مؤتمر الخلافة السنوي 2023  الكلمة الثانية  انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام
March 02, 2023

مؤتمر الخلافة السنوي 2023 الكلمة الثانية انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام

مؤتمر الخلافة السنوي 2023

الكلمة الثانية

انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام

الأستاذ عبد الرؤوف العامري

ضيوفنا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يعقد اليوم حزب التحرير في ولاية تونس، مؤتمره الثاني عشر، والأمة الإسلامية تتلمّس طريقها نحو الخروج من حضيض الهبوط الروحي، والتخلف المادي، والتأخر الفكري، والانحطاط السياسي الذي يُكبلها بعد أن أُسقطت دولتُها منذ سنتين ومائة سنة، وهي الآن تنوء بعبء عدوين لا يقل أحدهما خطرا عليها من الآخر؛ عدو خارجي، وعدو داخلي يعيش بين جنبيها.

أما العدو الخارجي فيتمثل، أساسا في الدول المؤثرة بالموقف الدولي، التي لا تهدأ حالة الصراع السياسي بينها، وقد تصل حد التنازع العسكري، إلا أنه يظل صراعا من أجل المنافع، ومن أجل التموقع في هيكل المنتظم الدولي، للفوز بقصب قيادة دول الهيمنة العالمية، وأحقية الفائز منها في هذا النزاع، بتوزيع الأدوار السياسية على البقية، وفرض خريطة التحالفات والعداوات، ضمن المشترك بينها فكريا واقتصاديا، وثقافيا واجتماعيا. أما نزاع هذا المنتظم الدولي مع أمة الإسلام فهو صراع وجود، وسعي للاستئصال. فأمريكا التي تقود هذا الصراع اليوم، وبعد أن اصطنعت أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، قد أعلنت في دول الموقف الدولي، ثم باقي دول العالم، بجملة مؤسساتها السياسية، والإعلامية، والمخابراتية، والعسكرية أن تنحني تحت شعار "من ليس معي فهو ضدي"، في حربها على الأمة الإسلامية، ونُظم حياتها المنبثقة عن عقيدتها، تحت مسمى (الحرب على الإرهاب). وذلك بقتل المسلمين، وتشتيت جامع كيانهم، وتدمير مقومات اقتصادهم، والعمل على تحطيم إرادتهم، وسلبهم طاقة القرار الذاتية، وربطهم ببرامج التقهقر والإفلاس والانحطاط، في حياة خالية من سياسة الإسلام. ولما لم يكن للإسلام والمسلمين كيانهم السياسي، كان قرار دول الموقف الدولي، وسائر دول العالم دون استثناء، ألا يكون للإسلام كيانه السياسي، لأنه لا يمكن وجود كيان للمسلمين إلا إذا كان هذا الكيان سياسيا.

وأما عدوها الدّاخلي الذي يعيش بين جنبيها، فهم حكامها الذين فرضتهم عليها دول الهيمنة العالمية، هم والوسط السياسي الذي نبتت فيه بذرة هؤلاء الحكام الخبيثة، وطبقة المثقفين من أربّاء حضارة الاستعمار، ومؤسساتهم التي تطبخ فيها أحابيل المكر بالإسلام وأهله، حتى عاد الجميع حرابا يضربنا بها أعداء الله ورسوله، ومعاول هدم يحطّمون بها كيان أمتنا، بالطعن في أفكار الإسلام ومشاعره، والانتقاص من شخصية المسلم المميزة بالطعن في عقليته وهز نفسيته. هذا العدو الداخلي أنيطت به مهمة إدارة الشأن العام على مقتضى مصالح الاستعمار وشركاته الناهبة، حتى لم يعد يُرى من حل لكل الأزمات التي تجرّها علينا دولة حداثتهم، إلا ما تمليه عليهم الدوائر الاستعمارية ومراكز دراساتها.

ضيوفنا الكرام:

في هذه الظروف وتحت تلك العوامل فإن السياسات التي وقع انتهاجها في بلادنا بعد ثورة 14 كانون الثاني/يناير، التي تحركت فيها إرادة أهلنا للانعتاق من نمط الحياة الغربي الكافر المناقض لمفاهيمنا، ومعالجاته الخاطئة، تلك السياسات التي اتبعتها كل الحكومات؛ حكومة الباجي، والترويكا، والمهدي جمعة، والصيد، والشاهد، والفخفاخ، والمشيشي، ثم حكومة سعيد، سعت وتسعى جميعها إلى تأبيد حالة التبعية حضاريا وسياسيا واقتصاديا للاستعمار، وإفشال المسار الحقيقي للثورة، مقابل حكمهم للبلاد تحت ذريعة المحافظة على الدولة، المسماة بدولة الحداثة، حتى غدا شعار قيس سعيد اليوم، "الواجب المقدس يقتضي اليوم حماية الدولة والوطن". تلك الدولة التي وقعت بلادنا تحت رجسها منذ أن فرضت عليها بنود عهد الأمان ودستور 1861، والتي يُزعم فيها أن السيادة يجب أن تكون للشعب، يقرر بكامل إرادته ما يحقق مصالحه عن طريق ممثلي الأحزاب في البرلمانات، أو النواب المستقلين، وما أولئك النواب في الحقيقة إلا حسابات جارية، ومشاريع استثمار تابعة للطغمة المستأثرة بالثروة والسلطة في الغرب المستعمر. وليست السلطة المزعومة في الدولة الديمقراطية أنها للشعب، إلا مخادعة مفضوحة يكذبها الواقع، لأنّ نظام الانتخابات بالشكل الذي تفرضه الديمقراطية يؤدي حتما إلى اجتماع السلطة والثروة في يد تلك الطُغمة نفسها صاحبة الثروة والسلطة في عواصم الغرب. ذلك لأنّ رأس المال هو الذي يمول الإعلام، الذي يمارس بكفاية عالية صناعة الرأي العام حسبما تريده تلك الطائفة النَّكِدة، وهو الذي يمول بما يسمونه هم المال الفاسد في الانتخابات، وهو الذي يمول الأحزاب التي تتنافس في الانتخابات، ولا سبيل إلى تمويل الجهات الثلاث إلا هذا، ومن ثمّ فلا شيء من عناصر العملية الانتخابية يخرج عن السيطرة.

تمر فصول المسرحية تحت عنوان حرية الإرادة والاختيار للشعب، وهي في الحقيقة فتح الباب أمام هذا الشعب المضلّل نحو التفسخ والانحلال والشذوذ والإلحاد داخل مستنقع الفقر، لإلهائه عن حرية الرأسمالي في حيازة السلطة والثروة كما يشاء.

ضيوفنا الكرام:

هذه دولة الحداثة، سليلة الاستعمار التي قامت على أنقاض دولة الإسلام التي هدمها الكافر المستعمر بمعونة الخونة من الترك والعرب، التي يريدون تأبيد أسْر تونس في شراكها، هي الدولة التي يتوعد رئيس الدولة قيس سعيد "الساعين لضرب الدولة والتآمر على أمنها" بالويل والثبور، كما ورد في كلمته يوم 29/12/2022، الدولة التي لم تُبق من موارد ماليتها إلا ما تجبيه من عرق المقهورين بعد أن فرطت في مقدراتنا وثرواتنا للأعداء ومكنتهم من رقابنا، أو ما يفرضه عليها وحوش المال العالميون من قروض ربويّة مدمرة، لم تزد البلاد إلا رهقا.

- الدولة التي ترتكز سياستها المالية على فتح بلادنا على مصراعيها أمام رأس المال الأجنبي، وجعلت من رجال الأعمال المحليين مجرد مقاولي مناولة لدى ضباع المال العالميين.

- الدولة التي رفعت الدعم عن قوت المسحوقين، رغم تصحُّر سوق العمل، حتى لم يبق أمام الطاقات الشابة إلا الهجرة المنظمة، وغير المنظمة تحت بصر السلطة، ومراقبة دول الملجأ.

- الدولة التي تضخ الأموال العامة في البنوك، ثم تمكن الفاسدين من قروض لا يؤدونها، ثم تتعمد الخطأ في الإجراءات حتى لا تتمكن البلاد من استرجاع الأموال المكدسة في المصارف العالمية.

رغم كل هذه الإجراءات النكدة التي اتخذوها فينا طاعة لأسيادهم وخدمة لمصالحهم، ورغم النتائج الكارثة التي جروها على البلاد والعباد لا زالوا يصرون على التشبث بهذه الدولة التي حدّ حدودها قرار اتخذه سايكس في عشرين دقيقة، ثم ثبّت في أيديهم رايتها العمّية. دولة يدعون فيها إلى المواطنة، وما نال (مواطنوها) من بريق الديمقراطية الزائف، وشعارات الوطنية الجوفاء، إلا النكد رفضا لدولة الإسلام، دولة الرعاية والرعوية، التي يقول المولى عز وجل لحاكمها والمحكومين في محكم التنزيل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، وهي الدولة التي يحذّر رسول الله ﷺ حاكمها كما روى عنه معقل بن يسار رضي الله عنه حين قال: »ما من عبد يَسْتَرْعِيْهِ الله رَعِيَّةً، يموت يوم يموت، وهو غاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ؛ إلا حرَّم الله عليه الجنة«، وهي الدولة التي يخاطب حاكمها الرعية بقوله: "أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنتُ فأعينوني، وإن أسأتُ فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أُريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله". إنهم يريدوننا أن نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير. فقبحه الله من عرض، وقبح من عرف الحق وأعرض عنه.

ضيوفنا الكرام:

إن مدار الصراع هو لمن السيادة، هو صراع بين الحق والباطل، وبين النور والظلام، وبين الكفر والإيمان، أي بين الأمة الإسلامية، حاملة رسالة خالق الكون والإنسان والحياة إلى البشرية كافة، من جهة، وبين عقيدة فصل الدين عن الحياة ونظامها المنبثق عنها، من جهة ثانية. والسيادة ومهما اختُلف في تعريفها لا تعدو كونها "التفرد بالحق في إنشاء الخطاب الملزم"، أي الانفراد بحق اتخاذ القرار. ودولة الحداثة وديمقراطيتها خصّت الطُّغمة المهيمنة على المجتمع، صاحبة المال والجاه، بهذا التفرد بحق إنشاء الخطاب الملزم، من دون الله سبحانه وتعالى، خالق الكون والإنسان والحياة. في حين إن مقتضى حقيقة الإسلام، وجوهر التوحيد، ومعنى ومبنى كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" هو إفراد الله بالسيادة، ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 54].

وعلى هذا كان ارتباط الطبقة السياسية؛ حكاما ومعارضة، في بلادنا وسائر بلاد المسلمين، بالاستعمار، حين رهنوا قرارهم بإرادة ذاك المستعمر، ما أدى إلى استحالة الوصول من خلالهم إلى خلاص البلاد من سطوة الاستعمار.

وأمام انفضاض الناس في تونس وفي سائر بلاد المسلمين من حول هؤلاء النواطير الذين انطلت عليهم فتنة الديمقراطية والحداثة وأشربوها حتى عميت أبصارهم وبصائرهم عن إدراك الحق، واستطابوا العيش في مرابض الذل عبيدا لدى سادتهم الغربيين الكفار، وبعد فشلهم الذريع في إدارة الشأن العام، وانكشاف خياناتهم لدى أبناء الأمة أتوا بفرية فشل الإسلام السياسي، كأن الإسلام حكم يوما ما منذ أسقطت دولته، وأقاموا جبالا من التضليل أمام عقول الناس، وكتبوا الكتب في ذلك، وعقدوا المجالس والمنتديات، ليقنعوا العوام، أن دعكم من الإسلام السياسي، ودعكم من العمل لإقامة الدولة الإسلامية، تحت ذريعة أن الإسلام ليس فيه نظام حكم يمكن أن يستجيب لمتطلبات حاضر الإنسان وتطوره، وأن ليس للإسلام قدرة على معالجة تعقيدات اقتصاد القرن الواحد والعشرين، وأن كل حركات الإسلام السياسي ليس لها من الخبراء والمفكرين والاستراتيجيين القادرين على معالجة معضلات الراهن الفكري والسياسي والمادي، كأن عيون وأسماع هؤلاء الذين يهرفون بهذا البهتان قد عميت وصُمّت أن ترى وتسمع لهذه الثقافة التي أعدها حزب سياسي مبدؤه الإسلام، وعمله السياسة، يعمل بين الأمة ومعها لتتخذ الإسلام قضية لها، وليقودها لإعادة الخـلافة والحكم بما أنزل الله إلى الوجود، هو حزب التحرير، وذلك لأن الإسلام هو وحده المبدأ الصالح في هذا الوجود، يتفق مع الفطرة، ويقوم على معالجة الإنسان من حيث هو إنسان. فالدعوة لإقامة الخلافة، ليست لأن النظم الوضعية فشلت في تحقيق مصالح الناس فقط، بل لأنه ليس دون شرع الله حق. يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: 32]

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte