قمة الاتحاد الأوروبي - آسيا الوسطى والوضع الدولي والأهداف الجيوسياسية
April 19, 2025

قمة الاتحاد الأوروبي - آسيا الوسطى والوضع الدولي والأهداف الجيوسياسية

قمة الاتحاد الأوروبي - آسيا الوسطى والوضع الدولي والأهداف الجيوسياسية

في 3-4 نيسان/أبريل 2025 عقد زعماء الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى أول قمة في مدينة سمرقند في أوزبيكستان وأعلنوا عن شراكة استراتيجية جديدة لتطوير العلاقات المتبادلة. وقد حضر القمة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوشتا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورؤساء أوزبيكستان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان. لأول وهلة يمكن القول إن هذه القمة استمرار لقمتي "آسيا الوسطى - الاتحاد الأوروبي" اللتين عُقدتا في أستانة عام 2022، وفي شولبون آتا عام 2023، بمشاركة رؤساء دول آسيا الوسطى ورئيس المجلس الأوروبي، لأن الرئيس شوكت ميرزياييف أعلن في أيلول/سبتمبر الماضي أن التدبير سيقام في سمرقند. وفي كانون الأول/ديسمبر أكد هذه المعلومات الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في آسيا الوسطى تيرهي هاكالا. كما تم في الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى الذي عقد في لوكسمبورغ في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2023 تبني "خارطة طريق مشتركة لتعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى".

نعم إن الحوارات المذكورة آنفا تعتبر إلى حد ما أساساً لقمة سمرقند ولكن التطورات الأخيرة على الساحة الدولية لا تسمح بأن نسميها استمرارها عضوياً؛ لأنه لما وصلت إدارة ترامب إلى السلطة أدى تقارب أمريكا مع روسيا وعدم اعتبارها الاتحاد الأوروبي في ضوء حل القضية الأوكرانية إلى التغير في ميزان القوى. هدف ترامب هو توجيه ضربة اقتصادية للصين لإضعافها من خلال إعادة العلاقات مع روسيا؛ لأنه يعتبر الإسلام والمسلمين العدو الأول والوحيد ويعتبر الصين منافسه الاقتصادي والجيوسياسي رقم واحد. ويمكن رؤية هذا في تصريحاته سواء خلال فترة رئاسته السابقة أو قبل توليه منصبه حاليا. فقد قال عام 2018م: "امتصت الصين الولايات المتحدة اقتصاديا على مدى عشرات السنين. والآن سنضع حداً لذلك". وقال عام 2024م "عندما أعود ستكون أمريكا في المركز الأول وليس الصين". وقال في حملته الانتخابية عام 2024م "الصين هي تهديد للعالم. إنهم يريدون السيطرة على العالم".

كتبت صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "كيسنجر المعكوس": "في سبعينات القرن الماضي طوّر وزير الخارجية الأمريكي آنذاك هنري كيسنجر علاقات مع الصين لتقويض تعاون الصين مع الاتحاد السوفيتي. والآن يحاول ترامب الحيلة نفسها ولكن هذه المرة ليس مع الصين بل مع روسيا".

أما الاتحاد الأوروبي فإن سياسات ترامب تتركه "بين نارين" وتريد - على حد تعبير بوتين - "أن يهز قريباً ذيله تحت أقدام سيده".

فمن ناحية ظهر هناك "ارتباك جماعي" في الاتحاد الأوروبي حول مستقبل الأمن بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في مؤتمر ميونيخ للأمن أنها لا تعتبر الدفاع عن أوروبا من مسؤوليتها. فقد قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: في الوقت الذي توقف فيه الولايات المتحدة المساعدات العسكرية لأوكرانيا فإن أمن أوروبا وأوكرانيا في "نقطة تحول". وقالت فون دير لاين يوم الخميس 6 آذار/مارس: "الوضع خطير للغاية".

ومن ناحية أخرى إذا انتهت القضية الأوكرانية بـ"انتصار" روسيا فإن ذلك سيزيد من "شهية" بوتين للأراضي الأوروبية ما سيؤدي في النهاية إلى حرب كارثية بين أوروبا وروسيا. فقد قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن: "نحن بحاجة إلى إعادة التسلح في الدنمارك ونحن بحاجة إلى إعادة التسلح في أوروبا، نحن بحاجة إلى القيام بذلك لمنع روسيا من نقل الحرب من أوكرانيا إلى بلاد أوروبية أخرى". وقال الرائد أليكس همبريز وهو الضابط في حرس الدراغون الملكي في إستونيا: "في رأيي أن الناتو ككل يشعر نفسه بغير حماية. نحن لا نريد أن يؤدي ذلك إلى الحرب ولكن إذا حدث ذلك فنحن في تضامن كامل وعلى أتم الاستعداد للرد برد مميت".

وباختصار هدف ترامب هو عدم ترك أي قوة في العالم يمكنها منافسة أمريكا عسكرياً واقتصادياً.

على ضوء هذا الوضع على الساحة الدولية عُقدت أول قمة "الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى" في مدينة سمرقند. طبعا يحدد الاتحاد الأوروبي مصالحه الحيوية المهمة الاستعمارية والأمنية الحيوية استعماريا وأمنيا من خلال مثل هذه اللقاءات. ويمكن تعليق ذلك على النحو التالي:

  1. بناء ممرات النقل التجارية التي تتجاوز روسيا. وكما هو معروف فإن هذه المنطقة وخاصة أوزبيكستان غنية بالموارد الطبيعية ذات الأهمية الاستراتيجية؛ النفط والغاز واليورانيوم والذهب بما في ذلك 38.6% من احتياطي العالم من خام المنغنيز، و30.07% من الكروم، و20% من الرصاص، و12.6% من الزنك، و8.7% من التيتانيوم. ويمكن القول بمثابة المعلومات بأن أوروبا وخاصة فرنسا حريصة على تحرير نفسها من الارتباط بروسيا وحتى من أمريكا في مجال الطاقة وتعزيز قدراتها النووية بعد طردها من النيجر التي كانت تزودها باليورانيوم وخاصة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتُعد آسيا الوسطى؛ كازاخستان وأوزبيكستان وقرغيزستان واحدة من المناطق الرائدة في العالم في احتياطيات اليورانيوم وإنتاجها، وهي مصدر بديل لأوروبا مستقل عن النيجر وروسيا. وبالإضافة إلى ذلك فإن دور الطاقة النووية بالنسبة لأوروبا ولا سيما فرنسا أعلى بكثير من أمريكا. لأن الطاقة النووية في أمريكا تشكل أكثر من 20% من موازنة الطاقة فيها، بينما تمثل في فرنسا أكثر من 50%. وبالإضافة إلى ذلك فإنها تتحمل العبء الرئيسي لنظام الطاقة الألمانية.

قالت فون دير لاين لرؤساء آسيا الوسطى: "هذه المادة الخام هي شريان الحياة للاقتصاد العالمي في المستقبل. ولكنها في الوقت نفسه فريسة للاعبين العالميين. فالبعض مهتم فقط باستغلالها واستخراجها. إن عرض أوروبا مختلف، نحن نريد أن نكون شركاءكم في تطوير الصناعة المحلية". وأضافت رئيسة المفوضية الأوروبية: "يمكن لموقعكم الاستراتيجي أن يفتح طرق التجارة العالمية والتدفقات الاستثمارية. وهذه الاستثمارات الجديدة ستعزز سيادتكم وتقوي اقتصادكم والأهم من ذلك أنها ستقيم علاقات الصداقات الجديدة".

وجاء في الإعلان المشترك الذي تم تبنّيه في نهاية القمة ما يلي: "أكد الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى مشايعتهما لتعزيز روابط النقل الثابتة كمحرك للنمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي. ويُعتَبر دعم 10 مليارات يورو وتعبئة الاستثمارات في آسيا الوسطى في منتدى "البوابة العالمية" (Global Gateway) في كانون الثاني/يناير 2024 خطوة مهمة في طريق تشكيل آليات فعالة لضمان ممرات النقل الإقليمية وأنظمة الخدمات اللوجستية وسلاسل القيمة والدخول إلى أسواقنا المشتركة. كما اتفقنا على دعم خطة تنسيق ممر النقل العابر لبحر قزوين ومشاريع البنية التحتية المهمّة على طول الممر الأوسط (Мiddlе Corridor). وقد تم التأكيد على أهمية السلام والاستقرار في جنوب القوقاز من أجل التحقيق الناجح لهذه المشاريع".

للمعلومات: فإن ممر النقل الدولي العابر لبحر قزوين أو الممر الأوسط هو ممر مهم لنقل البضائع بين أوروبا والصين ويمر عبر بحر قزوين. وهو يربط بين الصين وكازاخستان وبحر قزوين وأذربيجان وجورجيا ثم تركيا والدول الأوروبية.

وأيضا أصبح فتح أسواق جديدة مسألة مهمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي بينما تشهد أسواقه في روسيا وأمريكا ركوداً. وآسيا الوسطى هي منطقة يزيد عدد سكانها عن 80 مليون نسمة وما يزال حجم الواردات أعلى من الصادرات في ميزانها التجاري. وفوق ذلك فإنها تصدر المواد الخام بشكل رئيسي وتستورد المنتجات الجاهزة في الغالب.

  1. هدف الاتحاد الأوروبي تقليل نفوذ روسيا والصين في المنطقة وتقليص منطقة مصالحهما الحيوية ومنع روسيا من التهرب من العقوبات.

فقد قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية: "لقد أظهرت روسيا منذ فترة طويلة أنها لا يمكن أن تكون شريكاً موثوقاً به. ويمكن القول إن الاتحاد الأوروبي أثبت أن علاقاته من أجل تعاون موثوق ومستقر. وإذا نظرنا في مشاريع الاتحاد الأوروبي فمن المهم بالنسبة لنا أن يكسب شركاؤنا أيضاً ربحا منها. وخلافا للبلدان المذكورة أعلاه فإن الاتحاد الأوروبي شريك مختلف تماماً عندما يتعلق الأمر مثلا بالمواد الخام المهمة. ففي الماضي كانت الصين وروسيا تستخرجان المواد الخام وتنقلانها إلى بلادهما ويتم تحويلها هناك، أي القيمة الإضافية في بلد آخر. وبالتالي لا تبقى أي قيمة إضافية في البلد الذي استُخرجت فيه المواد الخام. لدينا طريقة مختلفة. فنحن نعتقد أن خلق القيمة الإضافية على المستوى المحلي أمر مهم للغاية. ومن ثم يتم خلق فرص عمل وتكوين سلسلة القيمة الإضافية داخل البلد الذي يتم فيه إنتاج المواد الخام. من وجهة نظرنا هذا أفضل لشركائنا على المدى الطويل وللاتحاد الأوروبي أيضا". وقالت: "هناك تظهر حواجز عالمية جديدة ويجري إعادة توزيع الاستثمارات أو تخفيضها وتحاول دول العالم توسيع مناطق نفوذها"، في إشارة إلى روسيا والصين، وأضافت: "لكننا نشير إلى أن هناك طريقاً آخر في آسيا الوسطى". و"أصبح الشركاء الموثوق بهم الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. شراكتنا الاستراتيجية هي التزام بدعم بعضنا بعضا".

ويقول إعلان الشراكة الاستراتيجية: "يظل تعاوننا في منع تهرب روسيا من العقوبات جانباً مهماً من جوانب علاقاتنا. وقد اتفقنا في هذا السياق على مواصلة العمل مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي المعني بالعقوبات ولا سيما لمنع إعادة تصدير المنتجات ذات الأولوية".

وتطرق أنطونيو كوشتا إلى مسألة التهرب من العقوبات وقال: إن أوروبا ستواصل زيادة الضغط على روسيا عند الضرورة وأن التعاون مع دول آسيا الوسطى "لا يقدر بثمن". وقال: "نحن ننتظر المزيد من مساعيكم في هذا الاتجاه".

كما دعت أول قمة للاتحاد الأوروبي مع رؤساء آسيا الوسطى إلى التركيز بشكل خاص على حقوق الإنسان. فقد قالت إيسكرا كيروفا من منظمة هيومن رايتس ووتش: "هذه الشراكة الجديدة مهمة للغاية ولكن إذا لم يحمِ الاتحاد الأوروبي سيادة القانون والحقوق في المنطقة فلن تكون مستقرة ولن تكون قادرة على حماية مصالح الاتحاد الأوروبي حقاً".

وعندما سُئل النائب الإستوني الليبرالي عما إذا كان الاتحاد الأوروبي يجد التوازن الصحيح بين المصالح الاقتصادية وحقوق الإنسان قال: "أعتقد أنه إذا كانت لدينا شراكة مثمرة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى فإن الأمور ستتغير إلى الأفضل. بالطبع هذا يستغرق وقتاً. وعلينا أيضاً أن نأخذ بعين الاعتبار موقعهم: فهم بين روسيا والصين. وهم يحاولون الحفاظ على التوازن". ومعنى هذا الجواب أن إيجاد الاتحاد الأوروبي التوازن الصحيح بين المصالح الاقتصادية وحقوق الإنسان يتوقف على أن تحافظ آسيا الوسطى على التوازن بين روسيا والصين لصالح الاتحاد الأوروبي.

وبالإضافة إلى ذلك يمكن للاتحاد الأوروبي استخدام مشكلة مهاجري العمالة للتقليل من نفوذ روسيا في المنطقة وخاصة في أوزبيكستان. لأن روسيا تستخدم قضية مهاجري العمالة كـرافعة لإبقاء دول المنطقة ضمن دائرة نفوذها. ووفقاً للنائب الأول لوزير الداخلية ألكسندر غوروفوي فإنه بحلول نهاية عام 2024 كان في روسيا 1.4 مليون شخص من أوزبيكستان ومليون شخص من طاجيكستان و663,000 شخص من قرغيزستان، أي أكثر من ثلاثة ملايين شخص. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة عضواً فإن جذب ثلاثة ملايين عامل مهاجر إلى أوروبا للعمل لا يمثل مشكلة بالتأكيد.

3. ينظر الاتحاد الأوروبي إلى مشكلة الأمن في منطقة آسيا الوسطى من منظور الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وصعود طالبان إلى السلطة في أفغانستان، والتوسع الاقتصادي المتزايد للصين، وتزايد تأثير "الإسلام السياسي" بين مسلمي المنطقة، وتزايد عدم الرضا بين السكان من الأنظمة القائمة.

فقد قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوشتا في القضايا الأمنية: "نظراً لأن التحديات الأمنية المشتركة التي تهددنا أصبحت عالمية بشكل متزايد يجب أن نعترف أن هذه التهديدات اتخذ الآن طابعا عابرا للحدود الوطنية. لا توجد منطقة محصنة ضد هذه التهديدات. لذلك نحن بحاجة إلى زيادة تعزيز تعاوننا على المستويات الثنائية: الإقليمية والدولية. الاتحاد الأوروبي شريك أمني طويل الأمد لآسيا الوسطى. لقد أظهرت برامجنا التي تعالج قضايا مراقبة الحدود ومكافحة المخدرات موالاة الاتحاد الأوروبي تجاه المنطقة لسنوات عديدة. كما قمنا بدعم مبادرات مختلفة مثل مكافحة الإرهاب وإنفاذ القانون ومكافحة تمويل الإرهاب ومنع التطرف العنيف والراديكالية. وتوفر حواراتنا المستمرة بين منطقتينا في مجال مكافحة المخدرات فرصاً لتعزيز تعاوننا في هذه القضية. وخاصة اتفاقنا على مكافحة الإرهاب بشكل مشترك وإطلاق حوار خاص ضد التطرف العنيف. هذه خطوة مهمة في مكافحة التهديدات الأمنية العامة. أما فيما يتعلق بأفغانستان فإن عدداً من التهديدات لا سيما الإرهاب والتطرف والاتجار بالمخدرات تهدد بالامتداد إلى آسيا الوسطى وأوروبا. ولدى آسيا الوسطى خبرة ومعرفة قيّمة حول أفضل السبل للتخفيف من هذه المخاطر. وعلينا أن نعمل معاً لضمان الاستقرار الإقليمي. كما أننا نشهد زيادة في المعلومات المضللة المستخدمة للتلاعب السياسي. ويأخذ الاتحاد الأوروبي هذا التهديد على محمل الجد وهو مصمم على تعزيز قدرته على مواجهة التلاعب بالمعلومات والتهديدات الأخرى ليس فقط على أراضيه ولكن أيضاً في الدول الشريكة من أجل القضاء عليه. إن أصعب مشكلة أمنية اليوم هي العدوان الروسي المستمر على أوكرانيا. لقد تجاوزت هذه الحرب حدود أوكرانيا وأوروبا. إن حرب روسيا ليست نزاعاً محلياً بل هي هجوم على المبادئ الأساسية للنظام الدولي القائم على القواعد. ومنذ ثلاث سنوات وروسيا بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بشكل صارخ وتقوض استقرار النظام الدولي. يظهر الآن إدخال زخم جديد في عملية السلام الأوكرانية والذي من شأنه أن يؤدي إلى سلام شامل وعادل ومستدام. يجب علينا ضمان ذلك معاً. والاتحاد الأوروبي يدعم هذا المسعى ويساهم فيه من جميع النواحي".

بينما قال الرئيس شوكت ميرزياييف في كلمته: "يأتي اجتماعنا في سياق عمليات عالمية متسارعة وغير متوقعة. نحن نشهد تصاعد النزاعات الجيوسياسية، ومشاكل الأمن، والصراعات الإقليمية الكبيرة، بالإضافة إلى التهديدات الاجتماعية والاقتصادية للتنمية المستدامة". وأضاف قائلا: "إن التعاون في مكافحة التهديدات المشتركة للأمن، وخاصة الإرهاب والتطرف والراديكالية والجرائم الإلكترونية وتجارة المخدرات والهجرة غير الشرعية، يكتسب أهمية متزايدة. ونحن ندعم اقتراح شركائنا الأوروبيين لإقامة حوار بشأن قضايا مكافحة الإرهاب".

وفي وقت سابق، في 24 آذار/مارس، التقى الممثل الخاص لرئيس أوزبيكستان، عبد العزيز كاميلوف، مع منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، بارتيان ويجتر، في بروكسل لمناقشة التعاون في مواجهة تهديدات الإرهاب والتطرف، فضلاً عن الوضع في أفغانستان.

وفي 28 آذار/مارس، وخلال المشاورات التي جرت في طشقند بين أمانة مجلس الأمن برئاسة رئيس أوزبيكستان ومجلس الأمن في كازاخستان، تمت مناقشة قضايا التعاون في مجالات منع ومكافحة الإرهاب الدولي والتطرف الديني، وضمان القانون والنظام، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.

ومما سبق، يتبين لنا أن الاتحاد الأوروبي يستغل ضعف الكرملين "للتوجه شرقاً" من أجل تأمين مصالحه الحيوية أي المواد الخام الاستراتيجية والأمن. ويؤكد على الالتزام بالقواعد الصارمة في مجال القانون الدولي والتجارة ويقدم التعاون. فقد أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيخصص 12 مليار يورو لدول آسيا الوسطى في إطار مبادرة البنية التحتية الأوروبية "البوابة العالمية" (Global Gateway). وقد سلطت الضوء على أربعة مجالات: النقل، والمواد الخام، والطاقة المتجددة، والرقمنة. ومن بين أمور أخرى، أعلنت أن الأقمار الصناعية الأوروبية ستوفر للمنطقة إمكانية الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة "دون تدخل من الجيران". ومن الواضح أن فون دير لاين كانت تعني روسيا والصين. وأكدت أن "المقترح الأوروبي" يختلف عن نوايا الدول الأخرى. وينتقد الاتحاد الأوروبي الصين بسبب اعتمادها على الديون، وروسيا بسبب اعتمادها على منطقة آسيا الوسطى من خلال إمدادات الطاقة والأسلحة.

وأشار الرئيس الأوزبيكي إلى أن المفاوضات بين الدول الخمس الإقليمية والاتحاد الأوروبي كانت لتكون أمرا لا يمكن تصوره قبل بضع سنوات، وقال إن آسيا الوسطى تسعى الآن إلى العمل ككتلة واحدة بعد عقود من الخلافات، وأن الدول تأمل في استخدام التقنيات المتقدمة التي لا تستطيع روسيا والصين توفيرها لها. ويشير هذا إلى تزايد رغبة طشقند الرسمية في التقرب من الغرب.

ويجب التأكيد على أن الاتحاد الأوروبي الذي يكنّ عداوة شديدةً للإسلام والمسلمين، مثله مثل أمريكا وروسيا والصين، ويعتبر إعادة الخلافة كارثة على نفسه، ولذلك يعمل باستمرار على منع نهضة الأمة الإسلامية، ويحاول الدخول إلى بلادنا كضبع في ثياب الحمل، وتوسيع دائرة نفوذه. إنه يحاول أن يقول إذا أعطى الآخرون حلوى واحدة فسوف أعطي اثنتين، وفي الحقيقة، وباعتباره منظمة استعمارية جشعة، فإنه يحترق برغبته في أخذ ثروات بلادنا كأمر مسلّم به. ومن بين القوى التي غرزت كيان اليهود المحتل كرمح في قلب الأمة، وشجعته ودعمته على ارتكاب المجازر بحق المسلمين بمن فيهم النساء والأطفال في أرض فلسطين المباركة اليوم، هي الدول الأوروبية الاستعمارية الكافرة. ولكن الأنظمة الجبانة الضعيفة التي تحكمنا، والتي تمنح لكل من يعطيها الضمانة للبقاء على عروشها العفنة، ترمي بأرض الأمة وثرواتها وشرفها وحتى دينها تحت أقدام أسيادها المستعمرين، وتغض الطرف بصمت عن استهزائهم بالإسلام ودوسهم على مقدساتنا.

إن ما حدث في السنوات الأخيرة من حرق للمصحف الشريف عدة مرات على يد بعض الأفراد اليهود في الدول الأوروبية أمام الناس وتحت حماية قوات الأمن فيها لهو دليل واضح على صحة كلامنا. لذلك لا ينبغي أن ننخدع بوعود الكفار المستعمرين الذين أهدافهم الحقيقية واحدة على اختلاف مسمياتهم، ولنعمل على إعادة الخلافة الراشدة الثانية التي يرضى بها أهل السماوات والأرض، والتي تعيد عزة الإسلام والمسلمين؛ لأن هذا هو الطريق الصحيح الوحيد لإخراج الناس جميعا من مستنقع الأزمة الحالية وليس المسلمين فحسب. يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾‏.

وعلاوة على ذلك، وعندما نقيم دولتنا؛ دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ونحمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى العالم أجمع بالدعوة والجهاد، فإننا عندئذ نكون قد أدينا الواجب الذي أناطه الله بنا، ونستحق وصفه لنا بخير أمة حقا: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾‏

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز الأوزبيكي

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte