احتفال الحوثيين بالمولد النبوي موسمٌ مالي كبير وعمل سياسي خطير
October 12, 2022

احتفال الحوثيين بالمولد النبوي موسمٌ مالي كبير وعمل سياسي خطير

احتفال الحوثيين بالمولد النبوي

موسمٌ مالي كبير وعمل سياسي خطير

قام الحوثيون بحشد الكثير من الناس في صنعاء والمدن الأخرى في مناطق سيطرتهم يوم السبت الثاني عشر من شهر ربيع الأول 1444هـ، لإحياء ذكرى المولد النبوي التي يقيمونها كل عام بحجة تعظيم الرسول الأكرم ﷺ استجابة لقول الله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾. حيث يرون أن من توقير الرسول ﷺ وتعظيمه الاحتفال بمولده، وهو فهم لا ينطبق على واقعه، فتوقير الرسول ﷺ وتعظيمه يعني التقيد بمنهاجه واتباع كل ما جاء به والالتزام بكل أحكام القرآن والسنة، وهذا ما لا يتحقق في الحوثيين، فهم يحكمون بالعلمانية كغيرهم من حكام المسلمين رغم ادعائهم أنهم أنصار الله، وأن مسيرتهم قرآنية تتسم بالثقافة القرآنية!

إن الحشود الكبيرة التي جمعها الحوثيون في احتفالهم بالمولد النبوي تعكس مدى حب أهل اليمن للإسلام ونبيه الكريم محمد ﷺ والتي لا يمكن أن يجمعوا مثلها في فعالياتهم الأخرى مهما بذلوا من جهود، وأن تلك الحشود التي جمعوها سبق التحضير والإعداد لها من قبل أكثر من شهر لحث الناس على الحضور إلى أماكن الاحتفال، فقد شحذوا همم علمائهم وخطبائهم للتأثير على الناس لحشدهم للمناسبة، فقاموا بالندوات والمحاضرات والدروس بشكل مكثف ومستمر حتى يوم المناسبة، كما استغلوا خطب الجمعة للغرض نفسه مؤكدين على أن محبة الرسول ﷺ وتعظيمه تكمن في حضور الاحتفال بمولده! وحركوا المؤثرين من الناس كمشايخ القبائل وعقال الحارات للعمل على تحشيد الناس للمناسبة، كما قاموا بجمع الأموال الطائلة من التجار من أجل تغطية نفقات الفعالية.

إن المدقق في هذه الفعالية يظن في بداية الأمر أن حب الحوثيين للرسول حب صادق، وأنهم ممن يقتدي به ويقتفي أثره ويتقيد بمنهاجه وأنهم قد أقاموا دولته التي تحكم بالإسلام في كل مناحي الحياة! ولكن بعد النظر في أعمالهم وأفعالهم المخالفة لأحكام الإسلام وظلمهم للناس وإرهاقهم بالضرائب والمكوس وخنقهم بالأزمات وجمع الزكاة منهم دون مراعاة لاكتمال النصاب وحلول الحول، وسوء رعايتهم في مختلف جوانب الرعاية في الصحة والتعليم والكهرباء والمياه وغيرها، يدرك أن احتفالهم بالمولد النبوي وصراخهم اليومي (لبيك يا رسول الله) إنما هي مظاهر خداعة وشعارات براقة، وأنهم يحكمون بالعلمانية كمن سبقوهم، وأن أحكام الإسلام غائبة عن واقع حياة الناس، بل أكثر من ذلك فإن الحوثيين كغيرهم من الحكام العملاء الظلمة يحاربون عودة الخلافة حربا لا هوادة فيها تحت ستار (الحرب على الإرهاب) التي تتزعم قيادتها سيدتهم أمريكا. وهم يرفعون شعار "الموت لأمريكا" لتغطية عمالتهم لها حتى يوهموا الناس أنهم أعداء لها!

وللتأكيد على أن الحوثيين أبعدوا الإسلام عن حياة أهل اليمن وأنهم يحكمون بالعلمانية سوف نستعرض بإيجاز ركائز الدولة الإسلامية التي تقوم على أساس العقيدة الإسلامية وتطبق الأحكام الشرعية المنبثقة عنها؛ تلك الركائز هي نظام الحكم والنظام الاقتصادي والقضاء والتعليم والسياسة الخارجية.

أولا: نظام الحكم في الإسلام:

إن نظام الحكم في الإسلام ليس ملكيا ولا جمهوريا ولا اتحاديا ولا إمبراطوريا ولا بوليسيا، وإنما هو نظام خلافة راشدة على منهاج النبوة يقوم على أربع قواعد هي:

أ- السيادة للشرع.

ب- السلطان للأمة.

ج- بيعة خليفة واحد للأمة فرض على المسلمين.

د- للخليفة وحده حق تبني الأحكام الشرعية.

ونظام الحكم لدولة الحوثيين ليس خلافة، بل هم يحاربون الخلافة ضمن قطار الحرب على الإسلام الذي تقوده أمريكا صانعة الإرهاب، وهم في المقابل يحكمون بالعلمانية ورؤيتهم الوطنية لبناء الدولة الحديثة دليل قاطع على علمانيتهم وحكمهم بالعلمانية، فهي تنص بشكل واضح وصريح في أغلب صفحاتها على أن السيادة للشعب وأن الشعب مصدر السلطات وأن المشرع هو الإنسان عن طريق مجلس النواب.

ثانيا: النظام الاقتصادي:

النظام الاقتصادي في الإسلام نظام متميز عن سائر الأنظمة الاقتصادية الأخرى فقد بين حيازة الثروة وتملكها وكيفية توزيعها ومنع تملكها عن طريق الربا والقمار والغش والاحتكار، فالربا محرم في الإسلام تحريماً مغلظاً، قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، والبنوك الربوية عند الحوثيين تتعامل بالربا وتحارب الله جهاراً نهاراً.

ثالثا: القضاء:

القضاء هو الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام فلا مكان للقانون الوضعي في القضاء مطلقاً، بل جميع الأحكام والقوانين التي تفصل الخصومات بين الناس هي حصرا أحكام شرعية، وكذلك جميع الأحكام والقوانين التي تفصل الخصومات بين الدولة والناس هي أحكام شرعية، وكذلك الأحكام التي يحكم بها قاضي الحسبة هي أحكام شرعية. أما قوانين القضاء عند الحوثيين فكثير منها هي قوانين وضعية مع وجود بعض الأحكام الشرعية في القضاء، ومعلوم أنه لا يجوز أن يكون هناك حكم وضعي في القضاء أو في غيره من غير الإسلام. قال تعالى: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾، حيث إن كلمة بعض في اللغة تشمل حكماً واحداً على الأقل.

رابعا: التعليم:

الهدف من التعليم هو إيجاد الشخصية الإسلامية التي تتمتع بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية فتفكر على أساس الإسلام وتشبع الحاجات والغرائز على أساس الإسلام فيكون الإسلام هو أساس التفكير والميول للمتعلم. أما الهدف من التعليم في الأنظمة الوضعية كلها؛ جمهورية كانت أو ملكية... فهو إيجاد الشخصية الوطنية التي تجعل التراب مصدر التشريع وليس القرآن والسنة وإجماع الصحابة والقياس الشرعي، فهي شخصية تكرس التمزق والانقسام والتشرذم بين المسلمين وتقدس أفكار الوطنية التي صنعتها اتفاقية سايكس بيكو، وهذا يناقض الوحدة بين المسلمين التي أوجبها الله على المسلمين في كتابه الكريم في قوله تعالى: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.

خامسا: السياسة الخارجية:

العمل الأصلي للدولة الإسلامية هو حمل رسالة الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد، فمهمتها هي إخراج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، والدول القائمة في العالم الإسلامي ومنها الحوثيون ليس لها رسالة في الحياة سوى تطبيق أنظمة الكفر على المسلمين.

فهذه الركائز الخمس التي ذكرناها تبين بشكل واضح لا غموض فيه أن الحوثيين سلطة علمانية تحكم بقوانين وضعية يحرم تطبيقها لقوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾.

لذلك فالاحتفال بالمولد النبوي الذي أقامه الحوثيون يهدف إلى أمرين هما:

1- جمع الأموال من الناس وخاصة التجار لتكون من واردات الدولة والتي تفوق واردات النفط لبعض الدول فهم يحصدون الأموال الطائلة التي تصل إلى مليارات، فهو بالنسبة لهم موسم مالي كبير ينتظرونه بفارغ الصبر.

2- إضفاء صفة الحق والعدل على سلطة الحوثيين وصبغها بالصفة الإسلامية وأنها تحكم بالقرآن وأنها التي تسير على منهاج الرسول ﷺ، وهذا يجعل الناس يسمون الأشياء بغير مسمياتها ويمنحونها من الصفات ما ليس لها. وهذا يذهب قداسة الإسلام ومكانته العظيمة في قلوب المسلمين، فينظرون إلى رعاية الحوثيين السيئة للناس وما أوجدته من أزمات ومشاكل وحروب وفتن وسفك دماء وفقر ومجاعة وبطالة أنها من الإسلام فيكرهونه، وهذا خطر عظيم؛ فالاحتفال بالمولد النبوي هو موسم مالي كبير وعمل سياسي خطير.

إن مولد الرسول ﷺ هو مولد أمة ومولد دولة فقد ولدت بميلاده ﷺ أمته التي تجاوز عمرها اليوم 14 قرناً، كما ولدت دولته في المدينة المنورة وظلت تنشر الخير والعدل في ربوع العالم 13 قرناً من الزمن حتى هدمها الكفار بقيادة بريطانيا فتمزق شمل الأمة الإسلامية.

إن الفهم الصحيح لمولد الرسول ﷺ هو إقامة دولته والحكم برسالته والسير على منهجه والربط بين كتاب الله وسنته ربطاً محكماً غير قابل للانفصال، وأن هذا الأمر ممكن الوصول إليه بالعمل لإقامة الخلافة الراشدة مع حزب التحرير الذي يمتلك مشروعها ويفهم طريقة الوصول إليها، ويصل شبابه ليلهم بنهارهم لتحقيق هذه الغاية العظيمة التي بها يُحكم بالإسلام في جميع شؤون الحياة، وتطبق رسالته التي أتى بها رسول الله ﷺ من الوحي والمتمثلة في القرآن والسنة، فيسود العالم كله الخير والعدل والعلم النافع، وتعم الرحمة الأرض كلها. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاشد قاسم – ولاية اليمن

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju