هل أنت مصاب بمرض الفتور؟
December 20, 2021

هل أنت مصاب بمرض الفتور؟

هل أنت مصاب بمرض الفتور؟

 التقاعس، الإحباط، اليأس، الإهمال، التراخي،...الخ كلها مرادفات لمرض واحد قد يصيب الإنسان في حقل الدعوة إلى الله، ألا وهو الفتور. هذا المرض هو من أخطر الأمراض التي تنهك جسد المؤمن وروحه.

لم يكن من السهل على الغرب هدم الإسلام في نفوس المسلمين ولا حتى هدم مشاعرهم الجياشة للدين العظيم، فهم يحاولون ولا يزالون يحاولون إنزال المسلمين عن المكانة التي يجب أن يكونوا عليها، ولكي ينجح ويبقى مستمراً في سيطرته رسم طريقاً معبّداً للمسلم ليسير عليه وفق ما يراه هو مناسبا، فقام برسم حياة بنظام وأفكار وتربية وإعلام وكل ما يخص المسلم.

أؤكد على كلمة المسلم لأن الهدف هو الإسلام وليس أي شيء آخر. فالغرب الكافر مستعد أن يفني عمره في دمار هذا المسلم، فعمل بجد ودون كلل ولا ملل إلى يومنا هذا، كالمريض بمرض يُشفى منه ولكن أوهمه الطبيب أن هذا مستحيل وأن مصيره الموت ويجب عليه أن يكون في المكان الصحيح الذي يلائم هذا المرض ألا وهي المصحة، فوضعوا كل جهدهم فيها وكل ما يلهي هذا المريض عن هدفه في هذه الحياة، فحياته وطريقة عيشه وطعامه وملبسه ورفاهيته وحتى عائلته تكون أفضل إذا بقي في هذه المصحة حيث يوجد فيها كل ما يلزم، ولكن بقوانين يجب عليك الالتزام بها حتى تبقى عندنا. فمن الطبيعي أن يخضع لكل الأوامر والتعليمات لأن صحته ستتدهور.

نعم وهذا هو حالنا؛ فقد وضعوا لنا قوانين ونظاماً وفرضوا علينا بالحديد والنار طريقة عيش لا تناسبنا كمسلمين؛ دخلوا بيوتنا وهدموا أسرتنا وعرفنا. دمروا أنسجة عقول أطفالنا فلا عدنا نستطيع أن نسيطر عليهم ولا أن نفهمهم أن هذه المصحة عبارة عن مصحة وليست مكاناً للرفاهية.

هل نجحوا؟ نعم. للأسف نجحوا بتفوق. فعندما طبقت الرأسمالية نظامها على الأمة الإسلامية ومزقتها كان موقف هذه الأمة العظيمة التصدي لها وعدم التفاعل معها، لكن السمة البارزة في هذه الأيام والتي جعلتني أكتب مقالتي هذه هي أنني أشم رائحة فتور وكسل في طريق التصدي لهذه الأفكار الخبيثة التي تأكل جسدنا ونحن نوهم أنفسنا أننا بخير.

لا نحن لسنا بخير، ولا أسرنا ولا أهلونا. فوالله لقد تعبنا من هذه الحياة، ومن أنظمتهم ومن القوانين الوضعية التي يحكموننا بها. ولا أدري كيف للمسلم الذي ميزه الله بهذا العقل أن يغفل عن كل ما نراه ونعيشه أمامنا؟ كيف اقتنعت بهذه المعيشة الذليلة؟! كيف رضيت وقبلت مع أنك متعب لم تعد تستطيع أن تسيطر على زمام الأمور في حياتك حتى في أمورك الشخصية؟! كيف تنام هانئ البال مع أنك مديون وفقير ومشرد ومهاجر ولاجئ؟!

كيف قبلت بأن تعيش ضمن هذه القوانين التي لا تناسب مصالحك، فعندما تقرر أن تخطو أي خطوة لأمورك الشخصية تبقى من دائرة لدائرة بذلّ وتذللٍّ، وهذا يريد ختما وذاك يريد مالاً، وفلان يريد رشوة وآخر يريد وقتا. وهلم جرا، فتنتهي ورقتك المطلوبة بعد شهر أو لا تنتهي!

فلا عادت تقوى تلزمنا، ولا قرآنا يحكمنا، ولا عملا يرفع بنا، ولا معيشة تسعدنا!

فإذا وقفت بصفتي حامل دعوة أمام هذه المشاهد أتساءل: كيف للفتور أن يتسلل إلى أنفسنا وكل شيء أمامنا يذكرنا بضنك الحياة؟! كيف لليأس أن يحيطنا ونرى أولادنا أمامنا مدمرين؟! كيف للتراخي أن يلعب بنا وبأسرنا وبيوتنا أوهن من بيت العنكبوت؟! كيف لنا كل هذا الرضا والله يقول لنا: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ أَي خالف أمري وما أنزَلته على رسولي، أَي ضنك في الدنيا، فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره فهو في قلق وحيرة وشك من ضنك المعيشة؟! كيف لك أن تتغافله وتتناساه وأنت تقرأ هذا القرآن العظيم؟! وكيف لك أن تغمرك مشاعر الضعف وأنت قد أخذت مع الله عهدا أن لا تتوانى عن دعوتك مهما قست الدنيا عليك؟!

دعنا أخي حامل الدعوة من التبريرات التي لا تغني ولا تسمن من جوع! دعنا من الظروف التي لن تنتهي! بل بالعكس نحن هنا من أجل هذه الظروف التي فرضها الغرب علينا. سواء أكانت ضيقاً في المعيشة، أم حروباً، أم عدم استقرار. فهذا رزق من الله أن هدى فكرك إلى ما يحبه ويرضاه ليعلو صوتك أمام هؤلاء الطغاة الذين يضيقون على هذه الأمة، لا أن نقبل ونتعايش مع قوانينهم ونبرر تقاعسنا! فأنت ارتضيت لنفسك أن تكون قدوة يحتذى بها بالعمل لله.

نعم يمكن للإنسان أن يبعد قليلا وتجره مشاكل الحياة وأن يلتهي بهذه الدنيا الفانية لكن ساعة بساعة كما قال رسولنا الكريم عندما أتاه حنظلة الأسيدي كما ورد في الحديث الشريف: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا تَقُولُ؟! قَالَ: قُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلادَ وَالضَّيْعَاتِ، فَنَسِينَا كَثِيراً. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا ذَاكَ؟!» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ؛ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلادَ وَالضَّيْعَاتِ فنَسِينَا كَثِيراً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ؛ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً» ثَلاثَ مَرَّاتٍ. (رواه مسلم).

عد أدراجك أيها المسلم واستقم وكن صادقا في عملك ودعوتك لتحسن معيشتك ومعيشة غيرك. فتراخيك في حمل الدعوة قد يؤدي إلى أن يفوتك الركب وتشعر بالوهن أكثر فأكثر، فيحملك ذلك على ترك حمل الدعوة وهذا والله لطامة كبرى، أن تعلم الحق ولا تعمل به!

جدد النية وقل ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾، فأنت بحاجة كبيرة لانشراح الصدر، فهذه شيم الدعاة الصالحين لأنك وأنت على الطريق قد تصاب بحالات حزن شديد خصوصاً عندما ترى أقرب الناس إليك في ضلال وهم لا يستجيبون لنصحك وتوجيهك فتصيبك حسرة شديدة بسبب الخوف عليهم. فلا تتأثر بهم وكن أنت المؤثر فيهم، كن أنت مصدر الطاقة لهم.

فلا تخذل الله عندما وثق بك في أن استخدمك لهذه الدعوة ووضعك في هذه المكانة العظيمة في العمل! إذ الله تعالى يقول في كتابه العظيم: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً﴾، فهذا الحزن الشديد قد يسبب لك حالة إحباط تؤدي إلى عدم رغبتك في عمل أي شيء ما يفوّت مصالح عظيمة، قد يترتب عليها فيما بعد هداية من تحبهم.

انهض وتابع نصرة الله وتأييد دعوته وأنت تضع نصب عينيك حديث رسولنا الكريم ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (رواه مسلم).

 فكم أخ أمامك يريد يدك؟ وكم أخ لك يريد صوتك؟ وكم أخ لك يريد نصحك؟ فأنت مأمور أن تنصر أخاك، وأنت أحق الناس بالنصرة والتأييد.

ويأسك هذا إن كان من الناس أو من النصر فهو واحد لا فرق بينهما، لأن فقدان الثقة بالأمة وبقدرتها على التغيير هو ذاته فقدان الأمل بتحقيق النصر على الأعداء، وهذا لا يكون إلا إذا أضعنا طريقنا والهدف الذي نرنو إليه.

ولا أقول إنه لا أمل في هذا الجيل وأن الناس في هذا الوقت لا أمل فيهم ولا خير فيهم، فقد نهانا رسولنا الكريم عن هذا عندما قال ﷺ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ»، ولكن أقول علينا أيها العاملون أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نجعل الدنيا في أيدينا لا في قلوبنا لنتابع عملنا الذي هو من أعظم وأرقى الأعمال التي فرضها الله علينا، فهل يتساوى هذا العمل بأي عمل دنيوي يشغلك عنه؟! هل هناك أرقى من إعلاء كلمة الله والدعوة لاقتلاع الطغاة، والسير في طريق عزة الأمة والهدى بنهج رسولنا الكريم وأنت على ثقة تامة بأن الله عز وجل يترصد هؤلاء الحكام الطغاة وأنه منجز وعده وربما تكون أنت مصعب بن عمير ويجري الفتح على يديك؟

فحذار من الوقوع في مستنقع الفتور واليأس الذي يسهل الطريق لأعدائنا ويمهد لهم الطريق للسير قدما لإنهاء الإسلام وتثبيت أنظمة الكفر.

إن الشفاء من هذا المرض هو بالتقرب إلى الله بالنوافل فإن صحابة رسول الله كان زادهم صلاة الفجر وقيام الليل.

أوصي نفسي وإياكم أن نحاول الالتزام بأخذ العلاج والتحلي بالهمة والنشاط ليلا ونهارا حتى نبقى شوكة في حلق أعدائنا وحتى نخلص الأمة من ضنك الحياة وحتى نصل إلى ما كنا قد هدفنا إليه، استمر ولا تقف فالحمد لله أصبح الآن للإسلام رأي عام، فنسأل الله أن يشد أزرنا ويسدد خطانا ويثبتنا لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وأن يمكننا بخليفة نبايعه على السمع والطاعة على أن يحكمنا بما أنزل الله ويقلب الطاولة على أنظمة الكفر ويوحد كلمة المسلمين.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju