جريدة الراية:  جواب سؤال  حقيقة اتفاقية البترودولار
July 16, 2024

جريدة الراية: جواب سؤال حقيقة اتفاقية البترودولار

Al Raya sahafa

2024-07-17

جريدة الراية:

جواب سؤال

حقيقة اتفاقية البترودولار

السؤال: نشر موقع الحرة، 2024/6/18: (تداولت مواقع إخبارية مؤخرا، على نطاق واسع، تقارير تتحدث عن اتفاق سعودي أمريكي عام 1974، يقضي بأن تستخدم السعودية بموجبه الدولار في جميع مبيعاتها النفطية. وبحسب تلك التقارير فإن هذا الاتفاق، ومدته 50 عاما، انتهى الآن... لكن موقع ليدر إنسايت فنّد، الاثنين، تلك التقارير مؤكدا "عدم وجود مثل هذا الاتفاق"). فأرجو توضيح حقيقة هذا الاتفاق إن كان، ثم دور النفط في إبقاء هيمنة الدولار.. ثم هل تكتل بريكس يؤثر في هيمنة الدولار في المستقبل؟

الجواب: لكي يتضح الجواب على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

أولاً: من حيث الأخبار المتداولة عن انتهاء مدة الاتفاق السعودي الأمريكي بحصر بيع النفط بالدولار فإن مواقع التواصل الإلكتروني تعج بها، لكن لم يتكلم بهذا الخصوص أي مسؤول رسمي من البلدين وكأنهم تعمدوا تركه غامضاً! وأما وسائل الإعلام فقد امتنعت عن تداوله في البداية، ثم أخذ بعضها يتحدث عنه بسبب كثرة الحديث عنه، فمثلاً موقع آر تي الروسي، نشر في 2024/6/15 (كتبت أولغا ساموفالوفا، في فزغلياد: "انتهت صلاحية اتفاقية البترودولار بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، والتي تم التوقيع عليها في العام 1974. وهذا يتيح للسعودية ببيع نفطها ومنتجات أخرى ليس فقط بالدولار الأمريكي، إنما وبعملات أخرى، حسبما تؤكد وسائل الإعلام)، وهذا تأكيد غير رسمي من مصدر إعلامي روسي عن وجود مثل هذا الاتفاق.

ثانياً: لكن المصادر الإعلامية الأمريكية تنفي هذا الأمر:

1- ما ورد في السؤال في موقع الحرة، 2024/6/18: (...وبحسب تلك التقارير فإن هذا الاتفاق، ومدته 50 عاما، انتهى الآن، وهو ما ينذر بنهاية هيمنة العملة الأمريكية. لكن موقع ليدر إنسايت فنّد، الاثنين، تلك التقارير مؤكدا "عدم وجود مثل هذا الاتفاق").

2- تحدثت صحيفة MorningStar، 2024/6/17 عن الروايات التي تنتشر عبر مواقع التواصل الإلكتروني عن انهيار اتفاق البترودولار طويل الأمد بين أمريكا والسعودية، وقالت "هذا الاتفاق لم يكن موجوداً أبداً".

3- وفي تدوينة نُشرت يوم الجمعة، أشار بول دونوفان، كبير الاقتصاديين في UBS Global Wealth Management، إلى (أن القصة المزيفة "اتفاق البترودولار" أصبحت منتشرة على نطاق واسع بشكل مدهش، ما يقدم درساً آخر حول مخاطر "التحيز التأكيدي"... MorningStar، 2024/06/17)

ثالثاً: ومع ذلك فإن أياً من الطرفين لم يعلق رسمياً على المقالات الأخيرة التي تذكر أن اتفاقية البترودولار المبرمة بين الولايات المتحدة والسعودية عام 1974 قد انتهت صلاحيتها في 2024/6/9، لم يعلق أي من الطرفين رسمياً بالنفي أو الإثبات بل كانت التعليقات من مصادر أخرى إعلامية أو ما يشبهها! كما بينا أعلاه، لكن هناك إشارات أخرى يمكن من خلالها ترجيح وجود اتفاق ما بهذا الخصوص بين أمريكا والسعودية، ومن هذه الإشارات ما يلي:

1- جاء في تقرير المراقب العام في أمريكا الصادر سنة 1978 بعنوان "اللجنة الأمريكية السعودية للتعاون الاقتصادي": (يوصي المراقب العام بتعزيز عمل اللجنة السعودية الأمريكية التي تم تأسيسها في حزيران سنة 1974 للتعاون الاقتصادي وفتح مكتب لوزارة الخزانة الأمريكية في الرياض من أجل "إعادة تدوير البترودولار"). فالتقرير يؤكد في مقدمته تأسيس هذه اللجنة المشتركة.

2- وبعد أن قال بول دونوفان في تدوينته إلى أنه ("من الواضح أن القصة "اتفاقية البترودولار" التي تدور اليوم هي أخبار مزيفة"، وأضاف "إنه ربما كان أقرب شيء لصفقة البترودولار هو الاتفاق السري بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية الذي تم التوصل إليه في أواخر عام 1974، والذي وعد بتقديم مساعدات ومعدات عسكرية مقابل استثمار المملكة مليارات الدولارات من عائدات بيع النفط في الخزانة الأمريكية"... MorningStar، 2024/06/17).

3- وبعد أن قالت صحيفة MorningStar، في 2024/6/17 إن اتفاق البترودولار بين أمريكا والسعودية، "هذا الاتفاق لم يكن موجوداً أبداً"، عادت فقالت "استناداً لتقرير منشور على مكتب المحاسبة الأمريكي فإن الأمر يتعلق بلجنة أمريكية سعودية مشتركة جرى إنشاؤها لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وجرى توقيع قرار إنشائها 1974/6/8 بين وزير الخارجية الأمريكي كيسنجر وولي العهد السعودي حينها فهد بن عبد العزيز".

4- نشرت جريدة القبس الكويتية ضمن "ذاكرة الأخبار" بتاريخ 2020/10/20 خبراً كانت نشرته في عدد 7 حزيران/يونيو 1974، وجاء فيه ما يلي: (بحث الرئيس نيكسون اليوم مع الأمير فهد بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي وزير الداخلية في إمكانات تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط في أعقاب اتفاقي فصل القوات على الجبهتين المصرية والسورية مع (إسرائيل). وتباحثا أيضاً في طرق توسيع التعاون الاقتصادي والصناعي والدفاعي بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة. وجرت محادثاتهما في مكتب الرئيس نيكسون بالبيت الأبيض قبل مأدبة غداء أقامها الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض تكريماً لضيفه الذي وصل إلى هنا أمس في زيارة تستغرق ثلاثة أيام. وذكر أن الأمير فهد يسعى إلى زيادة المساعدة العسكرية الأمريكية لبلاده في مقابل استمرار التعاون السعودي في تزويد الولايات المتحدة بالنفط).

5- ذكر موقع businesstimes.com.sg  في 18 حزيران/يونيو 2024: [في 8 يونيو 1974، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في صفحتها الأولى: (وزير الخارجية كيسنجر والأمير فهد بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس وزراء المملكة العربية السعودية والأخ غير الشقيق للملك فيصل، وقعا على الاتفاقية المكونة من ست صفحات في بلير هاوس عبر الشارع من البيت الأبيض هذا الصباح)].

رابعاً: وبإنعام النظر في البند "ثالثاً" أعلاه وخاصة استقبال الرئيس الأمريكي نيكسون لفهد بن عبد العزيز يدل على الأهمية الكبيرة لتلك الزيارة، ثم إن إنشاء اللجنة الأمريكية السعودية للتعاون الاقتصادي 1974/6/8 والتي تشير إليها مصادر رسمية منها تقرير المراقب العام الأمريكي، يدل على اتفاقيات تم إبرامها وكأن هذه اللجنة هي المكلفة بالتنفيذ، وهذا كله يؤكد وجود اتفاقية ما بين أمريكا والسعودية سواء أكانت مكتوبة ومحفوظة سراً أم كانت تفاهمات ملزمة وغير مكتوبة، فحتى مثل هذه التفاهمات بين دولة عميلة صغيرة وبين الدولة الأقوى أمريكا تكون ملزمة تماماً للعملاء لا يخرجون عنها حتى لو لم تكن مكتوبة!

وكل ما سبق من حقائق فإنه يؤيد ما نرجحه من حقيقة وجود هذا الاتفاق أو تفاهم البترودولار على الرغم من أن هذا يبقى طي الكتمان ولا تعترف به الدوائر الرسمية، ولكنها لا تنفيه أيضاً.

خامساً: وما يؤكد ذلك أو يرجحه هو اهتمام أمريكا بأن يكون الدولار هو العملة الدولية للعالم، وبيان ذلك:

1- منذ اتفاقية بريتون وودز عام 1944م التي حددت سعر الأونصة من الذهب 35 دولاراً أصبح الدولار يتربع على أعلى درجات النظام النقدي العالمي فهو والذهب سواء، ولكن بسبب مشاريع أمريكا الاستعمارية وخاصة حرب فيتنام، والإنفاق الباهظ على الحرب، فقد قامت الولايات المتحدة بطباعة دولارات أكثر مما يمكنها تبديله بالذهب. وبحلول أواخر الستينات، زاد عدد الدولارات المتداولة، فصار هناك دولارات في العالم أكثر من الذهب. وقد شجع هذا الأمر الدول الأجنبية على طلب ذهب بدل دولاراتها، فأدى هذا إلى استنزاف إمدادات الذهب الأمريكية. فانخفض احتياطي الذهب الأمريكي من 574 مليون أوقية في نهاية الحرب العالمية الثانية إلى حوالي 261 مليون أوقية في 1971. ومن ثم ألغى الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون معيار الذهب في 15 آب/أغسطس 1971، وهكذا فصل الدولار عن الذهب بشكل كامل بما عرف بـ(صدمة نيكسون).

2- غير أن هذا الفصل بين الدولار والذهب أوجد مشكلة سياسية ومالية بالنسبة لأمريكا، فحواها أن الدول في العالم لم يعد لديها أي دافع للحصول على الدولارات، وهذا جعل أمريكا تبحث عن وسائل أخرى تدفع الدول لزيادة الطلب على الدولار فتحفظ للدولار مكانته العالمية. وقد وجدت أمريكا ضالتها بحاجة العالم الماسة للطاقة وبالتالي للمصدر الرئيس للطاقة المتمثل بالنفط وكانت السعودية أكبر منتج له في حينه.

3- تعاملت إدارة نيكسون مع ذلك من خلال المباحثات مع السعودية من عام 1972 إلى عام 1974 على إنشاء البترودولار، ومن ثم الاتفاق الذي يقضي بأن تقدم الولايات المتحدة ضمانة أمنية للنظام السعودي، وفي المقابل تقوم السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، والتي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ببيع نفطها بالدولار، كما وافقت السعودية على إعادة تدوير مليارات الدولارات الأمريكية من عائداتها النفطية إلى سندات الخزانة الأمريكية.

4- كانت السعودية قبل هذه الاتفاقية تتعامل بالجنيه الإسترليني مقابل النفط، وذلك بسبب تأثير عملاء الإنجليز في حكم السعودية آنذاك، وعندما عقدت هذه الاتفاقية في 8 حزيران/يونيو عام 1974 بين وزير الخارجية كيسنجر والأمير فهد بن عبد العزيز، فقد كانت تمهيداً للتعامل بالدولار مع السعودية بدل الإسترليني كثمن للنفط.

بعد ذلك برز نجم الأمير فهد وأصبح ولياً للعهد في 1975، في عهد أخيه الملك خالد وكان له من الصلاحيات في عهد أخيه الملك خالد أكثرها، واستمر على ذلك إلى أن توفي الملك خالد وأصبح هو الملك في 1982/6/13، وكان معروفاً بولائه لأمريكا.

وهكذا فقد انحصر تعامل السعودية بالنسبة لسعر النفط بالدولار اعتباراً من أول 1975 حيث تذكر المصادر أنه بعد 1974 انحصر بيع السعودية للنفط بالدولار الأمريكي، وشمل ذلك أيضاً منظمة أوبك للدول المنتجة للنفط، وأصبح لزاما على كل دولة تحتاج لشراء النفط أن يتوفر لديها كم كافٍ من عملة الدولار المتفردة في معاملات النفط، ما يعني أن على هذه الدول أن تقبل قروضاً بالدولار أو تشتري الدولار من الأسواق المالية، أو بأي وسيلة أخرى. المهم أن أمريكا ضمنت استمرار تدفق الدولار، وضمن بنك الاحتياط الفيدرالي استمرار إنتاج الدولار.. خاصة وأن الريال السعودي مرتبط بالدولار، ولذلك هناك دافع لالتزام السعودية بالدولار الأمريكي للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. (أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، بقاء الدولار الأمريكي كعملة معتمدة للمبيعات وتجارة النفط الخام لبلاده مع الخارج... الأناضول 2019/4/9م).

سادساً: وأما إن كان انضمام السعودية لتكتل البريكس الذي تقوده الصين وروسيا، وهما من خصوم أمريكا، يؤثر على استمرار حصر السعودية لتسعير نفطها بالدولار فإن هذه المسألة تؤثر فيها عوامل أخرى. ولتوضيح ذلك نستعرض ما يلي:

1- يُستخدم مصطلح BRICS للإشارة إلى اقتصادات البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. فقد شكّلت البرازيل وروسيا والهند والصين مجموعة بريك في 2006 من أجل إعطاء الدول النامية دوراً أكبر في الشؤون الدولية. وفي عام 2011، تم تغيير اسم المجموعة إلى بريكس مع إضافة جنوب أفريقيا. وقد أعلن عن ضم السعودية بجانب مصر والإمارات وإيران وإثيوبيا والأرجنتين إلى مجموعة بريكس في قمة المجموعة الـ 15 التي اختتمت يوم 2023/8/24 في جوهانسبرغ عاصمة جنوب أفريقيا. ليبدأ انضمام هذه الدول في بداية عام 2024. وكان من أهداف هذه القمة محاولة التخلص من هيمنة الدولار واستصدار عملة لأعضاء البريكس فلم تتفق هذه الدول على ذلك. فعمدت إلى تشجيع التعامل بعملاتها المحلية بينها. ولهذا عملت على دعوة السعودية أكبر مصدر للنفط إلى المجموعة. والجدير بالذكر أنه رغم إعلان التلفزيون السعودي الرسمي يوم 2024/1/2 عن انضمام السعودية للبريكس إلا أن وزير التجارة السعودي ماجد القصبي قال في حلقة نقاش على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: ("تلقت السعودية دعوة للانضمام إلى بريكس، لكننا لم ننضم رسميا بعد". سكاي نيوز عربي 2024/1/16). ومعنى ذلك أن السعودية كانت تنتظر موافقة أمريكا لها على الانضمام إلى البريكس حتى يصب انضمامها في مصالح أمريكا.

2- إن دخول دول تابعة لأمريكا كالسعودية إلى مجموعة البريكس يجعل هذه المجموعة هشة، وقد رأينا معارضة جنوب أفريقيا لاستصدار عملة للبريكس. فلا يوجد في مجموعة البريكس دول مستقلة سوى روسيا والصين والباقي عملاء للغرب وخاصة لأمريكا. ولكن روسيا والصين، يريدان أن يظهرا كأنهما استطاعا أن يواجها الغرب ويشكلا جبهة مضادة، وهما دائما يتحدثان عن عالم متعدد الأقطاب. وأمريكا عندما تسمح للسعودية ولآخرين من عملائها بدخول بريكس فهو من أجل التأثير فيه من داخله كما سبق وشجعت دول أوروبا الشرقية التابعة لها بدخول الاتحاد الأوروبي عام 2004 للتأثير عليه من خلال هذه الدول، فاستطاعت بواسطة بولندا التي دخلت الاتحاد أن تعرقل وضع دستور له ليعزز سلطته السياسية ويقربه إلى شبه دولة فيدرالية، فأبقته اتحاداً هشا معرضا للتصدع وللانهيار. وهكذا صنعت عندما كلفت السعودية، وهي أكبر منتج في أوبك وذو تأثير قوي فيها، بأن تنشط في استعمال الأساليب اللازمة لإيجاد تحالف من نوع ما بين أوبك وروسيا لضبط إنتاج روسيا ضمن حدود أوبك بالتنسيق بين السعودية وروسيا.

3- وبوتين التي بلاده عضو مؤسس للمجموعة والمتحمس جدا لاستصدار عملة للمجموعة، ولكنه استسلم للواقع السياسي للدول الأعضاء فقال: ("إن الاستمرار في توسيع بريكس من شأنه تفعيل دور التكتل على الصعيد الدولي، وإن مسألة اعتماد عملة موحدة لا تزال معقدة وبحاجة لمزيد من المناقشات"... الجزيرة، 2023/8/24) وكانت الجزيرة قد نشرت قبل ذلك بتاريخ 2023/8/23: (أن موضوع العملة الموحدة لمجموعة بريكس لم يطرح رسمياً خلال القمة لعدم اتفاق الأعضاء الخمسة ووجود تباينات بينهم.. ودعا بوتين في كلمة عبر الفيديو أمام المجموعة إلى توسيع التعامل بالعملات المحلية...) وهكذا فلم تنجح روسيا في إيجاد عملة بديلة للدولار وهو ما كانت تريد تحقيقه من بريكس.

سابعاً: إن النقد ما دام ورقاً لا قيمة ذاتية له فإن المشاكل الاقتصادية والمضاربات الاقتصادية والمنازعات السياسية، بل والهيمنة الاستعمارية تكون قائمة.. والإسلام بوحي من الله سبحانه جعل النقد يستند إلى الذهب والفضة، أي إلى مادة تحمل قيمة ذاتية.. لقد عين الرسول ﷺ الذهب والفضة نقداً، وجعلهما وحدهما المقياس النقدي الذي يرجع إليه قياس السلع والجهود، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة.. ولكن المستعمرين بأساليب الاستعمار الاقتصادي، والاستعمار المالي، اتخذوا النقد وسيلة من وسائل الاستعمار، فحولوا النقد لأنظمة أخرى لا تستند إلى الذهب أو الفضة، ومن هنا ظهرت تلك المشاكل.. ولا يمكن لهذه المشاكل أن تزول إلا إذا قامت الدولة الإسلامية وأعادت النقد إلى الذهب والفضة، سواء أكان هو عينه متداولاً، أو كان هنالك نقد ورقي متداول، نائب عن الذهب والفضة يستبدل بهما في كل وقت، فهذا شرع الله أنزله بعلمه سبحانه ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.

الأول من محرم 1446هـ

الموافق 2024/7/7م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Journal Ar-Raya : Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Journal Ar-Raya :Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Ô peuple du Soudan : jusqu'à quand le conflit au Soudan et ailleurs restera-t-il un carburant pour les ambitions internationales et leurs conflits avec leurs plans perfides, leurs ingérences et leur fourniture d'armes aux parties belligérantes pour en prendre le contrôle total ?! Vos femmes et vos enfants souffrent depuis plus de deux ans de ce conflit sanglant qui ne sert que les intérêts de l'Occident et de ses acolytes en contrôlant le destin du Soudan, qui a toujours été convoité pour sa situation et ses richesses. Il est dans leur intérêt de le déchirer et de le disperser. La prise d'Al-Fasher par les Forces de soutien rapide n'est qu'un autre anneau de ces plans, par lequel l'Amérique veut amputer la région du Darfour et concentrer son influence au Soudan et éliminer l'influence britannique.

===

Objectif de la visite d'Ortagus

Au Liban !

Dans le contexte de l'offensive américaine contre le Liban et la région avec le projet de normalisation et de soumission, et les efforts de l'administration américaine sous la direction de Trump et de son équipe pour attirer davantage de dirigeants des pays musulmans vers les accords d'Abraham, la visite de l'envoyée américaine Morgan Ortagus au Liban et à l'entité juive usurpatrice intervient, chargée de pressions, de menaces et de conditions politiques, sécuritaires et économiques sur le Liban, sachant que cette visite a coïncidé avec la visite du secrétaire général de la Ligue arabe et du directeur des renseignements égyptiens, pour se diriger, semble-t-il, dans la même direction.

Face à ces visites, une déclaration médiatique du bureau d'information du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Liban a souligné les points suivants :

Premièrement : Les ingérences de l'Amérique et de ses partisans dans les pays musulmans servent les intérêts de l'Amérique et de l'entité juive, et non nos intérêts, d'autant plus que l'Amérique est le premier soutien de l'entité juive en politique, en économie, en finances, en armement et dans les médias, ouvertement et publiquement.

Deuxièmement : La visite de l'envoyée n'est pas une visite neutre comme certains pourraient le penser ! Au contraire, elle s'inscrit dans le cadre d'une politique américaine claire dans la région qui soutient l'entité juive et contribue à sa consolidation militaire et politique, et ce que propose l'envoyée américaine n'est qu'une imposition de l'hégémonie et une consécration de la dépendance, et une diminution de la souveraineté, et c'est une forme de soumission et de capitulation devant les juifs, ce que Dieu refuse aux musulmans.

Troisièmement : L'acceptation de ces diktats et la signature de tout accord qui consacre la tutelle étrangère sont une trahison envers Dieu, son messager et la nation, et envers tous ceux qui ont combattu ou se sont sacrifiés pour chasser cette entité usurpatrice du Liban et de la Palestine.

Quatrièmement : Le traitement de l'entité juive par la grande majorité des habitants du Liban, musulmans et non-musulmans, est un crime au sens juridique, voire dans le droit positif auquel se réfère l'autorité libanaise, ou le droit humanitaire en général, en particulier après que l'entité criminelle a commis un génocide à Gaza, qu'elle n'hésitera pas à reproduire au Liban et dans d'autres pays musulmans.

Cinquièmement : L'offensive américaine contre la région ne passera pas, et l'Amérique ne réussira pas dans sa tentative de façonner la région comme elle le souhaite. Si elle a un projet pour la région, basé sur le colonialisme, le pillage des peuples, l'égarement des musulmans et leur éloignement même de leur religion en appelant à la « religion abrahamique », les musulmans ont en revanche leur projet promis de manifestation de Dieu Tout-Puissant ; le projet du deuxième califat selon la voie de la prophétie, qui est très proche, si Dieu le veut, et c'est ce projet qui redéfinira la région, voire le monde entier, conformément à la parole du Messager ﷺ : « Dieu a rassemblé pour moi la terre, et j'ai vu sesOrient et son Occident, et la domination de ma nation atteindra ce qui m'a été rassemblé » Rapporté par Muslim, et l'entité juive sera éliminée comme le Messager de Dieu ﷺ l'a annoncé dans son hadith : « L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les juifs, et que les musulmans ne les auront pas tués... » Accord unanime.

En conclusion, le Hizb ut-Tahrir/wilaya du Liban continue de s'opposer à la campagne et à l'offensive américaine de normalisation et de soumission contre le Liban et la région, et rien ne l'en dissuadera, et nous mettons en garde l'autorité libanaise contre le fait de suivre la voie de la normalisation et de la soumission ! Et nous l'appelons à se protéger avec son peuple pour y faire face, et à ne pas manipuler la question sous prétexte des frontières ou de la reconstruction et de l'influence de l'ordre international, ﴿Et Allah est souverain en Son commandement, mais la plupart des gens ne savent pas﴾.

===

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan

Rencontre avec un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan a effectué, le lundi 3 novembre 2025, une visite à un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid, la capitale du Kordofan du Nord. La délégation était dirigée par le professeur Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaaj, membre du conseil du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Soudan, accompagné de l'ingénieur Banqa Hamid et du professeur Muhammad Saeed Bouke, membres du Hizb ut-Tahrir.

Où la délégation a rencontré :

Le professeur Khaled Hussein - président du Parti démocratique unioniste, aile de Galaa Al-Azhari.

Le docteur Abdullah Youssef Abu Seil - avocat et professeur de droit dans les universités.

Le cheikh Abdul Rahim Jouda - du groupe Ansar al-Sunna.

M. Ahmed Muhammad - correspondant de l'agence Suna.

Les rencontres ont porté sur le sujet du moment : la chute d'Al-Fasher et les crimes qui l'ont accompagnée commis par la milice contre les habitants de la ville, et la trahison des chefs de l'armée, qui n'ont pas rempli leur devoir envers les habitants d'Al-Fasher et n'ont pas levé le siège, alors qu'ils en étaient capables pendant toute la période du siège et des attaques répétées contre eux, plus de 266 attaques.

La délégation leur a ensuite remis une copie de la publication du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan intitulée : « La chute d'Al-Fasher ouvre la voie au plan américain visant à amputer la région du Darfour et à concentrer son influence au Soudan. Jusqu'à quand serons-nous un carburant pour le conflit international ?! ». Leurs réactions ont été excellentes et ils ont demandé la poursuite de ces rencontres.

===

Exercices "Phoenix Express 2025"

Un chapitre de la soumission de la Tunisie à l'hégémonie américaine

 La Tunisie s'apprête à accueillir la nouvelle édition de l'exercice maritime multilatéral "Phoenix Express 2025" au cours du mois de novembre en cours, un exercice que le commandement américain pour l'Afrique organise désormais chaque année après que le régime tunisien a impliqué le pays en signant avec l'Amérique, le 30/09/2020, un accord de coopération militaire, que le secrétaire américain à la Défense, Mark Esper, a décrit comme une feuille de route de dix ans.

À cet égard, un communiqué de presse du Hizb ut-Tahrir/wilaya de Tunisie a rappelé que le parti avait souligné, lors de la signature de cet accord dangereux, que la question dépassait les accords traditionnels, que l'Amérique élaborait un projet colossal qui nécessitait 10 années complètes pour être achevé, et que la feuille de route, selon l'affirmation de l'Amérique, concernait le contrôle des frontières, la protection des ports, la lutte contre la pensée extrémiste et la confrontation avec la Russie et la Chine, ce qui signifie, avec une impudence totale, une diminution de la souveraineté de la Tunisie, mais plutôt une tutelle directe sur notre pays.

Le communiqué a souligné que le Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunisie, malgré le harcèlement, les arrestations et les procès militaires auxquels nos jeunes sont soumis en raison de leur proclamation de la vérité, réaffirme son appel à l'annulation de cet accord colonial néfaste qui vise à entraîner le pays et l'ensemble du Maghreb islamique et à les soumettre aux politiques américaines perfides, et il a réitéré son appel aux personnes de pouvoir et de protection en Tunisie et dans tous les pays musulmans à prendre conscience de ce que leur trament les ennemis de la nation et de ce vers quoi ils les entraînent, et que le devoir religieux exige d'eux de soutenir leur religion et de repousser l'ennemi qui guette leur pays et leur nation, et d'élever la parole de Dieu en soutenant ceux qui travaillent à faire appliquer sa loi et à établir son État, l'État du deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie promise prochainement, si Dieu le veut.

===

Le mépris de l'Amérique pour ses citoyens

Laisse les femmes et les enfants affamés

Le Programme d'aide alimentaire supplémentaire (SNAP) est un programme fédéral qui aide les personnes et les familles à faible revenu et les personnes handicapées à obtenir des allocations électroniques utilisées pour acheter de la nourriture et des boissons, à l'exception des boissons alcoolisées, et des plantes pour cultiver leur propre nourriture. Les rapports indiquent que 42 millions d'Américains dépendent des allocations SNAP pour se nourrir et nourrir leur famille. 54 % des adultes qui reçoivent des allocations alimentaires sont des femmes, principalement des mères célibataires, et 39 % sont des enfants, ce qui signifie qu'environ un enfant sur cinq dépend de ces allocations pour s'assurer qu'il n'aura pas faim. La fermeture du gouvernement fédéral a également contraint certains États à trouver d'autres moyens de financer des programmes d'alimentation gratuits et à prix réduit dans leurs zones scolaires, afin que les enfants qui dépendent de la nourriture pendant la journée scolaire n'aient pas à vivre sans nourriture. Par conséquent, de nombreux entrepôts alimentaires répartis dans tout le pays publient des photos d'étagères vides et demandent aux gens de faire don de nourriture et de cartes-cadeaux de magasins d'alimentation pour répondre à la demande croissante de nourriture.

Par conséquent, la section féminine du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : Nous devons nous demander comment le pays le plus riche du monde peut ignorer le fait que des millions de ses citoyens les plus vulnérables n'auront pas assez de nourriture. Vous vous demandez peut-être où l'Amérique dépense son argent, même pendant la fermeture ? Eh bien, au lieu de s'assurer que les Américains ont assez de nourriture, ils envoient des milliards de dollars à l'entité juive pour tuer les Palestiniens. C'est un dirigeant qui pense que la construction d'une salle de banquet de luxe est plus importante que toute autre chose, tandis que d'autres députés estiment que leurs investissements personnels sont prioritaires par rapport au bien-être du peuple qu'ils sont censés représenter ! Comme vous pouvez le constater, l'Amérique capitaliste n'a jamais été intéressée à prendre soin de ses citoyens, mais seulement à fournir un soutien militaire et financier à ceux qui privent les enfants du monde entier de leur droit à la sécurité, à la nourriture, au logement et à l'éducation, qui sont des nécessités fondamentales. Par conséquent, elle laisse également les enfants en Amérique souffrir de la faim et de l'insécurité, et manquer d'éducation et de soins de santé appropriés.

===

« Tout musulman est sacré pour tout musulman : son sang, ses biens et son honneur »

À tout musulman, à tout officier, soldat et policier, à quiconque possède une arme : Dieu Tout-Puissant nous a donné la raison pour réfléchir, et nous a obligés à l'utiliser correctement. L'homme ne doit donc pas agir, ni accomplir d'acte, ni prononcer de parole avant de connaître sa règle religieuse. La connaissance de la règle religieuse exige de comprendre la réalité à laquelle la règle religieuse doit être appliquée. Le musulman doit donc jouir d'une conscience politique, comprendre les choses telles qu'elles sont réellement, et ne pas se laisser entraîner par les plans des infidèles colonisateurs qui ne nous veulent pas de bien, ni à l'islam, et qui s'efforcent de toutes leurs forces, de leur ruse et de leur intelligence de nous diviser et de prendre le contrôle de nos pays et de piller nos biens et nos richesses. Comment un musulman peut-il accepter d'être un instrument entre les mains de ces infidèles colonisateurs, ou d'exécuter les ordres de leurs agents ?! Aspire-t-il à une petite chose du plaisir de ce monde éphémère, perdant ainsi son au-delà et étant parmi les habitants du feu, y demeurant éternellement, maudit et chassé de la miséricorde de Dieu ? Un musulman accepte-t-il de satisfaire l'un des êtres humains créés et impuissants tout en mettant en colère Dieu Tout-Puissant, qui détient le monde et l'au-delà entre ses mains ?!

Le Hizb ut-Tahrir vous appelle à élever le niveau de la conscience politique, à respecter les règles de Dieu Tout-Puissant, et à travailler avec lui pour juger selon ce que Dieu a révélé, afin qu'il écarte de vous les mains des infidèles colonisateurs et de leurs agents, et qu'il fasse échouer leurs plans dans nos pays.

===

Vous avez affamé les musulmans

Ô Massoud Bezechkian !

Sous ce titre, le bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : L'Iran a annoncé la faillite de la plus grande banque privée du pays, la banque (Ayandeh), qui compte 270 succursales en Iran, après que ses dettes ont dépassé les cinq milliards de dollars. Ce qui est étonnant dans cette affaire, ce sont les critiques du président iranien Massoud Bezechkian à l'égard de l'échec administratif, disant : « Nous avons du pétrole et du gaz, mais nous avons faim » !

Le communiqué a souligné : Le responsable de cet échec administratif dont parle le président iranien est le président lui-même. Pourquoi le peuple iranien a-t-il faim - ô Massoud Bezechkian - alors que vous avez du pétrole, du gaz et d'autres richesses et minerais ? N'est-ce pas le résultat de vos politiques ineptes ? N'est-ce pas à cause de votre éloignement du jugement selon l'islam ? La même chose peut être dite des autres pays musulmans, où les dirigeants insensés gaspillent les immenses richesses de la nation, permettent aux infidèles colonisateurs d'en profiter et privent la nation de ces richesses, puis l'un d'eux vient justifier la cause de la faim en disant qu'il s'agit d'un échec administratif !

En conclusion, le communiqué de presse s'adressait aux musulmans : La stupidité de ces dirigeants qui dirigent vos affaires est apparue à tous ceux qui ont des yeux et de la perspicacité, et ils ne sont pas dignes de les diriger. Il est temps pour vous de les mettre sous tutelle, car c'est la règle de l'insensé : l'empêcher de disposer des fonds et le mettre sous tutelle, et prêtez allégeance à un seul calife qui vous gouvernera selon la loi de Dieu Tout-Puissant, et annulera le système de l'usure dans vos pays pour que votre Seigneur et son Messager ﷺ soient satisfaits de vous, et récupérera vos richesses pillées, et restaurera votre dignité et votre fierté. Voici le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les membres ne mentent pas, qui vous appelle à travailler avec lui pour établir le deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

===

Aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans

Nous demandons aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans : que s'est-il passé, ô grande armée ?! Quelle est cette humiliation et cette faiblesse ?! Est-ce à cause du manque d'effectifs et de matériel ?! Comment cela se fait-il alors que vous êtes la plus puissante armée du Moyen-Orient ? Et que vous occupez le huitième rang parmi les armées les plus puissantes du monde, alors que l'entité juive occupe le onzième rang. C'est-à-dire que vous la dépassez dans tous les domaines, alors comment pouvez-vous être inférieure ?!

L'armée djihadiste peut perdre une bataille, mais elle ne perdra pas une guerre, car la détermination qui a enflammé ses chefs et ses soldats est la même qui a créé Badr, Hunayn et Yarmouk, la même qui a ouvert l'Andalousie et a fait que Muhammad al-Fatih s'est résolu à ouvrir Constantinople. Et c'est la même qui libérera Al-Aqsa et remettra les choses en ordre.

Nous affirmons que la doctrine militaire nationale a été perdue et n'a pas été préservée. C'est une doctrine de faiblesse et de lâcheté, qui fait disparaître le prestige de l'armée, car elle n'ouvre pas la porte au combat pour la cause de Dieu. C'est une doctrine qui a fait de l'armée un emploi pour recevoir un salaire, de sorte que la conscription est devenue un fardeau lourd sur le cœur des jeunes, qui s'y soustraient. C'est une doctrine qui a fait des grades militaires une source de vantardise, vidant ainsi l'armée de sa signification réelle.

Nous, au Hizb ut-Tahrir, appelons nos fils dans l'armée turque à ne pas continuer à abandonner