جريدة الراية:  جواب سؤال  تسارع الأعمال الحربية في السودان
February 11, 2025

جريدة الراية: جواب سؤال تسارع الأعمال الحربية في السودان

Al Raya sahafa
2025-02-12

جريدة الراية:


جواب سؤال

تسارع الأعمال الحربية في السودان

السؤال:

نشرت العربية نت على موقعها في 2025/2/4: (دخل الجيش والقوات المساندة له خلال الساعات الماضية الأجزاء الجنوبية الشرقية من ولاية الخرطوم، قادما من ولاية الجزيرة..)، ونشر موقع اليوم السابع في 2025/2/2: (أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل أن الجيش السوداني يستعيد عددا من قرى شرق النيل بولاية الخرطوم)، وكان قبل ذلك في 2025/1/11 أن تمت هزيمة قوات الدعم السريع على يد الجيش السوداني في محور ولاية الجزيرة وعاصمتها ود مدني، (وقد اعترف قائد قوات الدعم السريع حميدتي في تسجيل صوتي منسوب له بهزيمة قواته في ولاية الجزيرة... الجزيرة 2025/1/13)، ثم صار اتجاه المعارك كلها في مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم وبحري وأم درمان) لصالح الجيش السوداني، فسيطر على مواقع عدة مهمة في هذه المدن وفك الحصار عن القيادة العامة.. فما وراء هذا التسارع غير العادي في المعارك؟ وهل هذا كله أعمال محلية ناتجة عن ظهور قوة مفاجئة عند طرف هو الجيش السوداني، أم أن لهذه المعارك أبعاداً دولية في الصراع على السودان؟

الجواب:

لكي يتضح الجواب حول التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

أولاً: تسارع الأعمال الحربية في السودان:

1- نعم صحيح أن تسارع الأعمال الحربية في السودان لافت للنظر، وبعد اندلاع الحرب بين طرفي السلطة في السودان منذ نيسان 2023 كانت المعارك تدور في دائرة مقفلة من حيث السيطرة على الأرض، إذ استمر كل طرف في الإمساك بالمواقع التي سيطر عليها وكان تقدم أحد الطرفين تجاه الآخر خلال الشهور الماضية طفيفاً، (وطوال عام من الحرب التي اندلعت في 15أبريل/نيسان، لم يحقق الجيش أي تقدم يذكر سوى استعادة مقر الإذاعة القومية والتلفزيون ومناطق أخرى بأم درمان، وذلك في مارس/آذار 2024، واحتفظ بتكتيك دفاعي للمحافظة على بقية المقرات العسكرية. موقع الراكوبة السوداني، 2025/1/25).

2- لكن الأمور الميدانية قد أخذت تتغير منذ شهر أيلول 2024 حيث أخذ الجيش السوداني بتجميع صفوفه وشمر عن ساعد الجد وكسر ما سماه بـ"الصبر الاستراتيجي" و"النفس الطويل" وأخذ يفتح الجبهات ضد الدعم السريع، فسيطر على جسر حلفايا والنيل الأبيض وفتح الطريق باتجاه وسط العاصمة والخرطوم بحري، ثم أخذت الأحداث الميدانية منحى أكثر تسارعاً منذ أقل من شهر، فسيطر الجيش على مدينة ود مدني 2025/1/11 بعد عام من فقد السيطرة عليها لصالح الدعم السريع، وهي عاصمة ولاية الجزيرة التي تتوسط السودان، فاعتبر ذلك بمثابة معركة فاصلة في النزاع بين الطرفين، وذلك من حيث كون هذه المدينة ثاني أكبر مدن السودان، ومن حيث توسطها لولايات السودان وقدرة الطرف الذي يسيطر عليها على إمداد قواته في الولايات الأخرى خاصة منطقة العاصمة، وقد شكلت سيطرة الجيش هذه على ود مدني صدمة كبيرة لقوات الدعم السريع وأربكت تحركاتها، فمع فقدانها تضعف قدرة الدعم السريع على إمداد قواته في منطقة الخرطوم، ومن زاوية أخرى فإن الدعم السريع قد فقد نقطة الانطلاق التي كان يهاجم منها أجزاء أخرى في ولاية الجزيرة وسنار والنيل الأبيض وشرق السودان، وبذلك تقزمت أحلامه وآماله، (وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان ألمح خلال زيارته لمدينة ود مدني بعد تحريرها، إلى ترتيبات جارية لشن هجوم عسكري كاسح ضد قوات "الدعم السريع" الباقية داخل العاصمة الخرطوم وأطراف مدن أخرى. إندبندنت عربية، 2025/1/20).

ثانياً: بعد السيطرة على ود مدني صار الجيش يهاجم بقوة داخل منطقة العاصمة:

1- (أعلن الجيش السوداني أنه استعاد السيطرة على مصفاة الخرطوم للبترول الواقعة شمالي الخرطوم بحري، بعد معارك تواصلت لأكثر من عام مع قوات الدعم السريع. بي بي سي، 2025/1/25)

2- (أفاد مراسل "العربية"، اليوم الجمعة، بأن الجيش السوداني فك الحصار الذي ضربته "قوات الدعم السريع" على القيادة العامة للجيش بالخرطوم على مدى عام ونصف العام. كما ذكرت تقارير محلية سودانية أن قوات الجيش فكت الحصار أيضا عن معسكر سلاح الإشارة، بعد معارك وسط الخرطوم بحري. العربية، 2025/1/24)

3- (حقق الجيش أكبر اختراق عسكري له في العاصمة الخرطوم، بعد أن تمكن مع القوات المتحالفة معه من فك الحصار عن مقرين له، الأول مقر قيادته وسط الخرطوم والثاني مقر سلاح الإشارة، والربط بين المقرين ومقر قيادته العسكرية بمنطقة وادي سيدنا العسكرية، شمال أم درمان، كما أعاد السيطرة على مصفاة الجيلي وما حولها من مناطق سكنية وعسكرية. موقع الراكوبة السوداني، 2025/1/25).

4- ونشرت العربية نت على موقعها في 2025/2/4: (دخل الجيش والقوات المساندة له خلال الساعات الماضية الأجزاء الجنوبية الشرقية من ولاية الخرطوم، قادما من ولاية الجزيرة..).

5- نشر موقع اليوم السابع في 2025/2/2: (أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل أن الجيش السوداني يستعيد عددا من قرى شرق النيل بولاية الخرطوم).

ثالثاً: وهكذا فتح الجيش السوداني المعارك على مصراعيها من أجل إخراج قوات الدعم السريع من مدن العاصمة الثلاث، وإعادتها لسيطرة الجيش الذي هو رمز للدولة في السودان مع رفض البرهان التفاوض مع المتمردين. وبتدبر هذه الأعمال نجد ما يلي:

1- الجيش السوداني ينهي سياسة "الصبر الاستراتيجي" و"النفس الطويل"، وهو يقوم بذلك بدون حدوث خلل كبير في الميزان العسكري بين الطرفين، بمعنى أنه نهض للحسم وقد كان قادراً عليه منذ اندلاع الحرب في نيسان 2023، ولكنه لم يفعل، وهذا لا يكون هكذا بدون أسباب!

2- صحيح أن الدعم السريع يتعرض لخسائر في العاصمة بعد خسارته مدينة ود مدني، ولكن قواته تنسحب من جبهات القتال وتتجه باتجاه دارفور، وهو الذي يسيطر على أربع من عواصمها الخمس، بمعنى أنه لا يستقدم الدعم لنفسه في منطقة العاصمة من المناطق التي تتركز فيها قوته (دارفور) بل ينسحب لتلك المناطق، وفعلاً عادت المعارك تستعر من جديد في دارفور التي تعتبر اليد العليا فيها للدعم السريع، وكأنه يتخلى عن مناطق سيطرته لصالح الهيمنة على مسرح دارفور، والظاهر أيضاً أن الجيش وبدل دفعه للاستسلام فإنه يفتح للدعم السريع ممرات باتجاه دارفور!

3- وما يشير إلى كل ذلك ما ذكرته إندبندنت عربية، 2025/1/20 أن الدعم السريع يستخدم جسري المنشية وسوبا بشرق النيل للانسحاب إلى مناطق سيطرته في جبل أولياء حيث الطريق شبه الوحيد المفتوح أمامها إلى غرب السودان وصولاً إلى دارفور، وأن الانسحاب يشمل أفراد الأمن وأسرهم والمتعاونين معهم، وقالت: (تراكم الخسائر على قوات "الدعم السريع" في وسط السودان يدفع كل يوم مجموعات كبيرة منها إلى الانسحاب نحو دارفور عبر ممرات محدودة ومعلومة، أبقى عليها الجيش مفتوحة ضمن ترتيباته المرحلية)، وذكرت بأن الدعم السريع يقوم بعملية تجنيد مركزة في دارفور: (لذلك ظلت تكثف من عمليات تجنيد الشباب من القبائل العربية الموالية لها بالضغط على زعماء العشائر هناك،...، وكشفت "الدعم السريع" على "تيليغرام" عن أن قبائل عدة في كاس وعد الفرسان جنوب دارفور، أعلنت انحيازها الكامل إلى "الدعم السريع" ودفعت 50 ألف مقاتل إلى صفوفها).

رابعاً: وهكذا يتم تجهيز دارفور مسرحاً للحرب القادمة حيث اليد العليا فيها للدعم السريع الذي يعتبرها حاضنته الشعبية:

1- (قال بيان للمتحدث الرسمي باسم قوات "الدعم السريع" إنها تمكنت أمس السبت من فرض سيطرتها الكاملة على مناطق الحلف - دريشقى - وماو في ولاية شمال دارفور.. إندبندنت عربية 2025/1/20.)

2- وكذلك (اندلعت اشتباكات عنيفة في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، بين قوات الدعم السريع والقوات المشتركة السودانية، منها الجيش وجماعات مقاومة مسلحة والشرطة ووحدات دفاع محلية. فرانس 24، 2025/1/25).

3- وأيضاً: (أما على المحور الغربي وفي أعقاب تحذيراتها وإمهالها قوات الجيش و"المشتركة" مدة 48 ساعة لمغادرة مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور، شنت قوات "الدعم السريع" هجوماً متعدد المحاور على المدينة. واستمرت المواجهات مع قوات الجيش والقوات المشتركة لأكثر من ست ساعات بعد فجر اليوم الـ24 من يناير الجاري. إندبندنت عربية 2025/1/25).

4- وكل ذلك يبين أن الأحداث الميدانية المتسارعة في السودان تسير باتجاه واحد، وهو إعادة سيطرة الجيش على معظم المناطق في السودان وترك المنطقة الغربية، دارفور خاصةً للدعم السريع، وإذا ما اكتمل هذا التوجه فإن البلاد تتجه للتقسيم الفعلي. فالدعم السريع الذي يسيطر على مناطق واسعة في دارفور (باستثناء الفاشر) فإنه كان قادراً على إمداد قواته في الجزيرة ومنطقة العاصمة ولكنه قام بالانسحاب من تلك المناطق تجاه دارفور رغم كل الجعجعات الصادرة عنه. وهذا يشير إلى طرف دولي يقوم بترتيب التحركات الميدانية وكأنه ينقل أحجار الشطرنج على رقعة يتحكم بها في السودان!

خامساً: ومما لا تخطئه العين أن هذه التحولات الميدانية المتسارعة تتزامن مع مواقف جديدة ومتلاحقة صادرة عن واشنطن:

1- (في السابع من يناير/كانون الثاني الجاري، وقبل أيام من تسليم السلطة إلى الإدارة الجديدة، اتهمت إدارة الرئيس المنتهية ولايته بايدن قوات الدعم السريع بارتكاب "إبادة جماعية في إقليم دارفور" غربي السودان، وبموجب ذلك الاتهام، فرضت عقوبات مالية على قيادات الدعم السريع وعلى سَبْع شركات يُعتقد أنها تموّلها من دولة الإمارات العربية المتحدة. لكن لم تكد تمرّ أيام معدودة، وتحديداً في الـ 16 من الشهر نفسه، حتى فرضت الإدارة الأمريكية ذاتها عقوبات على قائد الجيش السوداني والحاكم الفعلي للبلاد، الجنرال عبد الفتاح البرهان، متهمة إياه بـ"زعزعة الاستقرار وعرقلة الانتقال الديمقراطي في السودان"، وجمّدت بموجب ذلك أي أصول يمتلكها البرهان في الولايات المتحدة. بي بي سي، 2025/1/26).

2- وبهذا يتضح تماماً بأن التحولات على المسرح السوداني إنما هي رجع وانعكاس مباشر لتحولات في أمريكا، فعندما فتحت أمريكا ملف السودان وظهر ذلك بفرض العقوبات على الطرفين فقد أخذت أطراف الحرب في السودان تعاود انتظامها وفق خريطة سيطرة جديدة، فأمريكا تجري مراجعات غير معلنة لسياساتها، وكانت مرحلة تسليم إدارة بايدن لإدارة جديدة هي ما اقتضى هذه المراجعات.. والظاهر أن الرئيس الأمريكي الجديد ترامب يتخذ توجهاً جديداً لإدارته لإيجاد حلول للقضايا المشتعلة تحقق مصالح أمريكا وتعلي من شأنه، ويرى بأن في جعبته "اتفاقات إبراهيم" للتطبيع مع كيان يهود، ويريد توسيعها ويريد ضم السودان لها، وساهم قبل تنصيبه في تحقيق صفقة غزة، وهو يريد أن يظهر كصانع سلام من مركز قوة، وهذه النظرة الجديدة في واشنطن تشمل السودان والحرب فيها أيضاً، والرئيس ترامب يريد دفع السودان للمشاركة في "اتفاقات إبراهيم" للتطبيع مع كيان يهود، وتوقع الدبلوماسي الأمريكي السابق والباحث في الشأن الأفريقي ديفيد شين (أن تشهد إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة دفعا أكبر للجهود، "سيما أن وزير الخارجية الجديد ماركو روبيو مهتم جدا بالملف السوداني" موضحا أن إدارة ترامب الأولى اهتمت بالسودان ونجحت الجهود آنذاك في التطبيع بين السودان وإسرائيل في إطار "الاتفاقيات الإبراهيمية". الحرة، 2025/1/25).

3- وما يؤكد كل ذلك أيضاً ما قاله وزير الخارجية السوداني علي يوسف: (وكشف الوزير عن وجود رؤية وبرنامج لمراجعة السياسة الأمريكية في السودان، ستبدأ بعد تولي الإدارة الجديدة مهامها وسلطاتها، مضيفاً "هناك وقت للتعاطي مع الإدارة الأمريكية الجديدة". صحيفة الشرق، 2025/1/23). ونقلت صحيفة أخبار السودان، 2025/1/25 (التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر.. ناقش الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، حيث شددا على ضرورة الضغط على الأطراف المتنازعة لإنهاء الأعمال العدائية وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية).

سادساً: وعليه فإن الراجح أن التطورات الميدانية في السودان هي بترتيب وإدارة من ترامب وأنها تهدف إلى ما يلي:

1- الإسراع في الخطة الأمريكية لتهيئة الأجواء بتقسيم البلاد بين عميلي أمريكا على أساس دارفور تحت سيطرة الدعم السريع وحكم حميدتي، فيما يسيطر الجيش بقيادة البرهان على وسط السودان وشرقه، فيظهر في السودان كيانان، وفرض هذا الأمر بحكم سيطرة حميدتي على دارفور.. وقد سبق أن ذكرنا عن هذه الخطة في جواب سؤال بتاريخ 2023/12/19 حيث بيّنا فيه حينذاك (أن أمريكا تهيئ الأجواء للتقسيم.. حين تقتضي مصالح أمريكا ذلك.. حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فتفعل هذا الانفصال في دارفور.. ويبدو أن هذا الانفصال لم يحن وقته.. بل تهيئة الأجواء له هو الجاري حالياً..) هذا ما قلناه سابقاً، ويبدو أن مصلحة أمريكا اقتربت من التسارع لفصل دارفور كما فعلت في جنوب السودان.. وهذا من الخطورة بمكان إذا نجح ترامب بتنفيذه.. فعلى الأمة أن تقف في وجهه ولا تصمت كما صمتت عند فصل جنوب السودان!

 2- دفع السودان وتهيئته لركوب قطار ترامب للتطبيع مع كيان يهود، وقد سبق أن أجبنا في 2023/3/19، عن التطبيع مع السودان وقد جاء فيه عن التطبيع بأنه [(محرَّم شرعاً لأنه اعتراف بمغتصب لفلسطين إحدى أعز ديار المسلمين عليهم ويعتدي على أهلها ليل نهار ويهدم بيوتهم ويقتل أبناءهم ويصادر ممتلكاتهم. ومع ذلك فقد (أعلن المجلس السيادي السوداني أن رئيسه عبد الفتاح البرهان التقى كوهين في الخرطوم وبحثا تعزيز آفاق التعاون المشترك لا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية)، وذكرت الخارجية السودانية أن الطرفين (اتفقا على المضي قدما في سبيل تطبيع العلاقات بين الطرفين... وكالة الأنباء السودانية 2023/2/2)]، ويبدو أن الرئيس الأمريكي ترامب يغذ الخطا لتنفيذ ذلك دون جعله على مراحل كما كان يفعل سلفه بايدن.

سابعاً: وكل هذا يزيد اتضاح الصورة في أحداث السودان وكيف أن واشنطن هي من يحركها ليدرك أهل السودان والمسلمون عموماً أن هذه الحرب التي قتل فيها عشرات الآلاف وأجبرت أكثر من 12 مليون سوداني على النزوح، وانهارت فيها المنظومة الزراعية في بلد كان يُنظر إليه باعتباره "سلة غذاء العالم"، وانهارت قطاعات اقتصادية مهمة، كل ذلك كان بسبب الحرب العبثية بين العملاء، فالبرهان وحميدتي والمقربون منهما يخوضون هذه الحرب خدمة لمصالح أمريكا واستقرار نفوذها في السودان، ولدفع القوى التابعة للأوروبيين إلى الوراء، وهذا ما كان. ولم يكترث الطرفان بحرمة دم المسلمين، وكان يجب على أتباعهما وقف مسارهما الإجرامي هذا، ولكن تجييش كل طرف ضد الطرف الآخر وطغيان الدماء قد أعمى الأبصار بين الطرفين، فلم يروا شدة تحريم الإسلام لسفك دماء المسلمين بأيديهم: جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه البخاري.. عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ِإذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» فكيف إذا كان هذا الاقتتال لمصلحة أمريكا وأعوانها؟ إنها إذن أدهى وأمر..

وأخيراً فإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يناديكم أيها الأهل في السودان:

فأنتم الذين استجبتم للخليفة عثمان رضي الله عنه فحملتم الإسلام الذي دعاكم إليه سنة 31هـ فأصبحتم أهله منذ مئات السنين..

وأنتم أحفاد علي بن دينار الذي أنشأ "أبيار علي" في الميقات خدمة للحجيج ثم استشهد في قتال الكفار فنال إحدى الحسنيين..

نناديكم بالوقوف في وجه تلك الثلاثية الموغلة في الجريمة وهي: (تقسيم البلاد بفصل دارفور بعد أن فصل الجنوب.. والتطبيع مع كيان يهود الذي احتل الأرض المباركة وعاث فيها الفساد.. ثم هذه الحرب المشتعلة الآثمة بين المسلمين..).

فأحبطوا هذه الثلاثية، واحرصوا على أن يكون للبلاد جيش واحد يوجه بنادقه ضد الكفار المستعمرين، ففي ذلك الفوز العظيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، فهل أنتم مستجيبون؟

السابع من شعبان 1446هـ

2025/2/6م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Journal Ar-Raya : Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Journal Ar-Raya :Divers du journal Ar-Raya – Numéro 573

Ô peuple du Soudan : jusqu'à quand le conflit au Soudan et ailleurs restera-t-il un carburant pour les ambitions internationales et leurs conflits avec leurs plans perfides, leurs ingérences et leur fourniture d'armes aux parties belligérantes pour en prendre le contrôle total ?! Vos femmes et vos enfants souffrent depuis plus de deux ans de ce conflit sanglant qui ne sert que les intérêts de l'Occident et de ses acolytes en contrôlant le destin du Soudan, qui a toujours été convoité pour sa situation et ses richesses. Il est dans leur intérêt de le déchirer et de le disperser. La prise d'Al-Fasher par les Forces de soutien rapide n'est qu'un autre anneau de ces plans, par lequel l'Amérique veut amputer la région du Darfour et concentrer son influence au Soudan et éliminer l'influence britannique.

===

Objectif de la visite d'Ortagus

Au Liban !

Dans le contexte de l'offensive américaine contre le Liban et la région avec le projet de normalisation et de soumission, et les efforts de l'administration américaine sous la direction de Trump et de son équipe pour attirer davantage de dirigeants des pays musulmans vers les accords d'Abraham, la visite de l'envoyée américaine Morgan Ortagus au Liban et à l'entité juive usurpatrice intervient, chargée de pressions, de menaces et de conditions politiques, sécuritaires et économiques sur le Liban, sachant que cette visite a coïncidé avec la visite du secrétaire général de la Ligue arabe et du directeur des renseignements égyptiens, pour se diriger, semble-t-il, dans la même direction.

Face à ces visites, une déclaration médiatique du bureau d'information du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Liban a souligné les points suivants :

Premièrement : Les ingérences de l'Amérique et de ses partisans dans les pays musulmans servent les intérêts de l'Amérique et de l'entité juive, et non nos intérêts, d'autant plus que l'Amérique est le premier soutien de l'entité juive en politique, en économie, en finances, en armement et dans les médias, ouvertement et publiquement.

Deuxièmement : La visite de l'envoyée n'est pas une visite neutre comme certains pourraient le penser ! Au contraire, elle s'inscrit dans le cadre d'une politique américaine claire dans la région qui soutient l'entité juive et contribue à sa consolidation militaire et politique, et ce que propose l'envoyée américaine n'est qu'une imposition de l'hégémonie et une consécration de la dépendance, et une diminution de la souveraineté, et c'est une forme de soumission et de capitulation devant les juifs, ce que Dieu refuse aux musulmans.

Troisièmement : L'acceptation de ces diktats et la signature de tout accord qui consacre la tutelle étrangère sont une trahison envers Dieu, son messager et la nation, et envers tous ceux qui ont combattu ou se sont sacrifiés pour chasser cette entité usurpatrice du Liban et de la Palestine.

Quatrièmement : Le traitement de l'entité juive par la grande majorité des habitants du Liban, musulmans et non-musulmans, est un crime au sens juridique, voire dans le droit positif auquel se réfère l'autorité libanaise, ou le droit humanitaire en général, en particulier après que l'entité criminelle a commis un génocide à Gaza, qu'elle n'hésitera pas à reproduire au Liban et dans d'autres pays musulmans.

Cinquièmement : L'offensive américaine contre la région ne passera pas, et l'Amérique ne réussira pas dans sa tentative de façonner la région comme elle le souhaite. Si elle a un projet pour la région, basé sur le colonialisme, le pillage des peuples, l'égarement des musulmans et leur éloignement même de leur religion en appelant à la « religion abrahamique », les musulmans ont en revanche leur projet promis de manifestation de Dieu Tout-Puissant ; le projet du deuxième califat selon la voie de la prophétie, qui est très proche, si Dieu le veut, et c'est ce projet qui redéfinira la région, voire le monde entier, conformément à la parole du Messager ﷺ : « Dieu a rassemblé pour moi la terre, et j'ai vu sesOrient et son Occident, et la domination de ma nation atteindra ce qui m'a été rassemblé » Rapporté par Muslim, et l'entité juive sera éliminée comme le Messager de Dieu ﷺ l'a annoncé dans son hadith : « L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les juifs, et que les musulmans ne les auront pas tués... » Accord unanime.

En conclusion, le Hizb ut-Tahrir/wilaya du Liban continue de s'opposer à la campagne et à l'offensive américaine de normalisation et de soumission contre le Liban et la région, et rien ne l'en dissuadera, et nous mettons en garde l'autorité libanaise contre le fait de suivre la voie de la normalisation et de la soumission ! Et nous l'appelons à se protéger avec son peuple pour y faire face, et à ne pas manipuler la question sous prétexte des frontières ou de la reconstruction et de l'influence de l'ordre international, ﴿Et Allah est souverain en Son commandement, mais la plupart des gens ne savent pas﴾.

===

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan

Rencontre avec un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid

Une délégation du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan a effectué, le lundi 3 novembre 2025, une visite à un certain nombre de notables de la ville d'Al-Obeid, la capitale du Kordofan du Nord. La délégation était dirigée par le professeur Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaaj, membre du conseil du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya du Soudan, accompagné de l'ingénieur Banqa Hamid et du professeur Muhammad Saeed Bouke, membres du Hizb ut-Tahrir.

Où la délégation a rencontré :

Le professeur Khaled Hussein - président du Parti démocratique unioniste, aile de Galaa Al-Azhari.

Le docteur Abdullah Youssef Abu Seil - avocat et professeur de droit dans les universités.

Le cheikh Abdul Rahim Jouda - du groupe Ansar al-Sunna.

M. Ahmed Muhammad - correspondant de l'agence Suna.

Les rencontres ont porté sur le sujet du moment : la chute d'Al-Fasher et les crimes qui l'ont accompagnée commis par la milice contre les habitants de la ville, et la trahison des chefs de l'armée, qui n'ont pas rempli leur devoir envers les habitants d'Al-Fasher et n'ont pas levé le siège, alors qu'ils en étaient capables pendant toute la période du siège et des attaques répétées contre eux, plus de 266 attaques.

La délégation leur a ensuite remis une copie de la publication du Hizb ut-Tahrir/wilaya du Soudan intitulée : « La chute d'Al-Fasher ouvre la voie au plan américain visant à amputer la région du Darfour et à concentrer son influence au Soudan. Jusqu'à quand serons-nous un carburant pour le conflit international ?! ». Leurs réactions ont été excellentes et ils ont demandé la poursuite de ces rencontres.

===

Exercices "Phoenix Express 2025"

Un chapitre de la soumission de la Tunisie à l'hégémonie américaine

 La Tunisie s'apprête à accueillir la nouvelle édition de l'exercice maritime multilatéral "Phoenix Express 2025" au cours du mois de novembre en cours, un exercice que le commandement américain pour l'Afrique organise désormais chaque année après que le régime tunisien a impliqué le pays en signant avec l'Amérique, le 30/09/2020, un accord de coopération militaire, que le secrétaire américain à la Défense, Mark Esper, a décrit comme une feuille de route de dix ans.

À cet égard, un communiqué de presse du Hizb ut-Tahrir/wilaya de Tunisie a rappelé que le parti avait souligné, lors de la signature de cet accord dangereux, que la question dépassait les accords traditionnels, que l'Amérique élaborait un projet colossal qui nécessitait 10 années complètes pour être achevé, et que la feuille de route, selon l'affirmation de l'Amérique, concernait le contrôle des frontières, la protection des ports, la lutte contre la pensée extrémiste et la confrontation avec la Russie et la Chine, ce qui signifie, avec une impudence totale, une diminution de la souveraineté de la Tunisie, mais plutôt une tutelle directe sur notre pays.

Le communiqué a souligné que le Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunisie, malgré le harcèlement, les arrestations et les procès militaires auxquels nos jeunes sont soumis en raison de leur proclamation de la vérité, réaffirme son appel à l'annulation de cet accord colonial néfaste qui vise à entraîner le pays et l'ensemble du Maghreb islamique et à les soumettre aux politiques américaines perfides, et il a réitéré son appel aux personnes de pouvoir et de protection en Tunisie et dans tous les pays musulmans à prendre conscience de ce que leur trament les ennemis de la nation et de ce vers quoi ils les entraînent, et que le devoir religieux exige d'eux de soutenir leur religion et de repousser l'ennemi qui guette leur pays et leur nation, et d'élever la parole de Dieu en soutenant ceux qui travaillent à faire appliquer sa loi et à établir son État, l'État du deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie promise prochainement, si Dieu le veut.

===

Le mépris de l'Amérique pour ses citoyens

Laisse les femmes et les enfants affamés

Le Programme d'aide alimentaire supplémentaire (SNAP) est un programme fédéral qui aide les personnes et les familles à faible revenu et les personnes handicapées à obtenir des allocations électroniques utilisées pour acheter de la nourriture et des boissons, à l'exception des boissons alcoolisées, et des plantes pour cultiver leur propre nourriture. Les rapports indiquent que 42 millions d'Américains dépendent des allocations SNAP pour se nourrir et nourrir leur famille. 54 % des adultes qui reçoivent des allocations alimentaires sont des femmes, principalement des mères célibataires, et 39 % sont des enfants, ce qui signifie qu'environ un enfant sur cinq dépend de ces allocations pour s'assurer qu'il n'aura pas faim. La fermeture du gouvernement fédéral a également contraint certains États à trouver d'autres moyens de financer des programmes d'alimentation gratuits et à prix réduit dans leurs zones scolaires, afin que les enfants qui dépendent de la nourriture pendant la journée scolaire n'aient pas à vivre sans nourriture. Par conséquent, de nombreux entrepôts alimentaires répartis dans tout le pays publient des photos d'étagères vides et demandent aux gens de faire don de nourriture et de cartes-cadeaux de magasins d'alimentation pour répondre à la demande croissante de nourriture.

Par conséquent, la section féminine du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : Nous devons nous demander comment le pays le plus riche du monde peut ignorer le fait que des millions de ses citoyens les plus vulnérables n'auront pas assez de nourriture. Vous vous demandez peut-être où l'Amérique dépense son argent, même pendant la fermeture ? Eh bien, au lieu de s'assurer que les Américains ont assez de nourriture, ils envoient des milliards de dollars à l'entité juive pour tuer les Palestiniens. C'est un dirigeant qui pense que la construction d'une salle de banquet de luxe est plus importante que toute autre chose, tandis que d'autres députés estiment que leurs investissements personnels sont prioritaires par rapport au bien-être du peuple qu'ils sont censés représenter ! Comme vous pouvez le constater, l'Amérique capitaliste n'a jamais été intéressée à prendre soin de ses citoyens, mais seulement à fournir un soutien militaire et financier à ceux qui privent les enfants du monde entier de leur droit à la sécurité, à la nourriture, au logement et à l'éducation, qui sont des nécessités fondamentales. Par conséquent, elle laisse également les enfants en Amérique souffrir de la faim et de l'insécurité, et manquer d'éducation et de soins de santé appropriés.

===

« Tout musulman est sacré pour tout musulman : son sang, ses biens et son honneur »

À tout musulman, à tout officier, soldat et policier, à quiconque possède une arme : Dieu Tout-Puissant nous a donné la raison pour réfléchir, et nous a obligés à l'utiliser correctement. L'homme ne doit donc pas agir, ni accomplir d'acte, ni prononcer de parole avant de connaître sa règle religieuse. La connaissance de la règle religieuse exige de comprendre la réalité à laquelle la règle religieuse doit être appliquée. Le musulman doit donc jouir d'une conscience politique, comprendre les choses telles qu'elles sont réellement, et ne pas se laisser entraîner par les plans des infidèles colonisateurs qui ne nous veulent pas de bien, ni à l'islam, et qui s'efforcent de toutes leurs forces, de leur ruse et de leur intelligence de nous diviser et de prendre le contrôle de nos pays et de piller nos biens et nos richesses. Comment un musulman peut-il accepter d'être un instrument entre les mains de ces infidèles colonisateurs, ou d'exécuter les ordres de leurs agents ?! Aspire-t-il à une petite chose du plaisir de ce monde éphémère, perdant ainsi son au-delà et étant parmi les habitants du feu, y demeurant éternellement, maudit et chassé de la miséricorde de Dieu ? Un musulman accepte-t-il de satisfaire l'un des êtres humains créés et impuissants tout en mettant en colère Dieu Tout-Puissant, qui détient le monde et l'au-delà entre ses mains ?!

Le Hizb ut-Tahrir vous appelle à élever le niveau de la conscience politique, à respecter les règles de Dieu Tout-Puissant, et à travailler avec lui pour juger selon ce que Dieu a révélé, afin qu'il écarte de vous les mains des infidèles colonisateurs et de leurs agents, et qu'il fasse échouer leurs plans dans nos pays.

===

Vous avez affamé les musulmans

Ô Massoud Bezechkian !

Sous ce titre, le bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir a déclaré dans un communiqué de presse : L'Iran a annoncé la faillite de la plus grande banque privée du pays, la banque (Ayandeh), qui compte 270 succursales en Iran, après que ses dettes ont dépassé les cinq milliards de dollars. Ce qui est étonnant dans cette affaire, ce sont les critiques du président iranien Massoud Bezechkian à l'égard de l'échec administratif, disant : « Nous avons du pétrole et du gaz, mais nous avons faim » !

Le communiqué a souligné : Le responsable de cet échec administratif dont parle le président iranien est le président lui-même. Pourquoi le peuple iranien a-t-il faim - ô Massoud Bezechkian - alors que vous avez du pétrole, du gaz et d'autres richesses et minerais ? N'est-ce pas le résultat de vos politiques ineptes ? N'est-ce pas à cause de votre éloignement du jugement selon l'islam ? La même chose peut être dite des autres pays musulmans, où les dirigeants insensés gaspillent les immenses richesses de la nation, permettent aux infidèles colonisateurs d'en profiter et privent la nation de ces richesses, puis l'un d'eux vient justifier la cause de la faim en disant qu'il s'agit d'un échec administratif !

En conclusion, le communiqué de presse s'adressait aux musulmans : La stupidité de ces dirigeants qui dirigent vos affaires est apparue à tous ceux qui ont des yeux et de la perspicacité, et ils ne sont pas dignes de les diriger. Il est temps pour vous de les mettre sous tutelle, car c'est la règle de l'insensé : l'empêcher de disposer des fonds et le mettre sous tutelle, et prêtez allégeance à un seul calife qui vous gouvernera selon la loi de Dieu Tout-Puissant, et annulera le système de l'usure dans vos pays pour que votre Seigneur et son Messager ﷺ soient satisfaits de vous, et récupérera vos richesses pillées, et restaurera votre dignité et votre fierté. Voici le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les membres ne mentent pas, qui vous appelle à travailler avec lui pour établir le deuxième califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

===

Aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans

Nous demandons aux personnes sincères, les descendants des héros ottomans : que s'est-il passé, ô grande armée ?! Quelle est cette humiliation et cette faiblesse ?! Est-ce à cause du manque d'effectifs et de matériel ?! Comment cela se fait-il alors que vous êtes la plus puissante armée du Moyen-Orient ? Et que vous occupez le huitième rang parmi les armées les plus puissantes du monde, alors que l'entité juive occupe le onzième rang. C'est-à-dire que vous la dépassez dans tous les domaines, alors comment pouvez-vous être inférieure ?!

L'armée djihadiste peut perdre une bataille, mais elle ne perdra pas une guerre, car la détermination qui a enflammé ses chefs et ses soldats est la même qui a créé Badr, Hunayn et Yarmouk, la même qui a ouvert l'Andalousie et a fait que Muhammad al-Fatih s'est résolu à ouvrir Constantinople. Et c'est la même qui libérera Al-Aqsa et remettra les choses en ordre.

Nous affirmons que la doctrine militaire nationale a été perdue et n'a pas été préservée. C'est une doctrine de faiblesse et de lâcheté, qui fait disparaître le prestige de l'armée, car elle n'ouvre pas la porte au combat pour la cause de Dieu. C'est une doctrine qui a fait de l'armée un emploi pour recevoir un salaire, de sorte que la conscription est devenue un fardeau lourd sur le cœur des jeunes, qui s'y soustraient. C'est une doctrine qui a fait des grades militaires une source de vantardise, vidant ainsi l'armée de sa signification réelle.

Nous, au Hizb ut-Tahrir, appelons nos fils dans l'armée turque à ne pas continuer à abandonner