مصر ليست فقيرة بل منهوبة
August 13, 2023

مصر ليست فقيرة بل منهوبة

مصر ليست فقيرة بل منهوبة

مصر من أزمة إلى أزمة ومن هوة إلى هاوية يتلظى أهلها بنار الفقر والجهل والمرض وإهمال النظام لرعايتهم وجبايته ونهبه المستمر لمدخراتهم وجهودهم، فهل مصر فقيرة إلى حد ألا يكون لها دخل غير استعباد أهلها وبيعهم في سوق نخاسة الغرب؟! قطعا ليست فقيرة بل تملك من الموارد والثروات ما يؤهلها لأن تصبح دولة عظمى إن لم تكن الدولة الأولى في العالم، ولكنها الرأسمالية الحاكمة وجشعها وتغولها على البلاد ونهبها لمواردها وثرواتها تحت سمع وبصر وحماية أدوات النظام ومنفذيه، نعم إنها الرأسمالية وقوانينها التي تمكن الغرب من البلاد والعباد وتجعل نهبهم للثروة واحتكار مواردها وإعادة بيعها لأصحابها في إطار قانوني تحميه الدولة ومؤسساتها، أي أنها تجعل النظام والقانون والدولة في خدمة اللصوص وحمايتهم وتأمين استمرار سرقتهم لموارد البلاد وثرواتها، فهل هناك خلاص في ظل الديمقراطية وقوانينها الرأسمالية؟!

قطعا لا خلاص في ظل الرأسمالية مهما تغيرت الأدوات واستبدل المنفذون ومهما سن من قوانين وطرح من سياسات واقترح من معالجات، بل نستطيع القول إنها أصل الداء وسبب كل بلاء، فمصر لم يتغير حالها من عبد الناصر إلى السادات ومبارك مرورا بمرسي ثم السيسي بل حالها ينحدر من سيئ إلى أسوأ. هكذا هي الصورة بوضوح وستظل هكذا قاتمة بلا أمل طالما بقيت الرأسمالية تحكم وطالما بقيت الحلول تدور في إطار تغيير الأدوات دون تغيير النظام والسياسات ووجهة النظر التي ينظر من خلالها للأشياء وطالما بقي التفكير في تغيير الواقع ينطلق منه من أجل إصلاحه وترقيعه دون تغييره، ستبقى الأزمة بل ستكون أعمق وأشد على الناس، فقد بلي ثوب الديمقراطية العفن واتسع خرقه على الراتق، هذا ما نراه ونعيشه واقعا في مصر فحال أهلها من سيئ إلى أسوأ، ولا يكاد يمر يوم إلا وهو أسوأ مما قبله، فكيف يكون الخلاص؟!

إن الخلاص يتطلب أولا تصحيحا لعملية التفكير لكي لا تنطلق من الواقع المرير ولا تفكر على أساسه ولا تنحصر في بوتقة الرأسمالية الحاكمة وحلولها الفاسدة بل يجب أن يكون التفكير منصبا على هذا الواقع من أجل تغييره تغييرا جذريا وانقلابيا شاملا ليبنى على أنقاضها نظام جديد يؤسس لنهضة حقيقية يراها الناس وينعمون في ظلها ويتمتعون برعايتها، وثانيا يجب أن يكون هناك مشروع واضح لتلك النهضة يدرك معالمها ويؤسس لها وينسجم مع عقيدة أهل مصر ويلائم فطرتهم، وليس غير الإسلام مشروعا، وليس غيره ما ينسجم مع عقيدة أهل مصر ويلائم فطرتهم وبيئتهم، والإسلام فوق هذا كله يحمل طريقة التفكير الصحيحة وفيه من الأحكام ما يمكنه من رعاية الناس رعاية حقيقية ويكفل حقوقهم وحريتهم، ويضمن حفظ مصر ومواردها وثرواتها ويمنع ويوقف نهبها من قبل الغرب وأدواته من الخونة والعملاء الذين يفرطون في ثروات مصر وخيراتها ويعملون على تمكين الغرب وشركاته الرأسمالية من احتكارها، ولعلنا نستعرض بعضا من نهب ثروات مصر والتكالب عليها.

لقد تحولت مصر لدولة مصدرة للنفط منذ سبعينات القرن العشرين وتمتلك خمس شركات قابضة لإدارة ثروتها من النفط والغاز الطبيعي والثروة المعدنية، وعبر هذه الشركات الخمس هناك شركات تابعة، منها ما هو مملوك للقطاع العام بنحو 12 شركة، فضلا عن 41 شركة مشتركة تقريباً تعمل في مجال النفط والغاز، ورغم هذا الكم من الشركات فإن الشركات الأجنبية تعد هي المسيطرة على ثروة مصر من النفط والغاز الطبيعي، ومعظم التنقيب والاكتشافات تتم عن طريق تعاقدات مع هذه الشركات، والحقول الكبرى تم اكتشافها والاستثمار فيها من خلال الشركات الأجنبية، كما في حقل ظهر في مياه البحر المتوسط، مع شركة "إيني" الإيطالية، أو حقل غرب الدلتا الذي تسيطر عليه الشركة البريطانية للغاز، حسب بيانات التقرير السنوي للبنك المركزي المصري عن الاقتصاد المصري؛ مثلت تدفقات المستثمرين الأجانب في قطاع النفط 46.8 مليار دولار خلال الفترة بين 2012-2013 و2017-2018، وبمتوسط سنوي 7.8 مليار دولار، والملاحظ من تحليل بيانات تدفقات الاستثمار الأجنبي لمصر خلال الفترة نفسها، أن الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط تمثل نسبة تتراوح بين 53% و70%، من إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يعني أن القطاع يمثل بؤرة اهتمام الأجانب لاستثماراتهم بمصر، وأنه يدر عليهم أرباحا تدفع لهذا التركيز، وتحتكر الشركات الأجنبية عمليات البحث والتنقيب والإنتاج في مصر على مدار عقود ماضية (الجزيرة 5/12/2019)، أما حقل ظهر العملاق فيتم تقسيمه بنسبة 40% لـصالح شركة إيني لاسترداد التكاليف، والـ60% الباقية من الغاز يتم تقسيمها بين إيني التي ستحصل على 35%، و65% للشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس". وبحسب الاتفاقيات البترولية فإن من حق الشركات أن تبيع من حصتها أي نسبة ترى أنها قد تساعدها في ضخ استثمارات جديدة لتنمية الحقل، وبعد تنازل إيني عن نحو 40% من حصتها بالحقل لشركة روسنفت الروسية فإن التقسيمة الجديدة الخاصة بحصة ونسبة الشركة الإيطالية أصبحت كالتالي: شركة إيني الإيطالية هي المشغل الرئيسي لحقل ظهر تمتلك 60% من منطقة امتياز شروق، في مقابل 30% لشركة روسنفت الروسية، و10% لشركة بي بي البريطانية. (اليوم السابع 20/10/2017)، ما يعني أن مصر تحصل على 39% من إجمالي إنتاج حقل ظهر العملاق والباقي تستحوذ عليه الشركات الأجنبية المستفيد الأكبر والتي تبيع وتشترى كما تشاء ما هو مملوك لأهل مصر ومن بعض حقوقهم تحت سمع وبصر النظام بل وبتقنينه وحمايته ورعايته وبالشراكة معه، هذا النظام الذي أفرط في الاقتراض حتى تعدى الدين العام حاجز الـ160 مليار دولار يحتاج لسداد 15 مليار منها خلال شهرين على الأكثر، وهو الذي ينفق أموال تلك القروض وعليها ما يقتطع من أقوات الناس وما ينهب من مدخراتهم على مشاريع وهمية ومدن أشباح وطرق وكباري وبنى تحتية لا حاجة لها، فرغم امتلاك للموارد البشرية والإمكانيات العلمية والخبرات اللازمة ورغم وجود النفط والغاز منذ السبعينات لم تستثمر مصر في مجال التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما، أما إسالة الغاز الطبيعي فاكتفت مصر بحصص صغيرة بالشراكة مع شركات أجنبية تحتكر فعليا هذا النشاط وتجعل عوائده في يد الغرب وتلقي لمصر بالفتات، ففي مصر معملان كبيران لإسالة الغاز؛ الأول في مدينة إدكو، وحصة ملكية مصر فيه 24% فقط، في حين تمتلك فيه شركة بريطانية حصة 35.1%، وشركة بتروناس الماليزية نسبة 35.1%، وشركة غاز فرنسا نسبة 5%، ومعمل دمياط سيطرت عليه شركة إيني الإيطالية بنسبة ملكية 40%، وشركة إسبانية بحصة مماثلة 40%، وتمتلك مصر حصة 20% فقط، ولهذا فالاتفاقية التي أبرمها النظام مع كيان يهود لشراء الغاز المسروق الذي تم التفريط فيه باتفاقية ترسيم الحدود ومن ثم إسالته وتصديره لا تصب في صالح مصر بل في صالح الغرب ويهود والمنتفعين بينما تستغل مصر وشعبها وأرضها ومصانعها، فالحصة الكبرى من عائد الإسالة لصالح الشركات البريطانية والإيطالية والإسبانية والماليزية والفرنسية، بخلاف نصيب الشركة الناقلة والمالكة لخط الأنابيب (شركة غاز شرق المتوسط) وهي ملكية مشتركة بين مصريين ويهود، ومعروف من هم المصريون الشركاء وعلاقتهم بالأنظمة والغرب، وبالتالي فهم شركاء في عائد النقل وبيع الغاز الطبيعي، وفي النهاية تحصل مصر على الفتات.

