وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 68)  الأساس المنطقي مظنة للخطأ، لا يصح أن يجعل أساسًا في الإيمان
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 68)  الأساس المنطقي مظنة للخطأ، لا يصح أن يجعل أساسًا في الإيمان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
August 26, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 68) الأساس المنطقي مظنة للخطأ، لا يصح أن يجعل أساسًا في الإيمان

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 68)

 الأساس المنطقي مظنة للخطأ، لا يصح أن يجعل أساسًا في الإيمان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام :

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثامنةِ والستين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "الأساس: المنطقي مظنة للخطأ، لا يصح أن يجعل أساسًا للإيمان".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "أمَّا الوجه الثاني فإن الأساس المنطقي مظنة للخطأ بخلاف الأساس الحسي فإنه من حيث وجود الشيء لا يمكن أن يتطرق إليه الخطأ مطلقاً وما يمكن أن يتسرب إليه الخطأ لا يصح أن يُجعل أساساً في الإيمان.

فالمنطق عرضه لأن تحصل فيه المغالطة، وعرضة لأن تكون نتائجه غير صحيحة؛ لأنه وإن كان يشترط صحة القضايا، وسلامة تركيبها إلا أنه في كونه بناء قضية على قضية يجعل صحة النتيجة مبنيًا على صحة هذه القضايا، وصحة هذه القضايا غير مضمونة، لأن النتيجة لا تستند إلى الحس مباشرة بل تستند إلى اقتران القضايا مع بعضها فتكون النتيجة غير مضمونة الصحة. وذلك أن الذي يحصل فيه هو أن اقتران القضايا مع بعضها يجري فيه ترتيب المعقولات على المعقولات، واستنتاج معقولات منها، ويجري فيه ترتيب المحسوسات على المحسوسات، واستنتاج محسوسات منها. أما ترتيب المعقولات على المعقولات فإنه يؤدي إلى الانزلاق في الخطأ، ويؤدي إلى التناقض في النتائج، ويؤدي إلى الاسترسال في سلاسل من القضايا، والنتائج المعقولة من حيث الفرض والتقدير لا من حيث وجودها في الواقع، حتى كان آخر الطريق في كثير من هذه القضايا أوهاماً وأخاليط. ومن هنا كان الاستدلال بالقضايا التي يجري فيها ترتيب معقولات على معقولات عُرضة للانزلاق. فمثلًا يقال منطقيًا: القرآن كلام الله وهو مركب من حروف مرتبة متعاقبة في الوجود، وكل كلام مركب من حروف مرتبة متعاقبة في الوجود حادث، فالنتيجة القرآن حادث ومخلوق. فهذا الترتيب للقضايا أوصل إلى نتيجة ليست مما يقع تحت الحس فلا سبيل للعقل إلى بحثها أو الحكم عليها، ولذلك فهي حكم فرضي غير واقعي، فضلًا عن كونها من الأمور التي مُنعَ العقل من بحثها، لأن البحث في صفة الله بحث في ذاته، ولا يجوز البحث في ذات الله ولا بوجه من الوجوه.

على أنه يمكن بواسطة نفس المنطق أن نصل إلى نتيجة تناقض هذه النتيجة، فيقال القرآن كلام الله وهو صفة له، وكل ما هو صفة لله فهو قديم، فالنتيجة القرآن قديم غير مخلوق. وبذلك برز التناقض في المنطق في قضية واحدة، وهكذا في كثير من القضايا المترتبة على ترتيب معقولات على معقولات يصل المنطقي إلى نتائج في غاية التناقض وفي غاية الغرابة". 

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: يتابع الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى بيان خطأ منهج المتكلمين فيقول: "ووجه الخطأ في هذا المنهج ظاهر في عدة وجوه:

أولاً: إن هذا المنهج يعتمدون فيه في إقامة البرهان على الأساس المنطقي وليس على الأساس الحسي وهذا خطأ من وجهين:

الوجه الأول: أنه يجعل المسلم في حاجة إلى أن يتعلم علم المنطق حتى يستطيع إقامة البرهان على وجود الله تعالى. وقد سبق الحديث عنه.

أمَّا الوجه الثاني: فإن الأساس المنطقي مظنة للخطأ بخلاف الأساس الحسي، فإنه من حيث وجود الشيء لا يمكن أن يتطرق إليه الخطأ مطلقًا، وما يمكن أن يتسرب إليه الخطأ لا يصح أن يُجعل أساسًا في الإيمان.

بيَّن الشيخ - رحمه الله - وجه الخطأ الثاني في اتباع المتكلمين الأساس المنطقي، وقد سار في الخطوات الآتية:    

  1. قال: "إن المنطق عرضه لأن تحصل فيه المغالطة، وعرضة لأن تكون نتائجه غير صحيحة؛ لأنه وإن كان يشترط صحة القضايا، وسلامة تركيبها إلا أنه في كونه بناء قضية على قضية يجعل صحة النتيجة مبنيًا على صحة هذه القضايا، وصحة هذه القضايا غير مضمونة، لأن النتيجة لا تستند إلى الحس مباشرة، بل تستند إلى اقتران القضايا مع بعضها فتكون النتيجة غير مضمونة الصحة.
  2. ذكر أن الذي يحصل فيه هو أن اقتران القضايا مع بعضها يجري فيه نوعان من الترتيب المنطقي:
  3. النوع الأول: يجري فيه ترتيب المعقولات على المعقولات، واستنتاج معقولات منها.
  4. النوع الثاني: يجري فيه ترتيب المحسوسات على المحسوسات، واستنتاج محسوسات منها.
  5. ذكر أن ترتيب المعقولات على المعقولات يؤدي إلى نتائج غير صحيحة، هذه النتائج هي:
  • أولا: يؤدي إلى الانزلاق في الخطأ.
  • ثانيًا: يؤدي إلى التناقض في النتائج.
  • ثالثًا: يؤدي إلى الاسترسال في سلاسل من القضايا.
  • رابعًا: يؤدي إلى النتائج المعقولة من حيث الفرض، والتقدير لا من حيث وجودها في الواقع، حتى كان آخر الطريق في كثير من هذه القضايا أوهامًا وأخاليط.
  1. ذكر الشيخ خلاصة البحث فقال: "ومن هنا كان الاستدلال بالقضايا التي يجري فيها ترتيب معقولات على معقولات عُرضة للانزلاق".
  2. أورد الشيخ مثالا على استخدام المنطق في الاستدلال على القضايا فقال: "فمثلًا يقال منطقيًا:

المقدمة الكبرى: كل كلام مركب من حروف مرتبة متعاقبة في الوجود حادث.

المقدمة الصغرى: القرآن كلام الله، وهو مركب من حروف مرتبة متعاقبة في الوجود.

النتيجة: إذًا فالقرآن حادث ومخلوق.

  1. علق الشيخ على هذا الترتيب المنطقي فقال: "فهذا الترتيب للقضايا أوصل إلى نتيجة ليست مما يقع تحت الحس، فلا سبيل للعقل إلى بحثها، أو الحكم عليها، ولذلك فهي حكم فرضي غير واقعي، فضلًا عن كونها من الأمور التي مُنعَ العقل من بحثها، لأن البحث في صفة الله بحث في ذاته، ولا يجوز البحث في ذات الله ولا بوجه من الوجوه.
  2. ذكر الشيخ أنَّه باستخدام المنطق نفسه يمكن التوصل إلى نتيجة تناقض النتيجة الأولى، وأورد على ذلك مثالا فقال: "على أنه يمكن بواسطة نفس المنطق أن نصل إلى نتيجة تناقض هذه النتيجة". فيقال:

المقدمة الكبرى: كل ما هو صفة لله فهو قديم.

المقدمة الصغرى: القرآن كلام الله، وهو صفة له.

النتيجة: إذًا فالقرآن قديم غير مخلوق.

  1. وبذلك برز التناقض في المنطق في قضية واحدة، وهكذا في كثير من القضايا المترتبة على ترتيب معقولات على معقولات يصل المنطقي إلى نتائج في غاية التناقض وفي غاية الغرابة.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.