July 06, 2014

"تنظيم الدولة" وسهم خلافته الطائش سيصيبه في مقتل


لم يكد قلمنا يجف بعد وهو يخط تحذيرا للخمس الكبار وشعوبهم وأعوانهم، حيث قلنا لهم بالحرف ما نصه: "لا بل ونحن نعلم أنكم تلعبون هذه الأيام دوراً قذراً لإعادة الخلافة الإسلامية بأيديكم بالشكل الذي تريدون أنتم منـزوعة الدسم كي تحافظوا على وجودكم"، حتى طالعنا تنظيم الدولة وأميره، بإعلان الخلافة الإسلامية...


سبحانك ربي كم نحب تقليبك للأمور، سبحانك ربنا كم تؤانسنا في صراعنا مع الكفر وأعوانه فتكيد بهم، سبحانك ربنا حبَّبت إلينا الإيمان وزيَّنته في قلوبنا حتى استقرت فيه حقيقةُ أنَّك الله لا إله إلا أنت، أنت ولـيُّـنا في الدنيا والآخرة، واستقر معها تصديقنا الجازم لحقائق كثيرة وَعَدتنا إيّاها في كتابك وفي سنة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم، سبحانك ما أعظمك، وأرحمك، وأحلمك، وأحكمك، فرضت علينا الفرائض وفرضت علينا أن نؤديها كما أداها رسولنا الكريم كي لا نختلف ونحن نؤدي فرائضك لنرضيك، ففرضت علينا أن نُحَكِّـم فينا شرعك الذي ارتضيت لنا، وفرضت علينا أن نأخذ طريقة الوصول للحكم من رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.


سبحانك اللهم ما أحكمك، حين بيَّنت لنا أن الوصول للحكم بما أنزلت لا يكون بحمل السلاح، فلم يحمل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم سلاحاً أبداً وهو يدعو الناس للإيمان برسالتك ونُصرة دعوتك، ففهمنا أنه لا يجوز حمل السلاح ونحن بصدد الدعوة لإقامة دولة الإسلام.


سبحانك اللهم ما أحكمك، حين أوحيت لرسولك صلى الله عليه وسلم أن يطلب من صحابته بأن لا يقاتلوا الكفار، ويصبروا على أذاهم لأنه لم يُؤمر بالقتال بعد، فيزداد عدد المؤمنين برسالتك بعد أن تبين لهم أن أساس هذه الرسالة هي أن تُخرِج الناس من عبادة العباد إلى عبادة خالقهم جميعاً رب العباد، فيسود فيهم العدلُ في كل شيء، وكان لك ذلك بعد أن علَّمهم رسولك الكريم كيف يعلّمون الناس ويدعونهم للإسلام ويحملونه قضية مصيرية يموتون دون تحقيقها، أمرتهم أن يدعوا للإسلام ويصبروا على أذى الناس لحين قيام دولتهم في الناس أنفسهم بإيمانهم بدعوة الإسلام، وبذات الناس يُحمل الإسلام رسالة ونظام حياة، فتكون لهم دولة ذات شوكةٍ تُجَهِّز الجيوش وتحمل دعوة الإسلام للناس كافة، فقلت لهم ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾.


سبحانك اللهم ما أحكمك، حين سخّرت أهل المدينة من الأوس والخزرج لبيعة رسولك الكريم صلى الله عليه وسلم، يبايعونه بيعة دم بأن يحموه ويحموا دعوته مما يحمون منه نساءهم وأطفالهم، فيُهاجر رسولك الكريم صلى الله عليه وسلم وصحبه من دار الكفر إلى دار الإسلام، حيث يقف أهل هذه الدار "دار الإسلام يثرب" بالمرصاد لمن يريد بهذه الدولة الوليدة أي سوء، فكان أمان الدولة ورئيسها محمد صلى الله عليه وسلم بقوة أهلها لا غير، فيدخل الحبيبُ وصاحِبه يثرب حيث عرش دولة الإسلام وسط ترحيب وأهازيج من أهل الدار أن "طلع البدر علينا" وخرج له مئات الأنصار مسلحين يستقبلونه، قائلين له ولأبي بكر الصديق: (ادخُلا آمِنَينِ مطاعين). في تأكيد للبيعة وتسليم لدعوةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، واستعداد لإجابة داعي الله حتى لو كان حمل السيف دون محمد ودعوته، ما أعظمها من احتفالية يمتزج فيها نشيد عباد الله المؤمنين بقرارك يا رب السماوات والأرض بأن كن فيكون، متحديا كل قوى الشر، فسبحانك ما أعظم شأنك.


سبحانك اللهم ما أحكمك، حين أوحيت لرسولك الكريم صلى الله عليه وسلم بأن يُوَثِّـق العلاقات بين فئات أهل المدينة من مؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين إلى تحديد شكل العلاقة بين المسلمين وغيرهم من سكان المدينة في "وثيقة المدينة" التي تعد للآن خير دستور ينظم علاقات الناس ببعضهم على اختلاف أديانهم وأعراقهم وعلاقاتهم بهذه الدولة الجديدة من واجبات وحقوق.


سبحانك اللهم ما أحكمك، حين لم تكتب القتال على رسولك صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلا بعد أن أقاموا كيان دولتهم في المدينة المنورة، حيث كان الإسلام هو السيد الأوحد في المدينة حتى قبل أن يصلها حبيبنا وأصحابه مهاجرا، فلم تطأ قدماه الشريفتان يثرب إلا بعد أن هيأتَ بحكمتك أكثرَ أهلِ يثرب ليكونوا هم من ينصرون هذا الدين ونبيه ودعوته، فكانت النصرة والقوة والمنعة من المسلمين، وكان الذي ينصرونه هو دعوة الإسلام ورسوله الكريم.


وارباه.. ستون عاما ويزيد ونحن نحاول تجلية هذه الحقائق الشرعية لإخواننا في الدين، حقيقة أن الحكم بما أنزلت فرضٌ، وأن طريقة أداء هذا الفرض هي فرض كذلك لا مجال للاجتهاد فيها، لأنك لن تقبلها منا إلا بالطريقة التي حددتها وبينها لنا رسولك الكريم صلى الله عليه وسلم، ولكن بعض إخواننا في العقيدة يصرُّون على أن يجتهدوا بعقولهم ليجربوا طريقة تخالف ما سار عليه رسولنا الكريم في طريقة بنائه للدولة، فمنهم من وصل للحكم، لكننا لم نجد معه إسلاماً، ظناً منهم أن المطلوب وصول الإسلاميين للحكم وليس وصول الإسلام كنظام ومبدأ وقيادة فكرية، فتنوعت طرقهم.


فهذا تحَالفَ مع العسكر في السودان رافعين شعارات تطبيق الإسلام، ووصل مع العسكر للحكم فأصبحوا رؤساء ووزراء وبقي الإسلام خارج الحكم، حتى استقر حكم السودان للعسكر فلفظوهم إلى خارج الحلبة، وها هم يولولون ويدعون بالويل والثبور وعظائم الأمور، والعسكر في الحكم لعشرات السنين.


وهذا أردوغان وحزبه صاحب الأغلبية البرلمانية يحكم بلد الخلافة تركيا منذ أكثر من عشر سنوات، بنظام كفر علماني، لم يجرؤ يوماً على الحديث عن تطبيق شرع الله في شعب متعطش له، مع أن لديه الغلبة في سن القوانين في البرلمان، وكل ما رأينا منه مظاهرَ لأخلاقٍ إسلامية وشعارات رنانة وما زال أردوغان في الحكم وها هو يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية العلمانية، أما الإسلام والمسلمون فظلوا خارج الحكم.


وهذا مرسي يقضي رمضانه الثاني في سجن العسكر بعد أن عزلوه بحجة فشله كرئيس ديمقراطي قادم من أكبر حركة إسلامية في مصر، مع أنه لم يرفع حتى الشعارات التي رفعتها جماعته قبل الوصول للحكم حيث كان شعارهم "الإسلام هو الحل" وفي أول فرصة للوصول للحكم ركب الجميع سفينة الديمقراطية التي طالما تغنوا بها وأقسموا عليها الأيمان الغليظة، وما هي إلا سنة على برلمانهم حتى وضع في سلة المهملات، أما رئيس الجمهورية - فك الله أسره - ففي الحفظ والصون بأيدٍ أمينة، أوصلوهم للحكم ولفظوهم منه وبقي الإسلام خارج الحكم.


وهذا تنظيم الدولة، يرمينا بسهمه الطائش فيطالعنا بإعلانٍ غريبٍ، عجيب، مريب، بإعلانه قيام الخلافة الإسلامية. غريب لأنه إعلان ممن لم يستند إلى فكر دعا إليه، فشرحه وبينه للأمة وشرح طريقته للوصول للحكم، لتكون الأمة على بيِّنة مما يدعو إليه فتؤمن بدعوته وتؤازره، فكيف يأتي بقمة الفكر الإسلامي من لم يحدد له منهاجا يسير عليه، يقنع به الناس ليؤمنوا بفكرته فيحملوها معه ويذودوا عنها، فلم نجد معهم إلا السلاح، أو قل إن أبرز ما وجد عندهم هو السلاح، والسلاح أيها السادة يحرم حمله أثناء دعوة الناس لإقامة دولة الإسلام كما سبق ودلَّلنا على ذلك.


وعجيب لأنه لا يملك قاعدة شعبية تؤازره في قيام دولته، فمن يحميه ويحمي دولته، وقد رأينا كيف أن أغلب مراكز القوى في الأمة الإسلامية، وأبرزها في العراق هيئة كبار العلماء المسلمين في العراق، أهل البلاد التي يعلن فيها التنظيم عن نفسه، التي اعتبرت أن إعلانهم غير ملزم لأحد، مع علمهم أن هذا الإعلان لو جاء مستوفياً شروطه الشرعية لكانت تلبيته واجبة.


ومريبٌ بتوقيته إذا ما رُبِط مع ما يدور من أحداث في سوريا والعراق، وإذا ما تم تحليل مواقف الحركة منذ نشأتها، ومريب أكثر إذا تم ربط هذا الإعلان مع تلويح البرزاني بالاستقلال بدولة كردية، وإصرار المالكي وشيعته على حكم العراق، ثم انسحابهم مهرولين أمام تنظيم الدولة، ورفض القوى السياسية السنية لحكم المالكي وثورتهم عليه، وتوسع سيطرة التنظيم على أجزاء من سوريا، كل ذلك يجعل الأمر مريباً جدا في أن وراء هذه الأحداث وهذا الإعلان ما وراءه ومن وراءه، فهل نحن أمام الفصل الأخير من تفكيك العراق إلى دويلات ثلاث، وهذا ما حذَّرَ منه حزبُ التحرير أهلَ العراق.


وبعد أيها الإخوة في العقيدة، فليكن معلوما لديكم جميعاً أن العمل لإعادة الحكم بما أنزل الله عن طريق تنصيب خليفة يعاهدنا على أن يحكم بكتاب الله وسنة رسوله ونبايعه على السمع والطاعة، هذا العمل فرض على الأمة كلها، والخلافة ليست حكراً على أحد مطلقاً إذا استوفت شروطها، ولكن يجب أن يكون معلوما لديكم جميعا كأحزابٍ وجماعات وأفراد، أن هذا الإعلان هو السهم الأخير الذي يجب إطلاقه، فإذا لم يُطلقه من هو أهلٌ له وفي توقيته الصحيح ومكانه الصحيح وبالطريقة الصحيحة، فإن هذا السهم سيصيبه هو في مقتل حتما، فماذا بعد الإعلان، أين الإسلام؟! لا بل أين المسلمون الذين التفوا حول هذا الإعلان؟! وقبل هذا وذاك أين أنت يا من رميت هذا السهم أين أنت في ذاكرة أمتك، وما هو تاريخك معها فهل عملت بينهم تدعوهم لتبني مشروع الخلافة قبل الإعلان، هل بينت لهم المنهج الذي ستسير عليه كي يؤازروك بعد أن يؤمنوا بدعوتك، ثم كيف تدعون للخلافة الإسلامية التي علَّمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كيف نقيمها بدون أن تعودوا لسيرته وطريقته في بناء هذه الدولة؟! كيف؟!.


ولا يفوتنا التنبيه هنا أننا نفهم أن من يعلن الخلافة الإسلامية غير مستوفٍ لشروطها فهو في نظرنا أحد اثنين:


• إمّا أن يكون مخلصاً فيما يقوم به من إعلان لأمته لكنه غير مُتفَقِّه في الطريقة الشرعية التي سلكها رسولنا الكريم لإعلان دولته، فلا ينتظر من الأمة أن تقف معه أو تؤازره، وهو بذلك يخدش مكانة هذا المشروع في ذاكرة الأمة فيسيء للمشروع بعد أن يكون قد أساء لنفسه عند الأمة، مثال لتبسيط ذلك: كيف لك أن تقف في الناس إماما تصلي بهم صلاة المغرب فتقرأ لهم في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ثم تركع؟! أو تسجد بهم دون ركوع! هل تظن أن المأمومين من المسلمين سيتابعونك؟!، هذا يعني أن الإخلاص في أداء العبادة لا يكفي لتكون إماما، فتؤديها بالناس على وجهها الصحيح، فلا بد من العلم الشرعي بأحكام الفرائض وطرق تأديتها، فما بالك إذا كان هذا الجهل في إقامة الحكم بما أنزل الله؟! فأي نازلةٍ ستنـزلها بالمؤمنين؟!.


• أو أن يكون والعياذ بالله غير مخلصٍ فيما يقوم به من إعلان لأمته، وله في إعلانه هذا مآربُ دنيوية تخدمه أو تخدم غيره، أو هو مكرٌ بالأمة في أعز ما ترنو إليه، ليسخِّف مشروع الخلافة في نظرها، خدمة لمصالح أعداء الأمة وما أكثرهم، وفي هذه الحالة فليعلم من يلعب بهذا الأمر أن الأمة الآن يقظة جداً على أعداء الإسلام الذين يكيدون لها، وأنها وفي غضون ساعات سترميهم هم وأعوانهم في هاوية سحيقة غير مأسوفٍ عليهم، وهذا ثبت خلال هذه الأيام القلائل من إعلان تنظيم الدولة، فقد انبرت الأمة بكافة فعالياتها تدافع عن مشروع الخلافة الإسلامية وتحشر هذا الإعلان في زاويةٍ لا تُشَّرِفُ أحداً من أبناء الأمة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27].


على أن هناك جملة من الحقائق برزت إثر هذا الإعلان من تنظيم الدولة، نوجزها على النحو التالي:


• أن دولة الخلافة الإسلامية أصبحت مطلباً واضحا عند جمهور أمتنا الإسلامية.


• أن الدول الكافرة المستعمرة لبلادنا باتت على يقين من أن الخلافة قادمة لا محالة، وما تصريح الإبياري مستشار الرئيس الأمريكي أوباما عن حتمية عودة الخلافة، وعن نصيحته له بأن يتعامل معها كحقيقة واقعة لإحتوائها إلا دليل على ذلك.


• أن الجماعات الإسلامية أصبحت تدرك أنه لا يوجد مشروع لدى الأمة الإسلامية إلا مشروع الخلافة الإسلامية.


• أن الأمة الإسلامية وقفت وقفة واحدة بالمرصاد لكل من يحاول تشويه هذا المشروع بأي شكل من الأشكال، ولن تنطلي عليها الحيل والألاعيب لتسويق نظام إسلامي يخلو من الإسلام بشعارات جوفاء ترفع هنا وهناك تحت اسم الخلافة الإسلامية.


• أن الله سبحانه متمٌ لنوره ولو كره الكافرون، فهذا الأمر لله وهو لا محالة واضعه فيمن يتحقق فيه هذا الأمر كما يحب ربنا ويرضى.


وختاماً فإننا في حزب التحرير الذي تأسس منذ 1953 كحزب سياسي على أساس الإسلام، من أجل استئناف الحياة الاسلامية في واقع الأمة لنعيش عيشا إسلاميا وفق الأحكام الشرعية، عن طريق تنصيب خليفة يبايعنا على أن يحكم بكتاب الله وسنة رسوله ونبايعه على السمع والطاعة، نتوجه مخلصين إلى كل أبناء أمتنا الإسلامية في هذه الأيام المباركة قائلين لكل منهم: أننا أعددنا مشروع دولة الخلافة الإسلامية، وأبلغناكم إياه لتحملوا الإسلام قضية لكم، وسلكنا في هذا المشروع مسلك نبينا وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في بنائه لدولته، وضمنا هذا المشروع في كُتُبٍ منشورة ومتوفرة على مواقعنا، فمن كتاب نظام الإسلام الذي يتضمن مسائل العقيدة والقيادة الفكرية وكيفية حمل الدعوة، إلى كتاب أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة الذي يتضمن تفصيلا لشكل الدولة وأجهزتها بجميع أركانها، إلى كتاب النظام الاقتصادي الذي يتضمن شرحاً مفصلا لكيفية التعامل مع المال جلباً وإنفاقاً وتحديد موارد الدولة، وحق الأمة في هذه الموارد وشكل الأموال في دولة الخلافة، إلى كتاب النظام الاجتماعي الذي يتضمن تفصيلا لشكل العلاقة بين الرجل والمرأة في شرع الله، إلى كتاب مقدمة الدستور أو الأسباب الموجبة له الذي يتضمن 191 مادة تفصل القواعد والقوانين التي ستقوم دولة الخلافة بتبنيها وتطبيقها في واقع حياة الناس، دستور مستنبط شرعياً من أدلته الشرعية، إسلامي وحسب وليس فيه حرف من خارج الإسلام، دستور ينظم العلاقات جميعها في كافة شؤون الحياة، من نظام الحكم إلى النظام الاقتصادي إلى النظام الاجتماعي إلى النظام التعليمي وشكل المدارس بمراحلها والجامعات، إلى السياسة الداخلية والخارجية، دستور ينظم هيكل الجيش من أميره إلى أدنى رتبة فيه، كل ذلك وغيره مفصلا تفصيلا يسهل عليك أن تقرأه وتفهمه، مشروع دولتنا ودستورها مبني في استنباطه على قوة الدليل الشرعي، ورأينا في ذلك كله صوابٌ يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، والعبرة بقوة الدليل الشرعي، فإلى العمل أيها الإخوة فمشروع الخلافة الإسلامية يدق الأبواب فلا يفوتنك شرف المشاركة في العمل على تحقيقه، ليتحقق وعد نبينا فينا هذه الأيام

«ثم تكون خلافة على منهاج النبوة».

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حذيفة - مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر