جريدة الراية:  جواب سؤال  أحداث سوريا وسقوط نظام الأسد
December 10, 2024

جريدة الراية: جواب سؤال أحداث سوريا وسقوط نظام الأسد

Al Raya sahafa

2024-12-11

جريدة الراية:

جواب سؤال

أحداث سوريا وسقوط نظام الأسد

السؤال:

نشرت الشرق الأوسط في 2024/12/8م: (وسقط نظام الأسد: أعلنت المعارضة السورية، اليوم الأحد، أنها حررت دمشق وأسقطت حكم الرئيس بشار الأسد الذي امتد 24 عاماً. وورد في بيان المعارضة على شاشة التلفزيون الرسمي: "تم بحمد لله تحرير مدينة دمشق وإسقاط الطاغية بشار الأسد". وأضافت المعارضة أنه تم إطلاق سراح جميع المعتقلين).

وكانت هيئة تحرير الشام قد بدأت الهجوم في الشمال السوري بعنوان "ردع العدوان" في 2024/11/27، وتبعها الجيش الوطني السوري في هجومه بعنوان "فجر الحرية" في 2024/11/30.. وتمت السيطرة على حلب بالإضافة إلى إكمال السيطرة على كل مناطق إدلب، ثم حماة، وحمص.. واليوم دمشق.. وكل ذلك في نحو عشرة أيام.. فما حقيقة ما يجري في سوريا؟ وشكراً.

الجواب:

حتى تتضح الأمور لا بد من النظر في الحقائق التالية:

أولاً: الفصائل التي بدأت الهجوم: بحسب بي بي سي، 2024/11/28 فإن الفصائل المشاركة في الهجوم هي "غرفة عمليات الفتح المبين"، والتي تقودها هيئة تحرير الشام وتضم الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من تركيا، وجماعة جيش العزة... وكذلك الجيش الوطني السوري، والذي يمثل تحالفاً لفصائل معارضة مدعومة من تركيا ولا ينخرط في غرفة عمليات الفتح المبين.. وبذلك فإن جل الفصائل المشاركة في الهجوم هي فصائل تابعة لتركيا وموالية لها، فالجيش الوطني صناعتها، وهيئة تحرير الشام تحت سمع وبصر تركيا، والتقارب بين الهيئة وتركيا لافت لنظر كل ذي عينين.

ثانياً: إن هذه التحركات التي كانت في البداية أشبه برسالة تأديب إلى بشار لأنه لم يستجب لطلبات أردوغان حيث طلب من الرئيس الروسي بوتين: (العمل على دفع محادثات التطبيع بين أنقرة ودمشق وأن يقبل بشار الدعوة التي وجهها إليه للقائه"... رويترز 2024/10/25)، إلا أن بشار لم يستجب بل طلب سحب القوات التركية واشترط وماطل، وأكد لافروف الوسيط الروسي ذلك وقال لصحيفة حريات التركية يوم 2024/11/1 أن بشار يطلب انسحاب القوات التركية "..أن العقبة الرئيسية أمام ذلك هي وجود القوات التركية في شمال سوريا" فغضب أردوغان وأعطى الضوء الأخضر للهيئة والجيش الوطني للتحرك: (وتقول مصادر من المعارضة على اتصال بالمخابرات التركية إن أنقرة أعطت الضوء الأخضر للهجوم. دوتشي فيليه الألمانية، 2024/11/30).

ثالثاً: لكن هذا التحرك وإن كان في البداية لتحرير مناطق خفض التصعيد حول إدلب مدفوعاً بعدم استجابة بشار بعروض تركيا عليه للتفاوض من أجل حل سياسي بينه وبين المعارضة، إلا أن قطاعات كبيرة من الشعب التي تعاني من ظلم بشار قد استغلت ذلك وانطلقت في جميع الجبهات، ولم تقف عند حدود ما خطط له أصلاً في خطوط خفض التصعيد حول إدلب، بل تجاوزت ذلك في مختلف مناطق سوريا.. ولأن الجيش السوري كان هو الآخر يعاني من ظلم بشار ولا قناعة لديه بالدفاع عنه، لذلك توالت انسحاباته.. ومن ثم دخلت قطاعات الشعب المتحركة بعد مناطق خفض التصعيد إلى حلب وحماة ثم حمص وأخيراً وصلت تحركات الشعب السوري إلى دمشق، وكل ذلك تم بتسارع في عشرة أيام منذ انطلاق التحركات في 2024/11/27.

رابعاً: مواقف الأطراف الإقليمية والدولية

1- أما إيران وروسيا: فصدمتا بما يحدث وقامت روسيا بتعزيز الأمن في قاعدة حميميم الجوية وطرطوس البحرية وأجرى البلدان اتصالاً بينهما (بحث وزير الخارجية الإيراني عراقجي مع نظيره الروسي لافروف التطورات في سوريا، ... الأناضول، 2024/11/30).

وعقب هذا الهجوم تحركت إيران دبلوماسيا لوقفه وحل الإشكاليات مع تركيا، فوصل وزير خارجيتها عباس عراقجي إلى أنقرة يوم 2024/12/2، واجتمع مع نظيره التركي حقان فيدان.. الذي تحدث مع نظيره الأمريكي بلينكن فقال: ("إن العملية السياسية بين النظام والمعارضة يجب أن تفضي إلى نتائج إيجابية من أجل السلام والهدوء في سوريا"... الأناضول 2024/12/1).

2- وأما تركيا: فقد كانت تريد الحل السياسي مع بشار بالتفاوض السلمي، كما كانت أمريكا تريد ذلك، لكن بشار ظن أنه يمكنه الحصول على ميزات بأن لا يستجيب بسرعة، فكانت أجوبته على عروض أردوغان فيها المماطلة، ظناً منه أن ذلك لن يغضب أمريكا، ويبدو أن أردوغان تضايق من ذلك، فأخذ موافقة أمريكا بأن يلقن بشار درساً فيكون الحل التفاوضي في أجواء قتالية ظاهرها النصر لأردوغان على بشار.. وعليه فقد دفع فصائل المعارضة للهجوم مع دعمهم بما يلزم من سلاح وبمعلومات استخبارية:

أ- قال أردوغان يوم 2024/10/25 للصحفيين بعد لقائه بوتين على هامش مؤتمر بريكس في قازان إنه ("طلب من الرئيس الروسي بوتين العمل على دفع محادثات التطبيع بين أنقرة ودمشق وأن يقبل بشار الدعوة التي وجهها إليه للقائه"... رويترز 2024/10/25).

ب- وقد أجاب الوسطاء الروس أردوغان أكثر من مرة أن هناك شروطا لبشار أسد للاجتماع به والتطبيع معه، منها سحب القوات التركية من سوريا.. وأكد لافروف وزير خارجية روسيا لصحيفة حريات التركية يوم 2024/11/1 أن "كلا من تركيا وسوريا تبديان اهتماما جديا باستئناف الحوار من أجل تطبيع العلاقات، وأن العقبة الرئيسية أمام ذلك هي وجود القوات التركية في شمال سوريا". فهذا يدل على تعنت بشار الذي استغل موقف أردوغان المتهالك على التطبيع، وكذلك استغل دعم الدول العربية له فرأى أن أمريكا ما زالت تريده لأنها لم تجد بديلا عنه!

ج- وعندما استيأس النظام التركي من الحل التفاوضي مع بشار في ظل هذه الظروف، أخذ موافقة أمريكا على أن يتم الحل التفاوضي بمقدمة عسكرية ضاغطة على بشار فحرك أردوغان الفصائلَ المسلحة منذ يوم 2024/11/27 ويدل على ذلك أن النظام التركي هو الذي سمح لها بأن تنطلق للضغط على نظام بشار أي بضوء أخضر من تركيا (وتقول مصادر من المعارضة على اتصال بالمخابرات التركية إن أنقرة أعطت الضوء الأخضر للهجوم. دوتشي فيليه الألمانية، 2024/11/30)؛ وذلك لكي يقبل بشار الجلوس مع أردوغان والتطبيع مع تركيا والمصالحة مع المعارضة.. ثم الحل السياسي وفق المواصفات الأمريكية! أي "مرحلة جديدة" لسوريا كما قال أردوغان خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش (شدد الرئيس التركي طيب أردوغان، الخميس، على أن سوريا تدخل مرحلة جديدة يجري إدارتها بهدوء... عربي21، 2024/12/5)

3- وأما أمريكا: فلم تتفاجأ بهجوم المعارضة السورية، وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان: (لم يفاجئنا استغلال المعارضة السورية المسلحة للظروف الجديدة. الجزيرة نت، 2024/12/1)، ولم تبد انزعاجاً، فوفق ما نقلته الجزيرة نت، 2024/12/1 عن البيت الأبيض قوله: (نراقب الوضع في سوريا وأجرينا اتصالات مع عواصم إقليمية خلال الساعات الـ48 الماضية...)، (وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي شون سافيت ("الولايات المتحدة، تحث مع شركائها وحلفائها، على خفض التصعيد وحماية المدنيين والأقليات، وبدء عملية سياسية جادة وموثوقة يمكن أن تنهي هذه الحرب الأهلية مرة واحدة وإلى الأبد من خلال تسوية سياسية تتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254". آر تي، 2024/12/1).. وذكرت الجزيرة على موقعها في 2024/12/2: (أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً قالت فيه "إن التصعيد الحالي يؤكد الحاجة الملحة إلى حل سياسي للنزاع بقيادة سوريّة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254")، في إشارة إلى القرار الأممي لعام 2015 الذي أقرّ عملية السلام في سوريا ولم ينفذ حتى اليوم.. وهو ينص على بدء محادثات السلام بسوريا في كانون الثاني/يناير 2016، وفي حين أكد أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد دعا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية مطالبا بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري.. ونشرت الحرة على موقعها في 2024/12/4: (واعتبر بلينكن أن الأهم في الوقت الحالي.. الدفع بعملية سياسية تمضي قُدمًا بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي، في محاولة لحل وإنهاء الحرب الأهلية في سوريا).. وقد نشرت وكالة خبر للأنباء على موقعها في 2024/12/7: (قالت الخارجية التركية: أبلغنا بلينكن بضرورة إجراء الحكومة السورية حواراً مع المعارضة).

4- أما كيان يهود: فقد ذكرت يورو نيوز عربية، 2024/11/30 ما يلي: (خرج رئيس الوزراء (الإسرائيلي)، بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء الماضي، ليعلن أمام (الإسرائيليين) قبوله وقف إطلاق النار مع حزب الله. وفي خطابه، لم ينس نتنياهو الإشارة إلى الرئيس السوري، بشار الأسد، وقال في كلمته "الأسد يلعب بالنار". ولم تمض ساعات على تلك الكلمة، حتى أطلقت الفصائل السورية الهجوم المنسق ضد قوات الأسد في شمالي سوريا، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات كثيرة. وعقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً خاصاً بالتطورات في الشمال السوري، وهو أمر غير معتاد بالنسبة إلى أمر كهذا، وفق وسائل إعلام إسرائيلية).. ثم نقلت الجزيرة نت، 2024/12/1، أن صحيفة يديعوت أحرونوت قالت: (إن الجيش (الإسرائيلي) منع طائرة إيرانية من الهبوط في سوريا للاشتباه بأنها تحمل أسلحة لحزب الله اللبناني)، وكأن كيان يهود يريد منع إيران من العودة بزخم للمسرح السوري بذرائع حمل أسلحة للحزب في لبنان، ومن ثم لا يريد تركيزاً عسكرياً لإيران أو حزب إيران في سوريا ومن ثم في لبنان.

خامساً: والخلاصة.. فعلى ضوء ما بيناه أعلاه هي كما يلي:

1- إن الجهة التي تحكمت في بدء انطلاق الهجمات نحو مناطق خفض التصعيد في سوريا هي تركيا ومن ورائها أمريكا.

2- إنهما يريدان من ذلك (بدء عملية سياسية جادة).. (مرحلة جديدة).. لترتيب أمر النظام الجديد في سوريا.. وأعيد بعض التصريحات للمسئولين الأمريكان والأتراك في ذلك:

(وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي شون سافيت ("الولايات المتحدة، تحث مع شركائها وحلفائها، على خفض التصعيد وحماية المدنيين والأقليات، وبدء عملية سياسية جادة وموثوقة يمكن أن تنهي هذه الحرب الأهلية مرة واحدة وإلى الأبد من خلال تسوية سياسية تتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254". آر تي، 2024/12/1).. (شدد الرئيس التركي طيب أردوغان، الخميس، على أن سوريا تدخل مرحلة جديدة يجري إدارتها بهدوء... عربي21، 2024/12/5)

3- إنهم وإن لم يبينوا ما يقصدونه من الحل السياسي الذي تؤدي له تلك الهجمات إلا أن واقع تعدد القوى المتصارعة الآن في الجبهات يمكن أن يرجح أن الذي ترتب له أمريكا وأتباعها هو نظام سوري ائتلافي بين تلك القوى يخلف نظام الطاغية الذي زال، وتكون فيه مناطق ذات حكم ذاتي أشبه بالحكم الذاتي للمنطقة الكردية في العراق...


4- إن أمريكا وهي المتحكمة في الحل ستجعله يحقق ليهود مصالحهم كما ضمنته لهم أمريكا في اتفاق وقف إطلاق النار بين يهود ولبنان فجر 2024/11/27 وذلك في اليوم نفسه لانطلاق المجابهة العسكرية في سوريا، ومن ثم منع إيران من العودة بزخم عسكري للمسرح السوري في دعم حزبها في لبنان، أي قطع التواصل العسكري البري بين إيران وحزبها في لبنان. 

هذه هي الأمور التي تدل عليها تصريحات المسئولين الأمريكان والأتراك المبينة أعلاه لانطلاق الهجمات في سوريا.

سادساً: وأخيراً فإن ما حدث ويحدث في سوريا اليوم من دماء سفكت ومساكن هدمت وعائلات شردت لأمرٌ مؤلم، خاصة وأنه لإيجاد حل سياسي ومرحلة جديدة لا تبتعد كثيراً عن الأنظمة العلمانية المدنية القائمة في بلاد المسلمين بعد أن تمكن الكفار المستعمرون وعملاؤهم من القضاء على نظام الحكم في الإسلام (الخلافة) قبل مئة عام.. ومن ثم تداعت علينا الأمم كتداعي الأكلة على قصعتها.. ومع ذلك فستعود الأمة عزيزة كريمة كما كانت، وستعود الخلافة الراشدة من جديد بإذن الله.. ولكن سنة الله اقتضت أن لا ينزل علينا ملائكة من السماء تقيم لنا خلافة ونحن قاعدون بل بأيدي رجال آمنوا بربهم وزادهم هدى.. وإننا لا نفتقد مثل هؤلاء سواء أكانوا في الجيش أم في المعارضة حتى وإن قلّوا، خاصة وأن المتابع للأحداث، وقد مضى عليها عشرة أيام يرى أن المقاومين للنظام ليسوا فقط من بدأوا تلك المواجهة مع النظام كأتباع تركيا ومن ورائها أمريكا لتحقيق التغيير العلماني بنقله من كتف إلى كتف... بل اختلط في المواجهات آخرون اكتووا بظلم النظام يريدون تغييره لتحقيق رغبات الشعب السوري المسلم.. فلهؤلاء نوجه النداء: أن يبذلوا الوسع في إحباط الحلول السياسية العلمانية الفاسدة التي يريدها الكفار المستعمرون وعملاؤهم.. فلا تضيع تضحياتهم في تلك الأحداث لتكون أثراً بعد عين! وأن ينصروا العاملين لإقامة حكم الإسلام، الخلافة الراشدة، فيكون لهم الأجر الكبير والفوز العظيم.. ومن ثم يكونون ممن حقت لهم البشرى ﴿نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.

السادس من جمادى الآخرة 1446هـ

2024/12/8م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Journal Ar-Raya : Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Journal Ar-Raya :Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Ô peuple du Soudan : jusqu'à quand le conflit au Soudan et ailleurs restera-t-il un carburant pour les ambitions internationales et leurs conflits avec leurs plans perfides, leurs ingérences et leur fourniture d'armes aux parties belligérantes pour en prendre le contrôle total ?! Vos femmes et vos enfants souffrent depuis plus de deux ans de ce conflit sanglant qui ne sert que les intérêts de l'Occident et de ses acolytes en contrôlant le destin du Soudan, qui a toujours été convoité pour sa situation et ses richesses. Il est dans leur intérêt de le déchirer et de le disperser. La prise d'Al-Fasher par les Forces de soutien rapide n'est qu'un autre anneau de ces plans, par lequel l'Amérique veut amputer la région du Darfour et concentrer son influence au Soudan et éliminer l'influence britannique.

===

Objectif de la visite d'Ortagus

Au Liban !

Dans le contexte de l'offensive américaine contre le Liban et la région avec le projet de normalisation et de soumission, et les efforts de l'administration américaine sous la direction de Trump et de son équipe pour attirer davantage de dirigeants des pays musulmans vers les accords d'Abraham, la visite de l'envoyée américaine Morgan Ortagus au Liban et à l'entité juive usurpatrice intervient, chargée de pressions, de menaces et de conditions politiques, sécuritaires et économiques sur le Liban, sachant que cette visite a coïncidé avec la visite du secrétaire général de la Ligue arabe et du directeur des renseignements égyptiens, pour se diriger, semble-t-il, dans la même direction.

Face à ces visites, une déclaration médiatique du bureau d'information du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Liban a souligné les points suivants :

Premièrement : Les ingérences de l'Amérique et de ses partisans dans les pays musulmans servent les intérêts de l'Amérique et de l'entité juive, et non nos intérêts, d'autant plus que l'Amérique est le premier soutien de l'entité juive en politique, en économie, en finances, en armement et dans les médias, ouvertement et publiquement.

Deuxièmement : La visite de l'envoyée n'est pas une visite neutre comme certains pourraient le penser ! Au contraire, elle s'inscrit dans le cadre d'une politique américaine claire dans la région qui soutient l'entité juive et contribue à sa consolidation militaire et politique, et ce que propose l'envoyée américaine n'est qu'une imposition de l'hégémonie et une consécration de la dépendance, et une diminution de la souveraineté, et c'est une forme de soumission et de capitulation devant les juifs, ce que Dieu refuse aux musulmans.

Troisièmement : L'acceptation de ces diktats et la signature de tout accord qui consacre la tutelle étrangère sont une trahison envers Dieu, son messager et la nation, et envers tous ceux qui ont combattu ou se sont sacrifiés pour chasser cette entité usurpatrice du Liban et de la Palestine.

Quatrièmement : Le traitement de l'entité juive par la grande majorité des habitants du Liban, musulmans et non-musulmans, est un crime au sens juridique, voire dans le droit positif auquel se réfère l'autorité libanaise, ou le droit humanitaire en général, en particulier après que l'entité criminelle a commis un génocide à Gaza, qu'elle n'hésitera pas à reproduire au Liban et dans d'autres pays musulmans.

Cinquièmement : L'offensive américaine contre la région ne passera pas, et l'Amérique ne réussira pas dans sa tentative de façonner la région comme elle le souhaite. Si elle a un projet pour la région, basé sur le colonialisme, le pillage des peuples, l'égarement des musulmans et leur éloignement même de leur religion en appelant à la « religion abrahamique », les musulmans ont en revanche leur projet promis de manifestation de Dieu Tout-Puissant ; le projet du deuxième califat selon la voie de la prophétie, qui est très proche, si Dieu le veut, et c'est ce projet qui redéfinira la région, voire le monde entier, conformément à la parole du Messager ﷺ : « Dieu a rassemblé pour moi la terre, et j'ai vu sesOrient et son Occident, et la domination de ma nation atteindra ce qui m'a été rassemblé » Rapporté par Muslim, et l'entité juive sera éliminée comme le Messager de Dieu ﷺ l'a annoncé dans son hadith : « L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les juifs, et que les musulmans ne les auront pas tués... » Accord unanime.

En conclusion, le Hizb ut-Tahrir/wilaya du Liban continue de s'opposer à la campagne et à l'offensive américaine de normalisation et de soumission contre le Liban et la région, et rien ne l'en dissuadera, et nous mettons en garde l'autorité libanaise contre le fait de suivre la voie de la normalisation et de la soumission ! Et nous l'appelons à se protéger avec son peuple pour y faire face, et à ne pas manipuler la question sous prétexte des frontières ou de la reconstruction et de l'influence de l'ordre international, ﴿Et Allah est souverain en Son commandement, mais la plupart des gens ne savent pas﴾.

===

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan

Rencontre avec un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan a effectué, le lundi 3 novembre 2025, une visite à un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid, la capitale du Kordofan du Nord. La délégation était dirigée par le professeur Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaaj, membre du conseil du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Soudan, accompagné de l'ingénieur Banqa Hamid et du professeur Muhammad Saeed Bouke, membres du Hizb ut-Tahrir.

Où la délégation a rencontré :

Le professeur Khaled Hussein - président du Parti démocratique unioniste, aile de Galaa Al-Azhari.

Le docteur Abdullah Youssef Abu Seil - avocat et professeur de droit dans les universités.

Le cheikh Abdul Rahim Jouda - du groupe Ansar al-Sunna.

M. Ahmed Muhammad - correspondant de l'agence Suna.

Les rencontres ont porté sur le sujet du moment : la chute d'Al-Fasher et les crimes qui l'ont accompagnée commis par la milice contre les habitants de la ville, et la trahison des chefs de l'armée, qui n'ont pas rempli leur devoir envers les habitants d'Al-Fasher et n'ont pas levé le siège, alors qu'ils en étaient capables pendant toute la période du siège et des attaques répétées contre eux, plus de 266 attaques.

La délégation leur a ensuite remis une copie de la publication du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan intitulée : « La chute d'Al-Fasher ouvre la voie au plan américain visant à amputer la région du Darfour et à concentrer son influence au Soudan. Jusqu'à quand serons-nous un carburant pour le conflit international ?! ». Leurs réactions ont été excellentes et ils ont demandé la poursuite de ces rencontres.

===

Exercices "Phoenix Express 2025"

Un chapitre de la soumission de la Tunisie à l'hégémonie américaine

 La Tunisie s'apprête à accueillir la nouvelle édition de l'exercice maritime multilatéral "Phoenix Express 2025" au cours du mois de novembre en cours, un exercice que le commandement américain pour l'Afrique organise désormais chaque année après que le régime tunisien a impliqué le pays en signant avec l'Amérique, le 30/09/2020, un accord de coopération militaire, que le secrétaire américain à la Défense, Mark Esper, a décrit comme une feuille de route de dix ans.

À cet égard, un communiqué de presse du Hizb ut-Tahrir/wilaya de Tunisie a rappelé que le parti avait souligné, lors de la signature de cet accord dangereux, que la question dépassait les accords traditionnels, que l'Amérique élaborait un projet colossal qui nécessitait 10 années complètes pour être achevé, et que la feuille de route, selon l'affirmation de l'Amérique, concernait le contrôle des frontières, la protection des ports, la lutte contre la pensée extrémiste et la confrontation avec la Russie et la Chine, ce qui signifie, avec une impudence totale, une diminution de la souveraineté de la Tunisie, mais plutôt une tutelle directe sur notre pays.

Le communiqué a souligné que le Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunisie, malgré le harcèlement, les arrestations et les procès militaires auxquels nos jeunes sont soumis en raison de leur proclamation de la vérité, réaffirme son appel à l'annulation de cet accord colonial néfaste qui vise à entraîner le pays et l'ensemble du Maghreb islamique et à les soumettre aux politiques américaines perfides, et il a réitéré son appel aux personnes de pouvoir et de protection en Tunisie et dans tous les pays musulmans à prendre conscience de ce que leur trament les ennemis de la nation et de ce vers quoi ils les entraînent, et que le devoir religieux exige d'eux de soutenir leur religion et de repousser l'ennemi qui guette leur pays et leur nation, et d'élever la parole de Dieu en soutenant ceux qui travaillent à faire appliquer sa loi et à établir son État, l'État du deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie promise prochainement, si Dieu le veut.

===

Le mépris de l'Amérique pour ses citoyens

Laisse les femmes et les enfants affamés

Le Programme d'aide alimentaire supplémentaire (SNAP) est un programme fédéral qui aide les personnes et les familles à faible revenu et les personnes handicapées à obtenir des allocations électroniques utilisées pour acheter de la nourriture et des boissons, à l'exception des boissons alcoolisées, et des plantes pour cultiver leur propre nourriture. Les rapports indiquent que 42 millions d'Américains dépendent des allocations SNAP pour se nourrir et nourrir leur famille. 54 % des adultes qui reçoivent des allocations alimentaires sont des femmes, principalement des mères célibataires, et 39 % sont des enfants, ce qui signifie qu'environ un enfant sur cinq dépend de ces allocations pour s'assurer qu'il n'aura pas faim. La fermeture du gouvernement fédéral a également contraint certains États à trouver d'autres moyens de financer des programmes d'alimentation gratuits et à prix réduit dans leurs zones scolaires, afin que les enfants qui dépendent de la nourriture pendant la journée scolaire n'aient pas à vivre sans nourriture. Par conséquent, de nombreux entrepôts alimentaires répartis dans tout le pays publient des photos d'étagères vides et demandent aux gens de faire don de nourriture et de cartes-cadeaux de magasins d'alimentation pour répondre à la demande croissante de nourriture.

Par conséquent, la section féminine du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : Nous devons nous demander comment le pays le plus riche du monde peut ignorer le fait que des millions de ses citoyens les plus vulnérables n'auront pas assez de nourriture. Vous vous demandez peut-être où l'Amérique dépense son argent, même pendant la fermeture ? Eh bien, au lieu de s'assurer que les Américains ont assez de nourriture, ils envoient des milliards de dollars à l'entité juive pour tuer les Palestiniens. C'est un dirigeant qui pense que la construction d'une salle de banquet de luxe est plus importante que toute autre chose, tandis que d'autres députés estiment que leurs investissements personnels sont prioritaires par rapport au bien-être du peuple qu'ils sont censés représenter ! Comme vous pouvez le constater, l'Amérique capitaliste n'a jamais été intéressée à prendre soin de ses citoyens, mais seulement à fournir un soutien militaire et financier à ceux qui privent les enfants du monde entier de leur droit à la sécurité, à la nourriture, au logement et à l'éducation, qui sont des nécessités fondamentales. Par conséquent, elle laisse également les enfants en Amérique souffrir de la faim et de l'insécurité, et manquer d'éducation et de soins de santé appropriés.

===

« Tout musulman est sacré pour tout musulman : son sang, ses biens et son honneur »

À tout musulman, à tout officier, soldat et policier, à quiconque possède une arme : Dieu Tout-Puissant nous a donné la raison pour réfléchir, et nous a obligés à l'utiliser correctement. L'homme ne doit donc pas agir, ni accomplir d'acte, ni prononcer de parole avant de connaître sa règle religieuse. La connaissance de la règle religieuse exige de comprendre la réalité à laquelle la règle religieuse doit être appliquée. Le musulman doit donc jouir d'une conscience politique, comprendre les choses telles qu'elles sont réellement, et ne pas se laisser entraîner par les plans des infidèles colonisateurs qui ne nous veulent pas de bien, ni à l'islam, et qui s'efforcent de toutes leurs forces, de leur ruse et de leur intelligence de nous diviser et de prendre le contrôle de nos pays et de piller nos biens et nos richesses. Comment un musulman peut-il accepter d'être un instrument entre les mains de ces infidèles colonisateurs, ou d'exécuter les ordres de leurs agents ?! Aspire-t-il à une petite chose du plaisir de ce monde éphémère, perdant ainsi son au-delà et étant parmi les habitants du feu, y demeurant éternellement, maudit et chassé de la miséricorde de Dieu ? Un musulman accepte-t-il de satisfaire l'un des êtres humains créés et impuissants tout en mettant en colère Dieu Tout-Puissant, qui détient le monde et l'au-delà entre ses mains ?!

Le Hizb ut-Tahrir vous appelle à élever le niveau de la conscience politique, à respecter les règles de Dieu Tout-Puissant, et à travailler avec lui pour juger selon ce que Dieu a révélé, afin qu'il écarte de vous les mains des infidèles colonisateurs et de leurs agents, et qu'il fasse échouer leurs plans dans nos pays.

===

Vous avez affamé les musulmans

Ô Massoud Bezechkian !

Sous ce titre, le bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : L'Iran a annoncé la faillite de la plus grande banque privée du pays, la banque (Ayandeh), qui compte 270 succursales en Iran, après que ses dettes ont dépassé les cinq milliards de dollars. Ce qui est étonnant dans cette affaire, ce sont les critiques du président iranien Massoud Bezechkian à l'égard de l'échec administratif, disant : « Nous avons du pétrole et du gaz, mais nous avons faim » !

Le communiqué a souligné : Le responsable de cet échec administratif dont parle le président iranien est le président lui-même. Pourquoi le peuple iranien a-t-il faim - ô Massoud Bezechkian - alors que vous avez du pétrole, du gaz et d'autres richesses et minerais ? N'est-ce pas le résultat de vos politiques ineptes ? N'est-ce pas à cause de votre éloignement du jugement selon l'islam ? La même chose peut être dite des autres pays musulmans, où les dirigeants insensés gaspillent les immenses richesses de la nation, permettent aux infidèles colonisateurs d'en profiter et privent la nation de ces richesses, puis l'un d'eux vient justifier la cause de la faim en disant qu'il s'agit d'un échec administratif !

En conclusion, le communiqué de presse s'adressait aux musulmans : La stupidité de ces dirigeants qui dirigent vos affaires est apparue à tous ceux qui ont des yeux et de la perspicacité, et ils ne sont pas dignes de les diriger. Il est temps pour vous de les mettre sous tutelle, car c'est la règle de l'insensé : l'empêcher de disposer des fonds et le mettre sous tutelle, et prêtez allégeance à un seul calife qui vous gouvernera selon la loi de Dieu Tout-Puissant, et annulera le système de l'usure dans vos pays pour que votre Seigneur et son Messager ﷺ soient satisfaits de vous, et récupérera vos richesses pillées, et restaurera votre dignité et votre fierté. Voici le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les membres ne mentent pas, qui vous appelle à travailler avec lui pour établir le deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

===

Aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans

Nous demandons aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans : que s'est-il passé, ô grande armée ?! Quelle est cette humiliation et cette faiblesse ?! Est-ce à cause du manque d'effectifs et de matériel ?! Comment cela se fait-il alors que vous êtes la plus puissante armée du Moyen-Orient ? Et que vous occupez le huitième rang parmi les armées les plus puissantes du monde, alors que l'entité juive occupe le onzième rang. C'est-à-dire que vous la dépassez dans tous les domaines, alors comment pouvez-vous être inférieure ?!

L'armée djihadiste peut perdre une bataille, mais elle ne perdra pas une guerre, car la détermination qui a enflammé ses chefs et ses soldats est la même qui a créé Badr, Hunayn et Yarmouk, la même qui a ouvert l'Andalousie et a fait que Muhammad al-Fatih s'est résolu à ouvrir Constantinople. Et c'est la même qui libérera Al-Aqsa et remettra les choses en ordre.

Nous affirmons que la doctrine militaire nationale a été perdue et n'a pas été préservée. C'est une doctrine de faiblesse et de lâcheté, qui fait disparaître le prestige de l'armée, car elle n'ouvre pas la porte au combat pour la cause de Dieu. C'est une doctrine qui a fait de l'armée un emploi pour recevoir un salaire, de sorte que la conscription est devenue un fardeau lourd sur le cœur des jeunes, qui s'y soustraient. C'est une doctrine qui a fait des grades militaires une source de vantardise, vidant ainsi l'armée de sa signification réelle.

Nous, au Hizb ut-Tahrir, appelons nos fils dans l'armée turque à ne pas continuer à abandonner