملية الانتخابية. وكما أصبح من الواضح وقوع انتهاكات أثناء الانتخابات، مثل إجبار الناخبين على التصويت لرحمان من خلال زيارة البيوت مع الجرار وإغراء الناس بالولائم وإرشاد الناخبين لترشح الرئيس في يوم الانتخابات والتصويت لشخص واحد بدل عدة أشخاص. هكذا انتهكت السلطة الطاجيكية دستورها الذي أعلنته أعلى قيمة بأفعالها.


وكذلك وفق المسح التي أجرته الوكالة الروسية "اوزوداغون" فإن 66% ممن يحق لهم الانتخاب شاركوا في الانتخابات الرئاسية في 6 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2013. وقال أن 9.4% من الذين شاركوا في الانتخابات صوتوا لصالح رحمان وحوالي 8% من الناخبين صوتوا لصالح آخرين وأقر 15% منهم أنهم لم ينتخبوا أحدا من المرشحين. ويقول رحمات الله زوئيروف - رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي طاجيكستان أن الذين شاركوا في الانتخابات الرئاسية لا تزيد نسبتهم عن ثلث عدد الناخبين في البلاد أي أقل من 33%. في 15 تشرين الثاني/نوفمبر قدم زوئيروف الحقائق والحجج ضد قرار اللجنة المركزية للانتخاب والاستفتاءات للمحكمة العليا لجمهورية طاجيكستان. وقال في بيانه "إننا نقدم جميع الحجج والأدلة وغيرها من المواد إلى المحكمة العليا في البلاد. وطبعا أنا أدرك تماما ما سوف يكون عليه قرار المحكمة العليا لجمهورية طاجيكستان. ومع ذلك ينادي الحزب الاشتراكي الديمقراطي طاجيكستان ضد قرار لجنة الانتخابات والاستفتاءات من أجل إظهار ما هو واقع واستقلال القضاء في طاجيكستان ولأننا نرى أن لجنة الانتخابات والمحكمة العليا لجمهورية طاجيكستان بحاجة للتحضير حيث لم تتخذ قرارا محرجا آخر يجلب العار ليس لأنفسهم فقط بل ولبلادهم أيضا." (catoday.org от 12 ноября 2013)


ومن جهة أخرى تجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث كان تعيينا وليس انتخابات؛ لذلك بغض النظر عن ادعاءات الحكومة وأوهام وكالات الأنباء فإننا نعلم جميعا أن طاجيكستان ليست دولة ذات سيادة حقا ولا تعتمد قرارات التعيين والعزل للأشخاص في الحكومة الطاجيكية بأصوات أبناء شعبها ولكن بإرادة القوى العظمى وفي المقام الأول روسيا. ودليل ذلك هو قول عبد الملك عبد الله جانوف رئيس وزراء طاجيكستان السابق في الفترة بين 1992-1993 في المقابلة الإذاعية مع راديو "اوزودي" حينما سئل كيف ومن قبل من تم تعيين رحمان في السلطة في الدورة السادسة عشرة للمجلس الأعلى لجمهورية طاجيكستان في خوجاند، حيث قال:

"لا أعلم لم يخبروني شيئا عن الاتفاقية مع رحمان بشأن تعيينه المؤقت في السلطة، وفي ذلك الوقت لم تكن المبادرة في أيدي الشمال أو في أيدي الآخرين وإنما كانت في أيدي أشخاص من خارج البلد كما هي الآن" (راديو "اوزودي" 19.11.2013)


وفي نفس المقابلة رد عبد الملك عبد الله جونوف على سؤال آخر حول الانتخابات الرئاسية في العام 1994 التي تم فيها ترشيحه لمنصب الرئاسة قائلا: "أنا أعلم أنني فزت في جميع المدن والمناطق في الجمهورية وفي تلك الليلة كنت على الهاتف مع سفيري روسيا والولايات المتحدة وهنآني على الفوز، ولكن في اليوم التالي أعلن رحمان نفسه الفائز. ألمحت لي كل من روسيا وأوزبكستان اللتين كانتا الضامنتين الرسميتين للانتخابات أنني لم أحتج لبعض الوقت، وأيضا قالا هذا سوف يكون موضوع منفصل للحديث. ولكن أنا الرجل الذي أعطى غالبية الطاجيك أصواتهم له." (راديو "اوزودي")


إن رد فعل الدول الكبرى والمنظمات الدولية على الانتخابات الرئاسية بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 في طاجيكستان وتهاني رؤساء تلك الدول للرئيس رحمان بإعادة انتخابه للرئاسة أيضا يثبت الكلام أعلاه، كذلك مدح سيرجي ليبيديف رئيس وفد المراقبين من رابطة الدول المستقلة للعملية الانتخابية بقوله:

"جرت الانتخابات في طاجيكستان مع الامتثال الكامل للدستور والقوانين الطاجيكية الأخرى، لقد احترمت الحكومة حق المواطنين في حرية التعبير، ولم تكن هناك أي مناطق أو مواضع مغلقة أمامنا كمراقبين خلال العملية الانتخابية". (9.11.1013 - Regnum.ru)


من المعروف أن رابطة الدول المستقلة هي منظمة تتكون من أغلبية دول الاتحاد السوفيتي البائد وتقع تحت تأثير روسيا. وهذا التقييم للانتخابات الطاجيكية هو تقييم روسيا. وعلاوة على ذلك فإن تهنئة بوتين لرحمان ب"نصره" في الانتخابات لهي دليل آخر على ما أسلفناه.


جاء في تصريح البيت الأبيض: "نرحب بالتقدم الذي حققته طاجيكستان في تحسين العملية الانتخابية. يسرنا إعطاء الحكومة فرصة المشاركة للمنظمات الدولية كمراقبين في جميع أنحاء البلاد." (euronews.com، 7.11.2013)


وتشير تهنئة كل من وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي للرئيس رحمان إلى أنهم يعترفون "بديمقراطية" الانتخابات الرئاسية في طاجيكستان. وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في رسالة التهنئة معربا عن أمله في مزيد من تعميق العلاقات بين طاجيكستان والصين: "تدل نتيجة الانتخابات الرئاسية في بلدكم على تأييد جميع الناس للسياسة الداخلية والخارجية في طاجيكستان". وقال جيمس اباثوراي مساعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في آسيا الوسطى والقوقاز في رسالة التهنئة: "آمل أن يستمر الحوار والتعاون بين منظمة حلف شمال الأطلسي وطاجيكستان. وترحب منظمة حلف شمال الأطلسي بلقائكم في مدينة بروكسل"؛ لذلك ألم تكن هذه الإجراءات التي قام بها رحمان استيلاءً على السلطة؟ وتعديله القوانين لصالحه وتزوير نتائج الانتخابات بدعم من رجاله في الداخل وتحت حماية الرعاة من الخارج. في حين أنه يعتبر نفسه رجل القانون، بينما الشعب الطاجيكي لا يعترف به زعيما له.


ألم تكن تسمية العملية الماضية من قبل السلطات الطاجيكية وزعماء الدول والمنظمات الدولية بالانتخابات إهانة للشعب الطاجيكي وسخرية منه؟ مع أن رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زايروف ذكر مرارا وتكرارا أن رئاسة رحمان غير شرعية لأنه بحسب قانون الانتخابات لا يستطيع أي شخص الترشح للرئاسة ثلاث مرات على التوالي. في حين أن هذه هي المرة الرابعة على التوالي التي يشارك فيها رحمان في الانتخابات من خلال إدخال التعديلات والإضافات إلى القوانين اللازمة لذلك. وقد أصبحت كل السلطات تتركز في يد رحمان في الوقت الحالي. فعلى سبيل المثال موافقة أو رفض البرلمان الطاجيكي الذي هو الهيئة التشريعية للجمهورية على أية قوانين أو أحكام تشريعية أخرى تكون بتعليمات من الرئيس أي تعتمد تلقائيا كل قوانين أو وثائق مقدمة من قبل الرئيس. ومهمة "ممثلي الشعب" الذين يشاركون في جلسات البرلمان ومعظمهم من الحزب الشعبي الديمقراطي الحاكم هي ضغط الأزرار وهم جالسون على الكراسي الناعمة.

علما أن الشعب الطاجيكي لا يعرف معظم هؤلاء "الممثلين" الذين يفترض أنهم يمثلونه في البرلمان. ويمكننا أيضا القول أنه في جميع الحالات لا يدرك معظمهم جوهر القوانين التي يعتمدونها. وبالتالي فلا عجب أن يشتهر البرلمان الطاجيكي باسم "برلمان النائمين". ووفقا للقانون أيضا فإن رحمان هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة لجمهورية طاجيكستان. وهذا يعني أن رئيس وزراء الجمهورية لا يستطيع اتخاذ القرارات بشكل مستقل دون علمه.


وإذا كان الأمر كذلك فإلى متى سنرضى بهذا الذل والقهر والبلطجة؟ ألا يكفي كل هذا الظلم والقهر لنخرج من حالة الصمت والتقاعس التي نعيشها؟


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ قَالُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» [رواه مسلم]

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر