قاعدة الذهب والفضة وأزمة العملات الورقية
February 12, 2024

قاعدة الذهب والفضة وأزمة العملات الورقية

قاعدة الذهب والفضة وأزمة العملات الورقية

أسباب اشتعال الدولار في السوق السوداء.. ما هو دور البنوك في تصاعد الأزمة؟

يرى مصرفيون ومحللون أن سماح بعض البنوك العاملة في مصر للمستوردين بإيداع العملة الصعبة لفتح اعتمادات مستندية دون سؤالهم عن مصدر العملة مقابل التنازل عن 20% من المبلغ المطلوب، يمثل أحد أهم أسباب اشتعال سعر الدولار مقابل الجنيه في السوق الموازية. تزامن ذلك مع قيام بعض القطاعات الصناعية والتجارية والعقارية بالبيع بالدولار بدلاً من الجنيه، ما أجّج الأزمة في الآونة الأخيرة.

وفيما يبلغ سعر الصرف الرسمي 30.9 جنيه للدولار في البنوك، تجاوز السعر في السوق السوداء 70 جنيهاً خلال معاملات نهاية الأسبوع الماضي.

أهم أسباب أزمة العملة

اعتبر نائب رئيس المعاملات الدولية والخزانة في أحد البنوك الخاصة العاملة بمصر أن من أهم أسباب أزمة العملة الحالية في مصر هو سماح البنوك منذ العام الماضي بتمويل المستوردين للسلع غير الأساسية والسماح لهم بتخطي دورهم في قائمة الانتظار بشرط توفير الدولار للبنك دون سؤالهم عن مصدره بشرط التنازل عما يصل إلى 20% منه للبنك بالسعر الرسمي، وهو ما عمل على وجود طلب كبير على العملة بالسوق الموازي.

وأوضح أن البنوك تراعي تنفيذ هذه المعاملات بذكاء تجنباً للوقوع في مخالفات، من خلال عدم قبول الدولار بشكل مباشر من المستورد، بل من خلال أطراف على صلة به بعد اتفاق العميل مع البنك، وبعد تنازل هذه الأطراف عن الدولار على شباك أحد فروع البنك، يقوم المستورد بإرسال صور هذه التنازلات لمسؤول تمويل الاعتمادات المستندية لإتمام المعاملة.

في القصص عادة ما يكون الحل في الباب السابع الذي يحذر (بضم الياء) بطل القصة من فتحه...

والعالم الحاضر بقواه الاستعمارية وإعلامه والمضبوعين بثقافته والحكام العملاء الذين يمنعون الخير عن الأمة ومنها مصر، يحذرون دائما من الإسلام، بينما في الواقع يجب ارتكاب ممنوع الأحكام الوضعية الذي هو الواجب الشرعي من الخالق جل في علاه.

رغم أن سعر الدولار سجل انخفاضا طفيفا في السوق السوداء بداية هذا الأسبوع، لكن الأزمة مزمنة طالما لم تطرح الحلول الجذرية المنبثقة من عقيدة الأمة.

وهذا عرض للحل الجذري المنبثق من عقيدة الإسلام والذي يعمل حزب التحرير على إيجاده في الواقع من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهو من كتاب الأموال في دولة الخلافة من منشورات حزب التحرير.

(عندما كان الذهب والفضة هما النقد المتداول في العالم، لم تكن هناك مشاكل نقدية في العالم مطلقاً. والمشاكل النقدية لم تحصل إلا بعد أن تخلى العالم عن نظام الذهب والفضة، لما تفننت الدول الاستعمارية في أساليب الاستعمار الاقتصادي والمالي لتمكين السيطرة على العالم، فاتخذوا النقد وسيلة من وسائل الاستعمار وتخلوا عن قاعدة الذهب والفضة، وحولوا النقد إلى أنظمة أخرى، اعتبروا فيها الودائع المصرفية والنقود الإلزامية التي لا تستند إلى ذهب أو فضة من كمية النقود وأخذوا يتلاعبون بنقد العالم وفقاً لمصالحهم، فخلقوا الاضطرابات النقدية، وأوجدوا المشاكل الاقتصادية، وزادوا من إصدار النقود الإلزامية، مما أوجد هذا التضخم الكبير في النقد، وأدى إلى تدهور القوة الشرائية للنقود. وما ذلك إلا من جراء التخلّي عن قاعدة الذهب والفضة.

وقاعدة الذهب والفضة هي وحدها القادرة على القضاء على هذه المشاكل النقدية، وعلى هذا التضخم الشديد الذي عم العالم، وعلى إيجاد استقرار نقدي وثبات لأسعار الصرف، وتقدم في التجارة الدولية. ذلك أن نظام الذهب والفضة يحمل مزايا اقتصادية عديدة، منها:

1- إن كون الذهب والفضة سلعة يتحكم في إنتاجها العالمي تكاليف التنقيب والاستخراج والطلب عليه مقابل الطلب على السلع الأخرى والخدمات يجعل تزويد العالم بالنقد ليس تحت رحمة الدول الاستعمارية، كما يحصل في النظام الورقي، والذي تستطيع الدول بموجبه، أن تضع من النقد ما تشاء في الأسواق، عن طريق طباعة المزيد منه كلما أرادت تحسين ميزان النقد والمدفوعات مع الدول الأخرى.

2- إن نظام الذهب والفضة لا يعرض العالم فجائياً لزيادة المتداول منه، كما يحصل في العملة الورقية، وبذلك يأخذ النقد صفة الثبات والاستقرار، وتزداد الثقة به.

3- إن نظام الذهب والفضة يحتوي على ميزان لتعديل الخلل في مدفوعات الدول فيما بينها تلقائياً، دون تدخل من البنوك المركزية، كالتدخل الحاصل الآن كلما اختل سعر الصرف بين عملات الدول. فإن زيادة الواردات على الصادرات سيزيد في حصيلة الدول الأخرى من نقود الدولة وسيزيد من خروج الذهب والفضة إلى الخارج، وبالتالي إلى انخفاض الأسعار في الداخل، مما يجعل البضائع الداخلية أرخص من المستوردة، مما يقلل الاستيراد في النهاية. هذا فضلاً عن أن الدولة ستخشى من فقدان احتياطيها من الذهب والفضة، إذا استمر الخلل في ميزان المدفوعات بينما في ظل النظام الورقي، تلجأ الدولة، كلما اختل ميزان المدفوعات، إلى زيادة طباعة الأوراق النقدية؛ لأنه لا توجد قيود على إصدارها، مما سيؤدي إلى مزيد من التضخم، ولانخفاض القوة الشرائية للعملة. أما في النظام الذهبي والفضي، فإنه لا يمكن للدولة التوسع في إصدار أوراق النقد ما دام ورق النقد قابلاً للتحويل إلى ذهب وفضة بسعر محدد؛ لأن الدولة تخشى إن توسعت في الإصدار، أن يزداد الطلب على الذهب، فتعجز عن مواجهة هذا الطلب، أو أن يخرج الذهب إلى الخارج فتفقد احتياطيها.

4- إن كون الذهب وحدة نقدية لا تتحكم فيها الدول، يجعل لها ميزة عظيمة من حيث إن كمية أي نقد في الدولة تكفي لما يحتاجه السوق من تبادل نقدي، بغض النظر عن كونها كبيرة أو قليلة، حيث إن السلع كلها تأخذ سعر تبادل معها. ويزداد الإنتاج من السلع الأخرى، وتنخفض الأسعار. بينما في النظام الورقي لا تؤدي زيادة النقد إلى ذلك، بل تؤدي إلى انخفاض القيمة الشرائية للنقد، مما يوصل إلى التضخم. وبهذا يتبين أن نظام الذهب والفضة هو الذي يقضي على التضخم، بينما النظام الورقي يزيد في حدته.

5- إن نظام الذهب والفضة يتمتع بكون سعر الصرف بين عملات الدول المختلفة ثابتاً، حيث إن كل عملة منها مقدرة بوحدات معينة من الذهب أو الفضة. وبذلك، فإن العالم كله سيكون له نقد واحد في الحقيقة من الذهب أو الفضة، مهما اختلفت العملات وسيتمتع العالم حينئذ بحرية تجارية، وانتقال السلع والأموال بين دول العالم المختلفة، وتذهب صعوبات القطع والعملة النادرة، مما يترتب عليه تقدم في التجارة الدولية؛ لأن التجار لا يخشون التوسع في التجارة الخارجية، لأن سعر الصرف ثابت.

6- إن نظام الذهب والفضة يحفظ لكل دولة ثروتها الذهبية والفضية، فلا يحصل تهريب الذهب والفضة من بلد إلى آخر، ولا تحتاج الدول إلى أية مراقبة للمحافظة على ذهبها وفضتها، لأنهما لا ينتقلان من عندها إلا ثمناً للسلع أو أجرة المستخدمين.

وجميع هذه الفوائد تتحقق في نظام المعدن الواحد، ذهباً كان أو فضة، وفي نظام المعدنين من الذهب والفضة. ويُزاد على ذلك أن نظام المعدنين يزيد في حجم القاعدة المعدنية، مما يترتب عليه أن يصبح العرض الكلي للنقود أكبر، وذلك يمكن الدولة من مقابلة حاجة الناس إلى النقد في يسر وسهولة، مما يوجد مرونة أكثر، ويجعل القوة الشرائية للوحدة النقدية، ومستوى الأسعار، تميل إلى درجة أكبر من الثبات. هذه مزايا وفوائد قاعدة الذهب والفضة، وهي لا تخلو من مشاكل نتيجة للاحتكارات العالمية ولوجود الحواجز الجمركية، ولتركز الكمية العظمى من الذهب والفضة في خزائن الدول الكبيرة والدول التي زادت طاقتها على الإنتاج، وقدرتها على المنافسة في التجارة الدولية، أو نبوغها بالعلماء والفنيين، والمهندسين، ولاتخاذ نظام النقد الورقي الإلزامي بدلاً من نظام الذهب والفضة. ولكي تتخطى الدول التي تتخذ قاعدة الذهب والفضة هذه العقبات، وهذه المشاكل - خاصة إذا بقيت دول العالم الكبرى، والدول التي لها تأثير في التجارة الدولية، تسير على غير قاعدة الذهب والفضة - فإن عليها أن تسير على سياسة الاكتفاء الذاتي، فتقلّل من استيرادها، وتعمل على أن تتبادل السلع التي تستوردها بسلع موجودة عندها لا بالذهب ولا بالفضة، كما عليها أن تعمل على بيع السلع الموجودة عندها بسلع تحتاج إليها، أو بالذهب والفضة، أو العملة التي هي في حاجة إليها لاستيراد ما تحتاج إليه من سلع وخدمات.

وزيادة على ذلك، فعلى الدولة التي تسير على قاعدة المعدنين الذهب والفضة - أن تتجنب تحديد سعر صرف ثابت بين وحدة الذهب ووحدة الفضة، وعليها أن تترك سعر الصرف، يتبع تقلب الأسعار؛ لأن تحديد سعر صرف ثابت بين الوحدتين سيترتب عليه اختفاء الوحدة النقدية، التي ترتفع قيمتها السوقية على قيمتها القانونية من التداول، وبقاء الوحدة النقدية الرخيصة؛ لأن النقد الرخيص يطرد النقد الجيد من التداول.

كيف يتم الرجوع إلى قاعدة الذهب؟

للرجوع إلى قاعدة الذهب يجب إزالة الأسباب التي أدت إلى التخلي عنه، وإزالة العوامل التي أدت إلى تدهوره، أي يعمل ما يلي:

1- إيقاف طبع النقود الورقية.

٢- إعادة النقود الذهبية إلى التعامل.

- إزالة الحواجز الجمركية من أمام الذهب، وإزالة جميع القيود على استيراده وتصديره.

- إزالة القيود على تملك الذهب، وحيازته وبيعه، وشرائه، والتعامل به في العقود.

- إزالة القيود على تملك العملات الرئيسية في العالم، وجعل التنافس بينها حراً، حتى تأخذ سعراً ثابتاً بالنسبة لبعضها، وبالنسبة للذهب، من غير تدخل الدول بتخفيض عملاتها أو تعويمها.

ومتى ترك للذهب الحرية، فإنه سيكون له سوق مفتوحة في فترة زمنية يسيرة، وبالتالي فإن جميع العملات الدولية ستأخذ سعر صرف ثابتاً بالنسبة للذهب، وسيأخذ التعامل الدولي بالذهب طريقه إلى الوجود حيث سيجري دفع قيم العقود لسلع مقدرة قيمتها بالذهب. إن هذه الخطوات إذا قامت بها دولة واحدة قوية، فسيؤدي نجاحها إلى تشجيع الدول الأخرى على اتباعها في ذلك؛ مما يؤدي إلى تقدم نحو إعادة نظام الذهب إلى العالم مرة أخرى.

وليست دولة أجدر من دولة الخلافة من القيام بذلك؛ لأن العودة إلى قاعدة الذهب والفضة حكم شرعي بالنسبة لها، ولأن دولة الخلافة مسؤولة عن العالم مسؤولية هداية ورعاية.) انتهى

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

جمال علي – ولاية مصر

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju