هل ستتوقّف أمريكا عن الدفع بأجندة المثليين بعد رفض إندونيسيا لجيسيكا ستيرن؟
December 15, 2022

هل ستتوقّف أمريكا عن الدفع بأجندة المثليين بعد رفض إندونيسيا لجيسيكا ستيرن؟

هل ستتوقّف أمريكا عن الدفع بأجندة المثليين بعد رفض إندونيسيا لجيسيكا ستيرن؟

(مترجمة)

وفقاً لما أوردته إيه بي سي نيوز والعديد من وسائل الإعلام، فقد ألغت الولايات المتحدة رحلة إلى إندونيسيا سيقوم بها مبعوث خاص لحقوق الشواذ بعد أن اعترضت المجموعة الإسلامية الأكثر نفوذاً في البلاد على تلك الزيارة. وكان من المقرّر أن تزور المبعوثة الخاصة جيسيكا ستيرن إندونيسيا الأسبوع المقبل في إطار رحلة إلى جنوب شرق آسيا. وستسافر جيسيكا ستيرن، المبعوثة الأمريكية الخاصة لتعزيز حقوق الإنسان للمثليين ومزدوجي الجنس والمتحولين جنسياً، إلى ثلاث دول في جنوب شرق آسيا، أي فيتنام في الفترة من 28 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 2 كانون الأول/ديسمبر؛ الفلبين من 3 إلى 6 كانون الأول/ديسمبر؛ وإندونيسيا من 7 إلى 9 كانون الأول/ديسمبر. وستلتقي خلال زياراتها، بمسؤولين حكوميين وممثلين عن المجتمع المدني لمناقشة حقوق الإنسان، بما في ذلك النهوض بحقوق الإنسان للشواذ.

وقد أصدر مجلس العلماء الإندونيسي بياناً يوم الجمعة قال فيه "إن الزيارة ستضرّ بالقيم الدينية والثقافية للبلاد. بصفتنا أمّة متدينة ومتحضّرة، يُطلب منا احترام الضيوف...".

وقال نائب رئيس المجلس أنور عباس في بيان: "لكننا لا نستطيع أيضاً قبول ضيوف يكون هدفهم من القدوم إلى هنا هو الإضرار بالقيم النبيلة لعقيدة وثقافة أمتنا".

إن رفض مجلس العلماء الإندونيسي والعديد من الشخصيات الإسلامية البارزة في إندونيسيا ليس بدون سبب. إن وجود جيسيكا ستيرن هو رمز لغطرسة الولايات المتحدة لفرض قيمها على البلاد الإسلامية. كان من المقرّر أصلاً أن تناقش جيسيكا ستيرن حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الإنسان للشواذ. ومع ذلك، فيما يتعلق بأجندة حقوق الإنسان هذه، ردّت المحمدية (إحدى المنظمات الإسلامية الكبرى) على لسان أمينها العام عبد المعطي في بيانه المكتوب، ردت بحزم بأن سبب الدفاع عن حقوق الإنسان وراء زيارة جيسيكا ستيرن كان أسلوب الكيل بمكيالين. وبحسب عبد المعطي، حدثت قضايا حقوق الإنسان بشكل واضح في فلسطين، لكن الولايات المتحدة كانت صامتة دائماً.

وراء كل ظواهر انتشار "مجتمع الميم" والحملات من خلال الحركات المجتمعية الضخمة، هناك دور عدواني وتدخل لسياسات حقوق الإنسان الخارجية الأمريكية. لا يمكن إنكار أن أمريكا نشطة للغاية في الحملات لإضفاء الشرعية على الشواذ في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عن طريق اختطاف سياسات الأمم المتحدة. في عصر جو بايدن، أصبحت حملة LGBTQ + ضخمة بشكل متزايد وعدوانية في جميع أنحاء العالم، حتى إن بايدن قد تمّ اختياره كأكثر رئيس أمريكي مؤيد للشواذ.

بالنسبة لمنطقة جنوب شرق آسيا، أرسل بايدن جيسيكا ستيرن واختار 3 دول في جنوب شرق آسيا. من المؤكّد أن اختيار هذه البلدان الثلاثة أمر مثير للدراسة، وبصرف النظر عن وجود أكبر عدد من السكان في جنوب شرق آسيا، فإن الدّول الثلاث لم تصدر بعد قوانين زواج المثليين مثل تايوان وتايلاند. لكن فيتنام أعلنت مؤخراً أن LGBT ليس مرضاً عقلياً، وهو قرار يجعل السياسات الصحية الفيتنامية تتماشى مع المعايير الصحية العالمية المرغوبة لخدمة المثليين. وبالمثل، أدرجت الفلبين عوامل الميول الجنسية والهوية الجنسية كأسباب يحظر تعرّضها للترهيب في قانون مكافحة البلطجة، وقد تمّ تضمين هذه النقطة في القواعد واللوائح التنفيذية للقانون الذي وافق عليه البرلمان الفلبيني عام 2013.

قبل جيسيكا ستيرن، اختطفت أمريكا بقوة برامج الأمم المتحدة. فقد تعاونت أمريكا والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التابعة لها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام 2014 في مشروع "Being LGBT in Asia" الذي يفحص التجارب الحيّة للأشخاص المثليين في ثمانية بلدان هي كمبوديا والصين وإندونيسيا ومنغوليا ونيبال والفلبين وتايلاند وفيتنام من منظور حقوق الإنسان والتنمية. وبلغت الأموال التي تمّ صرفها 8 ملايين دولار أمريكي في الفترة من 2014 إلى 2017. لا يقوم هذا المشروع بالبحث فحسب، بل يعزّز أيضاً نمط الحياة المنحرف هذا، حتى إن مشروع "Being LGBT in Asia" قد أكمل مرحلته الثانية (BLIA-2) في عام 2019، لذا فإنه ليس كذلك من المدهش أن هناك تحولاً في موقف الدول الآسيوية مثل تايوان، التي تصدّرت الاعتراف بزواج المثليين في أيار/مايو 2019، تلتها تايلاند، التي أقرّت مشروع قانون الشراكة المدنية في تموز/يوليو 2020.

ثمّ ماذا عن البلاد الإسلامية في جنوب شرق آسيا؟ تطبق بروناي دار السلام قانون الرّجم على المثليين، بينما لا تزال إندونيسيا وماليزيا تعملان تماماً ضدّ الشواذ. على الرّغم من أنّ التحوّل المجتمعي أصبح واضحاً بشكل متزايد، فإن نتائج استطلاع وطني في إندونيسيا أجراه مركزSMRC  في 2018 تظهر أن 57.7٪ من الجمهور يعتقدون أن "مجتمع الميم" لديه الحق في العيش في إندونيسيا، بينما يعتقد 41.1٪ خلاف ذلك. يجب على البلاد الإسلامية أن تكون أكثر يقظة، خاصّة تغلغل هذه الأفكار الليبرالية في شبابها. علاوةً على ذلك، على مدى العقود الستة الماضية، ازداد الترويج لنمط حياة LGBTQ + إلى درجة أنه من الصّعب التخلي عنها في الحياة الحديثة.

لا يمكن إنكاره، إلى جانب كونه حركة سياسية أيديولوجية منظمة ترعاها أمريكا، فقد تحولت حملة LGBT أيضاً إلى قوة اقتصادية تُعرف باسم "الرأسمالية الوردية" لأنّ هذا المجتمع هو سوق كبير للرأسماليين بأرباح بمليارات الدولارات. أكدّ توم مالينوفسكي مساعد وزير الخارجية الأمريكي في عهد أوباما في 2015 ذات مرة أنه "يُطلب من الشركات العملاقة تعزيز حقوق الإنسان للمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية في جميع أنحاء العالم. في القرن الحادي والعشرين، تحتاج الحكومة إلى المساعدة بالأفكار والطّاقة والدّعم من قادة الأعمال والمبتكرين ورجال الأعمال لدعم الأشخاص المثليين. يجب أن نقف شامخين ضد الظلم ضد المثليين في جميع أنحاء العالم".

الرأسمالية الوردية: "تمكين المثليين" عبر الثقافة الشعبية

كان العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عقداً زادت فيه حقوق وحرّيات الشواذ بشكل كبير على المسرح الغربي. من الموسيقى إلى التلفزيون، شهدت السنوات العشر الماضية مشاركة الثقافة الشعبية بشكل متزايد مع LGBTQ+. قبل عشر سنوات، أصبحت ليدي غاغا نجمة من أشد المدافعين عن حقوق LGBTQ+ داخل وخارج المسرح.

كما ظهر نجوم البوب المثليون الشباب من أستراليا وجنوب أفريقيا وبريطانيا وأجزاء كثيرة من العوالم الغربية. وفي آسيا، ظهر الفنّانون المثليون أيضاً من خلال المسلسلات الدرامية والصناعات الموسيقية التي نشأت من الصين واليابان ومؤخراً العديد من تايلاند.

التعلم من حالة الصين، الرقمنة هي عامل تمكين القيم الجنسية المثلية التي تدخل المجتمع الصيني التقليدي، والذي كان في البداية شديد المقاومة حتى تمّ تصنيف LGBT كجريمة في الصين حتى عام 1997، وكمرض عقلي حتى عام 2001. في مقالة فورين بوليسي لعام 2017 تمّ الكشف عن أن سوق المثليين الذين تبلغ تكلفتهم تريليون دولار هم من الشباب، حيث يتحرّك التحول المجتمعي بسرعة كبيرة، ويغير القيم القديمة بالتوازي مع انفتاح التكنولوجيا والمعلومات في الصين. كما كشفت أن القوة الدافعة الرئيسية وراء حملة LGBT في الصّين هي شركات التكنولوجيا لأنه سوق ضخم. يقوم تطبيق Didi Chuxing الرائد في الصّين للاتصال بالسيارات، ومحرّك البحث الأعلى Baidu، وسوق Alibaba، وصانع الهواتف الذكية الصيني Meizu، وتطبيق الكاريوكي الشهير Changba، يقومون بتشغيل حملات مواقع تواصل مؤيدة لمثليي الجنس والمتحولين جنسياً.

ونتيجة لذلك، فإن الشباب هم الشريحة الأولى التي تتعرض لهذه القيم الخطرة، لأنهم المستخدمون الرئيسيون للخدمات التقنية التي تحتوي على القيم الأجنبية بشكل كبير. بمرور الوقت، يتمتع مجتمع LGBT في الصين بقوة شرائية قوية، فهم قادرون على إنفاق حوالي 300 مليار دولار سنوياً. يقول 56% من الرجال المثليين و62% من النساء المثليات في الصّين إنّ العامل الأكثر أهمية الذي يؤثر على قرار الشّراء هو دعم الشركة للسياسات واللوائح الصديقة للمثليين.

هذا ما يسمى بـ"المال الوردي" أو "الرأسمالية الوردية" أي دمج حركة المثليين في ديناميكيات الرأسمالية ما يعني تسويق أسلوب حياة المثليين الذي يسمم جيل الشباب.

أصبحت الرأسمالية الوردية الآن ضخمة بشكل متزايد لأنها مدعومة من الشركات الرأسمالية مثل Starbucks وApple وFacebook وInstagram وغيرها.

الأموال الوردية للولايات المتحدة وحدها، قدرت القوة الشرائية المجمعة للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية البالغين في عام 2015 بنحو 917 مليار دولار (Witeck Communications، 2016). في آسيا وحدها، تعتبر الأموال الوردية الطريقة الأسرع التي يمتصّها الشباب بما في ذلك الشباب المسلم في إندونيسيا وماليزيا، وأصبح خط التسامح تجاه الشواذ أرق وأضعف، لأن صناعة الثقافة الشعبية أصبحت تسيطر أكثر فأكثر على أسلوب الحياة. منتجات ترفيهية مثل أنمي 'fujoshi' من اليابان والتي طورتها تايلاند لاحقاً من خلال صناعة سلسلة Boy Love (BL) التي تحظى بشعبية لدى ملايين الفتيات الآسيويات الشابات ولديها دخل يصل إلى مليار بات في السنة. في حزيران/يونيو 2021، ساعدت وكالة ترويج الاستثمار في تايلاند في تأمين 360 مليون بات (10.7 مليون دولار) من الاستثمار الأجنبي لشركة Thai BL. يرى البعض BL على أنها القوة الناعمة لتايلاند، حيث تفعل من أجل الصورة العالمية للأمة الواقعة في جنوب شرق آسيا ما فعلته طفرة اليوجا للهند أو K-pop لكوريا الجنوبية. نتيجة لذلك، أصبحت حملات LGBTQ في جنوب شرق آسيا أكثر ضخامة وبرعاية القوى الغربية، سواء بشكل رسمي من خلال الأمم المتحدة أو بشكل غير رسمي من خلال صناعة نمط الحياة في شكل أفلام وموسيقى وأزياء.

اليقظة مع الوعي السياسي الإسلامي

في الوقت نفسه، أصبحت LGBT حركة مجتمعية وسياسية بالإضافة إلى صناعة نمط حياة تجارية تملأ المساحات العامة والرقمية بقوة. حتماً سيصبح تيار الضّرر هذا وسيلة قوية جداً لتدمير البلاد الإسلامية. هذه الظاهرة تتطلب يقظة قيادات الأمة وحملة الدعوة إلى مستوى الوعي السياسي الإسلامي. ويجب على المسلمين على الأقل الانتباه إلى محوري انتشار الشواذ، وهما:

1- المجال الرسمي من خلال الإصلاح القانوني والتنظيمي. عادةً ما يقود الغرب هذا المحور الأول من خلال الدبلوماسية، ووكالات الأمم المتحدة على نطاق دولي، بينما على المستوى المحلي، تقود الحملة المنظمات غير الحكومية ونشطاء حقوق الإنسان الليبراليون الذين يواصلون الكفاح من أجل الإصلاحات القانونية والتنظيمية حتى يتمّ استيعاب الشواذ في البلاد الإسلامية، وهم مستمرون في النضال بشكل أعمى، وترديد أن أفكار LGBT المعيبة هذه هي معيار المجتمع المتحضر والدفاع عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، فهم صامتون بشأن انتهاكات حقوق الإنسان للمسلمين الفلسطينيين أو الإيغور.

2- المجال غير الرسمي من خلال الثقافة الشعبية. هذا المحور الثاني تحركه الشركات الرأسمالية، خاصة التكنولوجيا ووسائل التواصل وشركات الترفيه التي لديها سوق كبير من الشباب. إنهم من يكسبون "المال الوردي" أو المال الوفير بما يتماشى مع الطابع الأصلي للرأسمالية الحاذقة في استغلال الشهوات والملذات البشرية. ومن المفارقات أن هؤلاء الرأسماليين المدعومين من الشواذ يبدون عمياً عن الأضرار التي لحقت بالحضارة في مجتمعهم بسبب وباء جدري القرود مؤخرا، والأمراض المنقولة جنسياً مثل الإيدز، وأوبئة الصّحة العقلية والخيانة الزوجية والعنف المنزلي وزيادة الطلاق والعديد من العلل المجتمعية الأخرى. اعترف 43% من المثليين الذين تمّ تسجيلهم بنجاح أن لديهم أكثر من 500 شخص مثلي الجنس، و28% أكثر من 1000 شخص. العديد من شركائهم لليلة الماضية فقط أو بضع دقائق. السّلوك المنحرف للشذوذ مدمّر للغاية.

ضرورة إعادة درع الفطرة البشرية

من خلال الكشف عن هذه الظاهرة، من الواضح أن أمريكا لن تتوقف أبداً عن الترويج للشواذ لأن هذا جزء أساسي من الحضارة الغربية، خاصة من حيث القيم الليبرالية.

بالإضافة إلى مصالح القيم الأيديولوجية غير الأخلاقية، تستفيد أمريكا والدول الغربية أيضاً اقتصادياً من فتح سوق المثليين في البلدان الإسلامية، وخاصة استهداف الشباب الأكثر شمولاً مع سرعة المعلومات والتكنولوجيا.

هذا هو السبب في أن إيقاف حركة LGBT يتطلب بالتأكيد طاقة كبيرة، والرفض المتقطع ليس كافياً، ولكن هناك حاجة إلى جهد أكثر منهجية ومنظم للتعويض عن هذا الضرر الذي ترعاه أمريكا. تحتاج الأمة الإسلامية إلى قائد عادل وقوي ورشيد لمواجهة موجات الدمار هذه التي تواصل أمريكا والغرب وشركاتهم الرأسمالية النضال من أجلها. قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود. علاوةً على ذلك، من الناحية المعيارية، يفهم المسلمون بالفعل أن المثلية الجنسية هي انحراف واضح ضد الفطرة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ.

تحتوي هذه الآية على قاعدة أن الطبيعة البشرية هي جنسين مختلفين. يقدم الإسلام إجابة كاملة تتعلق بالدافع الجنسي للفرد، أي من خلال الزواج. كما أن الإسلام صارم للغاية في فرض عقوبات على المثليين جنسياً أو السحاقيات بوصفها أفعالاً منحرفة، مثل لعنة الله تعالى على أهل السدوم الذين عارضوا النبي لوط عليه السلام. فالمطلوب الآن هو عودة حامي الناس الخلافة الجُنّة باعتبارها النظام الوحيد الذي أقرّه خالق البشرية جمعاء والذي يظهر الطريق الصحيح للأخلاق النبيلة والكرامة الإنسانية والازدهار في هذا العالم، ومسؤوليتنا حتى يوم القيامة تقوم فقط على الأوامر والنواهي التي أمر بها الله. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte