مراجعة في مسألة ثبوت شهر رمضان وشوال
May 12, 2022

مراجعة في مسألة ثبوت شهر رمضان وشوال

مراجعة في مسألة ثبوت شهر رمضان وشوال


مسألة ثبوت شهر الصيام وثبوت يوم العيد لها نواح فقهية عدة لا بد من أخذها بعين الاعتبار:


1- قرار الثبوت هو قرار إثبات وليس قرار نفي
2- قرار الثبوت هو قرار للقاضي الشرعي الذي له صلاحية البت في الأحكام
3- لا يقضي القاضي بعلمه إنما يقضي بالبينة
4- ثبوت شهر الصيام والعيد مسألة تتعلق بعبادة. ومسائل العبادة توقيفية من الله عز وجل.
5- العبادات وما يتعلق بها من مسائل لا تعلل وبالتالي لا يقاس عليها ولا تقاس على غيرها.


هذه الأمور لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار حين بحث المسألة الشرعية المتعلقة بثبوت رمضان أو العيد.


وبالتالي فإن المسألة تتلخص بما يلي:


1- مع نهاية اليوم التاسع والعشرين من شعبان لا بد من العمل على مراقبة ظهور هلال شهر رمضان بناء على حديث رسول الله ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْماً»، يعني: عُدُّوا شعبانَ ثلاثين. وفي حديث آخر «إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ ولَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وهَكَذَا. يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وعِشْرِينَ، ومَرَّةً ثَلَاثِينَ». فالأصل في الشهر أنه 29 يوما ولكن لا ينتهي الشهر بمجرد وصول عدد أيامه 29 يوما لقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث «لَا نَكْتُبُ ولَا نَحْسُبُ» ولكن «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» أي لرؤية الهلال.


2- وهذا يعني أن الشروع برؤية الهلال مساء يوم 29 شعبان ومساء يوم 29 رمضان هو فرض لأنها تعلقت بفرض الصيام وفرض الانتهاء من الصيام وعيد الفطر. إلا أن هذا الفرض على الكفاية وليس على كل فرد. فلا يجوز أبدا أن لا تشرع الأمة لمراقبة هلال رمضان يوم التاسع والعشرين من شعبان وأن تبذل الوسع في ذلك. سواء قال الفلك إن الهلال لم يتولد بعد أو أنه لا يزال ضئيل الإضاءة أو أن هناك ضبابا أو غيوما أو دخانا في فضاء الغروب. فالأمر بالظهور لمشاهدة الهلال ليس معللا ولا مشروطا ولا متعلقا إلا ببلوغ الشهر المنصرم 29 يوما.


3- أما بالنسبة لما ورد في الحديث قوله ﷺ «لَا نَكْتُبُ ولَا نَحْسُبُ» فليس معنى هذا أننا لا نعرف الكتابة والحساب بل على العكس من ذلك "إننا نعرف كيف نكتب ونحسب ولكننا لا نبدأ الصيام لمجرد أننا حسبنا عدد أيام شعبان فإن وصلت 29 صمنا". فنص الحديث يدل على أنه يلزم عد أيام الشهر حتى إذا وصلت 29 يوما فلا بد من الشروع بمراقبة هلال الشهر التالي فإن تمت رؤية الهلال دخلنا فيه إما رمضان وإما شوال.


والكتابة والحساب كانت شائعة بين العرب وغيرهم، ومعرفة مواقع النجوم وحركة الكواكب كانت معروفة وليست حكرا على أمة دون أمة. بل إن العرب وغيرهم كانوا يعرفون مواقع النجوم وحركة الكواكب ومنازل القمر كما دلت على ذلك الآيات الكريمة ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ كما أن الحديث بين أنه في حال وجود ما يحول دون رؤية الهلال فنكمل العدة «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْماً» (والعدة هنا هي العد وهو من الحساب). أي أن رسول الله سمح بالحساب في حال تعذر الرؤية بسبب وجود حائل يحول دون الرؤية على أن يتم الحساب 30 يوما. وهذا توقيفي أي أننا نقف عند هذا القول.


4- أما أن العبادات لا تعلل، فإننا نفهم من ذلك أن لا نلتمس علة لطلب رسول الله لنا بالشروع لرؤية الهلال مع نهاية يوم 29 شعبان أو 29 رمضان. فالأمر ليس معللا، والعبادات في الأصل لا تعلل ولا يلتمس لها علة؛ فهي توقيفية من الله تعالى هكذا أرادها. فلا يجوز أن يقال إننا نشرع لمراقبة الهلال فقط إذا كان الهلال قد خرج من منزلة المحاق وقت غياب الشمس أو بعد ولادته بعشر ساعات مثلا. فهذا الشرط عقلي ولا يصح أن يدخل في عبادة لا على سبيل الشرط المطلق ولا على سبيل الشرط المفهم وهو ما يصطلح عليه بالعلة. فالعبادة لا تعلل ولا يلتمس لها علة. ومراقبة هلال رمضان أو هلال شوال عبادة لأنه تعلق بعبادة الصوم.


أما قوله «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْماً» أي أكملوا العدة 30 يوما في حال تعذر الرؤية، فهذا واقع حال من شرع للرؤية من المسلمين، ولم يتمكن من رؤية الهلال الموجود في السماء لسبب يحول دون الرؤية «غُمَّ عَلَيْكُمْ». فمفهوم النص بقوله «غُمَّ عَلَيْكُمْ» أي أن هناك هلال لم تتمكنوا من رؤيته. أو أنه لا يوجد هلال في السماء بعد، فالمطلوب منكم أيها المسلمون أن تتموا الشهر الحالي 30 يوما. فهذه الحالة بينة للغاية في أن الرؤية هي المعتبرة بغض النظر عن أي شيء آخر. فلو قال أحدهم إنه حسب تقدير الحساب الفلكي فإن الهلال قد تولد منذ أكثر من 20 ساعة مثلا، وهو قابل للرؤية في أفق المغرب أو موريتانيا مثلا، ولكن الأفق كثيف الغبار أو الضباب أو الغيم، فلا يمكن رؤيته لا بالعين ولا بالتلسكوب، أي أنه غم على من حاول أن يشاهده، فلا يقال هنا إنه وجب اعتماد وجود الهلال في الأفق فينبغي البدء بالصوم أو البدء بالفطر؛ وذلك لأن الحديث حدد الإجراء في مثل هذه الحالة «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْماً».


5- إن حديث الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق برؤية هلال رمضان وشوال هو طلب إثبات وليس طلب نفي. ما يعني أن الموضوع هنا هو إثبات دخول الشهر الجديد وليس نفي دخوله. فالمسألة هي مسألة إثبات رؤية هلال رمضان، وليس نفي انتهاء شهر شعبان. والفرق بينهما هو أن القاضي يطلب البينة على دخول الشهر من أجل البدء بالصوم أو إنهاء الصوم من خلال طلب البينة على رؤية الهلال. وبينة إثبات الحدث هي غير بينة نفيه. من هنا كان لا بد من إدراك أن مسألة الدخول في الصوم هي مسألة إثبات رؤية الهلال، وليس نفي وجود الهلال في السماء. أما البينة من حيث هي فهي حكم شرعي كأي حكم آخر، لا بد لها من دليل يدل على أنها هي البينة المعتبرة في هذه المسألة (راجع كتاب أحكام البينات للشيخ أحمد الداعور). فمثلا لا يصح للقاضي أن يطلب 4 شهود لإثبات واقعة زواج أو طلاق، أو شاهدين على واقعة زنا، أو أن يشترط في إثبات الدين الشهود دون الكتابة وهكذا. أما البينة المعتبرة شرعا لإثبات هلال رمضان أو شوال فهي شهادة شاهدين (أو واحد عند البعض). ولا يجوز للقاضي أن يعتمد أي بينة أخرى، فكما قلنا إن العبادة توقيفية وأدلتها توقيفية سواء العبادة نفسها أم ما يتعلق بها من سبب ورخصة وغيرها... من هنا لا يحق للقاضي أن يعتبر الحساب الفلكي بينة على إثبات وجود الهلال. أما استخدام الحساب الفلكي على نفي وجود الهلال فقد قلنا إن مسألة شهري رمضان وشوال هي مسألة إثبات وليست مسألة نفي.


6- إن مسألة إثبات رؤية الهلال عند القاضي تتعلق بأمرين: الأول أن الرؤية تكون مع نهاية يوم التاسع والعشرين من الشهر ولا ينظر في أي رؤية أو الادعاء بها قبل ذلك كأن يدعي شخص يوم الثامن والعشرين من شعبان أنه رأى الهلال. فلا ينظر القاضي في هذه المسألة. ولا يقال هنا إنه قد يكون هناك خطأ في بداية شهر شعبان. لأنه إن كان هناك خطأ كأن يكون قد تأخر الدخول في شعبان بسبب غم هلاله أول الشهر، فإن هذا الأمر لا بد أن يتم الفصل به قبل نهاية شهر شعبان وبالتالي فإن تصحيح بداية ونهاية شهر شعبان لا بد أن تكون قد حصلت. وبناء عليه فإن التاسع والعشرين من شعبان الذي استقر عليه رأي القضاء يكون معلوما ولا يجوز أن يتأخر لآخر يوم. والحاصل أن القاضي لا ينظر في أي رؤية قبل نهاية يوم التاسع والعشرين من رمضان.


7- أما الأمر الثاني فهو مسألة إثبات حصول الرؤية، فهي متعلقة بالبينة وهي شهادة شاهدين أو شاهد واحد عند البعض. وهنا تأتي أهمية القاعدة التي تقول إن القاضي لا يقضي بعلمه وإنما يقضي بالبينة (وينسب هذا الرأي إلى الإمام مالك والإمام الشافعي، وهو قول مشهور للإمام أحمد، ورأي المتأخرين من الحنفية)، بمعنى أن القاضي على فرض أنه كان عالما في الفلك وأوصله علمه الفلكي أو علمه بأحوال الطقس إلى استحالة الرؤية يوم التاسع والعشرين في مكان محدد، ولكن جاءه من يشهد أنه رأى الهلال، فماذا يصنع؟ هل يعتمد على علمه ويرد شهادة الشاهد أم يبذل جهده في تقييم البينة القائمة على الشهادة؟ فالقاضي هنا يحصر عمله بالبينة لقبولها أو ردها. وقبول شهادة الشاهد أو ردها هي من أحكام البينات والتي تتعلق بالجرح والتعديل، ومن حيث ذات البينة ومناطها. فلو أن شاهدا تبين أن في عينيه ضعفاً ولا يستطيع رؤية الأجسام البعيدة مثلا، فللقاضي أن يرد شهادته لأنها تتعلق بالنظر، أو أن الشاهد حدد مكان رؤية الهلال في جهة غير الجهة التي يكون فيها الهلال كأن قال إنه رأى الهلال في الأفق الغربي، أو أن الشاهد كان في حالة مضطربة مثيرة للغضب (فينطبق عليه ما ينطبق على القاضي؛ لا يقضي وهو غضبان) أو أي من الأمور المتعلقة بأهلية الشاهد. ولكن لا يجوز للقاضي أن يرد شهادة الشاهد بناء على علم القاضي الفلكي بأن الهلال لحظة الغروب لم تكن له إضاءة كافية من الشمس تمكن من رؤيته، أو أن الجو كان مغبرا فلا تتأتى الرؤية، أو أن هناك حالة كسوف للقمر فلا يمكن الرؤية، وفي مثل هذه الحالات التي يختلف فيها علم القاضي عن واقع البينات المقدمة من الشهود، يمكن للقاضي أن لا يحكم في المسألة ويتركها لغيره من القضاة، ولكنه لا يقدم علمه على البينة المعروضة أمامه.


8- هذه هي أهم الأمور المتعلقة بإثبات رؤية هلال رمضان وهلال شوال. وهنا لا بد أن أتطرق لمسألة وحدة المسلمين في صيامهم وفطرهم، فقد جرب المسلمون في مختلف أنحاء العالم الآراء المختلفة في هذه القضية وأغلب هذه المحاولات كانت ترمي لتوحيد المسلمين يوم صيامهم وفطرهم، ولكن الواقع أنها جميعها لم تتمكن من جمع المسلمين على يوم واحد سواء الآراء المتعلقة بوحدة المطالع أو اختلافها، أو المتعلقة بالحساب الفلكي لمولد الهلال وحدوث الاقتران، أو المتعلقة برؤية الشاهدين ولزومها لغيرهما. والسبب الرئيس في ذلك هو غياب الإمام العام وراعي الأمة وخليفتها، والذي يقطع برأيه الخلاف، وتجب طاعته، ويوحد المسلمين على رأي واحد؛ ما يعني أن وجود الإمام العام للمسلمين والراعي الحقيقي خليفة المسلمين واجب وفرض لا تتحقق كثير من الفروض إلا بوجوده وحكمه. وإعلان دخول رمضان والانتهاء منه بدخول العيد واحدة من هذه الفروض. وقد صدق من قال إن الخلافة هي أم الفرائض.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد ملكاوي

More from null

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire

La dengue et le paludisme

Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.

Absence d'un plan clair :

Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.

Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical

Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.

Absence de sensibilisation communautaire

Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.

Faiblesse de l'infrastructure sanitaire

Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.

Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?

 Brésil :

- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.

- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.

- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.

Bangladesh :

- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.

- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.

France :

- A activé des systèmes d'alerte précoce.

- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.

La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale

Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".

Solutions proposées

- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.

- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.

- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.

- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.

- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.

- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.

Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.

Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.

﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Province d'Égypte

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.

Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.

Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.

Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.

Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.

J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.

Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.

Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.

Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.

Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.

Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !

Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.

Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.

Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.

Notre cher oncle Abou Oussama :

Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.

Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.

Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir

Abou Staif Jijou