جريدة الراية:  جواب سؤال: حقيقة التوتر بين تركيا واليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه
July 12, 2022

جريدة الراية: جواب سؤال: حقيقة التوتر بين تركيا واليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه

Al Raya sahafa

2022-07-13

جريدة الراية:

جواب سؤال

حقيقة التوتر بين تركيا واليونان

وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه

السؤال:

جاء في البيان الختامي الذي أصدره الاتحاد الأوروبي في قمته بعاصمته بروكسل يومي 23 و2022/6/24 تحت عنوان "شرق البحر المتوسط" بالنسبة لعلاقة تركيا مع اليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه: ("يعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق العميق من تصريحات وتصرفات تركيا في الآونة الأخيرة. على تركيا أن تبدي الاحترام لسيادة ووحدة أراضي دول أعضاء الاتحاد الأوروبي جميعها..." صوت أمريكا 2022/6/24). وفي المقابل قالت تركيا في بيان نشرته وزارتها الخارجية ("إن انتهاج موقف متحيز وعديم الرؤية ومنفصل عن الواقع حول بلادنا في القرارات التي تم تبنيها خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي تبعث على الأسف وإنه من غير المقبول أن يحاول الاتحاد الأوروبي إضفاء الشرعية على أطروحات متطرفة ومخالفة للقانون الدولي فيما يتعلق بشرق المتوسط وبحر إيجة..." الأناضول 2022/6/24)، فهل يعني هذا أن التوتر عاد إلى العلاقات بين تركيا واليونان من جديد؟ وهل يمكن أن يوصل هذا إلى حرب بينهما مع أن كليهما في حلف الناتو؟ ثم ما موقف أمريكا وهي تقود هذا الحلف؟ هل تستطيع إزالة هذا التوتر وتهدئة الأمور أم سيستمر هذا التوتر في التصاعد؟

الجواب:

لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

1- يوجد في بحر إيجة نحو 1800 جزيرة صغيرة وكبيرة وتشكيلات صخرية، نحو 100 منها مأهولة بالسكان و24 جزيرة فقط تبلغ مساحتها أكثر 100 كلم2. وقد بدأت هذه الجزر تدخل تحت سيادة الإسلام وسلطان المسلمين مع بلاد اليونان منذ أن بدأ محمد الفاتح رحمه الله بالفتوحات فيها ابتداء من عام 1456م بعد قيامه بالفتح العظيم لإسطنبول عاصمة الروم الشرقية في 1453م. ولكن عندما بدأ الضعف يظهر على الدولة العثمانية بوصفها دولة إسلامية استغلت الدول الكافرة الوضع وبدأت تتآمر على الدولة الإسلامية، وحرضت اليونانيين ليثوروا عليها، بل قامت بريطانيا وفرنسا وروسيا وتدخلت مباشرة في حرب بحرية ضدها لفصل اليونان عنها حتى تم ذلك عام 1830م. ولكن السيادة على كثير من الجزر بقيت للدولة العثمانية، إلى أن احتلت إيطاليا جزر منتشة عام 1912م أثناء الحرب في ليبيا والتي يطلق عليها الاثني عشر جزيرة، وهي في الأصل 14 جزيرة، إضافة إلى عشر جزر صغيرة وتجمعات صخرية. واكتسبت هذه الجزر أهمية لكونها متاخمة للحدود التركية بعد التقسيم في معاهدة لوزان، فمنها ما يبعد عنها نحو 3 كلم، بينما تبعد عن أقرب ساحل يوناني نحو 500 كلم. ومنحت هذه الجزر لإيطاليا في معاهدة لوزان، والتي وقعتها حكومة أنقرة برئاسة مصطفى كمال عن طريق مندوبه عصمت إينونو وقد تنازلا فيها عن أراضي الدولة العثمانية الواسعة واكتفيا بما يسمى بتركيا الحالية التي حددها الحلفاء بقيادة بريطانيا. وقد نالت إيطاليا اعتراف بريطانيا بأحقيتها بالجزر مقابل دخولها الحرب العالمية الأولى بجانبها ضد ألمانيا والدولة العثمانية. وفي عام 1947م وقعت اتفاقية سلام في باريس بين دول الحلفاء وإيطاليا بعد هزيمة الأخيرة في الحرب العالمية الثانية ونص الاتفاق على تسليم إيطاليا جزر منتشة، الجزر الاثني عشر إلى اليونان بشرط أن تكون منزوعة السلاح. وتطالب تركيا بإجراء مفاوضات لتحديد مصير كثير من الجزر المتنازعة عليها، والجزر الصغيرة التي لم تنقل تبعيتها إلى أية دولة بموجب الاتفاقيات السابقة، بينما تدعي اليونان أحقيتها في كل جزر بحر إيجة باستثناء بعض الجزر التي أعيدت إلى تركيا بموجب معاهدة لوزان لا غير. وتطالب اليونان بزيادة مياهها الإقليمة من 6 أميال إلى 12 ميلا. وما زالت تركيا خاضعة لاتفاقية باريس وموافقة عليها مع أنها لم تكن طرفا فيها ولم توقعها! فقال وزير خارجيتها جاووش أوغلو في مقابلة مع صحيفة الحريات يوم 2022/5/26 "إن على اليونان الالتزام بمعاهدة السلام المبرمة في العام 1947م والتي لا تسمح إلا لوحدة عسكرية صغيرة من الجنود اليونانيين بالوجود في جزر دوديكانيسيا" "وحذر الوزير بتصعيد الموقف في حال لم تلتزم اليونان ببنود معاهدة السلام". والبعد الآخر للأزمة يتعلق بالحقوق المترتبة على تلك السيادة والمتمثلة في مناطق النفوذ البحرية والمناطق الاقتصادية والحق في التنقيب عن موارد الطاقة من نفط وغاز بالقرب من هذه الجزر. وأضيف إلى ذلك موضوع إقامة قواعد أمريكية عليها، بجانب مطامع أوروبية وخاصة فرنسية في هذه المنطقة.

2- دخلت فرنسا على الخط وأبدت تأييدها لليونان ضد تركيا بصورة سافرة، فقد أعلنت انحيازها إلى جانب اليونان ضد تركيا في أزمة صيف 2020، وأرسلت طائرات رافال وسفناً حربية في مواجهة انتشار سفن عسكرية وأعمال تنقيب تركية في شرق المتوسط. ووقعت مع اليونان اتفاقية للتعاون المتبادل في أيلول 2021 نصت على "المساعدة المتبادلة بكل الوسائل المناسبة إذا وجد البلدان بشكل مشترك أن هناك هجوما مسلحا يحصل ضد أراضي أحدهما". ومن ثم قامت فرنسا لتعزيز تلك الاتفاقية بتوقيع اتفاقية للتعاون العسكري المشترك بين البلدين في كانون الثاني 2022 تنص على أن "الشراكة الاستراتيجية توحد البلدين على الصعيد العسكري" حسب بيان هيئة أركان القوات الفرنسية. وتتيح هذه الاتفاقية أيضا "تعزيز العلاقات الدفاعية العسكرية وهيكلتها على الأمد الطويل، وتجسيد التعاون العسكري الثنائي الفرنسي اليوناني على المستويين الاستراتيجي والتشغيلي. وأن التعاون العسكري الثنائي سيتم توسيعه" (فرانس برس 2022/1/22) وقبل التوقيع على هذه الاتفاقية بيومين أعلنت اليونان عن تسلم 6 مقاتلات من طراز رافال من فرنسا من أصل 18 طائرة مقاتلة من طراز رافال قد أعلنت اليونان عن شرائها من فرنسا العام الماضي بجانب 3 فرقاطات بمبلغ 5,5 مليار يورو. ونقلت وكالة فرانس برس عن خبراء قولهم: "إن هذه الاتفاقية الدفاعية غير مسبوقة وغير عادية، لأنها تربط دولتين عضوين في الناتو وتستهدف تركيا العضو الآخر في الحلف". وأثرت فرنسا بموقفها هذا على الاتحاد الأوروبي فكان موقفه مؤيداً لليونان تجاه تركيا.

3- أمريكا لم تسكت عن هذا التحرك الفرنسي، فتحركت لتبطل مفعوله ولتوجه صفعة أولا لليونان. فحدث أن قامت اليونان وقبرص وكيان يهود وأعلنت يوم 2018/12/20 عن استعدادها إنشاء مشروع خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من شرق المتوسط إلى أوروبا دون أن يكون لتركيا والجزء الشمالي التركي من قبرص مساهمة فيه. وكان من المفروض أن يؤمن هذا الخط نحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي لأوروبا. ولكن أمريكا أعلنت وقف دعمها للمشروع. فقد أبلغت كيان يهود واليونان يوم 2022/1/10 أنها "لن تدعم المشروع سياسيا وماليا" واعتبر ذلك "انتصارا لتركيا التي عزلت عن المشروع" (الشرق الأوسط 2022/1/10) ولقد أشارت المجلة العسكرية اليونانية في تقرير نشرته يوم 2022/1/10 إلى ذلك بقولها ("إن مشروع أثينا لزيادة النفوذ الجيوسياسي لتصبح مركزا للطاقة والتحالف التاريخي مع (إسرائيل) الذي أدى إلى تهميش تركيا وتحقيق أهداف أخرى انهار تماما.. والأمر ينطبق على قانون مانياتيس الذي يعين الحدود الخارجية للجرف القاري اليوناني انهار كلا الهدفين، وحطمت تركيا قانون مانياتيس الذي تطلق عليه الوطن الأزرق، وعززت تفوقها على المواقف اليونانية مع الاتفاق التركي الليبي، والآن جاء موقف واشنطن ليعطيها الفرصة". وذكرت "أن رئيس الوزراء (اليوناني) ميتسوتاكيس لا يريد إجراء حوار مع تركيا.. وكما أنه لم يتفاوض مع أمريكا.." وأضافت أن "أمريكا عملت عبر ألمانيا على منع فرض عقوبات على تركيا بسبب أزمة التنقيب في شرق المتوسط العام الماضي"). وإذا دققنا في الموضوع نرى أن أمريكا أرادت أن توجه صفعة لليونان لتعاونها مع فرنسا وتبطل مفعول التحرك الفرنسي في المنطقة، وأرادت أمريكا أن تربط المشروع بتركيا حليفتها الوثيقة التي تدور في فلكها لمجابهة فرنسا.

4- لقد أدركت اليونان أنها (أغضبت) أمريكا باتفاقها مع فرنسا وتقاربها منها، ولإصلاح هذا الأمر وافقت على توقيع اتفاقية مع أمريكا كان البرلمان اليوناني يؤجل توقيعها منذ 2021/10/14 إلى 2022/5/13 حيث تم توقيعها... وخلال التصويت دافع رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس عن الاتفاقية قائلا: ["إن اتفاقية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة تخدم المصالح الوطنية للبلاد. وهي تصويت على الثقة لليونان، وإنها مهمة لأنها أولاً تتضمن التزاما واضحا بأن الوجود الأمريكي في اليونان سيتم تجديده كل 5 سنوات (بدلا من سنة واحدة كما كان من قبل)، من حق كل طرف إنهاءه إذا رأى ذلك ضروريا. وثانياً هذا التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة مهم لأنه يتوسع ليس فقط في الوقت المناسب ولكن أيضا في المكان. في قاعدة سودا البحرية (في جزيرة كريت)، البنية التحتية بأكملها يجري تحديثها وتعزيز الدور العام للقاعدة. سودا هي الرصيف الوحيد الذي يمكن أن ترسو عليه حاملة طائرات أمريكية في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى ميدان الرماية في ليتوتشورو ومعسكرين عسكريين في فولوس وألكسندروبوليس. وثالثاً الاتفاقية الجديدة مهمة لأنها تعبر بوضوح عن الإرادة المشتركة للدفاع المتبادل عن السيادة ووحدة الأراضي من أي تهديد حتى هجوم مسلح"... اليوم السابع عن وكالات الأنباء 2022/5/13].

وهكذا أخضعت أمريكا اليونان لإرادتها وعززت نفوذها فيها وشلَّت تعاونها مع فرنسا!

5- بعد ذلك خفّت تصريحات اليونان فقال رئيس الوزراء اليوناني ("إنه من المهم إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع تركيا، على الرغم من التصريحات الحادة التي أدت إلى تصعيد التوتر بين الجارتين"... الخليج الجديد 2022/6/17). لكن هذا الوضع قد جعل الاتحاد الأوروبي في مأزق! ولذلك فحفظاً لماء وجهه اكتفى بإعلانه العام المخفف تجاه تركيا مع إظهار التأييد لليونان على اعتبار أنها عضو في الاتحاد: (جاء في البيان الختامي الذي أصدره في قمته بعاصمته بروكسل يومي 23 و2022/6/24 تحت عنوان "شرق البحر المتوسط": "يعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق العميق من تصريحات وتصرفات تركيا في الآونة الأخيرة. على تركيا أن تبدي الاحترام لسيادة ووحدة أراضي دول أعضاء الاتحاد الأوروبي جميعها.)

وعقب ذلك قال رئيس الوزراء اليوناني: "نقف تماما خلف ما ورد في البيان الختامي للاتحاد الأوروبي، وقد جعل تركيا تحت المساءلة فيما يتعلق بسيادة ووحدة أراضي أعضاء دول الاتحاد الأوروبي وطالبها بتخفيض التوتر بما يتناسب مع القانون الدولي. آمل أن تصغي تركيا هذه المرة لهذه النداءات. لأن ذلك هو الطريق الوحيد لخفض التوتر الذي تم تصعيده بالكامل من قبل جارتنا في الشهرين الماضيين في شرق البحر المتوسط" (صوت أمريكا 2022/6/24).

6- وهكذا استطاعت أمريكا تخفيف حدة التوتر بين تركيا واليونان، فتركيا تدور في فلكها، واليونان أصبحت ممسوكة بالاتفاقية الدفاعية مع أمريكا، وانخفض تأثير الاتحاد الأوروبي وبخاصة فرنسا على اليونان، وبذلك فمن المستبعد أن يكون لأزمة الجزر في بحر إيجة ومنها جزر منتشة أي حل في المدى المنظور، وستبقى تراوح مكانها كما هي على مدى عشرات السنين، بل إن النظام التركي قد اعترف ضمناً بمنح الاثني عشر جزيرة لليونان في اتفاقية باريس عام 1947م، فليس لدى هذا النظام مخطط لإعادتها، وكذلك الجزر الأخرى التي لم تقرر ملكيتها لليونان رسميا في اتفاقيات. فلا ينتظر من النظام التركي العلماني أن يقوم بعمل جاد لاستعادة هذه الجزر في بحر إيجة التي تسيطر عليها اليونان. وأردوغان لا يقوم بأي فعل سوى الحرب الكلامية ومن ثم يتراجع كما حصل عام 2020 حيث سحب سفن التنقيب في شرق المتوسط، وأسدل الستار على القضية. ومن ثم فلا يتوقع أن تحصل حرب بين تركيا واليونان، لاستعادة هذه الجزر، فخيوط القضية هي في يد أمريكا، وتركيا تدور في فلكها، واليونان بعد تلك الاتفاقية أصبح النفوذ الأمريكي يتصاعد فيها...

7- وأخيراً فإن جزر بحر إيجة، بل واليونان، كانت ضمن الدولة الإسلامية (العثمانية)، فبعد فتح القسطنطينية 1453م مصداقاً لحديث رسول الله ﷺ «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ» أخرجه أحمد في مسنده، بعد ذلك بثلاث سنين أي في 1456م اتجهت الفتوحات نحو اليونان ونحو تلك الجزر وارتفع فيها الأذان (الله أكبر الله أكبر)، وإنها لعائدة بإذن الله في يوم يفرح فيه المؤمنون بنصر الله، يوم يقود المؤمنين فيه خليفتُهم، يحكمهم بما أنزل الله ويجاهد بهم في سبيل الله، فيعيد دار الإسلام، أصلها وفرعها، فالخليفة هو درع الأمة ووقايتها من أعدائها، وصدق رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» (مسلم)

الخامس من ذي الحجة 1443هـ

2022/7/4م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Journal Ar-Raya : Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Journal Ar-Raya :Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Ô peuple du Soudan : jusqu'à quand le conflit au Soudan et ailleurs restera-t-il un carburant pour les ambitions internationales et leurs conflits avec leurs plans perfides, leurs ingérences et leur fourniture d'armes aux parties belligérantes pour en prendre le contrôle total ?! Vos femmes et vos enfants souffrent depuis plus de deux ans de ce conflit sanglant qui ne sert que les intérêts de l'Occident et de ses acolytes en contrôlant le destin du Soudan, qui a toujours été convoité pour sa situation et ses richesses. Il est dans leur intérêt de le déchirer et de le disperser. La prise d'Al-Fasher par les Forces de soutien rapide n'est qu'un autre anneau de ces plans, par lequel l'Amérique veut amputer la région du Darfour et concentrer son influence au Soudan et éliminer l'influence britannique.

===

Objectif de la visite d'Ortagus

Au Liban !

Dans le contexte de l'offensive américaine contre le Liban et la région avec le projet de normalisation et de soumission, et les efforts de l'administration américaine sous la direction de Trump et de son équipe pour attirer davantage de dirigeants des pays musulmans vers les accords d'Abraham, la visite de l'envoyée américaine Morgan Ortagus au Liban et à l'entité juive usurpatrice intervient, chargée de pressions, de menaces et de conditions politiques, sécuritaires et économiques sur le Liban, sachant que cette visite a coïncidé avec la visite du secrétaire général de la Ligue arabe et du directeur des renseignements égyptiens, pour se diriger, semble-t-il, dans la même direction.

Face à ces visites, une déclaration médiatique du bureau d'information du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Liban a souligné les points suivants :

Premièrement : Les ingérences de l'Amérique et de ses partisans dans les pays musulmans servent les intérêts de l'Amérique et de l'entité juive, et non nos intérêts, d'autant plus que l'Amérique est le premier soutien de l'entité juive en politique, en économie, en finances, en armement et dans les médias, ouvertement et publiquement.

Deuxièmement : La visite de l'envoyée n'est pas une visite neutre comme certains pourraient le penser ! Au contraire, elle s'inscrit dans le cadre d'une politique américaine claire dans la région qui soutient l'entité juive et contribue à sa consolidation militaire et politique, et ce que propose l'envoyée américaine n'est qu'une imposition de l'hégémonie et une consécration de la dépendance, et une diminution de la souveraineté, et c'est une forme de soumission et de capitulation devant les juifs, ce que Dieu refuse aux musulmans.

Troisièmement : L'acceptation de ces diktats et la signature de tout accord qui consacre la tutelle étrangère sont une trahison envers Dieu, son messager et la nation, et envers tous ceux qui ont combattu ou se sont sacrifiés pour chasser cette entité usurpatrice du Liban et de la Palestine.

Quatrièmement : Le traitement de l'entité juive par la grande majorité des habitants du Liban, musulmans et non-musulmans, est un crime au sens juridique, voire dans le droit positif auquel se réfère l'autorité libanaise, ou le droit humanitaire en général, en particulier après que l'entité criminelle a commis un génocide à Gaza, qu'elle n'hésitera pas à reproduire au Liban et dans d'autres pays musulmans.

Cinquièmement : L'offensive américaine contre la région ne passera pas, et l'Amérique ne réussira pas dans sa tentative de façonner la région comme elle le souhaite. Si elle a un projet pour la région, basé sur le colonialisme, le pillage des peuples, l'égarement des musulmans et leur éloignement même de leur religion en appelant à la « religion abrahamique », les musulmans ont en revanche leur projet promis de manifestation de Dieu Tout-Puissant ; le projet du deuxième califat selon la voie de la prophétie, qui est très proche, si Dieu le veut, et c'est ce projet qui redéfinira la région, voire le monde entier, conformément à la parole du Messager ﷺ : « Dieu a rassemblé pour moi la terre, et j'ai vu sesOrient et son Occident, et la domination de ma nation atteindra ce qui m'a été rassemblé » Rapporté par Muslim, et l'entité juive sera éliminée comme le Messager de Dieu ﷺ l'a annoncé dans son hadith : « L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les juifs, et que les musulmans ne les auront pas tués... » Accord unanime.

En conclusion, le Hizb ut-Tahrir/wilaya du Liban continue de s'opposer à la campagne et à l'offensive américaine de normalisation et de soumission contre le Liban et la région, et rien ne l'en dissuadera, et nous mettons en garde l'autorité libanaise contre le fait de suivre la voie de la normalisation et de la soumission ! Et nous l'appelons à se protéger avec son peuple pour y faire face, et à ne pas manipuler la question sous prétexte des frontières ou de la reconstruction et de l'influence de l'ordre international, ﴿Et Allah est souverain en Son commandement, mais la plupart des gens ne savent pas﴾.

===

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan

Rencontre avec un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan a effectué, le lundi 3 novembre 2025, une visite à un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid, la capitale du Kordofan du Nord. La délégation était dirigée par le professeur Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaaj, membre du conseil du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Soudan, accompagné de l'ingénieur Banqa Hamid et du professeur Muhammad Saeed Bouke, membres du Hizb ut-Tahrir.

Où la délégation a rencontré :

Le professeur Khaled Hussein - président du Parti démocratique unioniste, aile de Galaa Al-Azhari.

Le docteur Abdullah Youssef Abu Seil - avocat et professeur de droit dans les universités.

Le cheikh Abdul Rahim Jouda - du groupe Ansar al-Sunna.

M. Ahmed Muhammad - correspondant de l'agence Suna.

Les rencontres ont porté sur le sujet du moment : la chute d'Al-Fasher et les crimes qui l'ont accompagnée commis par la milice contre les habitants de la ville, et la trahison des chefs de l'armée, qui n'ont pas rempli leur devoir envers les habitants d'Al-Fasher et n'ont pas levé le siège, alors qu'ils en étaient capables pendant toute la période du siège et des attaques répétées contre eux, plus de 266 attaques.

La délégation leur a ensuite remis une copie de la publication du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan intitulée : « La chute d'Al-Fasher ouvre la voie au plan américain visant à amputer la région du Darfour et à concentrer son influence au Soudan. Jusqu'à quand serons-nous un carburant pour le conflit international ?! ». Leurs réactions ont été excellentes et ils ont demandé la poursuite de ces rencontres.

===

Exercices "Phoenix Express 2025"

Un chapitre de la soumission de la Tunisie à l'hégémonie américaine

 La Tunisie s'apprête à accueillir la nouvelle édition de l'exercice maritime multilatéral "Phoenix Express 2025" au cours du mois de novembre en cours, un exercice que le commandement américain pour l'Afrique organise désormais chaque année après que le régime tunisien a impliqué le pays en signant avec l'Amérique, le 30/09/2020, un accord de coopération militaire, que le secrétaire américain à la Défense, Mark Esper, a décrit comme une feuille de route de dix ans.

À cet égard, un communiqué de presse du Hizb ut-Tahrir/wilaya de Tunisie a rappelé que le parti avait souligné, lors de la signature de cet accord dangereux, que la question dépassait les accords traditionnels, que l'Amérique élaborait un projet colossal qui nécessitait 10 années complètes pour être achevé, et que la feuille de route, selon l'affirmation de l'Amérique, concernait le contrôle des frontières, la protection des ports, la lutte contre la pensée extrémiste et la confrontation avec la Russie et la Chine, ce qui signifie, avec une impudence totale, une diminution de la souveraineté de la Tunisie, mais plutôt une tutelle directe sur notre pays.

Le communiqué a souligné que le Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunisie, malgré le harcèlement, les arrestations et les procès militaires auxquels nos jeunes sont soumis en raison de leur proclamation de la vérité, réaffirme son appel à l'annulation de cet accord colonial néfaste qui vise à entraîner le pays et l'ensemble du Maghreb islamique et à les soumettre aux politiques américaines perfides, et il a réitéré son appel aux personnes de pouvoir et de protection en Tunisie et dans tous les pays musulmans à prendre conscience de ce que leur trament les ennemis de la nation et de ce vers quoi ils les entraînent, et que le devoir religieux exige d'eux de soutenir leur religion et de repousser l'ennemi qui guette leur pays et leur nation, et d'élever la parole de Dieu en soutenant ceux qui travaillent à faire appliquer sa loi et à établir son État, l'État du deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie promise prochainement, si Dieu le veut.

===

Le mépris de l'Amérique pour ses citoyens

Laisse les femmes et les enfants affamés

Le Programme d'aide alimentaire supplémentaire (SNAP) est un programme fédéral qui aide les personnes et les familles à faible revenu et les personnes handicapées à obtenir des allocations électroniques utilisées pour acheter de la nourriture et des boissons, à l'exception des boissons alcoolisées, et des plantes pour cultiver leur propre nourriture. Les rapports indiquent que 42 millions d'Américains dépendent des allocations SNAP pour se nourrir et nourrir leur famille. 54 % des adultes qui reçoivent des allocations alimentaires sont des femmes, principalement des mères célibataires, et 39 % sont des enfants, ce qui signifie qu'environ un enfant sur cinq dépend de ces allocations pour s'assurer qu'il n'aura pas faim. La fermeture du gouvernement fédéral a également contraint certains États à trouver d'autres moyens de financer des programmes d'alimentation gratuits et à prix réduit dans leurs zones scolaires, afin que les enfants qui dépendent de la nourriture pendant la journée scolaire n'aient pas à vivre sans nourriture. Par conséquent, de nombreux entrepôts alimentaires répartis dans tout le pays publient des photos d'étagères vides et demandent aux gens de faire don de nourriture et de cartes-cadeaux de magasins d'alimentation pour répondre à la demande croissante de nourriture.

Par conséquent, la section féminine du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : Nous devons nous demander comment le pays le plus riche du monde peut ignorer le fait que des millions de ses citoyens les plus vulnérables n'auront pas assez de nourriture. Vous vous demandez peut-être où l'Amérique dépense son argent, même pendant la fermeture ? Eh bien, au lieu de s'assurer que les Américains ont assez de nourriture, ils envoient des milliards de dollars à l'entité juive pour tuer les Palestiniens. C'est un dirigeant qui pense que la construction d'une salle de banquet de luxe est plus importante que toute autre chose, tandis que d'autres députés estiment que leurs investissements personnels sont prioritaires par rapport au bien-être du peuple qu'ils sont censés représenter ! Comme vous pouvez le constater, l'Amérique capitaliste n'a jamais été intéressée à prendre soin de ses citoyens, mais seulement à fournir un soutien militaire et financier à ceux qui privent les enfants du monde entier de leur droit à la sécurité, à la nourriture, au logement et à l'éducation, qui sont des nécessités fondamentales. Par conséquent, elle laisse également les enfants en Amérique souffrir de la faim et de l'insécurité, et manquer d'éducation et de soins de santé appropriés.

===

« Tout musulman est sacré pour tout musulman : son sang, ses biens et son honneur »

À tout musulman, à tout officier, soldat et policier, à quiconque possède une arme : Dieu Tout-Puissant nous a donné la raison pour réfléchir, et nous a obligés à l'utiliser correctement. L'homme ne doit donc pas agir, ni accomplir d'acte, ni prononcer de parole avant de connaître sa règle religieuse. La connaissance de la règle religieuse exige de comprendre la réalité à laquelle la règle religieuse doit être appliquée. Le musulman doit donc jouir d'une conscience politique, comprendre les choses telles qu'elles sont réellement, et ne pas se laisser entraîner par les plans des infidèles colonisateurs qui ne nous veulent pas de bien, ni à l'islam, et qui s'efforcent de toutes leurs forces, de leur ruse et de leur intelligence de nous diviser et de prendre le contrôle de nos pays et de piller nos biens et nos richesses. Comment un musulman peut-il accepter d'être un instrument entre les mains de ces infidèles colonisateurs, ou d'exécuter les ordres de leurs agents ?! Aspire-t-il à une petite chose du plaisir de ce monde éphémère, perdant ainsi son au-delà et étant parmi les habitants du feu, y demeurant éternellement, maudit et chassé de la miséricorde de Dieu ? Un musulman accepte-t-il de satisfaire l'un des êtres humains créés et impuissants tout en mettant en colère Dieu Tout-Puissant, qui détient le monde et l'au-delà entre ses mains ?!

Le Hizb ut-Tahrir vous appelle à élever le niveau de la conscience politique, à respecter les règles de Dieu Tout-Puissant, et à travailler avec lui pour juger selon ce que Dieu a révélé, afin qu'il écarte de vous les mains des infidèles colonisateurs et de leurs agents, et qu'il fasse échouer leurs plans dans nos pays.

===

Vous avez affamé les musulmans

Ô Massoud Bezechkian !

Sous ce titre, le bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : L'Iran a annoncé la faillite de la plus grande banque privée du pays, la banque (Ayandeh), qui compte 270 succursales en Iran, après que ses dettes ont dépassé les cinq milliards de dollars. Ce qui est étonnant dans cette affaire, ce sont les critiques du président iranien Massoud Bezechkian à l'égard de l'échec administratif, disant : « Nous avons du pétrole et du gaz, mais nous avons faim » !

Le communiqué a souligné : Le responsable de cet échec administratif dont parle le président iranien est le président lui-même. Pourquoi le peuple iranien a-t-il faim - ô Massoud Bezechkian - alors que vous avez du pétrole, du gaz et d'autres richesses et minerais ? N'est-ce pas le résultat de vos politiques ineptes ? N'est-ce pas à cause de votre éloignement du jugement selon l'islam ? La même chose peut être dite des autres pays musulmans, où les dirigeants insensés gaspillent les immenses richesses de la nation, permettent aux infidèles colonisateurs d'en profiter et privent la nation de ces richesses, puis l'un d'eux vient justifier la cause de la faim en disant qu'il s'agit d'un échec administratif !

En conclusion, le communiqué de presse s'adressait aux musulmans : La stupidité de ces dirigeants qui dirigent vos affaires est apparue à tous ceux qui ont des yeux et de la perspicacité, et ils ne sont pas dignes de les diriger. Il est temps pour vous de les mettre sous tutelle, car c'est la règle de l'insensé : l'empêcher de disposer des fonds et le mettre sous tutelle, et prêtez allégeance à un seul calife qui vous gouvernera selon la loi de Dieu Tout-Puissant, et annulera le système de l'usure dans vos pays pour que votre Seigneur et son Messager ﷺ soient satisfaits de vous, et récupérera vos richesses pillées, et restaurera votre dignité et votre fierté. Voici le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les membres ne mentent pas, qui vous appelle à travailler avec lui pour établir le deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

===

Aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans

Nous demandons aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans : que s'est-il passé, ô grande armée ?! Quelle est cette humiliation et cette faiblesse ?! Est-ce à cause du manque d'effectifs et de matériel ?! Comment cela se fait-il alors que vous êtes la plus puissante armée du Moyen-Orient ? Et que vous occupez le huitième rang parmi les armées les plus puissantes du monde, alors que l'entité juive occupe le onzième rang. C'est-à-dire que vous la dépassez dans tous les domaines, alors comment pouvez-vous être inférieure ?!

L'armée djihadiste peut perdre une bataille, mais elle ne perdra pas une guerre, car la détermination qui a enflammé ses chefs et ses soldats est la même qui a créé Badr, Hunayn et Yarmouk, la même qui a ouvert l'Andalousie et a fait que Muhammad al-Fatih s'est résolu à ouvrir Constantinople. Et c'est la même qui libérera Al-Aqsa et remettra les choses en ordre.

Nous affirmons que la doctrine militaire nationale a été perdue et n'a pas été préservée. C'est une doctrine de faiblesse et de lâcheté, qui fait disparaître le prestige de l'armée, car elle n'ouvre pas la porte au combat pour la cause de Dieu. C'est une doctrine qui a fait de l'armée un emploi pour recevoir un salaire, de sorte que la conscription est devenue un fardeau lourd sur le cœur des jeunes, qui s'y soustraient. C'est une doctrine qui a fait des grades militaires une source de vantardise, vidant ainsi l'armée de sa signification réelle.

Nous, au Hizb ut-Tahrir, appelons nos fils dans l'armée turque à ne pas continuer à abandonner