وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 47)  تدبر آيات الله التي فيها ذكر أهوال يوم القيامة
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 47)  تدبر آيات الله التي فيها ذكر أهوال يوم القيامة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
May 27, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 47) تدبر آيات الله التي فيها ذكر أهوال يوم القيامة

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 47)

 تدبر آيات الله التي فيها ذكر أهوال يوم القيامة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ السابعة والأربعين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "تدبر آيات الله التي تذكر أهوال يوم القيامة". يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "وأما الدليل على الإيمان باليوم الآخر وهو يوم القيامة، فهو دليل نقلي وليس دليلًا عقـليًا، لأن يوم القيامة لا يدركه العـقـل".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

عُرِّفَ الإيمانُ بأنهُ التصديقُ الجازمُ، المطابقُ للواقعِ عن دليل، وفي موضوع الإيمان بيوم القيامة طلب الله جل في علاه من عباده المؤمنين أن يصدقوا بيوم الدين، وأن يكونوا من عذابه مشفقين، فقال سبحانه: (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ‎(26)‏ وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ‎(27)‏ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ). ‎(المعارج 26- 28) وقد امتن الله - عز وجل - على عباده المؤمنين بنعمة التذكير بجهنم وعذابها؛ كي يحرصوا على وقاية أنفسهم، وأهليهم من أن يكونوا من أهلها، فقال جل من قائل: (‏هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ‎(43)‏ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44)‏ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ). (الرحمن 43- ‎45) يقول الإمام النسفي في تفسير هذه الآيات من سورة الرحمن: (‏هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ‏يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ)‏؛ (حَمِيمٍ آنٍ): أي ماء حار شديد الحرارة؛ بلغ النهاية من حره؛ (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا): أي: يُعَاقَبُ عليهم بين التصلية بالنار- والعياذ بالله - وبين شرب الحميم. وقوله بعقبها: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)؛ عقب قوله: (‏هَٰذِهِ جَهَنَّمُ) النعمةُ في هذا نجاةُ الناجي منه؛ بفضله ورحمته سبحانه؛ وما في الإنذار به من التنبيه إلى العذاب للعمل على النجاة منه". ونحن في حزب التحرير تعلمنا أن نتلقى الأفكار تلقيًا فكريًا عن طريق الفكر المستنير، وأن نؤمن بعقيدتنا إيمانًا يقينيًا جازمًا، وأن نأخذ أحكام ديننا على أنها مفاهيم تؤثر في سلوكنا، وليست مجرد أفكار، وذلك كما قال الصحابي الجليل عمرو بن الجموح: "يا رسول الله، إن بنيَّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك إلى الجهاد، ووالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة". وكما حدث يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: "لو نادى مناد من السماء: أيها الناس، إنكم داخلون الجنة كلكم أجمعون إلا رجلًا واحدًا، لخفت أن أكون هو، ولو نادى مناد: أيها الناس، إنكم داخلون النار إلا رجلًا واحدًا، لرجوت أن أكون هو". وما نريده من المسلمين عامة، ومن شبابنا حاملي الدعوة خاصة هو أن تؤثر مفاهيم الإسلام في سلوكهم مثل ذلك التأثير القوي الذي يدفعهم إلى الالتزام بطاعة الله جل في علاه، وذلك بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه في كل الأحوال، وليس كمن قال الله تعالى فيهم: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ). (الحج 11) ومن الأمثلة على هذا النوع من الناس في عصرنا: أنه عاش أحد الملحدين الشيوعيين حياته كلها كافرًا، منكرًا لوجود الله تعالى، ولما مات أبوه قال لأخته: (للذكر مثل حظ الأنثيين). تَعَالَوا بِنَا إخوة الإيمان نتدبر وإياكم آيات كريمات بينات من كتاب الله جل في علاه، نَتَأَمَّلُ أهوالَ يَوْمِ القِيَامَةِ وَدَوَاهِيهَا  - أعاذنا الله وإياكم منها - لَعَلَّنَا أَنْ نَسْتَعِدَّ لَهُ قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَ الرُّوحُ البَدَنَ، وَيُحَالُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَنَنْدَم حِينَ لا يَنْفَعُنَا النَّدَمُ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ اليوم الرَّهِيبُ تحدث الأمور العظيمة الآتية:

أولا: في يوم القيامة تَنْفَطِرُ السَّماَءُ، وَتَنْتَثِرُ الكَوَاكِبُ، وَتُفَجَّرُ البِحَارُ، وَتَنْكَدِرُ النُّجُومُ، وَتُكَوَّرُ الشَّمْسُ، وَتُسَيَّرُ الجِبَالُ، وَتُعَطَّلُ العِشَارُ، وَتُحْشَرُ الوُحُوشُ، وَتُزَوَّجُ النُّفُوسُ، أي تحشر النفوس الطيبة مع الطيبة، والخبيثة مع الخبيثة، وَتُسَعَّرُ الجَحِيمُ، وَتُقَرَّبُ الجَنَّةُ، وَتُمَدُّ الأَرْضُ، ونَرَى الأَرْضَ قَدْ زُلْزِلَتْ، وَأَخْرَجَتْ أَثْقَالَهَا.

  1. وذلك كما قال رب العزة: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ‎(1)‏ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ‎(2)‏ وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا ‎(3)‏‏ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ‎(4)‏‏ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا ‎(5)‏‏ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ‎(6)‏ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ‎(7)‏ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ). ‎(الزلزلة 1- 8)‏
  2. وكما قال تعالى: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ‎(13)‏ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ‎(14)‏ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ‎(15)‏ وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ‎(16)‏ وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ‎(17)‏ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ). ‎(الحاقة 13- 18)
  3. وكما قال الله تعالى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا ‎(25)‏ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ  وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ‎(26)‏ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ‎(27)‏ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ‎(28)‏ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا). ‎(الفرقان 25-29)‏
  4. وكما قال الله تعالى: (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ‎(33)‏ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ‎(34)‏ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ‎(35)‏ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ‎(36)‏ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ‎(37)‏ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ‎(38)‏ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ‎(39)‏ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ‎(40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ‎(41)‏ أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ). ‎(عبس33-42)‏
  5. وكما قال الله تعالى: (الْقَارِعَةُ ‎(1)‏ مَا الْقَارِعَةُ ‎(2)‏ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ‎(3)‏ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ‎(4)‏ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ‎(5)‏ فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ‎(6)‏ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ‎(7)‏ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ‎(8)‏ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ‎(9)‏ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ‎(10)‏ نَارٌ حَامِيَةٌ). ‎ (القارعة 1- 11)
  6. وكما قال الله تعالى: (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا). ‎(الكهف 47)‏

ثانيًا: يومُ القيامةِ يَوْمٌ تُرَجُّ الأَرْضُ فيه رَجَّا، وَتُبَسُّ الجِبَالُ بِسَّا:

  1. كما قال الله تعالى: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ‎(1)‏ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ‎(2)‏ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ‎(3)‏ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ‎(4)‏ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ‎(5)‏ فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا ). ‎(الواقعة 1- 6)
  2. وكما قال الله رب العالمين: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ‎(1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ). ‎(الحج1، 2)
  3. وكما قال الله رب العالمين: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ‎(48)‏ وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ ‎(49)‏ سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ‎(50)‏ لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ). ‎(إبراهيم 51)

ثالثًا: يَومُ القيامةِ يَوْمٌ يَنْسِفُ اللهُ فيه الجِبَالَ نَسْفاً:

  1. كما قال الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ‎(105)‏ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ‎(106)‏ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ‎(107) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ‎(108)‏ يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا). (طه 109)
  2. وكما قال الله تعالى: (وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ‎(87)‏ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ). ‎(النمل 88)‏

رابعا: يومُ القيامةِ يَوْمٌ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّمَاءُ فَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ:

  1. كما قال الله تعالى: (فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ‎(38) فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ). ‎ (الرحمن 37، 38)‏
  2. وكما قال الله رب العالمين: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ). ‎(النحل 111)

نعوذ بالله من النار، ومن غضب الجبار، ومن شر الأشرار، ومن مكر الكفار، وكيد الفجار، اللهم خفف عنا ثقل الأوزار، وارزقنا معيشة الأبرار، وقنا وأجرنا من خزي الدنيا، وعذاب النار، اللهم إنا نسألك الجنة، وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك اللهم من النار، وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا، وأمهاتنا، وإخواننا، وأخواتنا، وأزواجنا، وذرياتنا، من النار، برحمتك يا عزيز يا غفار، يا كريم يا ستار، يا حليم يا قهار يا الله. وقبل الختام نقول ما قال المنشد:

إني ببابك مولاي قد بسطت يدي .. مـن لـي ألـوذ بـه إلاك يـا سنـدي

إلهــي لســت للفــردوس أهـــــلا .. ولا أقــوى علــى النــار الجحيـم

فهــب لــي توبــة يا رب واغفــر .. ذنوبي فإنك غافر الذنب العظيـم

وعاملني يا رب معاملــة الكريــم .. وثبتني على النهج القويم يا رب

يا رب إن عظمت ذنوبــي كثــرة .. فلقــد علمــت أن عفـوك أعظــم

أدعوك ربي كما أمرت تضرعًــا .. فإذا رددت يدي فمــن ذا يرحــم

مالــي إليــــك وسيلــة إلا الرجــا .. وجميــل عفــوك ثــم إنـي مسلمُ

إلهي عبدك العاصي أتــاك مقــرا .. بالذنوب وقـــد دعاك أن تغفــرا

وأنــــــــت لــــــــذاك أهـــــــــــلُ .. إن تتـرك فمــن نرجــو سواكــا

إن كـــان لا يرجــوك إلا محســن .. فبمــن يلـــوذ ويستجيــر الآثـــم

ورحم الله الشيخ القحطاني إذ يقول في نونيته:

يــوم القيامــة لــو علمــت بهولــه .. لفــررت مـن أهــل ومــن أوطـان

يـــوم تشققــــت السمــاء لهولــــه .. وتشيـــب فيــه مفـــارق الولــــدان

يـــوم عبــوس قمطريــــر شـــره .. فــي الخلـــق منتشــر عظيم الشان

والجنـــة العليــا ونـــــار جهنــــم .. داران للخصميـــــــن دائمتـــــــان

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

إعداد الأستاذ محمد أحمد النادي

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.