يَقُوُل السُفَهَاءُ مِنَ النَّاسْ لا سِيَاسَةَ في الدِّينْ ولا دِيْنَ في السِّيَاسَة!!
July 25, 2014

يَقُوُل السُفَهَاءُ مِنَ النَّاسْ لا سِيَاسَةَ في الدِّينْ ولا دِيْنَ في السِّيَاسَة!!

الغريب أننا نعرف أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأن لا نُـؤتي السفهاءَ أموالنا، قال تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ ولكن الأغرب أننا سلَّمناهم أكثرَ من الأموال فقد سلّمناهم رَقَبَةَ البلاد والعباد، حتى أصبحوا "وهُمُ السفهاء" ساداتَنا وكبراءَنا وزعماءَنا ملوكاً ورؤساء وأمراء وسلاطين، فجعلناهم على خزائن البلاد "وهُمُ السفهاء" وجعلناهم مصدر التشريع والسلطة، فأصبحوا فينا أمرهم مطاع في كل شيء، "وهُمُ السفهاء" فَتَمَكَّنُوا هم بِدَورهم فَكيَّفوا القوانين للبلادِ والعباد لتَخدمهم هُم فيظلوا هم الأسياد على العباد "وهُمُ السفهاء"، فهذا مَلِكٌ أُمِّـيٌّ في كل شيء لكنه فينا صاحب الجلالة، وهذا أميرٌ أصله قاطِعُ طريق لكنه فينا صاحب السمو، وهذا رئيسٌ أبْـلَه لكنه فينا مُلهَمٌ في مرتبة الأنبياء - حسب وصف المنافقين له - على أن لهؤلاء السفهاء الكبار بالذات مصلحةً في أن يكونوا سفهاءَ، ولهم مصلحة في فصل الدين عن الحياة وعن السياسة وعن الدولة، لأنَّ الدينَ إذا تدخل في هذه الأشياء غيَّر حال الناسِ فَحجروا عليهم.


إذاً دعونا نعترف أن واقع حالنا يفيدُ بأننا أكثرُ سفاهةً منهم، لعدم امتثالنا لأمر الله في تعاملنا معهم، فالسفيه لا بد من أن يُحْجَر عليه وتُرعى شؤونُه من قِبل من هو بحكم وليِّه، فكيف والحال أن هذا السفيه هو الذي يَحجر على كل البلاد وكل العقلاءِ من العباد، فأي تِيْـهٍ وتوهان نعيشه؟!.


ولكن أين المشكلة؟ هل هي في الدين أم في السياسة أم في ربطهما أم في فصلهما عن بعضهما، فما معنى الدين وما معنى السياسة في اللغة والاصطلاح إن وُجِدْ؟ دعونا نبحث:-


الدين: لغةً واصطلاحاً هو اسمٌ لجميع ما يُعبد به الله، ويعني الملة ويعني السلطان والحكم.


السياسة: لغةً هي الرعايةُ والترويض، واصطلاحاً هي رعاية شؤون الناس وفق قاعدة فكرية معينة.


إذاً فالدين من حيث هو دين هو: عقيدة أو هو فكرة كلية عن الكون والحياة والإنسان، وعلاقة هذه الأشياء الثلاثة بما قبل الحياة الدنيا وما بعد الحياة الدنيا، وإذا تضمنت هذه العقيدة نظاما ينبثق عن فكرتها فإنها تُصبح مبدأً "أيدولوجية"، لأن المبدأ هو عقيدة عقلية ينبثق عنها نظام.


أمّا السياسة من حيث هي سياسة فهي ليست عقيدة، أي ليست فكرةً بل هي طريقةٌ أو أسلوبٌ تستخدمه أي عقيدةٍ وتُقره، والطريقة تتناسب مع العقيدة تناسبا طرديا من حيث القيم المثالية أو الأخلاق، فكلما كانت العقيدة مثالية كلما كانت طريقة أو أسلوب تطبيقها في الواقع مثالية، وقد قيل "أن الغايات النبيلة تحتاج لأساليب نبيلة، وبعبارة أخرى فإذا كانت العقيدة في أساسها قائمة على النفعية فإن طريقتها وأسلوبها ووسائلها تكون تشبهها في النفعية والأنانية وانعدام الأخلاق فيها، والعقائد نوعان: الأول عقيدة سماوية يأتي بها رسول يختاره الله من بين الناس ويدعمه بالبراهين التي تثبت أنه رسول من الله وذلك بالمعجزات الخارقة ليصدقه الناس فيؤمنوا به ويتبعوه. والنوع الثاني: عقيدة وضعيَّة من وضع البشر، ولكنها تعطي أيضا فكرة كلية عن الكون والحياة والإنسان، وعما قبل الحياة الدنيا وما بعدها، ورُبَّ سائِل يَسأل: وهل هناك عقائد من إنتاج البشر؟! نقول له: نعم فالعقيدة الاشتراكية ومنها الشيوعية عقيدةٌ وضعية، وكذلك العقيدة الرأسمالية هي عقيدة وضعية أيضا، ولكن السؤال الأَهم هو: ما الذي دفع البشر إلى وضع عقائد من إنتاج عقولهم ما دام هناك عقائد سماوية؟! وللإجابة عن هذا السؤال لا بد من التفصيل الموجز قليلاً للتمكن من الوُلُوجِ في صُلبِ موضوعنا، فقد كانت أوروبا تعيش عصور ظلامٍ من ناحية فكرية وبالذات من ناحية علاقة الحاكم بالمحكوم والإقطاعي بالأجير، وكان لنظام الحكم فيها جناحان؛ جناح القيصر وجناح البابا، أي رجل الدولة ورجل الدين حسبما يسمونه، فكان البابا يصدر الفتاوي التي تساعد القيصر على حكم الناس باسم الكنيسة وكان القيصر يحكم الناس ويظلمهم باسم الدين بمساعدة فتاوي الكنيسة فيستعبدوا الناس، والمستفيد من هذا النظام هو القيصر والبابا، وباقي الناس يدورون في خدمتهم لا غير، فَسَادَ الظلم لفترة طويلة، وقد سُميت هذه الفترة بعُصُور الظلام من شدة ظلم الإنسان للإنسان، ثم بدأت حركات التحرر من هذا النظام الظالم، فانقسم المفكرون والمُنَظِّرون لهذه الحركات أثناء محاولتهم الخروجَ من هذه الحالةِ الاجتماعية والسياسية المُزرية التي عاشوا فيها طويلاً فاقدين لآدميتهم فكانوا يرون أنفسهم عبيداً للبابا والقيصر باسم الدين، فكان أن قال بعض المفكرين بنظرية الاشتراكية والتي لخَّصوها بشعارهم الفكري القائل "أن لا إله والحياة مادة" وسُمِّي هذا المبدأ بالمبدأ الإشتراكي، أما بعض المفكرين الآخرين فنادوا بفكرة مفادها أننا لن نبحث في مسألة وجود الله من عدمه وسنذهب إلى الوسطية فلن ننكر وجود الله ولكننا لن نسمح له بالتدخل في حياتنا، ومن أراد الله فليذهب إليه في الكنيسة، ولُخِّصت هذه النظرية بشعارهم الفكري القائل "ما لله لله وما لقيصر لقيصر" وهي نظرية فصل الدين عن الحياة وهي بالتالي فصل الدين عن السياسة وعن الدولة أيضا، وسُمِّيَ هذا المبدأ بالمبدأ الرأسمالي من باب تسمية الشيء بأبرز ما فيه حيث كان النظام الاقتصادي ورأس المال فيه هو الأبرز، لاحظ أن مضمون كلتا النظريتين يوضح أن هناك مشكلة مع الكنيسة التي اعتبروها سبب شقائهم، فلولا الفتاوى التي يصدرها البابا ما كان للقيصر أن يستبد بحكمه، لكن الكنيسة أعطت الغطاء الديني لتبرير الاستبداد بنظرهم، فكان الأمر منصبا على إما إلغاء الكنيسة والدين بتاتاً أو إبعادها عن واقع الحياة مع الإبقاء عليها لمن أراد أن يتعبد لله، أما حياة الناس فلا مجال لإقحام الدين فيها. والمهم هنا أن نفهم أن نشوء هذين المبدأين كان كردة فعل على وضع اجتماعي واقتصادي وسياسي متردٍّ جداً تذمر منه الناس، وكان تذمر الناس مُنصبا بالأساس على دور الكنيسة في تفاقم أوضاعهم، حيث إن كلاهما حمَّل الكنيسة مسؤولية هذا التدهور، ومن هنا جاءت نظرية إنكار وجود الدين في واقع الحياة، ونظرية فصل الدين عن الحياة وعن السياسة وعن الدولة، وذلك لظلم الدين لهم على حد تشخيصهم لأسباب المعاناة التي يعيشونها. وهنا يعترضنا سؤال بقوَّةٍ: هل تعرضنا نحن كمسلمين لظلم ديننا لنا كما تعرضوا هم؟! أي هل ظلم الإسلام أتباعه ليلجأوا لهكذا نظريات أفسدت عندنا الحرث والنسل؟! أم أن الواقع يقول أننا عندما تخلَّينا عن ديننا وأبعدناه عن واقع الحياة وعن السياسة عدنا نعيش كما عاشت أوروبا في عصور الظلام هذه؟! فأصبح شيوخ السلاطين يفتون، والطاغية يحكم، أليس هذا هو حالنا وسبب بلائنا اليوم؟! بدليل أن الناس يطالبون بالعودة إلى تطبيق دينهم وأحكامه للخلاص من هذا الظلم، وذلك لمِا عرفوا في دينهم من عدل ومساواة بين الحاكم والمحكوم ناهيك عن العيش الرغيد الكريم الذي تحقق لهم في ظل تطبيق أحكام دينهم عليهم.


والعقائد بنوعيها قسمان: القسم الأول عقيدة تتضمن نظاما ينبثق عنها، أي أن بداخل فكرة هذه العقيدة تفاصيل واضحة على شكل قوانين وقواعد تنظم بموجبها سلوك من يعتنق هذه العقيدة، كعقيدتنا الإسلامية مثلا، فالإسلام حسب تعريفه الاصطلاحي هو الدين الذي أنزله الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لينظم علاقة الإنسان بخالقة وهي العقائد والعبادات، وعلاقته بنفسه وهي الأخلاق والمطعومات والملبوسات، وعلاقته بغيره من بني الإنسان وهي المعاملات والعقوبات، ومعنى تنظيم العلاقة هنا هو وضع قواعد وضوابط لهذه العلاقات يسير الإنسان وفقها أثناء ممارسته لنشاطات حياته. القسم الثاني: عقيدة لا تتضمن نظاما ينبثق عنها لكنها عقيدة روحية عالجت جانبا واحدا أو أكثر من جوانب السلوك البشري لكنها لم تُعطِ مُعالجات تَحل مشاكل الإنسان كلها، طبعا هذا مفهوم ومعلوم من الحياة بالضرورة حيث إن أهل هذه العقائد لم يدَّعوا لها نظاما شاملاً انبثق عنها كعقيدة سماوية تعالج كل مشاكل الإنسان.


وفصل الدين عن الحياة ثم عن السياسة التي هي جزءٌ من الحياة ثم عن الدولة التي هي عنوان السياسة صعبٌ في كل الأديان، لكنَّه في الإسلام مستحيلٌ قولاً واحداً، وبرهان ذلك عقلي بحت، فدعونا نُخضِع مُسلماً لهذه التجربة لنفصل دينه عن حياته، لاحظ أننا سنُخضِع إنسانا مسلماً يعتنق الدين الإسلامي، الذي فَصّلنا تعريفه فيما سبق، فهذا الإنسان المسلم يتدخل الإسلام في تفاصيل حياته كلها حتى الشخصية منها، ماذا يأكل ويشرب وأحيانا متى يأكل ويشرب وكيف يأكل؟ ويحرّم عليه بعض المأكولات والمشروبات فنجد الإسلام يتصدى لحاجات هذا المسلم الخاصَّة كلها دون استثناءٍ حتى لو أراد دخول الحمام، يُبِيح له ويحرم عليه، والمسلم مؤمن بأن هذا النمط من العيش هو الذي يناسبه كإنسان في هذه الحياة، كذلك تجده يُصلي ويصوم ويزكي ويحج ويتصدق ويفعل الخير ويبتعد عن فعل الشر فقط إرضاءً لربه لأنه طامعٌ في أن يفوز بحياةٍ سعيدة بعد الممات، ثم إنك تجده يتعامل مع الناس وفق ضوابط دينية محدده لا يتجاوزها، فالدين يتدخل في حياته حتى مع الآخرين في كل شيء، فيُحدد له كيف يكسب العيش ويُحَّرِم عليه السرقة والربا كطرق للكسب، ويُحدد له كيف يشبع رغبته الجنسية بالزواج ويحدد له مَنْ يتزوج ويحرم عليه الزنا... وهذا ينطبق على كل نشاطات حياته ومنها السياسية، فالدين يضبط ويحدد له مساراً محددا لا يجوز له أن يخرج عليه مهما كلفه الأمر، فما دام مسلماً رضي بالله رباً وبمحمدٍ رسولاً وبالقرآنِ كتاباً وبالإسلامِ دينا، فهذا يعني أن عليه أن يسمع كلام الله وكلام محمد صلى الله عليه وسلم ويطيعهما، وبالتالي سيجد نفسه يسير وفقا لما قال الله ورسوله، فكيف بالله عليك تستطيع أن تفصل حياة هذا الإنسان عن دينه؟ ثم عن سياسته ثم عن دولته؟ إذا كان دينه هو حياته وحياته هي دينه، فإن حدثته في موضوع نظام الحكم بالديمقراطيه يرد عليك ويقول: وهل حكمنا رسولنا الكريم بالديمقراطية؟! فلا أقبل هذا النظام لأنه نظام دخيل علينا فأنا لديّ نظامي الذي يناسبني ويرضي ربي وهو نظام الخلافة التي علَّمنا إياها رسولُنا الكريم وطبقه علينا خلفاؤه الراشدون فتحقق العدل والسعادة والعيش الكريم.


هذا عبث فكري سياسي وإضاعة للوقت والجهد، هذا هراءٌ واستهلاكٌ للعقل في غيرِ محله، وهذا العبث والهراء وراءه جهات تغذيه لأنه في صالحها مع أنه ليس في صالح الإنسان ولا الإنسانية، وهذا لا يصح أن يُسْمَعَ إلا من سفيه أو أحمق لا يفهم من أين أتى لهذه الحياة ولماذا أتى إليها وإلى أين مصيره بعد الموت؟!


بقيت مسألة: فلا بد أن نعترف ابتداءً بأن كثيراً من أبناءِ أمتنا الإسلامية ليس لديهم حَدٌ أدنى من الثقافة الإسلامية أي لا يعرفون عن إسلامهم إلا اسمه، ولا يعرفُ من إسلامه إلا أنه مسلم بالعدد، فالمصيبة أن هذا الكثير من المسلمين لا يعرف أن إسلامه هو دين ونظام حياة وليس دينا كهنوتيا، وفوق ذلك فهو يكاد لا يعرف أساسيات لُغته العربية التي هي لغة الإسلام، فلا عجب في هذا الزمان أن تقابل شاباً مسلماً جامعيا لكن لا يفرق بين الاسم والفعل والحرف، ولا غرابة في أن تجد شابا مسلما آخر تتحدث إليه فيقوم باستخدام كلمات إنجليزية ليوضح لك جملته العربية، فتعرف أنه مثقف في كل شيء إلا ثقافته العربية الإسلامية، والأدهى من ذلك والأمر أن هذا الشاب وأمثاله هم من يُردِّدون كالببغاء "نريد فصل الدين عن الحياة أو عن السياسة أو عن الدولة"، يقولها بصوتٍ عالٍ كأنه يفهم واقع ما يقول، أقول دعونا نعترف ابتداء بأن هذا الواقع موجود في سوق حياتنا الفكرية وبكثرةٍ، والاعتراف بوجود هذه الظاهرة التي يعاني منها المجتمع في بعض مكوناته، يُحَتِّم علينا أن نبذل جهوداً خاصة لإنقاذ هؤلاء الشباب والشابات من براثن جهل مُمنهج ليسوا هم السببَ فيه بل هم الضحيةُ، لنخلص إلى القول بأن المشكلة هي في فصل الدين عن الحياة، فلم يرتقِ الإنسان عن مستوى الحيوان إلا عندما علمه الدين كيف يكون إنسانا، وأنه إذا فصل دينه عن حياته عاد يعيش حياة البهائم لا بل هي أضل.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حذيفة - مصر

More from null

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire

La dengue et le paludisme

Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.

Absence d'un plan clair :

Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.

Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical

Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.

Absence de sensibilisation communautaire

Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.

Faiblesse de l'infrastructure sanitaire

Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.

Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?

 Brésil :

- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.

- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.

- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.

Bangladesh :

- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.

- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.

France :

- A activé des systèmes d'alerte précoce.

- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.

La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale

Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".

Solutions proposées

- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.

- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.

- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.

- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.

- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.

- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.

Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.

Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.

﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Province d'Égypte

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.

Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.

Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.

Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.

Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.

J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.

Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.

Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.

Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.

Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.

Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !

Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.

Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.

Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.

Notre cher oncle Abou Oussama :

Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.

Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.

Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir

Abou Staif Jijou