January 26, 2014

تحريفات سلطوية لمفاهيم قرآنية

قد يكون الدكتور محمد فايد هيكل عَنْون مقالته قاصداً بها جماعة الإخوان المسلمين، فعنونها بـ"تحريفات إخوانية لمفاهيم قرآنية"، إلا أن الواضح أنه عنى بها وسْم التيار الإسلامي برمته بأنه تيار تحريفي للمفاهيم القرآنية، ومما لا شك فيه أن هذا اتهام خطير لتيار عريض في الأمة الإسلامية، ظهر في الأمة بعد أن أصابها ما أصابها من تفتت وتشرذم وهتك للأعراض ونهب للثروات على يد الكافر المستعمر وأذنابه في بلاد المسلمين، فآلى على نفسه العمل على إعادة الأمة إلى سابق عهدها خير أمة أخرجت للناس.

ولعل ما كتبه الدكتور في مقالته المنشورة في جريدة الأهرام السبت 2014/01/24م، هو ما يجب أن نسميه تحريفاً سلطوياً لمفاهيم قرآنية، فالكاتب يغرد ضمن سرب السلطة التي أعلنت حرباً شرسة على الإخوان المسلمين وغيرهم من أبناء التيار الإسلامي الرافض لسلطة الانقلاب، بل لقد فاق أصحاب الأقلام المأجورة؛ الذين تفسح لهم السلطة المجال الواسع في الصحف والمجلات والإعلام المسموع والمرئي، الذين انتقلوا من حربهم على الإخوان، لتكون الحرب على الإسلام باعتباره نظاما سياسيا يجب أن تُحكم به الأمة، لا بكونه مجرد دين كهنوتي يهتم فقط بالعلاقة بين الإنسان وربه، وبعض الوصايا الأخلاقية، وكلنا سمعنا رئيس الحكومة المؤقتة الدكتور الببلاوي في (دافوس) عندما طالب التيار الإسلامي في المرحلة القادمة بقبول علمانية مصر!.


لقد ركز الدكتور فايد على مفهومين أساسين يرى سيادته أنهما من المفاهيم التي تم تحريفها من قبل الجماعات الإسلامية!، وهما مفهوما الاستخلاف والتمكين، وهما ما سنرد عليهما في هذا المقال، أما حديثه عن مفهوم الجاهلية فلا نراه يستحق الرد، إذ كان همّ الكاتب في حديثه عن هذا المفهوم هو نفي الجاهلية عن حضارة المصريين القدامى باعتبار تعريفه للجاهلية بأنها: "فقدان العرب الحكومة المسيطرة بعد أن تمرد العدنانيون الشماليون على سلطان اليمنيين الجنوبيين، وقتل المضريون الملك حجر والد امرؤ القيس الشاعر، واقتتال قبيلتي بكر وتغلب بعد اغتيال كليب بن وائل زعيم القبيلتين"، مما جعله يخلص لهذه النتيجة بقوله: "وما أبعد هذه الحالة الجاهلية عن حضارة المصريين الذين هم أقدم الشعوب اعتياداً على استقرار نظام الحكم واحترام القضاء وحب الألفة واجتماع الشمل وأكثرهم انقياداً لتوجيهات الدين المنافية لطباع الجاهلية".

وقبل تناول تحريفات الدكتور لهذين المفهومين، لا بد من التأكيد على أن السعي للوصول للحكم ليست سُبَّة في جبين من يفعل ذلك، خصوصاً إن كانت وسيلة لتمكين الإسلام من الحكم، وليست غاية في حد ذاتها، ولكن الكاتب ومن لف لفه يراها نقيصة إذا سعى لها التيار الإسلامي ليضع الإسلام موضع التطبيق في الحكم والاقتصاد والسياسة الخارجية والتعليم...، وكأن التيار العلماني والتغريبي ومن يمثله من أحزاب علمانية يسعون بين الصفا والمروة، كما قال أحدهم متهكماً، فالسعي للسلطة من قبل هؤلاء لعلمنة بلد إسلامي عريق كمصر لا ضير فيه!، وسعي الجماعات الإسلامية للوصول للحكم لتطبيق الإسلام في الدولة والمجتمع أمر مذموم وطلب للدنيا!، فما لكم كيف تحكمون؟!، ولْيُجبْني السيد الدكتور لماذا هاجر النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة؟ ألم يهاجر ليقيم دولة، تطبق الإسلام في الداخل وتحمله إلى الخارج بالدعوة والجهاد، ولماذا اجتمع بعض الصحابة في السقيفة؟ أليس ليختاروا من بينهم من يحكم المسلمين ليكون خليفة لرسول الله في تطبيق الإسلام؟! ولو كان الأمر مذموماً لما تنافس عليه صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.


الاستخلاف والتمكين:


اعتبر الدكتور فايد أن التمكين الوارد في آيتي الحج 41، والنور 55، ليس غاية في حد ذاته، ولكنه وسيلة من أجل تحقيق غاية وهي: التوحيد وترك الشرك، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا الكلام لا غبار عليه فالآيتان تنطقان به، فالآية الأولى تقول: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾، والآية الثانية تقول: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

فالتحريف ليس هنا، بل التحريف يظهر لنا عندما يقرر الدكتور أن تلك الغاية متحققة في مصر، ولْنرَ معه كيف تحققت تلك الغاية في مصر.

يقول الدكتور أن المصريين أكثر الناس ترديداً للشهادتين، وأنهم يقيمون الصلاة والمآذن تردد الآذان خمس مرات في اليوم، وأما الزكاة فإنهم يؤدونها إما بصورة فردية، وإما بصورة جماعية من خلال لجان الزكاة في المساجد أو الجمعيات الخيرية، وأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر من خلال وزارة تفرغت لذلك.

فهل هذا كلام يصدر عمن لديه أدنى نظر في كتاب الله، ليتّهم كل من يسعى لتمكين دين الله في الحكم بأنهم طلاب دنيا، أو أنهم يتخذون الدين مطية للدنيا وللعلو في الأرض بغير الحق؟!.


لم يقل أحدٌ من الذين يسعون لتمكين دين الله في الأرض أن أبناء الأمة في مصر وغيرها من بلاد المسلمين ليسوا موحدين بالله مرددين للشهادة، أو أنهم لا يصلون، ولا يؤدون الزكاة، أو أنهم لا يأمرون بالمعروف أو ينهون عن المنكر سواء بشكل فردي أو من خلال جمعية أو وزارة تفرغت لذلك كما يقول الدكتور، ولكن هل تتحقق الغاية بترديد الشهادة وصلاة الكثيرين ودفع الزكاة من قبل البعض بشكل اختياري، ووجود وزارة للدعوة والإرشاد؟... بالطبع لا، وإني سأرد على هذه المغالطة المتعمدة من الكاتب بثلاث نقاط؛ هي:


1- التوحيد وترك الشرك:


حين بُعِثَ صلى الله عليه وسلم لم تعن قريشٌ به أول أمره وظنت أن حديثه لن يزيد على حديث الرهبان والحكماء، إلا أنها بعد أن مضت مدة قصيرة على دعوته وبدأت تحس بخطورة هذه الدعوة أجمعوا على خلافه وعداوته ومحاربته، لقد أدركوا أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، ليست مجرد كلمات يرددها اللسان، بل هي منهج كامل وشامل للحياة، ستقلب حياتهم ونمط عيشهم رأساً على عقب، هي كلمات تجعل السيادة للشرع وليس للزعامات ولا للقبيلة، وتجعل العقيدة الجديدة أساس حياتهم ودولتهم، بحيث لا يتأتى وجود شيء في كيانها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساساً له.

فالناس في مصر مسلمون ولا يمكن تكفيرهم وهم يرددون الشهادتين أكثر من غيرهم كما يقول الكاتب، ولكن النظام الذي يحكمهم لا يجعل من الشهادتين أساساً يقوم عليه، وإن ادعى - أي النظام - في دستوره أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، وبرغم أن هذه المادة غير مفعلة بشكل حقيقي، إلا أنها حتى لو فُعلت فهي غير كافية لجعل النظام الحاكم نظاماً إسلامياً، فهي لم تجعل أحكام الشريعة المصدر الوحيد للتشريع.

والإسلام كما قلنا ليس ديناً كهنوتياً جاء ليهتم فقط ببعض العبادات والأخلاق، بل هو دين شامل لكل شؤون الحياة، فهو دين والدولة جزء منه، كما أنه جاء بنظام حكم متميز خاص به، لا يشبه أي نظام عرفته البشرية طوال تاريخها الطويل وهو نظام الخلافة، الذي بينته النصوص الشرعية من كتاب وسنة، وأجمع عليه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وحُكمت به الأمة لقرون طويلة.

ومن هنا نقول إن الأمر ليس في ترديد الشهادة بل في جعلها أساس الدولة وأساس الدستور والقوانين بحيث لا يسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهم إلا إذا كان منبثقاً منها.


2- إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة:


إنه لأمر غريب عجيب أن يتصور الدكتور أن إقامة الصلاة معناها صلّوا!، وأن إيتاء الزكاة معناها أدّوا، فلو كان الأمر كذلك لما كان للشرط هنا معنى، إذ يمكن للمسلم أن يصلي ويخرج زكاة ماله دونما حاجة للتمكين، ألا ترى أن المسلم الذي يعيش في ديار الكفر في أوروبا وأمريكا يمكنه أن يصلي هناك ويمكنه أن يخرج زكاة ماله فيعطيها لفقير مسلم في بلاد الغرب، أو يرسلها إلى ذويه في بلاد المسلمين ليعطوها لبعض الفقراء الذين يعرفونهم.

فالحق سبحانه عندما يقول الذين إن مكناهم في الأرض يعنى جعلناهم أئمة على الناس والولاة عليهم، وبهم تصلح البلاد ويخضع لهم العباد، وهنا وجب عليهم إقامة الصلاة في الأمة ومعاقبة تاركها سواء أتركها تكاسلاً أم إنكاراً لها، فيعزّره الحاكم في الأولى ويقيم عليه حد الردة في الثانية، وليس عليهم فقط فتح المساجد ورفع الأذان، بل وأيضاً توفير المناخ المناسب لأدائها في أوقاتها، وأما إيتاء الزكاة فلا يتم كما قال الدكتور بشكل فردي من خلال صناديق الزكاة في المساجد والجمعيات، فالزكاة ركن من أركان الإسلام وهي حكم شرعي واجب النفاذ وعلى الدولة الإسلامية أن تقوم عليها وتعين الجباة الذين يحصِّلونها على الوجه الشرعي، ويكون لها ديوان خاص في بيت المال، ولا يخلط بأي مال آخر، لأن الله تعالى قد حصر مستحقيها بالأصناف الثمانية الواردة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

فهل يا دكتور هذا ما يحدث في مصر؟ هل إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة متحقق بهذا المعنى؟ يقول ابن كثير في تفسيره الآية الأولى؛ (وقال الصباح بن سوادة الكندي: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو يقول: (الذين إن مكناهم في الأرض) الآية، ثم قال: إلا أنها ليست على الوالي وحده، ولكنها على الوالي والمولى عليه، ألا أنبئكم بما لكم على الوالي من ذَلِكُمْ، وبما للوالي عليكم منه؟ إن لكم على الوالي من ذلكم أن يؤاخذكم بحقوق الله عليكم، وأن يأخذ لبعضكم من بعض، وأن يهديكم للتي هي أقوم ما استطاع، وإن عليكم من ذلك الطاعة غير المبزوزة ولا المستكرهة، ولا المخالف سرها علانيتها).

ويقول في تفسير الآية الثانية؛ (هذا وعد من اللّه تعالى لرسوله صلوات اللّه وسلامه عليه بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض، أي أئمة الناس والولاة عليهم، وبهم تصلح البلاد، وتخضع لهم العباد، وليبدلنهم من بعد خوفهم من الناس أمناً وحكماً فيهم، وقد فعله تبارك وتعالى وله الحمد والمنة، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى فتح اللّه عليه مكة وخيبر والبحرين وسائر جزيرة العرب وأرض اليمن بكمالها، وأخذ الجزية من مجوس هجر، ومن بعض أطراف الشام، وهاداه هرقل ملك الروم وصاحب مصر المقوقس، وملوك عمان، والنجاشي ملك الحبشة، ثم قام بالأمر بعده خليفته أبو بكر الصديق، فبعث جيوش الإسلام إلى بلاد فارس صحبه خالد بن الوليد رضي اللّه عنه، ففتحوا طرفاً منها، وقتلوا خلقاً من أهلها، وجيشاً آخر صحبه أبو عبيدة رضي اللّه عنه إلى أرض الشام، وثالثاً صحبه عمرو بن العاص رضي اللّه عنه إلى بلاد مصر، ففتح اللّه للجيش الشامي في أيامه بصرى ودمشق).


3- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال وزارة تفرغت لهذه المهمة:


قال القرطبي في تفسيره لهذه الآية الكريمة؛ (قال سهل بن عبد الله: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على السلطان وعلى العلماء الذين يأتونه. [ص: 69] وليس على الناس أن يأمروا السلطان؛ لأن ذلك لازم له واجب عليه، ولا يأمروا العلماء فإن الحجة قد وجبت عليهم)، فهل تقوم السلطة في مصر بهذا الواجب يا دكتور؟ فإن أعظم معروف يجب أن يُؤمر به هو الحكم بما أنزل الله، وأعظم منكر يجب النهي عنه هو فصل الدين عن الدولة، فكيف يمكن لسلطة لا تحكم بما أنزل الله، أن تأمر بمعروف أو تنهى عن منكر وهي تنحي شرع الله جانباً؟!، وتضع دستوراً وضعياً تجعل السيادة فيه للشعب يحلل ويحرم، يحسن ويقبح كيفما شاء، سلطة جائرة تفصل الدين عن الدولة والحياة، بل وأكثر من ذلك تنكل بحملة الدعوة الذين يصلون الليل بالنهار لتحكيم شريعة الإسلام في الدولة والمجتمع.

كيف يمكنك القول يا دكتور أن وزارة الأوقاف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وهي تحيل أي إمام للتحقيق إنْ هو طالب بتحكيم شرع الله في حياتنا؟ أم تراه ليس معروفاً يؤمر به؟ إلا إذا كنت ترى أن لا دين في السياسة ولا سياسة في دين كما يردد العلمانيون؟!.


وهل كان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، فَلَيَسُومُنَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ لَا يَرْحَمُ صَغِيرَكُمْ، وَلَا يُوَقِّرُ كَبِيرَكُمْ» هل كان موجّهاً لوزارة تفرغت لهذه المهمة؟ أم أنه موجه للأمة الإسلامية؟ إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يصح أن يقتصر على المحكوم دون الحاكم، بل هو للحاكم أوجب، فمحاسبة الحاكم أمر واجب في الإسلام، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إنه سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ من رضي وَتَابَعَ» مسند أحمد، أي من كره المنكر فليغيره، ومن لم يقدر على تغييره فأنكر بقلبه فقد سلم، ولكن من رضي بفعلهم وتابعهم عليه في العمل لم يبرأ ولم يسلم.

وقال عليه الصلاة والسلام: «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ وَرَجُلٌ قَامَ إلى إمامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ» الحاكم في المستدرك.

وقال: «أفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِر».


وأخيرا نقول لك يا دكتور فلتوجه نصحك لأئمة الجور، فتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن الظلم، لتكون مع سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، ولا تكن قلماً في يد سلطان ظالم تحرف له مفاهيم القرآن، لتبرر له ظلمه وجوره فتخسر الدنيا والآخرة؛ وذلك هو الخسران المبين!.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر