المبادرات في السودان هي لتمكين العسكر والسياسيين وليست لعلاج قضايا البلاد!
August 25, 2022

المبادرات في السودان هي لتمكين العسكر والسياسيين وليست لعلاج قضايا البلاد!

المبادرات في السودان هي لتمكين العسكر والسياسيين وليست لعلاج قضايا البلاد!

انطلقت بين يومي 13 و14 آب/أغسطس بقاعة الصداقة بالخرطوم فعاليات مؤتمر "المائدة المستديرة" ضمن مبادرة نداء أهل السودان للوفاق الوطني، التي يرعاها الخليفة الطيب الجد، للمساهمة في معالجة الأزمة الراهنة في السودان. وشارك في المؤتمر عدد من الأحزاب السياسية، وسط حضور سفراء الدول وممثلي البعثات الدبلوماسية بالسودان، وقاطعها تحالف الحرية والتغيير "المجلس المركزي"، وهو التحالف الذي كان يحكم البلاد خلال فترة الحكم الانتقالي شريكا للمكون العسكري. ومنذ انقلاب البرهان في تشرين الأول/أكتوبر 2021م قامت مجموعة مبادرات محلية وإقليمية ودولية لتسوية الأزمة السياسية في السوادان، منها مبادرة حزب الأمة ومبادرة مدراء جامعات السودان ومبادرة عقار ومبادرة الثلاثية "الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد" وكلها باءت بالفشل.

ولا تختلف كل هذه المبادرات عن مبادرات سابقة، ففكرة المبادرات تهدف لجمع الأطراف المختلفة للحوار ولا يكون القصد من الحوار حل المشكلة المختلف حولها، بل الوصول لمساومات وترضيات. ويتوصل لحل وسط يرضي الجميع وليس لحل المشكلة التي من أجلها كان الحوار. والأمثلة على ذلك كثيرة؛ فاتفاق أبوجا ونيفاشا والدوحة وجوبا... الخ جمعت أطرافا مختلفة "حكومة وحركات مسلحة" والمشكلة كانت سوء رعاية الشؤون وعدم توفر الحاجات الأساسية لأهل دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وجنوب السودان، وانتهت بإرضاء الحركات المسلحة والتوصل لحلول وسط وقسمة ثروة وسلطة وظلت مشاكل الأقاليم إلى يومنا هذا.

إن أية مبادرة هي عمل سياسي، والمتابع للصراع بين قادة العسكر والمدنيين وأعمالهم السياسية في صراعهم حول السلطة من انقلاب العسكر ومظاهرات المدنيين، ومبادرات مثل الثلاثية لإنقاذ العسكر من ورطة الانقلاب، كلها فشلت في تحقيق القصد السياسي منها وهو إعطاء العسكر شرعية قانونية وإمساك العسكر بالسلطة والقوة في البلد وإعطاء المدنيين سلطة ناقصة، كما حصل بعد اتفاق الوثيقة الدستورية في 2019م حيث أمسك المكون العسكري برئاسة المجلس السيادي (الذي كان الأصل أن يكون جهة سيادية فقط) ولكن سرعان ما تبين أن مجلس السيادة هو الطرف الأقوى والفاعل في السلطة الذي يقيم العلاقات الخارجية ويعمل للتطبيع المهين مع كيان يهود! وغيرها من الاتفاقيات من أول أسابيع بعد الاتفاق حيث بدأ كل من البرهان وحميدتي جولات خارجية لدول الجوار. وكذلك تعيين وزراء الدفاع والداخلية يكون من المكون العسكري. وعندما اقتربت فترة العسكر من قيادة المجلس السيادي على الانتهاء قاموا بالانقلاب على المدنيين. والآن المحاولات لإرجاع المدنيين للسلطة بصلاحيات أضعف من الأول حتى تتوقف المظاهرات وتستقر البلاد وينال قادة العسكر الشرعية الدولية.

وكان آخر الأعمال السياسية انسحاب العسكر من الحوار تحت رعاية الثلاثية "الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد" على لسان البرهان في خطابه في الرابع من تموز/يوليو، وإعلان انسحابهم من الحكم وإعطاء المدنيين فترة زمنية لتشكيل حكومة، ليتم إحراج المدنيين أمام الرأي العام؛ بأن العسكر لا يريدون سلطة وأن المدنيين لا يتفقون، وهم من يعرقل سير البلد والمفاوضات. وأن يشكل مجلس أعلى للأمن والدفاع يضمن به قادة العسكر أن يكونوا فوق السلطة التنفيذية ولا تتم محاسبتهم في أي من القضايا التي اتهموا بها من قتل المتظاهرين وفض اعتصام القيادة العامة.

وبالنسبة لتشكيل الحكومة ورئيس الوزراء أدرك المدنيون أن هذه سلطة ناقصة كما كانت بعد توقيع الوثيقة الدستورية في 2019م وطالبوا بسلطة كاملة وأن يكون رئيس الوزراء تحت تصرفه كل أجهزة الدولة من جيش وشرطة وغيرها من الأجهزة. وهذا ما يرفضه العسكر وما قاموا بالانقلاب لأجله خصوصا عقب تصريحات رئيس وزراء الفترة الانتقالية حمدوك بأنه لا بد من إعادة هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية. فلجأ العسكر أخيرا لمبادرة الخليفة الطيب الجد لتشكيل حكومة صورية بينما يمسكون هم بالقوة والسلطة عبر المجلس الأعلى للأمن والدفاع.

وليت هذه الأعمال السياسية هي من بنات أفكار قادة العسكر والمدنيين، إذاً لقلنا إن البلد فيها سياسيون يقومون بأعمال على مستوى عال يخفون الأهداف ويظهرون الأعمال. ولكن للأسف هم أحجار على رقعة شطرنج الدول الكبرى يحركهم المبعوثون وسفارات الدول المستعمرة؛ فطرف تحركه أمريكا، والطرف الآخر تحركه بريطانيا، فالمبادرة يقاطعها فولكر الذي أتى به حمدوك والمدنيون وهو يمثل بريطانيا (أوروبا)، ويجتمع مع الحرية والتغيير في المؤتمر التأسيسي للدستور، الذي عقدته اللجنة التسييرية لنقابة المحامين، والذي تزامن مع المبادرة وجلساتها، حيث وضعوا إطاراً لدستور علماني للبلد وطالبوا بسلطان كامل تكون فيه المؤسسة العسكرية تحت هذا السلطان. بينما نجد السفارة الأمريكية حاضرة في مبادرة الطيب الجد وداعمة لها وكذلك الاتحاد الأفريقي الذي هو أداة لتنفيذ السياسات الأمريكية في أفريقيا أبدى تأييده ودعمه للمبادرة.

فالسودان كغيره من بلاد المسلمين وما تسمى بدول العالم الثالث يشهد صراعا دوليا بين أقطاب الاستعمار القديم (بريطانيا) والمستعمر الجديد (أمريكا)، والمدنيون وقادة العسكر هم أدوات هذا الصراع في السودان.

يحتاج أهل السودان لأن يدركوا ما يحاك لهم من مؤامرات، وأن يلتفوا حول قيادة مخلصة تعمل على انتزاع سلطان أهل البلد من هؤلاء الساسة المأجورين المرتبطين بالغرب الكافر المستعمر، وإقامة نظام حكم مأخوذ من عقيدة أهل البلد وقناعاتهم وأفكارهم؛ نظام الخلافة الذي يقطع نفوذ المستعمرين من بلادنا ونستطيع به رعاية شؤون أهل البلد وحل مشاكله دون تدخلات خارجية تحقق مصالح المستعمر، ومن حلول مأخوذة من عقيدة الإسلام وأحكامه.

وعند النظر لمخرجات مؤتمر "المائدة المستديرة" من زاوية خاصة وهو ما يعرف في السياسة بالوعي السياسي، وهذه الزاوية الخاصة هي المبدأ الذي يؤمن به الناس وعند أهل السودان والمسلمين بصورة عامة هو الإسلام، نجد أن مخرجات المؤتمر أساسها ليس الإسلام مع أنهم بدأوها بالقرآن بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً﴾، ولكنهم جعلوا القرآن خلف ظهورهم في صياغة المخرجات؛ حيث لم تأت بمعالجات من الإسلام، بل لم تأت بمعالجات جديدة وإنما تكرار لأفكار الحكم والاقتصاد الغربية نفسها، التي هي سبب شقاء الناس.

وأبرز المخرجات كانت اعتماد دستور 2005م العلماني للحكم خلال فترة انتقالية حددت بـ18 شهراً وقيام انتخابات حرة ونزيهة قبل نهاية الفترة الانتقالية.

وإذا أثبتنا أن الأصل في الحكم أن يكون بالإسلام فليس وارد وجود فترة انتقالية بل الأصل تطبيق الإسلام مباشرة من أول يوم. والقصد من فكرة وجود فترة انتقالية هو أن تتمتع الأحزاب السياسية بالسلطة التي هي في نظرهم "كيكة" يستمتعون بها قبل أن ينفرد أحدهم بها بعد الانتخابات. بخلاف نظرة الإسلام للحكم التي هي مسؤولية وأمانة.

أما الانتخابات التي يتحدثون عنها فهي لإضفاء الشرعية لوجودهم غير الشرعي في الحكم، وليس لأن السلطان للأمة، والأصل أن الأمة هي التي تختار حاكمها، فعن عبادة بن الصامت قال: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا...» فقد بويع نبينا ﷺ على الحكم، وكذلك الخلفاء الراشدون، تم اختيارهم من الأمة وبويعوا للخلافة والحكم. بل هم أول من أجرى الانتخابات باعتبارها أسلوباً للاختيار، وغير مرتبط بمبدأ معين، وقد استخدمها المسلمون قبل 1300 عام في اختيار سيدنا عثمان بن عفان خليفة للمسلمين عندما طاف عبد الرحمن بن عوف بيوت المدينة كلها يسألهم من يريدون خليفة للمسلمين عثمان أم علياً رضي الله عنهما.

أما قول أصحاب المبادرة بعدم ترشح رئيس وزراء مزدوج الجنسية، لكي لا يكون هناك ارتهان للخارج فإن المدقق يجد أن الارتهان للخارج لا يتعلق بجنسيات مزدوجة، فكثير من الحكام يرهن البلاد للخارج وهو لا يحمل إلا جنسية بلده، فالمصيبة هي في فتح البلاد لسفارات الدول المستعمرة ومؤسساتها الاستعمارية وليست في جواز السفر.

أما العمل بدستور 2005م ومواءمته مع اتفاقية سلام جوبا، فإن دستور 2005م هو الذي فصل به جنوب السودان وهو دستور علماني كسائر دساتير البلد التي حُكِمنا بها منذ الاستعمار، والذي وضع أسسه القس جون دانفورث المبعوث الأمريكي للسودان في ذلك العام. وقد نص الدستور على أن المواطنة أساس الحقوق والواجبات وليس العقيدة الإسلامية، ونص على أن نظام الحكم في السودان جمهوري ديمقراطي وليس خلافة. ونص على الحريات الغربية الأربع؛ الحرية الشخصية وحرية التملك وحرية العقيدة وحرية الرأي.

وأما اتفاق جوبا فهو قسم السودان لمسارات الشرق والشمال والوسط...الخ تمهيدا لتقسيم البلد على أساس الفيدرالية. إن النص على الفيدرالية ضمن المخرجات فوق كونه مخالفاً للإسلام الذي يوجب وحدة الدولة، فإن الممارسة العملية للفيدرالية هي التي أوجدت التنازع والحروب القبلية، وهي التي أوصلت البلاد إلى شفير الهاوية عندما يتنادى الأفرقاء بحق تقرير المصير في شرق السودان وغربه، والذي به فُصِل جنوبه.

تقويم عمل البعثة الأممية "يونيتامس" وقيل في بعض الأخبار إنهاء أجل البعثة الأممية: وهي بعثة طالب بها رئيس وزراء الفترة الانتقالية حمدوك في 2020م سرا. وانكشفت للرأي العام وكان القصد السياسي منها منع حدوث أي انقلاب على حكومة حمدوك، وهذا ما صرح به عرفان صديق السفير البريطاني للسودان السابق.

هذا غيض من فيض انحراف المبادرة، ودورانها حول حضارة الغرب الكافر المستعمر. ولا حل لأهل السودان يعيد إليهم سلطانهم المغتصب ويعيد للبلاد سيادتها ويقطع نفوذ الكافر المستعمر من بلادنا إلا بتطبيق الإسلام في الحياة عبر دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وليس مبادرات تعيد إنتاج الواقع الذي يخالف الإسلام ويظلم الناس!

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس باسل مصطفى – ولاية السودان

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte