وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 37) الرد على القائلين بقدم العالم وأنه أزلي
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 37) الرد على القائلين بقدم العالم وأنه أزلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
May 01, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 37) الرد على القائلين بقدم العالم وأنه أزلي

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 37)

الرد على القائلين بقدم العالم وأنه أزلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام :

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ السَّابِعَةِ وَالثلاثين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "الرد على القائلين بقدم العالم وأنه أزلي".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "أما الذين يقولون بقدم العالم وأنه أزلي لا أول له، والذين يقولون بقدم المادة وأنها أزلية لا أول لها فإنهم يقولون: إن العالم غير محتاج إلى غيره بل هو مستغنٍ بنفسه لأن الأشياء الموجودة في العالم هي عبارة عن صور متعددة للمادة إذ هي كلها مادة. فاحتياج بعضها للبعض الآخر ليس احتياجًا. لأن احتياج الشيء لنفسه لا يكون احتياجاً بل هو مستغنٍ بنفسه عن غيره. وعليه تكون المادة أزلية لا أول لها لأنها مستغنية بنفسها عن غيرها أي أن العالم أزلي قديم مستغن بنفسه عن غيره.

والجواب على ذلك موجود في وجهين: أحدهما أن هذه الأشياء الموجودة في العالم ليست عندها القدرة على الخلق والإبداع من عدم، سواء أكانت مجتمعة أم متفرقة، فالشيء الواحد عاجز عن الخلق والإبداع من عدم، وإذا كمَّله غيره في ناحية واحدة أو عدة نواح، فإنه يبقى هو وغيره معاً عاجزين عن الخلق والإبداع. فعجزه عن الخلق والإبداع من عدم ظاهر محسوس. وهذا يعني أنه غير أزلي، لأن الأزلي الذي لا أول له يجب أن تنتفي عنه صفة العجز، ويجب أن يكون متصفاً بالقدرة على الخلق والإبداع من عدم، أي يجب أن تستند الأشياء الحادثة في وجودها إليه حتى يكون أزلياً، وبذلك يكون العالم غير أزلي وليس بقديم لأنه عاجز عن الخلق والإبداع. فعدم وجود القدرة في الشيء على الخلق من عدم دليل يقيني على أنه ليس بأزلي.

أما الوجه الثاني، فهو ما قررناه من احتياج الشيء إلى نسبة معينة لا يستطيع أن يتعداها حتى يتأتى له سد حاجة غيره وبيان ذلك: إن (أ) محتاج إلى (ب) و (ب) محتاج إلى (ج) و (ج) محتاج إلى (أ) وهكذا فإن احتياجها لبعضها دليل على أن كل واحد منها ليس أزلياً، وكون بعضها يكمل بعضاً أو يسد حاجة البعض الآخر لا يتأتى بشكل مطلق، وإنما يحصل وفق نسبة معينة، أي وفق ترتيب معين، ولا يمكنه أن يقوم بالتكميل إلا حسب هذا الترتيب أو يعجز عن الخروج عنه، فيكون الشيء المكمِّل لم يكمل وحده أي لم يسد الحاجة وحده، بل سدها بترتيب فُرض عليه من غيره وأُجبر على الخضوع له، فيكون الشيء المكمَّل والشيء الذي كمَّله قد احتاجا إلى من عـيَّـن لهما الترتيب المعيّن حتى سدت الحاجة ولم يستطيعا أن يخالفا هذا الترتيب، ولا يحصل سد الحاجة بغير هذا الترتيب، فيكون الذي فرض الترتيب عليها هو المحتاج إليه، وبذلك تكون الأشياء في مجموعها ولو كمَّل بعضها بعضاً لا تزال محتاجة إلى غيرها، أي محتاجة إلى من أجبرها على الخضوع حسب الترتيب المعيَّن".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

في سورة البينة يخيرنا الله تعالى عن الكفار والمشركين الذين كانوا يعيشون زمن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال الله تعالى وهو خير القائلين: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ‎(١)‏ رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ‎(٢)‏ فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ). أي لم يكن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين تاركين لكفرهم حتى تأتيهم العلامة التي وعدوا بها في الكتب السابقة، وهي رسول من الله يتلو عليهم صحفا مطهرة، فكانت البينة هي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يتلو قرآنًا في صحف مطهرة، في تلك الصحف أخبار صادقة، وأوامر عادلة، تهدي إلى الحق، وإلى صراط مستقيم..

كذلك فعل الذين يعيشون بيننا في عصرنا الحاضر من الملحدين، والمشككين بوجود الله جل في علاه، لم يكن هؤلاء الملحدون تاركين لإلحادهم، ومنفكين عن إثارة الشبهات حول فكرة إثبات وجود الخالق حتى تأتيهم البينة، وهي الدليل العقلي المقنع، والبرهان القوي الساطع الذي لا يترك مجالا للريب، ولا للشك؛ فقالوا بقدم العالم، وأنه أزلي لا أول له. وقد جاءتهم البينة على لسان العالم الجليل، والمفكر السياسي المبدع والبارع في سرد الأدلة العقلية المقنعة الشيخ القاضي تقي الدين النبهاني - رحمه الله تعالى - من خلال الرد على شبهتهم هذه وشبهات أخرى غيرها في كتابه: "نقض الاشتراكية الماركسية" ومن قرأ هذا الكتاب من شبابنا قراءة واعية، وفهمه فهما عميقـًا، كان يواجه به عمالقة الفكر الشيوعي، فلا يتلبثون إلا قليلا حتى يتساقطوا ويهزموا أمامه كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة. وقد سار الشيخ في رده على هذه المسألة: "مسألة قدم العالم وأزليته" حسب الخطوات الآتية:

أولا: أوضح الشيخ معنى قول القائلين بقدم العالم فقال: أما الذين يقولون بقدم العالم وأنه أزلي لا أول له، والذين يقولون بقدم المادة وأنها أزلية لا أول لها فإنهم يقولون: إن العالم غير محتاج إلى غيره بل هو مستغنٍ بنفسه؛ لأن الأشياء الموجودة في العالم هي عبارة عن صور متعددة للمادة، إذ هي كلها مادة. فاحتياج بعضها للبعض الآخر ليس احتياجًا؛ لأن احتياج الشيء لنفسه لا يكون احتياجًا بل هو مستغنٍ بنفسه عن غيره. وعليه تكون المادة أزلية لا أول لها، لأنها مستغنية بنفسها عن غيرها، أي أن العالم أزلي قديم مستغن بنفسه عن غيره. هذا قولهم، وهذا زعمهم.

ثانيًا: أجاب الشيخ عن مسألة قدم العالم وأزليته بأن الأشياء الموجودة في الكون عاجزة عن الخلق والإبداع، وليس لديها القدرة على إيجاد شيء من العدم. فقال: والجواب على ذلك موجود في وجهين:

الوجه الأول: أن هذه الأشياء الموجودة في العالم ليست عندها القدرة على الخلق والإبداع من عدم، سواء أكانت مجتمعة أم متفرقة، فالشيء الواحد عاجز عن الخلق والإبداع من عدم، وإذا كمَّله غيره في ناحية واحدة أو عدة نواح، فإنه يبقى هو وغيره معًا عاجزين عن الخلق والإبداع. فعجزه عن الخلق والإبداع من عدم ظاهر محسوس.

ثالثا: بين الشيخ معنى عجز الأشياء عن الخلق والإبداع، وإيجاد شيء ما من العدم فقال: وهذا يعني أنه غير أزلي، لأن الأزلي الذي لا أول له يجب أن تنتفي عنه صفة العجز، ويجب أن يكون متصفـًا بالقدرة على الخلق والإبداع من عدم، أي يجب أن تستند الأشياء الحادثة في وجودها إليه حتى يكون أزليًا، وبذلك يكون العالم غير أزلي وليس بقديم لأنه عاجز عن الخلق والإبداع. فعدم وجود القدرة في الشيء على الخلق من عدم دليل يقيني على أنه ليس بأزلي.

رابعا: ذكر الشيخ الوجه الثاني من الجواب ألا وهو احتياج المادة إلى من يحدد لها نسبة معينة، ثم ذكر معنى هذا الاحتياج فقال:

أما الوجه الثاني: فهو ما قررناه من احتياج الشيء إلى نسبة معينة لا يستطيع أن يتعداها حتى يتأتى له سد حاجة غيره وبيان ذلك بالمثال الآتي: إن (أ) محتاج إلى (ب) و (ب) محتاج إلى (ج) و (ج) محتاج إلى (أ) وهكذا فإن احتياجها لبعضها دليل على أن كل واحد منها ليس أزليًا، وكون بعضها يكمل بعضًا أو يسد حاجة البعض الآخر لا يتأتى بشكل مطلق، وإنما يحصل وفق نسبة معينة، أي وفق ترتيب معين، ولا يمكنه أن يقوم بالتكميل إلا حسب هذا الترتيب أو يعجز عن الخروج عنه.

خامسًا: يذكر الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله - في ختام رده نتيجة البحث، والخلاصة التي توصل إليها من البحث ألا وهي أن الأشياء محتاجة إلى من أجبرها على الخضوع لنظام معين، أي أنها محتاجة للخالق جل في علاه. يقول: "فيكون الشيء المكمِّل لم يكمل وحده أي لم يسد الحاجة وحده، بل سدها بترتيب فُرض عليه من غيره وأُجبر على الخضوع له، فيكون الشيء المكمَّل والشيء الذي كمَّله قد احتاجا إلى من عـيَّـن لهما الترتيب المعيّن حتى سدت الحاجة ولم يستطيعا أن يخالفا هذا الترتيب، ولا يحصل سد الحاجة بغير هذا الترتيب، فيكون الذي فرض الترتيب عليها هو المحتاج إليه، وبذلك تكون الأشياء في مجموعها ولو كمَّل بعضها بعضًا لا تزال محتاجة إلى غيرها، أي محتاجة إلى من أجبرها على الخضوع حسب الترتيب المعيَّن.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

إعداد الأستاذ محمد أحمد النادي

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.