تحويل مآسي الناس إلى مادة للفكاهة والسخرية هو النكاية والمأساة!
March 31, 2024

تحويل مآسي الناس إلى مادة للفكاهة والسخرية هو النكاية والمأساة!

تحويل مآسي الناس إلى مادة للفكاهة والسخرية هو النكاية والمأساة!

من طرائق أنظمة زمن الانحطاط في تصريف فواجعنا ومصائبنا جراء شنيع خيانتها لأمانة الحكم وقبيح فساد رعايتها التي اكتوى بها الناس، تحويل مآسي الناس لملهاة ومادة للفكاهة والضحك، والحقيقة المبكية أن في هكذا هراء وتفاهة قتلاً للقضايا الحارقة الجادة بل وأخطر منها قضايا الأمة المصيرية وتعمية على الحاكم الجاني المجرم.

فعندما تكون المأساة بحجم مأساتنا إبادة وقتلا وتنكيلا وتعذيبا وتشريدا وحربا على إسلامنا وفتنة في الدين وزرعا لصنوف الفتن وتجويعا وتفقيرا ونهبا للثروات واستعمارا أسود وطغيانا وظلما وعتوا وفسادا وإفسادا وتجهيلا وتضليلا، تصبح معها تفاهة وسفاهة السخرية والتنكيت والتهكم من هكذا مأساة تسفيهاً للعقول وتبليداً للإحساس وشلاً للحركة، فيكون حقيق هذا الهراء والسفالة أنه شق من حرب ناعمة على عقول الناس وقلوبهم ومعركة ضد الوعي وحملة في تضليل الرأي العام وحرف بوصلته.

فصناعة الفكاهة والسخرية والتنكيت من المأساة هي سياسة أنظمة الحكم وهي جد الجد لهذه الأنظمة في الحفاظ على منظومة الحكم الفاسدة والحاكم الفاسد وحتما ليست دعابة ولا ضحكا. فعندما يكون موضوع ومادة الفكاهة والسخرية والتنكيت هي المأساة السياسية الحارقة، نكون حينها أمام منهج سياسي في تحويل مشاعر الناس وتلاعب بمزاج الجماعة وتحوير وتزييف للرأي العام خدمة لصاحب السياسة والمنهج والحكم.

فالفكاهة والسخرية والتنكيت هو خطاب للغرائز واستدعاء لمشاعرها عبر إفراغ مشحونها من الاحتقان والتذمر والغضب وإرهاصات الثورة والتغيير في الشعور المعاكس والمناقض؛ الضحك الذي يستبطن خمول السلوك وكسل الحركة وبلادة الإحساس تجاه المأساة، على عكس الغضب والتذمر الذي يستبطن إرهاصات حافز الثورة والتغيير.

فمن الطبيعي أن تحصل من جراء الأزمات والمصائب هزات عنيفة تلهب الأحاسيس وتوقظ الفكر، ومعها تدب الحيوية الفكرية في فهم ذلك الإحساس الجماعي المشترك من هول المصيبة، ويكون السؤال الطبيعي في الأسباب والمسببات لهكذا مأساة والحلول والآليات والوسائل، وهذه الحيوية الفكرية تستدعي حالة وأوضاعا جدية صارمة تتناسب مع حجم المأساة وحدية في القصد تنفي معها مشاعر اللهو واللغو، فما رأينا قط مريضا بخبيث السرطان يتلوى من الضحك من شدة ألمه.

فلوقع الأحداث الحارقة وعِظَم مصائبها وازدحامها وتراكمها وقع على النفوس والعقول في تحرير طاقاتها الكامنة من أغلالها وتصريف ردات فعلها مشاعريا وفكريا وسلوكيا بالنسبة للعامة غضبا وتمردا وإنكارا لمنكرات المفسدين من الحكام، وفعل تفكير عميق وعمل على التغيير بالنسبة للساسة المبدئيين والعلماء المخلصين والفقهاء الربانيين لقيادة الناس لتغيير منكرات الحكام المفسدين.

فتحويل المأساة إلى ملهاة والجد إلى هزل والقضايا المأساوية الحارقة إلى مادة هراء ساخر هو منهج وصنيع أنظمة الفساد في قتل القضايا ووأد التفكير واستهلاك تلك الطاقات المتحفزة للثورة والتغيير وحرقها في أفران هراء وتفاهة السخرية والفكاهة والتنكيت. فهذه الأنظمة الفاسدة لم تبتكر جديدا بل هي سائرة بحسب وظيفتها الاستعمارية على درب سياسة الغرب في ترويض الشعوب والتلاعب بالمشاعر والعقول، فمن الجهد الفكري المظلم النكد في ثقافة الغرب فرع في علم اجتماعه وهو علم النفس الاجتماعي أو ما يعبر عنه بسيكولوجية الجماهير وموضوعه هو في كيفية السيطرة والتحكم وقيادة الجماهير بأساليب ووسائل خفية خبيثة، والغاية خدمة الطبقة الحاكمة المتنفذة. فالفكرة من بنات الثقافة الغربية، والأسباب الموجبة لها هي افتقار المنظومة الغربية في شقيها الكنسي والعلماني لعناصر وأسس الانقياد الطوعي الذاتي للمنظومة والنظام، افتقارها لتلك العقيدة العقلية الموافقة للفطرة التي ينتج عنها ذلك الإيمان الصادق والانقياد الواعي الطوعي الذاتي، وذلك الذي جعل المنظومة الغربية تستدعي وسائل الإكراه والقمع والأساليب الخبيثة الخفية في التلاعب بالمشاعر والعقول، وهذه الأنظمة الفاسدة في بلادنا هي صنيعة الاستعمار وتبعا لمنظومته العفنة فهي تعتمد الأدوات والوسائل والأساليب نفسها في السيطرة والتحكم.

فهناك أدوات القمع والقوة الصلبة في قهر الجماهير والسيطرة والتحكم، وهناك وسائل وأساليب التلاعب بالعقول والمشاعر والقوة الناعمة للسيطرة والتحكم، ومن وسائل وأساليب القوة الناعمة نشر التفاهة والسفالة باسم الترفيه والسخرية والضحك، ويوظف هذا الهراء الساخر على مستويات عدة في الحرب الفكرية والنفسية والتلاعب بالمشاعر والعقول، فيوظف كقنطرة لتمرير طرائق حياة الغرب المتفحشة المنحلة وأفكار ومعايير وأحكام كفره من طرف خفي خبيث، وكأنها مجرد هزل وفكاهة لامتصاص الصدمة والاصطدام بعقيدة الإسلام وأحكامه وتليين المواقف وتدجين النفوس ونسج خيوط التعايش والتأقلم ثم التطبع مع كفر الغرب وقبائحه، ويوظف كذلك هذا الهراء الساخر في حرف وحرق المشاعر وتبليد الإحساس وقتل القضايا وشل التفكير عبر تحويل المأساة إلى ملهاة والقضية إلى مادة فكاهة وسخرية، والنكاية أن هذا الهزل والهبل هو جد الجد وحد الحد في التلاعب بالمشاعر والعقول في الحرب الحضارية المستعرة نيرانها ضدنا.

فهذا الهراء الساخر في مسخ المشاعر والعقول هو من أمضى أسلحة الحرب الفكرية والنفسية، فهو يستهدف الكل ودائرة فعله تتسع للجميع، فخطورة الخطاب الغرائزي في نفاذه لكل الناس عاميهم وعالمهم فاجرهم وبرهم كبيرهم وصغيرهم، فالغريزة هي الغريزة في كل البشر، وشناعة هذا الهراء الساخر هي في مسخ المشاعر وإثارة الغرائز وتحويل المأساة إلى ملهاة ومادة ضحك وتفكّه، فيكون الضحك زمن الغضب والاستكانة زمن التحفز والغفلة زمن اليقظة والخنوع زمن التمرد والخضوع زمن الثورة، وهو أشد وأشنع من المأساة نفسها فهو ذلة الخنوع وهوان الاستعباد.

فهذا الهراء الساخر الذي يملأ القنوات والمواقع هو الأسلوب الناعم والمنهج السياسي المعتمد من طرف المركز الغربي وأطرافه من أنظمة الوظيفة الاستعمارية ببلادنا، في ترويض الجماهير والإمساك بخطام الرأي العام للحفاظ على المنظومة والنظام الاستعماري ولاستمرار الجماهير في الانقياد لعصابة الحكم المتنفذة. فظاهرة دريد لحام ببلاد الشام وعادل إمام بأرض مصر وأشباههم في التفاهة ببلاد المغرب بالأمس واليوم وكلهم من أدوات الدوائر السفلى لأنظمة العمالة المفلسة في قتل قضية التغيير وتنفيس الاحتقان والتعايش مع خراب الأنظمة الفاسدة المفلسة كلها شواهد. فحتما ويقينا أن هذا الهراء الساخر لن يزيل كارثة ولن يوقف المأساة ولن يرهب الكافر المستعمر ولن يحرر شبرَ أرضٍ ولن يزعزع عرش خائنٍ عميل، ولن يرفع فقرا ولا غلاء ولن يوقف السقوط إلى هاوية هذا النظام العالمي الغربي الغاشم العقيم.

فهذا الهراء الساخر بكم وبمآسيكم هو فصل من الفصول الكثيرة المتشعبة للحرب الفكرية والنفسية لعدوكم الغرب الكافر وأدواته من أنظمة الخيانة والعمالة، في قتل قضية التغيير والتحرير وتغذية البذرة الخبيثة للاستكانة والخنوع للاستعمار وأنظمته. هي حرب الوعي دوما وأبدا، سلاحها كلمة تخلقت فكرة فمفهوما فسلوكا، وما كانت كلمة الغرب الكافر إلا كفرا وجحيما، وها قد صاغها لنا بأسلوب الفكاهة والهزل ليخفي سواد كفرها وشنيع قبحها، ثم رمانا بها بعد أن كناها لنا سخرية سوداء وهي لعمرك الكفر الأسود.

إن هذا الهراء الساخر هو حقيق تفاهة وسفالة هذه الأنظمة الخائنة المفلسة، التي تُدفع من ديننا ودمائنا وأعراضنا وأموالنا، فما شهدنا زمنا أشد وأقسى نكبا من زمن رويبضات حكام زماننا، حياتنا مقفرة مظلمة مثخنة بالدماء والبؤس والشقاء، ديارنا كل ديارنا ساحة قتل وغصب ونهب.

يا أبناء الإسلام: مأساتنا جد الجد فذلك السيل الأحمر الجارف هو حقيق شلال دمائكم المسفوكة بغزة هاشم والشام وتركستان الشرقية وبورما وطرابلس الغرب واليمن والسودان... وذلك الصوت المفزع هو عذابات واستصراخات ذويكم للبقية الباقية من إسلامكم، بالله عليكم كيف لمن كان هذا حاله ومأساته بل مآسيه تذهل منها العقول أن يضحك ويتفكّه ويسخر وأنكى منها أن تكون سخريته من مأساته؟!

يا أبناء الإسلام: هو جد إسلامكم العظيم وصدق إيمانكم يستدعي حقيق غضبكم في الله وتمردكم وثورتكم على انتهاك حرمات الله، فوالله ما أبقت لكم إبادة غزة من هزل فالجد الجد والبدار البدار لنسف سفاهة وتفاهة أنظمة الخيانة والعار وقطع دابر الاستعمار وإنهاء مأساتكم في تعطيل شرع ربكم واستباحة بيضتكم، باستعادة سلطان إسلامكم العظيم واستئناف حياتكم الإسلامية حياة عزكم وجدكم وصلاح أمركم.

وكفى بذكر الله فصلا وحكما بين الجد والهزل ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju