أعلنت وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بالخرطوم عن صدور توجيهات من السلطات للمحليات قضت بعدم إجراء أي عمليات مطاردة لمحال النساء التجارية بالأسواق، وكشفت عن دراسة علمية تعرض بدائل اقتصادية لعمل النساء عبر مؤسسات التمويل الأصغر. وقال المدير العام لوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بالخرطوم التجاني الشيخ الأصم، لبرنامج "إشارة حمراء"، الذي بثته "فضائية الشروق"، مساء الثلاثاء 2014/3/4م، إن الدراسة العلمية اكتملت الآن، والسلطات بصدد تصميم مشروعات غير ملزمة لبائعات الشاي وصاحبات المهن الأخرى، حول البدائل المطلوبة عبر مؤسسات التمويل الأصغر. وأكد المدير أن واجب الدولة هو تقنين الوضع وتقديم الخدمات لهذه الشريحة المهمة من المجتمع، مبيناً أن المعالجات الصادرة نفذها فريق علمي من الوزارة وقام بدراسة حالة لكل المحليات عبر التصنيف والإحصاء. وبثت حلقة البرنامج التي ناقشت قضية المرأة بسوق العمل وتحديات الفقر، العديد من الاستطلاعات لبائعات شاي أجمعن على أن الظروف الاقتصادية هي التي اضطرتهن لممارسة المهنة التي تعينهن على مواجهة مطلوبات الأسرة اليومية، وشكت العديد من النساء العاملات في مجالات مختلفة، مثل بيع الطعام والعطور وتحويل الرصيد عبر الهواتف النقالة، لحلقة البرنامج، من مصادرة سلطات المحليات لمعينات عملهن واستمرار المطاردات لهن. (فضائية الشروق). ليس بالأمر الجديد مثل هذه الدراسات، فحسب موقع الوزارة على الإنترنت هناك ما يفوق العشر دراسات عن المرأة، مثل دراسة تسويق منتجات المرأة في السودان، كما نفذت العديد من المشاريع تحت مشروع وحدة تنسيق أنشطة المرأة في التنمية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشروع شندي لتنمية المرأة المتكاملة بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومشروع تنمية المرأة النازحة بتمويل من UNFPA وغيرها من المشاريع.. لو رجعنا إلى الوراء قليلا نجد أن وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي نشأت نتيجة التدرج الآتي عام 1993 بقرار رأس الدولة رقم 203 والخاص بإنشاء وزارة التخطيط الاجتماعي (وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي حالياً) وتحديد اختصاصاتها والتي تتضمن رعاية النشاط النسوي ووضع السياسات العامة والبرامج اللازمة لذلك، وقانون الضمان الاجتماعي 2011 ناتج من دمج مجموعة قوانين اجتماعية. ومنذ 2002م تحولت صناديق المعاشات والتأمين الاجتماعي والتأمين الصحي إلى نظام الضمان الاجتماعي تزامنا مع بداية الحملة العالمية بشأن الضمان الاجتماعي وتوفير التغطية للجميع. وحسب المادة (22) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية، كما أكدت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في 2008م أن الضمان الاجتماعي حق، وفي نيسان/أبريل 2009م تبنت اللجنة العليا للمديرين التنفيذيين لبرامج الأمم المتحدة منصة الحماية الاجتماعية بقيادة منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية وعدد من الوكالات المتعاونة بهدف إنشاء ائتلاف يضم وكالات دولية وجهات مانحة ويدعم الدول من أجل رسم وتنفيذ خطط الحماية الاجتماعية، وفي العام 2011م: التزام منظمة العمل الدولية بتوسيع نطاق تغطية الضمان الاجتماعي وبتحسين تنظيم وتمويل وإدارة الضمان الاجتماعي. إن أهم الأهداف التي قامت عليها الوزارة هو تعبئة قطاع المرأة كمورد بشري هام لتحقيق التنمية والارتقاء بوظيفة المرأة داخل الأسرة وخارجها (موقع وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي على الإنترنت)، وأهم الاختصاصات استقطاب العون الفني من الجهات التنموية، وأهم الأهداف الاستراتيجية تمكين المرأة وتعزيز مكانتها وتحريك وتوظيف طاقتها في بناء ونهضة المجتمع، وذلك عن طريق إعطائها الفرص المتكافئة في كل مناحي الحياة، وأهم اختصاصات الإدارة العامة للتعاون الخارجي ترويج مشروعات التنمية والرعاية الاجتماعية للمانحين للتمويل، وأهم سياساتها فتح قنوات اتصال وتعاون مشترك مع الهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية مخاطبة المجتمع الدولي والمنظمات العاملة في مجال التنمية الاجتماعية للمساهمة في عملية التنمية (موقع الوزارة على الإنترنت). إن وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي تعبر عن الحلول الواقعية لمشاكل المرأة العاملة؛ فهي تعتبر المرأة مورداً بشرياً هاماً لتحقيق التنمية، مع أن هذا المورد لو جعل دوره الأساس هو تربية الأجيال لكان ذلك متماشياً مع فطرته ولكان هذا عين التنمية التي لا تتحقق، والأم ربة البيت تسعى لجلب لقمة العيش ملزَمة وليست مخيرة، فكما قالت الكثير من العاملات في البرنامج إنهن اضطررن للعمل، مما يعني أنهن يعلمن دورهن ولكن الحاجة هي التي دفعتهن إلى هذه الأعمال، ولم تشفع لهن كل جهود الوزارة والمجتمع الدولي بشركائه وتمويله، بل أصبح ذلك لعنة تزيد من المعاناة. إن لسان حال هؤلاء النسوة هو ما عبرت عنه إحدى الغربيات في مجلة الأسبوع الألمانية، حيث قالت: (إنني أرغب في البقاء في منزلي لكن طالما أن أعجوبة الاقتصاد الألماني الحديث! لم يشمل كل طبقات الشعب، فإن أمرًا كهذا (العودة للمنزل) مستحيل ويا للأسف). عودة إلى موضوع بائعات الأطعمة، فإنها ليست المرة الأولى التي تستقطبهن فيها الجهات الرسمية باعتبار أنها تمد يد العون لهن، ففي 2010م أكدت الأستاذة/ خديجة أبو القاسم وكيل وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي اهتمام الوزارة بتمكين المرأة وتعزيز حقوقها خاصة بائعات الشاي. وقالت لدى مخاطبتها بالمجلس القومي لرعاية الطفولة ورشة مخرجات دراسة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لبائعات الشاي بولاية الخرطوم إنه لا بُد من اختيار بدائل ومسارات مقننة تليق بعمل المرأة بجانب توفير خدمات اجتماعية وسياسات دائمة لتلك الشريحة العامة. وأشارت إلى الجهود التي بذلت لوضع الدراسة من الشركاء داعية إلى تعميمها على كل الولايات وإيجاد رؤية واضحة ومعالجة مشاكل تلك الفئة. وأكدت استعداد الوزارة العمل على مناصرة هذه الشريحة معلنة أن هنالك تقصيراً تجاه هذه الفئة، مشيرة إلى أهمية إيجاد بدائل والاستفادة من تجارب الآخرين. من جانبه أشاد الأستاذ/ بشير سهل الأمين العام للجنة الوطنية لليونسكو بالدراسة واهتمام الدولة بتلك الشريحة مشيراً إلى الأسباب التي أدت إلى وجود الظاهرة من نزوح وحرب وظروف اقتصادية واجتماعية، داعياً إلى وضع خطط ودراسات جديدة. وأكد أن اللجنة تسعى مع الجهات المختصة لدراسة الظاهرة وإيجاد حلول لها في الخارطة الاستراتيجية. وقد قدمت في الورشة ورقة عن الفقر وأسبابه والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية على بائعات الشاي (شبكة ديارنا الشاملة). هذه الجهود الصورية لم تغن عن المرأة العاملة في هذا المجال شيئاً، بل إن المناصرة الحقيقية على الأقل تكون بعدم ملاحقتهن وفرض الضرائب عليهن. فما دامت الحكومة عاجزة عن إعالتهن وحل مشكلاتهن فلتتركهن يكابدن من غير ضرائب وملاحقات، فكم عانت بائعات الأطعمة من السلطات المحلية التي لا تنظر لضعفهن وقلة حيلتهن، فتقوم بإطفاء النار التي يعملن عليها بما عليها من أطعمة، وكم تفطرت أفئدتهن على تمزيق وتدمير كل ما يملكن لإطعام صغارهن الذين يقبعون في شوارع الأحياء نهباً لكل المخاطر الجسدية والأخلاقية، فربة البيت غائبة والأب كذلك، فمن للصغار؟! مشروع رأسماله (الأواني التي يعملن عليها) أصبح نهبا لعمال المحلية الذين لم تبق لهم مسحة حياء بهذا العمل الذي لا يتناسب مع شهامة الرجال، فتضطر البائعة المسكينة لدفع كل ما بيدها والذي جمعته من عرق وعمل يبدأ فجرا لينتهي في الساعات الأولى من الصباح الباكر لعصابات المحلية؛ التي اختارت أن تكون أداة الحكومة لظلم الناس. قال صلى الله عليه وسلم : «لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلا يَكُونَنَّ عَرِيفًا، وَلا شُرْطِيًا، وَلا جَابِيًا، وَلا خَازِنًا» (رواه ابن حبان في صحيحه). إن هؤلاء الأمراء الظلمة يستعملون الشرطي والعريف في ظلم الناس، والجابي والخازن في أكل أموال الناس بالباطل، الجابي يأخذها، والخازن يحرسها، فيكون الشرطي والعريف والخازن والجابي؛ شركاء للحكام الظلمة في ظلمهم وجرائمهم. ويدل الحديث؛ على أنه لا يجوز العمل في وظيفة يَعصي فيها الموظف خالقه في طاعة المخلوق، ويعين الظالم على ظلمه، ويشاركه في جرائمه. وهذا عام في كل الوظائف التي يترتب عليها مشاركة الظالمين في ظلمهم. إن الناس قد يئسوا من حكومات الجباية وصاروا يبحثون عن حلول وإن كانت قاصرة لا ترقى لحل كامل للمشكلة، ولو أنهم جدوا في بحثهم لوجدوا الأصل والفصل، حلَّ الإسلام الشامل لكل الأزمات، في أنظمة الحياة، بتطبيق شرع الله؛ الحبل المتين موجب الرحمة والخير، وقد سبق الإسلام أنظمة الضمان الاجتماعي الحديثة بسنين ضوئية، فالزكاة هي فلسفة الإسلام لحل مشكلات ذوي الحاجات قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، وقال سبحانه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وهي الصدقات. أما الملكية العامة فثراء بلاد المسلمين البيّن لا يدع لأحد حجة، ولكن كل هذه الحلول مرجوة عندما تكون دولة الإسلام هي الحاكمة، بحيث تقطع صلتنا كممول للنظام الرأسمالي الذي يرتع في أموالنا ونحن نعاني الأمرين، وتشرّع للمسلمين قوانينهم، من دستورهم الدائم (الكتاب والسنة) غير القابل للتغيير وآراء الشركاء والمانحين ذوي الأجندة الخاصة بحقوق الإنسان حسب وجهة نظر الغرب الرأسمالي فيسعد الناس في الدنيا وعند الله أجر عظيم. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب غادة عبد الجبار
مع وجود معالجات من الحكومة... بائعات يبحثن عن حلول!!
More from null
Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme
Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire
La dengue et le paludisme
Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.
Absence d'un plan clair :
Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.
Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical
Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.
Absence de sensibilisation communautaire
Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.
Faiblesse de l'infrastructure sanitaire
Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.
Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?
Brésil :
- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.
- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.
- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.
Bangladesh :
- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.
- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.
France :
- A activé des systèmes d'alerte précoce.
- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.
La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale
Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".
Solutions proposées
- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.
- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.
- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.
- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.
- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.
- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.
Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.
Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.
﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.﴾
Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir
Hatem Al-Attar - Province d'Égypte
L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله
L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله
Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.
Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.
Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.
Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.
Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.
J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.
Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.
Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.
Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.
Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.
Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !
Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.
Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.
Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.
Notre cher oncle Abou Oussama :
Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.
Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.
Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir
Abou Staif Jijou