دور القومية والدستور في هدم الخلافة الإسلامية
June 19, 2014

دور القومية والدستور في هدم الخلافة الإسلامية


مضى على سقوط الخلافة الإسلامية ثلاثة وتسعون عاما هجرية، وما تزال الأمة الإسلامية في صراع مصيري مع أعدائها، وما زالت تقبع تحت تأثير الغزو الفكري والثقافي للغرب.


والنخبة الحاكمة وما يتبعها من المتعلمين في بلاد المسلميين أقرب للغرب الكافر ونظرته للحياة، منهم للإسلام والمسلمين.


وبمراجعة أحداث القرن العشرين، نجد أن القرن كان قد جاء، وهناك دولة إسلامية ضعيفة، لكنها كانت تمثل المسلمين وتحافظ على رقعة واسعة نسبيا من أراضي المسلمين تحت حكمها، والشريعة الإسلامية مرجعيتها القانونية، بالرغم مما أدخل عليها من القوانين التي لا تمت للإسلام بصلة في مطلع القرن التاسع عشر.


تقلد السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله، مسؤولية الحكم في الربع الرابع من القرن التاسع عشر، وحمل الدولة طيلة فترة حكمه باذلا ما استطاع من الجهد في المحافظة عليها، لكن الولاء للغرب كان قد أفسد الوسط السياسي للدولة، ويكفي هروب الدامادا محمود باشا - وهو زوج أخت السلطان - وولديه إلى فرنسا وانحيازه إلى المعارضة دليلا على ذلك، وقبل ذلك تآمر مدحت باشا على قتل السلطان عبد العزيز، وكتابة الدستور (المشروطية) والسعي للعمل به، وظهور تركيا الفتاة المفعمة بالقومية الطورانية والولاء للغرب الكافر، ورمي السلطان بالاستبداد، والزعم أن الدستور هو المنقذ العظيم.


خرج المسلمون من الحرب العالمية الأولى وهم أعظم الناس خسارة، سقطت دولتهم وذهبت خلافتهم وخرجوا يروجون لأفكار أعدائهم، رغم أنها هي التي أوردتهم موارد حتفهم وهلاكهم، وكانت هذه نتيجة لأعمالٍ قام بها بعض أبناء الأمة الإسلامية، حين ظنوا أن الخير باتباع عدوهم اللدود، وأخذوا منهم القومية النتنة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ».


حين أدرك الغرب أن أوثق العرى التي تربط المسلمين ببعض هي رابطة العقيدة، ومعلوم أن رابطة العقيدة هي أوثق رابطة يمكن أن يتخذها الإنسان، فهي تنطلق من الفكر وتجعله أساسا لها، والفكر أغلى ما يملك الإنسان ويختاره بمحض إرادته، ولا أثر في هذه الرابطة للون ولا لجنس ولا لمكان ولادة، فتوجه الغرب الكافر لخلخلة الولاء للعقيدة، وتبعه مُريدوه وارتكسوا في حمأة القومية، تلك الذي يبذل الغرب في عقر داره التنصل منها ومن تراثها بعدما فعلت فيهم ما فعلت!.


ورد في كتاب تركيا الفتاة: لقد استطاعت أفكار القومية الغربية الدخول (إلى العالم الإسلامي) وإرساء قواعد لها، وتجسدت هذه الأفكار بمؤسسات سياسية جديدة (دولٍ وطنيةٍ) والزعماء في هذه الأقاليم كانوا يتحايلون بدرجات متفاوتة من النجاح لكسب المعارضة المحلية لمؤازرتهم، ولتثبيت أنفسهم "وقضاياهم"، على مسرح سياستهم المحلية وفي مجال علاقاتهم الدولية. ص 3.


وجاء في صفحة 9 و 10: وفكرة الدستور، كانت قد ملكت على الفئات الواعية في الإمبراطورية نفوسها (والفئات الواعية هم المتصلون بالغرب والمضبوعون به)، ممن درسوا وعاشوا في الغرب أو وقعوا تحت تأثيره. (وكانوا يظنون أن) الدستور هو الذي ينقذ البلد من الحكم المطلق، ويعين مسؤولية الحكم والحكام، ويؤدي إلى مشاركة الشعب عن طريق نوابه في شؤون بلاده. والأسقام التي تنخر الجسم السياسي للدولة ستزول بسبب الدستور، ص11.

وقد كثر اختلاط الزعماء (زعماء تركيا الفتاة ومن تبعهم) بالغرب،لما كانت مراكزهم باريس وجنيف وتشعبت أمامهم الطرق، وانتهى إلى نهاية لم يكن يحبها الأصدقاء، خلقت الأحداث التي تلت عودة الدستور "سنة 1908" شيئا من الانقسام بين عرب الإمبراطورية وأتراكها (وهذا كان من أهداف الغرب الكافر العدو اللدود لكل ما يمت للإسلام بصلة)، ومن الجهة الأخرى لعله مسؤول عن خسارات مادية للإمبراطورية، تلك التي توالت عليها (منذ الانقلاب سنة 1908 إلى 1924) والتي انتهت بالحرب العالمية الأولى (وسقطت الدولة كما أراد الغرب لها).


يصل نقولا زيادة في حزيران 1960 في خاتمة تقديمه للكتاب "تركيا الفتاة" إلى القول: كل ما يمكن أن يقال في الخاتمة أن حركة تركيا الفتاة وثورتها أطلقت طاقات كبيرة من عقالها، بين العرب وبين الأتراك وفي تركيا وأوروبا. أما في هذه (أوروبا) فقد انتهى الأمر بأن خرجت بلغاريا والبوسنة والهرسك وجزيرة كريت من الإمبراطورية نهائيا. (أول الغيث قطرة)، فلم يتعظ الاتحاديون من خسارة هذه البلاد والتأكد من فشل توجههم، بل زادوا الطين بلة، ودخلوا الحرب العالمية الأولى وكان التصرف الحكيم ألا يدخلوا في الحرب أبدا لحفظ مصالح الأمة ويتركوا الطامعين في دولتهم يتقاتلون ويبقوا على ما لديهم من قوة للحفاظ على بلادهم وأنفسهم). أما في المحيط العربي فقد اشتد "الوعي" القومي وحاول التعبير عن نفسه قولا وفعلا، وطالب العرب بحقوقهم ضمن الإطار الإمبراطوري، كما أخذ البعض يحاول الانفصال عن الدولة العثمانية اعتقادا منهم أن الاتحاديين على ما بدا من تصرفهم لم يكونوا يخلصون النية نحو العرب (وكيف يخلص الطرفان لبعضهم وهم يتلقون النصح من عدوهم الذي يحارب أحدهم بالآخر ويسعى لإسقاط دولتهم وتفريق شملهم؟). والذي يمكن قوله هو أن الثورة العربية الكبرى في سنة 1916 إنما كانت نتيجة للانطلاقة الأولى في عاصمة الدولة العثمانية سنة 1908. ص36 وص37 (والجدير بالذكر أن الاتحاديين هم من نصَّب الشريف حسين شريفا على مكة المكرمة).


يقول يوشكا فيشر "وزير خارجية ألمانيا من سنة 1998 إلى 2005" في مقالة نشرت في جريدة الغد الأردنية في 7 حزيران 2014 تحت عنوان القوميون في أوروبا يتقدمون: كانت القومية وما تزال المبدأ الذي يهدم أوروبا فمن الواضح أن شعوب أوروبا خاضت حروب القرن العشرين تحت راية القومية، وفي خطاب الوداع الذي ألقاه أمام البرلمان الأوروبي أوجز فرانسوا ميتران خلاصة خبراته السياسية على مدى حياته في جملة واحدة "إن القومية تعني الحرب".


إذن القومية كما جاء بها الغرب وتلقفها مريدوه والدستور كما أراده الغرب من عوامل الهدم التي عملت ولا تزال تعمل على هدم الأمة الإسلامية باعترافهم ومكابرة أعوانهم من العلمانيين.


قد يرد سؤال هنا ما هو الدستور؟ وبماذا كانت تحكم الدول الإسلامية والدولة العثمانية على وجه الخصوص، وقد استمر حكمها لأكثر من ستة قرون؟. واتسعت بلادها لتضم ثلاث قارات بمساحة تزيد عن أربعة وعشرين مليون كيلومتر مربع، والإسلام انتشر في أرجاء المعمورة ولا يخفى وجوده وأثره، وعمره أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان وهو التحدي الحقيقي لحضارة الغرب.


الدستور يجب أن يكون منبثقا عن عقيدة الأمة، معبرا عن أفكارها وقيمها ومفاهيمها ومقاييسها، موضحا وجهة نظرها في الحياة ومبينا الهدف والغاية التي تسعى إليها، ومحددا شكل الحكم وحقوق الحاكم والمحكومين ومسؤولية كل منهم وإقرار العدل والإنصاف بين الناس، فهل كانت الدساتير من دستور مدحت باشا إلى دساتير عهد الاستعمار والدول القومية والقطرية والوطنية في بلاد المسلمين تعمل لصالح المسلمين؟ أو تكتب لصالح المسلمين وتنبثق عن عقيدتهم من قريب أو بعيد؟.


حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة أنشأ المجتمع الإسلامي، فقد جمعت العقيدة الإسلامية المهاجرين والأنصار وألفت بين قلوبهم وصهرتهم في بوتقة الإسلام وأصبحوا خلقا جديدا، أفكارهم واحدة ومشاعرهم واحدة تجمعهم العقيدة الإسلامية، والأحكام المنبثقة عنها تنظم شؤون حياتهم وأصبحت الدولة الإسلامية ضرورة دينية ودنيوية.


فشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين وصوله المدينة المنورة - ببناء المسجد النبوي وآخى بين المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم وأصدر كتابا للمهاجرين والأنصار يعين فيه وينظم القانون الأساس الذي تقوم عليه الدولة الإسلامية في المدينة المنورة موضحا فيه حقوق وواجبات رعاياها ومبينا المرجعية القانونية للدولة وتنظيم علاقاتها بمن حولها من الكيانات الأخرى، وخط سوقا للمسلمين لتنظيم شؤنهم الاقتصادية.


فالدولة كيان تنفيذي يتولى رعاية مصالح الناس ويشرف على تنظيمها وتسيير أمرها بمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تقبلها الناس وآمنوا بصحتها، حيث أنها تنبثق عن عقيدتهم. فكانت العقيدة الإسلامية هي الأساس الفكري الذي تقوم عليه الدولة الإسلامية والالتزام بها وما ينبثق عنها من أحكام وأفكار ومعالجات لمشاكل الحياة هو سر قوتها وباني مجدها واستمرار عزها.


كانت صحيفة المدينة هي - الدستور - القانون الرئيس لدولة المدينة المنورة ولجميع الدول التي حكمت بالإسلام، وقد استلهم الخلفاء والأمراء والسلاطين روح تلك النصوص القانونية المستمدة من القرآن الكريم والسنة الشريفة وما دلا عليه، فكانت السيادة للشرع أي أن التشريع من الله تبارك وتعالى، ودور الفقيه هو فهم واستنباط الحكم الشرعي من الأدلة التفصيلية، القرآن الكريم والسنة الشريفة وما دلا عليه. والسلطان للأمه أي أن الأمة هي التي تنتخب من يحكمها وتبايعه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا حكم قبل ورود النص والناس عيال الله كلهم سواء أمام الشرع لا حظوة لأحد حتى لو كان سيدتنا فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم السبطين رضي الله عنهما وزوج علي بن أبي طالب كرم الله وجه، والحاكم ينفذ الشرع فقط وليس له أن يشرع هو أو غيره أو يخالف عقدَهُ مع الأمة الإسلامية، كأن يحكمها بشيء غير الإسلام مثلا، عندها يفقد شرعيته في الحكم. فكان المسلمون ورعايا الدولة من أهل الذمة يحكمون بالشريعة الإسلامية بأحكام وقوانين مستمدة من الشريعة الإسلامية تحقق العدل والإنصاف لمن يعيش ضمن سلطانها بغض النظر عن دينه ولونه.


يقول الكاتب أحمد قائد الشعبي في كتابه وثيقة المدينة المضمون والدلالة صفحة 35 و36. (لكن إذا ما عدنا إلى ما قبل أحد عشر قرنا تقريبا من ظهور هذه الدساتير - دستور الولايات المتحدة سنة 1776م والدستورالفرنسي سنة 1789م - 1791م -، يتبين لنا أن هناك من الحقائق ما لا يستطيع أحد أن ينكره ذلك أنه على أثر التعاقد السياسي بين النبي صلى الله عليه وسلم والأنصار في بيعة العقبة الثانية وهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة تكونت دولة جديدة - متنوعة الأديان والأعراق - على أساس دستوري مكتوب - وهو "الصحيفة"، لها ذاتية مستقلة تميزها عن غيرها يحكمها قانون واحد وتسير حياتها وفقا لنظام واحد وتهدف إلى غايات مشتركة بين جميع طوائفها). وفي صفحة 79 يقول (استطاعت الدولة الجديدة أن تجعل من المدينة التي تضم عددا كبيرا من الأحياء العربية واليهودية المختلفة المتنافرة التي حكمتها الفوضى وأنهكتها العصبية القبلية مدينة موحدة وحدت السكان جميعا على اختلاف دياناتهم وخصائصهم وأعرافهم حول إعلان دستوري مركزي هو "الأول من نوعه في تاريخ الإنسانية" يخضع له الجميع تسهر على تنفيذه حكومة مركزية تملك السلطة العليا في المدينة للحاكم فيها حقوقه ومسؤولياته وللمواطنين - رعايا الدولة - حقوقهم ومسؤولياتهم وللقانون كلمته وسيادته).


وهنا استعراض لبعض النصوص التي وردت في وثيقة المدينة. مع التعليق عليها. قال ابن إسحاق: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار... ابتدأه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم، أنهم أمة واحدة من دون الناس. [العقيدة الإسلامية تجمعهم وتربط بينهم فهم جسد واحد والعقيدة الإسلامية وما ينبثق عنها من نظام ينظم حياتهم ويحدد أفكارهم ومقاييسهم ومفاهيمهم عن الحياة، ويميز الشخصية الإسلامية والحضارة الإسلامية عن غيرها من الحضارات والثقافات] من آمن بما آمن به المسلمون من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وعمل عملهم والتزم بدينهم فهو منهم [من ذلك اليوم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مهما كان لونه أو جنسه، فهم أمة من دون الناس تربطهم العقيدة والفكرة الإسلامية التي تطبع العقلية والنفسية بطابع الإسلام المميز وتجده أينما ذهبْتَ أو حللْتَ في بلاد المسلمين. وكان هذا الفهم فهم الملة - الأمة - الإسلامية في عهد الدولة العثمانية كما كان في عهد غيرها من الدول الإسلامية التي سبقتها، إلى أن جاء الغرب الكافر وتقيأ علينا القومية التي ينعاها منذ أن اصطلى بنارها.


إذن فقد قامت الدولة الإسلامية في المدينة المنورة على أساس العقيدة الإسلامية وما انبثق عنها من أفكار ومشاعر وأنظمة ومقاييس ومفاهيم عن الحياة اعتنقتها الأمة الإسلامية وآمنت بها، بمعنى أنها دولة مبدئية تحدد سماتها الفكرة الإسلامية ولا يحددها مكان ولا جنس أو لغة، إنما تجمعها العقيدة الإسلامية فهم أمة من دون الناس.]


- إن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل... [أي أن من أثقله الدين والغرم فأزال فرحه من جراء دين أو فداء أسير أو كثرة عيال، فإن المسلمين يكفلون حاجته، وهنا تكفل الدولة إن لم تستطع عاقلته الإيفاء بذلك وكذلك تكفل الدولة الإسلامية حاجة رعاياها من غير المسلمين، الدولة تكفل ما لا تستطيع العاقلة التكفل به وجماعة المؤمنين تكفل ذلك إن لم يكن موارد كافية لدى الدولة.]


- إن المؤمنين المتقين، أيديهم على كل من بغى منهم، أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثما أو عدوانا أو فسادا بين المؤمنين، وإن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم. [إنها مسؤولية المؤمنين جميعا بدفع الظلم عن بعضهم والأخذ على يد الظالم والمفسد ولو كان ولد أحدهم، وهذا من واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك ما جاء في الحديث الشريف «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» وتمكين الدولة من الظالم والمفسد بعدم نصرته أو إيوائه أو التستر عليه، فهو يأخذ جزاءه في الحياة الدنيا ليسقط عنه في الآخرة، الكل يتفهم ويسعى لتطبيق الشرع على نفسه وعلى غيره إيمانا واحتسابا عند الله، والبعض خوفا من القصاص والعقاب في الدنيا من سلطان الدولة. التكافل والتضامن بين المؤمنين على الخير ودفع الشر، بسد حاجة المحتاج، وتمكين الدولة من الإمساك ومعاقبة الظالم والجاني وعدم مساندته أو إيوائه.]


- أنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا أو يؤويه وأن من نصره أو أواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل... [بمعنى لا يجوز إيواء المجرمين أو إخفاؤهم عن أعين الدولة وتمكينهم من الفرار من وجه العدالة وحمايتهم، فإن ذلك ينشر الظلم ويشجع على انتهاك حقوق الناس ويشجع على انتشار الفساد والتظالم بين الرعية، ومن يفعل ذلك فإنه معرض لغضب الله وسخطه وينتظره العذاب الشديد يوم القيامة والدولة تعاقبه بحسب جرمه.]


- إنكم مهما اختلفتم فيه من شيء، فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد صلى الله عليه وسلم... [أي أن مصدر التشريع الوحيد العقيدة الإسلامية وما ينبثق منها من أحكام، أي أن السيادة للشرع بمعنى أن المشرع هو الله تبارك وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم. والرد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو يحكم بما أنزل الله ويشرع للمسلمين وبعد وفاته يكون الرجوع لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لاستنباط الحكم من النصوص الشرعية التفصيلية لتطبيقها على واقع الحياة والحاكم ينفذ هذه الأحكام على الوجه الصحيح، بدون زيادة أو نقصان، إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع ولا يجوز لأحد من الناس أو أي فئة أن تزعم أو تدعي أن لها حق التشريع ويطيعها أحد من المسلمين، ودور الفقيه فهم النصوص الشرعية وانطباقها على الواقع، وقد امتلك ملكة الاجتهاد وحاز على العلوم الشرعية واللغوية وفهم الواقع مما يؤهله للاجتهاد وليس له دور في الحكم والسياسة بصفته فقيه أو عالم دين]


- إنه لا ينحجز على ثأر جرح وأنه من فتك فبنفسه وأهل بيته إلا من ظلم وإن الله على أبر هذا... [قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164]، هذا هو المبدأ العام الذي يحدد أن المرء لا يحاسب إلا على ما اقترف من الجرائم والأفعال التي تحاسب عليها الشريعة الإسلامية وبصفته الشخصية، ولا يتعدى العقاب إلى غيره عن فعله (ولا ينحجر على آثار جرح بمعنى أنه لا يمنع أحد من أخذ ثأره فالجروح قصاص) والعقوبة عقوبة شخصية لا تطال إلا المذنب وإن كانت تطال أهل بيته بطريقة غير مباشرة مما يمنعه عن ارتكاب أي مخالفة للقانون قد تربك أهله وتوقعهم في الاستحياء والشعور بالذنب ولو معنويا.]


يلاحظ عدم نزاهة العلمانيين من أولاد المسلمين وإيغالهم في تبعيتهم للغرب الكافر على عماها حين مقارنتهم بالشيوعيين، فبرغم مما حققته الشيوعية للروس من قوة ونهضة بالنسبة لحكم القياصرة إلا أن الشيوعيين أنفسهم تخلوا عنها وأسقطوها بعد أن تبين عوارها ونكوصها عن الاقتراب من الرفاهية ويسر الحياة التي حققتها الرأسمالية بالمعسكر الغربي. وذلك يعود لأن حكام الإتحاد السوفييتي، لم يكونوا تبعا لقوى خارجية - كما هم حكام بلاد المسلمين - وكانوا يرون أن الصلاح والخير في الأفكار الشيوعية وحين تبين قصورها تم التخلي عنها. أما العلمانيون من أبناء المسلمين، بالرغم ما جلبت لهم تبعية الغرب من هوان، وفرقة وتشرذم وفقر واستبداد وظلم وضياع البلاد وهلاك العباد فهم ما زالوا على أبوابه أمواتا يتسولون الحياة.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو موسى

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte