رؤية نتنياهو (لإسرائيل الكبرى) مشروع يهودي يهدد المنطقة
August 27, 2025

رؤية نتنياهو (لإسرائيل الكبرى) مشروع يهودي يهدد المنطقة

رؤية نتنياهو (لإسرائيل الكبرى) مشروع يهودي يهدد المنطقة

في 2025/8/12 خرج علينا رئيس وزراء كيان يهود بتصريح في مقابلة مع قناة آي 24 نيوز العبرية فجر فيه قنبلة سياسية من العيار الثقيل غير آبه بأهل فلسطين حكاما ومحكومين وضاربا عرض الحائط بالدول المحيطة بفلسطين والبعيدة قائلا بتعجرف معهود إنه (يقوم بمهمة تاريخية روحية لتحقيق أحلام أجيال متعاقبة من الشعب اليهودي) وقال إنه (يشتاق إلى رؤية إسرائيل الكبرى). فهل هذا التصريح زلة لسان إعلامية أم أنه يكشف عن نوايا يهود الحقيقية في فلسطين والمنطقة؟ وما الذي دفع هذا المتعجرف الصغير لقول هذا الكلام في هذا الظرف بالذات؟ مع علمه أن من يحمونه من حكام العرب في أسوأ أوضاعهم؟ إليكم البيان:

أولا: إن رؤية يهود بشأن مصطلح (إسرائيل الكبرى) هي رؤية توسعية لحدود دولتهم المصطنعة، وتختلف النسخ المطروحة لهذه الرؤية لتشمل كامل أرض فلسطين التاريخية (من البحر إلى النهر) بينما تتبنى الفئة الأكثر تطرفا ضم أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر بل وربما العراق وشبه جزيرة العرب. والذي نراه أن الرؤية الأقرب في بروتوكولات زعماء اليهود وتوافق عليها الإرادة الدولية هي الرؤية الأولى وهي الهيمنة على كامل أرض فلسطين، وهذا برز في تصريح نتنياهو السالف الذكر وتصريح وزير ماليته حين أعلن الضم عمليا والمباشرة بالبناء في منطقة E1 في مناطق القدس، (وقال زعيم حزب الصهيونية الدينية: "سنبدأ مخطط توسيع معاليه أدوميم الأربعاء المقبل وسنضاعف حجمها"، مبينا أن "الخطة تربط معاليه أدوميم بمدينة القدس، وتقطع التواصل العربي بين محافظتي رام الله وبيت لحم". سموتريتش اعتبر أن المخطط "يدفن فكرة الدولة الفلسطينية، بالنسبة للفلسطينيين والمجتمع الدولي، تُعدّ هذه المنطقة استراتيجية، وبدونها لا يمكن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية" الأناضول، 2025/8/14) ومثل ذلك حين صوت الكنيست في شهر تموز/يوليو 2025 بأغلبية واسعة لصالح قرار رمزي يدعم ضم الضفة الغربية (أيد الكنيست مقترحا يقضي بضم الضفة الغربية، وذلك بأغلبية 71 نائبا من إجمالي 120، الجزيرة نت، 2025/7/23) وأيضا ذكرت جريدة مجلة المجلة بتاريخ 19 آب/أغسطس 2025 على لسان كاتب مقال عمرو إمام (عندما زار رئيس الموساد في كيان يهود ديفيد برنياع الدوحة في 14 آب/أغسطس 2025 قال لرئيس وزراء قطر بأن غزو غزة ليس مجرد ورقة ضغط على حماس لإظهار المرونة في المحادثات غير المباشرة الجارية بل هو خطة فعلية لإعادة الوجود اليهودي الدائمي في فلسطين)... فمن هذه التصريحات نفهم غاية نتنياهو وكيانه؛ أنهم يريدون كامل فلسطين ولا مكان للمسلمين والعرب فيها، وهذه رؤيتهم وهي المقصودة من تصريح نتنياهو، فهو تصريح حقيقي وبالذات الضفة الغربية، فهم يسعون عمليا لضم أجزاء كبيرة منها وفرض السيادة عليها، أما (إسرائيل الكبرى) خارج فلسطين فهي أحلام يهود التوسعية غير القابلة للتطبيق في الظرف الدولي الحالي.

ثانيا: لماذا جاء هذا الإعلان في هذا الوقت؟ إن ذلك لعدة أسباب:

1- لأن الظرف الداخلي لنتنياهو مواتٍ بسبب عملية طوفان الأقصى؛ فما بعدها بالنسبة لسياسة يهود وأمريكا تجاه فلسطين مختلف عما كان قبلها، فاستغل نتنياهو هذا الظرف بشن حرب على غزة، وشاهد كيف خذل حكام المسلمين أهل غزة وتقاعسوا عن نصرتهم، فدعاه ذلك إلى التمادي في الإجرام والتنكيل بأهل فلسطين.

2- يريد نتنياهو إرضاء اليمين الديني المتمثل في أحزاب الائتلاف لكي يحافظ على حكمه ويستمر في فرض الأمر الواقع في القدس والضفة الغربية، وذلك بالتضييق على أهل الضفة وخلق بيئة طاردة للناس حتى يلجئهم للهجرة الطوعية كما يقول دون أن يحسب حساباً لأحد، وما موقف السلطة الفلسطينية إلا دافع لنتنياهو للاستمرار في هذه السياسة، فهم قبلوا أن يكونوا تابعين ليهود ومعاونين له في سياساته الإجرامية.

3- نجاح ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية شكل رافعة قوية ليهود في فلسطين بسبب:

(أ) تبني إدارة ترامب لحل يختلف عن الحل الذي كانت تتبناه إدارة بايدن (حل الدولتين)، أما ترامب فهو يتبنى الحل الجزئي المتساوق مع رؤية يهود في الأرض المقدسة (إدارة ذاتية محدودة)،

(ب) جاء هذا التراخي من إدارة ترامب في حل الدولتين لأنه تبنى كيان يهود وجعله رأس حربة في المنطقة؛ وقد جاء هذا على لسان ترامب وغيره من المسؤولين الأمريكيين حيث ذكرت سكاي نيوز نقلا عن البيت الأبيض قول ترامب (مساحة إسرائيل تبدو صغيرة على الخريطة ولطالما فكرت كيف يمكن توسيعها) [الجزيرة مباشر، فيديو، 2024/8/16]، بل إن المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف ناقش مع روسيا نموذجا لحل قضية أوكرانيا على نمط احتلال الضفة الغربية (علمت صحيفة التايمز البريطانية أن روسيا والولايات المتحدة ناقشتا نموذجاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا يشابه الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية) [ألترا فلسطين، 2025/8/17] ما يشي بأن نموذج الاحتلال الطويل الأمد للضفة الغربية هو نموذج مقبول عند أمريكا، وورد في قناة آي 24 نقلا عن رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون والسفير الأمريكي لدى الكيان مايك هاكابي (الصديق الأمريكي جاء ليقول: "هذه الأرض لكم" وليدفع عجلة الاعتراف بالسيادة لكم) وأضاف (كل زاوية في هذا مهمة لنا، هذا جزء لا يتجزأ من إيماننا، وذلك بالنسبة إلينا عظيم جدا، ولكن التواجد هنا بالضبط المهد الحقيقي لإيماننا هذا أكثر أهمية، وأكمل: نحن نقف بجانبكم بشكل كامل) وقال جونسون (الكتاب المقدس يعلمنا أن يهودا والسامرة وعدت للشعب اليهودي وهي تعود لكم بحق، ولكن الكثيرين في العالم اليوم لا يرون ذلك، هكذا يسمونها "أراض محتلة" أو "الضفة الغربية") قال مايك هكابي: (في الحقيقة لدينا شريك حقيقي واحد وهي "إسرائيل"، الله اختار الشعب اليهودي، وأعطاهم مكانا قطعة أرض صغيرة ربما هذه الأرض الأكثر جدلا في العالم كله) وقال: (هذا لكم) [آي 24 نيوز، 2025/8/4]، وذكرت يورو نيوز في 2025/8/14 (أن السيناتور ليندسي غراهام الأمريكي قال: دعم "إسرائيل" واجب ديني وغضب الله علينا إذا سحبنا هذا الدعم) وأضاف غراهام ("إسرائيل" في معركة من أجل البقاء ومن حولها جماعات لا تطمح فقط إلى هزيمتها بل إلى محوها من الوجود) وقال أيضا: ("إسرائيل" الصديق الأكثر موثوقية لأمريكا في الشرق الأوسط محذرا من عواقب وقف الدعم لها).

ومن هذه التصريحات نتبين أن إدارة ترامب وضعت مصلحة يهود على رأس هرم دول الشرق الأوسط وسمحت لهم بضرب كل من يرفع رأسه؛ فهم إنجيليون متعصبون ليهود وشباب بيض عنصريون يدعمون إدارة ترامب في سياساته، وقد جعلوا لمحاربة الإسلام في الشرق الأوسط أولوية على الملفات الكبرى مثل ملف الصين، فإن التوجه الذي أسست له إدارة أوباما ومارسته إدارة بايدن عمليا بجعل ملف الصين على رأس أجندة عمل الإدارة الأمريكية أصبح من الماضي، بل أصبح ملف الصين في المرتبة الثانية بعد ملف الشرق الأوسط، حيث إن عملية طوفان الأقصى وسقوط نظام بشار الأسد وصعود قوة الإسلام فكريا وسياسيا في الأمة وفي جيل الشباب جعل الإدارة الجديدة تضع ملف الإسلام في الشرق الأوسط على رأس قائمة أجندة عملها، فإن نجحت في ضبط الشرق الأوسط - لا سمح الله - فإنها سترجع ملف الصين ليكون على رأس الأجندة، ولذلك اقتنص يهود الفرصة وجاءت تصريحات نتنياهو السالفة الذكر تكشف عن نيته وما يصبو إليه من توسيع الكيان في الضفة الغربية والقدس وفرض الهيمنة الأمنية على باقي الدول المحيطة.

4- موقف البلاد الإسلامية في الشرق الأوسط موقف متخاذل ضعيف، تخلّوا فيه عن إخوانهم من أهل فلسطين، ما أغرى كيان يهود بأن يكشفوا عما في صدورهم من غايات وأهداف بعيدة المدى تتجاوز الهدف الذي أنشئ من أجله الكيان وهو رأس حربة الكفار الغربيين ضد المسلمين وضد قيام دولة الخلافة القادمة بإذن الله، (ندد بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية 31 دولة عربية وإسلامية اليوم الجمعة بالتصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو... بشأن ما تُسمى "إسرائيل الكبرى") [الجزيرة نت، 2025/8/15]، (أدانت منظمة التعاون الإسلامي التصريحات الاستفزازية التي أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن ما يُسمى "رؤية إسرائيل الكبرى"، معتبرة ذلك امتدادا لخطاب التطرف والتحريض والعدوان والاستخفاف بسيادة الدول، وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة) [وفا، 2025/8/14]. فهذا هو مصير من يخذل أخاه ويتآمر عليه، فلن ينجو من العقاب الدنيوي والأخروي، فرأيناهم كيف كانت تصريحاتهم مخزية متهاوية لا تصدر همساً ولا صوتا فيه تهديد لليهود أو وعيد بالويل والثبور.

ثالثا: الظرف الدولي وموقف الدول الكبرى، نجده متواطئا متآمرا مع يهود، سواء من إدارة ترامب أو من أعضاء الاتحاد الأوروبي المنافق الذي عقد اجتماعا في نيويورك يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح دون إدانة الكيان أو مطالبة له باتخاذ إجراءات عملية لتطبيق ما يقولون، فهم منافقون يتساوقون مع اليهود ويحافظون عليهم ويدغدغون المشاعر لأزلام الحكام، والله يقول: ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: 8] فمشروع حل الدولتين هو مشروع جريمة كبرى يريد الكفار منه تصفية فلسطين نهائيا لصالح يهود وإعطاء أهل البلاد فتاتا مسلوب الإرادة والسيادة كأنهم يعيشون في غير أرضهم (فلا نامت أعين الجبناء!).

رابعا: أخيرا، في هذه الأجواء الملبدة بالغيوم السياسية السلبية، اقتنص يهود الفرصة ليعبروا عن مكنونات صدورهم، ويعلنوا عن أهدافهم البعيدة، بإنشاء كيان يعطي مساحة معقولة لهم لاستمرار وجودهم ويدعمهم في ذلك الغرب الصليبي الحاقد الذي يشعر أن الأمة استفاقت وبدأت تتلمس طريقها نحو غايتها السامية، وأن هناك أعمالا جادة للوصول إلى هذه الغاية، فقد سار القطار على سكة الحديد بعد أن لم يكن، وهو سيصل بإذن الله إلى محطته الأخيرة ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، يتقدمهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذلك، رجال يصلون ليلهم بنهارهم، يقدمون الغالي والنفيس لإعزاز هذا الدين بعزيمة قوية لا تعرف الكلل ولا الملل ولا اليأس من روح الله، فهم رجال كخالد وأبي عبيدة وسعد بن معاذ والقعقاع، وها هم يركبون القطار بكل قوة واقتدار ليوصلوه إلى محطته النهائية، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: 4-5]، فلا أمريكا ولا ربيبها كيان يهود ولا بريطانيا ولا روسيا ولا الصين سيقف في وجه العاملين للخلافة، ونقول لهم إن الله وعدنا وهو وعد حق فقال عز وجل: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 6] وقال سبحانه: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ [الإسراء: 7]

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الدين عبده

More from null

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, l'important ce sont les positions, pas les lignées.

Chaque fois qu'un "nouveau symbole" avec des racines musulmanes ou des traits orientaux nous est présenté, de nombreux musulmans se réjouissent et fondent leurs espoirs sur un fantasme appelé "représentation politique" dans un système infidèle qui ne reconnaît ni l'islam comme gouvernement, ni comme doctrine, ni comme loi.

Nous nous souvenons tous de la joie immense qui a envahi les sentiments de beaucoup lors de la victoire d'Obama en 2008. Il est le fils du Kenya et a un père musulman ! Certains ont alors imaginé que l'islam et les musulmans étaient proches de l'influence américaine, mais Obama a été l'un des présidents qui a le plus nui aux musulmans. Il a détruit la Libye, contribué à la tragédie syrienne et embrasé l'Afghanistan et l'Irak avec ses avions et ses soldats. Il a même été un bourreau au Yémen par le biais de ses instruments, et son mandat a été la continuation d'une hostilité systématique contre la nation.

Aujourd'hui, la scène se répète, mais avec de nouveaux noms. Zohran Mamdani est célébré parce qu'il est musulman, immigrant et jeune, comme s'il était le sauveur ! Mais seuls quelques-uns s'intéressent à ses positions politiques et intellectuelles. Cet homme est un fervent partisan des homosexuels, participe à leurs événements et considère leur déviance comme des droits de l'homme !

Quelle honte que les gens placent leurs espoirs en cela ?! N'était-ce pas la répétition de la même déception politique et intellectuelle dans laquelle la nation est tombée maintes et maintes fois ?! Oui, parce qu'elle est fascinée par la forme et non par le fond ! Elle est trompée par les sourires, et agit avec émotion et non avec conviction, avec des noms et non avec des concepts, avec des symboles et non avec des principes !

Cet engouement pour les formes et les noms est le résultat de l'absence de conscience politique légitime, car l'islam ne se mesure pas à l'origine, au nom ou à l'ethnie, mais à l'engagement envers le principe de l'islam dans son intégralité ; en tant que système, doctrine et loi. Et il n'y a aucune valeur à un musulman qui ne gouverne pas selon l'islam et ne le soutient pas, mais qui se soumet au système capitaliste infidèle, et justifie l'infidélité et les déviations au nom de la "liberté".

Que tous les musulmans qui se sont réjouis de sa victoire et ont pensé qu'il était une graine de bien ou un début d'éveil sachent que l'éveil ne vient pas de l'intérieur des systèmes d'infidélité, ni avec leurs outils, ni par le biais de leurs urnes, ni sous le toit de leurs constitutions.

Celui qui se présente par le biais du système démocratique, jure de respecter ses lois, puis défend l'homosexualité et la célèbre, et appelle à ce qui met Allah en colère, n'est pas un défenseur de l'islam ni un espoir pour la nation, mais un outil de polissage et de dilution, et une représentation fausse qui n'avance ni ne recule.

Ce qu'on appelle les succès politiques en Occident pour certaines personnalités aux noms islamiques, ne sont que des miettes offertes comme des sédatifs à la nation, pour lui dire : regardez, le changement est possible grâce à nos systèmes.

 Quelle est la vérité de cette "représentation" ?

L'Occident n'ouvre pas les portes du gouvernement à l'islam, mais seulement à ceux qui s'identifient à ses valeurs et à ses idées. Et toute personne qui entre dans leur système doit accepter leur constitution, leurs lois positives et renier le jugement de l'islam. S'il accepte cela, il devient un modèle acceptable, mais le vrai musulman est rejeté par eux à la racine.

Alors, qui est Zohran Mamdani ? Et pourquoi ce fantasme est-il créé ?

C'est une personne qui porte un nom musulman mais qui adopte un agenda déviant totalement contraire à la nature de l'islam, en soutenant les homosexuels et en promouvant ce qu'on appelle leurs "droits". Il est un exemple vivant de la façon dont l'Occident fabrique ses modèles : musulman de nom, laïc de fait, au service de l'agenda du libéralisme occidental et rien de plus. Mais pour détourner la nation de son véritable chemin, au lieu de réclamer l'État de l'islam et le califat, elle s'occupe des sièges parlementaires et des postes dans les systèmes d'infidélité ! Et au lieu de se diriger vers la libération de la Palestine, elle attend qui "défendra Gaza" depuis le Congrès américain ou le Parlement européen !

La vérité est que c'est une distorsion du véritable chemin du changement, qui est l'établissement du califat bien guidé selon la méthode prophétique, qui élève la bannière de l'islam, établit la loi d'Allah et unit la nation derrière un seul calife qui se bat derrière lui et est craint.

Ne vous laissez donc pas tromper par les noms, et ne vous réjouissez pas de ceux qui vous appartiennent en apparence mais qui sont en désaccord avec vous en substance, car tous ceux qui portent le nom de Saïd, Ali ou Zohran ne sont pas sur le chemin de notre prophète Muhammad ﷺ.

Sachez que le changement ne vient pas de l'intérieur des parlements d'infidélité, mais des armées de la nation qui sont sur le point de se mobiliser, et de ses jeunes conscients qui travaillent jour et nuit pour renverser la table sur la tête de l'Occident, de ses partisans et de ses disciples traîtres dans les pays de l'islam et des musulmans.

Les musulmans ne se relèveront pas par le biais des élections démocratiques ni par le biais des urnes de l'Occident, mais par un véritable éveil basé sur la doctrine islamique, en établissant l'État du califat bien guidé qui redonne à l'islam sa place, aux musulmans leur dignité et brise les illusions de la démocratie.

Ne vous laissez pas tromper par les noms, et ne placez pas vos espoirs dans des individus dans des systèmes d'infidélité, mais revenez à votre grand projet : la reprise de la vie islamique, car c'est le seul chemin vers la dignité, la victoire et l'autonomisation.

La scène est une répétition humiliante d'anciennes tragédies : des symboles contrefaits, une loyauté envers les régimes occidentaux et une déviation du chemin de l'islam. Et quiconque applaudit cette voie induit la nation en erreur. Revenez au projet du califat, et ne laissez pas les ennemis de l'islam fabriquer vos dirigeants et vos représentants. La dignité n'est pas dans les sièges de la démocratie, mais dans le siège du califat pour lequel le Hizb ut-Tahrir travaille et met en garde la nation contre cette dégradation intellectuelle et politique. Il n'y a de salut pour nous que dans l'État du califat, qui ne permet pas que les musulmans soient gouvernés par ceux qui pratiquent une religion autre que l'islam, ni par ceux qui justifient la déviance et la perversion, ni par ceux qui légifèrent pour les gens autre que ce qu'Allah a révélé.

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Abd Al-Mahmoud Al-Ameri - Province du Yémen

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité : La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

L'Égypte entre les slogans gouvernementaux et l'amère réalité

La vérité complète sur la pauvreté et les politiques capitalistes

Le portail d'Al-Ahram a rapporté le mardi 4 novembre 2025 que le Premier ministre égyptien, dans un discours prononcé au nom du Président lors du deuxième Sommet mondial sur le développement social dans la capitale qatarie de Doha, a déclaré que l'Égypte applique une approche globale pour éradiquer la pauvreté sous toutes ses formes et dimensions, y compris "la pauvreté multidimensionnelle".

Depuis des années, il est rare qu'un discours officiel en Égypte soit dépourvu d'expressions telles que « une approche globale pour éradiquer la pauvreté » et « le véritable essor de l'économie égyptienne ». Les responsables répètent ces slogans lors de conférences et d'événements, accompagnés de photos attrayantes de projets d'investissement, d'hôtels et de complexes touristiques. Mais la réalité, comme en témoignent les rapports internationaux, est tout autre. La pauvreté en Égypte reste un phénomène bien ancré, voire en aggravation, malgré les promesses répétées du gouvernement d'amélioration et de renaissance.

Selon les rapports de l'UNICEF, de la CESAO et du Programme alimentaire mondial pour 2024 et 2025, environ un Égyptien sur cinq vit dans une pauvreté multidimensionnelle, c'est-à-dire qu'il est privé de plus d'un aspect des aspects fondamentaux de la vie tels que l'éducation, la santé, le logement, le travail et les services. Les données confirment également que plus de 49 % des familles ont des difficultés à obtenir une alimentation suffisante, un chiffre choquant qui reflète la profondeur de la crise du coût de la vie.

Quant à la pauvreté financière, c'est-à-dire la faiblesse des revenus par rapport au coût de la vie, elle a fortement augmenté en raison des vagues d'inflation successives qui ont érodé les salaires, les efforts et l'épargne des gens, de sorte qu'un pourcentage important d'Égyptiens se trouve sous le seuil de pauvreté financière malgré leur travail constant.

Alors que le gouvernement parle d'initiatives telles que « Takaful et Karama » et « Une vie décente », les chiffres internationaux révèlent que ces programmes n'ont pas fondamentalement changé la structure de la pauvreté, mais se sont limités à des palliatifs temporaires, semblables à une goutte versée dans un désert. La campagne égyptienne, où vit plus de la moitié de la population, souffre encore de la faiblesse des services, du manque d'emplois décents et de la dégradation des infrastructures. Le rapport de la CESAO confirme que les privations en milieu rural sont plusieurs fois supérieures à celles des villes, ce qui témoigne d'une mauvaise répartition des richesses et d'une négligence chronique des périphéries.

Lorsque le Premier ministre remercie le fils du pays « qui a supporté avec le gouvernement les mesures de réforme économique », il reconnaît en fait l'existence d'une véritable souffrance résultant de ces politiques. Toutefois, cette reconnaissance n'est pas suivie d'un changement de méthode, mais d'une poursuite de la même voie capitaliste qui a causé la crise.

La prétendue réforme, qui a débuté en 2016 avec le programme de « flottement », la suppression des subventions et l'augmentation des impôts, n'était pas une réforme mais un transfert aux pauvres du coût de la dette et du déficit. Alors que les responsables parlent de « lancement », les investissements massifs se dirigent vers l'immobilier de luxe et les projets touristiques qui servent les propriétaires de capitaux, tandis que des millions de jeunes ne trouvent pas de travail ou de logement. En fait, bon nombre de ces projets, comme la région d'Alam al-Roum à Matrouh, dont les investissements sont estimés à 29 milliards de dollars, sont des partenariats capitalistes étrangers qui s'approprient les terres et les richesses et les transforment en source de profit pour les investisseurs, et non en source de revenus pour la population.

Le régime échoue non seulement parce qu'il est corrompu, mais parce qu'il repose sur une base intellectuelle erronée, à savoir le système capitaliste, qui fait de l'argent le pivot de toutes les politiques de l'État. Le capitalisme est fondé sur la liberté de propriété absolue et permet l'accumulation de richesses entre les mains d'une minorité qui possède les moyens de production, tandis que la majorité supporte le fardeau des impôts, des prix et de la dette publique.

C'est pourquoi tous les « programmes de protection sociale » ne sont qu'une tentative d'embellir le visage sauvage du capitalisme et de prolonger la vie d'un système injuste qui tient compte des riches et prélève des impôts sur les pauvres. Au lieu de traiter l'origine du mal, à savoir l'accaparement des richesses et la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales, on se contente de distribuer des miettes d'allocations en espèces qui ne mettent pas fin à la pauvreté et ne préservent pas la dignité.

La protection sociale n'est pas une faveur du dirigeant à ses sujets, mais un devoir légitime, et une responsabilité dont Dieu lui demandera des comptes dans ce monde et dans l'autre. Ce qui se passe aujourd'hui, c'est une négligence délibérée des affaires de la population et un abandon du devoir de protection sociale au profit de prêts conditionnels du Fonds monétaire international et de la Banque mondiale.

L'État est devenu un intermédiaire entre le pauvre et le créancier étranger, imposant des impôts, réduisant les subventions et vendant les biens publics pour combler un déficit gonflé créé par le système capitaliste lui-même. Dans tout cela, les concepts légitimes qui régissent l'économie sont absents, tels que l'interdiction de l'usure, l'interdiction de la propriété des richesses publiques par des particuliers et l'obligation de subvenir aux besoins des sujets à partir du Trésor public des musulmans.

L'islam a présenté un système économique intégré qui traite la pauvreté à la racine, pas seulement par un soutien financier ou des projets d'embellissement. Ce système repose sur des fondements légitimes et constants, dont les plus importants sont les suivants :

1- L'interdiction de l'usure et des dettes usuraires qui entravent l'État et épuisent ses ressources. Avec la disparition de l'usure, la dépendance de l'économie à l'égard des institutions internationales disparaît et la souveraineté financière est restituée à la nation.

2- La classification des propriétés en trois types :

Propriété privée : comme les maisons, les magasins et les fermes privées...

Propriété publique : comprend les grandes richesses telles que le pétrole, le gaz, les minéraux et l'eau...

Propriété de l'État : comme les terres du butin, les trésors et l'impôt foncier...

Avec cette répartition, la justice est réalisée, car une minorité est empêchée d'accaparer les ressources de la nation.

3- Garantir la suffisance à chaque individu parmi les sujets : l'État garantit à chaque personne dont il a la charge ses besoins fondamentaux en nourriture, vêtements et logement. S'il est incapable de travailler, le Trésor public doit subvenir à ses besoins.

4- La zakat et les dépenses obligatoires : la zakat n'est pas une charité mais une obligation, collectée par l'État et dépensée dans ses institutions légitimes pour les pauvres, les nécessiteux et les endettés. C'est un outil de distribution efficace qui remet les fonds dans le cycle de vie de la société.

Avec l'incitation au travail productif et la prévention de l'exploitation, et l'incitation à investir les ressources dans des projets bénéfiques et réels tels que les industries lourdes et militaires, et non dans la spéculation, l'immobilier de luxe et les projets fictifs. Outre le contrôle des prix par l'offre et la demande réelles, et non par le monopole ou le flottement.

Seul l'État du califat selon la voie prophétique est capable d'appliquer ces dispositions dans la pratique, car il est construit sur la base de la foi islamique et son objectif est de prendre soin des affaires de la population et non de percevoir son argent. Sous le califat, il n'y a pas d'usure ni de prêts conditionnels, ni de vente de richesses publiques à des étrangers. Les ressources sont gérées de manière à servir les intérêts de la nation, et le Trésor public finance les soins de santé, l'éducation et les services publics à partir des ressources de l'État, de l'impôt foncier, du butin et de la propriété publique.

Quant aux pauvres, leurs besoins fondamentaux sont garantis individuellement, non pas par des aumônes temporaires mais comme un droit légitime garanti. C'est pourquoi la lutte contre la pauvreté en islam n'est pas un slogan politique, mais un système de vie intégré qui établit la justice, empêche l'injustice et rend la richesse à ses propriétaires.

Entre le discours officiel et la réalité vécue, il existe une distance énorme qui n'échappe à personne. Alors que le gouvernement vante ses projets « gigantesques » et le « véritable essor », des millions d'Égyptiens vivent sous le seuil de pauvreté, souffrant de la cherté de la vie, du chômage et du manque d'espoir. La vérité est que cette souffrance ne disparaîtra pas tant que l'Égypte continuera sur la voie du capitalisme, en remettant son économie aux usuriers et en se soumettant aux politiques des institutions internationales.

Les crises et les problèmes de l'Égypte sont des problèmes humains et non matériels, et des dispositions légitimes y sont liées qui montrent comment les traiter et les soigner sur la base de l'islam. Les solutions sont plus faciles que de détourner le regard, mais elles nécessitent une administration loyale qui a une volonté libre, qui veut suivre le bon chemin et qui veut vraiment le bien pour l'Égypte et son peuple. Cette administration doit alors revoir tous les contrats qui ont été conclus précédemment et qui sont conclus avec toutes les entreprises qui accaparent les actifs du pays et ce qui relève de ses propriétés publiques, au premier rang desquelles les entreprises d'exploration de gaz, de pétrole, d'or et d'autres minéraux et richesses. Elle doit expulser toutes ces entreprises car il s'agit à l'origine d'entreprises coloniales qui pillent les richesses du pays. Elle doit ensuite rédiger un nouveau pacte fondé sur la responsabilisation des gens vis-à-vis des richesses du pays et créer ou louer des entreprises qui produisent la richesse à partir des sources de pétrole, de gaz, d'or et d'autres minéraux et redistribuent ces richesses aux gens. Les gens pourront alors cultiver la terre morte que l'État leur permettra d'exploiter à juste titre, et ils pourront également fabriquer ce qui doit être fabriqué pour élever l'économie de l'Égypte et subvenir aux besoins de son peuple, et l'État les soutiendra dans cette voie. Tout cela n'est pas un fantasme, ni impossible à réaliser, ni un projet que nous proposons à l'essai et qui pourrait réussir ou échouer, mais ce sont des dispositions légitimes obligatoires pour l'État et les sujets. L'État ne peut pas renoncer aux richesses du pays qui appartiennent à la population sous prétexte de contrats approuvés et soutenus par des lois internationales injustes, et il ne peut pas empêcher la population d'en profiter, mais il doit couper toute main qui s'étend pour piller les richesses de la population. C'est ce que l'islam offre et qui doit être mis en œuvre, mais il n'est pas appliqué indépendamment du reste des systèmes de l'islam, mais il n'est appliqué que par le biais de l'État du califat bien guidé selon la voie prophétique, cet État dont le parti de la libération porte le souci et l'appel et appelle l'Égypte et son peuple, peuple et armée, à travailler avec lui pour le mettre en place. Que Dieu nous accorde la victoire de sa part et que nous le voyions devenir une réalité qui renforce l'islam et son peuple. Ô Dieu, fais que cela se produise bientôt et non tardivement.

﴿Si les habitants des cités avaient cru et avaient été pieux, Nous leur aurions certainement ouvert des bénédictions du ciel et de la terre.﴾

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

Saeed Fadl

Membre du bureau des médias du parti de la libération dans l'État d'Égypte