جريدة الراية:  جواب سؤال  الصراع السياسي في السودان
March 28, 2023

جريدة الراية: جواب سؤال الصراع السياسي في السودان

Al Raya sahafa

2023-03-29

جريدة الراية:

جواب سؤال

الصراع السياسي في السودان

السؤال:

نشرت الجزيرة على موقعها في 2023/3/19: (قال مجلس السيادة الانتقالي في السودان السبت إن "الأطراف غير الموقعة على الاتفاق الإطاري أبدت رغبتها في التوصل لاتفاق سياسي ينهي الأزمة في البلاد"، وذلك في أعقاب اجتماع عقده نائب رئيس المجلس محمد حمدان حميدتي مع هذه الأطراف. يشار إلى أن مجلس السيادة السوداني ومكونات مدنية أبرزها قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي، وقعوا في 5 كانون الأول/ديسمبر 2022 "الاتفاق الإطاري" لتدشين مرحلة انتقالية جديدة في البلاد. غير أن قوى أخرى رفضت توقيع الاتفاق، بينها قوى إعلان الحرية والتغيير - الكتلة الديمقراطية...) وكانت العربي الجديد قد نشرت على موقعها الخميس 2023/3/16: (شاركت الأطراف الموقعة على الاتفاق الإطاري في أعمال مؤتمر "العدالة والعدالة الانتقالية" في الخرطوم، يوم الخميس، ضمن أعمال المرحلة النهائية للعملية السياسية...) فهل فعلاً أن المرحلة النهائية قد اقتربت؟ علماً بأن أنباء قد شاعت عن وجود خلافات بين قائد الجيش رئيس المجلس السيادي البرهان وبين نائبه في المجلس قائد الدعم السريع دقلو. فهل هذه الخلافات حقيقية بترتيب من أمريكا ليستقل حميدتي بدارفور وفصلها كما صنعت في جنوب السودان خاصة وأن حميدتي له ثقل في دارفور؟ أم هي خلافات مختلقة لتنفيذ الأدوار؟ ثم ما دلالة الزيارات المتبادلة بين الخرطوم والإمارات في هذا الوقت بالذات؟ وأخيراً هل محاولات البرهان التطبيع مع كيان يهود لها علاقة بهذه الصراعات؟ والمعذرة على تعدد هذه الأسئلة... وجزاك الله خيرا.

الجواب:

لقد كان الأفضل أن لا تجمع هذه التساؤلات المتعددة مرة واحدة. على كل لا بأس، ولإجابتها نستعرض الأمور التالية:

1- قرأ الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد نبيل عبد الله بيانا مصورا تناقلته وسائل الإعلام يوم 2023/3/11 يخاطب فيه الشعب قائلا: (تؤكد قواتكم المسلحة التزامها بمجريات العملية السياسية الجارية، والتنفيذ الصارم والتام بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري الذي يفضي إلى توحيد المنظومة العسكرية وقيام حكومة بقيادة مدنية فيما تبقى من المرحلة الانتقالية لحين قيام الانتخابات بنهايتها). وقد أظهرت قوى المعارضة ترحيبها بهذا الإعلان بعد الشكوك التي ساورتها بأن الجيش سوف لا يلتزم بالاتفاق وأنه يعمل على التنصل منه أو إسقاطه أو الالتفاف عليه ويضع شروطا لتنفيذه...

2- يأتي بيان القوات المسلحة كذلك بعد يوم من تردد أخبار تتحدث عن دخول شاحنات تحمل مجموعات مسلحة تابعة للدعم السريع قادمة إلى الخرطوم من إقليم دارفور فقام الجيش بنشر قوات عسكرية كبيرة في عدد من أنحاء العاصمة واعتبرتها بعض الدوائر استعدادات لمعركة وشيكة بين قوات الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة دقلو ناتجة عن تصاعد حدة الخلافات بين قائدي القوتين. فقال الناطق باسم الجيش نبيل عبد الله (إن الأوضاع في البلاد تحت السيطرة وإن ما يتردد في بعض وسائط التواصل الاجتماعي عن دخول مجموعات مسلحة إلى الخرطوم غير صحيح... صحيفة اليوم التالي 2023/3/10) ولكن مكتب الناطق باسم القوات المسلحة قال في بيان إنه (لم يصدر تصريحات تنفي دخول مجموعات مسلحة لولاية الخرطوم لأية جهة إعلامية. وإن قيادة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في البلاد تتابع الحالة الأمنية في البلاد بحكمة وصبر حرصا على أمن الوطن والمواطن... الشرق الأوسط 2023/3/11). فهذا التأكيد والنفي من مكتب الناطق باسم الجيش يدل على أنه أريد التلاعب بأعصاب الناس، وأن من أهدافه تخويف المعارضة، وتهيئة الجو للقاء البرهان مع دقلو للتصالح بزعم أن بينهما خلافات وملاسنات!

3- على إثر ذلك أعلن عن عقد اجتماع بين البرهان ودقلو وقوى موقعة على الاتفاق الإطاري بالسودان مساء يوم 2023/3/11، وصدر بيان عن مجلس السيادة السوداني ورد فيه أن البرهان ودقلو (بحثا سير العملية السياسية وضرورة المضي قدما في الترتيبات المتفق عليها، وأنهما أقرا المضي فيما وصف بالترتيبات المتفق عليها بشأن العملية السياسية). وفي ختام المشاورات التي بحثت الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد قررا (تكوين لجنة أمنية مشتركة من القوات النظامية وأجهزة الدولة ذات الصلة وحركات الكفاح المسلح لمتابعة الأوضاع الأمنية في البلاد... سودان تربيون، الجزيرة 2023/3/11) وذلك لإظهار كأن هناك صراعا بين البرهان ودقلو وكأن الجيش كان على وشك أن يصطدم مع قوات الدعم السريع، وأن الأوضاع قد هدأت الآن مؤقتاً بعد هذه الاجتماعات.

4- وكان دقلو "حميدتي" قد أعلن قبل ذلك (أن مشاركته في انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 كانت خطأ وأضاف انقلاب 25 أكتوبر أصبح بوابة لعودة النظام البائد... الجزيرة 2023/2/19). علما أنه كان المدافع القوي عما قام به مع قيادة الجيش ضد الحكومة السابقة، فلا يمكن أن يكون رأيه قد تغير وأنه يعلن الندم، وإنما كل ذلك ليخدع المعارضة لتسير وراءه أو تقترب منه. ولهذا صرح بعد إعلانه المذكور قائلا: (الاتفاق حزمة واحدة يجب أن تنفذ كلها دون تجزئة... عربي بوست 2023/2/21). ثم صعّد حميدتي حملته وظهر كأنه معارض لقيادة الجيش فقال: (لن نقبل بأي شخص يريد أن يصبح دكتاتورا لحكم البلاد. بطوعنا وإرادتنا اتفقنا على تسليم السلطة لحكومة مدنية كاملة الدسم... إن الخلاف الرئيسي في البلاد يتركز بين المكرّسين للسلطة وبين من يريدون تسليمها للمدنيين. إنه لا توجد مشكلة بين الدعم السريع والجيش وإن الخلاف مع من يتخذون الجيش شماعة. إن مبدأ تشكيل حكومة مدنية قد تم بالاتفاق بين الجيش والدعم السريع وإخواننا في مجلس السيادة... الشرق الأوسط 2023/3/8)، فيظهر أنه يريد أن يلعب دورا على أنه مع المكون المدني وحريص جدا على تنفيذ الاتفاق الإطاري بتمامه. في المقابل كان البرهان يلمح إلى أن الاتفاق الإطاري غير ملزم للجيش لأنه لا يضم كل القوى السياسية.. ثم رهن البرهان أيضا استمرار الجيش بتنفيذ الاتفاق الإطاري بدمج الدعم السريع والحركات المسلحة بالجيش، فقال: (إذا كان هناك حديث واضح عن دمج الدعم السريع والحركات المسلحة في القوات المسلحة سنمضي في الاتفاق الإطاري، أي كلام غير هذا لن يكون مقبولا... الشرق الأوسط 2023/3/8) وكل هذا ليبين كأن خلافاً بين البرهان وحميدتي بالنسبة لتنفيذ الاتفاق الإطاري مع أن كليهما مشارك في إقراره!

5- لقد ذكرنا في جواب سؤال بتاريخ 2022/12/11 حول الاتفاق الإطاري الموقع يوم 2022/12/5 (فهذا الاتفاق ينقذ القيادة العسكرية برئاسة البرهان ونائبه ومن معهما من ورطتهم إذ بات الناس يرفضون حكمهم فلا يوجد لهم سند داخلي، ويؤمِّن للقيادة العسكرية حصانة وحماية لهم من الملاحقة القضائية على ما ارتكبوه من جرائم ويفلتون من العقاب، وقد عجزوا عن إدارة شؤون البلاد وفشلوا في حل مشاكلها وكل ما قاموا فيه أنهم حافظوا على النفوذ الأمريكي... علماً بأن الطرف الآخر مما يسمى بقوى الحرية والتغيير والأحزاب التي شكلت الحكومة، هم أيضا فشلوا في إدارة شؤون البلاد ومعالجة مشاكلها وتأمين أدنى مقومات الحياة للناس، وكل ما قاموا فيه هو المحافظة على النفوذ الإنجليزي في البلاد...)، وقلنا: (أما عن التساؤلات هل هذا الاتفاق سيدوم ويطبق؟ فهذا أمر مشكوك فيه. وهل سينقذ البلاد؟ فذلك مستبعد، لأنه مبني على باطل، فالتدخل الأجنبي ظاهر للجميع حيث كان الأجانب موجودين عند توقيعه في القصر الجمهوري، بل الذي صاغ الاتفاق هو أجنبي، وهو مبعوث الأمم المتحدة بإشراف مباشر من الأمريكان والإنجليز طرفي الصراع الدولي في السودان باسم الرباعية وباسم الترويكا). ولعرقلة تنفيذ الاتفاق تقوم القيادة العسكرية بطرفيها الجيش بقيادة البرهان والدعم السريع بقيادة دقلو باختلاق أو بافتعال الصراع بينهما، فتبقى الأنظار مسلطة على اتفاق الطرفين أو اختلافهما في أية لحظة، وأن الحل مركز على ذلك وليس بين المكون العسكري والمدني...

6- أما زيارة البرهان إلى الإمارات المركز المهم لبريطانيا في شباط الماضي، وزيارة الشيخ شخبوط وزير الدولة الإماراتي للسودان بعد زيارة البرهان وتسليمه رسالة سرية للبرهان، فإن هذه الزيارات لا تقدم ولا تؤخر فلم يجدّ أي تغير ملحوظ من البرهان في مواقفه وتصريحاته وتصرفاته، بل هي منسجمة مع ما تريده أمريكا حذو القذَّة بالقذة... ويبدو أن الدافع للزيارة هو "التجسس" على بعضهما، فيحاول كل طرف معرفة رد فعل الطرف الآخر على ما يتخذه كل منهما من خطوات... بحجة محاولة كل طرف تهدئة الأوضاع... وكأن المكون المدني قد خُدع بهذا التنازع بين البرهان وحميدتي وظنه تنازعاً حقيقياً، وهكذا فقد نجح المكون العسكري في دفع المكون المدني لمحاولة التدخل لحل النزاع بينهما بحجة تهدئة الأوضاع.. قال القيادي في الحرية والتغيير، محمد عصمت، لـلشرق الأوسط، (إن هنالك جهوداً متواصلة من قوى التغيير والانتقال المدني لتهدئة الأوضاع بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة، لتجنب أي صدام بينهما سيقود البلاد إلى مهاوي الضياع... صحيفة الشرق الأوسط، 06 آذار/مارس 2023). ثم تبع ذلك أن توجه مساء الأربعاء، 08 آذار/مارس 2023م وفد رفيع من قادة الائتلاف الحاكم السابق في السودان، قوى الحرية والتغيير، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة... لدعم الوصول إلى الاتفاق النهائي لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد. (ويضم الوفد رئيس لجنة الاتصال والعلاقات الخارجية، رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، ورئيس المكتب التنفيذي لـلتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، والأمين العام لـحزب الأمة القومي، الواثق البرير، وممثل تجمع المهنيين في قوى التغيير، طه عثمان. وقال التحالف في بيان إن الوفد سيلتقي القادة الإماراتيين لمناقشة استكمال الترتيبات النهائية للعملية السياسية المبنية على الاتفاق السياسي الإطاري... صحيفة الشرق الأوسط، 09 آذار/مارس 2023). وكل هذا يدل على أن المكون المدني قد وُضع في الزاوية، وأن المسألة أصبح يتحكم بها المكون السياسي وحده! أي أن أمريكا قد نقلت الصراعَ السياسي في السودان إلى ساحة جديدة، هي ساحة صراع خادعة بين عملائها تطغى على غيرها من الصراعات وتجبر القوى التابعة للأوروبيين على التقارب مع حميدتي، خاصةً وأنه يعلن مناصرته للحكم المدني!

7- وأما موضوع التطبيع فإن البرهان يسعى لحماية نفسه من السقوط ولتعزيز سلطته بالتنازل لأمريكا في كل ما تريد، ومنه التطبيع مع كيان يهود. وهذا التطبيع لا يفيد إلا كيان يهود وأمريكا وشخص البرهان فقط ومن معه، ولا يفيد السودان بشيء، بل يضره، وهو محرَّم شرعاً لأنه اعتراف بمغتصب لفلسطين إحدى أعز ديار المسلمين عليهم ويعتدي على أهلها ليل نهار ويهدم بيوتهم ويقتل أبناءهم ويصادر ممتلكاتهم. ومع ذلك فقد [أعلن المجلس السيادي السوداني أن رئيسه عبد الفتاح البرهان (التقى كوهين في الخرطوم وبحثا تعزيز آفاق التعاون المشترك لا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية)، وذكرت الخارجية السودانية أن الطرفين (اتفقا على المضي قدما في سبيل تطبيع العلاقات بين الطرفين... وكالة الأنباء السودانية 2023/2/2)] وذكرت الإذاعة الرسمية لكيان يهود يوم 2023/2/8 أن وفدا خاصا من المجلس السيادي في السودان قام هذا اليوم بزيارة كيان يهود سراً... وهكذا فلم يعد النظام السوداني يستحيي من ارتكاب الخيانة بالتطبيع مع كيان يهود وذلك في سبيل البقاء في الحكم لتأمين دعم أمريكا له!

والخلاصة:

1- لا يوجد خلاف حقيقي بين البرهان وحميدتي بل كل منهما عميل لأمريكا، وقد أوصلت أمريكا البرهان إلى منصبه الحالي من خلال حميدتي. (وصلت العلاقة بين البرهان وحميدتي للتحالف الحالي، بعد الإطاحة بوزير الدفاع عبد الرحمن بن عوف الذي تولى السلطة بعد عزل البشير، حيث أصبح البرهان رئيساً لمجلس السيادة وقائداً للجيش، رغم أنه لم يكن قائد صف أول في القوات المسلحة، ولذا يعتقد أن ذلك بدعم من حميدتي ودعم إقليمي، فيما أصبح حمدان نائب رئيس مجلس السيادة، وتحالف الرجلان ضد القوى المدنية... عربي بوست 2023/2/21) وهكذا فإن الخلاف مصطنع وليس حقيقيا، بل من باب تقسيم الأدوار.

2- أما لماذا لا يكون الخلاف حقيقياً لتمكين حميدتي من الاستقلال بدارفور وفصلها بترتيب من أمريكا كما صنعت في جنوب السودان، خاصة وحميدتي له ثقل عسكري ومالي في دارفور (وتسيطر قوات حميدتي على معظم ثروات الإقليم بما في ذلك مناجم الذهب التي يصدر منها لدولة الإمارات ما قيمته 16 مليار دولار... موقع مصر 360، 2022/5/12)، فليس هناك أية مؤشرات حول ذلك في الوقت الحاضر.. بل إن أمريكا الآن تركز على هيمنة عملائها على حكم السودان وعدم تمكين عملاء الإنجليز من أدوار فاعلة في الحكم بل إشغالهم في الإصلاح بين البرهان وحميدتي بدلاً من مصارعتهما! ولكنه لا يستبعد عن أمريكا تجزئة بلاد المسلمين إن استطاعت، فهذا شأن الدول الكافرة المستعمرة.

3- إن البرهان يريد توسيع المشاركة في الاتفاق، ويلمّح إلى تعنّت القوى الموقعة عليه، وذلك من باب المماطلة في تنفيذه، وقد سعى لعقد لقاءات مع الأطراف غير الموقعة كما ذكر في بداية السؤال ما يوجد تنازعاً بين الموقِّعين وغير الموقِّعين وخاصة بين الحرية والتغيير "المجلس المركزي" الموقِّعة، وبين الحرية والتغيير "الكتلة الديمقراطية" غير الموقِّعة، وهذا يطيل وقت الموافقة النهائية... وعبّر عن موقف البرهان بوضوح أكبر، عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي الذي صرح مطلع الشهر الجاري (بأن الجيش لن يمضيَ في الاتفاق الإطاري من دون توافق سياسي، وأن القوى الموقعة ليست كافية لحل الأزمة السياسية بالبلاد، وأن الجيش لن يحمي دستوراً غير موافق عليه... الجزيرة مباشر 2023/2/20) فالجيش يحاول أن يتملص من الاتفاق الإطاري أو أن يتحايل عليه بطريقة أو أخرى، تارة بتوسيع المشاركة فيه، وتارة باشتراط دمج الدعم السريع والحركات المسلحة بالقوات المسلحة أي بالجيش، وهذه يتحكم بها البرهان مع حميدتي في طولها أو قصرها وفق رغبة أمريكا!

4- لقد نجحت أمريكا في نقل الصراع السياسي في السودان إلى ساحة جديدة، هي ساحة صراع مزعوم بين عملائها تطغى على غيرها من الصراعات وتجبر القوى التابعة للأوروبيين على تأجيل التركيز على تنفيذ الاتفاق الإطاري، وتنشغل بدلاً من ذلك بالإصلاح بين البرهان وحميدتي ظناً منها أن الخلاف بينهما حقيقي! ومن ثم يتحكم المكون العسكري (البرهان وحميدتي) في تأجيل التنفيذ بحجة عدم اتفاقهما على الدمج، وذلك إلى أن تصبح الشروط والأجواء مناسبة لتعديل الاتفاق وتنقيته من أي تأثير فعلي فيه للمكون المدني، وهذا معنى (قريبا) الواردة في قول البرهان (إن البلاد تسير في طريق تأسيس الحكم المدني، مرجحاً تشكيل الحكومة المدنية قريباً... الاتحاد 2023/03/19م)، فينفذ الاتفاق الإطاري وفق متطلبات المكون العسكري ومن ثم يكون (قريباً) سواء أقرب موعد التنفيذ أم بعد! وإن لم يتأت لهم ذلك، فلا يستبعد محاولة إلغاء الاتفاق الإطاري باصطناع صعوبة دمج الدعم السريع مع الجيش لعدم توافق البرهان وحميدتي أي إعادة سيناريو إلغاء الوثيقة الدستورية مع أسلوب جديد للإخراج... فقد وقعت هذه الوثيقة بين المكون العسكري والمكون المدني في 21 آب/أغسطس 2019، وقد كان مقررا أن يترأس العسكريون المجلس الرئاسي في البداية... ثم يبدأ المدنيون في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 برئاسة المجلس، ولمنعهم من ذلك فقد أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق الركن ياسين إبراهيم 2021/9/21، أي قبل شهرين من موعد تولي المدنيين، أعلن عن إحباط محاولة انقلاب.. ثم علت المطالبات بحل الحكومة، وقد حلت فعلاً وانتهت الوثيقة الدستورية، وقد وضحنا ذلك في حينه بجواب سؤال في 2021/10/25.. ولا يستبعد الآن أن يكرر السيناريو نفسه ولكن بافتعال الصراع مع عنصر بارز من رجال أمريكا "حميدتي"!

4- وفي الختام فإننا نؤكد مرة أخرى أن السودان لن يرى بصيص أمل ما دام هناك عملاء يعملون لحساب هذا المستعمر أو لذلك المستعمر وهما متصارعان على بلد إسلامي لا يهمهما نهضة البلد وحل مشاكله وإطعام شعبه وتأمين احتياجاتهم. ولا سبيل للناس إلا التخلص من العملاء وعدم السير وراءهم أو اتباع سبيلهم الضال، وإنما عليهم اتباع سبيل من أناب ودعا إلى الله وعمل على تطبيق حكمه وعلى توحيد المسلمين والنهضة بهم. ﴿وَمَنْ أَحسَنُ قَوْلاً مِّمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَّقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏﴾.

في السابع والعشرين من شعبان 1444هـ

2023/3/19م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Journal Ar-Raya : Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Journal Ar-Raya :Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Ô peuple du Soudan : jusqu'à quand le conflit au Soudan et ailleurs restera-t-il un carburant pour les ambitions internationales et leurs conflits avec leurs plans perfides, leurs ingérences et leur fourniture d'armes aux parties belligérantes pour en prendre le contrôle total ?! Vos femmes et vos enfants souffrent depuis plus de deux ans de ce conflit sanglant qui ne sert que les intérêts de l'Occident et de ses acolytes en contrôlant le destin du Soudan, qui a toujours été convoité pour sa situation et ses richesses. Il est dans leur intérêt de le déchirer et de le disperser. La prise d'Al-Fasher par les Forces de soutien rapide n'est qu'un autre anneau de ces plans, par lequel l'Amérique veut amputer la région du Darfour et concentrer son influence au Soudan et éliminer l'influence britannique.

===

Objectif de la visite d'Ortagus

Au Liban !

Dans le contexte de l'offensive américaine contre le Liban et la région avec le projet de normalisation et de soumission, et les efforts de l'administration américaine sous la direction de Trump et de son équipe pour attirer davantage de dirigeants des pays musulmans vers les accords d'Abraham, la visite de l'envoyée américaine Morgan Ortagus au Liban et à l'entité juive usurpatrice intervient, chargée de pressions, de menaces et de conditions politiques, sécuritaires et économiques sur le Liban, sachant que cette visite a coïncidé avec la visite du secrétaire général de la Ligue arabe et du directeur des renseignements égyptiens, pour se diriger, semble-t-il, dans la même direction.

Face à ces visites, une déclaration médiatique du bureau d'information du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Liban a souligné les points suivants :

Premièrement : Les ingérences de l'Amérique et de ses partisans dans les pays musulmans servent les intérêts de l'Amérique et de l'entité juive, et non nos intérêts, d'autant plus que l'Amérique est le premier soutien de l'entité juive en politique, en économie, en finances, en armement et dans les médias, ouvertement et publiquement.

Deuxièmement : La visite de l'envoyée n'est pas une visite neutre comme certains pourraient le penser ! Au contraire, elle s'inscrit dans le cadre d'une politique américaine claire dans la région qui soutient l'entité juive et contribue à sa consolidation militaire et politique, et ce que propose l'envoyée américaine n'est qu'une imposition de l'hégémonie et une consécration de la dépendance, et une diminution de la souveraineté, et c'est une forme de soumission et de capitulation devant les juifs, ce que Dieu refuse aux musulmans.

Troisièmement : L'acceptation de ces diktats et la signature de tout accord qui consacre la tutelle étrangère sont une trahison envers Dieu, son messager et la nation, et envers tous ceux qui ont combattu ou se sont sacrifiés pour chasser cette entité usurpatrice du Liban et de la Palestine.

Quatrièmement : Le traitement de l'entité juive par la grande majorité des habitants du Liban, musulmans et non-musulmans, est un crime au sens juridique, voire dans le droit positif auquel se réfère l'autorité libanaise, ou le droit humanitaire en général, en particulier après que l'entité criminelle a commis un génocide à Gaza, qu'elle n'hésitera pas à reproduire au Liban et dans d'autres pays musulmans.

Cinquièmement : L'offensive américaine contre la région ne passera pas, et l'Amérique ne réussira pas dans sa tentative de façonner la région comme elle le souhaite. Si elle a un projet pour la région, basé sur le colonialisme, le pillage des peuples, l'égarement des musulmans et leur éloignement même de leur religion en appelant à la « religion abrahamique », les musulmans ont en revanche leur projet promis de manifestation de Dieu Tout-Puissant ; le projet du deuxième califat selon la voie de la prophétie, qui est très proche, si Dieu le veut, et c'est ce projet qui redéfinira la région, voire le monde entier, conformément à la parole du Messager ﷺ : « Dieu a rassemblé pour moi la terre, et j'ai vu sesOrient et son Occident, et la domination de ma nation atteindra ce qui m'a été rassemblé » Rapporté par Muslim, et l'entité juive sera éliminée comme le Messager de Dieu ﷺ l'a annoncé dans son hadith : « L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les juifs, et que les musulmans ne les auront pas tués... » Accord unanime.

En conclusion, le Hizb ut-Tahrir/wilaya du Liban continue de s'opposer à la campagne et à l'offensive américaine de normalisation et de soumission contre le Liban et la région, et rien ne l'en dissuadera, et nous mettons en garde l'autorité libanaise contre le fait de suivre la voie de la normalisation et de la soumission ! Et nous l'appelons à se protéger avec son peuple pour y faire face, et à ne pas manipuler la question sous prétexte des frontières ou de la reconstruction et de l'influence de l'ordre international, ﴿Et Allah est souverain en Son commandement, mais la plupart des gens ne savent pas﴾.

===

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan

Rencontre avec un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan a effectué, le lundi 3 novembre 2025, une visite à un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid, la capitale du Kordofan du Nord. La délégation était dirigée par le professeur Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaaj, membre du conseil du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Soudan, accompagné de l'ingénieur Banqa Hamid et du professeur Muhammad Saeed Bouke, membres du Hizb ut-Tahrir.

Où la délégation a rencontré :

Le professeur Khaled Hussein - président du Parti démocratique unioniste, aile de Galaa Al-Azhari.

Le docteur Abdullah Youssef Abu Seil - avocat et professeur de droit dans les universités.

Le cheikh Abdul Rahim Jouda - du groupe Ansar al-Sunna.

M. Ahmed Muhammad - correspondant de l'agence Suna.

Les rencontres ont porté sur le sujet du moment : la chute d'Al-Fasher et les crimes qui l'ont accompagnée commis par la milice contre les habitants de la ville, et la trahison des chefs de l'armée, qui n'ont pas rempli leur devoir envers les habitants d'Al-Fasher et n'ont pas levé le siège, alors qu'ils en étaient capables pendant toute la période du siège et des attaques répétées contre eux, plus de 266 attaques.

La délégation leur a ensuite remis une copie de la publication du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan intitulée : « La chute d'Al-Fasher ouvre la voie au plan américain visant à amputer la région du Darfour et à concentrer son influence au Soudan. Jusqu'à quand serons-nous un carburant pour le conflit international ?! ». Leurs réactions ont été excellentes et ils ont demandé la poursuite de ces rencontres.

===

Exercices "Phoenix Express 2025"

Un chapitre de la soumission de la Tunisie à l'hégémonie américaine

 La Tunisie s'apprête à accueillir la nouvelle édition de l'exercice maritime multilatéral "Phoenix Express 2025" au cours du mois de novembre en cours, un exercice que le commandement américain pour l'Afrique organise désormais chaque année après que le régime tunisien a impliqué le pays en signant avec l'Amérique, le 30/09/2020, un accord de coopération militaire, que le secrétaire américain à la Défense, Mark Esper, a décrit comme une feuille de route de dix ans.

À cet égard, un communiqué de presse du Hizb ut-Tahrir/wilaya de Tunisie a rappelé que le parti avait souligné, lors de la signature de cet accord dangereux, que la question dépassait les accords traditionnels, que l'Amérique élaborait un projet colossal qui nécessitait 10 années complètes pour être achevé, et que la feuille de route, selon l'affirmation de l'Amérique, concernait le contrôle des frontières, la protection des ports, la lutte contre la pensée extrémiste et la confrontation avec la Russie et la Chine, ce qui signifie, avec une impudence totale, une diminution de la souveraineté de la Tunisie, mais plutôt une tutelle directe sur notre pays.

Le communiqué a souligné que le Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunisie, malgré le harcèlement, les arrestations et les procès militaires auxquels nos jeunes sont soumis en raison de leur proclamation de la vérité, réaffirme son appel à l'annulation de cet accord colonial néfaste qui vise à entraîner le pays et l'ensemble du Maghreb islamique et à les soumettre aux politiques américaines perfides, et il a réitéré son appel aux personnes de pouvoir et de protection en Tunisie et dans tous les pays musulmans à prendre conscience de ce que leur trament les ennemis de la nation et de ce vers quoi ils les entraînent, et que le devoir religieux exige d'eux de soutenir leur religion et de repousser l'ennemi qui guette leur pays et leur nation, et d'élever la parole de Dieu en soutenant ceux qui travaillent à faire appliquer sa loi et à établir son État, l'État du deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie promise prochainement, si Dieu le veut.

===

Le mépris de l'Amérique pour ses citoyens

Laisse les femmes et les enfants affamés

Le Programme d'aide alimentaire supplémentaire (SNAP) est un programme fédéral qui aide les personnes et les familles à faible revenu et les personnes handicapées à obtenir des allocations électroniques utilisées pour acheter de la nourriture et des boissons, à l'exception des boissons alcoolisées, et des plantes pour cultiver leur propre nourriture. Les rapports indiquent que 42 millions d'Américains dépendent des allocations SNAP pour se nourrir et nourrir leur famille. 54 % des adultes qui reçoivent des allocations alimentaires sont des femmes, principalement des mères célibataires, et 39 % sont des enfants, ce qui signifie qu'environ un enfant sur cinq dépend de ces allocations pour s'assurer qu'il n'aura pas faim. La fermeture du gouvernement fédéral a également contraint certains États à trouver d'autres moyens de financer des programmes d'alimentation gratuits et à prix réduit dans leurs zones scolaires, afin que les enfants qui dépendent de la nourriture pendant la journée scolaire n'aient pas à vivre sans nourriture. Par conséquent, de nombreux entrepôts alimentaires répartis dans tout le pays publient des photos d'étagères vides et demandent aux gens de faire don de nourriture et de cartes-cadeaux de magasins d'alimentation pour répondre à la demande croissante de nourriture.

Par conséquent, la section féminine du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : Nous devons nous demander comment le pays le plus riche du monde peut ignorer le fait que des millions de ses citoyens les plus vulnérables n'auront pas assez de nourriture. Vous vous demandez peut-être où l'Amérique dépense son argent, même pendant la fermeture ? Eh bien, au lieu de s'assurer que les Américains ont assez de nourriture, ils envoient des milliards de dollars à l'entité juive pour tuer les Palestiniens. C'est un dirigeant qui pense que la construction d'une salle de banquet de luxe est plus importante que toute autre chose, tandis que d'autres députés estiment que leurs investissements personnels sont prioritaires par rapport au bien-être du peuple qu'ils sont censés représenter ! Comme vous pouvez le constater, l'Amérique capitaliste n'a jamais été intéressée à prendre soin de ses citoyens, mais seulement à fournir un soutien militaire et financier à ceux qui privent les enfants du monde entier de leur droit à la sécurité, à la nourriture, au logement et à l'éducation, qui sont des nécessités fondamentales. Par conséquent, elle laisse également les enfants en Amérique souffrir de la faim et de l'insécurité, et manquer d'éducation et de soins de santé appropriés.

===

« Tout musulman est sacré pour tout musulman : son sang, ses biens et son honneur »

À tout musulman, à tout officier, soldat et policier, à quiconque possède une arme : Dieu Tout-Puissant nous a donné la raison pour réfléchir, et nous a obligés à l'utiliser correctement. L'homme ne doit donc pas agir, ni accomplir d'acte, ni prononcer de parole avant de connaître sa règle religieuse. La connaissance de la règle religieuse exige de comprendre la réalité à laquelle la règle religieuse doit être appliquée. Le musulman doit donc jouir d'une conscience politique, comprendre les choses telles qu'elles sont réellement, et ne pas se laisser entraîner par les plans des infidèles colonisateurs qui ne nous veulent pas de bien, ni à l'islam, et qui s'efforcent de toutes leurs forces, de leur ruse et de leur intelligence de nous diviser et de prendre le contrôle de nos pays et de piller nos biens et nos richesses. Comment un musulman peut-il accepter d'être un instrument entre les mains de ces infidèles colonisateurs, ou d'exécuter les ordres de leurs agents ?! Aspire-t-il à une petite chose du plaisir de ce monde éphémère, perdant ainsi son au-delà et étant parmi les habitants du feu, y demeurant éternellement, maudit et chassé de la miséricorde de Dieu ? Un musulman accepte-t-il de satisfaire l'un des êtres humains créés et impuissants tout en mettant en colère Dieu Tout-Puissant, qui détient le monde et l'au-delà entre ses mains ?!

Le Hizb ut-Tahrir vous appelle à élever le niveau de la conscience politique, à respecter les règles de Dieu Tout-Puissant, et à travailler avec lui pour juger selon ce que Dieu a révélé, afin qu'il écarte de vous les mains des infidèles colonisateurs et de leurs agents, et qu'il fasse échouer leurs plans dans nos pays.

===

Vous avez affamé les musulmans

Ô Massoud Bezechkian !

Sous ce titre, le bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : L'Iran a annoncé la faillite de la plus grande banque privée du pays, la banque (Ayandeh), qui compte 270 succursales en Iran, après que ses dettes ont dépassé les cinq milliards de dollars. Ce qui est étonnant dans cette affaire, ce sont les critiques du président iranien Massoud Bezechkian à l'égard de l'échec administratif, disant : « Nous avons du pétrole et du gaz, mais nous avons faim » !

Le communiqué a souligné : Le responsable de cet échec administratif dont parle le président iranien est le président lui-même. Pourquoi le peuple iranien a-t-il faim - ô Massoud Bezechkian - alors que vous avez du pétrole, du gaz et d'autres richesses et minerais ? N'est-ce pas le résultat de vos politiques ineptes ? N'est-ce pas à cause de votre éloignement du jugement selon l'islam ? La même chose peut être dite des autres pays musulmans, où les dirigeants insensés gaspillent les immenses richesses de la nation, permettent aux infidèles colonisateurs d'en profiter et privent la nation de ces richesses, puis l'un d'eux vient justifier la cause de la faim en disant qu'il s'agit d'un échec administratif !

En conclusion, le communiqué de presse s'adressait aux musulmans : La stupidité de ces dirigeants qui dirigent vos affaires est apparue à tous ceux qui ont des yeux et de la perspicacité, et ils ne sont pas dignes de les diriger. Il est temps pour vous de les mettre sous tutelle, car c'est la règle de l'insensé : l'empêcher de disposer des fonds et le mettre sous tutelle, et prêtez allégeance à un seul calife qui vous gouvernera selon la loi de Dieu Tout-Puissant, et annulera le système de l'usure dans vos pays pour que votre Seigneur et son Messager ﷺ soient satisfaits de vous, et récupérera vos richesses pillées, et restaurera votre dignité et votre fierté. Voici le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les membres ne mentent pas, qui vous appelle à travailler avec lui pour établir le deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

===

Aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans

Nous demandons aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans : que s'est-il passé, ô grande armée ?! Quelle est cette humiliation et cette faiblesse ?! Est-ce à cause du manque d'effectifs et de matériel ?! Comment cela se fait-il alors que vous êtes la plus puissante armée du Moyen-Orient ? Et que vous occupez le huitième rang parmi les armées les plus puissantes du monde, alors que l'entité juive occupe le onzième rang. C'est-à-dire que vous la dépassez dans tous les domaines, alors comment pouvez-vous être inférieure ?!

L'armée djihadiste peut perdre une bataille, mais elle ne perdra pas une guerre, car la détermination qui a enflammé ses chefs et ses soldats est la même qui a créé Badr, Hunayn et Yarmouk, la même qui a ouvert l'Andalousie et a fait que Muhammad al-Fatih s'est résolu à ouvrir Constantinople. Et c'est la même qui libérera Al-Aqsa et remettra les choses en ordre.

Nous affirmons que la doctrine militaire nationale a été perdue et n'a pas été préservée. C'est une doctrine de faiblesse et de lâcheté, qui fait disparaître le prestige de l'armée, car elle n'ouvre pas la porte au combat pour la cause de Dieu. C'est une doctrine qui a fait de l'armée un emploi pour recevoir un salaire, de sorte que la conscription est devenue un fardeau lourd sur le cœur des jeunes, qui s'y soustraient. C'est une doctrine qui a fait des grades militaires une source de vantardise, vidant ainsi l'armée de sa signification réelle.

Nous, au Hizb ut-Tahrir, appelons nos fils dans l'armée turque à ne pas continuer à abandonner