وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 89) القــــدر (1)
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 89) القــــدر (1)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
December 10, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 89) القــــدر (1)

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

 (ح 89)

القــــدر (1)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

مستمعينا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ التاسعة والثمانين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "القدر (1)".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "جملة (القضاء والقدر)  التي وضعها المتكلمون اسماً للمسمى الذي أخذوه عن فلاسفة اليونان، لم يسبق أن وضعت لهذا المعنى لا لغة ولا شرعاً. وليتبين إلى أي حد يبعد معنى القدر ومعنى القضاء اللغويين أو الشرعيين عن المعنى الذي وضعه لهما المتكلمون، نعرض معناهما كما ورد في اللغة وفي النصوص الشرعية. فقد وردت لكلمة القدر عدة معانٍ. يقال في اللغة قَدَرَ الأمر وقدَّره: دبره، والشيء بالشيء قاسه به وجعله على مقداره. وقدر الشيء قدارة: هيأه ووقته. قدر الأمر: نظر إليه ودبره وقاسه قدر قدراً الله: عظمه. وقدر الله عليه الأمر وقدر له الأمر: قضى وحكم. وعليه قدر الرزق: قسمه. قدَّر وقدَّر على عياله: ضيّق. قدر الرجل فكر في تسوية أمره وتدبيره. وقَدَرَ الشيء أي قَدَّره، وفي الحديث: «فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له» أي أتموا ثلاثين.

ووردت كلمة قدر في القرآن الكريم بعدة معانٍ، قال تعالى: (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا).‎(الأحزاب 38‏) أي أمراً مُبرماً أو قضاءً محكماً وقال: (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ). ‎(الفجر 16) فضيَّق عليه رزقه، وقال: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ). (القمر ‎12‏) أي على حدث قد قدره الله في اللوح المحفوظ أي كتبه، وهو هلاكُ قوم نوح بالطوفان. وقال: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا). (فصلت 10) أي جعل فيها إنبات أقوات أهلها أي خاصية إنبات الأقوات. وقال: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ). (المدثر ‎18‏) أي فكر ماذا يقول في القرآن وقدَّر في نفسه ما يقوله وهيأه. وقال: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ‎(2)‏ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ‎). (الأعلى 3) أي خلق كل شيء فسواه تسوية، وقدر لكل حيوان ما يُصلحه فهداه إليه وعرَّفه وجه الانتفاع به، أي جعل في كل حيٍ من إنسان  وحيوان  حاجات  تتطلب  الإشباع  وهداه  إلى  إشباعها  مثل  قوله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا). (فصلت 10) وقال: (وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ). (سبأ 18) أي جعلنا فيها سهولةَ السير وأمنَه. وقال: (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (الطلاق 3) أي تقديراً وتوقيتاً. وقال: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ). (القمر 49) أي بتقدير. وقال: (إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ). (المرسلات 22) أي إلى وقت معلوم. وقال: (‏نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ). (الواقعة 60) أي جعلنا تقدير الموت بينكم على اختلاف وتفاوت فاختلفت أعماركم  من  قصير  وطويل  ومتوسط. وقال: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ‎). (الحجر 21) أي  بمقدار معلوم، وقال: (قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ‎). (الحجر 60) أي كان تقديرنا أنها لمن الغابرين. وقال: (ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ). (طه 40) أي أتيت على وقت معين وقته لذلك".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: بعد أن بيَّن لنا شيخنا الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من جناته - بالتفصيل المطوَّل كيف نشأت مسألة القضاء والقدر عند المتكلمين حيث استغرقت من سلسلة حلقات هذا الكتاب ثلاثة عشر حلقة، وكيف أطلق المتكلمون لأنفسهم العنان، فخاضوا فيها ما خاضوا، وبحثوا في المواضيع التي يجوز، والتي لا يجوز لهم أن يبحثوها، وارتكبوا أخطاء جسيمة، وأحدثوا لوثة فكرية، وبلبلة عظيمة حين نهجوا نهج فلاسفة اليونان.

بعد أن بين شيخنا - رحمه الله - كل ذلك، وهدم أفكارهم التي لم تقم على أساس صحيح راسخ قوي، وثابت، وبعد الهدم يأتي دور التشييد، والبناء على أساس صحيح راسخ قوي، وثابت. بدأ شيخنا يرسخ القواعد، ويضع الأسس الصحيحة، ويؤصل الأصول لهذا البحث باعتباره من أهم البحوث المتعلقة بالعقيدة الإسلامية.

وفي هذه الحلقة، والحلقات التي تليها سنلقي الضوء على نهج الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله - في بحث مسألة القضاء والقدر.

أولًا: يبين الشيخ إلى أي مدى معنى يبعد معنى جملة (القضاء والقدر) التي وضعها المتكلمون اسماً للمسمى الذي أخذوه عن الفلاسفة اليونان. يقول الشيخ - رحمه الله -: "جملة (القضاء والقدر) التي وضعها المتكلمون اسماً للمسمى الذي أخذوه عن فلاسفة اليونان، لم يسبق أن وضعت لهذا المعنى لا لغةً، ولا شرعاً، وليتبين إلى أي حد يبعد معنى القدر، ومعنى القضاء اللغويَّين أو الشرعيين عن المعنى الذي وضعه لهما المتكلمون، نعرض معناهما كما ورد في اللغة وفي النصوص الشرعية".

ثانياً: بدأ الشيخ - رحمه الله - يعرض المعاني اللغوية لكلمة (القدر) فقال: "فقد وردت لكلمة القدر عدة معانٍ:

  1. يقال في اللغة: قَدَرَ الأمر وقدَّره: أي دبره.
  2. وقَدَّرَ الشيءَ بالشيءِ: أي قاسه به، وجعله على مقداره.
  3. وقدَّر الشيء قَدَارَةً: أي هيأه، ووقَّتَهُ.
  4. وقدَّر الأمرَ: أي نظرَ إليهِ، ودَبَّرَهُ وَقَاسَهُ.
  5. قدَّرَ قَدْراً اللهَ: أي عَظَّمَهُ.
  6. وَقَدَّرَ اللهُ عَلَيهِ الأمْرَ، وَقَدَرَ لَهُ الأَمْرَ: أي قَضَى، وَحَكَمَ.
  7. وَعَلَيهِ قَدَّرَ الرِّزْقَ: قَسَمَهُ.
  8. قَدَرَ، وَقَدَّر عَلَى عِيَالِهِ: ضَيَّقَ.
  9. قَدَّرَ الرَّجُلُ: أي فَكَّرَ فِي تَسوِيَةِ أمْرِهِ، وَتَدبِيرِهِ.
  10. وقَدَرَ الشَيءَ أي قَدَّرَهُ، وَفِي الحَدِيثِ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيكُمْ فَاقدُرُوا لَهُ» أي أتمُّوا ثَلَاثِينَ.

ثالثا: تتبع الشيخ تقي الدين رحمه الله المعاني المتعددة لكلمة (قدر) التي وردت في القرآن فقال: "ووردت كلمة قدر في القرآن الكريم بعدة معانٍ":

  1. قال تعالى: (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا).‎(الأحزاب 38‏) أي أمراً مُبرماً أو قضاءً محكما.
  2. وقال: (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ). ‎(الفجر 16) فضيَّق عليه رزقه.
  3. وقال: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ). (القمر ‎12‏) أي على حدث قد قدره الله في اللوح المحفوظ أي كتبه، وهو هلاكُ قوم نوح بالطوفان.
  4. وقال: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا). (فصلت 10) أي جعل فيها إنبات أقوات أهلها أي خاصية إنبات الأقوات.
  5. وقال: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ). (المدثر ‎18‏) أي فكر ماذا يقول في القرآن وقدَّر في نفسه ما يقوله وهيأه.
  6. وقال: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ‎(٢)‏ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ‎). (الأعلى ٣) أي خلق كل شيء فسواه تسوية، وقدر لكل حيوان ما يُصلحه فهداه إليه، وعرَّفه وجه الانتفاع به، أي جعل في كل حيٍ من إنسان، وحيوان  حاجات  تتطلب  الإشباع، وهداه  إلى  إشباعها.
  7. مثل قوله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا). (فصلت 10)
  8. وقال: (وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ). (سبأ 18) أي جعلنا فيها سهولةَ السير وأمنَه.
  9. وقال: (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (الطلاق 3) أي تقديراً وتوقيتاً.
  10. وقال: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ). (القمر 49) أي بتقدير.
  11. وقال: (إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ). (المرسلات 22) أي إلى وقت معلوم.
  12. وقال: (‏نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ). (الواقعة 60) أي جعلنا تقدير الموت بينكم على اختلاف وتفاوت فاختلفت أعماركم  من  قصير  وطويل  ومتوسط.
  13. وقال: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ‎). (الحجر 21) أي  بمقدار معلوم.
  14. وقال: (قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ‎). (الحجر 60) أي كان تقديرنا أنها لمن الغابرين.
  15. وقال: (ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ). (طه 40) أي أتيت على وقت معين وقته لذلك.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الأستاذ محمد النادي

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.