فتاة "الواتس أب" نتيجة طبيعية لتقليد الغرب وتقنين قوانينه وطراز عيشه الفاسد
January 21, 2014

فتاة "الواتس أب" نتيجة طبيعية لتقليد الغرب وتقنين قوانينه وطراز عيشه الفاسد


بشعارات براقة في وسائل الإعلام المختلفة تطالعنا بشكل منتظم ندوات وورش عمل وبرامج في الإذاعة والتلفزيون لا تخطؤها العين عن العنف الأسري والذي يُعنى بما يسمى العنف ضد المرأة والعنف ضد الأطفال من قبل الأسرة أو خارجها على حد سواء، سواء أكان عنفاً لفظياً أم نفسياً أم بدنياً حسب تعريفهم: "العنف الأسري على أنه الإيذاء الموجه للأطفال أو المسنين أو الزوجين أو أحد الآخرين المقيمين بالمنزل عن طريق أفراد آخرين من الأسرة، أو أحد المقيمين معهم". هذا التعريف يوحي بأن الأسرة مكونة من أفراد ليس لأحد سلطان على الآخر، وهذه هي عين الديمقراطية الغربية؛ التي تتسم بالحريات مع اشتراط عدم تعدي أي فرد على الآخر، وهذا أساس أيديولوجى للديمقراطية، كما أن الأذى المذكور في التعريف يتضمن الأذى بأنواعه المختلفة لفظي وجسدي ومعنوي، يعني بالمختصر على الوالد أن يترك طفله يتنكب الضلالة وهو يتفرج عليه لأنه لو قال له مثلاً إن هذه ضلالة يعدُّ عنفاً لفظياً يحاسب عليه القانون. ولدعم وجهة النظر هذه فقد أصبح هناك إعانات مقدمة من عدة جهات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:


أولاً: مركز دراسات المجتمع (مدا)؛ وهي الجهة المسؤولة عن التوعية الإرشادية، وتقديم الندوات بالتنسيق مع الشركات والجهات الرسمية والوكالات الدولية، وحاز المركز على الصفة الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وهذه الصفة مكتوبة في لافتة المركز بمقره بالخرطوم كأنما الانتماء للأمم المتحدة مفخرة!! هذا المركز له تخصص في مجال العنف ضد الأطفال، وهو يحرص على متابعة ذلك بالإحصاء والتوعية والورش والندوات والجهود المضنية.


ثانياً: المجلس القومي لرعاية الطفولة؛ الساعي لرعاية الأطفال بالقوانين التي تجاري معالجات الغرب شبراً بشبر، ويبدو ذلك جليا في القوانين التي استحدثها المجلس لحماية الطفل، قالت آمال محمود، الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة لبرنامج المحطة الوسطى الذي بثته قناة الشروق الفضائية، إن الإحصائيات الأخيرة أكدت أن الأطفال دون الـ(15) عاماً يشكلون 50% من المجتمع حسب التعداد السكاني، وأشارت إلى تطابق تام لقانون الطفل بالسودان مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. وقال المدير التنفيذي لمعهد حقوق الطفل الأستاذ ياسر سليم لصحيفة آخر لحظة: "القانون يعتبر من أكبر الانجازات في مجال حماية الطفل في السودان، ويشكل انتصاراً كبيراً لأنه جاء متماشياً مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل"، وصدق المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فقد اتبعنا سنن اليهود والنصارى، وتركنا المعالجات الشرعية، ومن غير إطالة، ولمعرفة هذه المطابقة التامة نرجو مراجعة اعتماد قانون الطفل من قبل الأمم المتحدة لجنة حقوق الطفل.


الدورة الخامسة والخمسون 13 أيلول/سبتمبر 2010م: "النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 44 من الاتفاقية، الذي حقق للطفل كل حماية من العقاب بأنواعه المختلفة في البيت وخارجه، وجعل الحبل على الغارب.


ثالثاً: شرطة حماية الأسرة والطفل التي تتبع لإدارة أمن المجتمع - شرطة ولاية الخرطوم التي تم إنشاؤها في يناير 2007م كجهة شرطية متخصصة في قضايا العنف الموجهة ضد الأطفال، وقد تبع ذلك صدور منشور من رئاسة شرطة ولاية الخرطوم، وقد تم تعميمه على كل أقسام الشرطة بالولاية بتحويل جميع بلاغات (العنف ضد الأطفال) إلى فرع حماية الأسرة والطفل، وقد تم تعيين كوادر متخصصة في مجالات علم النفس وعلم الاجتماع والقانون، ثم وجود خدمات الخط المجاني لمساندة الطفل بالرقم 9696 والذي تقدم من خلاله خدمات التبليغ والاستشارات النفسية والاجتماعية والقانونية المجانية من مختلف أنحاء السودان، والكوادر المجيبة بعدد 9 كبائن تعمل على مدار 24 ساعة بنظام المناوبة، وتخصصاتهم ما بين علم النفس والاجتماع والقانون وحسب حاجة الحالة تتم الإحالة، إما للدعم النفسي والاجتماعي أو للدعم القانوني لتلقي الدعم، وتمت الكثير من المعالجات بواسطة الدعم النفسي والاجتماعي وجملة هذه المعالجات في الفترة من يناير وحتى أكتوبر 2013م في أقسام حماية الأسرة والطفل بولاية الخرطوم، بلغت (611) حالة معالجة أسرية، تمت بدون فتح بلاغات، وكم من حكاية ورواية عن أطفال عاقبت محكمة الطفل الوالدين لتوجيههم أو ضربهم، ولكن من الغريب أن الإعلام يركز على الجرائم التي تقع على الطفل وتتجاهل العنف الذي يقوم به الأطفال والذي امتلأت به المحاكم.


إذا كانت المعالجات السابقة يراد بها وقف العنف، حسب ما يروج له، فقد أدت إلى عنف من الأطفال وبصورة صارخة، فالمجتمع يصبح ويمسي على جرائم غريبة عن هوية المسلمين ودينهم الحنيف. وتحدث من أن "الشريحة المستهدفة بالمعالجة وهم من تندرج أعمارهم حتى سن 18 سنة" والتي يتعدى فيه في الغالب الأعم سن البلوغ الذي هو حد التكليف الشرعي. ليس آخر هذه الجرائم ما شاع عن فتاة الواتس أب التي هزت الرأي العام وأصابته بالذهول عندما بث عبر الواتس أب فيديو إباحي لشباب تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة، وظهر الشباب بكل بجاحة في الفيديو وهم يتسابقون لإظهار وجوههم أمام الكاميرا التي توثق لذلك. أما العصابات المكونة من نفس الشريحة العمرية التي يقال عنها أطفال فقد أصبحت تهدد الأمن والأمان وتبعث الرعب في نفوس الناس.


إن المشكلة الأساسية هي أن المعالجة وضعت على أساس فاسد لا يقره شرع ولا دين!! فكيف توضع قوانين لا تجرم شخصًا كلفه الله شرعاً بكل أحكام الإسلام في سن قام فيها الصحابة رضوان الله عليهم بعظائم الأمور؟ وحبيب بن زيد بن عاصم هو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمداً رسول الله قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مراراً، فقطعه مسيلمة عضواً عضواً، فمات. ولغلامين صغيرين كان لهما في معركة بدر موقف لا ينتهي منه العجب، وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء رضي الله عنهما، ونترك الحديث عن هذا الموقف العجيب للصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كما في صحيح البخاري قال: بينما أنا في الصف يوم بدر إذ نظرت عن يميني وعن شمالي فإذا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت لو أن غيرهما كان بجواري ليحميني، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، أتعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ قال: سمعت أنه يسب رسول الله، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، ثم غمزني الآخر فقال لي مثل مقالة صاحبه، ثم لم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: هذا صاحبكما، فانقضا عليه كالصقرين فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فاخبراه فقال «أيكما قتله؟» قال كل منهما أنا قتلته، قال: «هل مسحتم سيفيكما؟» قالا: لا، فنظر في السيفين فقال صلى الله عليه وسلم: «كلاكما قتله»، البخاري حديث رقم 3141، ومسلم 4668.


إن ما يسمى سن المراهقة التي صدعونا بها بأنه سن حساس وفيه يكون الإنسان كالمذعور، في نفس هذه السن فعل الصحابة الميامين عظائم الأمور، فلماذا نجعلها سن الجنوح والانحراف؟ وفي ظل مجتمع انفتح على كل ما يجافي حدود الله ينغمس الكبار والصغار كلهم أجمعون في الملذات والشهوات والمتع، مع توفر كل الوسائل المعينة لذلك، من فضائيات ومواقع إباحية، وحماية تامة بالقانون الذي وضع خصيصاً لذلك ليجد هؤلاء أنفسهم غير مسئولين عن تصرفاتهم التي تؤذي المجتمع، بل يُدلَّلون ويعطون كل الشارات الخضراء، أنت طفل فافعل ما يحلو لك مع حماية الدولة وتسهيلها لجرائمك التي لن تعاقب عليها بحسب القانون العام بل بقانون الطفل 2010م الذي سيغمرك بفيض من الحنان ويبعدك عن العقاب بأنواعه ومن مساءلة الوالدين.


الغزو الثقافي الكاسح من الحضارة الغربية تتحكم في تفكيرنا وذوقنا تحكماً تاماً غير آبهة بمفاهيمنا عن الحياة، ومقاييسنا للأشياء وقناعاتنا التي كانت متأصلة في نفوسنا مثل غيرتنا على الإسلام وتعظيمنا لمقدساتنا وأحكامه التي منها أحكام النظام الاجتماعي التي تتكامل مع أحكام أنظمة الحياة الأخرى، لا ريب أن أهم وأخطر شيء في حياة الإنسان، هو العقيدة التي بها يكيّف سلوكه كفرد وكعضو في مجتمع، هو الأيديولوجية التي تعطي الفكر للفرد والمجتمع، ليرتقي وينهض ويقوم المجتمع على الطراز الفريد نفسه من التقنين والتشريع ليحقق بناء مجتمع إسلامي رشيد، فتوجهت كثير من التشريعات نحو تنظيم أمور المجتمع وتحديد علاقة الأفراد بعضهم ببعض، وعندما ابتعدنا، كانت النتيجة انتصار الحضارة الغربية علينا، شاملاً جميع أنواع الحياة ومنها هذه الناحية الاجتماعية حيث أدى عدم الوعي على الاختلاف الجوهري بين حضارة الإسلام وحضارة الغرب إلى النقل والتقليد. وصار كثير من المسلمين؛ حكام وعامة، يحاولون نقل الحضارة الغربية نقلاً دون فهم، شأن من ينسخ كتاباً يقتصر على رسم الكلمات والحروف. وصار بعضهم يحاول تقليد الحضارة الغربية بأخذ مفاهيمها ومقاييسـها دون تدبر لأسـباب ونتائج هذه المفاهيم والمقاييس (مقتبس بتصرف من كتاب النظام الاجتماعي في الإسلام للعلامة تقي الدين النبهاني)، لم يلاحظوا ما تحتمه عليهم الحياة الإسلامية وتتطلبه منهم الأحكام الشرعية التي يأخذ بعضها برقاب بعض في الدولة والمجتمع، فتشكل نسقا فريداً مبتعداً عن قوانين البشر الناقصة العاجزة عن الإحاطة بالوجود، ولكنها لا تطبق إلا في ظل دولة ترعى شؤون المجتمع على أساس أحكام الإسلام؛ فتكون مناهج التعليم وتربية الأبناء والإعلام بأنواعه المختلفة والقوانين المطبقة في الحياة أحكاماً ربانية تعالج المشاكل، فتوجب رضا رب العالمين، فيبارك لنا في أبنائنا ويجعلهم هداة مهتدين، لأن الأخذ بالقوانين البشرية مدعاة لفساد المجتمع، وأنّ فهم الإنسان للمعالجات عرضة للتفاوت والتناقض والتأثر بالبيئة؛ مما ينتج الشقاء، فكان لا بد من نظام رباني يطبق علينا وأن نصرّ عليه ونطالب به بل نجعله قضية الحياة أو الموت.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أواب غادة عبد الجبار

More from null

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire

La dengue et le paludisme

Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.

Absence d'un plan clair :

Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.

Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical

Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.

Absence de sensibilisation communautaire

Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.

Faiblesse de l'infrastructure sanitaire

Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.

Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?

 Brésil :

- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.

- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.

- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.

Bangladesh :

- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.

- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.

France :

- A activé des systèmes d'alerte précoce.

- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.

La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale

Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".

Solutions proposées

- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.

- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.

- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.

- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.

- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.

- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.

Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.

Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.

﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Province d'Égypte

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.

Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.

Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.

Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.

Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.

J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.

Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.

Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.

Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.

Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.

Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !

Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.

Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.

Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.

Notre cher oncle Abou Oussama :

Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.

Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.

Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir

Abou Staif Jijou