وتكملة للعائد المتواضع الذي تحصل عليه مصر من نشاط النفط؛ نجد أن الإحصاءات الخاصة بصادرات النفط تتضمن حصة الشريك الأجنبي، التي تتراوح بين 35 و40%، وبالتالي؛ فالحسابات الدقيقة تفرض استبعاد حصة الأجانب من الصادرات النفطية بمصر، حتى نكون على بينة من العوائد الصحيحة لصادرات النفط المصرية. (الجزيرة 5/12/2019) ما يعني أن القول بأن الصادرات المصرية زادت في مجال النفط والغاز وبالتالي زادت عوائدها هو قول خادع لأن عوائد تلك الصادرات تتضمن حصة الشركات الأجنبية.

إن مصر ليست فقيرة كما يدعي النظام وكما يحاول أن يصدر ذلك للناس بل إن فيها من الموارد ما لا تملكه دول عظمى؛ نفط وغاز وذهب ومعادن ومسطحات مائية هائلة ومساحات شاسعة صالحة للزراعة والرعي وإنشاء المصانع للصناعات الثقيلة والمغذية بخلاف الطاقة البشرية الهائلة التي يعطلها النظام عمدا والتي يحمّلها كل أوزار فشله بدعوى أنها زيادة سكانية تلتهم التنمية بينما هو يلهث خلف من يفرون من جحيمه إلى الخارج ليحصل على تحويلاتهم بالدولار! ولا يجوز أبدا أن نسمى ما يحدث في مصر ولأهلها على مدار عقود إهمالا في رعاية شؤون الناس فمما سبق يتبين لنا كم التفريط في ثروات مصر وتمكين الغرب وشركاته من موارد تلك الثروات وبعقود طويلة الأمد لا يعرف الناس عن بنودها شيئا بل واستحداث قوانين تحمي وجود تلك الشركات وتمنع الشعب من محاسبتها ومحاسبة من أدخلوها للبلاد، نعم فهذا هو الحال في ظل الديمقراطية وقوانينها الرأسمالية التي توضع على الهوى وتكون دوما في خدمة السادة أصحاب رأس المال.

ولهذا فإن أي تفكير في تغيير الواقع عملا لإصلاح حال الناس ينطلق من الديمقراطية ويدور داخل معطياتها ويظن بالإمكان إصلاحها بتغيير الشكل والأدوات أو سن قوانين تقيد الحاكم وصلاحياته أو تمكن من محاسبته أو تجعله مدنيا وتبعد العسكر عن الساحة وغير ذلك من قوانين توافقية وضعية، كل هذا خض في الماء لا يعطى سمنا ودوران في دوامة الفشل وعودة إلى نقطة الصفر، فبداية الإصلاح الحقيقي يجب أن تكون تفكيرا خارج الصندوق أي بعيدا عن الديمقراطية الرأسمالية وما تفرع عنها وانبثق منها من قريب، وحمل مشروع جديد، ينبثق من عقيدة الأمة ويلائم فطرتها وبيئتها، أي حمل مشروع الأمة، فمن لا يحمل مشروعا حقيقيا هو نفسه مشروع لعدوه ويحمل مشروعه، والغرب هو عدو هذه الأمة وعدو دينها واللص الذي يستعبد أهلها ويسرق ثروتها ويغتصب أرضها، والديمقراطية الرأسمالية هي مشروع الغرب الذي يحميه ويمكنه من نهب الثروات واستعمار الأرض والشعوب، فمن يحملها ويدعو لها عميل خادم للغرب شاء أم أبى وعلم ذلك أم جهل، فالواجب هو حمل الإسلام بمشروعه الحضاري ونظامه القادر على علاج مشكلات الناس علاجا حقيقيا، وهو الذي سبق وحكم وحقق الرعاية الحقيقية، وإن شابه بعض من إساءة التطبيق إلا أنه لا تستوى إساءة تطبيق الإسلام مع إحسان تطبيق الرأسمالية فتطبيق الرأسمالية ظلم محض بينما تطبيق الإسلام عدل في قوانينه وأحكامه التي تحكم الراعي والرعية وتبين شكل الدولة وما يجب للناس وعليهم وتوجب على الأمة محاسبة الحاكم، فأحكام الإسلام لا توضع على الهوى بل هي أحكام شرعية تستنبط من الكتاب والسنة. ولا يوجد في الإسلام حكم بلا دليل ولا حكم لم يستنبط من الكتاب والسنة، وأحكامه لازمة ملزمة للحاكم والرعية، فلا مجال فيها لتغول الحاكم إلا بخروجه عن الشرع ومخالفته لأوامر الله، وهنا لا طاعة لمن عصى الله وخالف شرعه.

إن الإسلام بأحكامه ونظرته للمجتمع كفيل بتغيير حياة الناس إذا طبق في دولة، فأحكام الإسلام بينت كيف يكون التعامل مع كل الثروات، وكيف تستغل طاقات الشباب المهدرة، وحتى في النقود التي في يد الناس كيف تكون ومم وكيف يتعامل الناس بها.

فلو تكلمنا عن النفط والغاز والمعادن التي يحتكر الغرب وشركاته التنقيب عنها واستخراجها، فقد جعلها الشرع ملكية عامة، لقوله ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّار» رَوَاهُ أَحْمَدُ، ومنع الدولة من التصرف فيها بالبيع أو الهبة أو منح حق الامتياز، وأوجب على الدولة أن تقوم هي بنفسها بشركاتها أو بمن تستأجره مقابل أجرة محددة لا مقابل نسبة مما يستخرج، فتنقب وتستخرج وتنتج الثروة من مواردها ومنابعها وتعيد توزيعها على الناس على الصورة التي تناسب حاجاتهم وتبدع بذلك في رعايتهم، ولهذا فكل عقود الشركات الأجنبية في مصر وغيرها من بلادنا هي عقود باطلة تمنحهم ما ليس لهم من ثروات بلادنا وتمكنهم من نهبها.

أما عن الصناعة فيجب اعتماد سياسة تصنيع تقوم على أساس الصناعات الثقيلة فتقوم الدولة بإنشاء المصانع التي تصنع وتنتج الآلات التي تصنع المصانع والآلات وتغذي الصناعات كصناعة المحركات والصلب والمسابك وغيرها من الصناعات التي تؤسس لصناعات قوية تنشأ خلفها صناعات أخرى، وإنشاء المختبرات والاهتمام بالزراعات الاستراتيجية ودعمها وتمكين الناس من إحياء الأرض بالزراعة والإعمار وإنشاء المصانع إعادة لسنة إحياء الموات وما يترتب على ذلك من استغناء الدولة عن استيراد ما تحتاجه من غذاء ودواء وسلاح ومعدات وما يمكنها بيعه من منتجات وما يدره على الناس من دخول، ومع الطاقات البشرية الهائلة والمساحات الواسعة التي تصلح للزراعة وإنشاء المراعي الخضراء لرعي القطعان... فكيف لو مكنت الدولة الناس من الزراعة ودعمتهم في هذا السبيل ويسرت لهم ذلك عملا بقوله ﷺ «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» وأنشأت المراعي الخضراء وحثت الناس على استغلالها ودعمتهم حتى ينتجوا قطعانا وسلالات تزيد من إنتاج اللحم والبن وغير ذلك... فكيف سيكون الحال؟ أوليس ذلك من حقوق الناس الواجبة على الدولة؟ أليس هذا مما يقوي اقتصاد الدولة؟ فمن يمتنع عن القيام بهذا العمل فوق مخالفته لأوامر الله فهو يفرط في حقوق الناس ويهمل رعايتهم الواجبة.

أما عن النقود فقد أوجب الشرع على الدولة الاعتماد على الذهب والفضة كنقد بذاتهما أو بورقة نائبة عنهما وإلغاء أي تعامل بالعملات الورقية التي لا قيمة لها مع وضع فترة مؤقتة للتعامل بتلك النقود الورقية بشرط اعتماد قيمة معينة تقابلها من السلع الموجودة حتى يسوي الناس أوضاعهم ولا يخسروا ما لديهم من مال وحتى تنهي الدولة مرحلة صك النقود الذهبية التي سيتم تداولها بين الناس. على أنه يمنع على الدولة أن تبيع لغيرها من الدول بغير الذهب فلا تقبل ثمنا لمنتجاتها إلا الذهب ويمكنها أن تشتري بما لديها من عملات أجنبية حتى تتخلص منها فتشتري بالذهب، وبهذا تصبح عملة البلاد ذات قيمة في ذاتها تتحدى التضخم ولا تؤثر فيها الأزمات والكوارث، والنكبات.

ما ذكرناه من معالجات وإن كانت أعمالا عظيمة فهي شيء يسير وسهل التطبيق، إلا أنه يستحيل أن يطبق في ظل أنظمة العمالة التي تحكم بلادنا ولا في ظل التبعية المفروضة عليها، فالأعمال العظيمة لا يقوم بها العملاء مسلوبو الإرادة وإنما تحتاج مخلصين يحملون مشروع الإسلام، مشروع الأمة، وتحتاج انعتاقا من التبعية وتغييرا انقلابيا شاملا يضع أحكام الإسلام كلها موضع التطبيق فيرى الناس عدل الإسلام وأداءه للحقوق وحسن رعايته لهم ولشؤونهم ومصالحهم بأحكام الإسلام وعلى أساس عقيدته، بمعالجات حقيقية ملموسة يستحيل وجودها في نظام آخر ويستحيل تطبيقها بمعزل عن الإسلام وعن دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ندعوكم لها في حزب التحرير ونحمل لكم مشروعها كاملا وجاهزا للتطبيق فورا بما يضمن الخير للناس جميعا مسلمين وغير مسلمين، ولا ينقصنا في هذا السبيل إلا نصرة صادقة لله من المخلصين في الجيوش ليوضع مشروع الإسلام موضع التطبيق وتقام للأمة دولتها الثانية التي وعدنا الله بها وبشرنا رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، عجل الله بها وجعل جند مصر أنصارها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte