وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 38) عدم استغناء المادة عن غيرها دليل يقيني على أنها ليست أزلية
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 38) عدم استغناء المادة عن غيرها دليل يقيني على أنها ليست أزلية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

0:00 0:00
Speed:
May 03, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 38) عدم استغناء المادة عن غيرها دليل يقيني على أنها ليست أزلية

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 38)

عدم استغناء المادة عن غيرها دليل يقيني على أنها ليست أزلية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام :

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثامنة والثلاثين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "عدم استغناء المادة عن غيرها دليل يقيني على أنها ليست أزلية".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "فمثلاً الماء حتى يتحول إلى جليد يحتاج إلى الحرارة، فيقولون أن الماء مادة والحرارة مادة والجليد مادة، فالمادة حتى تحولت إلى صورة أخرى من المادة احتاجت إلى المادة أي احتاجت إلى نفسها وليس لغيرها، ولكن الواقع هو غير هذا. فإن الماء حتى يتحول إلى جليد يحتاج إلى حرارة بدرجة معينة لا إلى الحرارة فقط. والحرارة شيء، وكونها لا تؤثر إلا بدرجة معينة أمر آخر، وهو غير الحرارة. أي أن النسبة المفروضة على الحرارة حتى تؤثر، وعلى الماء حتى يتأثر، هذه النسبة ليست آتية من الماء، وإلا لاستطاع أن يتأثر كما يشاء، وليست آتية من الحرارة، وإلا لاستطاعت أن تؤثر كما تشاء. أي ليست آتية من المادة نفسها، وإلا لاستطاعت أن تؤثر وأن تتأثر كما تشاء، بل لا بد أن تكون آتية من غير المادة. وعليه تكون المادة قد احتاجت إلى مَن يعيِّن لها نسبة معينة حتى يحصل هذا التأثير، أو يحصل فيها التأثر، وهذا الذي يعيّن لها هذه النسبة هو غيرها. فتكون المادة محتاجة إلى غيرها. فهي إذن ليست أزلية، لأن الأزلي القديم لا يحتاج إلى غيره فهو مستغن عن غيره، والأشياء كلها تستند إليه. فعدم استغناء المادة عن غيرها دليل يقيني على أنها ليست أزلية فهي مخـلوقة. ونظرة واحدة للعالم تجعل أي إنسـان يدرك أن إيجـاد الأشياء - سواء أكانت مما يشغل حيزاً أم مما هو من الطاقة - لا يمكن أن يتم إلا من أشياء مدركة محسوسة ومن ترتيب معين بين هذه الأشياء المدركة المحسوسة حتى يتأتى إيجاد الشيء، فلا يوجد في هذا العالم إيجاد منه من عدم، ولا يوجد إيجاد منه من غير تحكم هذه النسبة في الموجَد وخضوعه لها. أي لا يوجد في هذا العالم شيء قد وجد من عدم ولا من غير نسبة، أي من غير ترتيب معيَّن. فتكون الأشياء التي توجَد والتي وجدت في العالم ليست أزلية ولا قديمة".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

قال الله تعالى في محكم كتابه وهو أصدق القائلين: (بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) هذه السورة تعدل ثلث القرآن لاشتمالها على عقيدة توحيد الله جل في علاه، وقد أتينا بها في مستهل حلقتنا هذه؛ لأن فيها آية تخدم موضوعنا الذي نحن بصدده، ألا وهو "احتياج المادة" والآية هي قوله تعالى: (اللهُ الصَّمَدُ) قال المفسرون: (الصَّمَدُ) هو المقصود في الحوائج كلها.

(صَمَدَ) بمعنى (مَصْمُود) على وزن (فَعَلَ) بمعنى (مَفْعُول) من صَمَدَ إِلَيهِ إِذَا قَصَدَهُ، وهو السيد المَصْمُودُ إليهِ في الحَوائج، والدليل على صحة هذا التفسير ما رواه ابن عباس- رضي الله عنه -: أنهُ لما نزلت هذه الآية قالوا: ما الصمد؟ قال عليه السلام: «هو السيد الذي يصمد إليه في الحوائج وقال الليث: صَمَدْتُ صَمْدَ هَذَا الأمرِ، أي قَصَدْتُ قَصْدَهُ».

وفي فكرنا نقول في معنى كلمة (الصَّمَد) كلامًا قريبًا من قول ابن عباس - رضي الله عنه -: (الصَّمَدُ) هو الذي تستند الأشياء في وجودها إليه، وهو سبحانه لا يستند إلى شيء.

يلقي الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله - مزيدًا من الضوء على موضوع "احتياج المادة" فيذكر أولا مثال تحول الماء إلى جليد الذي يورده المنكرون لوجود الله تبارك وتعالى، ثم يرد على قول القائلين: "إن المادة احتاجت لنفسها، ولم تحتج إلى غيرها، يعرض رأيهم فيقول: "الماء حتى يتحول إلى جليد يحتاج إلى الحرارة، فيقولون أن الماء مادة، والحرارة مادة، والجليد مادة، فالمادة حتى تحولت إلى صورة أخرى من المادة احتاجت إلى المادة، أي احتاجت إلى نفسها وليس لغيرها، هذا قولهم، وهذا زعمهم.

يرد الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله - على هذا الزعم بقوله: ولكن الواقع هو غير هذا. فإن الماء حتى يتحول إلى جليد يحتاج إلى حرارة بدرجة معينة لا إلى الحرارة فقط. والحرارة شيء، وكونها لا تؤثر إلا بدرجة معينة أمر آخر، وهو غير الحرارة. أي أن النسبة المفروضة على الحرارة حتى تؤثر، وعلى الماء حتى يتأثر، هذه النسبة ليست آتية من الماء، وإلا لاستطاع أن يتأثر كما يشاء، وليست آتية من الحرارة، وإلا لاستطاعت أن تؤثر كما تشاء. أي ليست آتية من المادة نفسها، وإلا لاستطاعت أن تؤثر وأن تتأثر كما تشاء، بل لا بد أن تكون آتية من غير المادة.

يذكر الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله - نتيجة البحث العقلي التي توصل إليها فيقول: وعليه تكون المادة قد احتاجت إلى مَن يعيِّن لها نسبة معينة حتى يحصل هذا التأثير، أو يحصل فيها التأثر، وهذا الذي يعيّن لها هذه النسبة هو غيرها. فتكون المادة محتاجة إلى غيرها. فهي إذن ليست أزلية، لأن الأزلي القديم لا يحتاج إلى غيره فهو مستغن عن غيره، والأشياء كلها تستند إليه. فعدم استغناء المادة عن غيرها دليل يقيني على أنها ليست أزلية فهي مخـلوقة لخالق خلقها وهو الله تعالى. وفي موضوع النسبة المعينة المفروضة على الأشياء لكي تتحول من حالة إلى حالة أخرى قال تعالى: وقال: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ). ‎(القمر ٤٩‏) وقال جل من قائل: (وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ).  ‎(الرعد ٨)‏ وقال تعالى: (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ). ‎(الحجر٢١) وقال تعالى: (وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ). (الشورى 27)

وفي الختام يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: ونظرة واحدة للعالم تجعل أي إنسـان يدرك أن إيجـاد الأشياء - سواء أكانت مما يشغل حيزًا أم مما هو من الطاقة - لا يمكن أن يتم إلا من أشياء مدركة محسوسة ومن ترتيب معين بين هذه الأشياء المدركة المحسوسة حتى يتأتى إيجاد الشيء، فلا يوجد في هذا العالم إيجاد منه من عدم، ولا يوجد إيجاد منه من غير تحكم هذه النسبة في الموجَد وخضوعه لها. أي لا يوجد في هذا العالم شيء قد وجد من عدم، ولا من غير نسبة، أي من غير ترتيب معيَّن. فتكون الأشياء التي توجَد والتي وجدت في العالم ليست أزلية ولا قديمة.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

إعداد الأستاذ محمد أحمد النادي

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.