تمجيد الانتحار الاقتصادي!  قراءة واعية لسداد مصر 10 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي  ديون مهلكة.. لا شراكة فيها ولا سيادة!
May 09, 2025

تمجيد الانتحار الاقتصادي! قراءة واعية لسداد مصر 10 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي ديون مهلكة.. لا شراكة فيها ولا سيادة!

تمجيد الانتحار الاقتصادي!

قراءة واعية لسداد مصر 10 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي

ديون مهلكة.. لا شراكة فيها ولا سيادة!

نقل موقع النشرة في 2025/5/2م، تصريح محمد معيط، المدير التنفيذي للمجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، أن مصر سددت أكثر من 10 مليارات دولار من إجمالي 28 مليار دولار تلقتها ضمن 3 برامج تمويلية منذ 2016، مشيراً إلى أن البرنامج الحالي مع الصندوق بقيمة 8 مليارات دولار مستمر حتى نهاية 2026، وأن مصر حصلت حتى الآن على أقل من نصفه. وأضاف أن الحكومة ستركز في المرحلة القادمة على الاستثمار والنمو والتوظيف لدعم الاقتصاد.

بينما يقف الملايين من أبناء مصر في طوابير الفقر، وتُخلي الدولةُ مسؤوليتها عن التعليم والعلاج والغذاء، يخرج علينا أحد رموز النظام، محمد معيط، ليعلن "بفخر" أن مصر سدّدت أكثر من عشرة مليارات دولار من أصل تمويلات برامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، من أصل 28 ملياراً تلقاها النظام منذ عام 2016، مقابل شروط مرهقة فتكت بالاقتصاد ومزّقت المجتمع.

هذا التصريح ليس مجرد خبر اقتصادي، بل هو جريمة سياسية وشرعية متكاملة الأركان، تكشف عن طبيعة التبعية التي ترزح تحتها مصر، والعبث الذي يمارسه النظام بأقوات الناس وسيادة البلاد.

لقد قدّم معيط هذا السداد على أنه "نجاح"، في حين إنه في الواقع أحد أكثر المؤشرات دلالةً على عمق التبعية والخضوع للنظام الدولي الربوي الجائر.

لكن ما الذي يعنيه فعلاً هذا الخبر؟ وما هي آثاره السياسية والاقتصادية الحقيقية؟ وكيف يمكن أن يعالج الإسلام هذه الكارثة بطريقة جذرية؟

صندوق النقد الدولي هو أداة استعمارية ومؤسسة ربوية عالمية، أنشأها الغرب الكافر في مؤتمر بريتون وودز عام 1944، لتكون أداة لضبط العالم اقتصادياً وفق القواعد الرأسمالية، وإخضاع الدول الفقيرة والمتوسطة لشروط "الإصلاح الهيكلي" التي تضمن ديمومة تبعية هذه الدول للمركز الرأسمالي، سياسياً واقتصادياً.

من ناحية الشرع القروض الربوية من صندوق النقد الدولي حرام شرعاً، لأنها قائمة على الربا الصريح. لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ وقوله سبحانه: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾. ومما لا جدال فيه أن الربا من الذنوب الموبقة المهلكة التي تستجلب غضب الله وعذابه في الدنيا قبل الآخرة، وقد بيّن النبي ﷺ ذلك حيث قال: «دِرْهَمُ رِباً يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً»! بل إن إقرار الحاكم المسلم بهذه القروض وملاحقتها وإخضاع البلاد لها هو خيانة للأمانة التي حمّله الله إياها، وهي الحكم بما أنزل الله، والحفاظ على بيضة الأمة وثرواتها، لا بيعها للمستعمرين.

ماذا يعني سداد 10 مليارات دولار فعلياً؟

إذا أردنا أن نترجم هذا الرقم إلى واقع ملموس، فسنجد أن مصر اقترضت منذ عام 2016 نحو 28 مليار دولار من صندوق النقد، وهو رقم لم يذهب إلى تطوير التعليم أو الزراعة أو الطاقة أو الصناعة. وتم سداد أكثر من 10 مليارات من أصل هذه القروض، بخلاف الربا الذي يُدفع على مراحل وقد يتجاوز نصف المبلغ الأصلي. فمن أين جاءت الدولة بهذه الأموال؟

الدولة لم يعد أمامها إلا أهل مصر تجبي أموالهم وتقتطع من أقواتهم وتنهب مدخراتهم وتسرق جهودهم، فمن رفع الدعم عن الغذاء والوقود، وفرض واستحداث ضرائب باهظة على السلع والخدمات، إلى بيع أصول الدولة في برنامج "الطروحات الحكومية"، الذي يشمل شركات استراتيجية، وحتى موانئ ومطارات، ناهيك عن التفريط المتعمد في ثروات البلاد ومواردها. أي أن الفقراء هم الذين سددوا هذه المليارات، لا الدولة ولا النخب السياسية. وفي المقابل، ازداد الدين العام الخارجي ليصل إلى أكثر من 160 مليار دولار حتى عام 2024، ما يعني أن هذا السداد ما هو إلا إعادة تدوير للدين تحت إشراف المستعمر!

إن المتابع لتفاصيل العلاقة مع صندوق النقد الدولي، سيجد أن مصر تخضع الآن لما يُعرف بـ"التشاور مع الخبراء الفنيين للصندوق"، وهذا معناه أن:

• كل خطوة اقتصادية كبرى يجب أن تحظى بموافقة الصندوق: من تسعير العملة، إلى الدعم، إلى ضرائب الشركات...

• الموازنات العامة تُراجع قبل عرضها على البرلمان المحلي، أي أن البرلمان المصري لا يملك من أمره شيئاً.

• الصندوق يطالب باستمرار بتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وهو في الحقيقة كود لكلمة "بيع الدولة للمستثمرين الأجانب"، ومعظمهم من دول الخليج التابعة بدورها للنفوذ الأمريكي والبريطاني.

فهل بعد ذلك يمكن اعتبار هذا "إنجازاً"؟ أم هو تفريط متعمد في السيادة الاقتصادية والسياسية لصالح الغرب ووكلائه.

وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ومنظمات دولية فقد تجاوزت نسبة الفقر في مصر 30%، وأكثر من 60% من الشعب يعيشون إما تحت خط الفقر أو قريباً منه. كما سجلت مصر أعلى معدلات التضخم في المنطقة، وبلغت مستويات الأسعار أرقاماً قياسية في الغذاء والسكن. وأكثر من 9 ملايين مصري اضطروا للهجرة أو النزوح الداخلي بحثاً عن لقمة العيش. وأُغلقت آلاف الورش والمشاريع الصغيرة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وفقدان العملة لقيمتها. كل هذا في ظل سداد قروض "مبشَّر بها"!

إن الإسلام لا يعالج المشكلة عبر تدويرها ولا عبر "الإدارة الذكية للديون"، بل يرفض أصل الاستدانة الربوية، ويُقيم نظاماً اقتصادياً مستقلاً، يقوم على:

1. وضع الملكية العامة والاعتماد على ثروات الأمة (كالنفط، والغاز، والمناجم، والأراضي العامة).

2. منع وتحريم الضرائب، فلا تُفرض إلا للضرورة إذا وُجدت حاجة شرعية ملحة وعجز بيت المال عنها، وتكون مؤقتة بضرورتها وليست دائمة.

3. إحياء الزراعة والصناعة وخاصة الصناعات الثقيلة والمغذية، وهما عماد الاكتفاء الذاتي.

4. تحريم احتكار المال بيد النخبة أو الأجانب، ومنع بيع أو منح مقدرات الأمة للأعداء.

5. إقامة الخلافة الراشدة التي تجعل هدف الاقتصاد هو إشباع حاجات الناس وفق أحكام الشرع، لا تحقيق الأرباح لفئة معينة أو لسداد ديون مفروضة بالقوة.

إن هذا البلد لن ينهض بالصدقات الخليجية، ولا بفتات صندوق النقد، ولا بدعاية الإنجازات المزيفة، بل ينهض بقطع الحبل السري الذي يربطنا بالغرب الرأسمالي، وبإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تعيد مصر إلى قيادة الأمة، وتُرسي اقتصاداً على أساس طاعة الله، لا الربا والذل والاستعمار!

إن سداد مصر أكثر من 10 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي ليس شرفاً، بل هو عار على من تولى أمرها وفرط في عزتها، وإنه لخزي في الدنيا والآخرة. وهو مؤشر على مدى التبعية التي وصلتها مصر تحت حكم النظام الجمهوري العسكري الذي لا يحكم بالإسلام.

يا أهل مصر الكنانة: إن بقاءكم صامتين أمام هذا الفساد المتعاظم، وهذه التبعية المهينة، هو مشاركة في الجريمة، وإن لم تقولوا أو تفعلوا. قال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ».

أفيقوا أيها الناس، فالله سبحانه وتعالى لن يغيّر ما بكم حتى تغيّروا ما بأنفسكم. فلا تعلّقوا الأمل بصندوق النقد، ولا بالبنك الدولي، ولا بالاستثمارات الخليجية، ولا بمبادرات العسكر. واعلموا أن الحل الوحيد هو تغيير النظام من جذوره، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، دولة العدل والكرامة والرزق الحلال.

أيها العلماء والشيوخ: ألم تروا ما حلّ بمصر والأرض المباركة، والأمة بعمومها؟ أتقرّون نظاماً يحارب الإسلام؟ أتسكتون على حاكمٍ يربّي الأئمة على طاعة الطغاة، لا على توحيد رب الأرض والسماوات؟ أما سمعتم قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ﴾؟! إن واجبكم هو البيان، والنصيحة، والصدع بالحق، وتبني قضايا الأمة، لا تزكية الظالمين ولا خطب "دينية" مفصّلة على مقاس الرئاسة. وكونوا كما كان العلماء الربانيون من قبل، كأحمد بن حنبل في وجه المأمون، وكالعز بن عبد السلام في وجه المماليك، وكتقي الدين النبهاني الذي تصدى لأنظمة سايكس بيكو بلا خوف ولا مهادنة...

يا أجناد الكنانة: أما آن لكم أن تراجعوا مواقعكم؟ أأنتم حماة الوطن أم حرّاس النظام؟ أتدافعون عن حدود مصر، أم تحرسون اتفاقية كامب ديفيد، وتقتلعون الأنفاق من تحت غزة؟!

أتدفعون عن شعبكم، أم تقفون بينه وبين لقمة العيش وساحات التعبير؟ إن الجيش ليس ملكاً للجنرالات... الجيش أمانة الأمة، وسيفها، ودرعها، وقد جعله الإسلام قوةً للتمكين، لا أداة لحماية الطغاة! إننا ندعوكم بكل صدق أن ارجعوا إلى صف أمتكم، وقوموا بنصرة دين الله، وانحازوا لمشروع الأمة؛ الخلافة الراشدة، فأنتم أهل النصرة، أهل القوة والمنعة، والمطلوب منكم أن تعطوا النصرة، كما فعل الأنصار من قبل.

إن الأزمة التي تعيشها مصر ليست اقتصادية فحسب، بل هي أزمة نظام علماني رأسمالي فاسد عميل. وإن العلاج لا يكون بترقيع هذا النظام، ولا بتدوير الوجوه، ولا بالمفاوضات مع جلادينا، بل بالعلاج الجذري: إقامة دولة الإسلام التي تطبق نظاماً اقتصادياً شرعياً قادراً على تحقيق الكفاية والعدالة.

وإننا في حزب التحرير، ندعو الأمة إلى أن تعيد النظر في مسارات النظام المهلكة، وأن تعمل معنا لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، الدولة التي تطرد صندوق النقد الدولي وكل مؤسسات الكفر من بلادنا، وتحكم بالإسلام، فتعيد العدل، وتبني القوة، وتحفظ الكرامة، وتقطع يد المستعمرين عن أرض الكنانة إلى الأبد. فهل أنتم له مناصرون؟

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر