وحدوا جهودكم لإقامة الخلافة يا أهل السودان
January 15, 2025

وحدوا جهودكم لإقامة الخلافة يا أهل السودان

وحدوا جهودكم لإقامة الخلافة يا أهل السودان

حمل العام المنصرم، وبداية العام الحالي، مجموعة من الأحداث الساخنة على الساحة السياسية في السودان، بدءا بالمبادرة التركية للتوسط لحل النزاع بين السودان والإمارات، ثم جدل استبدال العملة السودانية، وما صاحبها من أحداث في جميع نواحيها؛ السياسيّة منها تطبيق قرار الاستبدال في ولايات محددة تقع تحت سيطرة الجيش بمعنى وجود عملتين ساريتين في بلد واحد وهو ما يعتبر دق مسمار في نعش وحدة البلد ومواجهة خطر الانفصال، أما من الناحية الشرعية فالدولة بهذا القرار ارتكبت أكثر من مخالفة شرعية؛ فطباعة الأموال من دون غطاء من الذهب والفضة تعتبر سرقة لجهود الناس، وكذلك احتكرت الدولة على أموال الناس فظهرت حالات تعامل بالربا بينهم ويرجع ذلك لعدم ضخ الدولة أموالا كافية في المصارف وبررت هذه الإجراءات بأنها مقصودة والغرض منها الانتقال إلى الأنظمة الإلكترونية في المعاملات المالية، وبالتالي حصلت حالة من شح السيولة النقدية المتداولة فاضطر بعض الناس إلى استبدال العملات مع أخذ فرق بينها، بمعنى 1000 قديم مقابل 700 جديد!

ثم توالت الأحداث وما يدور من أحاديث الهمس داخل أروقة الحكومة لتعديل الوثيقة الدستورية وتسريبات لتعيين رئيس وزراء، وفي الجانب الآخر رشحت الأخبار عن نية (تقدم) الجناح السياسي لقوات الدعم السريع عن تشكيل حكومة منفى، وبهذا الصدد قالت الخبيرة والباحثة في الشأن الأفريقي والسوداني لنا مهدي: "إن تشكيل حكومة مدنية في المنفى يراها البعض خطوة استراتيجية للقوى المدنية والديمقراطية في السودان لإعادة تنظيم الصفوف السياسية، ومواجهة التعقيدات التي فرضها الصراع العسكري القائم على الأرض، ويرى مراقبون أن هذه التحركات تهدف إلى توحيد الجهود السياسية للمعارضة السودانية في الخارج، وخلق إطار تمثيلي يعبّر عن إرادة الشعب السوداني، ويكون قادرا على التفاوض مع المجتمع الدولي، لتأمين الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني للمدنيين الذين يعانون بسبب الحرب الحالية". وقالت في تصريحات لسبوتنيك: "إن تشكيل حكومة داخلية في مناطق سيطرة الدعم السريع، تتيح له تعزيز شرعيته على المستوى المحلي، وتُظهر قدرته على تقديم خدمات وإدارة المناطق التي يسيطر عليها، ما يمنحه ورقة تفاوضية قوية مع القوى المدنية والسياسية وكذلك مع المجتمع الدولي. وأكدت مهدي على أن تشكيل الدعم السريع لحكومة داخل مناطق سيطرته لا يعني بالضرورة السعي نحو الانفصال، بل يمكن تفسيره كخطوة عملية لإدارة الأوضاع المحلية في ظل الفراغ السياسي والأمني الناتج عن الصراع، وهذه الحكومة يمكن أن تكون جزءا من رؤية وطنية أوسع، تهدف إلى خلق توازن قوى وإعادة بناء السودان كوحدة سياسية موحدة، خاصة إذا تم التنسيق مع القوى المدنية والسياسية الأخرى لتقديم هذه الخطوة كمرحلة انتقالية تهدف إلى تحقيق الاستقرار، والتفاوض على حل شامل يُنهي الأزمة، ويؤسس لنظام حكم مستدام يعكس تطلعات جميع السودانيين".

أما على صعيد العمليات العسكرية فتؤول السيطرة للجيش على مجريات المعارك وتحرير المناطق من قبضة التمرد ودحره وعقد وزارة التعليم امتحانات الشهادة السودانية لعام 2023 في ظل أوضاع قاسية للطلاب الممتحنين.

وفي خضم الكم الهائل من الأحداث برزت أمريكا لتعلن عبر وزير خارجيتها عن عقوبات لشخصيات وشركات وصفتها بأنها المتسببة في حرب السودان العبثية، وهي ذريعة أمريكا وخبثها عندما تتخلى عن عملائها وخدامها فترمي بهم في سلة المهملات. وقائمة ضحايا عملاء أمريكا بهذه الكيفية تطول وتطول في بلاد المسلمين.

نعود إلى بيان وزير الخارجية الأمريكي الذي جاء فيه "أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، رسميا تصنيف مليشيا الدعم السريع المتمردة والمليشيات المتحالفة معها "مرتكبين للإبادة الجماعية في السودان"، وتبعا لذلك قررت أمريكا فرض عقوبات شاملة وحظر على زعيمها وعلى سبع شركات تزودها بالسلاح والمال تعمل من داخل دولة الإمارات. وقال بلينكن، في بيان صحفي، إن قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها واصلت توجيه هجماتها ضد المدنيين. وقامت مليشيا الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها بقتل الرجال والفتيان بشكل منهجي وحتى الرضع على أساس عرقي، واستهدفت عمداً النساء والفتيات من مجموعات عرقية معينة بالاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي الوحشي. "بناءً على هذه المعلومات، خلصت الآن إلى أن قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها ارتكبوا إبادة جماعية في السودان".

وقال بلينكن، إن بلاده تعلن عن "تصنيف حميدتي بموجب المادة 7031 (ج) لتورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في دارفور، وبالتحديد الاغتصاب الجماعي للمدنيين من جنود قوات الدعم السريع تحت سيطرته. ونتيجة لهذا التصنيف، أصبح حميدتي وأفراد أسرته المباشرين غير مؤهلين لدخول الولايات المتحدة".

وأضاف بلينكن، أن حميدتي تجاهل عمداً الالتزامات بموجب القانون الإنساني الدولي، و"إعلان جدة لعام 2023 للالتزام بحماية المدنيين في السودان"، ومدونة قواعد السلوك لعام 2024 التي صاغتها مبادرة تعزيز إنقاذ الأرواح والسلام في السودان. (وطن الإعلامية 2025/1/8م).

أما بيان الخزانة الأمريكية فقد جاء فيه: "وأشار البيان التفصيلي لوزارة الخزانة الأمريكية إلى أنه ومنذ ما يقرب من العامين انخرطت قوات الدعم السريع التابعة لحميدتي في صراع مسلح وحشي مع القوات المسلحة السودانية للسيطرة على السودان، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد 12 مليون سوداني، وإحداث مجاعة واسعة النطاق". وأعلن البيان أنه بالإضافة إلى ذلك، فقد فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على سبع شركات وشخص واحد مرتبطين بقوات الدعم السريع. وقال البيان "إن قدرة قوات الدعم السريع على الحصول على المعدات العسكرية وتوليد التمويل لا تزال تغذي الصراع في السودان وأن شركة كابيتال تاب القابضة التي مقرها في الإمارات العربية المتحدة، قدمت أموالاً وأسلحة لقوات الدعم السريع".

وقال نائب وزير الخزانة والي أديمو: "تواصل الولايات المتحدة دعوتها لإنهاء هذا الصراع الذي يعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر". وأضاف "تظل وزارة الخزانة ملتزمة باستخدام كل أداة متاحة لمحاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان للشعب السوداني"، وقال البيان، "قرر وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية في منطقة دارفور بالسودان أثناء الحرب".

كما استخدمت قوات الدعم السريع حرمان ومنع الشعب السوداني من الإغاثة الإنسانية كسلاح حرب، منتهكة بشكل منهجي التزاماتها، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، وإعلان جدة لعام 2023 للالتزام بحماية المدنيين في السودان، ومدونة قواعد السلوك لعام 2024 التي قبلتها قوات الدعم السريع كجزء من التحالف من أجل حماية وتعزيز إنقاذ الأرواح والسلام في السودان.

وفرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على رجل الأعمال السوداني أبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد، أحد واجهات المليشيا المتمردة الاستثمارية باعتباره مالك كابيتال تاب القابضة والشركات الأخرى المشمولة بالعقوبات وهو رجل أعمال سوداني، يشغل منصب مالك ومدير شركة كابيتال تاب القابضة، وهي شركة قابضة مقرها الإمارات العربية المتحدة تدير حوالي 50 شركة في عشر دول. (وطن الإعلامية)

لا تخفى على أهل السودان حقيقة الصراع الدائر في السودان والجهات التي تغذيها وتشعل نارها وهي كلها من إفرازات النظام الديمقراطي ودولتها الأولى أمريكا؛ أمريكا الدولة التي تدعي أنها صاحبة المؤسسات لا يعنيها من يجلس في الكونجرس بل من يحقق مصالحها، فها هي السيناتور الأمريكية البارزة جين شاهين توصي الإدارة الجديدة ورئيسها الفائز مؤخرا ترامب بالاستمرار على نهج بايدن المنتهية ولايته، وجاء في تصريحها مطالبتها شركاء واشنطن الدوليين وحلفاءها الانضمام إلى إدارة بايدن في معاقبة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية في السودان، في إشارة لقائد الجنجويد (حميدتي).

وأصدرت العضو الأمريكية البارزة جين شاهين بياناً عقب إعلان إدارة بايدن أن قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية في دارفور بالسودان، وفرض العقوبات على زعيمها حميدتي قالت فيه: "اليوم، نواجه الحقيقة القاتمة المتمثلة في أن الإبادة الجماعية قد حدثت مرة أخرى في دارفور، فظائع هذا الصراع المستمر، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس والتجويع القسري، مشددة على أن ذلك يتطلب إجراءات عالمية عاجلة، واستدركت بالقول: في حين إن هذا التصميم لا يمكن أن يلغي الخسائر الفادحة والمأساوية في الأرواح، إلا أنه خطوة حاسمة في الاعتراف بالإبادة الجماعية التي حدثت بالفعل، ومحاسبة الجناة مثل زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وفي حشد الجهود الجماعية لإنهاء العنف".

وخاطبت السيناتور شاهين شركاءهم الدوليين والحلفاء وطالبتهم بالانضمام إلى إدارة الرئيس جو بايدن في معاقبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في السودان، وأضافت: "يجب أن يكون الترشيح الفوري لمبعوث خاص للسودان كما هو مطلوب في قانون تفويض الدفاع الوطني، أولوية قصوى لإدارة ترامب القادمة لقيادة الجهود الأمريكية لدعم حل سلمي للنزاع، والضغط من أجل الحصول على مساعدات إنسانية غير مقيدة ودعم الانتقال الديمقراطي في السودان". وقالت شاهين: "يجب على المجتمع الدولي أيضا أن يضمن أن تكون النساء والفتيات السودانيات اللواتي تأثرن بشكل غير متناسب بالعنف والوحشية من قبل المليشيا، محورية في أي مسعى لوقف إطلاق النار واتفاق سلام طويل الأجل".

من جانبها بادرت الخارجية السودانية بإصدار بيان ترحيبي بالعقوبات الأمريكية على قائد المليشيا وشركاته، وقالت الخارجية في بيان لها "إنها تثمن ما خلصت إليه الحكومة الأمريكية أن مليشيا الجنجويد وحلفاءها قد ارتكبوا جرائم إبادة جماعية في السودان. وترحب بالعقوبات التي فرضتها علي قائد المليشيا، محمد حمدان دقلو، وسبع شركات تجارية تملكها المليشيا في الإمارات". وأضاف البيان أن الخارجية السودانية تتفق مع ما جاء في بيان وزير الخارجية الأمريكي أن محمد حمدان دقلو مسؤول عن الفظائع الممنهجة ضد الشعب السوداني التي ترتكبها المليشيا بما فيها الاغتصابات الجماعية، وأن الواجهات التجارية للمليشيا التي توظفها لتمويل حربها موجودة في الإمارات، وإعلان جدة الموقع في أيار/مايو 2023. (وطن الإعلامية)

وتوالت ردود الأفعال من جانب السودان حيث قال مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية ياسر العطا في تصريح له لقناة الجزيرة "فرض العقوبات على قائد المليشيا حميدتي والشركات التي تمده بالسلاح من مقرها دويلة "الشر" خطوة في الاتجاه الصحيح للتعامل مع الحقائق على أرض الواقع".

كل هذه الفواجع والآلام التي أوجدها الصراع بين أمريكا ودول الغرب الكافر على السودان وكل المعمورة لن تنهيه إلا دولة مبدئية راشدة تستند إلى تشريعات الوحي، وحري بأهل السودان العمل على إقامة هذه الدولة، وتمر بنا ذكرى الفاجعة الأليمة هدم الخلافة قبل 104 فكان واجبا بذل وتسخير كل الطاقات لإقامتها على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد السلام إسحاق

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر