وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 8) الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 8) الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم

  الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
March 29, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 8) الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 8)

الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثامِنَةِ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "أما الميول فهي الدوافع التي تدفع الإنسان للإشباع مربوطة بالمفاهيم الموجودة لديه عن الأشياء التي يُراد منها أن تشبع. وتحدثها عند الإنسان الطاقة الحيوية التي تدفعه لإشباع غرائزه وحاجاته العضوية، والربط الجاري بين هذه الطاقة وبين المفاهيم. وهـذه الميول وحدها أي الدوافع مربوطة بالمفـاهيم عن الحياة هي التي تكوّن نفسية الإنسان. فالنفسية هي الكيفية التي يجري عليها إشباع الغرائز والحاجات العضـوية. وبعبارة أخرى هي الكيفية التي تربط فيها دوافع الإشـباع بالمفـاهيم. فهي مزيج من الارتباط الحتمي الذي يجري طبيعيًا في داخل الإنسان بين دوافعه والمفاهيم الموجودة لديه عن الأشياء مربوطة بمفاهيمه عن الحياة".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: خلق الله الإنسان، وأودع فيه الميول لإشباع غرائزه، وحاجاته العضوية، وهنا تبرز عدة أسئلة:

السؤال الأول: ما نعني بالميول؟ وكيف تتكون؟ وجوابه أن الميول: هي الدوافع التي تدفع الإنسان للإشباع مربوطة بالمفاهيم، أما كيف تتكون هذه الميول؟ فجوابه الآتي: إن مفاهيم الإنسان وميوله مربوطة بوجهة نظره في الحياة أي مربوطة بالمبدأ أو العقيدة التي يؤمن بها، فالمسلم مقياسه في الحياة الحلال والحرام، وأصحاب المبادئ الأخرى مقياسهم المنفعة المادية البحتة.     

والسؤال الثاني: الذي يبرز الآن هو: ماذا نعني بنفسية الإنسان؟ ومم تتكون هذه النفسية؟ وجواب الشق الأول من السؤال هو الآتي: أما النفسية فقد وضع لها الشيخ تقي الدين النبهاني- رحمه الله - تعريفات ثلاث:

  1. هي الكيفية التي يجري عليها إشباع الغرائز والحاجات العضـوية.
  2. هي الكيفية التي تربط فيها دوافع الإشـباع بالمفـاهيم.
  3. هي مزيج من الارتباط الحتمي الذي يجري طبيعيًا في داخل الإنسان بين دوافعه والمفاهيم الموجودة لديه عن الأشياء مربوطة بمفاهيمه عن الحياة.

أما الشق الثاني وهو: مم تتكون النفسية؛ فجوابه أنها تتكون من الربط الجاري بين الطاقة الحيوية، والغرائز، والميول، والحاجات العضوية الناتجة عن الطاقة الحيوية، ودوافع إشباعها من جهة، وبين المفاهيم عن الحياة المبنية على العقيدة أو المبدأ الذي يؤمن صاحب الشخصية من جهة أخرى.  

والسؤال الثالث: الذي يبرز الآن هو: هلا أوضحتم لنا بمثال من واقع الحياة مسألة ارتباط مفاهيم الإنسان وميوله بوجهة النظر في الحياة أي بالعقيدة والمبدأ الذي يؤمن به؟ للإجابة نقول: حبًا وكرامة، فمثلا دفع الجوع أحد الأشخاص المسلمين إلى تناول الطعام، فاشترى طعامًا بمال حصل عليه من تعبه، وعرق جبينه من خلال عمله أجيرًا في مصنع للمواد الغذائية، والمفهوم الموجود لدى هذا الشخص أن أخذ الأجير أجرة على عمله هو من مصادر الكسب المشروعة في الإسلام. فهذا الميل ميل إسلامي مربوط بمفهوم إسلامي.

وفي هذا المقام تحضرني قصة حدثت مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أتى له خادمه بطبق من تمر، فتناول تمرة ووضعها في فمه وأكلها، فقال الخادم: أتدري من أين هذا التمر يا أبا بكر؟ قال له: من أين أتيت به؟ قال الخادم: كنت في الجاهلية - قبل أن أسلم - قد تنبأت لصديق لي تزوج بأنه سيرزق ولدا، واليوم تحققت نبوءتي فآتاني هذا الطبق من التمر!! فما كان من أبي بكر إلا أن وضع أصبعه في فمه، وقاء ما في معدته، فقال له الخادم: إنما هي تمرة!! فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "والله لو لم تخرج هذه التمرة إلا بخروج روحي لأخرجتها!!". لقد عدَّ أبو بكر الصديق الحصول على طبق التمر بهذه الطريقة التي هي ادعاء علم الغيب من الكسب غير المشروع في الإسلام فقد تعلم أبو بكر - رضي الله عنه - في مدرسة النبوة أن كل لحم نبت في جسم الإنسان من المال الحرام فإنما هو سحت، ونار جهنم أولى به. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به». (رواه الإمام أحمد في ‏‏مسنده)    

ومن وجهة نظرنا الإسلامية نرى أن الإِنْسَانَ وهُوَ سَائِرٌ في الحَيَاةِ لا بُدَّ لَهُ مِنْ نِظَامٍ يُنَظِّمُ غَرَائِزَهُ وحاجاتِهِ العُضْوِيَّةَ، ولا يَتَأَتَّى هَذَا النِظَامُ مِنَ الإِنْسَانِ، وَلا بُدَّ حَتْمًا مِنَ أَنْ يَكَوْنَ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِثَلاثَةِ أسبَابٍ:

  1. لِعَجْزِ الإِنسَانِ، وعَدَمِ إِحَاطَتِهِ.
  2. ولأَنَّ فَهْمَ الإِنسَانِ لِهَذَا التَنْظِيمِ عُرْضَةٌ لِلتَّفَاوُتِ والاخْتِلافِ والتَنَاقُضِ.
  3. ولأَنَّ تَنظِيمَ الإِنسَانِ يُنْتِجُ النِظَامَ المتُنَاقِضَ الـمُؤَدِّيَ إِلَى شَقَائِهِ.

وأما السؤال الرابع فهو: ماذا نعني بالطاقة الحيوية؟ وجوابه أن الطاقة الحيوية هي القوة والقدرة الموجودة في جسم الإنسان الحي، والطاقة الحيوية هي التي تحدث الميول التي تدفع الإنسان لإشباع غرائزه وحاجاته العضوية.

أما السؤال الخامس فهو: ماذا نعني بالغرائز، والحاجات العضوية؟ وجوابه أن الغرائز الأساسية ثلاثة هي:

  1. غريزة التدين: ومن مظاهرها الميل إلى تقديس قوة عظمى.
  2. غريزة النوع: ومن مظاهرها الميل الجنسي من الذكر إلى الأنثى ومن الأنثى إلى الذكر.
  3. غريزة البقاء: ومن مظاهرها حب التملك.

وأما الحاجات العضوية، فنعني بها الحاجات التي تحتاجها أعضاء جسم الإنسان؛ لتقوم بوظيفتها على الوجه الذي خلقت له؛ ولكي يبقى الإنسان حيًا، ويؤدي دور الاستخلاف في الأرض. ومن هذه الحاجات العضوية: حاجة جسم الإنسان إلى الهواء من أجل التنفس، وحاجته إلى الماء للشرب، وحاجته إلى الغذاء، وحاجته إلى الكساء، وحاجته إلى الإيواء أي إلى المسكن الذي يعيش فيه هو وأفراد أسرته. وهناك حاجات أخرى ضرورية يحتاجها الإنسان كي يعيش حياته في أمن، وطمأنينة، كحاجته إلى الأمن، وإلى التعليم، وإلى خدمة الطبيب، وخدمات أخرى غيرها، وحاجته إلى مصدر دخل يكتسب منه رزقه؛ ليشتري به قوته وقوت أهله، وينفق منه على نفسه وعياله.

ولأجل ذلك كله اعتنى الإسلام بتزكية النفس، وتطهيرها، ونهيها عن اتباع الهوى، والانسياق وراء الملذات، والشهوات، وقد جاءت الآيات القرآنية بالأمر بتزكية النفس وتهذيبها، قال الله تعالى: (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى). وقال سبحانه (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها).

يقول ابن كثير رحمه الله في هذه الآيات: قد أفلح من زكى نفسه أي بطاعة الله كما قال قتادة، وطهرها من الرذائل والأخلاق الدنيئة، كقوله تعالى: (قد أفلح من تزكى) (وقد خاب من دساها) أي دسسها، وأخملها - أي جعلها كسولة خاملة - ووضع منها - أي حط من قدرها - بخذلانه إيّاها عن الهدى حتى ركب المعاصي، وترك طاعة الله عز وجل. قال الشاعر:

خالف النفس والشيطان واعصهما ... وإن هما محضاك النصح فاتهم

وقد ذكر القرآن ثلاثة أنواع للنفس البشرية باعتبار صفاتها:

فالنفس المطمئنة: هي التي قد سكنت إلى ربها وطاعته وأمره، فاطمأنت إلى محبته وعبوديته وذكره، واطمأنت إلى لقائه ووعده، واطمأنت إلى قضائه وقدره، واطمأنت إلى ضمانه وكفايته وحسبه، وأنه لا غنى لها عنه طرفة عين.

وأما اللوامة: فهي النفس اللؤوم التي تُنَدِّم على ما فات وتلوم عليه. كما قال ابن عباس وقتادة. وأما الأمارة: فهي التي تأمر صاحبها بما تهواه من شهوات الغي واتباع الباطل؛ فإن أطاعها قادته إلى كل شر وقبيح، ولم تكن أمارة إلا بموجب الجهل والظلم لأنها خلقت في الأصل جاهلة ظالمة والعدل والعلم طارئ عليها بِإِلْهَامِ فاطرها. فلولا فضل الله ورحمته على المؤمنين ما زكت منهم نفس واحدة.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم عَلى، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.