أهل الباطل ينفقون الأموال للصّدّ عن سبيل الله  فماذا عنكم يا أهل الحقّ؟!
January 14, 2025

أهل الباطل ينفقون الأموال للصّدّ عن سبيل الله فماذا عنكم يا أهل الحقّ؟!

أهل الباطل ينفقون الأموال للصّدّ عن سبيل الله

فماذا عنكم يا أهل الحقّ؟!

صراع الحقّ والباطل حقيقة لا يمكن إنكارها، حقيقة ذكِرت في كثير من الآيات القرآنيّة؛ يقول عزّ وجلّ في سورة الإسراء: ﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾، وفي سورة محمّد: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ﴾.

ولقد أقرّ أهل العلم هذه الحقيقة؛ فهذا سيّد قطب رحمه الله اعتبر أنّ المعركة "لا تفتر بين الحقّ والباطل، وبين الإسلام والجاهليّة، وبين الشّريعة والطّاغوت، وبين الهدى والضّلال". وأيّد ذلك الشيخ ابن عاشور رحمه الله إذ قال إنّ "المصارعة بين الحقّ والباطل شأن قديم، وهي من النّواميس التي جُبِلَ عليها النّظام البشريّ"... فكيف نجد من ينادي بالتّسامح مع الكافرين والضّالّين والعفو عن المجرمين والظّالمين قتلة أطفال ونساء المسلمين؟! كيف يمكن أن لا نكون أشدّاء عليهم ونعتبرهم أعداء وقد أعلنوها على ديننا حربا وأبادوا الأبرياء وسفكوا الدّماء؟!

لقد أمر اللّه رسوله بالشدّة والغلظة على الكفّار والأعداء: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ فمن يحبّ الله يبغض أعداءه وأعداء رسوله، وذلك من لوازم المحبّة الصادقة الخالصة. كما أمره بأن يكون رحيما ليّنا مع المؤمنين، قال تعالى لرسوله: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

هذا هو سبيل المسلمين في معاملتهم للكفّار؛ عليهم أن يعلموا أنّ هؤلاء أعداء ما داموا مصرّين على الشّرك واتّباع أهوائهم، وما على المسلم إلّا أن يكون شديدا معهم لا يرحمهم وقد تمسّكوا بكفرهم وغيّهم.

فهل يعقل أن يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء؟! هل يعقل أن يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير؟! هل يتّبعون من هم على ضلال ويحاربون الهدى؟ هل يستبدلون الباطل بالحقّ؟!

سمّي القرآن بـ"الفرقان" لأنّه يفرق بين الحقّ والباطل، بين الهدى والضّلال، بين ما أنزل الله من تشريع وما سنّه البشر من قوانين. فمن وقف في جانب الحقّ مدافعاً عنه، يكون قد عمل خيرا وهدي إلى سواء السبيل، ومن وقف في جانب الباطل، ونافح عنه، يكون قد عمل شرّا، وضلّ عن سواء السبيل.

لقد بيّن الله طريق الحقّ وجعله واحدا "سواء السّبيل" وما دونه سبل متفرّقة تحيد بمن يسلكها عن الطّريق المستقيم، وأكّد أنّ أهل الباطل يحاربون الحقّ دائما ويسعون لاجتثاثه من حياة النّاس ونشر مفاهيمهم الخبيثة التي فيها الهلاك والضّياع.

لقد اعتاد هؤلاء عبر نظامهم السّائد (النّظام الرّأسماليّ) على الكيل بمكيالين لنشر مفاهيمهم المسمومة وجعلها تسود فيضمنون بقاءهم وقيادتهم للعالم. يرفعون شعارات حقّ الشّعوب في تقرير مصيرها ويدّعون الدّفاع عن حقوق الإنسان وضمان الحرّيات، ولكنّ الواقع يفنّد كلّ ذلك ويؤكّد أنّهم يطلقون أحكامهم ويسمّون الأشياء والأفعال بمسمّيات متناقضة فتسقط عن وجوههم تلك الأقنعة وتظهر حقيقتها. فالقتل عندهم بل الإبادة الجماعيّة مشروعة في غزّة وفلسطين وسوريا ويعتبرون ذلك دفاعا عن النّفس ومحاربة للإرهاب، أمّا دفاع الشّعوب عن أراضيها المغتصبة واسترجاع ما ينهبه الاحتلال المباشر وغير المباشر فهو إرهاب واعتداء!

فما يرتكبه أولياؤهم من الكفّار وأعداء الإسلام من مجازر وإبادات وانتهاكات أمر مشروع يؤيّدونه بكلّ قواهم ودولهم العظمى، أمّا سعي المستضعفين في الأرض المباركة وسوريا لرفع الظّلم ومحاربة الأعداء فهذا كلّه إرهاب وعلى الجميع الاستنفار لصدّه وردّه!

تجتمع ملّة الكفر على إبادة المسلمين واجتثاث مفاهيمهم الإسلاميّة، أمّا ملّة الإيمان فمتفرّقة مستضعفة وقد نال منها الأعداء بعد أن فقدت دولتها وحصنها المتين وصارت بلا خليفة يحكمها بشرع الله ويطبّق فيها أحكامه العادلة.

ملّة الكفر اليوم يساند بعضها بعضاً للنّيل من كلّ نفس يدعو لعودة الإسلام وتمكينه، فتسارع بالتأييد والتّمويل وتصمّ آذانها عن الانتهاكات وجرائم الحروب التي ترتكب في حقّ الضّعفاء والأبرياء وتصمت عن كلّ من يسيء للإسلام والمسلمين ضامنة له ما تدّعيه من "حرّيّة الفكر وحقّ التّعبير"!

كشفت صحيفة يسرائيل هيوم في تقرير نشرته، أنّ كيان يهود تلقّى مساعدات عسكريّة من الولايات المتّحدة بما تزيد قيمته عن 22 مليار دولار، منذ السّابع من تشرين الأوّل/أكتوبر 2023. وأضافت الصّحيفة أنّه تمّ إرسال أكثر من 10 آلاف طنّ من الذخائر بقيمة 2.4 مليار دولار في البداية، وزادت هذه الكمّيّة خمسة أضعاف لتصل إلى 50 ألف طنّ بحلول آب/أغسطس 2024.

كما أرسلت واشنطن بحسب التّقرير مجموعة متنوّعة من المعدّات العسكريّة المتقدّمة، المُتمثّلة بصواريخ المنظومة الدّفاعيّة "القبّة الحديديّة"، والقنابل الموجّهة بدقّة، إضافةً إلى طائرات مروحيّة من نوع "CH-53" للنّقل الثّقيل، ومروحيّات هجوميّة من نوع "أباتشي AH-64" وقذائف المدفعيّة من عيار 155 ملم، وقنابل تخترق الحصون والمركبات المدرّعة. وأشارت الصّحيفة إلى أنّ إجمالي عائدات شركات تصنيع الأسلحة الثّلاث الكبرى في كيان يهود ارتفع بنسبة 15% بعد بدء العدوان على غزّة وبلغ 13.6 مليار دولار.

هذه هي إنجازات الدّولة العظمى؛ ترسل مساعدات حربيّة لدولة الاحتلال لتحارب ما تسمّيه (إرهابا) فتقتل الرضّع والأطفال والنّساء والشّيوخ وتهدم المساجد والمستشفيات مدّعية محاربة (الإرهابيين) الذين يهدّدون أمنها وحضارتها! تتكاتف مع هذه الدّولة الغاصبة في إبادتها لشعب أعزل وقتلها للأبرياء.

ويعتبر الاتّحاد الأوروبي، المؤسّسة الثّانية التي تقدّم أكبر قدر من التّمويل لجامعات كيان يهود، بعد الحكومة، كما بيّن ذلك إيفار إيكلاند، المحاضر بجامعة باريس دوفين الفرنسيّة في حديث لوكالة الأناضول، ولفت إلى أنّ الأبحاث في جامعات كيان يهود تشمل "تطوير تقنيات متقدّمة مثل المسيرات والصّواريخ، وتُنفّذ برامج بحث وتطوير طويلة المدى" وقال إنّ هناك "علاقة وثيقة بين الجامعات والجيش في (إسرائيل)، والصّناعات العسكريّة (الإسرائيليّة) تستفيد من الدّعم الدّوليّ الذي تتلقّاه الجامعات" وأضاف: "من الواضح جدّا أنّ صناديق أبحاث الاتّحاد الأوروبيّ تدعم في نهاية المطاف الصّناعة العسكريّة (الإسرائيليّة)".

ينفقون الأموال لمحاربة الإسلام والمسلمين ويموّلون كيان يهود وجامعاته ويدعمونه ليطوّر من صناعاته العسكريّة ليواجه أيّ خطر يمكن أن يهدّد كيانه ووجوده.

يقول الطّبري في تفسيره للآية الكريمة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾:

"قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنّ الذين كفروا بالله ورسوله ينفقون أموالهم، فيعطونها أمثالهم من المشركين ليتقوَّوا بها على قتال رسول الله ﷺ والمؤمنين به ليصدّوا المؤمنين بالله ورسوله عن الإيمان بالله ورسوله، فسينفقون أموالهم في ذلك ثم تكون نفقتهم تلك عليهم ﴿حَسْرَةً﴾ يقول: تصير ندامة عليهم لأنّ أموالهم تذهب ولا يظفرون بما يأملون ويطمعون فيه من إطفاء نور الله وإعلاء كلمة الكفر على كلمة الله لأنّ الله مُعْلي كلمته وجاعل كلمة الكفر السفلى، ثم يغلبهم المؤمنون ويحشر الله الذين كفروا به وبرسوله إلى جهنّم فيعذّبون فيها. فأعظم بها حسرة وندامة لمن عاش منهم ومن هلك! أمّا الحيّ، فحُرِب ماله وذهبَ باطلا في غير دَرَك نفع، ورجع مغلوباً مقهوراً محروباً مسلوباً. وأمّا الهالك، فقتل وسُلب، وعُجِّل به إلى نار الله يخلُد فيها نعوذ بالله من غضبه".

وها هي أمريكا والاتّحاد الأوروبيّ ينفقون الأموال الكثيرة ويعطونها لكيان يهود ليتقوّى بها على أهالي غزّة وفلسطين وليحاربوا كلّ نفس إسلاميّ يدعو لعودة هذا الدّين ونصره. فهذا هو مآل هؤلاء الذين ينفقون الأموال للصّدّ عن سبيل الله ومحاربة الإسلام وأهله، فقد توعّدهم الله بالحسرة وبالخلود في جهنّم.

ولئن كسب أهل الباطل بعض الجولات في هذا الصّراع وأذاقوا أهل الحقّ الويلات فإنّ الجولة النّهائيّة ستكون بإذن الله للحقّ على الباطل، وللإيمان على الكفر، وللعدل على الطّغيان. يقول عزّ وجلّ في محكم آياته: ﴿وَيُرِيدُ اللهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾.

فيا أمّة الإسلام: هذا طريق ربّك مستقيما فاتّبعيه وتوحّدي على تحقيق غاية واحدة: رفع راية الإسلام وإعلاء كلمته، واعملي مع الصّادقين من أبنائك وانصريهم وكوني في صفّ المخلصين الذين لا همّ لهم سوى إقامة دولة الخلافة الرّاشدة الثّانية على منهاج النبوة التي بها وحدها يعود لك العزّ والتّمكين الذي وعد به الله عباده المؤمنين.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

كتبته للمكتب الإعلامي المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju