فوضى الفرنكفونية بتونس اختيار فاشل وبالإسعاف  هذا بلاغ لمن غفل أو تغافل: في تونس قد لفظنا الفرنكفونية!
November 07, 2022

فوضى الفرنكفونية بتونس اختيار فاشل وبالإسعاف هذا بلاغ لمن غفل أو تغافل: في تونس قد لفظنا الفرنكفونية!

فوضى الفرنكفونية بتونس اختيار فاشل وبالإسعاف

هذا بلاغ لمن غفل أو تغافل: في تونس قد لفظنا الفرنكفونية!

إنّ التعثّر المتكرّر لانعقاد المؤتمر العالمي للفرنكفونية المزمع حدوثه في تونس بجزيرة جربة في 19 و20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري 2022 - والذي ينتظم عادة كل سنتين منذ عام 1986 برعاية منظمات تحت تسميات متعددة كانت النواة الأصلية لتبلور المنظمة العالمية للفرنكفونية (OIF) سنة 2005 - يحمل دلالات عميقة تعكس حقيقة منزلة الفرنكفونية المتهاوية في الفضاء الفرنكفوني عامّة وفي عمق الفضاء العربي الإسلامي داخل المستعمرات الفرنسية السابقة خاصة، فمنذ أن أُعلن عن إقامته في تونس 2020 وهو يشهد تأجيلا وراء تأجيل: الأول كان بسبب الأزمة الصحية العالمية كوفيد-19، أما الثاني فبسبب قرارات قيس سعيّد وأحداث 25 تموز/يوليو 2021 التي رأت فيها كندا على لسان وزير خارجيّتها تهديدا لما أسمته المسار الديمقراطي في تونس والذي يُمثل على حد قولهم قيما كونية تتبنّاها المجموعة الفرنكفونية، أما الثالثة فكانت وعيدا وتهديدا بالمقاطعة أو التأجيل لوّحت به كندا إلى أواخر آب/أغسطس 2022، تهديدا يبدو أنه في انسجام وتناغم تام مع الموقف الأمريكي الذي كرّست له وزارة الخارجية الأمريكية وبعض أعضاء الكونغرس تركيزا مكثّفا ومتناميا على تونس ما بعد 25 تموز/يوليو 2021 من خلال تقارير دورية ورسائل تحمل في ظاهرها قلقا على الوضع السياسي المضطرب في تونس، وفي باطنه طمعا وطموحا أمريكيا جامحا لفرض نفوذها السياسي داخل تونس بوابةً للقارة الأفريقية ومنافسة للوجود الأوروبي الذي تتزعمه كل من فرنسا وبريطانيا.

إن الإبقاء على خيار تونس حاضنة لمؤتمر الفرنكفونية جاء بعد جهد وعنت ألحّ فيه سفير تونس بكندا وتوسّل حتى جاءه الدّعم من حجر العقد في بناء الفرنكفونيّة فرنسا (ماكرون) على إثر لقائه رئيس كندا جاستين ترودو خلال مؤتمر السبعة 2022/G7 لتجتاز الحكومة التونسية الامتحان بإسعاف أستاذها المنكوب بفشل تلميذه، فشل على جميع الأصعدة؛ فشل في تحقيق الاستقرار والأمن للمستعمر حتى يمدّ رجله في تونس، وفشل في حماية بيضة الفرنكفونية التي لا جذور لها في وجدان الناس، فضلا عن فشل في تركيز قيم الاستعمار الكونية في نفوسهم.

وعلى قدر ما كان التحضير للمؤتمر مُتوتّرا فاقدا للسلاسة فإنّ تاريخ الفرنكفونية كان كذلك معنا، قلقا خبيثا، وجسما مُضرّا زرعه فينا المستعمر ظلما وبُهتانا. فما هي الفرنكفونية؟ ومن أين جاءت؟ وما هي أهم المراحل التي مرّت بها؟ وكيف حالها اليوم؟

بواكير تأسيس الفرنكفونية: بورقيبة الأب الرّوحي وصاحب الفكرة!

تُعرّف الفرنكفونية في دائرة المعارف العالميّة على أنّها مجموعة من الناس التي تُمارس بانتظام اللغة الفرنسية سواء كلغة أمّ أو لغة شائعة الاستعمال أو لغة للتعليم، أو كانت اختيارا شخصيا.

لكنها تربط من جهة أخرى - كأغلب المراجع وكتب التاريخ - ظهور مصطلح الفرنكفونية في المنتصف الثاني من القرن التاسع عشر مع عالم الجغرافيا الفرنسي (Onésime Reclus) الذي لاحظ توسّع استعمال اللغة الفرنسية بتوسع الاستعمار الفرنسي في آسيا وأفريقيا.

لكنّ المخزي في الأمر أن الفرنكفونية بالمفهوم الحديث المتداول في زمن ما بعد الاستعمار العسكري المباشر أعاد إحياءها وأسّس لبلورتها سنة 1962 أربعة رؤساء أفارقة على رأسهم بورقيبة ورئيس السنغال ليوبولد سيدار سينغور وكلاهما من خريجي السوربون ولهما تاريخ أسود لا يخفى على أحد في خدمة المستعمر الفرنسي؛ فسينغور دافع عن الفرنسية عندما كتب مقالا في السنة نفسها في مجلة Esprit عدّ فيه الفرنسية "أداة ثمينة تم العثور عليها على أنقاض الاستعمار" وأن الفرنسية في رأيهم أمر إنساني يجب أن تكون قاعدة لبناء علاقة وصفها بـ"الأخوة" بين دول أفريقيا الفرنكفونية وبين المستعمر الفرنسي!! رأيٌ سانده بورقيبة الذي دعا في تلك الفترة إلى هيكلة هذه العلاقة في شكل مؤسّساتي، وقد حاول رسم جذور وهمية للغة الفرنسية في تونس في خطاب له بجامعة مونتريال بكندا سنة 1968 تحت عنوان "انفتاح مزدوج على العالم" صرّح فيه أنه إذا كانت الفرنسية جزءا طبيعيا من هوية الكنديين فإنها بالنسبة للتونسيين "اختيار واع" لأنها لغة فلاسفة الحرية، وعلى عكس ما يُروج له بأنها مرتبطة بالاستعمار، فإنه ينفي عن نفسه ما اتُّهم به من عمالة لفرنسا والاستعمار، ويُرجع ظهور اللغة الفرنسية في تونس لفترة ما قبل انتصاب الاستعمار الفرنسي 1881 حين أدخل طوعيا تدريسها الوزير خير الدين باشا لأول مرة عند تأسيس المدرسة الصادقية وإرسال البعثات الطلابية لفرنسا والتي أنتجت نواة من المثقفين المنبتّين ابتلينا بهم في تونس والجزائر والمغرب وأفريقيا عامّة، أسسوا لمشهد فكري وعلمي وسياسي مُوالٍ لفرنسا وللغرب عامة بقيمه وأفكاره وزوايا نظره، ما شل قدرتنا على التفكير وجعلنا لفترة لا بأس بها من الزمن عاجزين ندور في حلقات مفرغة في فلك علمانيتهم المقيتة ووهم شعاراتهم الكونية المزيفة: "حرية، عدالة، مساواة، أخوة إنسانية، وتعايش سلمي بين الأديان"، عالم موهوم من الشعارات الكاذبة التي ختم بورقيبة خطابه بوصفه "هذه إمبراطورية العقل والذكاء التي لا تغيب عنها الشمس: الفضاء الفرنكفوني". وهمٌ اقترحه على رئيس فرنسا شارل ديغول بتأطيره بتأسيس منظمة جامعة للفرنكفونية والفرنكفونيين لكن ديغول ممثل الاستعمار كان أكثر دهاء ورصانة من عُمّاله وولاته فآثر الرجل بيع الصوف برزانة مُعتبرا أن الستينات ليست زمنا مناسبا لتأسيس منظمة للفرنكفونية والحال أن حرب الجزائر انتهت سنة 1962 تاركة خلفها مليوناً من الشهداء وجراحاً إلى يومنا هذا لم تلتئم، ما سيثير الريبة والشكوك ويُحرك حنق الشعوب التي سترى فيها منظمات لإعادة هيكلة الاستعمار في بلادهم بعد التضحيات الجسيمة التي قدموها والتي لم تندمل جراحها بعد، فأدى هذا إلى التأني والتريث بوضع هيكل أوّلي محدود النشاط - كما عرّفه أصحابه القائمون عليه - تحت اسم وكالة التعاون الثقافي والفني ACCT سنة 1970 منتظرين عشرين سنة لانعقاد أول مؤتمر لهم يحتفي بالفرنكفونية سنة 1986 في فرساي.

الفرنكفونية وجيل الوهم: جيل من أشباه المثقفين لا أثر لهم في صفوف الأمة

"الفرانكفونية تطوّر لدجل جديد" و"غزو ​​مخادع يُزين نفسه بقيم كونية ليخضعنا معاً مستعمَرين حاليين ومستعمرين متحررين"... عبارات جاءت على لسان Chantal Spitz أول امرأة كاتبة من جزر التاهيتي التي لمعت في سماء الأدب والكتابة باللغة الفرنسية لكنها لفظت ثقافة المستعمر، فكشفت خداعه وزيفه وأزمة الهوية التي خلقها الاستعمار الثقافي الفرنسي في نفوس مئات من المفكرين والأدباء والعلماء الفرنكفونيين في التاهيتي، في قوادلوب في أفريقيا وآسيا فهم يكتبون بالقلم الفرنسي بإتقان ولكن عبثا هي محاولاتهم للتفكير كفرنسيين لأنهم في كل مرة يصطدمون بثنائية ثقافتهم وثقافة الآخر المتنافرة، ولعل أولئك الذين ينتمون لثقافة الإسلام أكثر من يعيش هذه الأزمة لما في ثقافة الوحي من قوة ونباهة فكرية فهي صوت الحق الذي جاءنا به سيدنا محمد ﷺ من رب هو الأعلم والأحكم في فهم الذات البشرية وفي تحقيق العدل والقسط، لكن عددا لا بأس به من المثقفين الفرنكفونيين في بلاد الإسلام لا يعترف بأزمته وغربته الروحية فيصبّ جام حنقه ويأسه على أمته وحضارته ودينه فيتّهمها بأنها وراء الانحطاط والتخلف عن ركب التطور والإبداع والإنتاج وحتى الاستجابة إلى أدنى حاجات الإنسان، منكرا أو متغافلا عن جهل وكِبر حقيقة أن العقل الرأسمالي الاستعماري الغربي هو الجاني الحقيقي على البشرية عامة وعلى أمة الإسلام بالخصوص.

لكن بعيدا عن نخبة معدودة تربعت في أحضان الجامعات الفرنكفونية، يعيش الناس عامة حالة من العداء والاستهجان، موقف كانت أولى بواكيره في السبعينات من القرن الماضي مع الصحوة الإسلامية خاصة في تونس والجزائر والمغرب عندما أصبح حرص عامة الناس من جيل الشباب على تنقية لغته من الألفاظ الفرنسية، والحرص على كف بيئته الاجتماعية عن الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة وما يرافقها من عادات وتقاليد فرنسية مُسقطة شكلا من أشكال النضال والمقاومة في سبيل إحياء هذا الدين، موقف كان سلسا مثل حركة طبيعية تلقائية تخضع لقوانين الفيزياء الكونية فالإسلام مبدأ شامل يحمل في جنباته القدرة على التكيف في مواجهة الأفكار الهجينة المخالفة له، فرغم القمع والتزوير والخداع والعمالة ظلّ الإسلام متجذرا في نفوس الناس يشتغل في حركة لا تنقطع، فكلما تراكم عليه الالتباس وتكاثفت حوله حجب الفكر العلماني الفرنكفوني أو غيره من الأفكار الغريبة عنه، وجد طريقه للفظها وتنقية نفسه من الشوائب، أمر جعل الغرب حائرا في أمتنا وجعل أذياله من أشباه المثقفين ناقمين على فشلهم، فإن كانت الشعوب الأفريقية وسكان التاهيتي والقوادلوب التي لا تعتنق الإسلام قد جعلت شعارها في الوفاء والإخلاص لهويتها وحضارتها هي مقاطعة كل ما هو فرنسي وهو أمر صرح به إيمانويل ماكرون في خطابه أمام البرلمان التونسي سنة 2018 داعيا أتباعه الشبه معدومين في تونس لنصرة الانتماء للفرنكفونية، فإن المسلمين أولى بأن يكونوا في الصدارة للتصدي لهذا العبث، فلا يُمكن بحال من الأحوال أن يتوحّد البشر من كل عرق وصوب تحت راية لغة - أشاعوا أنها أجمل وأبلغ اللغات - في حين إنها ترمز للاضطهاد وسرقة الناس في ثرواتهم وعقائدهم وتاريخهم! إننا بوصفنا مسلمين نتحمل المسؤولية في حمل ثقافتنا؛ ثقافة الإسلام، للآخر الذي هو في أشد الحاجة إليه لأن الإنسان مهما تمرد على الظلم فإن لا مُحرر حقيقياً له من عبودية الاستعمار إلا الإسلام، وهذا لا يتأتى إلا بإقامة الدولة الاسلامية التي تحفظ عقيدتنا وديننا وتحمل الدعوة للآخر بالفتوحات وحمل راية الإسلام واجباً شرعياً فرضه الله إلى قيام السّاعة.

إن حرص فرنسا الشديد على إقامة هذا المؤتمر في تونس لهو محاولة فاشلة يائسة تحاول فيها أن تسِمنا باسمها وتُظهر للعالم أن تونس وأفريقيا لا زالت تابعة لها ولا زالت موطئا لأقدامها القذرة، لكن الحقيقة الجليّة هي أن الناس قد غسلوا أيديهم من فرنسا وثقافتها، وقد خلقت تراكمات السنوات الماضية رصيدا ثابتا متناميا من الوعي بخبث الفرنكفونية وموقفا أصيلا رافضا لها.

يقول الله تعالى في محكم تنزيله: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ﴾.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هاجر بالحاج حسن

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte