جريدة الراية:  جواب سؤال  الاتفاق الإطاري في السودان
December 20, 2022

جريدة الراية: جواب سؤال الاتفاق الإطاري في السودان

Al Raya sahafa

2022-12-21

جريدة الراية:

جواب سؤال

الاتفاق الإطاري في السودان

السؤال: بثت عبر وسائل التلفزة والإعلام في السودان يوم 2022/12/5 مشاهد توقيع اتفاق إطاري في القصر الجمهوري بين الجيش يمثله قائد الجيش ورئيس المجلس السيادي ونائبه، وبين 52 حزبا وتكتلا سياسيا يمهد الطريق لحكومة انتقالية لمدة عامين نحو الانتخابات العامة، وذلك برعاية دولية وخاصة من قبل أمريكا وبريطانيا وممثل الأمم المتحدة الذي عمِل عمَل المخرج لهذا الاتفاق بصورته التي وقع عليها. ومع ذلك، فإن هناك معارضة لهذا الاتفاق وخرجت مظاهرات يومي 8 و2022/12/9 ضد الاتفاق. فماذا يعني هذا الاتفاق؟ ومن المستفيد منه؟ وماذا عن المعارضة للاتفاق؟ وهل متوقع له الدوام؟

الجواب: لكي نتبين الإجابة على هذه التساؤلات نستعرض الأمور التالية:

أولاً: من نصوص الاتفاق:

1- نص الاتفاق في الجزء الأول منه على أن "السودان دولة متعددة الثقافات والإثنيات والأديان" علما أن أهل السودان بنسبة أكثر من 96% يعتنقون الدين الإسلامي، وبالتالي يكون دينهم واحداً وثقافتهم واحدة مهما تعددت قبائلهم. فالاتفاق تحايل وخداع لإبعاد الإسلام عن الحياة وعن وجوب تطبيقه في الحكم والاقتصاد والتعليم والنظام الاجتماعي ونظام العقوبات والسياسة الداخلية والخارجية والحربية والصناعية وكافة أمور الحياة للأفراد والمجتمع. ولهذا ورد في الاتفاق أن: "السودان دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية برلمانية، السيادة فيها للشعب وهو مصدر السلطات" وذلك كله مخالف للإسلام حيث يجعل السودان دولة مدنية، أي دولة علمانية تفصل الدين عن الحياة، وديمقراطية تجعل حق التشريع للبشر، فلا تجعل السيادة للشرع ومصدره القرآن والسنة، وتجعل الدولة فيدرالية وهو نظام حكم مخالف للإسلام ويجعل الدولة قابلة للتجزئة، ويجعل أقاليمها قابلة للانفصال كما حدث في جنوب السودان! ويبدو أن هذا الاتفاق مقصود منه إبعاد أي أثر للإسلام في السودان فقد ورد فيه: "لا تفرض الدولة دينا على أي شخص وتكون الدولة غير منحازة فيما يخص الشؤون الدينية وشؤون المعتقد والضمير. وتكفل الحريات والالتزام بمواثيق حقوق الإنسان الدولية خاصة مواثيق حقوق النساء"، أي هذه القوى التي صاغت الاتفاق تعمدت إبعاد الإسلام عن المسلمين في هذا البلد المسلم.

2- ونص الاتفاق في الجزء الثاني منه على: "تسليم السلطة الانتقالية إلى سلطة مدنية كاملة.. وللدولة رئيس بمهام شرفية.. ثم مستوى تنفيذي يرأسه رئيس وزراء مدني تختاره القوى الموقعة على الاتفاق إضافة إلى مجلس تشريعي وآخر للأمن والدفاع يرأسه رئيس الوزراء ويضم قادة الأجهزة النظامية وحركات الكفاح المسلح الموقعة على سلام جوبا". وينص على أن: "ينأى الجيش عن السياسة وعن ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية الاستثمارية، وأن تدمج قوات الدعم السريع وقوات الحركات المسلحة في الجيش وفقا للترتيبات التي يتم الاتفاق عليها لاحقا في مفوضية الدمج والتسريح ضمن خطة إصلاح أمني وعسكري يقود إلى جيش مهني وقومي واحد". وينص على: "تنفيذ اتفاق سلام جوبا.. واستكمال السلام مع الحركات المسلحة غير الموقعة". وينص على "إطلاق عملية شاملة لصناعة الدستور، تحت إشراف مفوضية صناعة الدستور للحوار والاتفاق على الأسس والقضايا الدستورية وبمشاركة كل أقاليم السودان". وينص على: "تنظيم عملية انتخابية شاملة بنهاية فترة انتقالية مدتها 24 شهرا تبدأ من تاريخ تعيين رئيس الوزراء".

ثانياً: المواقف المحلية:

1- لقد أشار قائد الجيش ورئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان خلال التوقيع على مراسم الاتفاق إلى ذلك بقوله "إننا ملتزمون بخروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية بصورة نهائية وإجراء الانتخابات بنهاية الفترة الانتقالية وتنفيذ القضايا المطروحة في الاتفاق الإطاري.. إن البلاد تمر بظروف استثنائية. لقد كنا في حالة من التنافر بين القوى السياسية والعسكرية. وهذا أثر سلبا على البلاد. نسعى لتحويل الجيش إلى مؤسسة دستورية بعيدة عن أي تحيز لحزب أو جماعة أو أيديولوجية"، وقال نائبه محمد حمدان دقلو "إن توقيع اتفاق الإطار السياسي يمثل بداية مرحلة جديدة ورائعة في تاريخ الدولة السودانية. توقيع الاتفاق يؤمل به إنهاء الأزمة السياسية الحالية والاستعداد لمرحلة انتقالية جديدة يتم خلالها تفادي الأخطاء التي رافقت الفترة السابقة. إنه منذ بداية الفترة الانتقالية في آب/أغسطس 2019 كانت هناك خلافات بين مكونات الانتقال وممارسات سياسية خاطئة أدت إلى ما حدث في 25 تشرين أول/أكتوبر. وهو أيضا خطأ سياسي فتح الباب أمام عودة قوى الثورة المضادة.. لذلك يجب أن تكون أولويات الحكومة القادمة هي تنفيذ اتفاقية جوبا، واستكمال السلام مع الحركات غير الموقعة والعمل على عودة النازحين واللاجئين إلى قراهم الأصلية ومعالجة مشاكل الأرض وقضايا الرُحّل" (وكالة سونا الرسمية، 2022/12/5)، فهذا الاتفاق ينقذ القيادة العسكرية برئاسة البرهان ونائبه ومن معهما من ورطتهم إذ بات الناس يرفضون حكمهم فلا يوجد لهم سند داخلي، ويؤمِّن للقيادة العسكرية حصانة وحماية لهم من الملاحقة القضائية على ما ارتكبوه من جرائم ويفلتون من العقاب، وقد عجزوا عن إدارة شؤون البلاد وفشلوا في حل مشاكلها وكل ما قاموا فيه أنهم حافظوا على النفوذ الأمريكي بعد سقوط قرينهم في العمالة عمر البشير. علما أن الطرف الآخر مما يسمى بقوى الحرية والتغيير والأحزاب التي شكلت الحكومة، هم أيضا فشلوا في إدارة شؤون البلاد ومعالجة مشاكلها وتأمين أدنى مقومات الحياة للناس، وكل ما قاموا فيه هو المحافظة على النفوذ الإنجليزي في البلاد.. والوقوف في وجه تغيير النظام جذرياً.

2- هناك معارضة لهذا الاتفاق، وقد خرجت مظاهرات يومي 8 و2022/12/9 رفضا له. فمنها قوى غير صادقة في المعارضة، كما هي غير مخلصة أصلا للأمة ولأهل السودان، كحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وأحزاب سياسية مؤتلفة مع قوى الحرية والتغيير التي تتبع المستعمر البريطاني. فقد وضعت بريطانيا لها خط رجعة وقوى تعمل كمعارضة موازية، فإذا فشل الاتفاق تتحرك هذه القوى كمكونات معارضة وتغطي على عمالتها لتعمل على قيادة الناس الذين لم يستطيعوا أن يتخلصوا من تسلط العملاء أمريكان أو إنجليز، فإذا تخلصوا من أحدهم وقعوا في حبال الآخر، وهكذا دواليك، فالأمر مستمر على هذا الشكل منذ إعطاء البلد استقلاله الشكلي وخروج المستعمر عسكريا واستمراره بالأشكال السياسية والفكرية والاقتصادية وغيرها.

3- يتراءى هذا الاتفاق للبعض كأنه يحل أزمة الحكم المستعصية في البلاد، وهي الخلاف بين الجيش والمكونات السياسية، لتسليم القوى السياسية السلطة وإبعاد الجيش عن الحكم والسياسة. وما هو إلا خلاف بين العملاء على الكراسي، ولا يحل مشاكل السودان الاقتصادية بالدرجة الأولى التي يعاني منها والتي ثار من أجلها. ولا يحل مشكلة الحكم لأنه صراع بين العملاء الأدوات لحساب الدول الكبرى المتصارعة على السودان. ولا يمكن أن يحل هذه المشاكل وغيرها لأنه استند على أساس فاسد باطل، ألا وهو فصل الدين عن الحياة والدولة والمجتمع، ولأنه حل ترضية مؤقت بين الجيش وقوى سياسية معينة غير مخلصة تتبع قوى أجنبية، ولأن اتفاقا سابقا وقع بين الطرفين على مرحلة انتقالية ومن ثم سقط بانقلاب 25 تشرين أول/أكتوبر، ولأن المسألة ليست تشكيل حكومة مدنية أو عدم تشكيلها فذلك لا يقدم شيئا.. فلا توجد ضمانة لتحققه، لأن كل فريق يتربص بالآخر وهو مأمور من الدول الكبرى المتصارعة.

ثالثاً: المواقف الدولية:

1- امتدحت أمريكا الاتفاق فقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على تويتر يوم 2022/12/6: "توقيع اتفاق إطار سياسي مبدئي في السودان خطوة مهمة نحو تشكيل حكومة مدنية وتحديد الترتيبات الدستورية لتوجيه السودان خلال فترة انتقالية تتوج بالانتخابات". وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها الإلكتروني يوم 2022/12/7 بيانا ذكرت فيه أنها "تدعم الأطراف المدنية السودانية والجيش لإجراء حوارات شاملة حول القضايا العالقة قبل إبرام اتفاق نهائي ونقل السلطة إلى حكومة انتقالية بقيادة مدنية"، وحذرت من فرض عقوبات على أي شخص يقوض الاتفاق فقالت: "قررت الوزارة اليوم توسيع سياسة تقييد منح التأشيرات ضد المسؤولين السودانيين الحاليين أو السابقين أو غيرهم من الأفراد الذين يعتقد أنهم مسؤولون أو متواطؤون في تقويض التحول الديمقراطي في السودان من خلال قمع حقوق الإنسان والحريات الأساسية". فهذا الاتفاق خطوة مهمة لأمريكا ليحفظ لها نفوذها في السودان فيحول دون سقوط سلطة العسكر الموالية لها بقيادة عملائها عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد دقلو وأمثالهما. وخاصة أنهما قاما بانقلاب ضد الحكومة المدنية قبل سنة ونيف يوم 2021/10/25 وأوقفا سير المرحلة الانتقالية التي وقعت بين الطرفين في اتفاق وقع يوم 2019/8/21، وكان ينص على ترؤس العسكر المجلس السيادي لمدة 21 شهرا ومن ثم يترأسه المدنيون 18 شهرا وقد مدد ليصبح 53 شهرا بعد اتفاق جوبا يوم 2020/10/3، فجاء انقلاب 25 تشرين أول/أكتوبر عام 2021 ليفوت الفرصة على عملاء الإنجليز ويمنعهم من ترؤس المجلس السيادي.. فهذا الاتفاق الأخير ينقذ عملاء أمريكا من السقوط والملاحقة القضائية وبالتالي يحفظ لأمريكا نفوذها في السودان، ويحول دون هيمنة عملاء الإنجليز على كل شيء حيث يسيطرون على الوسط السياسي.

2- أعلنت بريطانيا على لسان وزيرتها لشؤون أفريقيا والتنمية الدولية آندرو ميتشل ترحيبها بالاتفاق قائلة: "ترحب المجموعة الرباعية ودول الترويكا بهذه الخطوة المهمة نحو الاتفاق بقيادة مدنية في السودان. تتطلع المملكة المتحدة إلى العمل بشكل وثيق مع مثل هذه الحكومة بمجرد تشكيلها. نحث جميع الجهات الفاعلة على التوحد بشكل عاجل من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي" (السودان اليوم 2022/12/6) وحذر سفير بريطانيا بمجلس الأمن جيمس كاريوكي من "تبعات وخيمة لتأخير الوصول لاتفاق نهائي بالسودان" وعبر عن "دعم بريطانيا للحكومة المدنية المقبلة بقيادة المدنيين من خلال التنسيق مع الشركاء الدوليين" وأشار إلى "الوضع الهش في عدد من أنحاء السودان، لا سيما إقليم النيل الأزرق وولاية غرب كردفان" (أخبار السودان 2022/12/6). فبريطانيا تتدخل كأمريكا في السودان بشكل مباشر، وتعلن تأييدها للاتفاق حيث كانت من المشرفين على صياغته وإخراجه بجانب أمريكا بواسطة مبعوث الأمم المتحدة وتعلن تأييدها لحكومة المدنيين القادمة التي من المنتظر أن تتشكل غالبيتها من عملائها، وتكون قد حافظت على نفوذها في الوسط السياسي تمهيدا لاستلام الحكم ومحاولة زعزعة نفوذ الجيش في الحكم والسياسة.

رابعاً: والخلاصة هي أنه بتدبر هذه الأحداث الجارية في السودان يتبين أن الصراع الدولي فيه لم يتغير، بل هو صراع ليس في الخفاء بل في العلن بين أمريكا المتحكمة في البرهان ونائبه ومجموعته من جانب، وبين الحرية والتغيير والأحزاب المؤتلفة معها من عملاء بريطانيا وأتباعها من جانب آخر، ولأن أيا من الطرفين، أمريكا أو بريطانيا، لم يتمكن حتى الآن من بسط نفوذه في المكون العسكري والمكون المدني معاً لذلك عمدت أمريكا وبريطانيا إلى الاتفاق كما حدث منذ بداية تغيير البشير إلى أن تصاعد اختلافهم في 25 تشرين الأول/أكتوبر ثم عادوا للتوافق الآن! وهو توافق مؤقت إلى أن يتمكن أحد الطرفين من الاستحواذ بالنفوذ كاملاً عسكرياً ومدنياً.. ولقد سبق أن أشرنا إلى ذلك منذ بداية حكم البرهان وإلى حدوث (الانقلاب) حيث سبق أن نبهنا إلى ذلك في الإصدارين:

1- قلنا في جواب سابق صادر في 2019/9/23 أي منذ نحو بداية اشتراك الطرفين في الحكم وقد جاء فيه حول اتفاق المكون العسكري مع المكون المدني لتقاسم السلطة التالي: (أما المتوقع فإن أمريكا وبريطانيا لن تتعايشا معاً بهدوء، فمصالحهما مختلفة وأدواتهما المحلية تبع لهما، ولذلك فسيعمل كل من الطرفين لإجهاض تحركات الآخر! ومن متابعة الأحداث الجارية وتدبُّر متعلقاتها وتمحيص التصريحات خارجياً ومحلياً، وخاصة المسئولين الأمريكان والأوروبيين... فإنه يمكن ترجيح الوسائل التي سيستعملها كل من الطرفين لمضايقة خصمه والتمكن منه ثم إقصائه عن الحكم...) وقد ذكرناها هناك. وهذا ما حدث بالفعل...

ثم قلنا في جواب لاحق في 2021/10/25: (... وبما آلت إليه الأوضاع في السودان والمسارات الخبيثة التي دفع بها عملاء أمريكا والمسارات الخبيثة الأخرى التي حاول أن يسلكها عملاء الإنجليز والأوروبيين، وكلها فيها ما فيها من إراقة الدماء والظلم والجوع والأزمات فإن الأهل في السودان يجب عليهم أن يتبينوا أمرهم فيديروا ظهورهم لكل هؤلاء الحكام الفاشلين عملاء أمريكا والإنجليز والأوروبيين الذين يضعون دماء الشعب السوداني ومقدراته في خدمة هذه الدول الكافرة، فيحسموا أمرهم ويوحدوا صفهم ضد كل هؤلاء العملاء..)

2- أما عن التساؤلات هل هذا الاتفاق سيدوم ويطبق؟ فهذا أمر مشكوك فيه. وهل سينقذ البلاد؟ فذلك مستبعد، لأنه مبني على باطل، ولأنه مستخرج من قوى استعمارية متصارعة توافقت مؤقتا، ولأنه موقع بين أطراف عميلة لا يهمها إلا الكراسي والمناصب والحفاظ على مكتسباتها المالية وكسب المزيد من المال، فلا يهمها أمر البلاد والعباد ولا نهضتها وتحررها من ربقة الاستعمار ومن قبضة المستعمرين، ولا هي تعرف أصلا طريقا للنهضة، ولأنها تعمل لجهات استعمارية تعمل على إحكام نفوذها في البلاد فكريا وسياسياً، ولأن هذه الجهات الاستعمارية وخاصة أمريكا وبريطانيا متصارعة على بسط النفوذ في السودان. فالتدخل الأجنبي ظاهر للجميع حيث كان الأجانب موجودين عند توقيعه في القصر الجمهوري، بل الذي صاغ الاتفاق هو أجنبي، وهو مبعوث الأمم المتحدة بإشراف مباشر من الأمريكان والإنجليز طرفي الصراع الدولي في السودان باسم الرباعية وباسم الترويكا. فالرباعية هي أمريكا ومعها عميلتها السعودية، وبريطانيا ومعها عميلتها الإمارات، فأمريكا تستخدم عميلتها السعودية للتأثير على الأطراف المحلية ودفع الرشى، وكذلك بريطانيا تستخدم الإمارات لمثل ذلك لحسابها. والترويكا هي أمريكا وبريطانيا ومعهما النرويج كطرف أوروبي لا تأثير له إلا عند اللزوم وإجراء محادثات سرية كثيرا ما تجري هناك في عاصمتها أوسلو المشهورة بطبخ الاتفاقات السرية قبل الإخراج. فأمريكا تهدد من يفشل الاتفاق بالعقوبات، وبريطانيا تحذر من النتائج الوخيمة إذا فشل الاتفاق...

3- أما مبعوث الأمم المتحدة الألماني فولكر بيرتس الذي يراضي الطرفين المتصارعين الأمريكي والبريطاني، فهو يحذر من فشل الاتفاق، فقال في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي: "مع اقتراب السودان من التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي، فإن أولئك الذين لا يرون دعما لمصالحهم من خلال تسوية سياسية قد يصعدون محاولات تقويض العملية السياسية الجارية" (الراكوبة السودانية 2022/12/8). فهو اتفاق مؤقت بين الطرفين، ربما يكون بمثابة استراحة محارب، ومن ثم يستأنف الصراع حتى يتمكن طرف من الانتصار على الآخر. وإذا انتصر طرف على الآخر فلن يستسلم هذا الطرف فإنه سيختلق مشاكل في البلاد في شرقها وفي غربها وفي شمالها وفي جنوبها وفي قلبها في العاصمة، لأن لديه أدواته العملاء. فإن لم تُطهَّر منهم البلاد فلن تهدأ الأوضاع ولن يرى الناس بصيص أمل ولن يذوقوا الحياة الكريمة الطيبة، وسيخسرون سعادة الدارين، بل الواجب على كل صادق مخلص أن يغذ السير جاداً مجتهداً مع العاملين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» أخرجه أحمد، والطيالسي. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

السابع عشر من جمادى الأولى 1444هـ

2022/12/11م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Journal Ar-Raya : Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Journal Ar-Raya :Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Ô peuple du Soudan : jusqu'à quand le conflit au Soudan et ailleurs restera-t-il un carburant pour les ambitions internationales et leurs conflits avec leurs plans perfides, leurs ingérences et leur fourniture d'armes aux parties belligérantes pour en prendre le contrôle total ?! Vos femmes et vos enfants souffrent depuis plus de deux ans de ce conflit sanglant qui ne sert que les intérêts de l'Occident et de ses acolytes en contrôlant le destin du Soudan, qui a toujours été convoité pour sa situation et ses richesses. Il est dans leur intérêt de le déchirer et de le disperser. La prise d'Al-Fasher par les Forces de soutien rapide n'est qu'un autre anneau de ces plans, par lequel l'Amérique veut amputer la région du Darfour et concentrer son influence au Soudan et éliminer l'influence britannique.

===

Objectif de la visite d'Ortagus

Au Liban !

Dans le contexte de l'offensive américaine contre le Liban et la région avec le projet de normalisation et de soumission, et les efforts de l'administration américaine sous la direction de Trump et de son équipe pour attirer davantage de dirigeants des pays musulmans vers les accords d'Abraham, la visite de l'envoyée américaine Morgan Ortagus au Liban et à l'entité juive usurpatrice intervient, chargée de pressions, de menaces et de conditions politiques, sécuritaires et économiques sur le Liban, sachant que cette visite a coïncidé avec la visite du secrétaire général de la Ligue arabe et du directeur des renseignements égyptiens, pour se diriger, semble-t-il, dans la même direction.

Face à ces visites, une déclaration médiatique du bureau d'information du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Liban a souligné les points suivants :

Premièrement : Les ingérences de l'Amérique et de ses partisans dans les pays musulmans servent les intérêts de l'Amérique et de l'entité juive, et non nos intérêts, d'autant plus que l'Amérique est le premier soutien de l'entité juive en politique, en économie, en finances, en armement et dans les médias, ouvertement et publiquement.

Deuxièmement : La visite de l'envoyée n'est pas une visite neutre comme certains pourraient le penser ! Au contraire, elle s'inscrit dans le cadre d'une politique américaine claire dans la région qui soutient l'entité juive et contribue à sa consolidation militaire et politique, et ce que propose l'envoyée américaine n'est qu'une imposition de l'hégémonie et une consécration de la dépendance, et une diminution de la souveraineté, et c'est une forme de soumission et de capitulation devant les juifs, ce que Dieu refuse aux musulmans.

Troisièmement : L'acceptation de ces diktats et la signature de tout accord qui consacre la tutelle étrangère sont une trahison envers Dieu, son messager et la nation, et envers tous ceux qui ont combattu ou se sont sacrifiés pour chasser cette entité usurpatrice du Liban et de la Palestine.

Quatrièmement : Le traitement de l'entité juive par la grande majorité des habitants du Liban, musulmans et non-musulmans, est un crime au sens juridique, voire dans le droit positif auquel se réfère l'autorité libanaise, ou le droit humanitaire en général, en particulier après que l'entité criminelle a commis un génocide à Gaza, qu'elle n'hésitera pas à reproduire au Liban et dans d'autres pays musulmans.

Cinquièmement : L'offensive américaine contre la région ne passera pas, et l'Amérique ne réussira pas dans sa tentative de façonner la région comme elle le souhaite. Si elle a un projet pour la région, basé sur le colonialisme, le pillage des peuples, l'égarement des musulmans et leur éloignement même de leur religion en appelant à la « religion abrahamique », les musulmans ont en revanche leur projet promis de manifestation de Dieu Tout-Puissant ; le projet du deuxième califat selon la voie de la prophétie, qui est très proche, si Dieu le veut, et c'est ce projet qui redéfinira la région, voire le monde entier, conformément à la parole du Messager ﷺ : « Dieu a rassemblé pour moi la terre, et j'ai vu sesOrient et son Occident, et la domination de ma nation atteindra ce qui m'a été rassemblé » Rapporté par Muslim, et l'entité juive sera éliminée comme le Messager de Dieu ﷺ l'a annoncé dans son hadith : « L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les juifs, et que les musulmans ne les auront pas tués... » Accord unanime.

En conclusion, le Hizb ut-Tahrir/wilaya du Liban continue de s'opposer à la campagne et à l'offensive américaine de normalisation et de soumission contre le Liban et la région, et rien ne l'en dissuadera, et nous mettons en garde l'autorité libanaise contre le fait de suivre la voie de la normalisation et de la soumission ! Et nous l'appelons à se protéger avec son peuple pour y faire face, et à ne pas manipuler la question sous prétexte des frontières ou de la reconstruction et de l'influence de l'ordre international, ﴿Et Allah est souverain en Son commandement, mais la plupart des gens ne savent pas﴾.

===

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan

Rencontre avec un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan a effectué, le lundi 3 novembre 2025, une visite à un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid, la capitale du Kordofan du Nord. La délégation était dirigée par le professeur Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaaj, membre du conseil du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Soudan, accompagné de l'ingénieur Banqa Hamid et du professeur Muhammad Saeed Bouke, membres du Hizb ut-Tahrir.

Où la délégation a rencontré :

Le professeur Khaled Hussein - président du Parti démocratique unioniste, aile de Galaa Al-Azhari.

Le docteur Abdullah Youssef Abu Seil - avocat et professeur de droit dans les universités.

Le cheikh Abdul Rahim Jouda - du groupe Ansar al-Sunna.

M. Ahmed Muhammad - correspondant de l'agence Suna.

Les rencontres ont porté sur le sujet du moment : la chute d'Al-Fasher et les crimes qui l'ont accompagnée commis par la milice contre les habitants de la ville, et la trahison des chefs de l'armée, qui n'ont pas rempli leur devoir envers les habitants d'Al-Fasher et n'ont pas levé le siège, alors qu'ils en étaient capables pendant toute la période du siège et des attaques répétées contre eux, plus de 266 attaques.

La délégation leur a ensuite remis une copie de la publication du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan intitulée : « La chute d'Al-Fasher ouvre la voie au plan américain visant à amputer la région du Darfour et à concentrer son influence au Soudan. Jusqu'à quand serons-nous un carburant pour le conflit international ?! ». Leurs réactions ont été excellentes et ils ont demandé la poursuite de ces rencontres.

===

Exercices "Phoenix Express 2025"

Un chapitre de la soumission de la Tunisie à l'hégémonie américaine

 La Tunisie s'apprête à accueillir la nouvelle édition de l'exercice maritime multilatéral "Phoenix Express 2025" au cours du mois de novembre en cours, un exercice que le commandement américain pour l'Afrique organise désormais chaque année après que le régime tunisien a impliqué le pays en signant avec l'Amérique, le 30/09/2020, un accord de coopération militaire, que le secrétaire américain à la Défense, Mark Esper, a décrit comme une feuille de route de dix ans.

À cet égard, un communiqué de presse du Hizb ut-Tahrir/wilaya de Tunisie a rappelé que le parti avait souligné, lors de la signature de cet accord dangereux, que la question dépassait les accords traditionnels, que l'Amérique élaborait un projet colossal qui nécessitait 10 années complètes pour être achevé, et que la feuille de route, selon l'affirmation de l'Amérique, concernait le contrôle des frontières, la protection des ports, la lutte contre la pensée extrémiste et la confrontation avec la Russie et la Chine, ce qui signifie, avec une impudence totale, une diminution de la souveraineté de la Tunisie, mais plutôt une tutelle directe sur notre pays.

Le communiqué a souligné que le Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunisie, malgré le harcèlement, les arrestations et les procès militaires auxquels nos jeunes sont soumis en raison de leur proclamation de la vérité, réaffirme son appel à l'annulation de cet accord colonial néfaste qui vise à entraîner le pays et l'ensemble du Maghreb islamique et à les soumettre aux politiques américaines perfides, et il a réitéré son appel aux personnes de pouvoir et de protection en Tunisie et dans tous les pays musulmans à prendre conscience de ce que leur trament les ennemis de la nation et de ce vers quoi ils les entraînent, et que le devoir religieux exige d'eux de soutenir leur religion et de repousser l'ennemi qui guette leur pays et leur nation, et d'élever la parole de Dieu en soutenant ceux qui travaillent à faire appliquer sa loi et à établir son État, l'État du deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie promise prochainement, si Dieu le veut.

===

Le mépris de l'Amérique pour ses citoyens

Laisse les femmes et les enfants affamés

Le Programme d'aide alimentaire supplémentaire (SNAP) est un programme fédéral qui aide les personnes et les familles à faible revenu et les personnes handicapées à obtenir des allocations électroniques utilisées pour acheter de la nourriture et des boissons, à l'exception des boissons alcoolisées, et des plantes pour cultiver leur propre nourriture. Les rapports indiquent que 42 millions d'Américains dépendent des allocations SNAP pour se nourrir et nourrir leur famille. 54 % des adultes qui reçoivent des allocations alimentaires sont des femmes, principalement des mères célibataires, et 39 % sont des enfants, ce qui signifie qu'environ un enfant sur cinq dépend de ces allocations pour s'assurer qu'il n'aura pas faim. La fermeture du gouvernement fédéral a également contraint certains États à trouver d'autres moyens de financer des programmes d'alimentation gratuits et à prix réduit dans leurs zones scolaires, afin que les enfants qui dépendent de la nourriture pendant la journée scolaire n'aient pas à vivre sans nourriture. Par conséquent, de nombreux entrepôts alimentaires répartis dans tout le pays publient des photos d'étagères vides et demandent aux gens de faire don de nourriture et de cartes-cadeaux de magasins d'alimentation pour répondre à la demande croissante de nourriture.

Par conséquent, la section féminine du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : Nous devons nous demander comment le pays le plus riche du monde peut ignorer le fait que des millions de ses citoyens les plus vulnérables n'auront pas assez de nourriture. Vous vous demandez peut-être où l'Amérique dépense son argent, même pendant la fermeture ? Eh bien, au lieu de s'assurer que les Américains ont assez de nourriture, ils envoient des milliards de dollars à l'entité juive pour tuer les Palestiniens. C'est un dirigeant qui pense que la construction d'une salle de banquet de luxe est plus importante que toute autre chose, tandis que d'autres députés estiment que leurs investissements personnels sont prioritaires par rapport au bien-être du peuple qu'ils sont censés représenter ! Comme vous pouvez le constater, l'Amérique capitaliste n'a jamais été intéressée à prendre soin de ses citoyens, mais seulement à fournir un soutien militaire et financier à ceux qui privent les enfants du monde entier de leur droit à la sécurité, à la nourriture, au logement et à l'éducation, qui sont des nécessités fondamentales. Par conséquent, elle laisse également les enfants en Amérique souffrir de la faim et de l'insécurité, et manquer d'éducation et de soins de santé appropriés.

===

« Tout musulman est sacré pour tout musulman : son sang, ses biens et son honneur »

À tout musulman, à tout officier, soldat et policier, à quiconque possède une arme : Dieu Tout-Puissant nous a donné la raison pour réfléchir, et nous a obligés à l'utiliser correctement. L'homme ne doit donc pas agir, ni accomplir d'acte, ni prononcer de parole avant de connaître sa règle religieuse. La connaissance de la règle religieuse exige de comprendre la réalité à laquelle la règle religieuse doit être appliquée. Le musulman doit donc jouir d'une conscience politique, comprendre les choses telles qu'elles sont réellement, et ne pas se laisser entraîner par les plans des infidèles colonisateurs qui ne nous veulent pas de bien, ni à l'islam, et qui s'efforcent de toutes leurs forces, de leur ruse et de leur intelligence de nous diviser et de prendre le contrôle de nos pays et de piller nos biens et nos richesses. Comment un musulman peut-il accepter d'être un instrument entre les mains de ces infidèles colonisateurs, ou d'exécuter les ordres de leurs agents ?! Aspire-t-il à une petite chose du plaisir de ce monde éphémère, perdant ainsi son au-delà et étant parmi les habitants du feu, y demeurant éternellement, maudit et chassé de la miséricorde de Dieu ? Un musulman accepte-t-il de satisfaire l'un des êtres humains créés et impuissants tout en mettant en colère Dieu Tout-Puissant, qui détient le monde et l'au-delà entre ses mains ?!

Le Hizb ut-Tahrir vous appelle à élever le niveau de la conscience politique, à respecter les règles de Dieu Tout-Puissant, et à travailler avec lui pour juger selon ce que Dieu a révélé, afin qu'il écarte de vous les mains des infidèles colonisateurs et de leurs agents, et qu'il fasse échouer leurs plans dans nos pays.

===

Vous avez affamé les musulmans

Ô Massoud Bezechkian !

Sous ce titre, le bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : L'Iran a annoncé la faillite de la plus grande banque privée du pays, la banque (Ayandeh), qui compte 270 succursales en Iran, après que ses dettes ont dépassé les cinq milliards de dollars. Ce qui est étonnant dans cette affaire, ce sont les critiques du président iranien Massoud Bezechkian à l'égard de l'échec administratif, disant : « Nous avons du pétrole et du gaz, mais nous avons faim » !

Le communiqué a souligné : Le responsable de cet échec administratif dont parle le président iranien est le président lui-même. Pourquoi le peuple iranien a-t-il faim - ô Massoud Bezechkian - alors que vous avez du pétrole, du gaz et d'autres richesses et minerais ? N'est-ce pas le résultat de vos politiques ineptes ? N'est-ce pas à cause de votre éloignement du jugement selon l'islam ? La même chose peut être dite des autres pays musulmans, où les dirigeants insensés gaspillent les immenses richesses de la nation, permettent aux infidèles colonisateurs d'en profiter et privent la nation de ces richesses, puis l'un d'eux vient justifier la cause de la faim en disant qu'il s'agit d'un échec administratif !

En conclusion, le communiqué de presse s'adressait aux musulmans : La stupidité de ces dirigeants qui dirigent vos affaires est apparue à tous ceux qui ont des yeux et de la perspicacité, et ils ne sont pas dignes de les diriger. Il est temps pour vous de les mettre sous tutelle, car c'est la règle de l'insensé : l'empêcher de disposer des fonds et le mettre sous tutelle, et prêtez allégeance à un seul calife qui vous gouvernera selon la loi de Dieu Tout-Puissant, et annulera le système de l'usure dans vos pays pour que votre Seigneur et son Messager ﷺ soient satisfaits de vous, et récupérera vos richesses pillées, et restaurera votre dignité et votre fierté. Voici le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les membres ne mentent pas, qui vous appelle à travailler avec lui pour établir le deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

===

Aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans

Nous demandons aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans : que s'est-il passé, ô grande armée ?! Quelle est cette humiliation et cette faiblesse ?! Est-ce à cause du manque d'effectifs et de matériel ?! Comment cela se fait-il alors que vous êtes la plus puissante armée du Moyen-Orient ? Et que vous occupez le huitième rang parmi les armées les plus puissantes du monde, alors que l'entité juive occupe le onzième rang. C'est-à-dire que vous la dépassez dans tous les domaines, alors comment pouvez-vous être inférieure ?!

L'armée djihadiste peut perdre une bataille, mais elle ne perdra pas une guerre, car la détermination qui a enflammé ses chefs et ses soldats est la même qui a créé Badr, Hunayn et Yarmouk, la même qui a ouvert l'Andalousie et a fait que Muhammad al-Fatih s'est résolu à ouvrir Constantinople. Et c'est la même qui libérera Al-Aqsa et remettra les choses en ordre.

Nous affirmons que la doctrine militaire nationale a été perdue et n'a pas été préservée. C'est une doctrine de faiblesse et de lâcheté, qui fait disparaître le prestige de l'armée, car elle n'ouvre pas la porte au combat pour la cause de Dieu. C'est une doctrine qui a fait de l'armée un emploi pour recevoir un salaire, de sorte que la conscription est devenue un fardeau lourd sur le cœur des jeunes, qui s'y soustraient. C'est une doctrine qui a fait des grades militaires une source de vantardise, vidant ainsi l'armée de sa signification réelle.

Nous, au Hizb ut-Tahrir, appelons nos fils dans l'armée turque à ne pas continuer à abandonner